Arabic source text

📘 মুকাদ্দিমাতু ইবনিস সালাহ ওয়া মাহাসিনুল ইসতিলাহ (সিরাজুদ্দীন আল-বুলকিনী - মৃত্যু 805 হিজরী)

📘 مقدمة ابن الصلاح ومحاسن الاصطلاح (سراج الدين البلقيني - ت 805 هـ)

📘 মুকাদ্দিমাতু ইবনিস সালাহ ওয়া মাহাসিনুল ইসতিলাহ (সিরাজুদ্দীন আল-বুলকিনী - মৃত্যু 805 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
‌‌النوع الحادي والأربعون:

معرفة الأكابرِ الرواةِ عن الأصاغر.

ومن الفائدة فيه، ألا يُتوهَّمَ كونُ المرويِّ عنه أكبرَ أو أفضلَ من الراوي؛ نظرًا إلى أن الأغلب المرويِّ عنه كذلك، فيُجهَل بذلك منزلتُهما، وقد صح عن " عائشة " رضي الله عنها أنها قالت: " أَمرَنا رسولُ الله صلى الله عليه وسلم أن نُنَزِّلَ الناسَ منازلَهم " (1) *.--------------------------------------------
(1) قيد عليه العراقي: أنه جزم بصحة حديث عائشة رضي الله عنها. " وفيه نظر؛ فمسلم رواه قي مقدمته بغير إسناد، وأبو داود رواه في سننه من رواية ميمون بن أبي شبيب عن عائشة. وأعلَّه بالانقطاع. لكن المصنف تبع الحاكم في تصحيحه. وسبق في النوع السادس عشر أنه لا يرى ما انفرد الحاكم بتصحيحه صحيحًا، بل ينظر فيه فإن لم نجد فيه علة توجب رده حكمنا عليه بأنه حسن " (التقييد 328 - 330).
- الحديث في (مقدمة مسلم، مع قوله تعالى: " وَفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ " (سورة ص: 6)) وفي سنن أبي داود، ك الأدب (ح 4842) وقال أبو داود: ميمون لم يدرك عائشة رضي الله عنها.
وفي نوادر الأصول للحكيم الترمذي من رواية ميمون بن أبي شبيب عن عائشة رضي الله عنها (الأصل 84/ 124) وفي العلل للدارقطني: وسئل عن حديث عثمان بن مخارق، أو ابن أبي مخارق عن عائشة: " أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم. " الحديث، فقال: يرويه أسامة بن زيد - الليثي، مولاهم - عن عمرو بن مخارق موقوفًا وهو الصواب (5/ 94) وانظر تخريج الحديث في (كشف الخفا 1/ 224 ح 590) مع (مختصر المقاصد: 92 ح 161).
_________
* المحاسن:
" فائدة: الحديث ذكره " مسلم " في مقدمة كتابه.
ومن أحلى ما يُذكر في رواية الأكبر عن الأصغر، ما ذكره رسول الله صلى الله عليه وسلم عن تميم الداري، في أمر الدال، والحديث في (الصحيح) (1) ومن ذلك أمرُ الأذان (2)، وما ذكره رسول الله صلى الله عليه وسلم عن عمر بن الخطاب وسعد بن عبادة.
_________
(1) في صحيح مسلم، كتاب الفتن وأشراط الساعة، باب قصة الجسَّاسة، لتجسسها الأخبار للدجال (ح 119/ 4942).
(2) في الصحيحين: كتاب الصلاة، الأذان، باب بدء الأذان، مع (فتح الباري 2/ 53 - 55).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 520)

ثم إن ذلك يقع على أضرب:

منها: أنيكون الراوي أكبر سنًّا وأقدم طبقة من المرويِّ عنه: كالزهري ويحيى بن سعيد الأنصاري، في روايتهما عن " مالك "، وكأبي القاسم عبيدالله بن أحمد الأزهريّ - من المتأخرين، أحد شيوخ الخطيب - روَى عن " الخطيبِ " في بعض تصانيفه، و " الخطيبُ " إذ ذاك في عنفوانِ شبابِه وطلبه.

ومنها: أن يكون الراوي أكبر قدرًا من المرويِّ عنه، بأن يكون حافظًا عالمًا، والمرويُّ عنه شيخًا راويا فحسب، كـ: " مالك " في روايته عن عبدالله بن دينار، و " أحمد بن حنبل، وإسحاقَ بن راهَويه " في روايتهما عن عبيدالله بن موسى، في أشباه لذلك كثيرة.

ومنها: أن يكون الراوي أكبر من الوجهين جميعًا، وذلك كرواية كثيرٍ من العلماء والحفاظ عن أصحابهم وتلامذتهم كَـ: " عبدِالغني الحافظ " في روايته عن محمد بن علي الصوري، وكرواية " أبي بكر البَرْقاني (1) " عن أبي بكر الخطيب، وكرواية " الخطيبِ " عن أبي نصر ابن ماكولا، ونظائر ذلك كثيرة.
ويندرج تحت هذا النوع، ما يُذكر من رواية الصحابي عن التابعي، كرواية العبادلة وغيرهم * من الصحابة، عن كعب الأحبار.--------------------------------------------
(1) على هامش (غ): [البَرْقاني، بفتح الياء، نسبة إلى قرية بناحية خوارزم خربت، منها الإمام أبو بكر أحمد بن محمد بن أحمد بن غالب، توفي سنة 425 هـ]
- كما في (اللباب: 1/ 140) ومولده سنة 363 هـ (تقييد ابن نقطة 66).
_________
= ويدخل في هذا النوع، روايةُ الصحابي عن التابعي: كعبدالله بن مسعود، عن زِرِّ بن حُبَيْش ٍ، وكعبدالله بن عباس عن كُرَيْبٍ، وكعبدالله بن عمر عن سعيد بن المسَيَّب، وعطيةَ العوفي وأبي بردةَ بن أبي موسى، وكأبي هريرة، عن أبي بكر بن عبدالرحمن بن الحارث بن هشام، وقد تعرض " ابنُ منده " لكثير من ذلك. انتهت " 110 / و.

* المحاسن:
" فائدة: يدخل في قوله: وغيرهم؛ ما حكاه عنه " عمر، وعلي، وأبو هريرة " وجماعة من الصحابة رضي الله عنهم. انتهت " 110 / و.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 521)

