Arabic source text

📘 ইতহাফুয যায়ির ওয়া ইত্রাফুল মুকিম লিস সায়ির লিআবিল ইয়ামান ইবনি আসাকির (আবুল ইয়ামান বিন আসাকির - মৃত্যু 686 হিজরী)

📘 إتحاف الزائر وإطراف المقيم للسائر لأبي اليمن ابن عساكر (أبو اليمن بن عساكر - ت 686 هـ)

📘 ইতহাফুয যায়ির ওয়া ইত্রাফুল মুকিম লিস সায়ির লিআবিল ইয়ামান ইবনি আসাকির (আবুল ইয়ামান বিন আসাকির - মৃত্যু 686 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
وإن حرمته ميتاً كحرمته حياً، فاستكان له أبو جعفر.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 116)

‌‌فصل في ذكر وفاته صلى الله عليه وسلم ودفنه وصفة قبره
وقد رأيت أن ألحق بوصف زيارته، ذكر وفاته صلى الله عليه وسلم وما يتعلق بذلك، وصفة قبره وما انتهى إلي علمه، لتتم الفائدة، وتحصل الصلة في الذي أوردته والعائدة.
أخبرنا الحسين بن المبارك رحمه الله، أخبرنا عبد الأول بن عيسى، أخبرنا عبد الرحمن بن المظفر، أخبرنا أبو محمد عبد الله، أخبرنا محمد بن يوسف، أخبرنا محمد بن إسماعيل، حدثني محمد بن عبيد، حدثنا عيسى بن يونس، عن عمر بن سعيد، قال: أخبرني ابن أبي مليكة، أن أبا عمرو ذكوان مولى عائشة أخبره، أن عائشة رضي الله عنها كانت تقول: ((إن من نعم الله تعالى علي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم توفي في بيتي، وفي يومي، وبين سحري ونحري، وأن الله جمع بين ريقي وريقه عند موته، دخل عبد الرحمن وبيده سواك وأنا مسندةٌ رسول الله صلى الله عليه وسلم، فرأيته ينظر إليه، وعرفت أنه يحب السواك، فقلت: آخذه لك؟ فأشار برأسه: أن نعم، فتناولته فاشتد عليه، وقلت: ألينه لك؟ فأشار برأسه: أن نعم، فلينته بأمره، وبين يديه ركوة -أو علبة فيها ماء، يشك عمرو- فجعل يدخل يديه في الماء فيمسح بهما وجهه، ويقول: لا إله إلا الله إن للموت سكرات، ثم نصب يده فجعل يقول: في الرفيق الأعلى، حتى قبض ومالت يده)) .
كذا أورده (يشك عمرو) وصوابه أبو عمرو، وهو ذكوان مولى عائشة المذكور في الحديث.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 117)

السحر: ما لصق بالحلقوم من المري، والسحر الرئة أيضاً، يقال: انفتح سحره.
والرفيق الأعلى قيل: اسم من أسماء الله تعالى، كأنه قال: ألحقني بالله.
وقال الأزهري: غلط هذا القائل، والرفيق هاهنا: جماعة الأنبياء الذين يسكنون أعلى عليين، اسمٌ جاء على فعيل ومعناه الجماعة، وهو منتزعٌ من قوله سبحانه: {وحسن أولئك رفيقاً} ، وقد يجوز أن يقال في الجماعة: هم لي صديق وعدو، فيفرد، لأنه صفةٌ لفريق وحزب، ويقبح أن يقول: قومك صاحبك، أو أبوك، وإنما يحسن هذا إذا وصف بصديقٍ وفريق وعدو، لأنها صفةٌ تصلح للفريق والحزب، لأن العداوة والصداقة صفتان متضادتان، فإذا كان على أحدهما الفريق الواحد، كان الآخر على ضدها، وكانت قلوب أحد الفريقين في تلك الصفة على قلب رجلٍ واحدٍ في عرف العادة، فحسن الإفراد، وليس يلزم مثل هذا في القيام والقعود ونحوه حتى يقال: هم قائم أو قاعد.
كما يقال: هم لي صديق، لما قدمناه من الاتفاق والاختلاف، وأهل الجنة يدخلونها على قلب واحد. جعلنا الله معهم ومنهم، بفضله وجوده.
وهذه الكلمة آخر كلمةٍ تكلم بها صلى الله عليه وسلم وهي تتضمن معنى التوحيد الذي يجب أن يكون آخر كلام المؤمن لأنه صلى الله عليه وسلم قال:
((مع الذين أنعمت عليهم)) ، وهم أصحاب الصراط المستقيم، وهم أهل لا إله إلا الله، ويؤكد ذلك قول عائشة رضي الله عنها ((ثم نصب يده)) .
وفي رواية عنها: ((فأشار بإصبعه)) ، وفي رواية ((اللهم الرفيق الأعلى)) وأشار بالسبابة يريد التوحيد.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 118)

