النوع الخامس والأربعون:
معرف رواية الأبناء عن الآباء.
ولِـ " أبي نصر (1) الوايلي الحافظِ " في ذلك كتاب.
وأهمه ما لم يُسَمَّ فيه الأبُ والجد. وهو نوعان:
أحدُهما: رواية الابن عن الأبِ عن الجدِّ، نحو " عمرو بن شُعَيب، عن أبيه عن جَدِّه ". وله بهذا الإسنادِ نسخة كبيرة أكثرها فِقهيات جِياد، وشعيب هو ابن محمد بن عبدالله بن عمرو بن العاص. وقد احتج أكثر أهل الحديث (2) بحديثه؛ حملاً لِمُطلَقِ الجَدِّ فيه على الصحابيِّ " عبدالله بن عمرو " دون ابنه (3) محمد والد شعيب؛ لما ظهر لهم من--------------------------------------------
(1) [أبو نصر، عبيدالله بن سعيد بن أبي حاتم بن أحمد السجزي الوايلي بالياء آخر الحروف، نسب إلى قرية بسجستان يقال لها: وايل. أحد الحفاظ مات سنة 444 هـ وقيل كان من بكر بن وائل] من هامش (غ) مع (اللباب 3/ 352).
(2) على هامش (غ):
[قوله: " وقد احتج أكثر أهل الحديث " يفهم منه أن الأقل منهم لم يحتجوا به. وقد نقل الخلاف ابن بشير] ومعه الطرة: [قال الشيخ أبو إسحاق الشيرازي في كتابه (اللمع): وأما إذا قال الراوي: أخبرني عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عن النبي صلى الله عليه وسلم فيحتمل أن يكون ذلك عن جده الأدنى وهو محمد بن عبدالله بن عمرو، فيكون مرسلا. ويحتمل أن يكون ذلك عن جده الأعلى فيكون مسندًا؛ فلا يحتج به لأنه يحتمل الإسناد والإرسال فلا يجوز إثباته، إلا أن يثبت أنه ليس يروي إلا عن جده الأعلى، فحينئذ يحتج به. قاله " ابن بشير " في شرحه. وغيره يقول: لا يخلو اللفظ الوارد من أن يكون نصًّا في المسند، أو نصًّا في المرسل، أو محتملا من غير ظهور، أو يكون في أحدهما أظهر: فإن كان نصًّا في الإسناد أو في الإرسال فلا إشكال يحمل عليه. وإن احتمل الحديث احتمالا متساويًا ألحق بالمرسلات، ولا شك فيه إذا كان في عدم الإسناد أظهر. فإن كان في الإسناد أظهر؛ فإن علم أن الراوي لم يدرك من روى عنه أو شك فيه؛ ألحق بالمرسلات، وإن علم أنه أدركه فهاهنا الخلاف: هل يلحق بالمرسلات نظرًا إلى الحمل على الأقل؟ أو بالمسندات نظرًا إلى الأظهر؟].
(3) من (غ، ع) وفي (ص): [دون أبيه محمد] وليس بالسابق.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 540)
إطلاقه ذلك *.--------------------------------------------
* المحاسن:
" فائدة: وقد يقع في جملةٍ من الأحاديث تعيينُ " عبدِالله بن عمرو " وحينئذ فترتفع إرادةُ محمد والد شعيب. وقد كنت كتبتُ من ذلك جملةً ردًّا على " ابنِ حزم " في قوله: ليس لعمرِو بن شعيب حديثٌ صحيح، إلا حديثان " - فذكر حديث: " لا يحل بيعُ وسلف (1) .. " إلى آخره، فإنه سمى فيه " عبدالله بن عمرو ". وذكر حديثَ " لا يحل لواهبٍ أنه يرجع فيما وهبه (2) .. " إلى آخره، فإنه رواه مجاهد عن عبدالله بن عمر بن الخطابِ وعبدِالله بن عباس (3). وأشرتُ إلى من احتج بحديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جَدِّه من المحدثين: " الحميدي، وابنِ المديني، والبخاريِّ " وغيرهم، وذكرتُ قولَ " الحسن بن سفيان ": " إذا كان الراوي عن عمرو بن شعيب ثِقةً، فهو كأيوب عن نافع عن ابنِ عُمَر ". وذكرتُ ما جاء عن " الشافعي "، مما يخالف ذلك، ومن غَمْصِه على عمرو بن شعيب، وما يدل على الاحتجاج به، وما جاء عن " أحمد ": " ربما احتججتُ به إذا لم يكن في البابِ غيره ".
والصوابُ الذي عليه جمهورُ المحدثين، الاحتجاجُ به (4). وقد أدرك " شعيب " =
_________
(1) حديث " لا يحل سلف ولا بيع ولا شرطان في بيع ولا ربح ما لم يضمن ولا بيع ما ليس عندك " من رواية عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عبدالله بن عمرو، مرفوعًا، في مسند عبدالله بن عمرو، بمسند أحمد، وسنن أبي داود وجامع الترمذي، وقال: حسن صحيح، والنسائي وابن ماجه والمستدرك.
(2) في مسند أحمد، وسنن أبي داود، وجامع الترمذي وقال: حسن صحيح.
(3) حديث ابن عباس، مرفوعًا، في كتاب الهبة من صحيح البخاري (باب لا يحل لأحد أن يرجع في هبته أو صدقته) من رواية قتادة عن سعد بن المسيب عن ابن عباس، وأيوب عن عكرمة عن ابن عباس. (معه فتح الباري 5/ 148).
