Arabic source text

📘 ইতহাফুয যায়ির ওয়া ইত্রাফুল মুকিম লিস সায়ির লিআবিল ইয়ামান ইবনি আসাকির (আবুল ইয়ামান বিন আসাকির - মৃত্যু 686 হিজরী)

📘 إتحاف الزائر وإطراف المقيم للسائر لأبي اليمن ابن عساكر (أبو اليمن بن عساكر - ت 686 هـ)

📘 ইতহাফুয যায়ির ওয়া ইত্রাফুল মুকিম লিস সায়ির লিআবিল ইয়ামান ইবনি আসাকির (আবুল ইয়ামান বিন আসাকির - মৃত্যু 686 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
وقيل: إن قصد منبره والحضور عنده لملازمة الأعمال الصالحة، يورد حوضه صلى الله عليه وسلم ويوجب الشرب منه.
وقال الخطابي: معناه أن من لزم طاعة الله سبحانه عنده سقي من الحوض، فعل الله سبحانه ذلك بنا آمين.
قوله صلى الله عليه وسلم: ((على ترعة من ترع الجنة)) .
قال أبو عبيد: في الترعة ثلاثة أقوال:
- تكون بمعنى الروضة على المكان المرتفع خاصة.
- وتكون بمعنى الباب.
- وتكون بمعنى الدرجة، والله سبحانه أعلم.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 76)

‌‌فصل
ثم يأتي المنبر الشريف ويقف عنده، ويدعو الله سبحانه وتعالى ويمجده، ويحمده على ما يسر له، ويصلي على رسوله محمد صلى الله عليه وسلم، ويسأل الله سبحانه من الخير أجمع، ويستعيذ به من الشر أجمع، وقد أوردنا من قبل ما ثبت في ((الصحيح)) من قوله صلى الله عليه وسلم:
((ومنبري على حوضي)) ، وقوله صلى الله عليه وسلم: ((ومنبري على ترعة من ترع الجنة)) .
وروى أبو سلمة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
((قوائم المنبر رواتب في الجنة)) .
كما أخبرنا الشيخ أبو عبد الله محمد بن عبد الله العلامة الجوال قراءةً رحمه الله، أخبرنا أبو روح عبد المعز بن أبي الفضل -بهراة- وأجازنيه منها، أخبرنا أبو القاسم الجرجاني، أخبرنا أبو

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 77)

الحسن البحاثي، أخبرنا محمد بن أحمد الزوزني الحاكم، أخبرنا أبو حاتم الحافظ، أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا أبو خيثمة، حدثنا ابن مهدي، حدثنا سفيان، عن عمار الدهني، عن أبي سلمة، عن أم سلمة رضي الله عنهما، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
((قوائم المنبر رواتب في الجنة)) .
اسم أبي سلمة: عبد الله بن عبد الله بن عبد الأسد بن هلال المخزومي.
واسم أم سلمة: هند، وهي زوج النبي صلى الله عليه وسلم ورضي عنها، وعمار هو أبو معاوية بن معاوية، ويقال: ابن حباب، ويقال: ابن صالح البجلي، ودهن بطن من بجيلة.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 78)

