فصل
ثم يتقدم إلى رأس القبر المقدس فيقف بينه وبين الأسطوانة التي هناك، ويستقبل القبلة، ويحمد الله سبحانه ويمجده، وحسنٌ أن يقول:
الحمد لله حمداً يوافي نعمه ويكافئ مزيده، سبحانك اللهم لا أحصي ثناءً عليك، أنت كما أثنيت على نفسك، ويدعو لنفسه بما أحبه وبما ينفعه، ولوالديه ولمن يحضر من إخوانه.
روينا عن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب رضوان الله عليهم أجمعين، عن أبيه، عن جده، أنه كان إذا جاء يسلم على النبي صلى الله عليه وسلم وقف عند الأسطوانة التي مما يلي الروضة، ثم يسلم، ثم يقول: هنا رأس رسول الله صلى الله عليه وسلم.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 56)
فصل
ويستحب للزائر الإكثار من الصلاة والتسليم على رسول الله صلى الله عليه وسلم بحضرته الشريفة، حيث يسمعه ويرد عليه صلى الله عليه وسلم.
لما أخبرنا جدي رحمه الله، أخبرنا عمي الحافظ رحمه الله، أخبرنا أبو القاسم بن الفضل، أخبرنا سليمان بن إبراهيم، أخبرنا أبو الحسن الجوزجاني، حدثنا أحمد بن محمد بن سهل، المعروف ببكير الحداد، حدثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة، حدثنا العلاء
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 57)
بن عمرو الحنفي، حدثنا محمد بن مروان، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال:
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((من صلى علي عند قبري سمعته، ومن صلى علي نائياً أبلغته)) صلى الله عليه وسلم.
ونبأني محمد بن أحمد، وأبو العباس بن عبد الدائم –فيمن لا أحصي- أخبرنا أبو الفرج يحيى بن محمود، أخبرني جدي. (ح) وأخبرنا الحسن، أخبرنا أبو القاسم، أخبرنا أبو القاسم، أخبرنا أبو عمرو
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 58)
عبد الوهاب، أخبرنا والدي، أخبرنا محمد بن عمر بن حفص النيسابوري، حدثنا محمد بن موسى القرشي، حدثنا عبد الملك بن قريب الأصمعي، حدثنا محمد بن مروان السدي، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
((من صلى علي عند قبري، وكل الله عز وجل بها ملكاً يبلغني، وكفي أمر دنياه وآخرته، وكنت له شفيعاً أو شهيداً)) .
وعن سليمان بن سحيم قال: رأيت النبي صلى الله عليه وسلم في النوم، فقلت له: يا رسول الله! هؤلاء الذين يأتونك فيسلمون عليك، أتعلم سلامهم؟ قال:
((نعم، وأرد عليهم)) .
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 59)
وبه أخبرنا أبو القاسم الطلحي، أخبرنا المعلى بن إبراهيم، حدثنا عبد العزيز بن بندار، حدثني علي بن عبد الله بن جهضم، حدثنا محمد بن جابان، قال: سمعت إبراهيم بن شيبان يقول:
((حججت في بعض السنين فجئت المدينة، فقدمت إلى قبر رسول الله صلى الله عليه وسلم، فسلمت عليه، فسمعت من داخل الحجرة: وعليك السلام)) .
قلت: والصلاة والتسليم على رسول الله صلى الله عليه وسلم كالصلاة والتسليم عليه في التشهد في الصلاة.
والأحاديث الواردة في ذلك مشهورة، وفي كتب الأئمة رحمة الله عليهم مخرجةٌ مذكورة.
وقد روى حديث الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم أبو هريرة، وبشير بن سعد، وأبو مسعود عقبة بن عمرو الأنصاري، وأبو حميد عبد الرحمن بن سعد بن المنذر الساعدي، رضي الله عنهم باختلاف ألفاظ، وزيادةٍ ونقصان.
وليس من السنة أن يمس جدار القبر المقدس، ولا أن يقبله، ولا
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 60)
يطوف به، كما يفعله جهال الزوار، بل يكره ذلك ولا يجوز، والوقوف من بعدٍ أقرب إلى الاحترام.
وحكى شيخنا أبو عمرو رحمه الله: أن الإمام أبا عبد الله الحليمي حكى عن بعض أهل العلم أنه نهى عن إلصاق البطن والظهر بجدار القبر، وعن مسحه باليد، وذكر أن ذلك من البدع.
وقال شيخنا: وما قاله شبيهٌ بالحق.