وكذلك رواية التابعي عن تابع التابعي: كما قدمناه من رواية الزهري والأنصاري عن " مالك " وكَـ " عمرِو بن شعيب بن محمد بن عبدالله بن عمرو بن العاص " لم يكن من التابعين (1)، ورَوَى عنه أكثر من عشرين نفسًا من التابعين، جمعهم " عبدالغني بنُ سعيد الحافظ " في كتيب له (2). وقرأت بخط " الحافظِ أبي محمد الطَّبَسِي " (3) في تخريج له، قال: " عمرو بن شعيب ليس بتابعي، وقد روى عنه نيف وسبعون رجلا من التابعين ". والله أعلم.--------------------------------------------
(1) في تقييد العراقي: قال الحافظ أبو الحجاج المزي في (التهذيب) بعد حكاية القول بأن عمرو بن شعيب ليس من التابعين: " وليس كذلك ". ثم ذكر سماعه من الرُبَيِّع بنت معوذ، وزينب بنت أبي سلمة (322).
(2) في تقييد العراقي أن " عبدالغني " عدَّهم في الجزء المذكور أربعين نفسًا إلا واحدًا، وهذه أسماؤهم مرتبين على الحروف " فذكرهم سردًا ثم أضاف:
" قد روى عنه جماعة كثيرون من التابعين غير هؤلاء، لم يذكرهم عبدالغني، وهم … " وسمى اثني عشر منهم وقال: " فهؤلاء زيادة على الخمسين من التابعين وقد رووا عنه. وقد حكى المصنف عقب هذا عن الطبسي أنه رَوَى عنه نيف وسبعون من التابعين. والله أعلم " (التقييد والإيضاح: 233).
(3) نقل على هامش (غ): [الطبسي، بفتح الطاء المهملة والباء الموحدة، وفي آخره سين مهملة: نسبة إلى مدينة (طبس) بين نيسابور وأصبهان وكرمان. من خط شيخنا] = (اللباب: 2/ 247) وهو فيه: أبو الفضل محمد بن محمد بن أبي جعفر الطبسي - الشافعي الفقيه - الحافظ، صاحب التصانيف المشهورة، روى عن الحاكم أبي عبدالله. توفي في حدود سنة ثمانين وأربعمائة بطبس " وأرخ الذهبي وفاته في تذكرة الحفاظ وفي العبر، سنة 482 هـ.
وقال العراقي: كذا كناه ابن الصلاح أبا محمد، وإنما هو أبو الفضل محمد - بن أحمد - بن أبي جعفر الطبسي. هكذا كناه وسماه الحافظ أبو سعد السمعاني في (الأنساب) ووصفه بالحافظ صاحب التصانيف المشهورة .. (التقييد والإيضاح 331) مع (الأنساب للسمعاني، ومختصره اللباب): الطبسي.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 522)

النوع الثاني والأربعون:

معرفة المُدَبَّج ِ (1) وما عداه من رواية الأقران بعضهم عن بعض.

وهم المتقاربون في السن والإسناد. وربما اكتفى " الحاكم أبو عبدالله " (2) فيه بالتقارب في الإسناد وإن لم يوجد التقاربُ في السن.
اعلم أن رواية القرين عن القرين تنقسم:

فمنها المدبج، وهو أن يروي القرينانِ كلُّ واحد منهما عن الآخر. مثالُه في الصحابة: " عائشة، وأبو هريرة " روى كلُّ واحد منهما عن الآخر.
وفي التابعين: رواية " الزهري " عن " عمر بن عبدالعزيز " ورواية " عمر " عن " الزهري ".
وفي أتباع التابعين: رواية " مالك " عن " الأوزاعي ". ورواية " الأوزاعي " (3) عن " مالك ".--------------------------------------------
(1) على هامش (غ): [قال شيخنا: كأنه من الديباج الذي هو الحرير. فمدبج، أي مُوَشَّى، أي مُعلَم، وصف لهذا النوع].
(2) في علومه، النوع السادس والأربعون: معرفة رواية الأقران بعضهم عن بعض: 215 وقال العراقي: " وما قصره الحاكم، وتبعه ابن الصلاح، على أن المدبج أن يروي كل من القرينين، ليس على ما ذكرا، وإنما المدبج أن يروي كل من الراويين عن الآخر، سواء كانا قرينين أم كان أحدهما أكبر من الآخر فيكون من رواية الأكابر عن الأصاغر. والحاكم أخذ هذه التسمية عن بعض شيوخه من غير أن يسميه. والمراد الدارقطني فإنه أحد شيوخه وهو أول من سماه بذلك فيما أعلم وصنف فيه كتابًا حافلا سماه (المدبج) في مجلد، وعندي منه نسخة صحيحة (التقييد والإيضاح: 333).
(3) على هامش (غ)، بخط ابن الفاسي:
[" الأوزاعي، عبدالرحمن بن عمرو بن يحمد ": من تابعي التابعين. سمع " الزهريَّ، ونافعًا، وعطاء " وغيرهم. كان أهل الشام والمغرب على مذهبه قبل انتقال المغرب إلى مذهب " مالك ". نُسب إلى أوزاع القبائل، أي فِرقها. وقيل: الأوزاع بطن من همدان، وقيل غيرُه. سكن دمشق وتوفي ببيروت سنة 157 هـ. من خطه].

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 523)

وفي أتباع الأتباع: " أحمدُ بن حنبل " عن " عليّ ابن المديني " ورواية " علي " عن " أحمد ".
وذكر " الحاكم " (1) في هذا، روايةَ " أحمد بن حنبل " عن " عبدالرزاق "، وروايةَ " عبدالرزاق " عن " أحمد ". وليس هذا بمرضيٍّ.
ومنها غيرُ المدبج، وهو: أن يرويَ أحدُ القرينين عن الآخر، ولا يروي الآخرُ عنه فيما نعلم. مثالُه: رواية " سليمانَ التيمي " عن " مِسْعَر " وهما قرينان، ولا نعلم لمِسعرٍ روايةً عن التيمي. ولذلك أمثال كثيرة *. والله أعلم.--------------------------------------------
(1) علوم الحاكم (218) وانظر تقييد العراقي عليه: (235).
_________
* المحاسن:
" فائدة: مثَّل " الحاكم (1) " رواية أبي هريرة عن عائشة في حديث: " فقدتُ النبي صلى الله عليه وسلم ذات ليلة في الفراش فجعلتُ أطلبه بيدي، فوقعت يدي على باطن قدميه وهما منصوبتان، فسمعته يقول: اللهم إني أعوذ برحمتك من سخطك … " الحديث، ومثَّل روايةَ عائشةَ عن أبي هريرة، بحديثٍ سألتْه عنه في امرأة عُذِّبتْ في هِرَّة.
وجعل " الحاكم (2) " روايةَ جابر عن ابن عباس وبالعكس، مما نحن فيه؛ بناء منه على الاكتفاء بالتقارب في السند دون السن. ومثَّل ذلك برواية جابر عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " يدخل الجنةَ من بايع تحت الشجرة إلا صاحبَ الجمل ِ الأحمر "، ومثَّل لعكسِه بحديث ابن عباس عن جابر، أن النبي صلى الله عليه وسلم قرأ: " وإذَا سأَلكَ عِبادِي عَنِّي " … الآية، فقال: " اللهم إنك أمرتنا بالدعاء … " الحديث، ومثَّل لرواية الزهري عن عمر بن عبدالعزيز بحديثٍ رواه عنه، عن إبراهيم بن عبدالله بن قارظ عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " توضئوا مما مَسَّت النار ". ومثَّل لعكسِه بحديثٍ رواه =
_________
(1) في علومه: (215 - 216) وأخرج الحديثين بسنده، من رواية أبي هريرة عن عائشة، ومن رواية عائشة عن أبي هريرة رضي الله عنها.
(2) في علومه: (216) وأخرج حديث جابر عن ابن عباس رضي الله عنهما وحديث ابن عباس عن جابر، بإسناده إلى كل، مع متون الأحاديث كاملة.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 524)

............................................................................................................................--------------------------------------------
= عمرُ بن عبد العزيز عن الزهري عن سالم عن أبيه قال: " دعا رسولُ الله صلى الله عليه وسلم يومَ الحديبيةِ الناسَ للبيعة: فجاء أبو سنان بن محصن فقال: يا رسول الله، أبايعك على ما فس نفسك، قال: وما في نفسي؟ قال: أضرب بسيفي بين يديك حتى يظهرك الله أو أُقتَلَ. قال: فبايعه وبايع الناس على بيعة أبي سنان " (1).

