[24- ابن أبي حاتم الرازي]
أبو محمد عبد الرحمن بن أبي حاتم، محمد بن إدريس الرازي الحنظلي.
الإمام ابن الإمام، جمع العلم والورع، وهو صاحب ((الجرح والتعديل)) ، ولم يكن حنظلي النسب، وإنما قيل له: الحنظلي لأنه كان يسكن درب حنظلة بالري.
سمع: أباه، وأبا زرعة عبيد الله بن عبد الكريم الرازي، وعنهما أخذ أكثر علمه.
وسمع صالح بن أحمد بن حنبل، وأحمد بن سنان الواسطي، وحماد بن الحسن بن عنبسة، والعباس بن محمد الدوري، ومحمد بن حمويه، وعلي بن الحسين بن الجنيد، وأبا حامد بن الشرقي وآخرين.
وكتب إليه بالإجازة: عبد الله بن أحمد بن حنبل، وأبو بكر بن أبي خيثمة، وغيرهما.
روى عنه: أبو الحسن علي بن عبد العزيز بن مردك البردعي، وأبو علي حمد بن عبد الله الرازي المعدل، وعلي بن عمر الفقيه.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 349)
ولد سنة أربعين ومائتين، وتوفي سنة سبع وعشرين وثلاث مائة.
أخبرنا أبو محمد عبد الله بن عبد الرحمن بن يحيى الأموي، وأبو الحسن علي بن مهران بن علي بن مهران القرميسيني بقراءتي عليهما، قالا: أخبرنا أبو علي كتائب بن علي بن أحمد الفارقي قراءة عليه سنة اثنتي عشرة وخمس مائة، أخبرنا أبو طاهر محمد بن الحسن بن محمد بن سعدون الموصلي بمصر سنة سبع وأربعين وأربع مائة بانتقاء أبي عبد الله الصوري الحافظ، أخبرنا أبو الحسن علي بن عبد العزيز بن مردك البزاز قراءةً عليه، وأنا أسمع بانتقاء أبي الفتح الأزدي الحافظ، حدثنا عبد الرحمن بن أبي حاتم، حدثنا علي بن المنذر الطريقي، حدثنا ابن فضيل، عن يحيى بن سعيد، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((من صام رمضان إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه)) .
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 350)
قال أبو عبد الله الصوري: هذا حديثٌ صحيحٌ من حديث أبي سعيد يحيى ابن سعيد بن قيس بن قهد الأنصاري القاضي، عن أبي سلمة عبد الله بن عبد الرحمن بن عوف الزهري، انفرد البخاري بإخراجه، فأخرجه عن محمد ابن سلام، عن محمد بن فضيل كما أخرجناه. وليس ليحيى بن سعيد، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة في ((الصحيح)) غيره.
قال الشيخ أيده الله: ومن عالي حديث ابن أبي حاتم ما أخبرنا أبو طاهر السلفي، أخبرنا أبو إبراهيم الخليل بن عبد الجبار بن عبد الله التميمي بقزوين، أخبرنا أبو الفتح سليم بن أيوب بن سليم الرازي سنة اثنتين وأربعين وأربع مائة، أخبرنا أبو علي حمد بن عبد الله الأصبهاني بالري، حدثنا أبو محمد عبد الرحمن بن
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 351)
أبي حاتم الحنظلي، حدثنا محمد بن عبد الله بن يزيد المقرئ، حدثنا سفيان، عن عمرو بن دينار، عن جابر قال: جاء رجلٌ يوم الجمعة ورسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب قال: ((أصليت)) ؟ قال: لا. قال: ((فصل ركعتين)) .
قال الشيخ أيده الله: متفقٌ عليه من حديث عمرو بن دينار، أخرجاه من رواية حماد بن زيد عنه.
ووقع لنا عالياً من حديثه أعلى من حديث ابن عيينة الذي قدمناه.
أخبرنا أحمد بن محمد السلفي، أخبرنا القاسم بن الفضل الثقفي، أخبرنا هلال بن محمد بن جعفر الحفار ببغداد، حدثنا الحسين بن يحيى بن عياش
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 352)
المتوثي، حدثنا أحمد بن المقدام العجلي، حدثنا حماد بن زيد عن عمرو ابن دينار عن جابر بن عبد الله أن رجلاً جاء والنبي صلى الله عليه وسلم يخطب يوم الجمعة، فقال له: ((أصليت يا فلان)) ؟ قال: لا. قال: ((قم فاركع)) .
