قال السلفي: وإنما انتهت رحلته إلى مصر فجعلها من المغرب.
وفي شيوخه كثرة، منهم: أبو عبد الله محمد بن يعقوب بن يوسف الشيباني الأخرم، وأبو العباس محمد بن يعقوب بن يوسف الشيباني الأصم، وأبو سعيد أحمد بن محمد بن زياد بن الأعرابي، وأبو القاسم حمزة بن محمد ابن علي الكناني، وأبو علي إسماعيل بن محمد بن إسماعيل الصفار، وأبو إسحاق إبراهيم بن محمد الدبيلي، وأبو الطاهر أحمد بن محمد بن عمر المديني، وإسماعيل بن يعقوب البغداذي، وخيثمة بن سليمان الطرابلسي، وعبد الرحمن بن يحيى بن منده، ومحمد بن عيسى الرازي، ومحمد بن عمر ابن حفص الأصبهاني، وعلي بن العباس الغزي، ومحمد بن الحسين بن الحسن بن القطان، وأحمد بن سليمان بن أيوب، وعبدوس بن الحسين، والحسن بن يوسف الطرائفي، وأحمد بن إسحاق بن أيوب، وعلي بن محمد ابن نصر، وعمر بن محمد بن سليمان العطار، والحسن بن محمد بن النضر، وأحمد بن القاسم بن معروف، ومحمد بن أحمد بن منصور الطوسي، وعلي ابن عيسى بن عبدويه الرازي، وأبو الفضل العباس بن أحمد بن حمدان المديني، وأبو عثمان عمرو ب عبد الله البصري، وعبد الله بن إبراهيم بن الصباح، وعبد الله بن جعفر البغداذي -وهو ابن الورد-، وجعفر بن محمد العلوي، وجماعةٌ يطول ذكرهم ويشق حصرهم، وكفاه أنه قال: كتبت عن أربعة من مشايخي أربعة آلاف جزء.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 429)
وقد تقدم قول سعد الزنجاني: أنه أكثر الأربعة المذكورين معه في السؤال حديثاً مع معرفة تامة.
أخبرنا أبو طاهر أحمد بن محمد بن أحمد السلفي الأصبهاني بقراءتي عليه، قال: أخبرنا الشيخ الإمام أبو زكريا يحيى بن عبد الوهاب بن محمد بن إسحاق بن محمد بن يحيى بن منده الأصبهاني الحافظ إملاءً بانتخابي عليه ببغداذ، وتخريجي من أصوله في شوال سنة ثمان وتسعين وأربع مائة، أخبرنا أبي قال: أخبرنا أبي، قال: حدثني أبي، قال: حدثنا محمد بن الوليد البسري، قال: حدثنا غندر محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، حدثني عبيد الله بن أبي بكر قال: سمعت أنس بن مالك رضي الله عنه قال: ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم الكبائر أو سئل عن الكبائر فقال: ((الإشراك بالله، وعقوق الوالدين، وقتل النفس، ثم قال: ألا أنبئكم بأكبر الكبائر؟ قول الزور. أو قال: شهادة الزور)) .
قال شعبة: وأكبر ظني أنه قال: ((شهادة الزور)) .
قال الحافظ السلفي: رواه جماعةٌ جمةٌ عن شعبة، واتفق عليه الإمامان
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 430)
محمد بن إسماعيل البخاري، ومسلم بن الحجاج القشيري، فأخرجه البخاري في الأدب، ومسلم في الإيمان، جميعاً عن محمد بن الوليد هذا.
قال الشيخ أعزه الله بتقواه: ومن مستحسن حديث أبي عبد الله بن منده ما أخبرنا أبو محمد عبد الله بن عبد الرحمن بن يحيى العثماني، وأبو طاهر أحمد بن محمد بن أحمد الأصبهاني، قالا: أخبرنا أبو بكر يحيى بن إبراهيم ابن شبل الإسكندري بها، زاد أبو طاهر: وأبو محمد عبد الله بن أحمد بن عمر السمرقندي ببغداذ، وأبو الحسين يحيى بن تمام بن علي الرملي بدمشق، وغيرهم، قالوا: أخبرنا أبو عثمان محمد بن أحمد بن ورقاء الأصبهاني بالقدس، حدثنا أبو عبد الله محمد بن إسحاق بن منده الحافظ بأصبهان، حدثنا عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن الرازي، حدثنا محمد بن فارس أبو عبد الله البلخي، حدثنا حاتمٌ الأصم، عن
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 431)
شقيق البلخي، عن إبراهيم بن أدهم، عن مالك بن دينار، عن أبي مسلم الخولاني، عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((لو صليتم حتى تكونوا كالحنايا، وصمتم حتى تكونوا كالأوتار، ثم كان الاثنان أحب إليكم من الواحد لم تبلغوا الاستقامة)) .
