وقيل: "ثابت بن قيس الخطيم الأنصاري" وأنه عدي بن أبان بن ثابت … الخ. نسب إلى جده على سبيل الغلبة1.--------------------------------------------
1 حكاه أبو أحمد الدمياطي، وقطع بصحبته، وتبعه العلائي "تهذيب التهذيب" 2/20 و"الإصابة في تمييز أسماء الصحابة" 1/195 في ترجمة ثابت بن قيس بن الخطيم، و"النكت الظراف على الأطراف" 3/134، وهو ما اعتمده الذهبي في "ميزان الاعتدال" 1/369 و3/61 و"المغني في الضعفاء" 1/122 واصفا له بالصحيح مرة وبالأصح أخرى. وقد تعقب ابن حجر الدمياطي، وبيّن وهمه فيما جزم به فبعد أن صرّح ابن حجر بما يؤيده من كون ابن سعد ذكر "ثابت بن قيس بن الخطيم" في الصحابة، وذكر في أولاده "أبان"، وأنه على هذا يكون ثابت هذا هو ابن قيس بن الخطيم الصحابي أورد ما يعكر عليه، وهو أن ابن الكلبي وابن سعد وغيرهما ذكروا أن أبان ابن ثابت بن قيس بن الخطيم "درج لا عقب له". قال ابن حجر: "ومما يعكر عليه أيضاً أن مصعباً الزبيري ذكر في "كتاب النسب" عن عبد الله بن محمد بن عمارة القداح النسابة في نسب الأنصار، ثم نسب الخزرج، قال: "فولد الخطيم بن عدي بن عمرو بن سواد بن كعب "قيس بن الخطيم الشاعر"، قال: "ومن ولده: "يزيد بن قيس" وبه كان يكنى شهد أحداً، وقتل يوم جسر أبي عبيد، ومن ولده "عدي بن أبان بن يزيد بن قيس بن الخطيم مات على فراشه".
قال ابن حجر: "قلت: فمن هنا تبيّن أن الدمياطي وهم فيما جزم به، وظهر أن عدي بن أبان بن يزيد بن قيس غير عدي بن ثابت صاحب الترجمة" ا?. "تهذيب التهذيب" 2/20-21 وانظر "الإصابة في تمييز أسماء الصحابة" 1/195 في ترجمة ثابت بن قيس بن الخطيم.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 340)
وقيل: أن جده هو جده لأمه "عبد الله بن يزيد الخطمي"1. إلى غير ذلك مما قيل فيه.
هذا وممن اشتغل بذكر الخلاف في ذلك المنذري، والذهبي، وابن حجر، وغيرهم.
قال ابن حجر في "لسان الميزان"2: "وقد اختلف في المراد بقول عدي بن ثابت، عن أبيه، عن جده، كما أوضحته في "تهذيب التهذيب" ا?.
قلت: نعم وضح الحافظ ذلك وفصّله، وجمع ما قيل في اسم أبيه وجده، وأشبع القول فيه، وذلك في ترجمة "ثابت الأنصاري" من "تهذيب التهذيب"3، وانتهى إلى هذه النتيجة الآتية وهي قوله: "ولم يترجح لي في اسم جده إلى الآن شيء--------------------------------------------
1 مال إليه ابن حجر في "تهذيب التهذيب" 2/21 كما سيأتي ويبدو أنه مال إليه أخيراً بعد أن اتضح له عدم صواب قول أبي أحمد الدمياطي، وكان ابن حجر قد رجحه كما يعلم من تعليقاته على أطراف المزي المسماة "النكت الظراف على الأطراف" 3/134، حيث قال: "قلت: الراجح أن اسم جد عدي "ثابت"، وهو "ابن قيس بن الخطيم"، وعدي كان ينسب إلى جده وهو "عدي بن أبان بن ثابت"، قاله الحافظ أبو أحمد الدمياطي وتبعه العلائي من قوله" ا?.
2 2/81.
3 2/19-21.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 341)
من هذه الأقوال كلها، إلا أن أقربها إلى الصواب أن جده هو جده لأمه عبد الله بن يزيد الخطمي1 والله أعلم" ا?.
