اليسير، مع أنه رفع من شاء، وخففمنهم من شاء، ولم ينزل كل واحد منهم منزلته.
وقد روى عن عائشة رضي اللَّه تعالى عنها أنها قالت: " أمرنا رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم أن ننزل الناس منازلهم "، صححه الحاكم وغيره.
وكلهم أئمة الدين، ودعاة الحق واليقين، ولكن اللَّه فَضَّلَ بعضهم على بعض، ورفع بعضهم فودتى بعض درجات، واللَّه يختص برحمته من يشاء، واللَّه ذو الفضل
العطم، (أَلَا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ تَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ (54) .
والذي قَفَلَ اللَّهُ بابَه، وختمه ومنعه على الرجال والنساء من الفضائل إنما هو النبوة والرسالة، فلا نبي ولا رسول بعد سيد الخلق صلى الله عليه وسلم، على الإطلاق، وما عداهما من صفات الكمال لا يزال في الأمة المحمدية باقيا، متجددًا إلى أن يرث اللَّه الأرض ومن
عليها، وهو خير الوارثين، (مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ وَلَكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ وَكَانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا (40) .
وهو القائل: " لا يزال الخير في وفي أمتي إلى يوم القيامة، ولا يزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق لا يضرهم من خالفهم إلى يوم الدين " صلى اللَّه وسلم عليه وعلى آله وصحبه أجمعين..
انتهى كلام الشيخ بخيت رحمه الله فيما نقله من كلام الشهاب المرجاني ملخصًا.
وقد قسم اللكنوي طبقات الحنفية تقسيمًا آخر فقال رحمه الله: " راعلم أن لأصحابنا الحنفية خمس طبقات:
الأولى: طبقة المتقدمين من أصحابنا: كتلامذة أبي حنيفة، نحو أبي يوسف،
ومحمد، وزفر، وغيرهم، وهم كانوا يجتهدون في المذهب، ويستخرجون الأحكام من الأدلة الأربعة على مقتضى القواعد التي قررها أستاذهم - فإنهم وإن خالفوه في بعض الفروع لكنهم قلدوه في الأصول - بخلاف مالك، والشافعي، وأحمد، وغيرهم، فإنهم يخالفونه في الفروع غير مقلدين له في الأصول، وهذه الطبقة هي الطبقة الثانية من الاجتهاد.
والثانية: طبقة أكابر المتأخرين: كأبي بكر الخصاف، والطحاوي، وأبي الحسن الكرخي، والحلوائي، والسرخسي، وفخر الإسلام البزدوي، وقاضيخان، وصاحب الذخيرة "، " والمحيط البرهاني ": الصدر برهان الدين محمود، والشيخ طاهر أحمد صاحب " النصاب " " وخلاصة الفتاوى "، وأمثالهم، فإنهم يقدرون على الاجتهاد في
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 105)
صفحة ناقصة
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 106)
المتأخرون منهم على منهاجهم.
وجرت عادة أهل خراسان، ولا سيما ما وراء النهر في القرون الوسطى،
والمتأخرة على أن يلقبوا فقهاءهم بالألقاب النبيلة، ويصفوهم بالأوصاف الجليلة، فيقولون: شمس الأئمة، فخر الإسلام، صدر الشريعة، الإمام الأجل الزاهد، الإمام الفقيه، وهكذا.
فالواجب على الناظر في طبقات الفقهاء وأحوالهم أن ينظر إلى آثارهم وأقوالهم، لا إلى الألقاب، والأوصاف، ولا يعوَّل عليها في إعطاء الدرجات.
قال اللكنوي: وهذا في الأزمان المتأخرة، وأما في الأزمنة المتقدمة فكلهم بريئون من أمثال ذلك، وقال أبو عبد اللَّه القرطبي في شرح الأسماء الحسنى: قد دل الكتاب والسنة على المنع من تزكية الإنسان نفسه، قال علماؤنا: ويجري هذا المجرى ما كثر في الديار المصرية وغيرها من بلاد العرب والعجم من نعتهم أنفسهم بالنعوت التي تقتضي
التزكية، والثناء كزكي الدين، ومحيي الدين، وعلم الدين وشبه ذلك..
انتهى.
وفي " تنبيه الغافلين " لمحصي الدين النحاس عند ذكر المنكرات: " فمنها ما عمت به البلوى في الدين من الكذب الجاري على الألسن، وهو ما ابتدعوه من الألقاب ":
محيي الدين، ونور الدين، وعضد الدين، وغياث الدين، ومعين الدين، وناصر الدين، ونحوها من الكذب الذي يتكرر على الألسنة حال النداء، والتعريف، والحكاية، وكل هذا بدعة في الدين ومنكر ".
قال اللكنوي: هذا إذا لم يكن من وصف به أهلًا له، أو كان أهلًا وأراد به تزكية نفسه.
* * *
أعلام الحنفية:
نذكر هنا ما تمس الحاجة إليه، ونحيل من أراد التوسع على الفوائد البهية للكنوي وخاتمتها، وغيرها من طبقات الحنفية.
قال اللكنوي: تعيين المبهمات وعلمه من المهمات، فإن كثيرًا من أصحابنا ذكروا
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 107)
في الكتب الفقهية وغيرها على سبيل الإبهام بالوصف، أو النسبة، أو الكنية من دون تعيين الأعلام، فيشكل على الناظر تعيين أعلامهم، بل يشتبه أحدهم بثانيهم، إذا اتحدوا في أوصافهم.
والنسبة قد تكون إلى اسم بعض الأجداد: كالعَقيلي بالفتح، والعُبادي بالضم، والمحبوبي، والسياري، والصاعدي، والحافظي، ونحو ذلك.
وقد تكون إلى حرفة: كالصائغي، والصباغي.
وقد يكون إلى قرية أو بلد: كالأتقاني، والنسفي، والبلخي، والخيزاخزي،
والسرخكي، والسرخكتي، والكرخي، والبردعي، والسرخسي، وغير ذلك.
وقد يكون إلى قبيلة، أو بطن.
وعلم النسب وضبطه مما يهتم به، ويحتاج إليه في كثير من المواضع، وأجل الكتب التي تفيد فيه كتاب الأنساب لأبي سعد عبد الكريم السمعاني، فإن فيه بسطًا بسيطًا، ومع ذلك فقد فاته شيء كثير.