وذكر روايةَ الأوزاعي، عن مالك، عن أبي نعيم وهب بن كيسان، عن عمر بن أبي سلمة قال: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: " اُدْنُ بُنيَّ فَسَمِّ اللهَ وكُلْ بيمينِك، وكُلْ مما يَلِيكَ ". وعكسه: مالك عن الأوزاعي عن الزهري عن عروة عن عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم: " إن اللهَ يحب الرفقَ في الأمر كله " (2).

وذكر روايةَ أحمد، عن عبد الرزاق، عن عمر بن حوشب، عن إسماعيل بن أميَّةَ، عن أبيه، عن جَدِّه، قال: كان لهم غلام يقال له طهمان، أو زكوان، قال: فأعتق جدُّه بِضْعَه فجاء العبدُ إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأخبره، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " تُعتقُ في عتقك وترق في رقِّك. " (3). قال: فكان [يخدم] (ت. ع) سيدَه حتى مات. ومثل لعكسِه بما رواه عبد الرزاق، عن أحمد، عن الوليد بن مسلم، عن يزيد بن واقد، قال: سمعت نافعًا يقول: " كان ابن عمر إذا رأى مصلِّيًا لا يرفع يديه في الصلاة حَصَبه، وأمره أن يرفع يديه " (4).
وزاد " الحاكم " في الطبقة الخامسة: رواية يحيى بن محمد بن يحيى عن أبيه، ورواية أبيه عنه (5). وهذا ينبغي أن يمثل به في رواية الأكابر عن الأصاغر وفي رواية الآباء عن الأبناء.
وذكر في الطبقة السادسة: ما رواه شيخُه أبو بكر محمد بن داود الزاهد عن أبي العباس بن عقدة، وعكسه (6).
وذكر في غير المدبج: روايةَ سليمان التيمي، عن مسعر، عن أبي بكر بن حفص، عن عبد الله بن الحسن، عن عبد الله بن جعفر، في شأن هؤلاء الكلمات: " لا إله إلا الله =
_________
(1 - 6) قوبلت على (علوم الحديث للحاكم: 217 - 220) وفيها تخريجه لكل هذه الأحاديث مع متونها كاملة.
Q ( ت. ع): قلت: في الأصل: " بخدم "، ولعله خطأ من الطابع، والصواب ما أثبتناه. والله أعلم.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 525)

.............................................................................................................................--------------------------------------------
= الحكيم الكريم، سبحان الله رب العرش العظيم، الحمد لله رب العالمين، اللهم اغفر لي اللهم ارحمني، اللهم تجاوز عني، اللهم اعفُ عني فإنك عفو غفور ".
قال عبدالله بن جعفر: " أخبرني عمي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم علمه هؤلاء الكلمات " (1). ولم يحفظ " الحاكم " عكسَ ذلك، ولا يعقب عليه.
وذكر من هذا النَمطِ: روايةَ زائدةَ بنِ قدامة، عن زهير، عن أبي إسحاق، عن عمرو بن ميمون، عن عبدالله " أن النبي صلى الله عليه وسلم، كان إذا دعا دعا ثلاثًا ": " زائدةُ بن قدامة، وزهير بن معاوية ": قرينان، ولا يُحفَظ لزهير عن زائدةَ رواية. (2)
وروى ابنُ الهاد - يزيد - عن إبراهيم بن سعد عن أبيه عن أبي سلمة عن عائشة مرفوعًا: " قد كان يكون في الأمم مُحدِّثون … " الحديث. قال " الحاكم ": يزيدُ، وإن كان أسنَد وأقدمَ من إبراهيم، فإنهما في أكثر الأسانيد قرينان. ولا يحفظ العكس (3). وأجرى " الحاكم " ذلك على طريقته في التقارب في السند، وإلا فهذا يصلح أن يكون مثالا لرواية الأكابر عن الأصاغر. ومن ذلك روايةُ سليمان التيمي عن رَقبةَ بن مصقَلَة، عن أبي إسحاق عن سعيد بن جبير عن ابن عاس، قال: " ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم الغلامَ الذي قتله الخضر. فقال: طُبعَ كافرًا ": سليمان، ورقبة قرينان، ولا يحفظ لرقبة عنه رواية (4). انتهت " 109 / ظ - 111 / ظ.
_________
(1 - 2) المصدر السابق.
(3 - 4) قوبل على (علوم الحاكم: 220).
وفي تقييد العراقي على أمثلته لغير المدبج: " ذكر الحاكم منه أربعة أمثلة: الأول الذي ذكره ابن الصلاح، والثاني رواية زائدة بن قدامة عن زهير بن معاوية، والثالثة من رواية ابن الهاد يزيد بن عبدالله بن أسامة عن إبراهيم بن سعد بن عبدالرحمن بن عوف. قلتُ: بل قد روى عنه إبراهيم، في مسلم والنسائي. والرابع رواية سليمان بن طرخان التيمي عن رقبة. قلت: بل قد روى رقبة عن سليمان كما ذكر الدارقطني في (المدبج) ثم روى له حديث أبي عوانة عن رقبة عن سليمان عن أنس، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " يا حبذا المتخللون من أمتي " والحديث رواه الطبراني في الأوسط فجعله من رواية رقبة عن أنس، لم يذكر فيه سليمان .. فلم يصح من الأمثلة الأربعة التي ذكرها الحاكم، إلا المثال الثاني فقط، وهو رواية زائدة عن زهير ". (التقييد 336).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 526)

‌‌النوع الثالث والأربعون:

معرفة الإخوة والأخوات من العلماء والرواة.

وذلك إحدى معارف أهل ِ الحديث المفردةِ بالتصنيف، صنف فيها: " علي ابنُ المديني، وأبو عبدالرحمن النسَوي، وأبو العباس السراج " وغيرُهم (1).
فمن أمثلة الأخوين من الصحابة: " عبدُالله بن مسعود، وعتبةُ بن مسعود: هما أخوَانِ، " زيد بن ثابت، ويزيد بن ثابت ": أخوَانِ، " عمرو بن العاص، وهشام بن العاص (2) ": أخوان *.--------------------------------------------
(1) ومسلم، وأبو داود (التبصرة 3/ 71) ولم يذكر الاحكم منهم سوى أبي العباس السراج (152).
(2) نقل على هامش (غ): [زاد النواوي هنا: من أمثلة الأخوين، من الصحابة: عليّ، وجعفر، وعقيل: بنو أبي طالب. وعمر، وزيد: ابنا الخطاب] وهم في علوم الحاكم (153) ونص النووي في (التقريب): مثال الأخوين من الصحابة: عمر وزيد ابنا الخطاب، وعبدالله وعتبة ابنا مسعود (2/ 245).
_________
* المحاسن:
" فائدة: ممن ذكره " الحاكم " (1) في أمثلة ذلك: " عمر بن الخطاب، وزيد بن الخطاب " وترك فاطمةَ أختَيها، فهم مثالٌ لثلاثةِ إخوة، وكذلك " أبو سعيد الخُدْري، وأخته الفارعة، وأخوهما لأمهما: قتادة بن النعمان ".
ومثال الأربعة: حمزةُ والعباسُ وصفيةُ، وأروى - عند العقيلي خلافًا لغيره - وعليّ وجعفر وعقيل، أولاد عبدالمطلب ": ذكرهم " الحاكم " (2) ولم يزد، وترك فاختة [أم هانئ] =
_________
(1 - 2) يقابل على علوم الحاكم: النوع 36 معرفة الإخوة والأخوات .. (152) ففي مطبوعته بعضُ خلاف عما في النقل عنه بالمحاسن.
وانظر في " أروى بنت عبدالمطلب " الخلاف في صحبتها في ترجمتها بالاستيعاب (رقم 3225) وفي نساء الإصابة، القسم الأول من حرف الهمزة (رقم 33). =