وقد احترقت بقايا منبر النبي صلى الله عليه وسلم القديمة، وفات الزائر من لمس رمانة المنبر التي كان صلى الله عليه وسلم يضع يده المقدسة المكرمة عليها عند جلوسه صلى الله عليه وسلم عليه ولمس موضع جلوسه منه بين الخطبتين وقبلهما، ولمس موضع قدميه الشريفتين بركةٌ عامةٌ ونفعٌ عائدٌ، وفيه صلى الله عليه وسلم عوضٌ من كل ذاهب، ودركٌ من كل فائت، وكان احتراقه ليلة أول يوم في شهر رمضان سنة أربع وخمسين وستمائة، وكان طول منبر النبي صلى الله عليه وسلم ذراعين في السماء وشبراً وثلاثة أصابع، وطول صفته التي كان يستند إليها النبي صلى الله عليه وسلم ذراعاً، وطول رمانتيه اللتين كان يمسكهما صلى الله عليه وسلم بيديه الكريمتين إذا جلس شبر وأصبعان، وكان عرض المنبر ذراعاً في ذراع يزيد، وتربيعه سواء، وعدد درجاته ثلاث بالمقعدة، وفيه خمسة أعواد من جوانبه الثلاثة قد ذهب بعضها، ثم كان طوله إلى أن احترق ثلاثة أذرع وشبراً وثلاث أصابع، وطول الدكة التي جددت له شبر وعقدة، ومن رأسه إلى عتبته خمسة أذرع وشبر وأربع أصابع، وزيد فيه عتبتان أخريان، وجعل له باب يغلق ويفتح يوم الجمعة، هكذا حكاه شيخنا أبو عبد الله النجار في كتاب ((أخبار المدينة)) رحمه الله.
قرأت على الشيخ أبي الفتح أحمد بن محمد بن أحمد بن المبارك بن موهوب بن غنيمة بن غالب الإربلي، قدم علينا رحمه الله، أخبرك أبو حفص عمر بن محمد بن معمر، أخبرنا علي بن عبيد الله بن نصر،

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 79)

أخبرنا عبد الله بن محمد بن هزارمرد، أخبرنا عبيد الله بن أحمد، حدثنا عبد الله بن محمد بن زياد، حدثنا أبو الأزهر، والحسن ابن يحيى، قالا: حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا ابن جريج، أخبرني أبو الزبير أنه سمع جابر بن عبد الله رضي الله عنهما يقول: كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا خطب يستند إلى جذع نخلة من سواري المسجد،

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 80)

فلما صنع له المنبر واستوى عليه، فاضطربت تلك السارية وحنت كحنين الناقة، حتى سمعها أهل المسجد، حتى نزل رسول الله صلى الله عليه وسلم فاعتنقها فسكنت.
وأخبرنا الشيخ الأمين أبو القاسم عبد الله بن الحسين بن عبد الله بن الحسين الأنصاري رحمه الله، أخبرنا أبو طاهر الحافظ، أخبرنا أبو غالب محمد بن الحسن بن أحمد ببغداد، أخبرنا أبو بكر محمد بن عمر بن جعفر بن إبراهيم الحرقي، أخبرنا أبو القاسم عمر بن محمد بن عبد الله الترمذي البزار، أخبرني جدي أبو بكر محمد بن عبيد الله بن مرزوق بن دينار الخلال، حدثنا عفان بن مسلم أبو عثمان الصفار، حدثنا حماد بن سلمة، عن عمار بن أبي عمار، عن ابن عباس رضي الله عنهما: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يخطب إلى جذع قبل أن يتخذ المنبر، فلما اتخذ المنبر حن الجذع، فأتاه النبي صلى الله عليه وسلم فاحتضنه، وقال صلى الله عليه وسلم:
((لو لم أحتضنه لحن إلى يوم القيامة)) .
وقد رواه عفان أيضاً عن حماد، عن ثابت، عن أنس رضي الله عنهم وعنا، وهو حديثٌ صحيح، ورويناه من طرق، ورواه جماعةٌ من الصحابة: جابر بن عبد الله، وعبد الله بن عمر، وأبي بن كعب، وأنس بن مالك رضي الله عنهم.
وفي بعض روايات البخاري: ((فصاحت النخلة صياح الصبي، فنزل صلى الله عليه وسلم فضمها إليه، كانت تئن أنين الصبي الذي يسكت، قال: كانت تبكي على ما تسمع من الذكر عندها)) .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 81)

