اللنباني الكبير الراوي عن ابن أبي الدنيا، وأحمد بن محمد بن مسقلة الراوي عن أبي عثمان الخياط، ويروي عنه ابنه أبو نعيم، وأبو سعيد النقاش، وأبو بكر محمد بن أبي علي الهمداني وغيرهم من شيوخ أصبهان ورواتها.
وقد روى عن أبي نعيم: أبو بكر الخطيب ببغداذ والشام، وأبو عبد الله محمد بن الحسن البكري بأمل طبرستان، وبنجير بن عبد الغفار المعروف بالبصري بهمذان، وأبو يوسف عبد السلام بن محمد القاضي بقزوين، وسرخاب الرازي وأبو بكر محمد بن شباشي القاضي، جميعاً بالري، وأبو عهد
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 469)
الموصلي بنيسابور وأبو الحسن الواحدي بها بالإجازة، وأبو علي الوخشي ببلخ، وأبو النجيب الأرموي بتنيس وديار مصر، وأبو رجاء الشيرازي بمصر، وأبو بكر السمنطاري بصقلية، وأبو عمرو ابن الضابط السفاقسي بالأندلس، وآخرون.
وروى عنه من أقرانه أبو سعد الماليني، ونوح بن نصر الفرغاني وغيرهما، وقد روى أبو عبد الرحمن السلمي، وهو من شيوخه في كتاب ((طبقات الصوفية)) عن عبد الواحد بن أحمد الهاشمي عنه، وأبو عبد الرحمن، فقد توفي سنة اثنتي عشرة وأربع مائة.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 470)
قال السلفي: سمعت أبا بكر أحمد بن محمد بن مردويه الحافظ يقول: كان أبو نعيم في عصره مرحولاً إليه ولم يكن في أفق من الآفاق أسند منه ولا أحفظ، وكان حفاظ الدنيا من طلبة الحديث قد اجتمعوا عنده، وكان في كل يوم نوبة واحد منهم يقرأ ما يريد إلى قرب الظهر، فإذا قام يذهب إلى داره ربما كان يقرأ عليه في الطريق جزءٌ لطيفٌ، وكان لا يضجر، ولم يكن له غداءٌ سوى التصنيف، أو الرواية والقراءة عليه سوى يوم الإملاء.
قال السلفي: وسمعت أبا الحسن محمد بن مرزوق بن عبد الرزاق الزعفراني ببغداذ يقول: سمعت أبا بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب الحافظ يقول: كان أبو نعيم الحافظ يعقد مجلس الإملاء في كل يوم خميس وحضرته مدة مقامي بأصبهان.
قال السلفي: وسمعت أبا العلاء محمد بن عبد الجبار بن محمد الفرساني يقول: حضرت في صغري مع أبي مجلس أبي بكر بن أبي علي
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 471)
الحافظ المعدل، فلما فرغ من إملائه قال واحدٌ من القوم: من أراد أن يحضر إملاء أبي نعيم فليقم، وكان أبو نعيم في ذلك الوقت مهجوراً بسبب المذهب، وكان بين الحنابلة والأشعرية تعصبٌ زائدٌ يؤدي إلى فتنة، وقال: وقيل: وصراع طويل، فقام إليه أصحاب الحديث بسكاكين الأقلام وكاد يقتل.
وأخبرنا أبو القاسم علي بن الحسن بن هبة الله الدمشقي الحافظ في كتابه قال: ذكر الشيخ أبو عبد الله محمد الأصبهاني، عمن أدرك من شيوخ أصبهان: أن السلطان محمود بن سبكتكين لما استولى على أصبهان ولى عليها والياً من قبله ورحل عنها، فوثب أهل أصبهان به، فقتلوه، فرجع محمود إليها، وأمنهم حتى اطمأنوا، ثم قصدهم يوم الجمعة في الجامع، فقتل منهم مقتلةً عظيمة، وكانوا قبل ذلك قد منعوا أبا نعيم الحافظ من الجلوس في الجامع، فسلم مما جرى عليهم، وكان يعد ذلك من كرامة أبي نعيم رحمه الله.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 472)
وقد روى الفقيه أبو الفتح نصر بن إبراهيم بن نصر المقدسي المعروف بابن أبي حائط نزيل دمشق، عن الفقيه أبي الحسن علي بن عبيد الله بن حبيش الصوري بها، عن أبي بكر عتيق بن علي بن داود السمنطاري الصقلي الرجل الصالح الزاهد السائح مصنف كتاب ((دليل القاصدين)) وغيره، حديثاً حدثه به عند دخوله إلى صور، وقد وقع لنا حديث السمنطاري هذا من طرق عدة عالية إليه، وإن كان إسناده في نفسه نازلاً منها، ما أخبرنا أبو محمد عبد الوهاب بن محمد بن عبد العزيز البرقي، أخبرنا أبو حفص عمر بن يوسف بن محمد القيسي المعروف بابن الحذاء، أخبرنا أبو بكر عتيق بن علي بن داود السمنطاري، أخبرنا أبو نعيم أحمد بن عبد الله بن أحمد الحافظ بأصبهان، حدثنا أبو بكر أحمد بن يوسف بن خلاد النصيبي، حدثنا محمد بن غالب بن حرب التمتام، حدثنا عبد الله بن مسلمة القعنبي، عن مالك، عن نافع، عن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((الذي تفوته صلاة العصر كأنما أوتر أهله وماله)) .