وروينا من حديث أنس ما قرأت على الشيخ أبي المعالي هبة الله بن الحسن بن هبة الله –صاحب الباب بمنزلة من بغداد-، وقرئ على الشيخ أبي البركات عبد الرحيم بن القاضي أبي حفص عمر بن علي القرشي بالجانب الغربي منها رحمهما الله، قلت: وقيل لهما: أخبرتكما أم عتب تجني بنت عبد الله الوهبانية قراءةً، فأقرا به، قال القرشي: وأنا حاضر. (ح) وأخبرنا الشيخ أبو الفرج عبد الرحمن بن نجم بن عبد الوهاب الحنبلي الفقيه الواعظ رحمه الله، قال: أنبأتنا الكاتبة شهدة بنت أحمد بن الفرج بن عمر الإبري، قالت: أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن أحمد بن محمد بن طلحة النعالي، أخبرنا أبو عمر عبد الواحد بن محمد بن عبد الله الفارسي البزاز، حدثنا القاضي أبو عبد الله الحسين بن إسماعيل المحاملي، حدثنا يوسف بن موسى القطان، حدثنا جرير، عن سليمان

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 119)

القيسي، عن قتادة، عن أنس رضي الله عنه قال: كان آخر وصية رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يغرغر بها في صدره، ما يكاد يفيص بها لسانه: ((الصلاة الصلاة، اتقوا الله فيما ملكت أيمانكم)) .
في قوله صلى الله عليه وسلم: ((فيما ملكت أيمانكم)) قولان، قيل: أراد الرفق بالمملوكين، وقيل: أراد الزكاة لأنها في القرآن مقرونة بالصلاة، وهي من ملك اليمين، قاله الخطابي.
وفي أخذه السواك من الفقه: التنظف والتطهر للموت، لأن الميت قادمٌ على ربه، كما أن المصلي مناج لربه، والنظافة من شأنهما، وكذلك يستحب الاستعداد لمن استشعر القتل والموت، كما فعل خبيب رضي الله عنه.
وروى الترمذي: ((إن الله نظيف يحب النظافة)) .
والإفاصة: الإبانة والإفصاح، يقول: هو ذو إفاصةٍ إذا تكلم، أي ذو بيانٍ وفصاحة.
وقوله: (يغرغر بها) أي: قد بلغت روحه الحلقوم، فهو بمنزلة الشيء الذي يتغرغر به المريض، والغرغرة أن يجعل المشروب في الفم ويردد إلى أصل الحلقوم ولا يبلع، والله أعلم.
وروى بعضهم أن السواك المذكور في الحديث كان من عسيب نخل، كذلك جاء في ((الصحيح)) مصرحاً به من حديث عائشة رضي الله عنها: ((ومر عبد الرحمن بن أبي بكر وفي يده جريدةٌ رطبة)) .
والعرب تستاك بالعسيب، وكان أحب السواك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ضرع الأراك، وواحدها ضريع، وهو قضيبٌ ينطوي من الأراكة حتى يبلغ التراب فيبقى في ظلها، فهو ألين من فروعها.
وقد روي في قول عائشة رضي الله عنها: ((ما بين شجري ونحري))

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 120)