* *
فمنهم:
أبو الليث: نصر السمرقندي ت 372 هـ.
أبو بكر الإسكاف: محمد بن أحمد البلخي.
أبو بكر الجوزجاني: أحمد بن إسحاق.
أبو بكر الدامغاني: أحمد بن محمد.
أبو بكر الرازي: أحمد بن على الجصاص ت 370 هـ.
أبو بكر الفضلى؟ محمد بن الفضل.
أبو جعفر الطحاوي: أحمد بن محمد بن سلامة.
أبو حفص الصغير: محمد بن أحمد بن حفص.
أبو حفص الكبير: أحمد بن جعفر.
أبو زيد الدبوسي: عبيد اللَّه بن عمرت 430 هـ.
أبو سعيد البردعي: أحمد بن الحسن.
أبو سليمان الجوزجاني: موسى بن سليمان.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 108)
أبو طاهر الدباس: محمد بن محمد بن سفيان.
أبو يوسف القاضي: يعقوب بن إبراهيم ت 182 هـ.
الأتقاني: قوام الدين أمير كاتب صاحب غاية البيان.
الأكمل: أكمل الدين البابرتي محمد بن محمد بن محمود صاحب العناية
ت 789 هـ.
الإسبيجابي: أبو المعالي محمد بن أحمد، وأبو نصر أحمد بن منصور.
إمام الحرمين: إمام الحرمين لقب لإمامين كبيرين حنفي وشافعي.
فالحنفي: أبو المظفر يوسف القاضي الجرجاني، كما ذكره صاحب حماة في تاريخه.
والشافعي أبو المعالي عبد الملك أعلم المتأخرين من أصحاب الشافعي، كذا قال أحمد الحموي في حواشي الأشباه والنظائر في القاعدة الثانية، وكذا قال القاري، وذكر في نحسب الأول: يوسف بن إبراهيم بن محمد بن يوسف.
قال اللكنوي: أرخ اليافعي وفاة الثاني سنة ثمان وسبعين وأربعمائة، وقال: إنه أقام بمكة أربع سنين يدرس ويفتي، ولذا قيل له: إمام الحرمين، ويحتمل أن يكون على وجه التفخيم، كما هو العادة في أقوالهم ملك البحرين، وقاضي الخافقين.
إمام الهدى: أبو الليث نصر السمرقندي ت 372 هـ.
إمام زاده: صاحب شرعة الإسلام، حد بن أبي بكر الجوغي.
ابن الثلجى: محمد بن شجاع.
ابن الساعاتي: أحمد بن علي، صاحب مجمع البحرين، كان أبوه معروفًا
بالساعاتي ت 694 هـ.
ابن الهمام: محمد بن عبد الواحد، صاحب فتح القدير، ذكر الحموي في حواشي الأشباه أن اللام الداخلة على الهمام عوض عن المضاف إليه، وهو جزء علم، أي: همام الدين، وذكر الطحطاوي في حواشي الدر المختار، وابن أي شريف المقدسي في شرح المسايرة أن همام الدين لقب لوالده عبد الواحد.
ابن خزيمة: ابن خزيمة الحنفي هو محمد بن خزيمة مات سنة أربع عشرة وثلثمائة، وابن خزيمة الشافعي محمد أيضًا مات سنة إحدى عشرة وثلثمائة، قاله علي القاري.
ابن كمال باشا: أحمد بن سليمان الرومي، صاحب الإيضاح والإصلاح.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 109)
ابن ملك: عبد اللطف، كان والد جده موسوما بفرشتا فنسب إليه.
الإستروشني: أبو جعفر الإستروشني، مذكور بكنيته في الطبقات، ومجد الدين محمد بن محمود بن حسين الإستروشني.
البخاري: علاء الدين عبد العزيز بن أحمد.
برهان الإسلام: رضي الدين السرخسي محمد بن محمد، وبرهان الإسلام
الزرنوجي مترجم بلقبه كذلك.
برهان الدين: برهان الدين الكبير، وبرهان الأئمة عبد العزيز بن عمر بن مازة، وبرهان الدين صاحب المحيط البرهاني محمود بن أحمد، وبرهان الدين المطرزي ناصر ابن عبد السيد، وبرهان الدين الخريفعني أحمد بن أسعد.
البزدوي: جماعة: خر الإسلام علي بن محمد، كني بأبي العسر؛ لأن تصانيفه
دقيقة عسر الفهم على أكثر الناس.
وأخوه محمد بن محمد، وكني بأبي اليسر ليسرة
تصانيفه، وأبو المعالي البزدوي صدر الأئمة أحمد بن أبي اليسر.
وأبو ثابت البزدوي
الحسن بن فخر الإسلام.
البقالي: زين الدين محمد بن أبي القاسم.
البلخي: أبو معاذ خالد بن سليمان من تلامذة أبي حنيفة، وأبو عبد اللَّه محمد بن سلمة، وأبو مطيع الحكم بن عبد الئه، وأبو نصر محمد بن سلام، وجماعات غيرهم.
البيهقي: البيهقي نسبة لإمامين كبيرين، أحدهما حنفي، وهو إسماعيل بن الحسين صاحب كتاب الشامل.
والآخر شافعي، وهو: أحمد بن الحسن صاحب السنن،
مات سنة ثمان وخمسين وأربعمائة، كذا قال القاري.
قال اللكنوي: وهما غير البيهقي صاحب تاج المصادر في اللغة، فإنه أحمد بن علي ابن محمد، المعروف بجعفرك، كان إمامًا في النحو، واللغة، والتفسير، صنف المحيط في لغات القرآن، وتاج المصادر، وينابيع اللغة، مات سَلْخَ رمضان سنة أربع وأربعين وخمسمائة، ذكره السيوطي في البغية.
تاج الشريعة: محمود بن صدر الشريعة الأكبر أحمد بن عبيد الله المحموبي.
التركماني: عثمان بن إبراهيم بن مصطفى، وابنه أحمد، وأخوه علي، وابنه
عبد اللَّه بن علي، وأخوه عبد العزيز.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 110)
تمجيد زاده: مصلح الدين مصطفى بن إبراهيم.
