Arabic source text

📘 আল আরবাঊনা আলাত তবাকাত লি আলী বিন আল মুফায্যাল আল মাকদিসী (আলী ইবনুল মুফাযযাল আল-মাকদিসী - মৃত্যু 611 হিজরী)

📘 الأربعون على الطبقات لعلي بن المفضل المقدسي (علي بن المفضل المقدسي - ت 611 هـ)

📘 আল আরবাঊনা আলাত তবাকাত লি আলী বিন আল মুফায্যাল আল মাকদিসী (আলী ইবনুল মুফাযযাল আল-মাকদিসী - মৃত্যু 611 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
أبي حازم عمر بن أحمد بن إبراهيم العبدوي الحافظ قال: الإمام أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن محمد بن حمدويه بن نعيم بن الحاكم الحافظ إمام أهل الحديث في عصره.
مولده صبيحة يوم الاثنين الثالث من شهر ربيع الأول سنة إحدى وعشرين وثلاث مائة، سمعته يقول: شربت ماء زمزم، وسألت الله تعالى أن يرزقني حسن التصنيف، فوقع من تصانيفه المسموعة في أيدي الناس ما يبلغ ألفاً وخمس مائة جزء، منها: ((الصحيحان)) ، و ((العلل)) ، و ((الأمال)) ، و ((فوائد الشيخ)) ، و ((فوائد الخراسانيين)) ، و ((أمالي العشيات)) ، و ((التلخيص)) ، و ((الأبواب)) ، و ((تراجم الشيوخ)) .
فأما الكتب التي تفرد بإخراجها: فـ ((معرفة علوم الحديث)) و ((تاريخ علماء أهل نيسابور)) ، وكتاب ((مزكي الأخبار)) ، و ((المدخل إلى علم الصحيح)) ، وكتاب ((الإكليل)) ، وفي ((دلائل النبوة)) ، و ((المستدرك على الصحيحين)) ، و ((وما انفرد بإخراجه كل واحد من الإمامين)) ، و ((فضائل الشافعي)) ، و ((تراجم المسند على شرط الصحيحين)) وغير ذلك.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 409)

أملى بما وراء النهر سنة خمس وخمسين، وبالعراق سنة سبع وستين، ولازمه ابن المظفر والدارقطني، وأملى ببغداذ والري مدة من حفظه.
سمعت أبا أحمد الحافظ يقول: إن كان رجلٌ يقعد مكاني فهو أبو عبد الله.
وسمعت مشايخنا يقولون: كان الشيخ أبو بكر بن إسحاق، وأبا الوليد يرجعان إلى أبي عبد الله في السؤال عن الجرح والتعديل وعلل الحديث وصحيحه وسقيمه.
قال: وسمعت السلمي يقول: كتبت على ظهر ((جزء من حديث أبي الحسين الحجاجي الحافظ)) ، فأخذ القلم وضرب على الحائط، وقال: أيش أحفظ أنا؟ أبو عبد الله بن البياع أحفظ مني، وأنا لم أر من الحفاظ إلا أبا علي الحافظ، وابن عقدة.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 410)

وسمعته يقول: سألت الدارقطني: أيهما أحفظ ابن مندة أو ابن البيع؟ فقال: ابن البيع أتقن حفظاً.
قال أبو حازم: أقمت عند الشيخ أبي عبد الله العصمي قريباً من ثلاث سنين، ولم أر في جملة مشايخنا أتقن منه ولا أكثر تنقيراً، فكان إذا أشكل عليه شيء أمرني أن أكتب إلى الحاكم أبي عبد الله، فإذا ورد جواب كتابه حكم به وقطع بقوله.
قال أبو حازم: وليس يمكن حصر شيوخه -يعني الحاكم- فإن ((معجمه)) على شيوخه يقرب من ألفي رجل.
قال أبو القاسم الدمشقي الحافظ: وأخبرنا الشيخ أبو الحسن عبد الغافر ابن إسماعيل بن عبد الغافر الفارسي في كتابه، قال: محمد بن عبد الله بن محمد بن حمدويه بن نعيم بن الحكم بن أبو عبد الله الحافظ، روى عن ألف رجل أو أكثر من أهل الحديث، ولد في شهر ربيع الأول سنة إحدى وعشرين

