Arabic source text

📘 আল আরবাঊনা আলাত তবাকাত লি আলী বিন আল মুফায্যাল আল মাকদিসী (আলী ইবনুল মুফাযযাল আল-মাকদিসী - মৃত্যু 611 হিজরী)

📘 الأربعون على الطبقات لعلي بن المفضل المقدسي (علي بن المفضل المقدسي - ت 611 هـ)

📘 আল আরবাঊনা আলাত তবাকাত লি আলী বিন আল মুফায্যাল আল মাকদিসী (আলী ইবনুল মুফাযযাল আল-মাকদিসী - মৃত্যু 611 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
وأنبأنا أبو القاسم الدمشقي الحافظ، أنبأنا أبو الفرج الأرمنازي، حدثنا أبو الفرج الإسفراييني، قال: كان الشيخ أبو بكر الخطيب معنا في طريق الحج فكان يختم في كل يوم ختمة إلى قرب الغياب، قراءة بترتيل، ثم يجتمع عليه الناس وهو راكب يقولون: حدثنا، فيحدثهم، أو كما قال، [وقال] أبو الفرج أيضاً: قال أبو القاسم مكي بن عبد السلام المقدسي: كنت نائماً في منزل الشيخ أبي الحسن ابن الزعفراني ببغداذ ليلة الأحد الثاني عشرة من شهر ربيع الأول سنة ثلاث وستين وأربع مائة، فرأيت في المنام عند السحر كأنا اجتمعنا عند الشيخ الإمام أبي بكر الخطيب في منزله بباب المراتب لقراءة ((التاريخ)) على العادة، فكأن الشيخ الإمام أبا بكر جالسٌ والشيخ الفقيه أبو الفتح نصر بن إبراهيم عن يمينه، وعن يمين الفقيه نصر رجل جالس لم أعرفه.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 509)

فسألت عنه، فقلت: من هذا الرجل الذي لم تجر عادته بالحضور معنا؟ فقيل لي: هذا رسول الله صلى الله عليه وسلم، جاء ليستمع ((التاريخ)) . (فقلت في نفسي) : هذه جلالةٌ للشيخ أبي بكر إذ يحضر النبي صلى الله عليه وسلم مجلسه، وقلت في نفسي: وهذا أيضاً رد لقول من يعيب ((التاريخ)) ويذكر أن فيه تحاملاً على أقوام، وشغلني التفكر في هذا على النهوض إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وسؤاله عن أشياء كنت قد قلت في نفسي أسأله عنها، فانتبهت في الحال ولم أكلمه صلى الله عليه وسلم.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 510)

‌‌[38- أبو بكر البيهقي]
أبو بكر أحمد بن الحسن بن علي بن عبد الله بن موسى النيسابوري البيهقي الحافظ، المصنف في علم الحديث والفقه والأصول، والجمع بين المعقول والمنقول.
سمع بنيسابور: الحاكم أبا عبد الله محمد بن عبد الله بن نعيم الضبي النيسابوري الحافظ، وأبا بكر أحمد بن الحسن بن أحمد الحرشي الحيري، وأبا سعيد محمد بن الفضل بن شاذان الصيرفي، وأبا طاهر محمد بن محمد بن محمش الزيادي الفقيه، والأستاذ أبا بكر محمد بن الحسن بن فورك، وأبا عبد الرحمن محمد بن الحسين السلمي، وأبا محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني.
وببغداذ: أبا القاسم عبد الرحمن بن عبيد الله بن عبد الله الحرفي، وأبا الحسين بن علي محمد بن عبد الله بن بشران السكري، وأبا الفتح هلال بن محمد بن جعفر الحفار.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 511)

وبالكوفة: أبا القاسم زيد بن جعفر بن محمد بن علي بن أبي هاشم العلوي، (وأبا) القاسم نذير بن الحسين بن جناح المحاربي، وأبا القاسم عبد الواحد بن محمد بن إسحاق النجار المقرئ، وسمع أيضاً من أبي سعد أحمد بن محمد بن أحمد بن عبد الله بن حفص بن الخليل الماليني الحافظ، ولا أدري أين سمع منه هل بالعراق أم بخراسان.
مولده في شبعان سنة أربع وثمانين وثلاث مائة، ووفاته في جمادى الأول سنة ثمان وخمسين وأربع مائة.
أخبرنا أبو طاهر أحمد بن محمد بن أحمد الأصبهاني الحافظ بقراءتي عليه، أخبرنا أبو منصور أحمد بن نصر الخوجاني المذكور بالمراغة في المحرم سنة ثلاث وخمس مائة، أخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسين البيهقي بنيسابور، أخبرنا علي بن محمد بن عبد الله المعدل، أخبرنا إسماعيل بن محمد النحوي، حدثنا سعدان بن نصر، حدثنا