بشين وجيم معجمتين، وسئل عمارة بن عقيل عن معناه، فشبك بين أصابع يديه وضمها إلى نحره.
والشجر –بفتح-: الفم، وقيل: هو الذقن، وقيل في حديث عائشة رضي الله عنها: هو التشبيك، أي أنها ضمته إلى صدرها مشبكةً أصابعه صلى الله عليه وسلم، والله أعلم.
وفي ((الصحيح)) من حديثها: ((فقلت: أعطني هذا السواك فأعطانيه فقصمته ثم مضغته)) –أي كسرته- فأبنت منه الموضع الذي كان استن به عبد الرحمن.
وقناةٌ قصمةٌ: أي متكسرة، والقصامة ما يكسر من رأس السواك.
يقال: والله لو سألتني قصامة سواكٍ ما أعطيتك، وأصل القصم الدق، والله أعلم، حكاه أبو سليمان رحمه الله.
أخبرنا أبو عبد الله الأديب، أخبرنا أبو روح ونبأني به، أخبرنا تميم بن أبي سعيد، أخبرنا علي بن محمد، أخبرنا الزوزني، أخبرنا أبو حاتم، أخبرنا محمد بن إسحاق بن خزيمة، حدثنا سعيد بن يحيى ابن سعيد الأموي، حدثني أبي، حدثنا أبو الحسين، عن أبيه، عن عائشة رضي الله عنها قالت: اشتكى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال نساؤه: انظر حيث تجب أن تكون فيه فنحن نأتيك، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
((أوكلكن على ذلك؟ قلن: نعم، فأرسل إلى بيت عائشة فمات فيه صلى الله عليه وسلم) .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 121)

أخبرنا أبو عبد الله ابن أبي بكر، أخبرنا عبد الأول ابن أبي مريم، أخبرنا أبو الحسن، أخبرنا أبو محمد، أخبرنا أبو عبد الله، أخبرنا محمد بن إسماعيل، حدثنا إسماعيل، حدثنا أبو سليمان، عن هشام، عن عروة، عن عائشة قالت: ((إن كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ليتعذر في مرضه: أين أنا اليوم؟ أين أنا غداً؟ استبطاءً ليوم عائشة، فلما كان يومي قبضه الله بين سحري ونحري، ودفن في بيتي)) .
وفي رواية: ((بين حاقنتي وذاقنتي)) .
والحاقنة: نقرة الترقوة وهما ذاقنتان أي نقرتا الترقوتين.
والذاقنة: ما يناله الذقن من الصدر، والله سبحانه أعلم.
التعذر كالتمنع والتعسر. قال امرؤ القيس:
ويوماً على ظهر الكثب تعذرت … علي وآلت حلفة لم تحلل
وبه أخبرنا محمد بن إسماعيل، حدثنا سعيد بن عفير، قال: حدثني الليث، حدثني عقيل، عن ابن شهاب، أخبرني عبيد الله بن

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 122)

عبد الله بن عتبة بن مسعود، أن عائشة رضي الله عنها زوج النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: ((لما ثقل رسول الله صلى الله عليه وسلم واشتد وجعه، استأذن أزواجه أن يمرض في بيتي، فأذن له. فلما دخل بيتي واشتد وجعه قال: أهريقوا علي من سبع قرب لم تحلل أوكيتهن لعلي أعهد إلى الناس، فأجلسناه في مخضبٍ لحفصة زوجة النبي صلى الله عليه وسلم، ثم طفقنا نصب عليه من تلك القرب، حتى طفق يشير إلينا أن قد فعلتن، ثم خرج إلى الناس فصلى بهم وخطبهم)) .
قولها: (فطفقنا) وطفق هو بمعنى أخذ في الفعل، وجعل يفعل، وهو من أفعال المقاربة.
أخبرنا جدي رحمه الله، أنبأنا أبومحمد عبد الله بن رفاعة، ثم حدثنا الشيخ أبو الحسن علي بن أحمد الفقيه من لفظه، أنه أخبره عبد القوي بن عبد العزيز بن الحسين، أخبرنا أبو محمد بن رفاعة، أخبرنا أبو الحسن علي بن الحسن، أخبرنا عبد الرحمن بن عمر، أخبرنا عبد الله بن جعفر، أخبرنا أبو سعيد، أخبرنا عبد الملك بن هشام، أخبرنا زياد بن عبد الله، أخبرنا أبو بكر محمد بن إسحاق، حدثني يحيى بن عبد الله بن الزبير، عن أبيه عبد الله، قال: سمعت عائشة رضي الله عنها تقول: ((مات رسول الله صلى الله عليه وسلم بين سحري