قال الشيخ أدام الله جزلته: هذا هو اللفظ المشهور، وهو رواية الجماعة.
وقال أبو محمد بن السمرقندي في حديثه: كالحناير -بالراء- والحنيرة: (القوس) التي لا وتر عليها.
وقال الأزدي: إلا كما سمعت، كذلك حكى لنا شيخنا السلفي عنه.
وقال السلفي عقب ذلك: هذا حديثٌ حسن من رواية هؤلاء العباد العباد
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 432)
الأعلام بين علماء الزهاد ليس منهم أحد إلا يستسقى بذكره، ويستقى بقبره، فحاتم وسفيان وإبراهيم ثلاثتهم بلخيون، أما حاتم فيكنى: أبا عبد الرحمن، وهو حاتم بن عنوان، ويقال: ابن يوسف، ويقال: حاتم بن عنوان بن يوسف. روى عن سعيد بن عبد الله الماهاني، الراوي عن إبراهيم بن طهمان، وغيره، حدث عنه عبد الله بن سهل الرازي، وأحمد بن خضرويه البلخي وآخرون.
توفي في سنة سبع وثلاثين ومائتين.
وأما شقيق فهو: ابن إبراهيم الأزدي، كنيته أبو علي، يروي عن عباد بن كثير، وأبي هاشم الأبلي وغيرهما، ويروي عنه: أبو صالح مسلم بن عبد الرحمن، وأبو علي الحسين بن داود البلخيان وغيرهما.
قال أبو عبد الرحمن السلمي في كتاب ((الطبقات)) : ((أظنه أول من تكلم في علوم الأحوال بخراسان. قال: وكان حسن الجري على سبيل التوكل، حسن الكلام فيه)) .
وأما إبراهيم فهو: ابن أدهم بن منصور، يكنى أبا إسحاق، اختار الدين على الدنيا، والفقر على الغنى، وآثر الزهد والورع، وحج وصحب سفيان بن
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 433)
سعيد الثوري، والفضيل بن عياض، ونظرائهما، وكان يتردد في مدن الشام، ويأكل من عمل يده، وبها توفي، يروي عنه بقية بن الوليد الحمصي، وآخرون، وقد روى هذا الحديث عن مالك بن دينار.
ومالك تابعي بصري، يروي عن أنس بن مالك: والحسن بن أبي الحسن البصري، والقاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق وآخرين.
ويروي عنه: أبان بن يزيد العطار، والسري بن يحيى أبو الهيثم، وجعفر بن سليمان الضبعي، وآخرون، أخرج له البخاري استشهاداً، وقال علي بن المديني: له نحو من أربعين حديثاً، مات سنة تسع وعشرين ومائة.
قال السلفي: وقد زرت قبره بالبصرة، وهو ممن يقرن بثابت البناني، وفرقد السبخي ونظرائهما من زهاد البصرة، وأبو مسلم الخولاني، فأشبه عبد الله بن ثوب، ويقال: ابن عوف بن مشكم، زاهد أهل الشام، وقارئهم، أسلم قبل وفاة النبي صلى الله عليه وسلم، ولم يره، ووفد في خلافة الصديق.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 434)
ويروي عنه أبو إدريس الخولاني، وأبو العالية الرياحي، وأبو قلابة، وآخرون، وقد أخرج له مسلم بن الحجاج في ((صحيحه)) .
والفاروق، فزهده أكثر من أن يذكر أو يخفى فينكر.
والله تعالى مكرم وجهه ويقدس روحه.
قال الشيخ أيده الله: ومن هذا القبيل، وهو أبلغ في التسلسل منها ما أخبرنا أحمد بن محمد بن سلفة الأصبهاني الصوفي، أخبرنا أحمد بن علي بن محمد الأسواري الصوفي بأصبهان، أخبرنا علي بن شجاع بن علي المصقلي الصوفي في كتابه، أخبرنا أحمد بن منصور المذكر، حدثنا أحمد بن عثمان اليزيدي الصوفي، قال: حضرت مجلس الجنيد ببغداذ، فقال:
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 435)
حدثنا السري ابن المغلس السقطي، حدثنا معروفٌ الكرخي، حدثنا معبد بن عبد العزيز العابد، عن الحسن البصري، عن أنس بن مالك رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((طلب الحق فريضةٌ)) .