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 512)

أبو معاوية، حدثنا الأعمش، عن زيد بن وهب، عن عبد الله بن مسعود قال: حدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو الصادق المصدوق: ((إن أحدكم يجمع خلقه في بطن أمه أربعين يوماً، ثم يكون علقةً مثل ذلك، ثم يكون مضغةً مثل ذلك، ثم يبعث إليه الملك، فينفخ فيه الروح، ثم يؤمر بأربعٍ: اكتب رزقه، وعمله، وأجله، وشقي هو أم سعيدٌ، والذي لا إله غيره إن أحدكم ليعمل بعمل أهل النار حتى لا يكون بينه وبينها إلا ذراعٌ فيسبق الكتاب عليه فيختم له بعمل أهل الجنة فيدخلها، وإن أحدكم ليعمل بعمل أهل الجنة حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراعٌ فيسبق الكتاب عليه فيختم له بعمل أهل النار فيدخلها)) .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 513)

قال أبو طاهر الحافظ: وأنبأنا به عالياً أبو طاهر محمد بن أحمد بن محمد بن قيداس البغدادي عن أبي الحسين علي بن محمد بن عبد الله المعدل بإسناده المقدم.
قال الشيخ أمده الله بمعونته: هذا حديثٌ صحيحٌ متفقٌ عليه من حديث الأعمش، رواه عنه شعبة، وأبو الأحوص، وحفص بن غياث، ووكيع، وجرير، ومعاذ بن معاذ، وعيسى بن يونس، وأبو معاوية.
وأخرجه البخاري ومسلم من حديثهم في ((الصحيحين)) مجتمعين ومتفردين.
فأما رواية أبي معاوية محمد بن خازم الضرير هذه التي أوردناها فانفرد بها

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 514)

مسلم من حديثه مقروناً بغيره، فرواها عن أبي بكر بن أبي شيبة عنه، وعن وكيع، ورواها الأنصاري عن ابن نمير، عن أبيه، وأبي معاوية ووكيع كلهم عن الأعمش.
أخبرنا أبو القاسم علي بن الحسن الدمشقي الحافظ في كتابه، قال: سمعت أبا بكر محمد بن عبد الله بن أحمد بن حبيب العامري ببغداذ يقول: سمعت من يحكي عن الإمام أبي المعالي الجويني أنه قال: ما من شافعي إلا وللشافعي عليه منةٌ إلا أحمد البيهقي، فإن له على الشافعي منةٌ لتصانيفه في نصرة مذهبه وأقاويله، أو كما قال.
أنبأنا أبو القاسم الدمشقي وقال: كتب إلي أبو الحسن الفارسي، قال: أحمد بن الحسين بن علي بن عبد الله بن موسى أبي بكر البيهقي، الإمام الحافظ الفقيه الأصولي الدين الورع، واحد زمانه في الحفظ، وفرد أقرانه في الإتقان والضبط، من كبار أصحاب الحاكم أبي عبد الله الحافظ، والمكثرين عنه، ثم

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 515)

الزائد عليه في أنواع العلوم، كتب الحديث وحفظه من صباه إلى أن نشأ وتفقه وبرع فيه، وشرع في الأصول، ورحل إلى العراق، والجبال، والحجاز، ثم اشتغل بالتصنيف، وألف من الكتب ما لعله يبلغ قريباً من ألف جزء مما لم يسبقه إليه أحد.
جمع في تصانيفه بين علم الحديث والفقه، وبيان علل الحديث والصحيح والسقيم، وذكر وجوه الجمع بين الأحاديث، ثم بيان الفقه والأصول، وشرح ما يتعلق بالعربية، استدعى منه الأئمة في عصره الانتقال إلى نيسابور من الناحية لسماع كتاب ((المعرفة)) وغير ذلك من تصانيفه، فعاد إلى نيسابور سنة إحدى وأربعين وأربع مائة، وعقدوا له المجلس لقراءة كتاب ((المعرفة)) ، وحضره الأئمة والفقهاء، وأكثروا الثناء عليه، والدعاء له في ذلك لبراعته ومعرفته وإفادته، وكان رحمه الله على سيرة العلماء قانعاً من الدنيا باليسير، متجملاً في زهده وورعه، وبقي كذلك إلى أن توفي رحمه الله بنيسابور يوم السبت العاشر من جمادى الأول سنة ثمان وخمسين وأربع مائة، وحمل إلى خسروجرد.
وأنبأنا أبو القاسم، قال: أنبأني الشيخ أبو بكر محمد بن عبد الله بن حبيب، أخبرنا الإمام شيخ القضاة أبو علي إسماعيل بن أحمد بن الحسن البيهقي،