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 473)
أنبأنا به غير واحد من شيوخنا، عن أبي علي الحداد وغيره، عن أبي نعيم، وكانت لأبي حفص بن الحذاء إجازة من أبي بكر السمنطاري، وشيخنا عبد الوهاب وغيره، ممن جاز لنا إجازة من أبي الحذاء، وكان ابن الحذاء أيضاً من الصلحاء.
قال الشيخ أيده الله: قال لي الفقيه عد الوهاب: إنه كان ينفق على أبي الحسن اللخمي صاحب ((التبصرة)) معونةً له على العلم، وإن قائلاً قال لأبي الحسن: إن أبا حفص ممن يلتحق بالسلف الصالح. فقال: ما أنصفته، بل هو من السلف الصالح.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 474)
[35- أبو ذر الهروي]
أبو ذر عبد بن أحمد بن محمد بن عبد الله بن غفير الهروي، الحافظ نزيل مكة -شرفها الله تعالى-.
من علماء هذا الشأن والمصنفين فيه، والراحلين لأجله إلى الأقطار الكثيرة، والمرحول إليهم بسببه.
وغفير: بالغين المعجمة في نسبه، ولم يذكره ابن ماكولا في بابه من كتابه.
سمع أبا الحسن علي بن عمر بن أحمد الدارقطني الحافظ، وأبا بكر أحمد ابن إبراهيم بن شاذان البزاز، وأبا حفص عمر بن أحمد بن شاهين المروروذي ببغداذ، وأبا بكر أحمد بن عبدان الشيرازي بالأهواز،
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 475)
وأبا الفضل محمد بن عبد الله بن خميرويه، وأبا حامد أحمد بن عبد الله بن إبراهيم السرخسي بهراة، وأبا إسحاق إبراهيم بن أحمد بن داود المستملي ببلخ، وأبا محمد عبد الله بن أحمد بن حمويه السرخسي بسرخس، وأبا الهيثم محمد بن المكي بن زراع الكشميهني بكشميهن، وأبا الطيب محمد ابن الحسين بن جعفر بن الفضل التيملي، وأبا عبد الله محمد بن عبد الله بن الحسين الجعفي بالكوفة، وأبا محمد عبد الله بن أحمد بن المنتقل المقرئ، وأبا إسحاق إبراهيم بن داود بن شبويه الماوردي، وأبا بكر هلال بن محمد الفقيه، وعلي بن أحمد بن عبد الرحمن القرشي بالبصرة، وعبد الوهاب بن الحسن بن الوليد الكلابي بدمشق، وعلي بن محمد بن أحمد بن يعقوب الفارسي بالري، وآخرين ببلدان شتى.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 476)
سمع منه أكثر الرحالين في زمانه لانتصابه للسماع منه بالحرم الشريف، وكان مالكي المذهب، روى عنه أكثر فقهاء المالكية الذين حجوا في زمانه.
وممن حدث عنه: أبو عمران موسى بن عيسى بن أبي حاج الفاسي الفقيه المالكي، وجرت له معه قصةٌ سنذكرها في آخر الفصل إن شاء الله تعالى، روى عنه أيضاً أبو الطاهر إسماعيل [بن خلف] بن سعيد بن عمران الأنصاري النحوي، وكان لما قصده للسماع منه بمكة غائباً بسراة بني شبابة فأشيع موته، ثم لم يصح ذلك، وعاد إلى مكة فسمع منه أبو الطاهر النحوي المذكور، ومدحه بقصيدة أسندناها أبو محمد العثماني عن أبي الفضل جعفر ولد قائلها عنه، وروى عنه أيضاً القاضي أبو الوليد سليمان بن خلف بن
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 477)
سعيد الباجي، وأبو محمد عبد الله بن سعيد الشنتجاني بالأندلس، وأبو محمد عبد الله بن الوليد بن سعد الأنصاري الأندلسي بمصر، وأبو محمد عبد الحق بن هارون السهمي بصقلية وآخرون.