وفي رواية: ((فلما جلس عليه، حنت الخشبة حنين الناقة على ولدها، حتى نزل النبي صلى الله عليه وسلم فوضع يده عليها)) ، فلما كان من الغد رأيت قد حولت فقلنا: ما هذا، قال: جاء النبي صلى الله عليه وسلم وأبو بكر وعمر رضي الله عنهما فحولوها.
تفرد بهذه اللفظة الزائدة يحيى بن زكريا بن أبي زائدة، عن أبيه، عن أبي إسحاق، عن سعيد، عن جابر رضي الله عنه.
وفي بعضها: ((فخار الجذع كما تخور البقرة حزناً على رسول الله صلى الله عليه وسلم فالتزمه، وأمسكه، حتى سكن)) .
وفي رواية أبي بن كعب رضي الله عنه: ((فأصغى إليه الجذع، فقال له: اسكن، ثم التفت فقال له: إن تشاء أن أغرسك في الجنة فيأكل منك الصالحون، وإن تشاء أن أعيدك رطباً كما كنت، فاختار الآخرة على الدنيا)) .
فلما قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم دفع إلى أبي، فلم يزل عنده إلى أن أكلته الأرضة، رواه ابن أبي -واسمه الطفيل- عن أبيه.
وفي رواية أنس رضي الله عنه: فلما قعد رسول الله صلى الله عليه وسلم على المنبر خار الجذع خوار الثور، حتى ارتج المسجد لخواره، حزناً على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فنزل إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم من المنبر، فالتزمه وهو يخور، فلما التزمه رسول الله صلى الله عليه وسلم سكت.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 82)

ثم قال صلى الله عليه وسلم: ((والذي نفسي بيده، لو لم ألتزمه ما زال هكذا حتى تقوم الساعة حزناً على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأمر به رسول الله صلى الله عليه وسلم فدفن)) ، أخرجه الترمذي.
وفي رواية أنس رضي الله عنه أيضاً: ((وأنا في المسجد، فسمعت الخشبة تحن حنين الولد، فما زالت تحن حتى نزل إليها فاحتضنها فسكنت)) .
وكان الحسن إذا حدث بهذا الحديث بكى، ثم قال: يا عباد الله! الخشبة تحن إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم لمكانه من الله عز وجل، فأنتم أحق من أن تشتاقوا إلى لقائه. حديثٌ حسنٌ عال.
وروينا من حديث أبي كبشة السلولي عن معاذ رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
((إن أتخذ منبراً فقد اتخذه أبي إبراهيم، وإن أتخذ العصا فقد اتخذها أبي إبراهيم عليه السلام) .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 83)

‌‌فصل
ينبغي للزائر أن يشهد الصلاة كلها في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم، لما قدمناه من الحديث الوارد في فضل الصلاة فيه، وليحرص على المبيت في المسجد ولو ليلةً يحييها بالذكر، والدعاء وتلاوة القرآن، والتضرع إلى الله سبحانه، والحمد له، والشكر على ما أعطاه، وعلى أن يختم القرآن العزيز في المسجد لأثر ورد فيه.
ويستحب له الخروج في كل يوم إلى البقيع لزيارة من فيه من سلف الأمة رضوان الله عليهم، سيما يوم الجمعة، وليكن ذلك بعد السلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فإذا انتهى إليه قال:
السلام عليكم دار قوم مؤمنين، اللهم اغفر لأهل بقيع الغرقد.
والأحاديث الواردة الثابتة في زيارته صلى الله عليه وسلم أهل البقيع مشهورة، ولسنا نطول بإيرادها.
وقد أخبرنا جدي رحمه الله، أخبرنا عمي رحمه الله، أخبرنا أبو المظفر ابن القشيري، أخبرنا أبو سعيد الجنزروذي، أخبرنا أبو

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 84)