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 516)

حدثنا والدي الإمام الحافظ أبو بكر أحمد بن الحسين، قال: حين ابتدأت تصنيف هذا الكتاب -يعني كتاب ((معرفة السنن والآثار)) - وفرغت من تهذيب أجزاء منه سمعت الفقيه أبا محمد أحمد بن [أبي] علي، وهو من صالحي أصحابي وأكثرهم قراءةً لكتاب الله عز وجل، وأصدقهم لهجة، يقول: رأيت الشافعي في المنام وبيده أجزاءٌ من هذا الكتاب وهو يقول: قد كتبت اليوم من كتاب الفقيه أحمد سبعة أجزاء، أو قال: قرأتها، ورآه يعتد بذلك.
قال: وفي صباح ذلك اليوم رأى فقيه آخر من إخواني يعرف بعمر بن محمد في منامه الشافعي رحمه الله قاعداً على سرير في مسجد الجامع بخسروجرد، وهو يقول: قد استفدت اليوم من كتاب الفقيه أحمد أحاديث كذا وكذا.
قال: وأخبرنا والدي قال: وسمعت الفقيه أبا محمد الحسن بن أحمد السمرقندي الحافظ، يقول: سمعت الفقيه أبا بكر محمد بن عبد العزيز المروزي الحبوجردي يقول: رأيت في المنام كأن تابوتاً علا في السماء يعلوه نورٌ، فقلت: ما هذا؟ قال: هذا تصنيفات أحمد البيهقي.
قال شيخ القضاة: وسمعت أنا هذه الحكايات الثلاثة أيضاً من الفقيه أبي محمد، ومن عمر بن محمد، ومن الحسن بن أحمد السمرقندي جميعاً لفظاً.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 517)

‌‌[39- أبو عمر ابن عبد البر]
أبو عمر يوسف بن عبد الله بن محمد بن عبد البر النمري الحافظ.
إمام في الحديث والفقه، لم يرحل عن الأندلس، لكن سمع بها أكابر أهلها والقادمين عليها.
ومن شيوخه: أبو القاسم خلف بن القاسم بن أسود الحافظ، وعبد الوارث ابن سفيان بن جبرون، وعبد الله بن محمد بن أسد، وأبو عمر أحمد بن محمد بن الجسور، وأحمد بن عبد الله الباجي، وأبو الوليد يونس بن عبد الله بن مغيث، وعبد الله بن محمد بن الفرضي، وأحمد بن محمد بن عبد الله الطلمنكي، وآخرون.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 518)

وكتب إليه عبد الغني بن سعيد، وأبو محمد بن النحاس، وأبو الفتح سيبخت، وأبو القاسم السقطي المكي، وأحمد بن نصر الداودي، وأبو ذر الهروي، وغيرهم من مصر ومكة وغيرهما.
مولده سنة ثمان وستين وثلاث مائة، وتوفي سنة ثلاث وستين وأربع مائة.
وسمع بنفسه قبل الأربع مائة بمدة جماعة من: أصحاب قاسم بن أصبغ.
وقد قيل: إن مولده سنة اثنتين وستين وثلاث مائة، ووفاته سنة ستين وأربع مائة، والأول أصح.
له التواليف الحسان التي لا مثل لها ككتاب ((التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد)) وهو سبعون جزءاً من أصله، وككتاب ((الاستذكار

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 519)

لمذاهب علماء الأمصار)) في شرح ((الموطأ)) ، وكتاب ((الاستيعاب في أسماء الصحابة)) ، وكتاب ((جامع بيان العلم)) ، وكتاب ((التقصي لما في الموطأ من حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم) ، وكتاب ((التجريد)) ، و ((المدخل إلى علم القراءات والتجويد)) ، وكتاب ((الكافي في الفقه على مذهب أهل المدينة)) ، وكتاب ((اختلاف أصحاب مالك واختلاف رواياتهم عنه)) ، وكتاب ((بهجة المجالس وأنفس المجالس)) ، وعدة تصانيفه أحد وثلاثون

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 520)

