فهذا من أعلى ما وقع لنا إلى يحيى بن سعيد، فأما أعلى ما وقع له إلى النبي صلى الله عليه وسلم فما أخرجه البخاري في ((صحيحه)) من حديثه عن حميد، عن أنس، وهما حديثان أحدهما قول أنس: قدم عبد الرحمن بن عوف المدينة فآخى النبي صلى الله عليه وسلم بينه وبين سعد بن أبي الربيع،.. .. الحديث بطوله.
والثاني قوله: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان عند بعض نسائه، فأرسلت إحدى أمهات المؤمنين بقصعة فيها طعام،.. .. الحديث أيضاً بطوله.
أخرجهما عن مسدد عنه، وانفرد بهما من حديثه دون مسلم.
وقد أخبرنا بـ ((صحيح البخاري)) أبو عبيد نعمة بن زيادة الله بن خلف الغفاري، بقراءتي وقراءة غيري عليه وأنا أسمع إلا ما بقي علي من آخره، فأجازه لي.
قال: أخبرنا أبو مكتوم عيسى بن أبي ذر الهروي قراءةً عليه بمكة سنة سبع وسبعين وأربعمائة.
وأخبرنا بجميعه -أيضاً- أبو طاهر السلفي قراءة عليه، وأنا أسمع من أوله إلى آخره، أخبرنا أبو مكتوم الهروي في كتابه، أخبرنا أبي، أخبرنا أبو محمد عبد الله بن أحمد بن حمويه السرخسي، وأبو إسحاق إبراهيم بن أحمد بن
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 209)
داود البلخي، وأبو الهيثم محمد بن المكي بن زراع الكشميهني، قالوا: أخبرنا محمد بن يوسف الفربري، قال: حدثنا محمد بن إسماعيل البخاري.
حدثنا أبو طاهر أحمد بن محمد بن أحمد السلفي الأصبهاني، قال: كتب إلي أبو مكتوم عيسى بن أبي ذر الهروي عن أبيه قال: أنبأنا أبو علي حمد بن عبد الله الأصبهاني المعدل بالري، قال: أجاز لي أبو محمد عبد الرحمن بن محمد بن إدريس الرازي، حدثنا أبي أبو حاتم، حدثنا معاوية بن صالح بن أبي عبيد الله الدمشقي، قال: قلت ليحيى بن معين: من أثبت شيوخ البصريين؟ قال: يحيى بن سعيد، مع جماعةٍ سماهم.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 210)
قال أبي: وسألت علي بن المديني، من أوثق أصحاب الثوري؟ قال: يحيى القطان، وعبد الرحمن بن مهدي، ووكيعٌ، وأبو نعيم.
قال عبد الرحمن: وأخبرنا يعقوب فيما كتب إلي: حدثنا عثمان، قال: سألت يحيى بن معين عن أصحاب سفيان فقلت: يحيى أحب إليك في سفيان أو عبد الرحمن بن مهدي؟ فقال: يحيى.
قال: وسمعت أبي وأبا زرعة يقولون: يحيى ثقةٌ حافظ، قال عبد الرحمن: ذكر أبي، حدثنا عبد الرحمن بن عمر رسته قال: سمعت عبد الرحمن بن مهدي يقول: اختلفوا يوماً عند شعبة فقالوا: اجعل بيننا وبينك حكماً؟ فقال: قد رضيت بالأحول -يعني يحيى بن سعيد القطان- فما برحنا
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 211)
حتى جاء يحيى فتحاكموا إليه، فقضى على شعبة، فقال شعبة: ومن يطيق نقدك أو من له مثل نقدك يا أحول؟
قال عبد الرحمن: وحدثنا أبو عبد الله بن محمد بن الفضل الأسدي، قال: سمعت أحمد بن حنبل يقول: يحيى بن سعيد القطان إليه المنتهى في التثبت بالبصرة.
قال: وحدثنا صالح بن أحمد بن حنبل، قال: قال أبي: يحيى بن سعيد أثبت من هؤلاء يعني: من وكيع، وعبد الرحمن بن مهدي، ويزيد بن هارون، وأبي نعيم.