وسمع منه: ابنه أبو مكتوم عيسى بن أبي ذر الهروي، وروى لنا عنه جماعةٌ من شيوخنا، وروى لنا شيخنا أبو طاهر السلفي بإجازته عن أبي الحسين أحمد بن عبد القادر بن محمد بن يوسف البغداذي، عن أبي ذر بسماعه منه وإجازته عنه، وروى لنا السلفي أيضاً عن أبي بكر أحمد بن علي الطريثيثي بسماعه منه عدة أحاديث، وعن أبي شاكر أحمد بن علي العثماني بسماعه منه أيضاً، حديثاً واحداً بسماعهما من أبي ذر، وسمعنا من السلفي أيضاً جميع كتاب ((الجامع الصحيح)) للبخاري بإجازته عن أبي مكتوم، عن أبيه، عن أبي محمد الحموي، وأبي إسحاق المستملي،
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 478)
وأبي الهيثم الكشميهني، عن الفربري، عنه.
وقد كان شيخنا أبو عبيد نعمة بن زيادة الله الغفاري سمع هذا الكتاب بمكة من أبي مكتوم، وسمعت عليه بعضه، وقرأت بعضه، وأجاز لي ما بقي علي من آخره، وآخر من حدث عن أبي مكتوم (أبو الحسن) علي بن حميد بن عمار الأنصاري، سمع منه كتاب ((الجامع)) للبخاري، وأجاز له ما سمعه من كتب أبيه، ولي من ابن حميد إجازة، وقد قرأت جميع ((صحيح البخاري)) ، على شيخنا أبي طالب صالح بن إسماعيل بن سند الزنادي، وهو سماعه من أبي بكر محمد بن الوليد بن محمد الفهري الطرطوشي، عن القاضي أبي الوليد سليمان بن خلف الباجي، عن أبي ذر.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 479)
وقرأته أيضاً بكماله على شيخنا أبي القاسم مخلوف بن علي بن عبد الحق القروي، بروايته عن أبي الحجاج يوسف بن عبد العزيز بن ناذر اللخمي، عن أبي الحسن علي بن سليمان النقاش، عن أبي ذر.
وبروايته أيضاً عن أبي التوفيق مسعود بن سعيدٍ الأندلسي بمكة عن عيسى ابن أبي ذر، عن أبيه.
ولأبي ذر تواليف عدة في فن الحديث يطول ذكرها، وقد كان أبو عمر بن عبد البر يروي عنه بالإجازة، وسمع من أبي الوليد الباجي عنه أيضاً، وكانت لأبي عبد الله أحمد بن محمد بن غلبون الخولاني الأندلسي إجازة من أبي [ذر] ، وآخر من حدث عن ابن غلبون أبو عبد الله محمد بن سعيد بن زرقون الأنصاري بالإجازة.
قرأت بخط شيخنا أبي طاهر السلفي ونقلت منه، قال: كتب إلي أبو علي
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 480)
الحسين بن محمد بن حيون الصدفي من الأندلس أن أبا العباس أحمد بن عمر بن أنس العذري أجاز لهم، قال: سألت أبا ذر عبد بن أحمد الهروي عن مولده فقال: في سنة خمس وخمسين أو ست وخمسين وثلاث مائة، أو ذر شك.
قال: وتوفي رحمه الله في عقب شوال سنة أربع وثلاثين وأربع مائة.
أخبرنا أبو عبيد نعمة بن زيادة الله بن خلف الغفاري قراءةً عليه سنة ثمان وخمسين وخمس مائة، أخبرنا أبو مكتوم عيسى بن أبي ذر الهروي قراءةً عليه بمكة سنة سبع وتسعين وأربع مائة، أخبرنا أبي، أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد بن داود البلخي وأبو محمد عبد الله بن أحمد بن حمويه السرخسي، وأبو الهيثم محمد بن المكي بن زراع الكشميهني قالوا: أخبرنا أبو عبد الله محمد ابن يوسف الفربري، حدثنا محمد بن إسماعيل البخاري، حدثنا الحميدي، حدثنا سفيان، حدثنا يحيى بن سعيد الأنصاري، قال: أخبرنا محمد بن إبراهيم التيمي أنه سمع علقمة بن وقاص التيمي يقول: سمعت عمر
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 481)
ابن الخطاب رضي الله عنه على المنبر يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم على المنبر يقول: ((إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئٍ ما نوى، فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله فهجرته إلى الله ورسوله، ومن كانت هجرته إلى دنيا يصيبها أو امرأةٍ ينكحها فهجرته إلى ما هاجر إليه)) .