تصنيفاً، وكان يرى الاجتهاد، ويميل إلى رأي الشافعي، وذكر أنه كان في ابتدائه ظاهرياً، ثم رجع إلى القول بالقياس، وأن ابن حزم كان في ابتدائه شافعياً، ثم انتقل إلى القول بالظاهر.
آخر من روى عن أبي عمر: أبو الحسن علي بن عبد الله بن موهب الجذامي، وكان له منه إجازةٌ، وروى لنا عنه جماعة.
ومن قدماء أصحابه أبو بحر سفيان بن العاص وأبو محمد عبد الرحمن بن عتاب، وأبو عمران موسى بن أبي تليد، وكل هؤلاء قد أجاز لنا أصحابهم.
أخبرنا أبو طاهر أحمد بن محمد بن أحمد الأصبهاني، أخبرنا أبو عمران موسى بن عبد الرحمن بن أبي تليد الشاطبي في كتابه.
وأخبرنا أبو عبد الله محمد بن علي بن جعفر القيسي في كتابه، أخبرنا أبو بحر سفيان بن العاص بن سفيان الأسدي، قالا: أخبرنا أبو عمر يوسف

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 521)

ابن عبد الله بن محمد بن عبد البر النمري الحافظ، قال: حدثني أبو عمر أحمد ابن محمد بن أحمد بن سعيد الأموي مولى لهم، عن أبي عمر أحمد بن مطرف بن عبد الرحمن، وأحمد بن سعيد بن حزم عن عبيد الله بن يحيى بن يحيى.
وأخبرنا أبو الطيب عبد المنعم بن يحيى بن خلف الحميري، قراءةً

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 522)

عليه، أخبرنا أبو القاسم عبد الرحمن بن أحمد بن رضا القرطبي، وأخبرنا أبو عبد الله محمد بن الفرج بن الطلاع.
وأخبرنا عالياً أبو الحسن علي بن أحمد بن أبي بكر الكناني في كتابه، أخبرنا ابن الطلاع، أخبرنا القاضي أبو الوليد يونس بن عبد الله بن مغيث، حدثنا أبو عيسى يحيى بن عبد الله بن أبي عيسى الليثي، حدثنا عمر بن عبيد الله بن يحيى بن يحيى، حدثني أبي، عن مالك بن أنس، عن إسحاق بن عبد الله ابن أبي طلحة، عن أنس بن مالك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((اللهم بارك لهم في مكيالهم، وبارك لهم في صاعهم ومدهم)) يعني أهل المدينة.
قال الشيخ أمده الله بمعونته، متفقٌ عليه، أخرجه البخاري عن عبد الله بن سلمة القعنبي، وعن عبد الله بن يوسف التنيسي، وأخرجه مسلم عن قتيبة بن سعيد البلخي، ثلاثتهم عن مالك.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 523)

سمعت أبا طاهر السلفي يقول: ذكر أبو محمد علي بن أحمد بن سعيد بن حزم الظاهري في رسالته في ((فضل الأندلس وعلمائها وما صنف بها من كتب)) ، وهذه الرسالة إجازةٌ لشيخنا السلفي من أبي الحسن شريح بن محمد بن شريح الرعيني، عن ابن حزم، وهي إجازةٌ لنا من السلفي، ومن جماعة سواه، عن شريح عنه، قال: كتاب ((التمهيد)) لصاحبنا أبي عمر بن عبد البر، وهو الآن بعد في هذه الحياة لم يبلغ سن الشيخوخة، كتابٌ لا أعلم في الكلام على فقه الحديث مثله، فكيف أحسن منه؟ وكتابه في الصحابة ليس لأحد من المتقدمين مثله على كثرة ما صنفوا فيه، له تواليف لا مثل لها في جميع معانيها.
قال السلفي: وحسبك بأبي محمد مثنياً، وكان من أقرانه، وجرى بينهما مناظرات ومناقرات ومع ذلك يروي عنه بالإجازة، وتوفي سنة ست وخمسين وأربع مائة، قبل موت أبي عمر أزيد من ست سنين، وكان من نوادر الدهر وعلماء ذلك العصر في فنون شتى، وأنواع مختلفة المعنى، هذا ما ذكر لنا السلفي، وقد كان أبو عمر مشهوراً بالصلاح التام، والتدين العام، وإجابة الدعوات، وظهور الكرامات، وعندنا قطعةٌ صالحةٌ من حديثه، سمعناها من السلفي بإجازته عن ابن أبي تليد بسماعه منه.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 524)