التمرتاشي: ظهير الدين أحمد بن إسماعيل شارح الجامع الصغير، وهو المعروف بالظهير التمرتاشي.
الجامع: نوح بن أبي مريم.
الجامي: نور الدين عبد الرحمن بن محمد.
الجرجاني: الجرجاني نسبةُ حنفي، وهو: محمد بن يحيى بن مهدي تفقه عليه
القدوري، والناطفي، مات سنة ثمان وسبعين وثلثمائة.
وشافعي، وهو: محمد بن الحسن، له وجوه حسنة في المذهب، مات سنة ست وثمانين وثلثمائة، قاله القاري.
قال اللكنوي: ونسبة حنفي آخر، وهو أبو عبد اللَّه يوسف، ونسبة السيد الشريف.
الجصاص: أحمد بن علي.
جلبي - ملا - باشا: جلبي بالجيم الفارسية المفتوحة، ثم اللام ثم الباء الفارسية، ثم الياء المثناة التحتية اشتهر به جماعة من علماء الروم، كأخي جلبي يوسف بن جنيد صاحب ذخيرة العقبى حاشية شرح الوقاية، وحسن جلبي محشي التلويح، والمطول،
وغيرهما، وعبد القادر قدري جلبي، وسليمان بن خليل جلبي، ومحيي الدين جلبي محمد بن علي بن يوسف الفناري، وقد ظن كثير من أهل العصر ومن قبلهم أنه نسبة إلى بلدة أو نحوه، فمن ثم تراهم يقولون: قال الفاضل الجلبي كذا وكذا، وليمر كذلك، بل هو لفظ رومي معناه: سيدي، نص عليه السخاوي في ترجمة حسن جلبي، فهو
كلفظ مولانا، وسيدنا، وسيدي، وملا المستعملة للعلماء في بلادنا.
وكذلك لفظ باشا مستعمل للتعطم لعلماء بلاد الروم كابن كمال باشا، ويعقوب باشا، ونحو ذلك.
الجوزجاني: أبو بكر أحمد بن إسحاق، وأبو سليمان موسى بن سليمان.
الحاصري: نور الدين علي بن محمد.
حافظ الدين: حافظ الدين الكبير محمد بن محمد، وحافظ الدين النسفي أبو
البركات عبد اللَّه بن أحمد، وحافظ الدين البزازي محمد بن محمد، وحافظ الدين الظاهري محمد بن محمد بن الحسن.
حجة الإسلام: محمد بن أحمد الكعبي.
الحسام: حسام الدين الأخسيكثي محمد بن محمد مؤلف المنتخب الحسامي،
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 111)
وحسام الدين السغناقي الحسن بن علي صاحب النهاية، والحسام الشهيد عمر بن عبد العزيز بن عمر بن مازه، وحسام الدين العليابادي محمد، وحسام الدين علي بن أحمد الرازي.
الحسن: الحسن إذا ذكر مطلقًا في كتب أصحابنا فالمراد به الحسن بن زياد اللؤلؤي،
وإذا ذكر مطلقًا في كتب التفسير فالمراد به الحسن البصري، كذا قال الأتقاني في غاية البيان حاشية الهداية، نقلًا عن شيخه برهان الدين الخريفعني.
الحصيري: نظام الدين وهمام الدين أحمد بن محمد.
الحناطي: علاء الدين سديد بن محمد.
الخاصي: نجم الدين يوسف بن أحمد.
الخبازي: جلال الدين عمر بن محمد.
الحصاف: أحمد بن عمر بن مهير.
الخلاطي: صدر الدين محمد بن عباد.
خواجه زاده: مصطفى بن يوسف.
خواهر زاده: المشهور بخواهر زاده عند الإطلاق اثنان محمد بن الحسين البخاري،
ومحمد بن محمود الكردري، نقله في الجواهر المضية في ترجمة محمد بن الحسين، وضبطه السمعاني بضم الخاء المعجمة، وفتح الواو والهاء بينهما ألف، وبعد الهاء راء ساكنة، ثم زاي معجمة، وبعدها ألف، ثم دال مهملة، معناه: ابن أخت عالم، وكذا ذكره صاحب الجواهر المضية.
وقال الكفوي في ترجمة محمد بن الحسين: قد علمنا من هذا التصحيح أنهما لا
يحسنان الفارسية، فإن في واو خواهر زاده وجهين: الأول: رسمي والألف ثابت، والخاء مفتوحة.
والثاني: لفظي، والألف دليل الإمالة، والواو على كلا الوجهين غير
مفتوحة، ولفظ زاده بالزاي المعجمة، والدال الهملة مشتقة من زائيدن بمعنى التوليد، وخواهر مثل خواجه، فإن في واوه وجهين، وقد يطلق على أعزة الناس لقصد التعظيم،
مثل: خواجه يوسف الهمداني، وخواجه عبد الخالق العجدواني، والطائفة النقشبندية يقولون لمشايخهم خواجه، كأنهم يريدون تعظيمهم.
الخيالي: أحمد بن موسى الرومي.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 112)
الدهستاني: إبراهيم بن محمد.
الرستغفني: أبو الحسن علي بن سعيد.
الرفمي: رضي الدين الصغاني الحسن بن محمد، ورضي الدين القونوي إبراهيم بن سليمان، ورضي الدين البرهاني عبد اللَّه بن المظفر.
ركن الأئمة: عبد الكريم الصباغي، وعبد الكريم بن محمد.
ركن الإسلام: ركن الإسلام الواعظ محمد بن أبي بكر صاحب شرعة الإسلام، وركن الإسلام أبو بكر الكرماني محمد بن عبد الرشيد، وركن الإسلام أبو الفضل الكرماني عبد الرحمن بن محمد بن أميرويه، وركن الإسلام الزاهد الصفار إبراهيم بن إسماعيل.
ركن الدين: محمد بن محمد العميدي، ومسعود بن الحسين الكشاني.
الريغدموني: أبو نصر جمال الدين أحمد بن عبد الرحمن بن إسحاق، وحفيده
جلال الدين حامد بن محمد بن أحمد بن عبد الرحمن.
الزاهدي: نجم الدين مختار.
الزعفراني: الزعفراني اشتهر به إمامان كبيران حنفي وشافعي.