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 123)

ونحري، وفي دولتي لم أظلم فيه أحداً، فمن سفهي وحداثة سني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قبض وهو في حجري، ثم وضعت رأسه على وسادة وقمت ألتدم مع النساء وأضرب وجهي)) .
الالتدام: ضرب النساء وجوههن في النياحة، واللادم: المرأة التي تلدم، والجمع اللدم بتحريك الدال، وقد لدمت المرأة تلدم لدماً.
ومنه قوله صلى الله عليه وسلم لأبي الهيثم بن التيهان في حديث العقبة: ((اللدم اللدم اللدم والهدم الهدم الهدم)) بتحريك الدال: القبر، وقيل المنزل، وبسكونها وفتحها إهدار دم القتيل.
أخبرنا الحسن بن محمد قراءةً، وأخوه أبو المنصور عبد الرحمن الفقيه الزاهد، والحسين بن هبة الله في إذنهما، قالوا: أخبرنا عبد الواحد بن محمد بن المسلم، أخبرنا عبد الكريم بن المؤمل إجازةً، أخبرنا عبد الرحمن بن عثمان بن القاسم بن معروف، أخبرنا خيثمة بن

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 124)

سليمان بن حيدرة، أخبرنا عبد الله بن أحمد بن زكريا، حدثنا الحميدي، حدثنا سفيان، عن الزهري قال: سمعت أنس بن مالك يقول: ((آخر نظرة نظرتها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم كشف الستارة والناس صفوفٌ خلف أبي بكر، فلما رأوه كأنهم –أي تحركوا- فأشار إليهم أن اثبتوا، فنظرت إلى وجهه كأنه ورقة مصحف، وألقى الستر، وتوفي في آخر ذلك اليوم)) .
صحيح وقد رواه مسلم في ((صحيحه)) أتم من هذا.
كما أخبرناه الشيخان أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن الأزهر الحافظ، وأبو عبد الله محمد بن محمد بن عمر المستملي في آخرين قراءةً، أخبرنا المؤيد بن محمد بن علي وكتب به إلينا، أخبرنا محمد بن الفضل بن أحمد، أخبرنا أبو الحسين الفارسي، أخبرنا أبو أحمد، أخبرنا أبو إسحاق، أخبرنا أبو الحسين، حدثني عمرو الناقد، وحسن الحلواني، وعبد بن حميد، قال عبد: أخبرني،

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 125)

وقال الآخران: حدثنا يعقوب –وهو ابن إبراهيم بن سعد- قال: حدثني أبي، عن صالح، عن ابن شهاب، قال: أخبرني أنس بن مالك رضي الله عنه؛ أن أبا بكر كان يصلي لهم في وجع رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي توفي فيه، حتى إذا كان يوم الاثنين وهم صفوفٌ في الصلاة، كشف رسول الله صلى الله عليه وسلم ستر الحجرة، فنظر إلينا وهو قائمٌ كأن وجه ورقة مصحف، ثم تبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم ضاحكاً.
قال: فبهتنا ونحن في الصلاة من فرحٍ بخروج رسول الله صلى الله عليه وسلم، ونكص أبو بكر على عقبيه ليصل الصف، وظن أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خارجٌ للصلاة، فأشار إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أتموا صلاتكم، ثم دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم فأرخى الستر.
[قال:] فتوفي رسول الله صلى الله عليه وسلم من يومه ذلك.
وأخبرني أبو المنجى عبد الله بن عمر بن علي رحمه الله في إذنه، أخبرنا أبو الوقت عبد الأول بن عيسى بن شعيب بن إبراهيم بن إسحاق الهروي، أخبرنا جمال الإسلام أبو الحسن عبد الرحمن بن محمد بن المظفر الداودي، أخبرنا أبو محمد عبد الله بن أحمد بن حمويه السرخسي، أخبرنا أبو إسحاق بن خزيم الشاشي، حدثنا عبد بن حميد بن نصر الكشي، أخبرنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن الزهري، أخبرني أنس بن مالك رضي الله عنه قال: ((لما كان يوم

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 126)