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 527)

.............................................................................................................................--------------------------------------------
= بنت أبي طالب، فهم مثالٌ لأربعةِ إخوة - قيل: " و " جمانة " فعليه، يُمثَّلُ بهم لخمسةِ إخوة - من الصحابة، وفي الصحابة أربعة إخوة: أولاد أبي بكر الصديق: " عبدالرحمن ومحمد وعائشة وأسماء ".
ومن الخمسة: " عبدالله، وضباعة، وصفية، وأم الحكم، وأم الزبير ": أولاد الزبير بن عبدالمطلب عم النبي صلى الله عليه وسلم.
وفي الصحابةِ سبعةُ إخوة: " النعمان بن مُقَرن، وإخوته: معقل وعقيل وسويد وسنان وعبدالرحمن ونعيم ". وذِكرُ هؤلاء السبعةِ هنا أنسبُ من تأخيرهم. والسابعُ الذي قال ابنُ الصلاح: - فيما يلي من الباب - لم يُسَمَّ لنا - هو " نعيم ". ذكره ابن عبدالبر في (الاستيعاب) - وذكر الطبري " ضرارَ بن مقرن " حضر فتحَ الحيرة، قال: وهو عاشر العشرة الإخوة. والسبعةُ المذكورون هاجروا وصحبوا النبي صلى الله عليه وسلم، ولم يشاركهم في هذه المكرمة غيرُهم - فيما ذكره ابنُ عبدالبر وجماعةٌ - وقد قيل إنهم شهدوا الخندقَ.
وما ذكره ابنُ الصلاح في السبعة المذكورين في المكرمة، لا يرد عليه أن يقال: في الصحابة سبعة غير هؤلاء، وهم: " تميم والسائب وأبو قيس وسعيد وعبدالله والحجاج وبشر: أولاد الحارث السهمي " لأن الكلامَ فيمن هاجر وصحب النبيَّ صلى الله عليه وسلم. وكذلك لا يقال في الإيراد: ثَم سبعةُ إخوةٍ صحابة شهدوا كلُّهم بَدْرًا، وهم: أولاد عفراء بنت عبيد، تزوّجت أولاً بالحارث بن رفاعة الأنصاري فأولدها: معاذًا ومعوذًا ثم تزوجت بعد طلاقه بالكبير بن عبدياليل، فأولدها: إياسًا، وخالدًا، وعاقلا، وعامرًا. ثم عاذت إلى الحارث فأولدها: عوفًا. فأربعةٌ منهم أشقاء وثلاثة أشقاء. وكذلك لا يرد ثمانية إخوةٍ صحابة ذكرهم أبو القاسم البغوي وابن عبدالبر، وهم: " أسماء وهند وخراش وذؤيب وحمران وفضالة وسلمة ومالك: بنو حارثة الأسلميون " صحبوا سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم =
_________
= و " جمانة بنت أبي طالب " ذكر ابن إسحاق في مقاسم خيبر أن النبي صلى الله عليه وسلم أعطاها ثلاثين وسقًا (السيرة 3/ 366) ومثله في طبقات ابن سعد (بنات عم النبي صلى الله عليه وسلم)، وعن ابن إسحاق في ترجمتها بالاستيعاب (رقم 3271) وعن ابن سعد في ترجمتها بالقسم الأول من حرف الجيم في نساء الإصابة (رقم 222).
- يأتي ذكر هؤلاء في موضعه من نسق ابن الصلاح فيما يلي من الباب. مع المقابلة على مراجعه، وما نرى وجهًا لنقله مما تُعُقِّبَ به عليه.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 528)

ومن التابعين: " عمرو بن شرحبيل أبو ميسرة، وأخوه أرقم بن شرحبيل ": كلاهما من أفاضل أصحابِ ابن مسعود.
" هُزَيل بن شُرَحبيلَ، وأرقمُ بن شرحبيل " (1): أخوانِ آخرانِ من أصحابِ ابن مسعود أيضًا *.--------------------------------------------
(1) أهمله النووي في التقريب (2/ 250).
وقال العراقي: " هذا الذي ذكره المصنف من كون أرقم بن شرحبيل اثنين، أحدهما أخو عمرو بن شرحبيل والآخر أخو هزيل بن شرحبيل، ليس بصحيح، وأرقم بن شرحبيل واحد؛ وإنما اختلف كلام التاريخيين والنسابين: هل الثلاثة إخوة، وهم: عمرو بن شرحبيل وأرقم بن شرحبيل وهزيل بن شرحبيل؟ أو أن أرقم وهزيلا إخوان وليس عمرو أخا لهما؟ فذهب أبو عمر ابن عبدالبر إلى الأول. قال: هم ثلاثة إخوة " والصحيح الذي عليه الجمهور أن أرقم وهزيلا إخوان فقط، وهو الذي اقتصر عليه البخاري في (التاريخ الكبير) وابن أبي حاتم في (الجرح والتعديل) وحكاه عن أبيه وعن أبي زرعة، وكذلك اقتصر عليه ابن حبان في (الثقات) واقتصر عليه الحاكم في علوم الحديث. وكذلك المزي في " تهذيب الكمال " .. (التقييد والإيضاح 337).
_________
= وشهدوا معه بيعة الرضوان بالحديبية؛ لما تقدم. وكذلك أخَواتُ " جابر بن عبدالله " وهن تسع - وقيل: سبع - قال أبو موسى المديني: كُلُّهن لهن صحبة؛ فالكلامُ في زيادة وصفِ الهجرة. وبتقدير ضمِّ " جابر " إليهن تصير الجملة عشرة إخوة من الصحابة. أولاد العباس أحدَ عشرَ، وهم: " الفضلُ وعبدُالله وعبيدُالله ومعبدُ وقُثَم وعبدُالرحمن، وأمُّ حبيب، وتمام وكثير والحارث وعون " قال ابن عبدالبر: " وكل بني العباس لهم رؤية، وللفضل ِ وعبدِالله وعبيدِالله سماع ورؤية ". انتهت " 112 / و ظ.
- المقابلة على (علوم الحاكم: 154) في التابعين. وابن عبدالبر في الاستيعاب.

* المحاسن:
" فائدة: " محمد وعبدالله " ابنا مسلم بن شهاب الزهري، " محمد ونافع ": ابنا جبير بن مطعم، " عبدالرحمن وأبو عبيدة ": ابنا عبدالله بن مسعود، " الحسنُ وسعيد ": ابنا أبي الحسن، " سعيد وعبدالله ": ابنا عبدالرحمن بن [أَبْزَى]، " وهب وهمام ": ابنا منبه، " محمد وأبو بكر ": ابنا المنكدر، " علقمة وعبدالجبار ": ابنا وائل بن حجر، " الأسود وعبدالرحمن ": ابنا يزيد النخعي، " زيد وخالد ": ابنا أسلم العدوي، " عبدالله وسليمان ": ابنا بُرَيدة، " بعجة ومعاذ ": ابنا عبدالله بن بدر، " مطرف و [يزيد] ": ابنا =

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 529)

ومن أمثلة ثلاثةِ الإخوة: " سهلٌ وعبَّاد وعثمانُ بنو حنيف * " إخوةٌ ثلاثة. " عمرو بن شعيب وعمر وشعيب: بنو شعيب بن محمد بن عبدالله بن عمرو بن العاص " إخوة ثلاثة.--------------------------------------------
= عبدالله بن الشِّخِّير، " عاصم وعبدالله ": ابنا ضمرة [السلولي]، " محمد والمغيرة ": ابنا المنتشر. انتهت " 112 / ظ.
_________
- والمقابلة على الباب في المعرفة: 154.