وعلى أن موقف ابن حجر من اسم جد عدي هو هذا، لم يجزم بصواب ما أورده، فإنه مغاير لموقف الدارقطني الذي يرى أنه لا يصحّ شيء من هذه الأقوال.
قال أبو بكر البرقاني2:"قلت للدارقطني: عدي بن ثابت ابن من؟
قال: قد قيل: ابن دينار، وقيل: أنه يعني جده أبو أمه، وهو عبد الله بن يزيد الخطمي، ولا يصح من هذا كله شيء" ا?.
والحاصل أن أقوال العلماء المتقدمين والمتأخرين تشير إلى أن جد عدي لا يعرف، مما يثبت صحة موقف البخاري، ويقوي ما ذهب إليه.
قال أبو علي الطوسي3: "جد عدي مجهول لا يعرف، ويقال اسمه دينار ولا يصحّ" ا?.
وقد سبق قول الدارقطني: "لا يعرف أبوه ولا جده".--------------------------------------------
1 عبد الله بن يزيد الخطمي -بفتح المعجمة وسكون المهملة- الأنصاري صحابي صغير، ولي الكوفة لابن الزبير، روى له الجماعة. (تقريب التهذيب 1/461) وانظر في مصادر ترجمته: "تهذيب التهذيب" 6/78 و"الاستيعاب في معرفة الأصحاب" بهامش الإصابة 2/391 و"الإصابة في تمييز أسماء الصحابة" 2/382.
2 تهذيب الكمال 2 ورقة 88 و"تهذيب التهذيب" 2/19.
3 تهذيب التهذيب 2/19-20.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 342)
وقال البرقي1: "لم نجد من يعرف جده معرفة صحيحة، وقد قيل: إنه عدي بن ثابت بن قيس الخطيم".
وقال المنذري2: "وقيل: لا يعلم من جده، وكلام الأئمة يدل على ذلك".
وقال ابن العربي3: "لا يعلم جده".
وقال أحمد شاكر4: "وجد عدي بن ثابت لم يعرف، وتضاربت فيه الأقوال جداً".
وقال السبكي: صاحب "المنهل العذب المورود"5: "اختلف في اسم جد عدي اختلافاً كثيراً، وبعد أن ساق ما قيل فيه قال: ولا يصحّ من هذا شيء".
وقال الألباني6: "وقد قيل في اسمه أقوال خمسة، وليس فيها شيء تطمئن النفس إليه".
ويبدو للناظر فيما تقدم رجحان الجانب الذي فيه البخاري على غيره والله تعالى أعلم.--------------------------------------------
1 تهذيب التهذيب 2/20.
2 مختصر سنن أبي داود 1/191 مع شرح وتهذيب سنن أبي داود.
3 عرضة الأحوذي 1/202.
4 في تعليقه على سنن الترمذي 1/221.
5 1/115.
6 مشكاة المصابيح بتعليق وعناية الألباني 1/176.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 343)
موقف البخاري والترمذي من هذا الحديث
تومئ إجابة البخاري أن حال هذا الحديث عنده هو الضعف؛ لجهالة جد عدي، وهذا ما صرّح به في "التاريخ الصغير"1 إذ قال: "وروى عثمان عن عدي بن ثابت، عن أبيه، عن جده، عن النبي صلى الله عليه وسلم –في المستحاضة- وعن أبيه عن علي –في المستحاضة- ولا يصح" ا?.
أما الترمذي فإنه –كما قال ابن سيد الناس-2: "سكت عن هذا الحديث فلم يحكم عليه بشيء" ا?.
وهذا وإن كان على خلاف عادته، فإنه لا يبعد أنه كان يرى ضعفه؛ ذهاباً منه إلى إجابة شيخه.
ووهم المجد بن تيمية في "منتقى الأخبار"3 حين عزا إلى الترمذي تحسين هذا الحديث، وقد عقب عليه الشوكاني4 بقوله: "الحديث لم يحسنه الترمذي كما ذكره المصنف، بل سكت عنه" ا?. واستشهد بقول ابن سيد الناس السابق.--------------------------------------------
1 2/14.
2 شرح سنن الترمذي 1 ورقة 40 وجه أ.
3 1/321 مع نيل الأوطار.