عمرو المقرئ، أخبرنا أبو يعلى التميمي، أخبرنا يحيى بن أيوب، حدثنا إسماعيل بن جعفر، أخبرنا شريك بن عبد الله بن أبي نمر، عن عطاء بن يسار، عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت:
كان رسول الله صلى الله عليه وسلم كلما كانت ليلتها من رسول الله صلى الله عليه وسلم يخرج من آخر الليل إلى البقيع فيقول:
((السلام عليكم دار قوم مؤمنين، أتاكم ما توعدون، غداً مؤجلون، وإنا إن شاء الله بكم لاحقون، اللهم اغفر لأهل بقيع الغرقد)) .
رواه مسلم في ((صحيحه)) عن يحيى بن أيوب بن أبي زكريا البغدادي، وشريك هو ابن عبد الله بن أبي نمر.
وفي رواية لمسلم: ((وإنا وإياكم متواعدون غداً ومؤجلون)) .
قال الخطابي: فيه من الفقه: إن السلام على الموتى كالسلام على الأحياء في تقديم الدعاء على الاسم، وكذلك كل دعاءٍ بخيرٍ كقوله سبحانه:

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 85)

{رحمة الله وبركاته عليكم أهل البيت} ، وكذلك {سلام على نوحٍ في العالمين} ، انتهى كلامه.
وأما في الشر والذم، فيقدم الضمير على الاسم، كقوله سبحانه: {وإن عليك لعنتي} ، {عليهم دائرةٌ السوء} ، والسلام مشتقٌ من السلام، وهو اسم الله سبحانه، وسمي به لسلامته من العيوب والنقص.
وقيل: معناه اسم السلام عليك، إذا كان اسم الله سبحانه يذكر على الأعمال توقعاً لاجتماع معاني الخيرات فيه وانتفاء عوارض الفساد عنه.
وقيل معناه: إن الله مطلعٌ عليكم فلا تغفلوا.
وقيل معناه: سلمت مني، فاجعلني أسلم منك.
وقيل: هو مشتقٌ من السلامة بمعنى السلم.
ويقال: السلام عليكم، وسلامٌ عليكم بحذف ألفه ولامه، ولم يرد في القرآن إلا منكراً غالباً، فأما في التشهد في الصلاة فيقال فيه معرفاً ومنكراً والظاهر الأكثر من مذهب الشافعي رحمه الله أنه اختار التنكير.
وأما السلام الذي يخرج به من الصلاة، فروى الربيع عنه أنه قال: أقل ما يكفيه أن يقول: السلام عليكم، فإن نقص من هذا حرفاً عاد فسلم، ووجهه أن يكون أراد بالسلام اسم الله سبحانه، فلم يجز حذف الألف واللام منه، وكانوا يستحبون أن يقولوا في الأول: سلام عليكم، وفي الآخر: السلام عليكم، وتكون الألف واللام للعهد، يعني السلام الأول.
وأما قوله صلى الله عليه وسلم -لما سلم عليه جابر بن سحيم فقال: عليكم السلام- قل: ((السلام عليك، فإن عليك السلام تحية الموتى)) ، فإنه أشار إلى ما جرت به عادتهم في المراثي، كانوا يقدمون ضمير الميت على الدعاء كقول الشماخ:
عليك سلام من أمير وباركت … يد الله في ذاك الأديم الممزق
وقول الآخر:
عليك سلام الله قيس بن عاصم … ورحمته ما شاء أن يترحما

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 86)