* المحاسن:
" فائدة: لكنْ سهلٌ وعثمان صحابيان.
ومن الثلاثة في التابعين: " أبان وسعيد وعمرو ": أولاد عثمان بن عفان. " كثير وتمام وقثم ": ولد العباس بن عبدالمطلب - ذكره " الحاكم " وقد سبق ما يخالفه -. " سالم وزياد وعبيد ": بنو أبي الجعد.
ومن أمثلة الأربعة في التابعين: " محمد الباقر وعبدالله وزيد وعمر ": أولاد علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب (1). " إبراهيم وحميد ومصعب وأبو سلمة ": أولاد عبدالرحمن بن عوف. " عبيدالله وعُتبة وعون وناجية ": أولاد عبدالله بن عتبة بن مسعود. " عروة وحمزة والعَقَّار ويعفور " (2): أولاد المغيرة بن شعبة.
ومن أمثلة الخمسة في التابعين: " موسى وعيسى ويحيى وعمران وعائشة ": أولاد طلحةَ بن عبيدالله، " عبدُالرحمن وعبدالعزيز وعبيدالله ومسلم ويزيد ": أولاد أبي بكرة [الثقفي].
ومن أمثلة الستة في التابعين: " عطاء وسليمان وعبدالله وإسحاق وموسى وعبدالرحمن ": بنو يسار.
ومن أمثلة السبعة في التابعين: " سالم وعبدالله وعبيدالله وحمزة وزيد =
_________
(1) لفظ الحاكم: " ومن الإخوة في التابعين: محمد بن علي الباقر، وعبدالله بن علي وزيد بن علي وعمر بن علي، إخوة تابعون " 153.
- أبوهم الإمام زين العابدين علي بن الحسين بن علي رضي الله عنهم.
(2) علوم الحاكم (153) ويحتمل القراءة في مخطوط المحاسن [يعقوب] ويعفور، ذكره ابن حزم مع إخوته في أبناء المغيرة بن شعبة بن أبي عامر الثقفي، من أصحاب بيعة الرضوان رضي الله عنهم. وضبطه الأمير: يعفور - بالفاء وبعد الواو راء - بن المغيرة بن شعبة، روى عنه إسماعيل الأسدي. (الإكمال 7/ 436).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 530)

.............................................................................................................................--------------------------------------------
= وواقد وعبدالرحمن ": أولاد عبدالله بن عمر.
ومن أمثلة الثمانية في التابعين: " مصعب وعامر ومحمد وإبراهيم وعمر ويحيى وإسحاق وعائشة ": أولاد سعد بن أبي وقاص (1).
ومن أمثلة التسعة في التابعين: أولاد سيرين، وهم: " محمد وأنس (2) ويحيى ومعبد وخالد وحفصة وكريمة وعمرة وسَودة " وسيأتي الكلام عليهم.
ومن أمثلة العشرة في التابعين: بنو أنس بن مالك الأنصاري. كلُّهم حَملَ العِلْمَ وهم: " النضر وموسى وعبدالله وعبيدالله وزيد وأبو بكر وعمر ومالك وثمامة ومعبد وحفصة وأم عمرو ". وإن شئت جعلت أولاد " أنس بن مالك " مثالا لما يزيد على مائة وعشرين إخوة من التابعين؛ لأن في البخاري في باب (من زار قومًا فلم يفطر عندهم) عن أنس بن مالك، لما ذكر دعاء النبي صلى الله عليه وسلم له، وفيه: " اللهم ارزقْه مالاً وولدًا " (3) قال: " فحدثتني بنتي أُمَيْنَةُ أنه دُفِنَ لصُلْبِي مَقْدِمَ الحَجاج البصرةَ، بضع وعشرون ومائة ". وهذا الذي ذكره البخاري يقتضي أن هؤلاء غير الأحياء، ويُزاد العددُ على ذلك.
وذكر الكلبي أن " الأقرعَ بنَ حابس " قُتِلَ باليرموك في عشرةٍ من بنيه، فهم مثالٌ للعشرة، ولكنْ لم يظهر لنا: هل فيهم صحابي أو لا؟.
ومن غريب ما يُذكر في كثرةِ أولاد صحابيًّ ويُمثَّلُ به لثلاثِ مائة، ما ذكره ابنُ أبي خيثمة أن " أبا ليلى " رضي الله عنه، وقع إلى الأرض من صُلبِه ثلاثمائة ولدٍ. =
_________
(1) قال العراقي: أكثر ما رأيت مسمى من الإخوة والأخوات، من أولاد سعد بن أبي وقاص. سمَّى له ابن الجوزي خمسة وثلاثين ولدًا. وقد روى عنه من أولاده في الكتب الستة: إبراهيم وعامر وعمر ومحمد ومصعب وعائشة (التقييد والإيضاح: 345).
(2) في مطبوعة علوم الحاكم: [وأنيس] ولم أقف عليه في بني سيرين الرواة، وأما أنس بن سيرين الأنصاري، مولى أنس بن مالك؛ فحديثه عند الستة. ويأتي التمثيل بستة منهم في متن ابن الصلاح.
(3) كتاب الصوم، باب من زار قومًا فلم يفطر عندهم. (معه فتح الباري (4/ 164) وضبطُ أُمَيْنَة: بهمزة مضموة وياء التصغير بعدها نون، من (تقييد المهمل لأبي علي الجياني) 33 - 34، وروى الحديث كاملا.
وحديث الدعاء، دون ما بعده من كلام أنس، متفق عليه، أخرجه البخاري في كتاب الدعوات - وفي الأدب المفرد - ومسلم في فضائل أنس رضي الله عنه.
المسمون في أول الفقرة - مثالا للإِخوة العشرة التابعين - اثنا عشر. والذي في (معرفة الحاكم 153): النضر وموسى وعبدالله وعبيدالله وعمر ". وقال الحافظ العراقي في هذا النوع الثالث والأربعين: وقد كان أولاد أنس بن مالك يزيدون على المائة، وسُمِّي لنا ممن روى العلم عنه من أولاده لصُلبه عشرة " ثم ذكر حديث الدعاء (التقييد 345).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 531)