قال لنا السلفي: هذا حديثٌ غريب المتن، عزيز الإسناد، حسنٌ من رواية الصوفية الزهاد خلفاً عن سلف هلم إلى شيخنا أحمد بن علي الأسواري الصوفي، وما كتبته هكذا إلا عنه.
قال شيخنا السلفي: وسمعت أبا الرجاء بشار بن أحمد بن محمد القصار، وآخرين بأصبهان، قالوا: سمعنا أبا حفص عمر بن أحمد بن عمر السمسار الشيخ الثقة يقول: سمعت أبا نعيم الحافظ، وسئل عن أبي عبد الله ابن منده الحافظ، فقال: كان جبلاً من الجبال.
قال السلفي: وابن منده من الحفاظ الذين كتب عنه أبو نعيم بأصبهان.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 436)
سمعت أحمد بن محمد بن سلفة الحافظ يقول: سمعت إسماعيل بن محمد بن الفضل الحافظ بأصبهان يقول: سمعت الحسن بن أحمد السمرقندي الحافظ بنيسابور، يقول: سمعت أبا العباس المستغفري الحافظ، يقول: سمعت أبا عبد الله بن منده الحافظ الأصبهاني يقول: إذا وجدت في إسنادٍ زاهداً، فاغسل يديك من ذلك الإسناد.
قال الشيخ أيده الله: بلغني أن أبا عبد الله بن منده قال: لما دخلت مصر لقيت حمزة بن محمد الحافظ، فأكرمني وخرجت من عنده، فأمر لي بركوب دابته فركبتها وسرت بها في مصر فجعل الناس ينظرون إلي ويقولون: هذا ركب دابة حمزة، وصار وجوههم يقصدونني بالزيارة ويستعظمون هذا الأمر.
قد طلبت هذه الحكاية لأخرجها بإسنادها فلم أجدها، فعلقتها من حفظي على المعنى بغير إسناد.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 437)
[32- أبو مسعود الدمشقي]
أبو مسعود إبراهيم بن محمد بن عبيد الكندي الدمشقي الحافظ.
مصنف ((التعليق)) على أسانيد أحاديث ((الصحيحين)) ، إمام مشهور.
سمع: أبا جعفر محمد بن عبد الله بن خلاد، وأبا حامد أحمد بن محمد بن بالويه، وأبا أحمد الحافظ، وجماعة من أصحاب البغوي، وأبي يعلى، وابن أبي حاتم الرازي، ومحمد بن إسحاق السراج، والحسن بن سفيان.
روى عنه حمزة الدقاق الحافظ، وأبو القاسم الطبري اللالكائي.
وقد ذكره أبو بكر الخطيب في كتاب ((تاريخ بغداد)) ، فقال ما هذا نصه: ((إبراهيم بن محمد بن عبيد، أبو مسعود الدمشقي الحافظ، سافر الكثير، وسمع وكتب ببغداذ والكوفة والبصرة وواسط والأهواز وأصبهان
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 438)
وبلاد خراسان، فسمع ببغداذ من أصحاب أبي شعيب الحراني، ومحمد بن يحيى المروزي، ويوسف بن يعقوب القاضي، وجعفر الفريابي، وبالكوفة من أصحاب أبي جعفر المطين، وأبي حصين الوادعي، وبالبصرة من أصحاب أبي خليفة الجمحي، وبواسط من أبي محمد بن السقاء، وبالأهواز بن أحمد بن عبدان الشيرازي وأقرانه، وبأصبهان من أبي بكر ابن المقرئ ونحوه، وبخراسان من أصحاب الحسن بن سفيان، وأبي بكر بن خزيمة، ومحمد بن إسحاق السراج، وأمثالهم، ثم استوطن بغداذ بأخرة، وكان له عناية بصحيحي البخاري ومسلم، وعمل تعليقة ((أطراف الكتابين)) ، ولم يرو من الحديث إلا شيئاً يسيراً على سبيل التذكرة.
حدثنا عنه أبو القاسم الطبرى، وكان صدوقاً، ديناً، ورعاً، فهماً.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 439)
توفي ببغداد، وصلى عليه أبو حامد الإسفراييني، وكان وصيه، ودفن في مقبرة جامع المنصور.
حدثنا أحمد بن محمد العتيقي، قال: مات أبو مسعود الدمشقي في إحدى وأربع مائة.