وقد روى يحيى عن خمسين شيخاً ممن روى عنه سفيان، قلت: كان يكثر عن سفيان.
قال: إنما كان يتتبع ما لم يكن سمعه فيكتبه.
قال: وأخبرنا عبد الله بن أحمد بن حنبل فيما كتب إلي قال: قال أبي:
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 212)
ما رأينا مثل يحيى بن سعيد في هذا الشأن، يعني الحديث، هو كان صاحب هذا الشأن، فقلت له: ولا هشيم؟ قال: هشيمٌ شيخٌ، وما رأينا مثل يحيى، وجعل يرفع أمره جداً، قال: وحدثنا محمد بن حمويه بن الحسن قال: سمعت أبا طالب قال: قال أحمد بن حنبل: ما رأيت أثبت في الحديث من يحيى بن سعيد، ولم يكن في زمان يحيى القطان مثله، كان تعلم من شعبة.
آخر الجزء الأول، ولله الحمد، يتلوه أبو سعيد عبد الرحمن بن مهدي.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 213)
[11- عبد الرحمن بن مهدي]
أبو سعيد عبد الرحمن بن مهدي بن حسان الأزدي مولاهم البصري.
سمع: الثوري، وشعبة، ومالكاً، وابن المبارك، والمسعودي، وخالد ابن أبي عثمان، وعمر بن ذر، وعبد الرحمن بن عبد الملك بن أبجر، ومعرف ابن واصل، وإسرائيل، وزائدة، والحمادين.
روى عنه: إسحاق بن راهويه، وعلي بن المديني، وعبد الله بن محمد المسندي، وصدقة بن الفضل، ومحمد بن بشار بندار، ومحمد بن المثنى أبو موسى الزمن، وعمرو بن علي، وعمرو بن عباس، وآخرون.
ولد سنة أربع وثلاثين ومائة، وقيل: سنة خمس وثلاثين وهو الأكثر والأشهر، وقيل: سنة ست وثلاثين في المحرم، ومات سنة ثمان وتسعين
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 214)
ومائة في جمادى الآخرة، بعد يحيى القطان بأربعة أشهر، وبينه وبين سفيان بن عيينة ثمانية أيام، ومات ابن عيينة غرة رجب.
أخبرنا أبو طاهر أحمد بن محمد بن سلفة الأصبهاني قال: أخبرنا أبو عبد الله القاسم بن الفضل بن أحمد المحمودي، حدثنا أبو علي الحسين بن عبد الرحمن بن محمد بن عبدان التاجر بنيسابور، حدثنا محمد بن يعقوب ابن يوسف الأصم، حدثنا هارون بن سليمان الأصبهاني، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، عن موسى بن علي بن رباح اللخمي، قال: سمعت أبي يقول: سمعت عقبة بن عامر يقول: ((ثلاث ساعات كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ينهى أن يصلى فيهن، أو أن نقبر فيهن موتانا: حين تطلع الشمس
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 215)
بازغةً حتى ترتفع، وحين يقوم قائم الظهيرة حتى تميل، وحين تغيب الشمس إلى الغروب حتى تغرب)) .
قال الشيخ أيده الله: هكذا في الأصل: ((تغيب)) وهو تصحيف وصوابه: ((تضيف)) ومعناه تميل، ومنه اشتق اسم الضيف لميله إلى المضيف وهو المميل له إليه.
وهو حديثٌ صحيحٌ انفرد به مسلمٌ، فرواه عن يحيى بن يحيى عن ابن وهب، عن موسى.