4 نيل الأوطار 1/321.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 344)
وقال الفقي في تعليقه على "منتقى الأخبار"1 بعد أن ذكر كلام الترمذي إلى قوله: "فلم يعبأ به": "فيدل هذا أن الترمذي لم يحسنه كما ذكر المصنف بل قال ابن سيّد الناس في شرح الترمذي: "وليس من باب الصحيح، ولا ينبغي أن يكون من باب الحسن؛ لضعف راويه عن عدي ابن ثابت وهو أبو اليقظان" ا?.
ثم كيف يحسنه الترمذي وهو قد أدخله في كتابه "العلل الكبير"2 وذكر عليه من الكلام نحو ما هنا؟
ومما يصلح إيراده هنا هو أن نسخة السنن التي حققها أحمد شاكر والتي اعتمد فيها على سبع نسخ مطبوعة ومخطوطة منها نسخة مطبوعة معها شرح المباركفوري، تلتقي مع نسخة ابن سيّد الناس، وتؤيد ما قاله من عدم حكم الترمذي على هذا الحديث بشيء لا بحسن، أو صحة، أو تضعيف.
كلام العلماء في هذا الحديث
تضافرت أقوال الأئمة والعلماء على تضعيف هذا الحديث.
فقال أبو داود في "سننه"3: "حديث عدي بن ثابت ضعيف لا--------------------------------------------
1 1/177.
2 ورقة 10.
3 1/126.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 345)
يصحّ" ا?. وقال: "روى أبو اليقظان عن عدي بن ثابت، عن أبيه، عن علي وهو ضعيف"1 ا?.
وقال ابن أبي داود2: "حديث عدي بن ثابت، عن أبيه، عن جده معلول".
وقال ابن عدي في "الكامل"3 في ترجمة عثمان بن عمير (أبي اليقظان) : "روى عثمان بن عمير عن عدي بن ثابت، عن أبيه، عن جده، عن النبي صلى الله عليه وسلم في المستحاضة- ولا يصحّ" ا?.
وقال أبو بكر البرقاني4: "قلت لأبي الحسن الدارقطني: شريك عن أبي اليقظان، عن عدي بن ثابت، عن أبيه، عن جده، كيف هذا الإسناد؟ قال ضعيف. قلت: من جهة من؟ قال: أبو اليقظان ضعيف. قلت: فيترك؟ قال: لا يخرج رواه الناس قديماً" ا?.
وقال البرقاني5: قلت للدارقطني: فعدي بن ثابت، عن أبيه،--------------------------------------------
1 انظر السنن الكبرى 1/347 والكامل (3) قسم (3) ص (97) وقد أخرجه الطحاوي في معاني الآثار 1/51.
2 تهذيب التهذيب 7/166.
(3) قسم (3) صفحة (97) .
4 تهذيب الكمال (2) ورقة (88) في ترجمة ثابت الأنصاري وتهذيب التهذيب 2/19.
5 سؤالات البرقاني للدارقطني ورقة 16، وانظر: تهذيب التهذيب 7/165 في ترجمة عدي بن ثابت، وفي كل كلام البرقاني عن الدارقطني الذي ذكرته في هذا الحديث قد بحثت عنه في "سؤالات البرقاني للدارقطني" وهو مصور إلا أني لم أعثر عليه فيه، ما عدا القول الأخير كما هو مبين.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 346)
عن جده. قال: لا يثبت، ولا يعرف أبوه ولا جده، وعدي ثقة.
وقال ابن عبد البر في "الاستيعاب1 في معرفة الأصحاب"، وقد ذكر أن اسم جد عدي "دينار" قال: "دينار الأنصاري انفرد بالرواية عنه ابنه ثابت بن دينار، وهو جد عدي بن ثابت حديثه عن النبي صلى الله عليه وسلم في المستحاضة يضعفونه" ا?.
وقال ابن العربي2: "أما حديث عدي بن ثابت فإنه لا يصح؛ لأنه مجهول لا يعلم من جده" ا?.
وقال ابن سيد الناس3: "وسكت الترمذي عن هذا الحديث فلم يحكم بشيء، وليس من باب الصحيح، ولا ينبغي أن يكون من باب الحسن؛ لضعف راويه عن عدي بن ثابت وهو أبو اليقظان" ا?.