قرأت على أبي طاهر أحمد بن محمد بن سلفة الأصبهاني أخبركم أبو محمد هبة الله بن أحمد بن محمد الأكفاني بدمشق قراءةً عليه، وأنت تسمع فأقر به أخبرنا أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب الحافظ فيما أذن لنا فيه، أخبرنا أبو طاهر حمزة بن محمد بن طاهر الدقاق الحافظ بقراءتي عليه، عن أبي مسعود إبراهيم بن محمد بن عبيد الدمشقي الحافظ فيما رواه عنه
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 440)
من ((رسالته التي أجاب بها أبا الحسن الدارقطني الحافظ عن الأحاديث التي غلط فيها مسلم بن الحجاج)) قال: أخبرنا أبو عمرو بن حمدان، أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا محمد بن المثنى، حدثنا محمد بن عبد الله الأنصاري، حدثنا سعيد، عن قتادة، عن زرارة بن أوفى، عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((لا تصحب الملائكة رفقةً فيها جرسٌ)) .
قال الشيخ أدام الله كفايته: حديث أبي هريرة هذا أخرجه مسلم بن الحجاج من حديث سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة، فرواه عن زهير، عن جرير عنه، وزاد في آخره: ((أو كلب)) .
أخبرنا أبو طاهر السلفي، أخبرنا أبو محمد بن الأكفاني، أنبأنا أبو بكر
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 441)
الخطيب، أخبرنا حمزة بن محمد الدقاق قال: قال أبو مسعود الدمشقي، قال أبو الحسن الدارقطني: أخرج مسلمٌ من حديث غندر عن شعبة، عن قتادة عن زرارة، عن سعد بن هشام أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بقطع الأجراس، قال: وليس هذا عند شعبة، إنما هو سعيد هكذا كتبه بخطه وبيض بين سعد والنبي صلى الله عليه وسلم، وقال أبو مسعود: ((وهذا حديثٌ لم يخرجه مسلمٌ أصلاً بحال، وقد أخرج هذا الباب في كتاب اللباس، وأخرج حديث سهيل عن أبيه، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم: ((لا تصحب الملائكة رفقةً فيها كلبٌ ولا جرسٌ)) ، وأخرج في عقبه حديث العلاء، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم: ((الجرس مزامير الشياطين)) ، وأخرج في عقبه حديث أبي بشير الأنصاري: كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم فقال: ((لا يبقين
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 442)
في رقبة بعيرٍ قلادةٌ من وتر إلا قطعت)) .
هذا جميع ما خرج في هذا الباب، ولم يخرج حديث قتادة عن زرارة بحال لا في هذا الموضع ولا في غيره.
قال أبو مسعود: وهذا حديثٌ اختلف فيه على قتادة، فرواه محمد بن بكر، وخالد بن الحارث، وغندر، عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن زرارة، عن سعد، عن عائشة، وتابع الجماعة: سعيد بن بشير، عن قتادة في إسناده مثله، ورواه الأنصاري عن أبي عروبة، عن قتادة، عن زرارة، عن أبي هريرة، ورواه هشام الدستوائي، عن قتادة، عن زرارة، عن أبي هريرة، تابع فيه الأنصاري، عن سعيد، وقفه العقدي عن هشام، وأسنده عبد الصمد، عن هشام.
قال الشيخ أمده الله بتوفيقه: قال لنا الحافظ السلفي، يحتمل أن هذا الحديث يعني حديث غندر، عن شعبة، عن قتادة، عن زرارة، عن سعد بن هشام، عن النبي صلى الله عليه وسلم كان في كتاب مسلم فأسقطه مثل ما فعل في غيره، وإلى هذا أشار الدارقطني.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 443)
والعذر عنه أن يقال: ((سعيدٌ)) قد يتصحف ((لشعبة)) من حيث الكتابة، خصوصاً وقد اشتركا في قتادة، وروى غندر عنهما جميعاً، ولعله كان في كتاب مسلم القديم الذي كتبه عن شيخه مشكلاً غير مشكول، فذهب عليه حالة نقله إلى تخريجه، إذ الغالب على غندر الرواية عن شعبة، فحين نظر رحمه الله إلى الاختلاف الذي فيه على قتادة أسقطه من ((صحيحه)) ثم لم ينعم النظر فيه مرة أخرى، كما فعل في غيره من الأحاديث المنقحة، فبقي مشكولاً على حاله، والحق مع الدارقطني رحمه الله، إذ حكى ما رأى، والله أعلم.