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 411)

وثلاث مائة، وأخذ في التصنيف سنة تسع وثلاثين وثلاث مائة، وتوفي في صفر يوم الثلاثاء الثالث من سنة خمس وأربع مائة.
سمعت أبا طاهر السلفي يقول: سمعت أبا الحسن الصيرفي يقول: سمعت أبا الحسن العتيقي يقول: توفي أبو عبد الله بن البيع بنيسابور سنة خمس وأربع مائة.
سمعت أبا طاهر السلفي يقول: سمعت أبا الفتح الماكي يقول: سمعت أبا يعلى الخليلي يقول: الحاكم أبو عبد الله [محمد بن عبد الله] بن محمد بن حمدويه بن نعيم الضبي، الطهماني، عالمٌ، عارفٌ، واسع العلم، ذو تصانيف كثيرة، ولم أر أوفى منه، ولد إلى العراق والحجاز رحلتان، ارتحل إليها سنة ثمان وستين في الرحلة الثانية، وذاكر الحفاظ والشيوخ، وكتب عنهم أيضاً، وناظر الدارقطني فرضيه، وهو ثقةٌ واسع العلم، بلغت تصانيفه الكتب الطوال والأبواب، وجمع الشيوخ المكثرين والمقلين قريباً من خمس مائة جزء، ويستقصي في ذلك، يؤلف الغث والسمين، ثم يتكلم عليه فيبين ذلك، توفي سنة ثلاث وأربع مائة.
سألني في اليوم الثاني لما دخلت عليه، ويقرأ عليه في ((فوائد

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 412)

العراقيين)) : سفيان الثوري عن أبي سلمة، عن الزهري، عن سهل بن سعد، حديث الاستئذان فقال: من أبو سلمة هذا؟ فقلت من وقته: هو المغيرة بن سلمة السراج. فقال لي: وكيف يروي المغيرة عن الزهري؟ فبقيت ثم قال: قد أمهلتك أسبوعاً حتى تتفكر فيه. فمن ليلته تفكرت في أصحاب الزهري مراراً حتى بقيت فيه أكرر التفكير، فلما وقعت إلى أصحاب الجزيرة من أصحابه تذكرت محمد بن أبي حفصة فإذا كنيته أبو سلمة، فلما أصبحت حضرت مجلسه، ولم أذكر شيئاً حتى قرأت عليه مما انتخبت قريباً من مائة حديث، قال: هل تفكرت فيما جرى؟ فقلت: نعم، هو محمد بن أبي حفصة، فتعجب، وقال لي: نظرت في ((حديث سفيان)) لأبي عمرو البحيري؟ قلت: والله ما لقيت أبا عمرو ولا رأيته، فذكرت له ما أممت في ذلك، فتحير، وأثنى علي، ثم كنت أسأله، فقال لي: إذا ذاكرت اليوم في باب لابد من المطالعة لكبر سني، فرأيته في كل ما ألقي عليه بحراً لا يعجزه عنه.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 413)

وقال لي: اعلم بأن خراسان وما وراء النهر لكل بلدة تاريخ صنفه عالمٌ منها، ووجدت بنيسابور مع كثرة العلماء بها والحفاظ لم يصنفوا فيه شيئاً، فدعاني ذلك إلى أن صنفت ((تاريخ النيسابوريين)) فتأملته، ولم يسبقه إلى ذلك أحد، وصنف لأبي علي بن سيمجور كتاباً في أيام النبي صلى الله عليه وسلم وأزواجه ومسنداته وأحاديثه وسماه: ((الإكليل)) ، لم أر أحداً رتب ذلك الترتيب، وكنت أسأله عن الضعفاء الذين نشأوا بعد الثلاث مائة بنيسابور وغيرها من شيوخ خراسان، فكان يبين من غير محاباة.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 414)