وكذلك الانحناء للقبر المقدس عند التسليم، فإنه بدعةٌ، يظن من لا علم له إنه من شعار التعظيم.
قرأت على الحافظ أبي المظفر يوسف بن خليل بن عبد الله بحلب، أخبرك أبو جعفر محمد بن أحمد بن نصر الصيدلاني وغيره،
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 61)
أخبرنا أبو علي الحسن بن أحمد بن الحسن الحداد، أخبرنا أبو نعيم أحمد بن عبد الله الحافظ. (ح) وقرئ على الشيخ أبي عبد الله محمد بن عبد الواحد بن أحمد المقدسي، الحافظ المصنف رحمه الله، وأنا أسمع، أخبرك أبو جعفر الصيدلاني، أخبرنا أبو علي الحداد، أخبرنا أبو نعيم، أخبرنا عبد الله بن جعفر بن فارس، أخبرنا أبو جعفر محمد بن عاصم، حدثنا أبو أسامة، عن عبيد الله، عن نافع، أن ابن عمر رضي الله عنهما كان يكره مس قبر النبي صلى الله عليه وسلم.
فصل
قال شيخنا أبو عمرو رحمه الله: في ((المبسوط)) من علم مالك، عن مالك رضي الله عنه: أنه كره لأهل المدينة كلما دخل أحدهم وخرج الوقوف بالقبر، وقال: إنما ذلك للغرباء، ولا بأس لمن قدم منهم من سفرٍ أو خرج إلى سفرٍ أن يقف عند قبر النبي صلى الله عليه وسلم فيصلي عليه ويسلم، ويدعو له ولأبي بكر ولعمر رضي الله عنهما.
قيل له: فإن ناساً من أهل المدينة لا يقدمون من سفرٍ، ولا يريدونه، يفعلون ذلك في اليوم مرةً أو أكثر.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 62)
فقال: لم يبلغني هذا عن أحدٍ من أهل الفقه ببلدنا، وتركه واسعٌ، ولا يصلح آخر هذه الأمة إلا ما أصلح أولها، ولم يبلغني عن أول هذه الأمة وصدرها أنهم كانوا يفعلون ذلك، ويكره ذلك إلا لمن جاء منهم من سفر أو أراده.
قال الباجي: يفرق بين أهل المدينة والغرباء، لأن الغرباء قصدوا لذلك، وأهل المدينة مقيمون بها، وقد قال صلى الله عليه وسلم:
((اللهم لا تجعل قبري وثناً يعبد، اشتد غضب الله على قوم اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد)) .
أخبرنا الحسين بن المبارك رحمه الله، أخبرنا عبد الأول بن عيسى، أخبرنا عبد الرحمن بن محمد، أخبرنا محمد بن يوسف،
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 63)
أخبرنا محمد بن إسماعيل، حدثنا أبو اليمان، أخبرنا شعيب، عن الزهري، أخبرني عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، أن عائشة وعبد الله بن عباس رضي الله عنهما قالا:
لما نزل برسول الله صلى الله عليه وسلم طفق يطرح خميصة على وجهه، فقال –وهو كذلك-:
((لعنة الله على اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد)) .
حديثٌ صحيح، وقد رويناه من طرقٍ، وفي روايات البخاري: ((يحذر ما صنعوا)) .
أخبرنا الشيخ أبو عمرو عثمان بن عبد الرحمن بن عثمان الفقيه الحافظ المصنف قراءةً عليه في آخرين رحمة الله عليهم أجمعين، أخبرنا أبو الحسن مؤيد بن محمد بن علي، وأجازنيه أبو الحسن، أخبرنا محمد بن الفضل، أخبرنا عبد الغافر بن محمد، أخبرنا
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 64)
محمد بن عيسى، أخبرنا إبراهيم بن محمد، حدثنا مسلم بن الحجاج، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، وعمرو الناقد، قالا: حدثنا هاشم بن القاسم، حدثنا شيبان، عن هلال بن أبي حميد، عن عروة بن الزبير، عن عائشة رضي الله عنها، قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في مرضه الذي لم يقم منه:
((لعن الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد)) .
قالت: ((فلولا ذلك لأبرز قبره، غير أنه خشي أن يتخذ مسجداً)) .
وفي رواية ابن أبي شيبة: ((لولا ذلك)) ، لم يذكر ((قالت)) .
قال القاضي أبو الفضل رحمه الله: وتغليظه صلى الله عليه وسلم في النهي عن اتخاذ قبره مسجداً، لما خشي من تفاقم الأمر، وخروجه عن حد المبرة إلى المنكر، وقد بينه صلى الله عليه وسلم في قوله: ((لا تتخذوا قبري وثناً يعبد)) .