وإنما فعلوا ذلك؛ لأن المسلم على القوم يتوقع الجواب، وأن يقال له: عليك السلام.
فلما كان الميت لا يتوقع له جواب، جعلوا السلام عليه كالجواب عنه، وليس المراد منه أن السنة في تحية الموتى أن يقول: عليكم السلام، لما قدمناه في الحديث.
وقيل: أراد بالموتى كفار الجاهلية، وليس هذا الاستثناء باستثناء شك، لكنه جرى على عادة المتكلم يحسن به كلامه، كقول الرجل لأخيه: إن ائتمنتني لم أخنك إن شاء الله.
وفيه دليلٌ على أن استعمال الاستثناء مستحبٌ في الأحوال كلها، وإن لم يكن في الأمر شك تبرؤا عن الحول والقوة إلا بالله، كما أخبر الله سبحانه عن أنبيائه، وكما علم نبيه محمداً صلى الله عليه وسلم وعليهم أجمعين.
وقيل: هو راجعٌ إلى استصحاب الإيمان إلى الموت، أي نلحق بكم مؤمنين إن شاء الله، ولا يرجع إلى نفس الموت.
والأخبار والآثار في فضل مقبرة البقيع كثيرةٌ، سنوردها في أحاديث فضل المدينة إن شاء الله سبحانه.
‌‌ويزور القبور الطاهرة: كقبر إبراهيم عليه السلام ابن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقبر عثمان بن مظعون رضي الله عنه.
روينا عن صالح بن قدامة قال: حدثني أبي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دفن إبراهيم عليه السلام إلى جنب عثمان بن مظعون رضي الله عنه.
وقبره حذو زاوية دار عقيل بن أبي طالب، من ناحية دار محمد بن زيد.
وروينا عنه أيضاً: أول ما دفن رسول الله صلى الله عليه وسلم بالبقيع عثمان بن مظعون رضي الله عنه، فلما توفي ابنه إبراهيم عليه السلام.
قالوا: يا رسول الله! فأين نحفر له؟ قال:
((عند قبر فرطنا عثمان بن مظعون)) .
وقبر عبد الرحمن بن عوف أيضاً إلى جنب قبر عثمان بن مظعون رضي الله عنهما.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 87)

وكذلك يزور قبر الحسن بن علي، والعباس عم رسول الله صلى الله عليه وسلم رضي الله عنهما.
وينوي زيارة قبر فاطمة رضوان الله عليها
فقد روينا عن سعد بن محمد بن جبير قال: رأيت قبر الحسن بن علي بن أبي طالب، عند فم الزقاق الذي بين دار نبيه بذروان، وبين دار عقيل بن أبي طالب، وقيل لي: دفن عند قبر أمه رضي الله عنهم.
وكذلك قبر عقيل بن أبي طالب، وقبر عثمان بن عفان رضي الله عنهما.
ويزور قبر صفية عمة رسول الله صلى الله عليه وسلم رضي الله عنها
فقد روينا عن جعفر بن محمد: أن قبر فاطمة رضوان الله عليها عند موضع المسجد الذي بالبقيع، وأن قبر صفية رضي الله عنها عند موضع الوضوء الذي عند دار المغير بن شعبة، وأن قبر إبراهيم ابن رسول الله صلى الله عليه وسلم وجاه دار سعيد بن عثمان التي يقال لها: الزوراء.
‌‌وينوي زيارة قبور أزواج النبي صلى الله عليه وسلم
فقد روينا عن محمد بن عبد الله بن علي قال: قبور أزواج النبي صلى الله عليه وسلم رضي الله عنهن، من خوخة نبيه إلى الزقاق الذي إلى البقال مستطيرة.
وروينا عن إبراهيم بن علي الرافعي قال: حفر لسالم البانكي مولى محمد بن علي، فأخرجوا حجراً طويلاً، فإذا هو مكتوب: هذا قبر أم حبيبة رملة بنت صخر رضي الله عنها.
وروى مالك بن أنس رضي الله عنه: أن زينب بنت جحش توفيت في زمان عمر رضي الله عنه، فدفنها بالبقيع وضرب على قبرها فسطاطاً ثلاثاً.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 88)

أخبرنا عبد الله بن عمر بخطه، عن أبي الفتوح محمد بن علي، أخبرنا الحسن بن أحمد، أخبرنا أبو نعيم الحافظ، أخبرنا جعفر بن محمد، أخبرنا محمد بن عبد الرحمن، أخبرنا الزبير بن بكار، حدثنا محمد بن زبالة قال: وحدثني محمد بن إسماعيل، عن فائد مولى عبادل، أن عبيد الله بن علي أخبره وغيره ممن مضى من أهل بيته:
أن الحسن بن علي بن أبي طالب رضوان الله عليهما أصابه بطن، فلما عرف بنفسه الموت، أرسل إلى عائشة رضي الله عنها أن تأذن له أن يدفن مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، فالت: نعم، ما كان بقي إلا موضع قبر واحد.
فلما سمعت بنو أمية استلموا السلاح هم وبنو هاشم للقتال، وقالت بنو أمية: والله لا يدفن فيه أبداً، فبلغ ذلك الحسن بن علي، فأرسل إلى أهله: أما إذا كان هكذا، فلا حاجة لي به، ادفنوني إلى جنب أمي فاطمة فدفن في المقبرة.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 89)