‌‌[30- عبد الغني الأزدي]
أبو محمد عبد الغني بن سعيد بن علي بن سعيد بن بشر الأزدي المعدل الحافظ.
سمع: أبا طاهر محمد بن أحمد بن عبد الله الذهلي قاضي مصر، وأبا بكر يوسف بن القاسم بن يوسف الميانجي قاضي دمشق، وأبا محمد الحسن بن رشيق العسكري المعدل، وأبا الحسن علي بن عمر الدارقطني الحافظ، وأبا الحسن طاهر بن محمد بن سهلويه النيسابوري، وأبا الحسن محمد بن عبد الله بن زكريا بن حيويه النيسابوري، وأبا القاسم حمزة بن محمد بن علي الكناني الحافظ، وأبا أحمد عبد الله بن محمد بن المفسر الدمشقي الفقيه الشافعي، وأبا عمرو عثمان بن محمد السمرقندي، وأبا محمد عبد الله بن جعفر ابن الورد البغدادي، وأبا علي الحسن بن [الخضر] الأسيوطي، وأبا بكر محمد بن علي النقاش، وأبا الحسن أحمد بن بهزاد بن مهران الفارسي،

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 415)

وأبا يعقوب يوسف بن المبارك، وأحمد بن إبراهيم بن جامع، وعبد الله بن أحمد ابن ثوتال، وأبا القاسم الحسن بن عبد الله القرشي، وأبا الحسن علي بن جعفر الفريابي، وأبا عبد الله موسى بن جعفر الدورقي وآخرين.
مولده سنة اثنتين وثلاثين وثلاث مائة، وتوفي سنة تسع وأربع مائة.
روى عنه: أبو عبد الله محمد بن علي بن عبد الله الصوري الحافظ، وأبو الحسن أحمد بن محمد بن منصور العتيقي، وأبو عبد الله محمد بن سلامة ابن جعفر القضاعي قاضي مصر، وأبو زكريا عبد الرحيم بن أحمد بن نصر البخاري الحافظ، وأبو إسحاق إبراهيم بن سعيد بن عبد الله التجيبي الحبال وآخرون.
وكانت لأبي عمر يوسف بن عبد الله بن عبد البر النمري الحافظ الأندلسي منه إجازة، وروى عن عبد الغني أيضاً ابن ابنته أبو الحسن علي بن الحسين بن بقاء الهمداني، وحدث عنه ببعض ما سمع منه.
أخبرنا أبو القاسم هبة الله بن علي بن هاشم الأزدي قراءة، وأبو الفضل هبة الله بن الحسن بن عبد السلام المصري إذناً مشافهة، قالا: أخبرنا أبو الحسن علي بن الحسين بن عمر الأنصاري، أخبرنا أبو زكريا عبد الرحيم بن أحمد

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 416)

ابن نصر البخاري الحافظ، أخبرنا أبو محمد عبد الغني بن سعيد بن علي بن سعيد الأزدي الحافظ، حدثنا أبو حفص عمر بن محمد العطار، حدثنا إبراهيم بن عبد الرحمن دنوقا، حدثنا زكريا بن عدي، حدثنا بشر بن المفضل، عن غالب القطان، عن بكر، عن أنس قال: ((كنا نصلي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في شدة الحر، فإذا أراد أحدنا أن يسجد على الأرض بسط ثوبه، فسجد عليه)) .
قال عبد الغني: هو غالب بن أبي غيلان، وهو غالب بن خطاف، قال لي علي بن عمرك خطاف بالفتح هو الصواب.
قال الشيخ أحسن الله عقباه، هذا حديثٌ صحيحٌ ثابتٌ متفقٌ عليه من

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 417)