قال الشيخ أمده [الله] بمعونته: أخرجه البخاري عن أبي النعمان عارم، وأخرجه مسلمٌ عن أبي الربيع الزهراني جميعاً عن حماد بن زيد.
سمعت أبا طاهر السلفي رضي الله عنه يقول: سمعت أبا الفتح الماكي يقول: سمعت أبا يعلى الخليلي يقول: ((أبو محمد عبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي أخذ علم أبيه وأبي زرعة، وكان بحراً في العلوم ومعرفة الرجال، والحديث الصحيح من السقيم، وله من التصانيف ما هو أشهر من أن يوصف في الفقه والتواريخ واختلاف الصحابة والتابعين وعلماء الأمصار، وكان زاهداً يعد من الأبدال)) .
ولد سنة أربعين ومائتين، ومات سنة سبع وعشرين وثلاث مائة، ويقال: إن السنة بالري ختمت به، وأمر بدفن الأصول من كتب أبي زرعة وأبي حاتم، ووقف من الكتب تصانيفه، وكان وصيه ابن الدرستيني.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 353)
قال الخليل: سمعت أحمد بن محمد بن الحسن الحافظ يحكي عن علي ابن الحسين الدرستيني القاضي: ((أنا أبا حاتم الرازي كان يعرف اسم الله الأعظم، فظهر بابنه عبد الرحمن علةٌ، فاجتهد أن لا يدعوا بذلك الاسم، وأنه قال: لا أسأل بذلك الاسم شيئاً من الدنيا، وإنما أسأل به ما في الآخرة، فلما اشتدت بعبد الرحمن العلة، غلب عليه الحزن حتى دعا الله تعالى بذلك الاسم، فشفاه الله، فرأى أبو حاتم في نومه أنه قيل له: استجيب دعاك، ولكن لا يعقب ابنك، لأنك دعوت بالاسم للدنيا، فكان عبد الرحمن مع زوجته سبعين سنة، فلم يرزق ولداً، وقيل: إنه ما مسها. وكانت امرأته في الصلاح مثله)) .
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 354)
الطبقة السابعة
[25- حمزة الكناني]
أبو القاسم حمزة بن محمد بن علي بن محمد بن العباس الكناني المصري.
أحد حفاظ الحديث المشهورين وأئمته المبرزين، الذين ذكر الحاكم أبو عبد الله النيسابوري الحافظ في كتابه الموسوم بـ ((معرفة علوم الحديث)) أنه أحد الأربعة المشار إليهم بالحفظ في زمانه.
سمع أبا عبد الرحمن أحمد بن علي بن شعيب النسوي، وأبا يعلى أحمد بن علي بن المثنى الموصلي، وأبا عبد الله محمد بن داود بن عثمان بن سعيد بن أسلم الصدفي، وعبد الله بن أحمد بن موسى بن زياد العسكري، وعمران بن موسى بن حميد الطبيب، ومحمد بن إسماعيل البغداذي، ومحمد بن سعيد ابن عثمان بن عبد السلام السراج، وسعيد بن عثمان الحراني، وأبا بكر أحمد بن محمد بن نافع، والحسن بن أحمد بن سليمان، وعبد السلام بن سهل السكوني، وآخرين.
روى عنه: أبو الحسن علي بن عمر الدارقطني، وأبو محمد عبد الغني بن سعيد الأزدي، وأبو عبد الله محمد بن إسحاق بن مندة الأصبهاني،
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 355)
وأبو الحسن علي بن محمد بن خلف المعافري المعروف بابن القابسي، الفقيه المالكي، وأبو زيد عبد الرحمن بن محمد بن يحيى القرطبي العطار، وأبو محمد عبد الرحمن بن عمر النحاس التجيبي البزاز، وأبو الحسن أحمد بن محمد بن مرزوق الأنماطي، وآخرون.
وآخر من حدث عنه في الدنيا شرقاً وغرباً، أبو الحسن علي بن عمر بن محمد الحراني الصواف المعروف بابن حمصة بمجلس واحد يعرف بـ ((مجلس السجلات)) وبـ ((مجلس البطاقة)) لقضية جرت له في إملاء الحديث المتضمن لهذين اللفظين، سنذكرهما في آخر الفصل -إن شاء الله تعالى-، ولم يكن عند ابن حمصة عن حمزة، ولا عن غيره سوى هذا المجلس، وهو آخر ما أملاه حمزة في سلخ شهر ربيع الأول، سنة سبع وخمسين وثلاث مائة، وفيها مات في ذي الحجة، وكان مولده سنة خمس وسبعين ومائتين في شبعان.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 356)
مولد ابن حمصة سنة ثلاث وأربعين وثلاث مائة، ومات في رجب سنة إحدى وأربعين وأربع مائة.