أخبرنا أحمد بن محمد الأصبهاني، أخبرنا المبارك بن عبد الجبار البغدادي، أخبرنا علي بن أحمد الفالي، أخبرنا أحمد بن إسحاق بن خربان،
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 216)
أخبرنا الحسن بن عبد الرحمن بن خلاد، حدثنا موسى بن زكريا أبو عمران، حدثنا أبو عمر الباهلي قال: كنا عند عبد الرحمن بن مهدي، فقام إليه خراساني، فقال: يا أبا سعيد! حديثٌ رواه الحسن، عن النبي صلى الله عليه وسلم: ((من ضحك قرقرةً فليعد الوضوء والصلاة)) فقال عبد الرحمن: هذا لم يروه إلا حفصة بنت سيرين، عن أبي العالية، عن النبي صلى الله عليه وسلم، فقال له: من أين قلت؟ قال: إذا أتيت الصراف بدينار فقال لك: هو بهرج، تقدر أن تقول له: من أين قلت؟! قلت: ففسره لنا. فقال: إن هذا الحديث لم يروه إلا حفصة بنت سيرين، عن أبي العالية، عن النبي صلى الله عليه وسلم. فسمعه هشام بن حسان من حفصة، وكان في الدار معها، فحدث بها هشامٌ الحسن، فحدث به الحسن فقال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 217)
قال: فمن أين سمعها الزهري؟ قال: كان سليمان بن أرقم يختلف إلى الحسن وإلى الزهري فسمعه [من] الحسن، فذاكر به الزهري، فقال الزهري: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم مثله.
قال ابن خلاد: أخبرني أبي أن القاسم بن نصر المخرمي حدثهم قال: سمعت علي بن المديني يقول: قدمت الكوفة، فعنيت بحديث الأعمش فجمعته، فلما قدمت البصرة لقيت عبد الرحمن، فسلمت عليه فقال: هات يا علي ما عندك، فقلت: ما أحد يفيدني عن الأعمش شيئاً، قال: فغضب، فقال: هذا كلام أهل العلم!؟ ومن يضبط العلم ومن يحيط به. مثلك يتكلم بهذا؟! معك شيء تكتب فيه؟ قلت: نعم. قال: اكتب. قلت: ذاكرني فلعله عندي. قال: اكتب، لست أملي عليك إلا ما ليس عندك. قال: فأملى علي ثلاثين حديثاً لم أسمع منها حديثاً، ثم قال: لا تعد. قلت: لا أعود.
قال علي: فلما كان بعد سنة جاء سليمان إلى الباب فقال: امض بنا إلى عبد الرحمن حتى أفضحه اليوم في المناسك. قال علي: وكان سليمان من أعلم أصحابنا بالحج. قال: فذهبنا فدخلنا عليه فسلمنا وجلسنا بين يديه فقال: هاتا ما عندكما. وأظنك يا سليمان صاحب الخطبة. قال: نعم، ما أحد يفيدنا في الحج شيئاً. فأقبل عليه بمثل ما أقبل علي، ثم قال: يا سليمان، ما تقول في رجل قضى المناسك كلها إلا الطواف بالبيت فوقع على
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 218)
أهله؟ فاندفع سليمان فروى: يتفرقان حيث اجتمعا، ويجتمعان حيث تفرقا. قال: ارو متى يجتمعان ومتى يتفرقان؟ قال: فسكت سليمان، فقال: اكتب. وأقبل يلقي عليه المسائل ويملي عليه، حتى كتبنا ثلاثين مسألة في كل مسألة يروي الحديث والحديثين ويقول: سألت مالكاً وسفيان، وعبيد الله بن الحسن، ثم قال له: اكتب ولا تعد ثانياً تقول ما قلت. فقمنا وخرجنا. قال: فأقبل علي سليمان فقال: أيش خرج علينا من صلب مهدي هذا؟ كأنه كان قاعداً معهم، سمعت مالكاً وسفيان وعبيد الله.
أخبرنا أبو طاهر السلفي، أخبرنا أبو الفتح الماكي، أخبرنا أبو يعلى الخليلي، قال: كتب إلي أبو أحمد الغطريفي من جرجان أن الحسن بن سفيان النسوي أخبرهم، حدثنا أبو الدرداء المروزي، حدثنا أحمد بن
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 219)
الحسن الترمذي، قال: قلت لعبد الرحمن بن مهدي: كيف تعرف الصواب من الكذب؟ قال: كما يعرف الطبيب المجنون. وروى غيره ((المحموم)) .