وأخبرنا الشيخ أبو الفتح نصر بن أبي الفرج بن علي بن محمد
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 65)
الحافظ رحمه الله –في كتابه إلينا من حرم الله-، أخبرنا أبو طالب محمد ابن محمد بن أبي زيد العلوي قراءةً عليه، أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن علي التستري، أخبرنا أبو عمر القاسم بن جعفر بن عبد الواحد الهاشمي، أخبرنا أبو علي محمد بن أحمد بن عمرو اللؤلؤي، أخبرنا أبو داود سليمان بن الأشعث السجستاني، حدثنا أحمد بن صالح قال: قرأت على عبد الله بن نافع، أخبرني ابن أبي ذئب، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
((لا تجعلوا بيوتكم قبوراً، ولا تتخذوا قبري عيداً وصلوا علي، فإن صلاتكم تبلغني حيث كنتم)) .
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 66)
قال: وقد ذكر أن ذلك كان أصل عبادة الأصنام، فكانوا إذا مات فيهم نبيٌ أو رجلٌ صالح صوروا صورته، وبنوا عليها مسجداً ليأنسوا برؤية صورته، ويعبدوا الله عنده، فمضت على ذلك أزامن، وجاء بعدهم خلفٌ رأوا أفعالهم وعبادتهم عند تلك الصور، ولم يفهموا غرضهم، وزين لهم الشيطان عملهم، وألقى إليهم أنهم كانوا يعبدونها فعبدوها.
قال: ويدل على صحة هذا المعنى، قوله صلى الله عليه وسلم في الحديث الآخر:
((لا تتخذوا قبري وثناً يعبد، اشتد غضب الله على قوم اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد)) .
أخبرنا الحسن بن محمد قراءة رحمه الله، حدثنا أبو طاهر الحافظ، أخبرنا محمد بن عبد الواحد بن عبد العزيز، أخبرنا محمد بن [علي بن] عمرو، أخبرنا محمد بن يعقوب بن إسحاق، حدثنا أحمد بن محمد بن
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 67)
عمر، حدثنا العباس بن عبد الله، حدثنا أبو المغيرة، حدثنا إسماعيل بن عياش، حدثني ابن جريج، عن عكرمة، عن ابن عباس رضي الله عنهما –في قول الله عز وجل:
{ولا تذرن وداً ولا سواعاً ولا يغوث ويعوق ونسرا} -.
قال: هذه أسماء رجال صالحين من أصحاب الأنبياء كانوا قبل نوح.
قال: فلما أن هلكوا؛ أوحى الشياطين إلى أوليائهم: انصبوا في مجالسهم أنصاباً وسموها بأسمائهم تذكرونهم بها.
قال: ففعلوا، فلم تعبد حتى هلك أولئك، فلما هلك أولئك ودرس العلم، عبدت.
قال: فأما ((ود)) فكانت لكلب بدومة الجندل، وأما ((سواع)) فكانت لهذيل، وأما ((يغوث)) فكانت لمراد، ثم لبني غطيف بالخيف عند سبأ، وأما ((يعوق)) فكانت لمهران، وأما ((نسر)) فكانت لحمير، ثم لآل ذي كلاع.
قال أبو الفضل: ولهذا لما احتاج المسلمون إلى الزيادة في مسجد رسول الله لتكاثرهم، وامتدت الزيادة إلى أن دخل فيها بيوت أزواجه رضي الله عنهن، ومنها بيت عائشة رضي الله عنها الذي دفن فيه صلى الله عليه وسلم، بني على قبره حيطان أحدقت به، لئلا يظهر في المسجد فيقع الناس فيما نهاهم عنه صلى الله عليه وسلم من اتخاذ قبره مسجداً، ثم إن أئمة المسلمين خشوا أن يتخذ موضع
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 68)
قبره قبلةً، إذ كان مستقبل المصلين، فتصور الصلاة صورة العبادة له، وربما وقع في نفوس الجهلة شيءٌ من ذلك، فرأوا بناء جدارين من ركني القبر الشماليين، وحرفوهما حتى التقيا على زاويةٍ مثلثة من ناحية الشمال، حتى لا يمكن أحداً استقبال موضع القبر عند صلاته، ولهذا قال في الحديث:
((ولولا ذلك لأبرز قبره صلى الله عليه وسلم غير أنه خشي أن يتخذ مسجداً)) .