فالحنفي: محمد بن
أحمد بن أحمد بن محمد بن عبدوس، مات سنة ثلاث وتسعين وثلثمائة.
والشافعي:
الحسن بن محمد بن الصباح، روى عنه أبو داود، والترمذي، مات سنة تسع وأربعين
بعد المائتين، كذا قال القاري.
قال اللكنوي: ولنا زعفراني آخر مشهور، وهو الحسن
ابن أحمد، مرتب الجامع الصغير، والزيادات.
الزمخشري: جار اللَّه محمود بن عمر.
الزيلعي: صاحب " نصب الراية تخريج أحاديث الهداية " جمال@ الدين عبد اللَّه بن
يوسف.
والزيلعي: شارح الكنز فخر الدين عثمان بن علي، وهو شيخ الأول.
سبط ابن الجوزي: يوسف بن فرغلي.
السروجي: أبو العباس أحمد بن إبراهيم.
السعد التفتازاني: مسعود بن عمر.
السغدي: أبو الحسن علي بن الحسين، وعطاء بن حمزة.
السمعاني: أبو منصور محمد بن عبد الجبار.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 113)
السيد أبو شجاع: محمد بن أحمد بن حمزة.
السيد السند والسيد الشريف: علي بن محمد، ويلقب أيضا: بالشريف الجرجاني.
الشاشي: الشاشي اشتهر به إمامان جليلان من المذهبين، فالحنفي: أبو علي أحمد ابن محمد بن إسحاق، جعل له الكرخي التدريس لما أصابه الفالج، مات سنة أربع وأربعين وثلثمائة.
والشافعي: أبو بكر محمد بن إسماعيل، عرف بالقفال مات سنة
أربع عشرة وثلثمائة بالشاش، كذا قال القاري.
قال اللكنوي: ولنا شاشي آخر، وهو أبو إبراهيم إسحاق بن إبراهيم.
وأما المختصر في علم الأصول المعروف بأصول الشاشي، المتداول في زماننا، الذي أوله: " الحمد للَّه الذي أعلى منزلة المؤمنين بكريم خطابه …
" إلخ، فذكر صاحب الكشف أن اسمه الخمسين،
وأنه لنظام الدين الشاشي، قيل: كان سن المصنف لما صنفه خمسين سنة، فسماه به.
وشرحه الولى محمد بن الحسن الخوارزمي الشهير بشصر الدين الشاشي أوله: " الحمد
للَّه الذي أعلى معالم الشرع " إلخ، أتمه سنة إحدى وثمانين وسبعمائة..
انتهى.
وأما من الشافعية فاثنان مشهوران بالشاشي: أحدهما: أبو بكر محمد بن علي
القفال الكبير الشاشي له كتاب في أصول الفقه، وشرح الرسالة، وأخذ عنه محمدُ بن جرير الطبري، ومحمدُ بن خزيمة، وتوفي سنة ست وستين وثلثمائة على ما ذكره السمعاني، وسنة ست وثلاثين وثلثمائة على ما ذكره أبو إسحاق الشيرازي.
وثانيهما:
فخر الإسلام محمد بن أحمد بن الحسين الشاشي، المتوفى سنة سبع وخمسمائة، وهو المعروف بالمستظهري تلميذ أبي إسحاق الشيرازي.
ولهم قفال آخر غير شاشي، وهو: عبد الله بن أحمد القفال المروزي، حذق في صنعة القفل، حتى عمل قفلًا مفتاحه وزن أربع حبات، فلما صار ابن ثلاثين اشتغل بالفقه، وأخذ عنه القاضي حسين، وأبو محمد الجميني، وابنه إمام الحرمين، وهو صاحب قصة الصلاة الشهورة بحضرة السلطان محمود، وتوفى سنة سبع عشرة وأربعمائة، كذا ذكره اليافعي في مرآة الجنان، في حوادث سنة 367، وبه يظهر خطأ
القاري حيث أرخ وفاة القفال الشاشي سنة أربع عشرة وثلثمائة.
لثرف الأئمة: محمود الترجماني، وعمر بن محمد العقيلي.
شرف الرؤساء: محمد بن محمد الخوارزمي.
الشريف الجرجاني: علي بن محمد، ويلقب أيضًا: بالسيد السند، والسيد
الشريف.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 114)
شمس الأئمة: شمس الأئمة لقب جماعة من الفقهاء الحنفية الكبار مثل: الحلوائي، والسرخسي، ومحمد بن عبد الستار الكردري، ومحمود الأوزجندي. وفي ما عدا
السرخسي يطلق مقيدًا كتب أصحابنا بالاسم أو النسبة، أو بهما: كشمس الأئمة الحلوائي، وشمس الأئمة الكردري، وشمس الأئمة الزرنجري، وشمس الأئمة محمود الأوزجندي، وغير ذلك، كذا قال الكفوي في ترجمة بكر الزرنجري.
الصابوني: نور الدين أحمد بن محمد.
صاحب الحاوي: في حواشي الأشباه للسيد أحمد الحموي عند شرح الديباجة: قيل: الحاوي لأصحابنا اثنان: الحاوي القدسي، وأظنه لرجل متأخر كان يسمى قاضي القدس، ولا أعرف تفصيل ترجمته، والحاوي الحصيري وهو للشيخ محمد بن أنويق
الحصيري، كان من تلامذة شمس الأئمة السرخسي، وترجمته بذيل تاريخ بغداد للسمعاني، ولم يذكره عبد القادر في طبقاته، ولا الشيخ قاسم بن قطلوبغا.. انتهى.
قال اللكنوي: بقى حاوي ثالث وهو حاوي الزاهدي، مؤلفه صاحب القنية، وهو عزيز الوجود، ورأيت عند بعض شيوخنا منه نسخة.. انتهى.
قال اللكنوي: ذكر ابن الشحنة في هوامش الجواهر أن الحاوي القدسي للقاضي جمال الدين أحمد بن محمد بن نوح القابسي الغزنوي الحنفي، المتوفى في حدود سنة ستمائة، وإنما قيل له القدسي؛ لأنه صنفه في القدس، نقلته من خط تلميذه حسن بن علي النحوي.. انتهى.