قال فائد: فأخبرني مولاي ومن سبق من أهلي ممن مضى، أن قبر فاطمة عليها السلام مواجه الخوخة التي في دار نبيه بن وهب، وأن طريق الناس بين قبر فاطمة رضي الله عنها وبين خوخة نبيه.
قال: أظن الطريق سبعة أذرع.
قال فائد: وقال لي منقذ الحفار: وفي المقبرة قبران مطابقان بالحجارة قبر الحسن بن علي، وقبر عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم رضي الله عنها، فنحن لا نحركهما.
واعلم أن أكثر الصحابة رضوان الله على جميعهم مدفونون بالبقيع، وكذلك أزواج النبي صلى الله عليه وسلم فيه، ما خلا خديجة رضوان الله عليها، فإنها بالحجون، وكذلك فيه أيضاً قبور جماعة من سادات التابعين، ومن بعدهم من العلماء والزهاد المشهورين لا تعرف قبورهم، فينبغي للزائر أن يسلم عليهم أجمعين. فيقول: السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين.
وليس بالبقيع قبرٌ يعرف سوى سبعة قبور:
قبر العباس، وقبر الحسن بن علي، ومعه في القبر ابن أخيه علي بن الحسين زين العابدين، وأبو جعفر محمد بن علي الباقر، وابنه جعفر الصادق، رضوان الله عليهم أجمعين، وعليهم قبةٌ عاليةٌ في الهواء قديمة البناء في أول البقيع.
وأخبرنا الحسين، أخبرنا عبد الأول، أخبرنا عبد الرحمن،

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 90)

أخبرنا عبد الله، أخبرنا محمد، أخبرنا محمد، حدثنا عبيد بن إسماعيل، حدثنا أبو أسامة، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة رضي الله عنها قالت لعبد الله بن الزبير: ((ادفني مع صواحبي، ولا تدفني مع النبي صلى الله عليه وسلم في البيت، فإني أكره أن أزكى)) .
وقبر عقيل بن أبي طالب أخو علي رضي الله عنهما في قبة أيضاً، ومعه في القبر ابن أخيه عبد الله بن جعفر الطيار الجواد المشهور، وقبر إبراهيم ابن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقبر صفية عمة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقبر فاطمة بنت أسد أم علي بن أبي طالب في آخر البقيع عند نخلٍ يعرف (بالحمام) ، وقبر مالك بن أنس الإمام في قبة في أول البقيع.
ونبأني محمد بن محمود بخط يده، عن أبي القاسم، بن أسعد، عن الحسن، عن أحمد بن عبد الله، عن جعفر بن محمد، حدثنا محمد بن عبد الرحمن، حدثنا الزبير بن بكار، حدثنا محمد بن الحسن، عن محمد بن عبد الرحمن، عن شريك بن عبد الله، عن أبي روق قال: حمل الحسن بن علي بن أبي طالب على بدن فدفن بالبقيع بالمدينة.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 91)

‌‌ويزور قبر عثمان بن عفان رضي الله عنه فإنه ظاهر، عليه قبةٌ عاليةٌ، ولكنه ليس بالبقيع.
فقد روينا عن الزهري، وعروة قالوا: لما قتل عثمان رضي الله عنه منعته الأنصار أن يدفن بالبقيع، فدفن في حش كوكب.
وكان عثمان بن مظعون رضي الله عنه أول من دفن بالبقيع، فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم أسفل مهراس علامة يدفن الناس حوله.
وقال: ((لأجعلنك للمتقين إماماً)) .
فلما ملك معاوية رضي الله عنه واستعمل مروان على المدينة، أدخل ذلك الحش في البقيع، وحمل المهراس فجعله على قبر عثمان بن عفان، فقالوا: عثمان وعثمان، فدفن الناس حول عثمان رضي الله عنه.
ويستحب له أن يأتي قبور الشهداء بأحد يوم الخميس، ويبدأ بحمزة رضي الله عنه عم رسول الله صلى الله عليه وسلم.
ويستحب له استحباباً مؤكداً إتيان مسجد قباء، وهو في يوم السبت أولى، ناوياً التقرب إلى الله سبحانه بزيارته والصلاة فيه، والأحاديث فيه صحيحةٌ كثيرة، وقد أفردنا فيه مؤلفاً مختصراً.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 92)