قال الخليلي: وأخبرنا محمد بن الحسن بن الفتح الصوفي، حدثنا يحيى بن محمد بن صاعد، حدثنا إسماعيل، قال: سمعت علي بن المديني يقول: أعلم الناس بالحديث ابن مهدي.
وفي رواية أخرى عن ابن المديني أنه قال: لو حلفت بين الركن والمقام أني لم أر أعلم من ابن مهدي لصدقت.
سمعت أحمد بن محمد بن سلفة الأصبهاني يقول: سمعت إسماعيل بن عبد الجبار بن ماك القزويني يقول: سمعت الخليل بن عبد الله بن الخليل الحافظ يقول: سمعت عبد الواحد بن محمد بن ماك يقول: سمعت علي ابن مهرويه يقول: سمعت أحمد بن زهير بن حرب يقول: سمعت يحيى بن
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 220)
معين يقول: ((سمع عبد الرحمن بن مهدي من سفيان الثوري سنة اثنين وخمسين، وسنة ثلاث وسنة أربع، وسنة خمس، وسنة ست، ثم إن سفيان كان لم يحج سنين، فحج سنة تسع وخمسين، فصحبه عبد الرحمن، ثم رجع إلى البصرة سنة ستين، فمات في دار عبد الرحمن)) .
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 221)
[12- عبد الله بن وهب]
أبو محمد عبد الله بن وهب بن مسلم الفهري المصري مولى ابن زمانة.
متفقٌ على تقديمه في أصحاب مالك بن أنس، والليث بن سعد، فليس أحدٌ من أصحاب مالك أقدم سماعاً من مالك منه ولا أجل منه.
سمع ابن جريج ومالكاً والثوري والليث بن سعد ويونس بن يزيد وعمرو ابن الحارث وأبا هانئ [حميد] بن هانئ وأبا صخر [حميد] بن زياد وسعيد بن أبي أيوب.
روى عنه: الليث بن سعد، ويحيى بن بكير، وأبو صالح كاتب الليث، وأصبغ بن الفرج، وأحمد بن صالح، وأحمد بن عيسى، وأحمد بن أخيه
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 222)
عبد الرحمن بن وهب، وسعيد بن أبي مريم، وسعيد بن عفير، وعثمان بن صالح، ويحيى بن سليمان. ويقال: إن مالكاً روى عنه، فقال: عن الثقة عنده.
ولد سنة أربع وعشرين ومائة، وفيها مات الزهري، وتوفي سنة سبع وتسعين ومائة.
أخبرنا أبو طاهر أحمد بن محمد بن سلفة، أخبرنا أبو عبد الله القاسم بن الفضل بن محمود، حدثنا أبو زكريا يحيى بن إبراهيم بن محمد بن يحيى، حدثنا محمد بن يعقوب بن يوسف، حدثنا بحر بن نصر بن سابق، قال: قرئ على عبد الله بن وهب وأنا أسمع، أخبرك عمرو بن الحارث ويونس بن يزيد وابن سمعان، أن ابن شهاب أخبرهم قال: حدثني أنس بن مالك أن
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 223)
رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((إذا قرب العشاء وحضرت الصلاة فابدؤوا به قبل أن تصلوا صلاة المغرب)) .
وبإسناده قال: قرئ على عبد الله بن وهب، وأنا أسمع: أخبرك عياض بن عبد الله القرشي، عن أبي الزبير، عن جابر بن عبد الله، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((ليس فيما دون خمس أواقٍ من الورق صدقةٌ، وليس فيما دون خمسة أوسقٍ من التمر صدقةٌ، وليس فيما دون خمس ذودٍ من الإبل صدقةٌ)) .
وبإسناده حدثنا عبد الله بن وهب أخبرني ابن جريج، عن أبي الزبير، عن جابر قال: أتي بأبي قحافة يوم فتح مكة ورأسه ولحيته كالثغامة بياضها، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((غيروا هذا بشيءٍ واجتنبوا السواد)) .