وقال المنذري4: "وشريك هو ابن عبد الله النخعي قاضي الكوفة تكلم فيه غير واحد، وأبو اليقظان هذا هو عثمان بن عمير الكوفي ولا يحتج بحديثه" ا?. وقد نقل الزيلعي في "نصب الراية"5 كلام المنذري هذا، وأقره؛ إذ لم يتعرض له بشيء.--------------------------------------------
1 1/476 بهامش الإصابة.
2 عارضة الأحوذي 1/201.
3 شرح سنن الترمذي 1 ورقة 40 وجه أ.
4 مختصر سنن أبي داود 1/191 مع شرح وتهذيب سنن أبي داود.
5 1/201.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 347)
وقال ابن حجر في "التلخيص الحبير"1: "إسناده ضعيف".
وقال في "لسان الميزان"2: "ثابت الأنصاري عن أبيه عن جده –في المستحاضة- لا يتابع عليه أبو اليقظان" ا?.
وقال أحمد شاكر3: "كلام الأئمة يدل على تضعيفه".
خاتمة المطاف
والخلاصة في هذا الحديث أن إسناده ضعيف، وقد اتفق على ذلك العلماء الذين نقلت كلامهم عليه وذلك للأمور الآتية:
لتفرد شريك به وهو ضعيف من قبل حفظه.
لضعف أبي اليقظان، وهذا بالإضافة إلى أنه مدلس، وقد عنهنه، ومختلط.
لجهالة والد عدي.
لجهالة جد عدي.
والحق يقال: إن واحداً من هذه الأمور كاف في تضعيفه، كيف وقد اجتمعت فيه كلها غير أن له شواهد ذكرها كل من--------------------------------------------
1 1/169-170.
2 2/81 ويلاحظ أنه قال: "ثابت الأنصاري عن أبيه عن جده" وحقه أن يقول بعد قوله ثابت الأنصاري وعدي بن ثابت عن ابيه عن جده … الخ.
3 في تعليقه على "سنن الترمذي" 1/221.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 348)
الزيلعي في "نصب الراية"1، وابن حجر في "الدراية في تخريج أحاديث الهداية"2، و"التلخيص الحبير"3، والهيثمي في "مجمع الزوائد"4، وغيرهم.
تجعله صالحاً للاحتجاج به، لا باعتباره هو بل باعتبار شواهده، وهذا خلاف صنيع العيني5 الذي جعل الحديث صالحاً للاحتجاج، باعتباره هو معتمد في ذلك على الآتي:-
أن ابن حبّان ذكر في "الثقات" أن ثابتاً هو ابن عبيد بن عازب ابن أخ البراء.
أن ابن معين قال في شريك: صدوق ثقة، وأن العجلي وثقه.
أن أبا اليقظان قد أخرج له أبو داود والترمذي وابن ماجة.
وقد تكفل المعلق على الدراية6 في الرد عليه برد النقطة الأخيرة فقال: "وقد حاول العيني جاهداً أن يجعل الحديث صالحا--------------------------------------------
1 1/199-204.
2 1/88-89.
3 1/162 وما بعدها.
4 1/280-281.
5 عمدة القارئ.
6 1/88.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 349)
للاحتجاج؛ باعتبار أن أبا اليقظان أخرج له أبو داود، والترمذي، وابن ماجه فهم لم يقولوا ذلك، والمتبع لسننهم يعلم أنهم لم يشترطوا أن إخراجهم لشخص كاف لتعديله" ا?.
وما ذكر ابن حبّان في "الثقات" يمثل أحد الأقوال التي دار عليها الخلاف في جد عدي الذي هو والد ثابت، ولم يحصل القطع أن والد ثابت هو هذا؛ لوجوده في ثقات ابن حبان، بل سار الخلاف مساره، ولم يترجح شيء من تلك الأقوال تطمئن إليه النفس، وهذا القول لم ينفرد به ابن حبان بل شاركه فيه ابن عبد البر، والحال أنه سبق بحث هذه المسألة، وكانت النتيجة جهالة جد عدي، وجهالة والده.
وأما ما يتعلق بشريك فإنه نقل فيه ما يتعلق بتوثيقه، وكان الواجب يقتضيه أن ينقل بجانبه ما قيل في تجريحه؛ فإنه كما قال المنذري قد تكلم فيه غير واحد.