حديث بشر بن المفضل، أخرجه البخاري عن مسدد عنه، وعن أبي الوليد عنه.
وأخرجه مسلمٌ عن يحيى بن يحيى عنه.
ورواه البخاري أيضاً من حديث غير بشر بن غالب، وأخرجه عن محمد بن مقاتل عن عبد الله بن المبارك عن خالد بن عبد الرحمن عن غالب القطان.
سمعت أبا طاهر السلفي يقول: سمعت أبا الفضل محمد بن طاهر

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 418)

المقدسي الحافظ بهمذان يقول: ((سألت الإمام أبا القاسم سعد بن علي الزنجاني الحافظ بمكة، وما رأيت مثله قلت له: أربعة من الحفاظ تعاصروا أيهم أحفظ؟ فقال: من؟ قلت: الدارقطني ببغداذ، وعبد الغني بمصر، وأبو عبد الله بن مندة بأصبهان، وأبو عبد الله الحاكم بنيسابور، فسكت فألححت عليه، فقال: أما الدارقطني فأعلمهم بالعلل، وأما عبد الغني فأعلمهم بالأنساب، أما أبو عبد الله بن مندة فأكثرهم حديثاً مع معرفة تامة، وأما الحاكم فأحسنهم تصنيفاً)) .
وسمعت أبا طاهر يقول: سمعت أبا الفضل يقول: ((قرأت يوماً على أبي إسحاق إبراهيم بن سعيد الحبال الحافظ بمصر فقلت على العادة: ورضي الله عن الشيخ الحافظ، فقال: لا تقل الحافظ، إنما الحافظ الدارقطني وعبد الغني)) .
أخبرنا أبو طاهر أحمد بن محمد بن أحمد الأصبهاني، وأبو محمد عبد لله ابن عبد الرحمن بن يحيى العثماني بقراءتي عليهما، قال أبو طاهر: أخبرنا أبو محمد جعفر بن أحمد بن الحسن بن السراج البغدادي بها سنة أربع وتسعين

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 419)

وأربع مائة، وقال أبو محمد: أخبرني أبو الحسن علي بن المشرف بن المسلم الأنماطي سنة سبع وخمس مائة قالا: أخبرنا أبو زكريا عبد الرحيم بن أحمد البخاري الحافظ، حدثنا أبو محمد عبد الغني بن سعيد الحافظ، قال: سمعت أبا الحسن علي بن عمر الحافظ يقول: سمعت أبا محمد الحسن بن أحمد ابن صالح السبيعي يقول: ((قدم علينا حلب الوزير أبو الفتح الفضل بن جعفر بن محمد بن الفرات، فتلقاه أهل البلد وكنت فيهم، فقيل له: إني من أصحاب الحديث، فقال لي: تعرف إسناداً جمع فيه أربعة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم كل واحد منهم يروي عن صاحبه؟ فقلت: نعم، وذكرت له حديث السائب بن يزيد عن حويطب بن عبد العزى عن عبد الله بن السعدي، عن عمر ابن الخطاب رضي الله عنه في العمالة.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 420)

فقال لي: صدقت، وعرف لي ذلك، وصارت لي به منزلة عنده.
قال عبد الغني: ثم تتبعت مثل ذلك مما لم يذكره السبيعي فوجدت حديثاً يرويه نعيم بن همار، عن المقدام بن معدي كرب، عن أبي أيوب، عن عوف بن مالك في الأمر بالطاعة والوصاة بكتاب الله عز وجل.
ووجدت أيضاً حديثاً آخر اجتمع فيه أربع نسوة كلهم قد رأين رسول الله وكل واحدة منهن روت عن صاحبتها روى ذلك الزهري عن عروة بن الزبير

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 421)

عن زينب بنت أبي سلمة، عن حبيبة بنت أم حبيبة، عن أمها أم حبيبة، عن زينب بنت جحش في فتح ردم يأجوج ومأجوج، اجتمع في هذا الحديث زوجان من أزواج النبي صلى الله عليه وسلم وهما أم حبيبة وزينب بنت جحش، وربيبتان من ربائب النبي صلى الله عليه وسلم إحداهما زينب بنت أم سلمة وهي بنت أبي سلمة عبد لله بن