ومن أمثلة الأربعة: " سهيل بن أبي صالح السمان الزيات " وإخوته: " عبدالله - الذي يقال له عباد - ومحمد، وصالح " (1).
ومن أمثلة الخمسة: ما نرويه عن " الحاكم أبي عبدالله " قال: " سمعت أبا علي الحسين بن علي الحافظ، غيرَ مرَّة، يقول: آدم بنُ عُيينة، وعمران بن عيينة، ومحمد بن عيينة،--------------------------------------------
(1) " ليس في أولاد أبي صالح من اسمه محمد؛ إنما هم سهيل وعباد - وهو عبدالله -، ويحيى وصالح، بنو أبي صالح. فأبدل يحيى بمحمد، وهو وهم ".
قاله العراقي في (التبصرة 3/ 72) عن ابن عدي في الكامل.
_________
= وذكر غيرُه أنه شهد وقعة الجمل ومعه سبعون من بَنيه ومعه رايةُ " علي بن أبي طالب " رضي الله عنه. وذكر " القَرّابُ " في تاريخه أن " عبدالرحمن بن أبي ليلى " قُتِلَ بدير الجماجم في عشرة بنينَ له. وذكرتُهم هنا تبعا لجدِّهم. ومما يذكر في كثرة أولادِ صحابي، ما ذكره " أبو نعيم الحافظ " من أن " بُهَيَّة بنتَ عبدالله البكرية " وفدت مع أبيها على سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فدعا لها ولولدها، قالت: " فولدت ستين ولدًا - أربعين رجلاً وعشرين مرأة - استشهد منهم عشرون في سبيل الله " (1).
وأما مَنْ بعدَ التابعين: فالأخَوان " عبدُالله بنُ يزيد بن عبدالله بن قسيط، ويزيدُ بن يزيد بن عبدالله بن قسيط " قد روى الواقدي عنهما، " إسماعيل ومحمد ": ولدا عبدالرحمن بن أبي ذئب، " إسماعيلُ بن إبراهيم بن عُلَيَّةَ وربعي بن إبراهيم بن عُلَيَّةَ "، " مِسْحاج (2) وسماك ": ولدا موسى الضَّبِّيانِ. انتهت " 113 / و - 114 / و.
_________
(1) ذكره ابن عبدالبر في ترجمتها بالاستيعاب (رقم 3260) بغير إسناد. وأسنده البارودي، وأخرجه ابن منده عن البارودي. (من الإصابة، ق أول حرف الباء نساء: رقم 191).
(2) تقرأ في مخطوط المحاسن: [سجاح] وما هنا من (علوم الحاكم: 155) مع (تهذيب التهذيب 1/ 107 - 201).
- وقوبل ما في المحاسن على النوع السادس والثلاثين من (علوم الحاكم) 152 - 156 وقد ختمه بذكر الإخوة من علماء نيسابور، إلى وقته.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 532)

وسفيان بن عيينة، وإبراهيم بنُ عيينة: حدَّثوا عن آخرهم " (1) *.
ومثالُ الستة: أولاد سِيرين، ستة تابعيون وهم: " محمد وأنس ويحيى ومعبد وحفصة [93 / و] وكريمة " ذكرهم هكذا أبو عبدالرحمن النَّسوي. ونقلته من كتابه - بخط " الدارقطني " فيما أحسب - ورُوِيَ ذلك أيضًا عن يحيى بن معين، وهكذا ذكرهم " الحاكم " في كتاب (المعرفة) (2) لكن ذكَر فيما نرويه من (تاريخه) بإسنادنا عنه، أنه سمع أبا علي الحافظ يذكر بني سيرين خمسة إخوة: محمد وسيرين، وأكبرهم معبد بن سيرين، ويحيى بن سيرين، وأنس (3) بن سيرين، وأصغرهم (3) حفصةُ بنت سيرين **.--------------------------------------------
(1) الحاكم في معرفة علوم الحديث (155) وقال العراقي: هؤلاء هم المشهورون من أولاد عيينة، وإلا فقد ذكر غير واحد أنهم عشرة. منهم عبدالغني المقدسي وقد سمى لنا منهم سبعة، منهم الخمسة المذكورون. ولم يذكر ابن أبي حاتم في (الجرح والتعديل) غيرهم. واقتصر البخاري في (التاريخ الكبير) على أربعة منهم فلم يذكر آدم، والسادس أحمد بن عيينة ذكره الدارقطني وابن ماكولا، والسابع مخلد، ذكره أبو بكر ابن المقرئ .. فإن قيل إنما اقتصر المصنف على الخمسة المذكورين لكونهم الذين حدثوا منهم دون الباقين كما حكاه المزي في (التهذيب) عن بعضهم فقال: " وقيل كان بنو عيينة عشرة إخوة خزازين حدث منهم خمسة " فذكرهم؛ قلنا: وقد حدث أحمد بن عيينة أيضًا. قال الدارقطني في (المؤتلف والمختلف): عيينة بن أبي عمران الهلالي، والد سفيان وإبراهيم وعمران وآدم ومحمد وأحمد بني عيينة، المحدثين. وكذا ذكرهم ابن ماكولا في (الإكمال) وقال: كلهم محدثون " (التقييد والإيضاح 338) مع (الإكمال 6/ 124).
(2) معرفة علوم الحديث للحاكم (153) ووقع في المطبوعة: [وأنيس].
(3) في تقييد العراقي: " ما قال الحافظ أبو علي النيسابوري من أن أصغرهم حفصة بنت سيرين، وسكت عليه المصنف، ليس بجيد؛ وإنما أصغرهم أنس بن سيرين، كما قال أبو عمرو بن الفلاس، وهو الصواب؛ فإن المشهور أنه ولد لست بقيت من خلافة عثمان، وبه صدَّر المزي كلامه. وتوفي في قول أحمد ومحمد بن أحمد المقدسي سنة عشرين ومائة .. وأما حفصة فإنها توفيت سنة إحدى ومائة، وعاشت إما سبعين سنة أو تسعين، وعلى كل تقدير فهي أكبر من أنس. والله أعلم " (339).
_________
* المحاسن:
* فائدة: ذكر الصريفيني وغيره، أنهم عشرة. انتهت " 114 / و.
** فائدة: ومقتضى هذا أن يكونوا مع كريمة بنت سيرين، وقد تقدم زيادة اثنين منهم، ومثلنا بهم للتسعة. انتهت " 114 / و.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 533)

قلتُ: وقد رُوِيَ عن محمد، عن يحيى، عن أنس، عن أنس بن مالك، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " لبيك حقًّا حقًّا، تعبدًا ورقًّا " (1) وهذه غريبة عايَى بها بعضُهم فقال: أي ثلاثة إخوةٍ رَوَى بعضُهم عن بعض *؟--------------------------------------------
(1) في المحدث الفاصل، بإسناد الرامهرمزي، عن هشام بن حسان، عن محمد عن أخيه يحيى عن أخيه أنس بن سيرين عن أنس بن مالك (624 ف 904) ومثله في زوائد هشام بن حسان عن يحيى بن سيرين عن أنس. نقله العراقي وذكر أن أبا منصور البغدادي، رواه في تخريج ابن طاهر المقدسي: عن محمد بن سيرين عن أخيه يحيى عن أخيه معبد عن أخيه أنس عن أنس. قال العراقي: والمشهور ما ذكره المصنف من كونهم ثلاثة (التقييد 340) وانظر فائدة (المحاسن).
_________
* المحاسن:
" فائدة: ذكر " الحافظُ أبو الفضل محمد بن طاهر المقدسي " في تخريجه لأبي منصور البغدادي هذا الحديثَ عن أربعةٍ من بني سيرين بعضهم عن بعض: محمد عن أخيه يحيى عن أخيه معبد عن أخيه أنس، عن أنس بن مالك.
ووقع لي قريب مما سبقَ، لكنْ فيه نظر، وهو: يحيى بن سعيد الأنصاري، روى عن أخيه سعد بن سعيد عن عمر بن ثابت، عن أبي أيوب عن النبي صلى الله عليه وسلم: " من صام رمضان ثم أتبعه ستًّا من شوال .. " الحديث (1). ورواه ابن لهيعة عن عبد ربه بن سعيد عن أخيه يحيى عن عمر بن ثابت. ويحيى في الرواية السابقة يرويه عن أخيه سعد، فإذا جُمع بينهما؛ كان فيه ثلاثة إخوة، روَى بعضهم عن بعض، عبد ربه عن أخيه يحيى عن أخيه سعد.
والنظر في ذلك، من جهة التركيب والجمع بين الروايتين؛ فلم يقع ذلك في رواية واحدة فيما وقفتُ عليه.
ومقتضى ما رتَّبنا أن يذكر هنا مثال ستة من غير التابعين، ومثال السبعة من غير التابعين - فإن المذكور في مثال ِ السبعة بنو مُقرِّن، وقد تقدموا في الصحابة - مثال =
_________
(1) حديث أبي أيوب الأنصاري رضي الله عنه، أخرجه مسلم في (كتاب الصيام، باب استحباب صيام ستة أيام من شوال إتباعًا لرمضان) من رواية إسماعيل بن جعفر وعبدالله بن سعد وقيس - الأنصاري، أخي يحيى بن سعيد - وعبدالله بن نمير وعبدالله بن المبارك ثلاثتهم عن سعد بن سعيد بن قيس الأنصاري، عن عمر بن ثابت عن الحارث الخزرجي، عن أبي أيوب، يرفعه (ح 204/ 1164).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 534)