كذا نقله صاحب الكشف، ثم قال: ورأيت على ظهر نسخة
منه أن مصنفه الإمام محمد الغزنوي، أوله: " الحمد للَّه الذي هدانا لدين الإسلام " إلخ.. انتهى.
ثم ذكر صاحب الكشف الحاوي للزاهدي مختار بن محمود الزميني،
أوله: " الحمد للَّه الذي أوضح معالم العلوم " إلخ.
ثم ذكر الحاوي في الفروع لنجم الدين أبي شجاع، وأبي الفصائل بكير التركي المتوفى سنة اثنتين وخمسين وستمائة.
وذكر ابن أمير حاج في شرح منية المصلى أن مؤلف الحاوي القدسي فرغاني.
صاحب الفصول العماديه: زين الدين أبو الفتح عبد الرحيم السمرقندي.
صاحب المحيط: المحيط حيث أطلق يراد به النسخة الكبرى من محيط رضي الدين محمد بن محمد السرخسي، كذا نقله صاحب الكشف عن حواشي الدرر
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 115)
لعلي بن أمر اللَّه الشهير بابن الحنائي.
وقال ابن أمير حاج في الحلية في شرح الديباجة - عند ذكر مصنف المنية الكتب التي لخص منها المسائل، ومنها المحيط -: الظاهر أن مراده بالمحيط: المحيط البرهاني، للإمام برهان الدين المرغيناني، صاحب الذخيرة، كما هو المراد من إطلاقه لغير واحد كصاحب الخلاصة والنهاية، لا المحيط للإمام رضي الدين السرخسي.
وقد ذكر صاحب الطبقات أن هناك أربع مصنفات: المحيط الكبير، وهو نحو من أربعين مجلدًا،
أخبرني بعض أصحابنا الحنفية أنه رآه في بلاد الروم، والثاني: عشر مجلدات،
والثالث: أربع مجلدات، والرابع: مجلدان.
قال ابن أمير الحاج: الثالث سماه بالوسيط، والرابع الوجيز، ومن الثاني نقل العبد الضعيف (يعني نفسه) في هذا الشرح، وما عسى أن يكون نقله عن المحيط البرهاني، فإنما هو بواسطة ثقة، فإني إلى الآن لم أقف عليه..
انتهى كلامه.
قال اللكنوي: لقد أصاب في أن المحيط إذا أطلق يراد به المحيط البرهاني في هذه الكتب المتداولة، وهو الذي كنت أظنه قبل اطلاعي على كلامه هذا، إلا أن نسبته إلى برهان الدين المرغيناني اختلاجًا، فإن الذي أظن أن مصنفه بخاري وقد مر بنا كلام محيط في مصنف المحيط الرضوى، والمحيط البرهاني في ترجمة رضي الدين محمد السرخسي.
الصِّبغي: الصبغي بكسر الصاد المهملة وسكون الموحدة فغين معجمة نسبة إلى الصبغ اشتهر به حنفي، وهو أحمد بن عبد الله بن يوسف السمرقندي، مات سنة ست وعشرين وخمسمائة.
وشافعي، وهو: محمد بن عبد اللَّه بن محمد
النيسابوري، مات سنة أربع وأربعين وثلثمائة، كذا قال القاري.
صدر الإسلام: طاهر بن صاحب الذخيرة برهان الدين محمود بن الصدر السعيد، وصدر الإسلام البزدوي: محمد بن محمد.
الصدر السعيد: تاج الدين أحمد بن عبد العزيز بن عمر بن مازه.
عمدر الشريعة: صدر الشريعة اشتهر به اثنان أولهما جد للثاني، فيوصف الجد بصدر الشريعة الأكبر، وصدر الشريعة الأول: وهو أحمد بن جمال الدين عبيد اللَّه المحبوبي، وهو والد تاج الشريعة.
وثانيهما: يوصف بصدر الشريعة الأصغر، وصدر
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 116)
الشريعة الثاني، وهو شارح الوقاية، وهو: عبيد اللَّه بن مسعود بن تاج الشريعة محمود ابن صدر الشريعة الأكبر أحمد بن جمال الدين عبيد اللَّه بن إبراهيم المحبوبي.
الصدر الشهيد: عمر بن عبد العزيز.
الصفار: إسحاق بن شيث، وابنه أحمد، وابنه إسماعيل، وابنه إبراهيم،
وابنه حماد، وأبو إبراهيم إسماعيل بن أحمد، وأبو القاسم أحمد بن عصمة.
ظهير الدين: ظهير الدين لقب لجماعة، منهم: على بن عبد العزيز بن عبد الرزاق، ويعرف بظهير الدين الكبير المرغيناني، ومنهم: ابنه ظهير الدين المرغيناني الحسن بن علي، ومنهم: ظهير الدين البخاري محمد بن أحمد صاحب الفتاوى الظهيرية،
ومنهم: ظهير الدين أحمد بن إسماعيل شارح الجامع الصغير، وهو المعروف بالظهير التمرتاشي، ومنهم: الظهير البلخي وهو أحمد بن علي بن عبد العزيز، ومنهم: الظهير الولوالجي وهو عبد الرشيد، وقد يقع الاشتباه بينهم لسبب اتحاد اللقب.
العتابي: أبو نصر أحمد بن محمد.
علاء الدين: علي المروزي، وعلي بن بلبان الفارسي، وسديد بن محمد الحناطي، وأبو بكر بن مسعود الكاشاني، ومحمد بن محمود الترجماني، وعبد العزيز ابن أحمد البخاري، وعلاء الدين علي السيرافي، وعلاء الدين الزاهد محمد بن عبد الرحمن.
العليابادي: حسام الدين محمد.
عماد الدين: علي بن أحمد الطرسوسي والد صاحب الفتاوى الطرسوسية،
والحسين بن علي اللامشي.
العيني: بدر الدين محمود، شارح الكنز وغيره.
فخر الإسلام: علي بن محمد البزدوي.
فخر القضاة: محمد بن الحسين الإرسابندي.
فخر المشايخ: علي بن عبد اللَّه العمراني.
الفضلى: حيث أطلق الفضلى فالمراد به أبو بكر محمد بن الفضل، وإن كان هو نسبة له ولغيره، كذا ذكر ابن أمير حاج الحلبي في الحلية في بحث مفسدات الصلاة.