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 422)

عبد الأسد المخزومي، والأخرى حبيبة بنت أم حبيبة، وهي بنت عبيد الله بن جحش الذي تنصر بأرض الحبشة.
قال عبد الغني: ومما اجتمع فيه أربعةٌ رأوا رسول لله صلى الله عليه وسلم وكل واحد منهم ولد صاحبه وهم: أبو عتيق محمد بن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق لأبي قحافة رضي الله عنهم أجمعين.
أخبرنا أبو طاهر السلفي، أخبرنا أبو الحسين الصيرفي، أخبرنا أبو عبد الله الصوري، قال: أخبرنا أبو محمد عبد الغني بن سعيد الحافظ، قال: نظرت في كتاب ((المدخل)) الذي صنفه الحاكم أبو عبد الله محمد بن عبد الله النيسابوري مع أبي سعيد عمر بن محمد بن محمد السجزي وإذا فيه أغلاطٌ وتصحيفاتٌ أعظمت أن تكون غابت عنه، وأكبرت جوازها عليه، وجوزت أن يكون ذلك جرى من ناقل الكتاب له، أو حامله عنه، مع أنه لا يعرى بشرٌ من السهو والغلط، فاستخرت الله جل وعلا وجردت ذلك وبينته وأوضحته واستشهدت عليه بأقاويل العلماء مجتهداً في تصحيحه متوخياً إظهار الصواب فيه، ولما وصل كتابي هذا إلى أبي عبد الله الحاكم أجابني بالشكر عليه وذكر أنه أملاه على الناس وضمن كتابه إلي الاعتراف بالفائدة، وأنه لا يذكرها إلا عنى،

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 423)

وأن أبا العباس محمد بن يعقوب الأصم حدثهم، حدثنا العباس بن محمد الدوري، قال: سمعت أبا عبيد يقول: ((من شكر العلم أن تستفيد الشيء فإذا ذكر لك قلت: خفي علي كذا وكذا، ولم يكن لي علمٌ حتى أفادني فلانٌ فيه كذا وكذا، فهذا شكر العلم)) .
سمعت أبا طاهر الأصبهاني يقول: سمعت أبا الفضل المقدسي الحافظ ببغداذ يقول: سمعت أبا إسحاق إبراهيم بن سعيد الحبال الحافظ بمصر يقول: سمعت أبا محمد عبد الغني بن سعيد الأزدي الحافظ يقول: ((رجلان نبيلان لحقهما لقبان قبيحان: عبد الله بن محمد الضعيف، وإنما كان ضعيفاً في بدنه، قوياً في حديثه، ومعاوية بن عبد الكريم الضال، وإنما ضل في طريق مكة)) .
وسمعت أبا طاهر يقول: سمعت أبا الحسين المبارك بن عبد الجبار الصيرفي يقول: سمعت أبا عبد الله محمد بن علي الصوري يقول: ((ما رأيت عيناي بعد عبد الغني بن سعيد المصري أحفظ من أبي محمد الخلال البغداذي)) .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 424)

سمعت أحمد بن محمد السلفي يقول: سمعت المبارك بن عبد الجبار الصيرفي يقول: ((لما رجع أبو بكر الخطيب الحافظ إلى بغداد سألته: هل رأيت أحداً يفهم الحديث؟ قال: إلا شاباً يقال له جعفر بن الحكاك.
ثم قال لي السلفي: إنما أخذ هذا من قول الدارقطني لما سئل عند عوده إلى بغداذ: هل رأيت أحداً يفهم الحديث؟ قال: لا، إلا شاباً بمصر يقال له عبد الغني بن سعيد كأنه شعلة نار.
وقول الدارقطني هذا عندي عن شيخنا السلفي في موضع آخر بإسناده، ولا يحضرني الآن إذ لم أجده في سماعاته ولا في سماعي منه بالإجازة فأخرجته على الإجازة عنه، وهو ما أنبأنا أبو طاهر السلفي، قال: أنبأنا أبو الحسين الصيرفي، قال: أخبرنا أبو عبد الله الصوري قال: قال لي أبو بكر البرقاني: سألت الدارقطني بعد قدومه من مصر: هل رأيت في طول طريقك من يفهم شيئاً من العلم؟ فقال لي: ما رأيت في طريقي أحداً إلا شاباً بمصر يقال له عبد الغني كأنه شعلة نار. وجعل يفخم أمره ويرفع ذكره)) .
قال السلفي: وقد أجاز لي أبو غالب، قال: أجاز لي البرقاني.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 425)