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 224)
قال الشيخ أحسن الله عقباه: فهذه ثلاثة أحاديث بإسناد واحد إلى ابن وهب، وهي صحاحٌ كلها، انفرد بها مسلم بن الحجاج من حديثه دون محمد بن إسماعيل، فرواها عن هارون بن سعيد الأيلي عنه، وهي من أعلى ما يوجد في زماننا لأمثالنا، وبالله التوفيق.
أخبرنا أبو طاهر السلفي، أخبرنا أبو الفتح الماكي، أخبرنا أبو يعلى الخليلي، حدثنا جدي، وعلي بن عمر الفقيه، ومحمد بن سليمان، والقاسم بن علقمة، وصالح بن عيسى قالوا: حدثنا ابن أبي حاتم، حدثنا أحمد بن عبد الرحمن بن وهب قال: حدثني عمي، قال: كنت عند مالك بن أنس
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 225)
فسئل عن تخليل الأصابع؟ فلم ير ذلك، فتركت حتى خف المجلس، فقلنا: إن عندنا في ذلك سنة، فقال: وما هي؟ فقلت: حدثنا الليث بن سعد، وعمرو ابن الحارث، وابن لهيعة عن ابن عشانة، عن عقبة بن عامر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((إذا توضأت خلل أصابع رجليك)) فرأيته بعد ذلك يسأل عنه فيأمر بتخليل الأصابع، وقال لي: ما سمعت بهذا الحديث قط إلا الآن.
أخبرنا أبو طاهر السلفي، أخبرنا أبو الحسين ابن الطيوري، قال: أنبأنا أبو عبد الله الصوري، قال: أنبأنا عبد الرحمن بن عمر المالكي، أنبأنا
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 226)
أبو عمر محمد بن يوسف الكندي، حدثنا كهمش بن معمر، حدثنا أحمد ابن عمرو بن السرح، قال: قيل لسفيان بن عيينة: مات ابن وهب. قال: إنا لله وإنا إليه راجعون، أصيب المسلمون به عامةً، وأصبت به خاصة.
قرأت على أبي طاهر السلفي عن أبي غالب الكرخي، قال: أنبأنا محمد ابن علي الصوري، عن عبد الرحمن بن عمر، حدثا محمد بن يوسف، حدثنا أبو ركامة أحمد بن إبراهيم، حدثنا محمد بن مسلمة المرادي، قال: سمعت ابن القاسم يقول: ((لو قد مات ابن عيينة، لضربت إلى ابن وهب أكباد الإبل، ما دون أحدٌ العلم تدوينه)) .
أنبأنا ابن أبي أحمد، قال: أنبأنا ابن أبي ذر، قال: أنبأنا أبي، قال: أنبأنا حمد بن عبد الله قال: أجاز لي ابن أبي حاتم قال: حدثنا يونس بن عبد الأعلى، قال: أخبرني هارون
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 227)
الزهري، قال: كان الناس يختلفون بالمدينة في الشيء، عن مالك فينتظرون قدوم ابن وهب حتى يسألوه.
قال ابن أبي حاتم: وحدثنا محمد بن حمويه، قال: سمعت أبا طالب قال: قال أحمد بن حنبل: ((عبد الله بن وهب صحيح الحديث، يفصل السماع من العرض، والحديث من الحديث، ما أصح حديثه وأثبته)) .
قال: وحدثنا علي بن الحسين بن الجنيد، قال: سمعت أحمد بن صالح يقول: حدث ابن وهب بمائة ألف حديث، ما رأيت حجازياً ولا شامياً، ولا مصرياً أكثر حديثاً من ابن وهب، عندنا منه سبعون ألف حديث، قال: وسمعت أبا زرعة يقول: نظرت في نحو مائتي ألف حديث من حديث ابن وهب بمصر وفي غير مصر، فلا أعلم أني رأيت له حديثاً لا أصل له، وهو ثقة.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 228)