الفناري: محمد بن حمزة شمس الدين الرومي.
قاضي الحرمين: أحمد بن محمد.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 117)
القاضي النسفي: عبد العزيز بن عثمان ت 537 هـ.
قاضيخان: الحسن بن منصور ت 592 هـ.
القدوري: أبو بكر محمد بن أحمد والد صاحب المختصر، وأبو الحسين أحمد بن محمد بن أحمد صاحب المختصر ت 428 هـ.
قره كمال: كمال الدين إسماعيل.
قوام الدين: الأتقاني أمير كاتب صاحب غاية البيان، وقوام الدين الكاكى محمد ابن محمد، والصفار حماد بن إبراهيم، وأحمد بن عبد الرشيد البخاري.
القونوي: أبو الثناء محمود بن أحمد، وأبو العباس أحمد بن مسعود، ورضي الدين إبراهيم بن سليمان.
الكرابيسي: جمال الإسلام أسعد بن محمد، وأبو المظفر أسعد بن محمد
النيسا بوري.
الكرمانى: ركن الإسلام أبو بكر محمد بن عبد الرشيد، وركن الإسلام أبو الفضل غبد الرحمن بن محمد بن أميرويه.
الكمال بن الهمام: محمد بن عبد الواحد.
الكوراني: شمس الدين أحمد بن إسماعيل.
الماتريدي: أبو منصور محمد بن محمد.
الحبوبي: جمال الدين عبيد اللَّه بن إبراهيم، وابنه صدر الشريعة الأكبر شمس الدين أحمد بن عبيد الله، وحفيده تاج الشريعة محمود بن صدر الشريعة الأكبر، ونافلة حفيده صدر الشريعة الأصغر عبيد اللَّه بن مسعود بن تاج الشريعة محمود بن صدر الشرعية الأكبر أحمد.
محمد بن محمد بن محمد: للحنفية: محمد بن محمد بن محمد ثلاثة متوالية:
رضي الدين صاحب المحيط.
وللشافعية: الإمام حجة الإسلام الغزالي، وشمس الدين
الجزري، كذا قال القاري في آخر طبقاته.
قال اللكنوي: بل للحنفية كثيرون من هذا القبيل، منهم محمد بن محمد بن
محمد نزيل مرغينان ناظم الجامع الصغير، ومنهم محمد بن محمد بن محمد بن الإمام فخر الدين الرازي، الملقب بجمال الدين الرازي، ومنهم البرهان النسفي محمد بن
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 118)
محمد بن محمد، ومنهم محمد بن محمد بن محمد الشهير بابن أمير حاج الحلبي
مصنف حلية المحلى شرح منية المصلى تلميذ الحافظ ابن حجر، وابن الهمام، المتوفى على ما في كشف الظون سنة 879 هـ.
فائدة: اسم فيه أربعة عشر محمدًا متوالية لم يوجد نطره في الدنيا وهو أيمن أبو
البركات بن محمد بن محمد بن محمد بن محمد بن محمد بن محمد بن محمد بن
محمد بن محمد بن محمد بن محمد بن محمد بن محمد بن محمد، قال الحافظ ابن
حجر في الدرر الكامنة في أعيان الماثة الثامنة أربعة عشر أبًا في نسق واحد لم يوجد نظير
ذلك، كان تونسيًّا قدم القاهرة، وكان كثير الهجاء والوقيعة، ثم قدم المدينة النبوية، فجاور بها، وتاب، والتزم أن يمدح النبي صلى الله عليه وسلم خاصة إلى أن يموت، فوفى بذلك،
وأراد الرحلة من المدينة فذكر أنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم في النوم، فقال: يا أبا البركات كيف ترضى بفراقنا، فترك الرحيل، وأقام بها إلى أن مات سنة 734 هـ، وسمى نفسه عاشق
النبي صلى الله عليه وسلم، وروى من شعره عنه أبو حيان وغيره..
انتهى.
المستغفري: أبو العباس جعفر بن محمد.
مفتى النقلين: عمر بن محمد النسفي المتوفى 537 هـ.
ملك العلماء: علاء الدين أبو بكر بن مسعود الكاشاني.
منشئ النظر: رضي الدين النيسابوري.
منهاج الشريعة: محمد بن محمد بن الحسين.
المولى خسرو: محمد بن فراموز، والصحيح في الأصل: مولى خسرو
بالإضافة، لكنه اشتهر هكذا.
الناطفى: أبو العباس أحمد بن محمد.
النسفي: قال محمد بن عبد الباقي الزرقاني المالكي، في شرح المواهب اللدنية، في بحث خصائص الأمة المحمدية: " العقائد النسفية الذي شرحه السعد التفتازاني لأبي الفضل محمد بن محمد بن محمد المعروف بالبرهان الحنفي النسفي، له مختصر تفسير الرازي، ومقدمة في الخلاف، وتصانيف كثيرة في علم الكلام، وغيره توفي سنة 687 هـ، وهو متأخر عن النسفي صاحب التفسير، والفتاوى، وغيرهما توفي سنة 537 هـ، وغير صاحب الكنز والمدارك في التفسير، واسمه عبد اللَّه بن أحمد، وغير أبي
العين النسفي ميمون بن محمد، وكلهم حنفيون، من نَسَف بفتح النون والسين المهملة
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 119)
وبالفاء مدينة بما وراء النهر "..
انتهى.
قال اللكنوي: لنا نسفيون كثيرون منهم: أبو الليث أحمد بن عمر المتوفي سنة 552 هـ، وأبوه مفتي الثقلين عمر صاحب المنظومة والتفسير المتوفى سنة 537 هـ،
وأبو البركات حافظ الدين صاحب المنار، والكنز، والمدارك، وغيرها: عبد اللَّه بن أحمد المتوفى سنة 424 هـ، والقاضي أبو علي الحسين بن خضر صاحب الفتاوى المتوفى سنة 424 هـ، والقاضي عبد العزيز بن عثمان صاحب الفصول في الفتاوى
والفحول في الأصول المتوفى سنة 563 هـ، أو سنة 533 هـ، والبرهان محمد المتوفى سنة 687 هـ، وأبو المؤيد محمد بن أحمد المايمرغي المتوفى سنة 442 هـ، وأبو بكر
محمد بن الحسن بن منصور، وأبو المعين ميمون بن محمد المكحولي، ومعتمد بن محمد بن مكحول، وأخوه أحمد، وجدهم مكحول بن الفضل وغيرهم.