وكانت حصيلة الحكم فيه أنه ضعيف من قبل حفظه، كما أشار إلى هذا ابن حجر في "تقريب التهذيب" في ترجمته.
ذكر بعض الشواهد للحديث عن عائشة قالت: جاءت فاطمة ابنة أبي حبيش إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: يا رسول الله أني امرأة أستحاض فلا أطهر أفأدع الصلاة؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا إنما ذلك عرق وليس بحيض فإذا أقبلت
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 350)
حيضتك فدعي الصلاة، وإذا أدبرت فاغسلي عنك الدم، ثم صلّي، ثم توضئي لكل صلاة حتى يجيء ذلك الوقت". أخرجه البخاري1 ومسلم2 واللفظ للبخاري.
وعن سليمان بن يسار أن فاطمة بنت أبي حبيش استحيضت، فأمرت أم سلمة أن تسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: "تدع الصلاة أيام أقرائها، ثم تغتسل، وتستذفر بثوب وتصلي". رواه الدارقطني في "سننه"3.
قال الزيلعي في "نصب الراية"4: "ورواه ابن أبي شيبة في "مسنده" حدثنا يزيد بن هارون، ثنا حجاج عن نافع عن سليمان بن يسار أن امرأته أتت أم سلمة تسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم لها عن المستحاضة فقال: صلى الله عليه وسلم: "تدع الصلاة أيام أقرائها، ثم تغتسل، وتستثفر بثوب، وتتوضأ لكل صلاة، وتصلي إلى مثل ذلك" ا?.--------------------------------------------
1 صحيح البخاري مع فتح الباري 1/331-332.
2 صحيح مسلم بشرح النووي 2/16 وانظر "اللؤلؤ والمرجان فيما اتفق عليه الشيخان" 1/70-71.
3 1/280 وقوله صلى الله عليه وسلم: "وتستذفر" أي: تستثفر وهو أن تشد فرجها بخرقة عريضة بعد أن تحتشي قطناً، وتوثق طرفيها في شيء تشده على وسطها فتمنع بذلك سيل الدم، وهو مأخوذ من ثفر الدابة الذي يجعل تحت ذنبها. "النهاية في غريب الحديث والأثر" 1/214 وانظر: "تاج العروس" 10/327، 11/376.
4 1/202.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 351)
قال الزيلعي: وهذه المرأة هي فاطمة بنت أبي حبيش، يفسره رواية الدراقطني المذكورة.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 352)
الحديث الخامس: باب ما جاء في المستحاضة: أنها تجمع بين الصلاتين بغسل واحد، من أبواب الطهارة عن رسول الله عليه وسلم
…
الحديث الخامس: باب ما جاء في المستحاضة: أنها تجمع بين الصلاتين بغسل واحد، من أبواب الطهارة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.
1/221 وما بعدها سنن الترمذي بتحقيق وتعليق أحمد محمد شاكر.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 353)
حدثنا محمد بن بشار، حدثنا أبو عامر العقدي، حدثنا زهير بن محمد، عن عبد الله بن محمد بن عقيل، عن إبراهيم بن محمد بن طلحة، عن عمه عمران بن طلحة، عن أمه حمنة بنت جحش1 قالت:
"كنت أستحاض حيضة كثيرة شديدة فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم أستفتيه وأخبره فوجدته في بيت أختى زينب بنت جحش، فقلت: يا رسول الله: إني أستحاض حيضة كثيرة شديدة، فما تأمرني فيها قد منعتني الصيام والصلاة؟
قال: "أنعت لك الكرسف2، فإنه يذهب الدم". قالت: "هو أكثر من ذلك؟ قال: "فتلجمي"3، قالت: هو أكثر من ذلك؟ قال: "فاتخذي--------------------------------------------
1 "حمنة بنت جحش الأسدية أخت زينب كانت تحت مصعب بن عمير، ثم طلحة، وكانت تستحاض، ولها صحبة، وهي أم ولدي طلحة عمران ومحمد، روى لها البخاري في الأدب المفرد، وأبو داود، والترمذي، وابن ماجة" ا?. (تقريب التهذيب 2/595) وانظر: "الإصابة في تمييز أسماء الصحابة" 4/275 وحَمْنة -بفتح الحاء المهملة وسكون الميم فنون- وجحش -بفتح الجيم وسكون الحاء المهملة فشين معجمة.