أخبرنا أبو طاهر السلفي قراءةً عليه، أخبرنا أبو الغنائم محمد بن علي بن ميمون النرسي الحافظ بقراءتي عليه بالكوفة سنة ثمان وتسعين وأربع مائة، قال: قرأت على كريمة بنت أحمد بن محمد المروزي بمكة، أخبركم أبو الهيثم محمد بن المكي الكشميهني بمرو.
وأخبرنا أبو المعالي منجب بن عبد الله المرشدي، أخبرنا أبو صادق مرشد ابن يحيى المديني.
وأخبرنا أبو القاسم هبة الله بن علي الأنصاري، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن بركات السعيدي، قالا: أخبرتنا كريمة، قالت: أخبرنا أبو الهيثم، أخبرنا محمد ابن يوسف الفربري بمثله.
قال الشيخ أمده الله بتوفيقه: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ متفقٌ عليه من حديث أبي سعيد يحيى بن سعيد بن قيس الأنصاري القاضي، ومداره عليه، ولا يثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا من روايته عن أبي عبد الله محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي، عن أبي يحيى علقمة بن وقاص الليثي، عن أمير المؤمنين الفاروق أبي حفص عمر بن الخطاب رضي الله عنه، ثم رواه عن يحيى بن
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 482)
سعيد العدد العديد الجمع الكثير، والجم الغفير من علماء الأمة، وأعلام الأئمة يطول ذكرهم، ولا يمكن في هذا الموضع حصرهم، وهو مما يعنى أصحاب الحديث بجمع طرقه إليه -رحمة الله عليه- وأما رواية أبي محمد سفيان بن عيينة الهلالي هذه عنه، فبدأ بها البخاري في أول ((صحيحه)) وجعلها كالخطبة له، فرواها هكذا عن أبي بكر عبد الله بن الزبير الحميدي عنه.
وأخرجها مسلمٌ في الجهاد: عن أبي عبد الله محمد بن يحيى بن أبي عمر العدني، عنه.
وكنت قد بدأت بهذا الحديث في أول ترجمة ابن المبارك لما روي عن جماعة من العلماء في استحسان البداءة به، ثم أتبعته بحديثين من روايته أحدهما من أعلى ما وقع لي إليه، والثاني من أعلى ما وقع له إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فكان هناك كالمقدمة لما بعده، وأفردته هاهنا في هذه الترجمة ليكون أصلاً مختصاً بها، وأخرجته من الطريق التي ابتدأ بها البخاري كتابه لإخراجي إياه من كتابه إذ كان قد وقع لي بكماله عالياً من طريق أبي ذر كما بينته فيما تقدم، والله أعلم.
أخبرنا أبو طاهر أحمد بن محمد بن سلفة الحافظ، ونقلته من خطه قال: أبو ذر عبد بن أحمد بن محمد بن غفير الهروي نزيل مكة، حافظٌ كبيرٌ مشهورٌ كتب عنه الكبار، قرأنا على أبي بكر الطريثيثي عنه أحاديث، ولما وصلنا إلى
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 483)
منى سنة سبع وتسعين ذكر لنا أن ولده عيسى حاج. فقال لي الحافظ الإمام محمد بن منصور السمعاني: هل لك في أن نقصده ونقرأ عليه شيئاً؟ فقلت: نصبر الآن حتى نسمع منه بمكة، ونشتغل هاهنا بما هو أهم من المناسك. فقال: صواب، فمضى هو مع النفر الأول إلى سروات، وكان يسكنها فبقيت حسرة لقياه في قلوبنا ولما رجعت إلى مدينة السلام ذكر أبو نصر محمود بن الفضل الأصبهاني أنه استجاز له منه، ونقل لي نسخة الإجازة، وكان شيخنا مسناً اجتمع المغاربة وأنفذوا إليه في تلك السنة فقدم مكة، فروى لهم عن أبيه كتاب ((الجامع)) للبخاري وغير ذلك.