الولوالجي: ظهير الدين عبد الرشيد.
وسيأتي في مبحث النحت الخطي عند الحنفية طائفة أخرى من أعلام المذهب،
ءوخاصة المتأخرين.
* * *
مراتب مسائل المذهب الحنفي:
قال اللكنوي: " واعلم أنهم كما قسموا الفقهاء على طبقات كذلك قسموا
المسائل أيضًا على درجات، ليختار المفتي عند التعارض ما هو من الدرجة الأعلى، ولا يرجح الأدنى على الأعلى، قال الكفوي في " أعلام الأخيار ": إن مسائل مذهبنا على ثلاث طبقات:
الأولى: مسائل الأصول، وهي مسائل ظاهر الرواية.
والطبقة الثانية: هي مسائل غير ظاهر الرواية.
والطبقة الثالثة: وتسمى " الواقعات " وهي مسائل استنبطها المتأخرون من أصحاب محمد، وأصحاب أصحابه، ونحوهم فمن بعدهم إلى انقراض عصر الاجتهاد في الواقعات التي لم توجد فيها رواية الأئمة الثلاثة.
وقد تقسم المسائل بوجهٍ آخر، وهو ما ذكره شاه ولي بن عبد الرحيم المحدث
الدهلوي في رسالته " عقد الجيد في أحكام الاجتهاد والتقليد " بقوله: " اعلم أن
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 120)
القاعدة عند محققي الفقهاء أن المسائل على أربعة أقسام:
1 - قسم تقرر في ظاهر المذهب، وحكمه أنهم يقبلونه في كل حال، وافقت
الأصول، أو خالفت.
2 - وقسم هو رواية شاذة عن أبي حنيفة وصاحبيه، وحكمه أنهم لا يقبلونه إلا إذا وافق الأصول.
3 - وقسم هو تخريج المتأخرين اتفق عليه جمهور الأصحاب، وحكمه أنه يفتون به على كل حال.
4 - وقسم هو تخريج منهم لم يتفق عليه جمهور الأصحاب، وحكمه أن يعرضه المفتي على الأصول والنظائر من كلام السلف، فإن وجده موافقًا لها أخذ به وإلا تركه..
انتهى كلام الدهلوي.
ولعلك تتفطن من هذا البحث أنه ليس كلُّ ما في الفتاوى المعتبرة المختلطة -
كالخلاصة، والظهيرية، وفتاوى قاضيخان، وغيرها من الفتاوى التي لم يميز أصحابها بين المذهب والتخريج وغيره - قولَ أبي حنيفة وصاحبيه، بل منها ما هو منقول عنهم،
ومنها ما هو مستنبط الفقهاء، ومنها ما هو مخرج الفقهاء، فيجب على الناظر فيها أن لا يتجاسر على نسبة كل ما فيها إليهم، بل يميز بين ما هو قولهم وما هو مخرج من بعدهم، ومن لم يميز بين ذلك وبين هذا أشكل الأمر عليه.
ألا ترى في مسألة العشر في العشر في بحث الحياض، فإن الفتاوى مملوءة من اعتباره والفتوى عليه، مع أنه ليس
مذهب صاحب المذهب، إنما مذهبه كما صرح به محمد في " الموطأ " وقدماء أصحابنا هو: أنه لو كان الحوض بحيث لا يتحرك أحد جوانبه بتحريك الجانب الآخر لا يتنجس بوقوع النجاسة فيه، وإلا يتنجس.
ومن لم يتقنه وظن أنه مذهب صاحب المذهب
تعسر عليه الأمر في تأصيله على أصل شرعي معتمد عليه، وقد حققت هذا البحث بما لا مزيد عليه، في " شرح الوقاية " فليراجع.
وإذا عرفت هذا فحينئذ يسهل الأمر في دفع طعن المعاندين على الإمام أبي حنيفة وصاحبيه، فإنهم طعنوا في كثير من المسائل المدرجة في فتاوى الحنفية أنها مخالفة للأحاديث الصحيحة، أو أنها ليست متأصلة على أصل شرعي ونحو ذلك، وجعلوا ذلك ذريعة إلى طعن الأئمة الثلاثة، ظنًّا منهم أنها مسائلهم ومذاهبهم، وليس كذلك،
بل هي من تفريعات المشايخ، استنبطوها من الأصول المنقولة عن الأئمة، فوقعت
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 121)
مخالفة للأحاديث الصحيحة، فلا طعن بها على الأئمة الثلاثة، بل ولا على المشايخ أيضا، فإنهم لم يقرروها مع علمهم بكونها مخالفة للأحاديث؛ إذ لم يكونوا متلاعبين في الدين، بل من كبراء المسلمين، بهم وصل ما وصل إلينا من فروع الدين، بل لم ييلغهم تلك الأحاديث، ولو بلغتهم لم يقرروا على خلافهم، فهم في ذلك معذورون ومأجورون.
والحاصل: أن المسائل المنقولة عن أئمتنا الثلاثة قلما يوجد منها ما لم يكن له أصل شرعي أصلًا، أو يكون مخالفًا للأخبار الصحيحة الصريحة، وما وجد عنهم على سبيل الندرة كذلك فالعذر عنهم العذر، فاحفظ هذا، ولا تكن من المتعسفين.
واعلم أنه قد كثر النقل عن الإمام أبي حنيفة وأصحابه، بل وعن جميع الأئمة في الاهتداء إلى ترك آرائهم إذا وجد نص صحيح صريح مخالف لأقوالهم، كما ذكره الخطب البغدادي، والسيوطي في " تبييض الصحيفة بمناقب الإمام أبي حنيفة "، وعبد الوهاب الشعراني في " الميزان " وغيرهم.
فبناء على هذا أمكن لنا أن نورد تقسيمًا آخر للمسائل فنقول: الفروع المذكورة في الكتب على طبقات:
الأولى: المسائل الموافقة للأصول الشرعية المنصوصة في الآيات، أو السنن النبوية، أو الموافقة لإجماع الأمة، أو قياسات أئمة الملة، من غير أن يظهر على خلافها نص شرعي جلي أو خفي.