الاثنين كشف رسول الله صلى الله عليه وسلم ستر الحجرة، فرأى أبو بكر يصلي بالناس.
قال: فنظرت إلى وجهه كأنه ورقة مصحف وهو يبتسم، فكدنا أن نفتتن في صلاتنا فرحاً برسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: وأراد أبو بكر أن ينكص فأشار إليه كما أنت، فأرخى الستر، فقبض رسول الله صلى الله عليه وسلم من يومه ذلك)) وذكر بقية الحديث.
أخرجه مسلم في ((صحيحه)) عن عبد بن حميد، فوقع لنا موافقة عالية والحمد لله.
وقد روى أمر النبي صلى الله عليه وسلم أبا بكر رضي الله عنه أن يصلي بالناس جماعةٌ من الصحابة غير عائشة رضي الله عنها، منهم علي بن أبي طالب، والعباس بن عبد المطلب، وعمر بن الخطاب، وزيد بن أرقم، وعبد الله بن عباس، وأبو موسى الأشعري، وعبد الله بن زمعة، وسالم بن عبد الله، وعبد الله بن مسعود، وعبد الله بن عمر، وأنس بن مالك، وغيرهم رضي الله عنهم. وأكثر رواياتهم مخرجةٌ في ((الصحيح)) .
وفي حديث ابن إسحاق: ((أنه خرج النبي صلى الله عليه وسلم إلى الصبح يوم الاثنين عاصباً رأسه، وتفرج له الناس، فعرف أبو بكر رضي الله عنه، فنكص عن مصلاه، فدفع رسول الله صلى الله عليه وسلم في ظهره وقال: صل بالناس، وجلس إلى جنبه، فصلى قاعداً عن يمينه صلى الله عليه وسلم، فلما فرغ من الصلاة أقبل الناس فكلمهم رافعاً صوته حتى خرج صوته من المسجد، يقول: أيها الناس! سعرت النار، وأقبلت الفتن كقطع الليل، والله ما تمسكون علي بشيء، إني لم أحل إلا ما أحل القرآن، ولم أحرم إلا ما حرم القرآن.
فلما فرغ من كلامه قال له أبو بكر رضي الله عنه: يا رسول الله! أراك قد أصبحت بنعمةٍ من الله وفضلٍ كما نحب، فاليوم يوم ابنة خارجة أفآتيها؟ قال صلى الله عليه وسلم: نعم، ثم دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم ورجع أبو بكر إلى أهله بالسنح)) .
وهذا الحديث رواه ابن إسحاق في ((السيرة)) مرسلاً، وقد أسندنا من الأحاديث المتصلة قبله ما فيه كفاية.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 127)

وروى الدارقطني الحافظ من حديث المغيرة بن شعبة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((ما مات نبي حتى يؤمه رجلٌ من أمته)) .
وبنت خارجة اسمها حبيبة: وقيل مليكة، وخارجة هو ابن زيد بن أبي زهير، وابن خارجة هو زيد بن خارجة بن زيد الذي تكلم بعد الموت، والسنح بضم السين والنون، وقيل بسكونها موضع بعوالي المدينة فيه منازل بني الحارث بن الخزرج.
وذكر شيخنا أبو عبد الله محمد بن محمود النجار أن السنح هو الموضع الذي فيه مساجد الفتح، والله أعلم.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 128)