وحدث به عن ابن حمصة جماعة كبيرة، وممن سمعه منه: أبو رجاء الشيرازي، وأبو النجيب الأرموي و (أبو عبد الله) الرازي، وآخرون.
ووقع لنا هذا المجلس عالياً جداً من رواية أبي الحسن علي بن الحسين بن أيوب البغدادي، وأبي صادق مرشد بن يحيى بن القاسم المديني، وأبي عبد الله محمد بن أحمد بن إبراهيم الرازي عنه، رواه لنا عنهم جماعةٌ كبيرةٌ.
أخبرنا أبو الحسن علي بن هبة الله بن عبد الصمد الصوري، وأبو عبد الله محمد بن علي بن محمد الرحبي، وأبو القاسم هبة الله بن علي بن غالب الأزدي وغيرهم، قالوا: أخبرنا أبو صادق مرشد بن يحيى بن القاسم المديني.
وأخبرنا أبو محمد عبد الله، وأبو الطاهر إسماعيل ابنا عبد الرحمن بن يحيى
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 357)
العثمانيان، وأبو محمد عبد الله بن عطاف بن ثعبان الغساني، وغير واحد، قالوا: أخبرنا أبو عبد الله محمد بن أحمد بن إبراهيم الرازي، قالا: أخبرنا أبو الحسن علي بن عمر بن محمد الحراني الصواف، حدثنا أبو القاسم حمزة بن محمد بن علي بن العباس الكناني الحافظ إملاءً، حدثنا سعيد بن عثمان الحراني، حدثنا مخلد بن مالك، حدثنا حفص بن ميسرة، عن صديق بن موسى، وإسماعيل بن رافع، وأبي الفضل الكوفي، عن أبي بردة بن أبي موسى الأشعري، عن أبيه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((إذا كان يوم القيامة أعطى الله تعالى الرجل من أمة محمدٍ اليهودي والنصراني يقول عز وجل: افد بهذا نفسك)) .
قال حمزة: وهذا حديثٌ حسنٌ لا أعلم أحداً رواه غير حفص بن ميسرة، ولا رواه عن حفص غير مخلد بن مالك، والله أعلم
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 358)
هذا ما قاله حمزة، وقد أخرج الحديث مسلم بن الحجاج في ((صحيحه)) من حديث طلحة بن يحيى بن طلحة بن عبيد الله، عن أبي بردة بنحو اللفظ الذي أوردناه به، فرواه عن أبي بكر بن أبي شيبة، عن أبي أسامة حماد بن أسامة، عن طلحة. أخبرنا أبو الحسن الصوري، وأبو عبد الله الرحبي، وأبو القاسم الأزدي، وغيرهم قالوا: أخبرنا أبو صادق المديني.
وأخبرنا أبو محمد عبد الله، وأبو طاهر إسماعيل العثمانيان، وأبو محمد عبد الله ابن عطاف الغساني، وغير واحد، قالوا: أخبرنا أبو عبد الله الرازي، قالا: أخبرنا أبو الحسن الحراني، حدثا حمزة بن محمد الحافظ إملاء، أخبرنا عمران بن موسى بن حميد الطبيب، حدثنا يحيى بن عبد الله بن بكير، قال: حدثني الليث ابن سعد، عن عامر بن يحيى المعافري، عن أبي عبد الرحمن الحبلي أنه قال: سمعت عبد الله بن عمرو يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((يصاح برجلٍ من أمتي على رؤوس الخلائق يوم القيامة، فينشر له تسعةٌ وتسعون سجلاً، كل سجل
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 359)
منها مد البصر ثم يقول الله تبارك وتعالى له: أتنكر من هذا شيئاً؟ فيقول: لا يا رب. فيقول عز وجل: ألك عذرٌ أو حسنةٌ؟ فيهاب الرجل فيقول: لا، يا رب، فيقول عز وجل: بلى، إن لك عندنا حسنات، وإنه لا ظلم عليك. فتخرج له بطاقةً فيها: أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً عبده ورسوله، فيقول: يا رب! ما هذه البطاقة مع هذه السجلات؟! فيقول عز وجل: إنك لا تظلم. قال: فتوضع السجلات في كفة، والبطاقة في كفةٍ، فطاشت السجلات وثقلت البطاقة)) .