وقبره إلى شاطبة يزار ويتبرك به، رحمه الله ورضي عنه.
ومن فوائده ما حدثنا أبو طاهر الأصبهاني إملاء، أخبرنا أبو عمران الشاطبي كتابة، أخبرنا أبو عمر النمري، أخبرنا محمد بن إبراهيم، حدثنا سعيد بن أحمد بن عبدويه، وأحمد بن مطرف، قالا: حدثنا سعيد بن عثمان، حدثنا يونس بن عبد الأعلى، حدثنا سفيان بن عيينة، عن معمر، قال: إنما العلم أن تسمع بالرخصة من ثقة، وأما التشديد فيحسنه كل أحد.
كتب إلي أبو القاسم خلف بن عبد الملك بن مسعود الأنصاري الحافظ المعروف بابن بشكوال، قال: سمعت القاضي أبا عبد الله محمد بن أحمد بن الحاج رحمه الله يقول: سمعت أبا علي الغساني، يقول: سمعت أبا عمر بن عبد البر، يقول: لم يكن أحدٌ ببلدنا مثل أبي محمد قاسم بن محمد، وأبي عمر أحمد بن خالد الجباب.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 525)

قال أبو علي: وأنا أقول إن شاء الله: إن أبا عمر لم يكن بدونهما، ولا متخلفاً عنهما.
قال أبو علي: وأبو عمر شيخنا رحمه الله ابن النمر بن قاسط في ربيعة من أهل قرطبة بها طلب وتفقه، ولزم أبا عمر أحمد بن عبد الملك بن هاشم الفقيه الإشبيلي، وكتب بين يديه، ولزم أبا الوليد بن الفرضي الحافظ، وعنه أخذ كثيراً من علم الحديث، ودأب أبو عمر في طلب العلم وافتن فيه، وبرع براعةً فاق بها من تقدمه من رجال الأندلس، وألف في ((الموطأ)) كتباً مفيدة، منها كتاب ((التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد)) ، ورتبه على أسماء شيوخ مالك على حروف المعجم، وهو كتاب لم يتقدمه أحدٌ إلى مثله، وهو سبعون جزءاً.
قال أبو محمد بن حزم: لا أعلم في الكلام على فقه الحديث مثله، فكيف أحسن منه.
ثم صنع كتاب ((الاستذكار لمذاهب علماء الأمصار فيما تضمنه الموطأ من معاني الرأي والآثار)) شرح فيه ((الموطأ)) على وجهه، ونسق أبوابه، وجمع في

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 526)

أسماء الصحابة كتاباً جليلاً مفيداً سماه كتاب ((الاستيعاب في أسماء الصحابة)) رضي الله عنهم، وله كتاب ((جامع بيان العلم وفضله وما ينبغي في روايته وحمله)) ، وغير ذلك من تواليفه، وكان موفقاً في التأليف، معاناً عليه ونفع الله بتواليفه، وكان مع تقدمه في علم الأثر، وبصره بالفقه ومعاني الحديث، له بسطةٌ كبيرةٌ في علم النسب والخبر.
جلى عن وطنه ومنشئه قرطبة، فكان في الغرب مدة، ثم تحول إلى شرق الأندلس، وسكن منه دانية، وبلنسية، وشاطبة، وبها توفي رحمه الله في آخر ربيع الآخر، ودفن يوم الجمعة لصلاة العصر من سنة ثلاث وستين وأربع مائة، وصلى عليه صاحبنا أبو الحسن طاهر بن مفوز المعافري.
قال أبو علي: وسمعت طاهر بن مفوز يقول: سمعت أبا عمر يقول: ولدت يوم الجمعة والإمام يخطب لخمس بقين من ربيع الآخر سنة ثمان وستين، وهو اليوم التاسع والعشرين من نونبر، قال أبو طاهر: أرانيه الشيخ بخط أبيه عبد الله بن محمد رحمه الله.
وكتب إلي أبو القاسم خلفٌ أيضاً قال: قرأت بخط صاحبنا أبي الوليد

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 527)

الدباغ، قال: سمعت القاضي أبا علي بن سكرة، يقول: سمعت القاضي أبا الوليد الباجي يقول: لم يكن بالأندلس مثل أبي عمر بن عبد البر في الحديث.
قال خلف: وكتب إلي أبو بكر بن فتحون بخطه قال: سمعت أبا علي بن سكرة يقول: سمعت القاضي أبا الوليد الباجي وقد جرى ذكر أبي عمر بن عبد البر عنده، فقال: أبو عمر أحفظ أهل المغرب.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 528)