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 69)
فصل
يستحب للزائر الإكثار من الصلاة والدعاء في الروضة الشريفة ما استطاع مدة مقامه بالمدينة شرفها الله سبحانه، ومن المتفق على صحته أنه صلى الله عليه وسلم قال:
((ما بين قبري ومنبري روضة من رياض الجنة)) .
كما أخبرنا المشايخ أبو عبد الله محمد بن غسان بن غافل بن نجاد الأنصاري، والحاكم أبو نصر محمد بن هبة الله بن محمد الفقيه المفتي، وأبو البركات ابن أبي عبد الله بن أبي محمد السجاد رحمهم الله، قراءةً عليهم، أخبرنا الحافظ أبو القاسم علي بن الحسن، أخبرنا أبو القاسم
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 70)
علي بن إبراهيم، أخبرنا أبو القاسم الحسين بن محمد بن إبراهيم الحنائي، حدثنا أبو الحسين عبد الوهاب بن الحسن بن الوليد الكلابي، أخبرنا سعيد بن عبد العزيز، حدثنا قاسم بن عثمان الجوعي، حدثنا عبد الله بن نافع المزني، حدثنا مالك، عن نافع، عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((ما بين قبري ومنبري روضة من رياض الجنة)) .
متفقٌ على صحته، أخرجاه من طرقٍ.
وفي بعض طرقه: ((ومنبري على حوضي)) .
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 71)
وفي بعضها:
((ما بين حجرتي إلى منبري، وأن منبري على ترعة من ترع الجنة)) .
أخبرنا المشايخ أبو عبد الله محمد بن أحمد بن محمد المؤرخ الأديب النسابة نسيبي، وأبو الحسن محمد بن أحمد بن عمر المفيد، وأبو الغنائم سالم بن أبي المواهب الحسن بن هبة الله المعدل، قراءةً عليهم رحمة الله عليهم، قال أبو عبد الله: أخبرنا أبو المعالي عبد الله بن عبد الرحمن، وقال الآخران: أخبرنا أبو المجد الفضل بن الحسين بن إبراهيم قالا: أخبرنا أبو الحسن علي بن الحسن بن الحسين، قالا: أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد السلام بن عبد الرحمن بن سعدان، أخبرنا أبو بكر يوسف ابن القاسم بن يوسف، حدثنا أبو العباس
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 72)
محمد بن إسحاق السراج، حدثنا أبو رجاء قتيبة بن سعيد، حدثنا هشيم عن علي بن زيد ابن جدعان، عن محمد بن المنكدر، عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال:
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((ما بين حجرتي إلى منبري روضةٌ من رياض الجنة، وإن منبري على ترعةٍ من ترع الجنة)) .
وحجرته هي بيته صلى الله عليه وسلم، قال زيد بن أسلم: بيته قبره، وقد جاء مبيناً في ((الصحيح)) .
قال الطبري: إذا كان قبره في بيته، اتفقت الروايات.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 73)
وقد روي: ((ما بين بيتي ومنبري)) .
كما أخبرنا الشيخ أبو القاسم عبد الله بن الحسين قراءةً عليه، وعبد الرحمن بن مكي في إذنه، أخبرنا الحافظ أبو طاهر، أخبرنا محمد بن أحمد بن إبراهيم الرازي، أخبرنا أحمد بن محمد بن أحمد بن نصر، أخبرنا أبو طاهر محمد بن أحمد بن عبد الله
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 74)
الذهلي، حدثنا جعفر، حدثنا قتيبة، عن مالك بن أنس، عن عبد الله بن أبي بكر، عن عباد بن تميم، عن عبد الله بن زيد المازني، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
((ما بين بيتي ومنبري روضة من رياض الجنة)) .
قوله: ((روضة من رياض الجنة)) قال الخطابي: معناه من لزم طاعة الله سبحانه في هذه البقعة، آلت به الحال إلى روضة من رياض الجنة.
وقيل: إن ذلك الموضع بعينه روضة في الجنة يوم القيامة.
وقال أبو عمر بن عبد البر: معناه إن الصحابة كانوا يقتبسون من النبي صلى الله عليه وسلم العلم في ذلك الموضع، فهو مثل الروضة.
ويؤيده قوله صلى الله عليه وسلم:
((إذا مررتم برياض الجنة فارتعوا، قالوا: يا رسول الله! وما رياض الجنة؟ قال: حلق الذكر)) .
وقوله صلى الله عليه وسلم: ((ومنبري على حوضي)) ، قيل: يحتمل أن يريد منبره بعينه الذي كان في الدنيا، وهو أظهر وعليه أكثر الناس.
وقيل: إن له هناك منبراً على حوضه.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 75)