أخبرنا الحسين، أخبرنا عبد الأول، أخبرنا أبو الحسن، أخبرنا أبو محمد، أخبرنا أبو عبد الله، أخبرنا أبو عبد الله، حدثنا أحمد بن صالح، حدثنا عنبسة، حدثنا يونس، عن ابن شهاب، قال: أخبرني أبي بن كعب بن مالك، أن ابن عباس رضي الله عنهما أخبره: ((أن علي ابن أبي طالب خرج من عند النبي صلى الله عليه وسلم في وجعه الذي توفي فيه، فقال الناس: يا أبا الحسن! كيف أصبح رسول الله صلى الله عليه وسلم؟
قال: أصبح بحمد الله بارئاً، فأخذ بيده العباس فقال: إلي تراه أنت بعد ثلاثٍ عبد العصا. والله إني لأرى رسول الله صلى الله عليه وسلم سيتوفى في وجعه، وإني لأعرف في وجوه بني عبد المطلب الموت، فاذهب بنا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فنسأله فيمن يكون الأمر، فإن كان فينا علمنا ذلك، وإن كان في غيرنا، أمرناه فأوصى بنا.
قال علي رضي الله عنه: والله لئن سألناها رسول الله صلى الله عليه وسلم فيمنعنا لا يعطيناها الناس أبداً، إني لا أسألها رسول الله صلى الله عليه وسلم أبداً)) .
وفي حديث ابن إسحاق عن يعقوب بن عقبة، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة رضي الله عنها قالت: ((لما رجع رسول الله صلى الله عليه وسلم في ذلك اليوم دخل من المسجد، فاضطجع في حجري، فوجدته يثقل في حجري، فذهبت أنظر في وجهه، فإذا بصره قد شخص وهو يقول: بل الرفيق الأعلى من الجنة، قالت: فقلت: خيرت فاخترت، والذي بعثك بالحق، قالت: وقبض رسول الله صلى الله عليه وسلم) .
قال: وحدثني سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة رضي الله عنه أنه قال: ((لما توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم قام عمر بن الخطاب فقال: والله ما مات رسول الله صلى الله عليه وسلم ولكن ذهب إلى ربه، كما ذهب موسى بن عمران إلى ربه،

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 129)

فقد غاب عن قومه أربعين ليلة، ثم رجع إلى قومه بعد أن قيل قد مات)) .
قال: وأقبل أبو بكر رضي الله عنه حتى نزل على باب المسجد حين بلغه الخبر، وعمر يكلم الناس، فلم يلتفت إلى شيءٍ حتى دخل على رسول الله صلى الله عليه وسلم في بيت عائشة، ورسول الله مسجى في ناحية البيت عليه برد حبرةٍ، فأقبل حتى كشف عن وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم أقبل عليه فقبله، ثم قال: بأبي أنت وأمي [والله لا يجمع الله عليك موتتين] ، أما الموتة التي كتبت عليك، فقد ذقتها فلن يصيبك بعدها موتة أبداً، ثم رد البرد على وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم خرج وعمر رضي الله عنه يكلم الناس.
فقال: على رسلك يا عمر أنصت، فأبى إلا أن يتكلم، فلما رآه أبو بكر لا ينصت، أقبل على الناس، فلما سمع الناس كلامه، أقبلوا عليه وتركوا عمر، فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: أيها الناس! إنه من كان يعبد محمداً فإن محمداً قد مات، ومن كان يعبد الله فإن الله حيٌّ لا يموت، ثم تلا هذه الآية:
{وما محمدٌ إلا رسولٌ قد خلت من قبله الرسل أفإن مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم ومن ينقلب على عقبيه فلن يضر الله شيئاً وسيجزي الله الشاكرين} .
قال: فوالله لكأن الناس لم يعلموا أن الآية نزلت حتى تلاها أبو بكر يومئذ، فأخذها الناس عن أبي بكر رضي الله عنه، فإنما هي في أفواههم.
قال أبو هريرة رضي الله عنه: قال عمر: فوالله ما هو إلا أن سمعت أبا بكرٍ تلاها فعقرت حتى وقعت إلى الأرض ما تحملني رجلاي، وعلمت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد مات.
قوله: (عقرت) يقال: عقر الرجل: إذا سقط إلى الأرض من قامته.
وحكاه يعقوب بالفاء من العفر وهو التراب، وصوب ابن كيسان الروايتين معاً، وقيل معنى عقرت: أي تحيرت.
قال ابن الأعرابي يقال: عقر وبحر، وهو إذا تحير فلم يهتد لوجه الأمر.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 130)

أخبرنا أبو عمرو الفقيه رحمه الله، أخبرنا أبو القاسم، أخبرنا محمد بن إسماعيل، أخبرنا أبو عثمان، أخبرنا محمد بن عمر، أخبرنا محمد، أخبرنا أبو محمد، أخبرنا أبو اليمان، أخبرنا شعيب، عن الزهري، أخبرني أبو سلمة بن عبد الرحمن بن عوف، ((أن عائشة رضي الله عنها أخبرته أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حين توفي سجي ببرد حبرة)) .
وأخبرنا أبو عبد الله محمد بن أبي المنذر بن فتيان بن مطر بخطه ببغداد، ومنها أخبرنا عبد المنعم بن كليب، أخبرنا أبو طالب الزينبي،