قال: ولا أعلمه روى هذا الحديث غير الليث بن سعد وهو من أحسن الحديث.
قال الشيخ أبو الحسن الحراني: لما أملى حمزة هذا الحديث، صاح غريبٌ في الحلقة صيحةً فاضت نفسه معها، وأنا ممن حضر جنازته، وصلى عليه، رحمه الله.
أخبرنا أبو طاهر أحمد بن محمد بن أحمد السلفي الأصبهاني، قال: أخبرنا أبو صادق المديني، وأبو عبد الله الرازي، قالا: أخبرنا أبو الحسن الحراني بالحديث والحكاية.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 360)
قال الشيخ أيده الله: قد أملى هذا الحديث أبو عمران موسى بن عيسى ابن أبي حاج الفاسي الفقيه بالقيروان، واسم أي حاج يحج، فرواه عن أبي الحسن القابسي الفقيه، وأبي زيد القرطبي العطار، عن حمزة.
أخبرنا أبو محمد العثماني، وأبو طاهر الأصبهاني، قالا: أخبرنا أبو جعفر الجارودي، أخبرنا أبو الفتح الشاشي، أخبرنا محمد بن معاذ التميمي، قال: حدثنا أبو عمران.
وأخبرنا أبو طاهر أيضاً، أخبرنا أبو صادق، وأبو عبد الله بقراءتي عليهما، وأبو الحسن علي بن الحسين بن أيوب البغدادي في كتابه.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 361)
وأخبرني أبي عنه.
وأخبرنا أبو محمد، وأبو الطاهر العثمانيان، وأبو محمد الغساني وأبو القاسم عبد الرحمن بن خلف التميمي، وأبو طالب أحمد بن المسلم التنوخي، وأبو عبد الله محمد بن أبي القاسم الصقلي، وغيرهم، قالوا: أخبرنا أبو عبد الله الرازي.
وأخبرنا أبو عبد الله الرحبي، وأبو الحسن الصوري، وأبو القاسم الأزدي وغيرهم، قالوا: أخبرنا أبو صادق المديني، قالوا جميعاً: أخبرنا أبو الحسن الحراني، حدثنا حمزة بن محمد الحافظ إملاءً، أخبرنا محمد بن عون الكوفي حدثنا أحمد بن أبي الحواري، حدثني أخي محمد، قال: قال
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 362)
علي بن الفضيل، لأبيه: ((يا أبت ما أحلى كلام أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم!! قال: يا بني، وتدري لم حلا؟ قال: لا. قال: لأنهم أرادوا به الله تبارك وتعالى) .
أخبرنا أبو طاهر السلفي بقراءتي عليه، قال: كتب إلي أبو الفضل محمد بن عمر بن عبد العزيز البخاري، قال: سمعت أبا محمد الحسن بن أحمد بن القاسم السمرقندي الحافظ بنيسابور يقول: سمعت أبا العباس جعفر بن محمد المستغفر النسفي الحافظ يقول: سمعت أبا عبد الله محمد بن إسحاق ابن محمد بن يحيى بن مندة الأصبهاني الحافظ، يقول: سمعت أبا القاسم حمزة ابن محمد بن علي الكناني الحافظ بمصر، يقول: كنت أكتب الحديث
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 363)
فأصلي فيه على النبي صلى الله عليه وسلم ولا أسلم، فرأيت النبي صلى الله عليه وسلم في المنام، فقال لي: أما تختم الصلاة علي في كتابك؟ قال: فما كتبت بعد ذلك إلا صليت عليه وسلمت، صلى الله وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً.