.............................................................................................................................--------------------------------------------
= الستة كذا .. مثال السبعة كذا، مثال الثمانية: أولاد " البراء بن ربعي الفقعسي الشاعر ". مثال التسعة كذا .. مثال العشرة: أولاد " الحسن بن عرفة " - صاحب الجزء المشهور -. قال أبو نعيم: كان له عشرةُ أولاد سماهم بأسماء العشرة. و " قتيبة بن مسلم " صاحب خراسان، وإخوته: " عمرو وصالح وعبدُالله وعبدُالرحمن وزياد ومساور ومعاوية وحماد وضرار "، وذكرهم " الحاكم " في (تاريخ نيسابور). وذكر لهم حديثًا. ومثال الأحدَ عشر كذا .. ومثال اثني عشر: بنو عبدالله بن أبي طلحة، ذكره " أبو الفرج البغدادي " فقال: " هم القاسم وعمير وزيد وإبراهيم وإسماعيل ويعقوب وإسحاق ومحمد وعبدالله وعمر ومعمر وعمارة ". قال: وكلُّهم قرأ القرآن، وقال " أبو نعيم ": وكلهم حُمِلَ عنه العلمُ.

ومثالُ المائة ما ذكره " القاضي أبو يوسف " في كتابه (لطائف المعارف) قال: " وممن ولد له في الإسلام مائةُ مولود: جعفر بنُ سليمان الهامشمي، وعبدالله بن عمير الليثي، وخليفة ابن السعدي ". وذكر " ابن شداد " في كتابه (أخبار القيروان) (1) أن " تميم بن المعز بن باديس: ملك إفريقية " لما توفي خلف من البنين أكثر من مائة. ومن الخلفاء الذين كثرت أولادهم " المتوكلُ على الله " ويقال إنه مات عن نيف وخمسين ابنًا، وعشرين بنتًا.

وهذه فوائد غيرُ ملتزَم فيها الترتيبُ السابق، فمنا: أن " حضرمي بن عامر " وفد على سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فيما ذكره " أبو موسى المديني " في كتاب (الصحابة) قال " القالي " في كتابه (الأمالي): وكان له عشرة إخوة فماتوا فورثهم، فقال له ابنُ عمٍّ له، يقال له جَزْء: مَنْ مِثلُك يا حضرمي، ورثتَ إخوتك فأصبحت ناعمًا جذلا؟ فقال:
يقول جَزْءٌ ولم يقل جللا .................. أني تروَّحت ناعما جَذلا
إن كنتَ أزريتني بها كذبًا ................. جزءُ، فلاقيتَ مثلَها عَجلا
قال: وكان لجزء تسعةُ إخوة، فجلسوا على بئر فانخسفت بهم فماتوا كلهم، =
_________
(1) " الجمع والبيان في أخبار القيروان، فيمن فيها وفي سائر بلاد المغرب من الملوك والأعيان " طبع في دار المعارف بالقاهرة 1971 م.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 535)

ومثال السبعة: " النعمانُ بن مُقَرِّن، وإخوته: مَعقِل وعقيل وسُوَيد وسنان وعبدالرحمن - وسابع لم يُسَمَّ لنا - بنو مُقَرِّن المزنيون " سبعة إخوة هاجروا وصحبوا رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يشاركهم - فيما ذكره ابنُ عبدالبر وجماعة - في هذه المكرمة غيرُهم. وقد قيل: إنهم شهدوا الخندقَ كلُّهم (1).
وقد يقع في الإخوة ما فيه خلاف في مقدار عددهم. ولم نُطوِّل بما زاد على السبعة لندرته. ولعدم الحجاة إليه في غرضنا هاهنا (2). والله أعلم.--------------------------------------------
(1) هم أكثر من سبعة فيما تقصى العراقي. وقال: إنما اشتهر كونهم سبعة لما روى مسلم في صحيحه من حديث سُويد بن مقرن، قال: " لقد رأيتني سابع سبعة من بني مقرن ما لنا خادم غير واحدة، لطمها أصغرنا فأمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بعتقها. " (التقييد والإيضاح 341).
وحديث سويد رضي الله عنه، في كتاب الأيمان، باب صحبة المماليك وكفارة من يلطم عبده ح (1657 - 1659).
(2) على هامش (غ): [قال أبو زكريا في مختصره الكبير: " ومن طُرَفه أخوانِ تباعد ما بين مولدهما ثمانين سنة، وهما " موسى بن عبيدة الرَّبَذِي، وأخوه عبدالله ". وأربعة إخوة ولدوا في بطن واحدة، وهم: بنو راشد السلمي: محمد وعمر وإسماعيل وأخوهم " من خط الشيخ]. وانظر تقييد العراقي 341 - 345.
_________
= وصارت قبرهم، ونجا هو، فقال حضرمي: " إنا لله وإنا إليه راجعون، كلمة وافقتْ قَدَرًا وأبقتْ حقدًا " (1).
ومنها ما ذكره " الرشاطي " أن " قيس بن عاصم المنقري " قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم: " وُلِدَ لي ثمانون ما سميتُ منهم أحدًا " وكان هذا - والله أعلم -؛ لأنهم ماتوا قبل أن يُسَمَّوا، ودلَّ ذلك على كثرة أولادِه. انتهت " 114 / و - 115 / و.
_________
(1) الأمالي لأبي علي القالي، عن ابن دريد 1/ 68. بخلاف يسير في اللفظ. ومع البيتين ثالث. وانظره في (الاشتقاق لابن دريد: 394) ط المثنى ببغداد، وتقييد العراقي (343).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 536)

‌‌النوع الرابع والأربعون:

معرفةُ روايةِ الآباء عن الأبناء.