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 131)

أنبأتنا كريمة بنت أحمد المروزية، أخبرنا أبو الهيثم الكشميهني، أخبرنا محمد بن يوسف، أخبرنا محمد بن إسماعيل، حدثنا مسدد، حدثنا إسماعيل، حدثنا أيوب، عن حميد بن هلال، عن أبي بردة، قال:
((أخرجت إلينا عائشة كساءً وإزاراً غليظاً فقالت: قبض روح رسول الله صلى الله عليه وسلم في هاذين)) .
أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد بن طلحة، وأبو عبد الله محمد بن الحسن بن محمد الكاتب البغداديان، وأحمد بن سلامة بن أحمد بن سلمان قراءةً عليهم قالوا: أخبرنا أبو الفرج عبد المنعم بن عبد الوهاب بن سعد بن كليب، أخبرنا أبو القاسم علي بن أحمد بن

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 132)

محمد بن بيان الرزاز، أخبرنا أبو الحسن محمد بن محمد بن مخلد العطار، أخبرنا أبو علي إسماعيل بن محمد بن إسماعيل بن صالح الصفار، أخبرنا الحسن بن عرفة بن يزيد العبدي، حدثنا مرحوم بن عبد العزيز العطار، عن أبي عمران الجوني، عن يزيد بن بابنوس، عن عائشة رضي الله عنها: ((أن أبا بكر دخل على النبي صلى الله عليه وسلم بعد وفاته، فوضع فاه بين عينيه، ووضع يديه على صدغيه فقال: وانبياه، واصفياه، واخليلاه)) .
وروينا في ((مسند أبي داود الطيالسي)) عن حماد والمبارك بن فضالة، عن ابن عمران، عن يزيد، وزاد: فذكرنا وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 133)

رضي الله عنها: ((دخل أبو بكر فجعل يراوح بين خديه قبلاً وهو يقول: يا نبياه! يا صفياه!)) .
أخبرنا المشايخ أبو بكر محمد بن عبد الوهاب بن عبد الله بن علي الأمين، وأبو محمد عبد الملك بن عبد الحق بن عبد الواحد الأنصاريان، وشيخ القراء والنحاة أبو الحسن علي بن محمد بن عبد الصمد بن عبد الأحد بن عبد الغالب بن عبد الأعلى الهمداني بدمشق، وأبو يعقوب يوسف بن أبي الثناء محمود بن الحسين بن الحسن الساوي الصوفي، وأبو الفضل أحمد بن محمد بن عبد العزيز السعدي –بالمعزية- ونسيبه أبو إبراهيم محمد بن أبي القاسم عبد الرحمن بن عبد الله، وأبو القاسم عبد الرحمن بن أبي الحرم مكي بن

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 134)

عبد الرحمن بن أبي سعيد بن عيسى بقرآءتي عليهما بثغر الإسكندرية، قالوا: أخبرنا الحافظ أبو طاهر أحمد بن محمد بن أحمد، حدثنا أبو القاسم محمود بن سعادة بن أحمد الألهاني بسلماس، أخبرنا أبو عثمان إسماعيل بن عبد الرحمن بن أحمد الصابوني، أخبرنا أبو طاهر محمد بن الفضل بن محمد بن إسحاق بن خزيمة السلمي، أخبرنا جدي، حدثنا موسى، ومحمد بن يسار، ومحمد بن الوليد، قالوا: أخبرنا يحيى بن سعيد، حدثنا سفيان، حدثنا موسى بن أبي عائشة، عن عبيد الله بن عبد الله، عن ابن عباس وعائشة رضي الله عنهم: ((أن أبا بكر الصديق رضي الله عنه قبل النبي صلى الله عليه وسلم بعد ما مات)) .
أخرجه البخاري في ((صحيحه)) عن عبد الله بن أبي أنيسة، عن يحيى بن سعيد، عن سفيان به.
ولما توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وارتفعت الرنة، دهش الناس وطاشت عقولهم، وانجمعوا واختلطوا، فمنهم من خبل، ومنهم من أصمت، ومنهم من أقعد إلى الأرض.
فكان عمر رضي الله عنه ممن خبل، فجعل يحلف ويصيح: ما مات رسول الله صلى الله عليه وسلم.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 135)