2 "الكرسف" بضم الكاف وإسكان الراء وضم السين المهملة وآخره فاء وهو القطن كما في (النهاية في غريب الحديث والأثر 4/163) و (القاموس المحيط 3/189) و (مختار الصحاح/567) .
3 أي اجعلي موضع خروج الدم عصابة تمنع الدم، تشبيهاً بوضع اللجام في فم الدابة (النهاية في غريب الحديث والأثر 4/235) .
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 355)
ثوبا". قالت: هو أكثر من ذلك إنما أثج ثجاً1؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "سآمرك بأمرين أيهما صنعت أجزء عنك فإن قويت عليهما فأنت أعلم. فقال إنما هي ركضة من الشيطان2 فتحيضي ستة أيام أو سبعة أيام3 في علم الله، ثم اغتسلي، فإذا رأيت أنك قد طهرت واستقأت4، فصلي أربعاً وعشرين ليلة أو ثلاثاً وعشرين ليلة وأيامها، وصومي وصلي، فإن ذلك يجزئك، وكذلك فافعلي كما تحيض النساء، وكما يطهرن لميقات حيضهن وطهرهن، فإن قويت على أن تؤخّري الظهر، وتعجّلي العصر،--------------------------------------------
1 بالمثلثة وتشديد الجيم أي أصب صباً والثجّ: صب الماء والدم وسيلانه بشدة. انظر (النهاية في غريب الحديث والأثر 1/207) و (تاج العروس 5/444-445) . و (المفردات في غريب القرآن للراغب/79) .
2 أصل الركض: الضرب بالرجل والإصابة بها كما تركض الدابة وتصاب بالرجل.
أراد: الإضرار بها والأذى.
والمعنى: أن الشيطان قد وجد بذلك طريقاً إلى التلبيس عليها في أمر دينها، وطهرها، وصلاتها، حتى أنساها ذلك عادتها، وصار في التقدير كأنه ركضة بآلة من ركضاته" ا?. (النهاية في غريب الحديث والأثر 2/259) والذي اختاره القاضي أبو بكر بن العربي في "عرضة الأحوذي" 1/208 حملها على الحقيقة لعدم امتناعها عقلا.
3 تحيضت المرأة: إذا قعدت أيام حيضها تنتظر انقطاعه.
أراد: عُدِّي نفسك حائضاً وافعلي ما تفعل الحائض، وإنما خص الست والسبع؛ لأنهما الغالب على أيام الحيض" ا?. (النهاية في غريب الحديث والأثر 1/469) .
4 من الاستنقاء وهو المبالغة في تنقية البدن.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 356)
ثم تغتسلين حين تطهرين، وتصلين الظهر والعصر جميعاً، ثم تؤخّرين المغرب وتعجّلين العشاء، ثم تغتسلين وتجمعين بن الصلاتين فافعلي، وتغتسلين مع الصبح وتصلين، وكذلك فافعلي وصومي، إن قويت على ذلك فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو أعجب الأمرين إلي" ا?.
كلام الترمذي على هذا الحديث
قال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح. ورواه عبيد الله بن عمرو الرقي، وابن جريج، وشريك، عن عبد الله بن محمد بن عقيل، عن إبراهيم بن محمد بن طلحة، عن عمه عمران، عن أمه حمنة إلا أن ابن جريج يقول: "عمر بن طلحة، والصحيح "عمران بن طلحة".
قال: وسألت محمداً عن هذا الحديث؟ فقال: هو حديث حسن صحيح. وهكذا قال أحمد بن حنبل: هو حديث حسن صحيح.