والثانية: المسائل التي دخلت في أصول شرعية، ودلت عليها بعض آيات أو أحاديث نبوية، مع وررد بعض آيات دالة على عكسه، وأحاديث ناصة على نقضه، لكن دخولها في الأصول من طريق أصح وأقوى، وما يخالفها وروده من سبيل أضعف وأخفى، وحكم هذين القسمين هو القبول كما دل عليه المعقول والمنقول.
والثالثة: التي دخلت في أصول شرعية مع ورود ما يخالفها بطرق صحيحة قوية، والحكم فيه لمن أوتي العلم والحكمة اختيار الأرجح بعد وسعة النظر ودقة الفكرة، ومن لم يتيسر له ذلك فهو مجاز ما هنالك.
والرابعة: التي لم يستخرج إلا من القياس، وخالفه دليل فوقه غير قابل للاندراس،
وحكمه ترك الأدنى واختيار الأعلى، وهو عين التقليد في صورة ترك التقليد.
والخامسة: التي لم يدل عليها دليل شرعي، لا كتاب، ولا حديث، ولا إجماع،
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 122)
ولا قياس مجتهد جلي، أو خفي، لا بالصراحة، ولا بالدلالة، بل هي من مخترعات المتأخرين الذين يقلدون طرق آبائهم ومشايخهم المتقدمين، وحكمه الطرح والجرح،
فاحفظ هذا التفصيل، فإنه قلَّ مَن اطلع عليه، وبإهماله ضل كثير عن سواء السبيل "..
انتهى كلام الإمام اللكنوي.
* * *
كتب المذهب الحنفي المعتمدة:
أما الكتب المصنَّفة في الفقه على اختلافها من: متون، وشروح، وفتاوى، وغير ذلك، فقد اتفقت في بيان حالها كلمة المتقدِّمين والمتأخرين على معنى واحد، وإن اختلفت العبارات.
فقال المتقدمون: لا يصح عزو ما في النوادر إلى أبي حنيفة، ولا إلى أبي يوسف، ومحمد إلا إذا كان له إسنادٌ متصل، أو وجد في كتاب مشهور معروف تداولته الأيدي.
وأما المتأخرون فقالوا: لا يؤخذ بما في كل كتاب، وأن ما في المتون مُقَدَّم على ما في الشروح، وهو مُقَدَّم على ما في الفتاوى.
قال اللكنوي: " إلا إذا وجد التصحيح ونحو ذلك في ما في الشروح والفتاوى،
ولم يوجد ذلك في المتون، فحينئذ يقدم ما في الطبقة الأدنى على ما في الطبقة الأعلى.
واعلم أنه ينبغي للمفتي أن يجتهد في الرجوع إلى الكتب المعتمدة، ولا يعتمد على كل كتاب، لا سيما الفتاوى التي هي كالصحارى، ما لم يعلم حال مؤلفه وجلالة قدره، فإن وجد مسألة في كتاب لم يوجد لها أثر في الكتب المعتمدة ينبغي أن يتصفح ذلك فيها، فإن وجد فيها، وإلا لا يجترأ على الإفتاء بها من الكتب المختصرة، وإن
كانت معتمدة، ما لم يستعن بالحواشي والشروح، فلعل اختصاره يوصله إلى الورطة الظلماء".
وبناء على ما تقدم من تفصيل المقام في المسائل الفرعية في مذهبنا يمكن تقسيم كتب المذهب على مراتبها، فنقول:
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 123)
المرتبة الأولى من كتب المذهب: الأصول:
كتب مسائل الأصول هي: ظاهر الرواية (1) ، وظاهر المذهب، وهي التي
اشتملت عليها مؤلفات محمد بن الحسن من " الجَامِعَين "، و " السِّيَرَيْن "،
و" الزيادات "، و " المبسوط "، وهذه المسائل هي التي أسندها محمد عن أبي يوسف عن أبي حنيفة، أو أسندها عن أبي حنيفة فقط رحمهم اللَّه تعالى، وقد صنَّف تلك الكتب في بغداد، وتوأترت عنه، أو اشتهرت برواية جمع كثير من أصحابه قد بلغ عددهم مبلغًا، لا يُجَوِّز العقل تواطأهم على الكذب، أو الخطأ في الرواية عنه، وهلم جرًّا إلى أن وصلت إلينا.
وللمبسوط نسخ، أظهرها وأصحها وأشهرها: نسخة أبي سليمان الجوزجاني، ويقال: لها " الأصل "، وقد شرحها جمع كثير من كبار العلماء.
وكتاب " الكافي " للحاكم الشهيد المروزي هو: مجموع كلام محمد في
الأصول، فهو في حكمها.
وقد شرحه كثير من فقهاء الحنفية، ومن أجلِّ شروحه: شرح شمس الأئمة
السرخسي.
قال في فتح القدير وغيره: " إن كتاب " الكافي " هو جمع كلام محمد في كتبه
الستة، التي هي كتب ظاهر الرواية " اهـ.
قال البيري في شرحه على الأشباه: " وهو كتاب معتمَد فى نقل المذهب، شرحه جماعة من مشايخ المذهب منهم شمس الأئمة السرخسي، وهو المشهور بمبسوط السرخسي " اهـ.
قال الشيخ إسماعيل النابلسي: قال العلامة الطرسوسي: " مبسوط السرخسي--------------------------------------------
(1) ظاهر الرواية: أي التي اشتهرت روايتها وظهرت، فهو من الظهور بمعناه اللغوي، وليس بالمعنى الاصطلاحي.
وسيأتي في كلام الشيخ بخيت رحمه الله ما يوضح ذلك حيث يقول:
" مسائل النوادر هي: غير ظاهر الرواية؛ لأنها لم تظهر كما ظهرت الأولى! ، فعلم منه أن لفظ " ظاهر" هنا بمعناه اللغوي، دون
الاصطلاحي، ويكون من باب إضافة الصفة إلى الموصوف، والتقدير: "الرواية الظاهرة".
وكذلك قوله: " ظاهر المذهب".
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 124)