ومما يشبه هذه الحكاية ما أخبرنا أبو القاسم خلف بن عبد الملك بن مسعود الأنصاري في كتابه، وأخبرنا عنه أبو محمد عبد الوهاب بن علي بن عبد الوهاب القرطبي قراءةً عليه، أخبرنا القاضي أبو علي حسين بن محمد الصدفي مكاتبة بخطه، قال: سمعت أبا الفضل أحمد بن الحسن يقول: سمعت أبا علي الحسن بن علي القطان، يقول: كتب لي أبو الطاهر المخلص ((أجزاء)) بخطه، فرأيت فيها ((إذا جاء ذكر النبي صلى الله عليه وسلم، قال: صلى الله عليه وسلم
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 364)
كثيراً كثيراً كثيراً، قال: فسألته عن ذلك، وقلت له: لم تكتب هكذا؟! فقال: كنت في حداثتي أكتب الحديث، وكنت إذا جاء ذكر النبي صلى الله عليه وسلم لا أصلي عليه، فرأيت النبي صلى الله عليه وسلم في المنام، فأقبلت إليه فسلمت عليه فأدار وجهه عني، ثم درت إليه من الجانب الآخر، فأدار وجهه ثانية عني، فاستقبلته ثالثة فقلت: يا نبي الله! لم تدير وجهك عني؟ فقال: لأنك إذا ذكرتني لا تصل علي. قال أبو طاهر: فمن ذلك الوقت لا أذكره إلا كتبت صلى الله عليه وسلم تسليماً كثيراً كثيراً كثيراً.
وأخبرنا أبو القاسم في كتابه، وأخبرنا عنه عبد الوهاب قراءةً عليه، أخبرنا أبو بكر الناقد، أخبرنا أبو محمد البغداذي، أخبرنا أبو بكر بن ثابت، حدثنا بشرى بن عبد الله الرومي، قال: سمعت الحسين بن عبيد العسكري يقول: سمعت أبا إسحاق إبراهيم بن دارم
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 365)
الدارمي، قال: كنت أكتب في تخريجي للحديث: قال النبي صلى الله عليه وسلم تسليماً، قال: فرأيت النبي صلى الله عليه وسلم في المنام كأنه أخذ شيئاً مما أكتبه، فقال: هذا جيد.
قال الشيخ أطال الله بقاؤه وأحسن عقباه: أبو محمد البغدادي هذا هو جعفر بن أحمد السراج، وقد أجاز لي أبو العلاء محمد بن جعفر بن عقيل البصري وغيره ممن له منه إجازة.
أخبرنا أبو القاسم خلف بن عبد الملك بن مسعود بن بشكوال القرطبي في كتابه إلي من قرطبة، قال: أخبرنا أبو عمران موسى بن عبد الرحمن بن خلف ابن أبي تليد الشاطبي في كتابه إلي من شاطبة، قال: سمعت أبا عمر يوسف بن عبد الله بن محمد بن عبد البر النمري الحافظ يقول: سمعت أبا محمد عبد الله بن محمد بن أسد يقول: سمعت حمزة بن محمد الكناني
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 366)
يقول: خرجت حديثاً واحداً عن النبي صلى الله عليه وسلم من مائتي طريق، أو نحو مائتي طريق، شك أبو محمد، قال: فداخلني من ذلك من الفرح غير قليل، وأعجبت بذلك، قال: فرأيت ليلةً من الليالي يحيى بن معين في المنام فقلت له: يا أبا زكريا، خرجت حديثاً عن النبي صلى الله عليه وسلم من مائتي طريق. قال: فسكت عني ساعةً، ثم قال: أخشى أن تدخل هذه تحت {ألهاكم التكاثر} )) .
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 367)
[26- أبو الحسن الدارقطني]
أبو الحسن علي بن عمر بن أحمد بن مهدي بن مسعود الدارقطني البغدادي الحافظ المقدم والناقد المعظم.
شهرته تغني عن الإطالة، وتدل على محله من الجلالة.
سمع: أبا القاسم عبد الله بن محمد بن عبد العزيز البغوي، وأبا محمد يحيى بن محمد بن صاعد الهاشمي، وأبا بكر عبد الله بن محمد بن زياد النيسابوري، وأبا بكر عبد الله بن أبي داود السجستاني، وأبا عبد الله محمد بن القاسم بن زكريا البخاري، وأبا عبد الله الحسين بن محمد بن سعيد القزاز، وأبا عبد الله الحسين بن إسماعيل بن محمد المحاملي، [و] القاضي أبا العباس أحمد بن عبد الله بن نصر بن بجير الذهلي، وابنه أبا طاهر محمد بن أحمد قاضي مصر، وأبا جعفر محمد [بن] هارون الحضرمي، وأبا حفص عمر بن محمد بن شعيب الصابوني، وأبا العباس أحمد بن محمد بن يوسف ابن مسعدة الفزاري، وأبا الحسن أحمد بن إبراهيم بن حبيب الزراد، وأبا بكر أحمد بن محمد بن موسى بن أبي حامد، وأبا القاسم عبد الوهاب بن عيسى ابن أبي حية، وأبا علي محمد بن سليمان المالكي، وأبا جعفر محمد بن
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 368)