وقال أحمد وإسحاق في المستحاضة: إذا كانت تعرف حيضها بإقبال الدم وإدباره، -وإقباله أن يكون أسود، وإدباره أن يتغير إلى الصفوة-: فالحكم لها على حديث فاطمة بنت أبي حبيش، وإن كانت المستحاضة لها أيام معروفة قبل أن تستحاض: فإنها تدع الصلاة أيام أقرائها، ثم تغتسل وتتوضأ لكل صلاة وتصلي، وإذا استمر بها الدم ولم يكن لها أيام معروفة، ولم تعرف الحيض بإقبال الدم وإدباره، فالحكم لها على حديث حمنة بنت جحش. وكذلك قال أبو عبيد.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 357)
وقال أحمد شاكر في تعليقه على سنن الترمذي1: "وأما العلة الأخرى التي نقلها البيهقي، عن الترمذي، عن البخاري في الشك في سماع ابن عقيل من إبراهيم بن محمد ابن طلحة فإنها علة لا تقوم لها قائمة؛ لأن ابن عقيل تابعي سمع كثيراً من الصحابة، ومات بين سنتي مئة وأربعين وخمس وأربعين ومئة، ويقال سنة (142) وإبراهيم بن محمد ابن طلحة مات سنة 110? فهما متعاصران، وابن عقيل سمع ممن هم أقدم موتاً من إبراهيم هذا".
ذلك هو ما يتعلق بتصحيح البخاري. وأما ما يتعلق بتصحيح أحمد، فقد نقل أبو داود عنه ما يخالف ما نقله الترمذي عنه هنا من تصحيحه، قال أبو داود في "سننه"2: "سمعت أحمد يقول: حديث ابن عقيل في نفسي منه شيء". وفي الجواب عن ذلك قال أحمد شاكر في تعليقه على سنن الترمذي3: "لعله يشير إلى أن في نفسه شيئاً من جهة الفقه والاستنباط، والجمع بينه وبين الأحاديث الأخرى، وإن كان صحيحاً ثابتاً عنده من جهة الإسناد".
وقال السبكي في المنهل العذب المورود4: "وفي بعض النسخ إسقاط هذه الجملة، والمنقول عن أحمد قوله: إن في هذا الباب حديثين وثالثاً في النفس منه شيء، ففسر أبو داود الثالث بحديث حمنة".--------------------------------------------
1 1/226.
2 1/479 مع عون المعبود.
3 1/226.
4 1/96.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 358)
أبو داود في "سننه"1 من طريق زهير بن محمد.
ابن ماجة في "سننه"2 من طريق ابن جريج، ومن طريق شريك.
أحمد في "مسنده"3 من طريق شريك بن عبد الله، ومن طريق زهير ابن محمد.
الشافعي في "الأم"4 من طريق إبراهيم بن محمد بن أبي يحيى.
ابن أبي شيبة في "مصنفه"5 من طريق شريك.
عبد الرزاق في "مصنفه"6 من طريق بن جريج.
الدارقطني في "سننه"7 من طريق زهير بن محمد، وشريك، وعمرو ابن ثابت، وعبيد الله بن عمرو، وإبراهيم بن أبي يحيى.--------------------------------------------
1 1/120-121.
2 1/203 رقم الحديث (622) و1/205 رقم الحديث (627) .
3 6/381-382 و439-440.
4 1/60.
5 1/128.
6 1/306-307.
7 1/214-215.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 359)
الحارث بن أبي أسامة في "مسنده"1 من طريق عبيد الله بن عمرو الرقي.
الطحاوي في "مشكل الآثار"2 من طريق زهير بن محمد، ومن طريق شريك.
البغوي "شرح السنة"3 بإسناده إلى أبي داود، وإلى الشافعي.
الحاكم في "المستدرك"4 من طريق زهير بإسناد إلى الحارث بن أسامة.
البيهقي في "السنن الكبرى"5 بإسناده إلى أبي داود، وبإسناده إلى الحاكم، وفي "معرفة السنن"6، وفي "بيان خطأ من أخطأ على الشافعي"7 بإسناده إلى الشافعي.
ابن الجوزي في "التحقيق"8 بإسناده إلى أحمد بن حنبل.--------------------------------------------
1 ذكره ابن حزم في "المحلى" 2/193 وابن حجر في "تهذيب التهذيب" 7/466.
2 3/299-300.
3 2/148، 150.
4 1/172-173.
5 1/338-339.
6 1/299.
7 /131 رسالة مقدمة لنيل درجة الماجستير من الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية عام 1398?.
8 1/32.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 360)