‌‌فصل
يستحب للزائر أن يتتبع المواضع التي كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي فيها، والسواري التي كان يجلس إليها، ومصلاه في الليل من المسجد، وبيت فاطمة رضي الله عنها، وكذلك السواري التي كانت الصحابة يجلسون إليها ويصلون فيها، ومصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي كان يصلي فيه قبل أن يتحول إلى موضع مصلاه المعروف به اليوم، وموضع معتكفه صلى الله عليه وسلم، وكذلك أسطوانة التوبة التي ربط أبو لبابة نفسه إليها رضي الله عنه، والأسطوان التي كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يجلس إليها إذا جاءته الوفود، وأسطوانة علي بن أبي طالب.
كل هذه المواضع يستحب له الصلاة فيها والدعاء لديها، وأن يحمد الله سبحانه ويشكره، ويتوب إليه ويستغفره، ويتضرع إليه، ويسأله أن يعيد عليه بركة من حل بها من السلف الماضيين، والأئمة الهادين، من سادات أهل البيت والصحابة والتابعين، وعلماء الأمة وصالحيهم وزهادهم أجمعين.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 93)

أما بيت فاطمة رضوان الله عليها، فإنه خلف حجرة النبي صلى الله عليه وسلم عن يسار المصلي إلى القبلة، وحوله اليوم مقصورة وفيه محراب، وكان فيه خوخةٌ إلى بيت النبي صلى الله عليه وسلم، كان صلى الله عليه وسلم إذا قام من الليل إلى المخرج اطلع منها يعلم خبرهم.
أخبرنا محمد بن السيد بن فارس بن نجا الأنصاري، أخبرنا القاضي أبو المعالي محمد بن يحيى بن علي القرشي، أخبرنا علي بن محمد بن علي، أخبرنا طلحة بن علي بن الصقر، حدثنا محمد بن أحمد أبو علي الصواف، حدثنا علي بن محمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب، حدثنا أبو سلمة، حدثنا حماد، أخبرنا

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 94)

علي بن زيد، عن أنس بن مالك رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يمر بباب فاطمة رضي الله عنها ستة أشهر إذا خرج إلى صلاة الفجر فيقول:
((الصلاة يا أهل البيت {إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيراً} )) .
وروينا في كتاب ((المدينة)) عن عبد الله بن إبراهيم، عن عبد الله، أن جعفر بن محمد كان يقول: قبر فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم في بيتها الذي أدخله عمر بن عبد العزيز في المسجد.
‌‌ذكر مصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بالليل.
روى عيسى بن عبد الله، عن أبيه قال: قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يطرح حصيراً كل ليلة إذا انكفت الناس، وراء بيت علي كرم الله وجهه ثم يصلي صلاة الليل.
قال عيسى: وذلك موضع الأسطوان الذي على طريق النبي صلى الله عليه وسلم مما يلي الزور.
وروى عن سعيد بن عبد الله بن فضل قال: مر بي محمد بن علي ابن الحنفية رضي الله عنه وأنا أصلي إليها، فقال لي: أراك تلزم الأسطوانة هذه، جاءك فيها أثر؟ قلت: لا، قال: فالزمها فإنها كانت مصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بالليل.
وهذه الأسطوانة وراء بيت فاطمة رضي الله عنها، وفيها محراب،

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 95)