وأخبرنا الشرف أبو شاكر العثماني، عن أبي ذر بشيءٍ يسير بمكة، وأخرج لي شيخنا الخليل بن عبد الجبار القراء بقزوين كتاب ((الدعوات)) جمع أبي ذر، فنظرت فيه، ثم وقعت لي بالإسكندرية نسخةٌ بهذا الكتاب وفيه سماع عيسى عن أبيه، هذا آخر ما ذكره السلفي، وقد وقعت لي هذه النسخة وهي إجازةٌ لي من السلفي وابن حميد، عن أبي مكتوم، عن أبيه.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 484)
ووقع لنا أيضاً من تواليف أبي ذر كتبٌ كثيرة، ومن سماعاته أيضاً ولله المنة.
كتب إلي أبو القاسم خلف بن عبد الملك القرطبي الحافظ من الأندلس قال: قرأت بخط أبي علي الغساني، أخبرني أبو القاسم أحمد بن سليمان بن خلف بن سعيد الباجي، أخبرني أبي رضي الله عنه أن الفقيه أبا عمران الفاسي، مضى إلى مكة، وكان قرأ على أبي ذر شيئاً فوافق أبا ذر في السراة موضع سكناه فقال لخازن كتبه: اخرج إلي من كتبه كتاب كذا أو كذا انتسخه ما دام هو غير حاضر، فإذا حضر قرأته عليه، فقال الخازن: أما أنا فلا أجترئ على مثل هذا، ولكن هذه المفاتيح إن شئت أنت فخذها وافعل ذلك، فأخذها الفقيه أبو عمران، وفتح وأخرج ما أراد. فسمع الشيخ أبو ذر بالسراة الأمر فركب، وطرق إلى مكة، وأخذ كتبه وأقسم ألا يحدثه، فلقد أخبرت أن أبا عمران كان بعد ذلك إذا حدث عن أبي ذر شيئاً مما كان حدثه قبل يوري عن
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 485)
اسمه، ويقول: أخبرني أبو عيسى، وذلك أن أبا ذكر كانت تكنيه العرب بأبي عيسى، لأنه كان له ابن يسمى عيسى والعرب إنما تكني الرجل باسم ابنه.
أنبأنا أبو الحسن علي بن عتيق بن موسى القرطبي، قال: أنبأنا أبو بكر عبد العزيز بن خلف بن مدير الأزدي، قال: أنبأنا أبو الوليد سليمان بن خلف الباجي في كتاب ((اختصار فرق الفقهاء)) من تأليفه في ذكر القاضي أبي بكر ابن الطيب: لقد أخبرني الشيخ أبو ذر، وكان يميل إلى مذهبه فسأله: من أين لك هذا؟ فقال لي: كنت ماشياً ببغداذ مع الحافظ أبي الحسن الدارقطني إمام الحديث في وقته، فلقينا القاضي أبا بكر فالتزمه الحافظ أبو الحسن وقبل وجهه
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 486)
وعينيه، فلما فارقناه قلنا له: من هذا الذي صنعت به ما لم أعتقد أنك تصنعه وأنت إمام وقتك؟! فقال: هذا إمام المسلمين، والذاب عن الدين، هذا القاضي أبو بكر محمد بن الطيب. قال أبو ذر: فمن ذلك الوقت تكررت عليه مع أني كل بلد دخلته من بلاد خراسان وغيرها لا يشار فيها إلى أحد من أهل السنة إلا إلى من كان على مذهبه وطريقه.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 487)
[36- أبو عبد الله الصوري]
أبو عبد الله محمد بن علي بن عبد الله بن رحيم الصوري الحافظ.
سمع بمصر، والشام، والعراق.
فممن سمع منه بمصر: أبو محمد عبد الغني بن سعيد بن علي الأزدي الحافظ، وأبو محمد عبد الرحمن بن عمر بن محمد بن سعيد البزاز المعروف بابن النحاس، وولده أبو العباس إسماعيل بن عبد الرحمن، وأبو القاسم يحيى ابن علي الحضرمي الطحان، وأبو سعد أحمد بن محمد بن أحمد بن عبد الله الهروي الماليني، والقاضي أبو الحسن الخصيب بن عبد الله الخصيبي.
وممن سمع منه بالشام: أبو الحسين محمد بن أحمد بن جميعٍ الغساني، وآخرون.
ثم سمع بالعراق جماعةً منهم: أبو الحسن محمد بن محمد بن مخلد
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 488)