و " للخطيبِ الحافظِ " في ذلك كتاب. روينا فيه عن العباس بن عبدالمطلب، عن ابنه الفضل رضي الله عنهما: " أن رسول الله صلى الله عليه وسلم[93 / ظ] جمع بين الصلاتين بالمزدلفة " (1).
وروينا فيه عن " وائل ِ بن داود " عن ابنه " بكرِ بن وائل "، وهما ثقتان، أحاديثَ منها: عن ابن عيينة عن وائل بن داود عن ابنه بكر، عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أخِّروا الأحمالَ فإن اليدَ مُعلَّقةٌ والرِّجلَ موثقة ". قال " الخطيبُ ": لا يُروَى عن النبي صلى الله عليه وسلم فيما نعلمه، إلا من جهة بكر وأبيه (2).
وروينا فيه عن " معتمر بن سليمان التيمي " قال: " حَدَّثَني أبي قال: حَدَّثْتني أنت عني، عن الحسن، قال: " ويح، كلمةُ رحمةٍ " (3).
وهذا طريف يجمع أنواعًا (4).
وروينا فيه عن " أبي عمرَ حفص ِ بنِ عُمَر الدوري المقرئ (5)، عن ابنه أبي جعفر محمد--------------------------------------------
(1) انظر مسند الفضل بن عباس رضي الله عنهما في (جمع الجوامع 2/ 588) والحديث في الموطأ والصحيحين لأسامة بن زيد ولأبي أيوب الأنصاري رضي الله عنهم.
(2) أخرجه أبو يعلى في مسنده في حديث قيس بن الربيع عن بكر بن وائل عن الزهري، ليس فيه وائل (فتح المغيث 30/ 171) مع زاوئد أبي يعلى في (مجمع الزوائد، ك الأدب، باب تأخير الحمل) عن أبي هريرة مرفوعًا، بلفظ " إن الرجل موثقة واليد معلقة " 8/ 109.
(3) قيل: ويح كلمة تقال لممن وقع في مهلكة لا يستحقها فيترحم عليه ويرثى له، وويل: تقال لمن يستحقها ولا يترحم عليه .. وقال علي بن أبي طالب رضي الله عنه: الويح باب رحمة والويل باب عذاب (مشارق الأنوار 2/ 297).
(4) قال الشيخ زكريا الأنصاري: أي رواية الآباء عن الأبناء، وعكسه، والأكابر عن الأصاغر، والمدبج، والتحديث بعد النسيان (فتح الباقي على شرح ألفية العراقي: التبصرة 3/ 85).
(5) قال السخاوي: " وأكثر ما في كتاب الخطيب، مما رواه، ستة عشر حديثًا أو نحوها، لحفص بن عمر الدوري المقرئ - صاحب الكسائي - عن ابنه أبي جفعر محمد (فتح المغيث: 3/ 172).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 537)

ابن حفص " ستةَ عشرَ حديثًا أو نحوَ ذلك، وذلك أكثرُ ما رويناه لأبٍ عن ابنهِ. وآخرُ ما رويناه من هذا النوع وأقربُه عهدًا، ما حَدَّثنيه " أبو المظفر عبدالرحيم بن الحافظ أبي سعد المَرْوَزِي " - رحمهما الله - بها (1)، من لفظِه قال: " أنبأني والدي عني فيما قرأتُ بخطه، قال: حدثني ولدي أبو المظفر عبدالرحيم من لفظه وأصلِه، فذكر بإسنادِه عن أبي أمامة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " أحضِروا موائدَكم البقلَ فإنه مَطْرَدَة للشيطانِ مع التسمية " *.
وأما الحديثُ الذي رويناه عن أبي بكر الصديق عن عائشة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: " في الحبةِ السوداء شفاء من كلِّ داء " فهو غَلطٌ ممن رواه، إنما هو عن أبي بكر بن--------------------------------------------
(1) بها، أي ببلدة " مرو الشاهجان " النسبة إليها: مروزي، بالزاي، على غير قياس. وانظر (المرو الروذي) في (اللباب 3/ 198).
وفي تقييد العراقي على رواية ابن الصلاح عن شيخه أبي المظفر عبدالرحيم السمعاني عن والده أبي سعد لحديث " أحضروا موائدكم البقل " قال:
" وقد أبهم المصنف ذكر إسناده، والسمعاني، أبو سعد، رواه في (الذيل) من رواية العلاء بن مسلمة الرواس، وذكر سنده إلى أبي أمامة، يرفعه. وهو حديث موضوع، فأبهم المصنف منه موضع العلة وسكت عليه. وقد ذكر المصنف في النوع الحادي والعشرين: أنه لا يحل رواية الحديث الموضوع لأحدٍ عَلِمَ حاله، في أي معنى، إلا مقرونًا ببيان وضعه، وهذا الحديث ذكر غيرُ واحدٍ من الحفاظ أنه موضوع: وقد رواه أبو حاتم بن حبان في (الضعفاء) في ترجمة العلاء بن مسلمة الرواس، بهذا الإسناد، وقال فيه: يَروِي عن الثقات الموضوعاتِ. وقال أبو الفتح الأزدي: كان رجلَ سوءٍ لا يبالي ما روى. وقال محمد بن طاهر: كان يضع الحديث. وذكر ابن الجوزي هذا الحديث في الموضوعات وقال: لا أصل له، وقد يجاب عن المصنف بأنه لا يرى أنه موضوع وإن كان في إسناده وضاع. فكأنه ما اعترف بوضعه، وقد تقدم أن المصنف أنكر على من جمع الموضوعات في عصره، فأدخل فيها ما ليس بموضوع. يشير بذلك إلى ابن الجوزي. والله أعلم. .. (التقييد 346 - 347).
_________
* المحاسن:
" فائدة: الحديث ذكره " ابن الجوزي " في الموضوعات. انتهت " 115 / ظ.
_________
- الموضوعات لابن الجوزي: باب فضل البقل 1/ 298، والفوائد المجموعة للشوكاني: أطعمة. 165 ح 32.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 538)

أبي عتيق عن عائشة، وهو " عبدُالله بن محمد بن عبدالرحمن بن أبي بكر الصديق " * وهؤلاء هم الذين قال فيهم [94 / و] " موسى بن عقبة ": " لا نعرف أربعةً أدركوا النبيَّ صلى الله عليه وسلم هم وأبناؤهم إلا هؤلاء الأربعة " (1). فذكر: أبا بكر الصديق، وأباه، وابنه عبدَالرحمن، وابنَه محمدا أبا عتيق. والله أعلم (2).--------------------------------------------
(1) قابل على قول موسى بن عقبة في نقل العراقي من معرفة الصحابة، لابن منده (التقييد 347).
(2) بلغت المقابلة بأصل السماع، ثم بلغ مقابلة عليه ثانية بالأصل المذكور وهامش (غ) بخط ابن فاسي.
_________
* المحاسن:
" فائدة: في (المستخرج لابن منده): أبو بكر الصديق عن عائشة. وفيه: عمر بن الخطاب عن عبدالله ابنه. وذكر " ابن الجوزي " أن الصديق روى عن ابنتِه عائشة، وروت أنها أمُّها أمُّ رومان. فإن كانت رواية الصدِّيق أخِذت من ذلك الحديث، فقد تقدم أنه وهم.
وذكر رواية العباس عن ابنه عبدالله، ورواية العباس وحمزة عن ابن أخيهما رسول الله صلى الله عليه وسلم، والعم بمنزلة الأب.
وفي هذا التمثيل نظر.
وروى مصعب الزبيري عن ابن أخيه الزبير بن بكار. وإسحاق بنُ حنبل عن ابن أخيه أحمد بن محمد بن حنبل. وروى مالك عن ابن أختِه إسماعيل بن عبدالله بن أبي أُوَيْس. انتهت " 116 / و.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 539)