قال الشيخ أيده الله: انتهى كلام السلفي، ولا نظن بالدارقطني بعد أن قال هكذا كتبه ((بخطه)) يعني مسلماً إلا وقد وقفت عليه كذلك، وتحقق أنه خطه، اللهم إلا أن يكون رآه في النسخة القديمة التي أسقط منها ما أسقط، ولم يتأمل الجديدة التي ليس هو الآن فيها، كما ذكر أبو مسعود، فلا يصح النقد عليه فيما تنبه لعلته فأسقطه، والله أعلم.
وقد تقدم قول الخطيب أبي بكر أن أبا مسعود لم يحدث إلا بشيء يسير.
وأخرج عنه في ((تاريخ بغداد)) حديثاً رواه عن أبي القاسم اللالكائي الحافظ عه فقال: حدثنا هبة الله بن الحسن بن منصور الطبري -يعني اللالكائي- أخبرنا إبراهيم بن محمد بن (عبيد) الحافظ، أبو مسعود، أخبرنا عبد الله بن
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 444)
محمد بن عثمان المزني الواسطي بها، حدثنا أبو العباس الوليد بن بنان الواسطي المقري، حدثنا النضر بن سلمة، حدثنا عبد الله بن عمر العمري، عن عبد الله بن عمر، عن أخيه يحيى بن عمر، قال: حدثنا أخي عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما أتى وادي محسر حرك راحلته وقال: ((عليكم بحصى الحذف)) .
ورواه أبو بكر الخطيب عالياً عن القاضي أبي العلاء محمد بن علي
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 445)
الواسطي، عن عبد الله بن محمد المزني، وهو ابن السقا الحافظ إلا أنه قال: عبد الله بن عمرو الفهري.
وقد أجاز لنا أبو طاهر السلفي، وغيره، قالوا: أجاز لنا أبو غالب محمد بن الحسن الكرجي، قال: أجاز لنا القاضي أبو العلاء الواسطي.
سمعت أبا طاهر السلفي، يقول: سمعت أبا الفتح الماكي يقول: سمعت أبا يعلى الخليلي يقول: أبو الحسن علي بن عمر بن مهدي الدارقطني، عالمٌ متقنٌ، غايةٌ في الحفظ، وفي، رضيه العلماء كلهم. سمع البغوي، وابن أبي داود وابن صاعد، ثم تنزل إلى شيوخ بعدهم، مات سنة خمس وثمانين وثلاث مائة، واختتم به الشيوخ في هذا الشأن ببغداذ، وكان بها حفاظ، وماتوا في حد الكهولة: أبو مسعود الدمشقي، والحسين بن أحمد بن بكير، وأبو الفتح ابن أبي الفوارس البغدايان.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 446)
الطبقة التاسعة
[33- أبو بكر البرقاني]
أبو بكر أحمد بن محمد بن غالب الخوارزمي، الفقيه، الحافظ، المعروف بالبرقاني، ساكن بغداذ، ويقال فيه البرقاني، والبرقاني بكسر الباء وفتحها.
سمع أبا بكر أحمد بن إبراهيم الإسماعيلي الجرجاني، وأبا علي محمد بن أحمد بن الحسن المعروف بابن الصواف، وأبا القاسم عبد الله بن إبراهيم الآبندوني، وأبا بكر أحمد بن إبراهيم بن أحمد بن حباب الخوارزمي، وأبا العباس محمد بن أحمد بن حمدان، وأبا بكر أحمد بن جعفر بن حمدان، وآخرين.
روى عنه: أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب، وأبو نصر علي بن هبة الله بن ماكولا البغداذيان الحافظان، وأبو المعالي ثابت بن بندار بن إبراهيم
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 447)
المقرئ. وكانت لأبي غالب محمد بن الحسن بن أحمد الكرجي منه إجازة، سمع بها منه شيخنا السلفي عنه، وقد أجاز أبو غالب لشيخنا السلفي ولغيره من شيوخنا بجميع رواياته.
وكان مولد البرقاني في سنة ست وثلاثين وثلاث مائة، ومات في شهر رجب سنة خمس وعشرين وأربع مائة.
أخبرنا أبو طاهر أحمد بن محمد بن سلفة الحافظ، أخبرنا أبو المعالي ثابت بن بندار بن إبراهيم المقرئ، أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد بن غالب البرقاني، أخبرنا أبو بكر أحمد بن إبراهيم الإسماعيلي، حدثنا أبو حاتم مكي بن عبدان النيسابوري بها، حدثنا عمار بن رجاء،
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 448)