وأنبأنا أبو طاهر قال: أنبأنا أبو الحسين قال: أخبرنا الصوري، قال: قال لي عبد الغني بن سعيد: ابتدأت كتاب ((المؤتلف والمختلف)) وقدم علينا أبو الحسن الدارقطني فأخذت عنه أشياء كثيرة منه، فلما فرغت من تصنيفه سألني أن أقرأه عليه ليسمعه مني، فقلت: عنك أخذت أكثره. فقال لي: لا تقل هكذا، فإنك أخذته عني متفرقاً، وقد أوردته فيه مجموعاً، وفيه أشياء كثيرةٌ أخذتها من شيوخك. فقرأته عليه، أو كما قال.
قال الصوري: وقال لي أبو عبد الله محمد بن عبد الرحمن بن أبي يزيد الأزدي، قال لي أبي: خرجنا يوماً مع أبي الحسن الدارقطني من عند أبي جعفر مسلم الحسيني، فلقينا عبد الغني بن سعيد، فسلم على أبي الحسن ووقفا ساعةً يتحدثان، ثم انصرف عبد الغني فالتفت إلينا أبو الحسن، فقال: يا صحبنا! ما التقيت من مرة مع شابكم هذه فانصرفت عنه إلا بفائدة، أو كما قال.
قال الصوري: وقال لي أبو الفتح منصور بن علي الطرسوسي، وكان شيخاً صالحاً: لما أراد أبو الحسن الدارقطني الخروج من عندنا من مصر خرجنا معه نودعه، فلما ودعناه بكينا، فقال لنا: لم تبكون؟ فقلنا: نبكي لم فقدناه من علمك، وعدمناه من فوائدك، فقال: تقولون هذا وعندكم عبد الغني بن سعيد، وفيه الخلف. أو كما قال.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 426)

قال الصوري: قال لي عبد الغني بن سعيد: ولدت لليلتين بقيتا من ذي القعدة سنة اثنتين وثلاثين وثلاث مائة، وتوفي في صفر من سنة تسع وأربع مائة.
آخر الجزء الثالث من الأصل.
والحمد لله رب العالمين، وصلواته على سيدنا محمد نبيه وآله وصحبه أجمعين.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 427)

‌‌[31- أبو عبد الله ابن منده]
أبو عبد الله محمد بن إسحاق بن محمد بن يحيى بن منده العبدي الأصبهاني الحافظ، واسم منده فيما قيل إبراهيم.
نبيهٌ، ثبتٌ، جليلٌ في الجمع بين الرواية والدراية، وسعة الرحلة وكثيرة المشايخ والسماعات، والتواليف، والتخاريج، والكلام على الأحاديث.
روى عن أبيه عن جده.
وروى عنه أولاده، وعن أولاده أحفاده، واتصلت رواية بعضهم عن بعض ولم يتفق مثل ذلك إلا في أبيات قليلة.
سمع بأصبهان من جماعة كبيرة، ثم رحل فسمع بالحجاز، وخراسان، ومدن العراق، والشام، ومصر، وكثيراً ما كنت أسمع شيخنا الحافظ أبو طاهر السلفي، يقول: كان أبو عبد الله بن منده يقول: طفت الشرق والغرب مرتين، فما رأيت مثل القاضي أبي أحمد العسال في الإتقان.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 428)