(4) في (فوائد حديثية) للتقي ابن رافع السلامي بالإسناد إلى الدارقطني، قال: " حدثنا أبو بكر النيسابوري، نا محمد بن علي الوراق، قال: قلت لأحمد بن حنبل: شعيب سمع من أبيه شيئًا؟ قال: يقول: حدثني أبي. قلت: وأبوه سمع من عبدالله بن عمرو؟ قال: نعم، أراه سمع منه. وقال الدارقطني: سمعت أبا بكر النيسابوري يقول: هو عمرو بن شعيب بن محمد بن عبدالله بن عمرو، وقد صح سماع عمرو بن شعيب من أبيه، وسماع شعيب من جده عبدالله بن عمرو " 9 / ب.
وقال البخاري، في ترجمة عمرو بن شعيب بالتاريخ الكبير: رأيت أحمد بن حنبل وعلي ابن المديني =
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 541)
ونحو " بَهْزِ بن حكيم، عن أبيه عن جده ": رَوى بهذا الإسناد نسخةً كبيرة حسنة، وجَدُّه هو " معاوية بن حَيْدةَ القُشَيري * " (1).
و " طلحةُ بن مُصرِّف، عن أبيه، عن جده "، وجدُّه: " عمرو بن كعب اليَامِي (2) - ويقال: كعب بن عمرو - " **.--------------------------------------------
(1) على هامش (غ): [معاوية، أسلم وله صحبة. وأما أبوه حيدة؛ فجاهلي لم يسلم].
(2) على هامش (غ): [عمرو بن كعب صحابي. وكان سفيان ينكر هذا السند، انفرد بحديثه عن أبيه]. يأتي في فائدة المحاسن.
_________
= عبدَالله بنَ عمرو، وفي ذلك قصةٌ فيمن جامع زوجتَه وهو مُحرِم - ساقها الدارقطني وغيرُه - تدل على ذلك وعلى أنه كان كبيرًا يفهم الكلام. وذلك مبسوط في التصنيف اللطيف الذي سميتُه (بذل الناقد بعضَ جهده، في الاحتجاج بعمرو بن شعيب عن أبيه عن جده) فلينظَر فيه. انتهت " 116 / و ظ.
* المحاسن:
" فائدة: " البخاري " في كتابه، ذكر شيئًا من أحاديث هذه النسخة معلقًا بخلاف النسخة الأولى، فقيل بترجيح هذه؛ لهذا. ولعدم الإلباس الذي يوهم الإرسال. ولبعض المتأخرين في ذلك كلامٌ، بَيَّنَ فيه ما لكل واحدة من الترجيح. انتهت " 117 / و.
- يعني بالنسخة الأولى: نسخة عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده.
** " فائدة: لكن هذه الطريقة فيها نظر؛ من جهة أن أبا داود قال في (سُنَنِه) في حديث الوضوء: سمعت أحمدَ بن حنبل يقول: ابنُ عيينة - زعموا - كان ينكره ويقول: أيش هذا؟ طلحة عن أبيه عن جده؟ (1). =
_________
= وإسحاق بن راهويه وأبا عبيد وعامة أصحابنا يحتجون بحديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، عبدالله بن عمرو .. " وقال: " اجتمع علي وابن معين وأحمد وأبو خيثمة وشيوخ أهل العلم يتذاكرون حديث عمرو بن شعيب، أثبتوه وذكروا أنه حجة " (التاريخ الكبير: 6/ 1342 / 25/ 78) وانظر (تهذيب التهذيب: 8/ 48 ت 80، والتبصرة 2/ 92 - 96 وفتح المغيث 3/ 178).
(1) سنن أبي داود، ك الطهارة، باب صفة وضوء النبي صلى الله عليه وسلم: حدثني محمد بن عيسى ومسدد، قالا: =
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 542)
.............................................................................................................................--------------------------------------------
= وقال " عثمان بن سعيد الدارمي ": سمعتُ عليَّ ابنَ المديني يقول: قلت لسفيان: إن لَيْثًا يروي عن طلحةَ بن مصرف عن أبيه عن جَدِّه، أنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم توضأ. فأنكر سفيانُ ذلك، وعجِبَ أن يكون جَدُّ طلحةَ لقي النبيَّ صلى الله عليه وسلم. قال علي: وسألتُ ابنَ مهدي عن نسب جَدِّ طلحة فقال: عمرو بن كعب، أو كعب بن عمرو، وكانت له صحبة. وقال عباسُ الدّوري: قلتُ ليحيى بن معين: طلحةُ بن مصرِّف عن أبيه، عن جدِّه، رأى النبي - صلى الهل عليه وسلم -؟ فقال يحيى: المُحدِّثون يقولون قد رآه، وأهلُ بيتِ طلحةَ يقولون: ليست له صحبة. وفي (الاستيعاب): وقال بعضُ أصحاب الحديث إن جَدَّ طلحة بن مصرف، صخر بن عمرو (1). انتهت " 117 / و.
_________
= ثنا عبدالوارث، عن ليث، عن طلحة بن مصرف، عن أبيه، عن جده، قال: " رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يمسح رأسه .. " الحديث. قال مسدد: فحدثت به يحيى فأنكره. قال أبو دواد: وسمعت أحمد بن حنبل يقول. فذكره (ح 132 - 1/ 32) وفي (الجرح والتعديل) أسند ابن أبي حاتم عن علي ابن المديني، قال: قلت لسفيان: إن ليثًا روى عن طلحة بن مصرف عن أبيه عن جده أن النبي صلى الله عليه وسلم توضأ .. ، فأنكر ذلك سفيان وعجب منه أن يكون جد طلحة لقي النبي صلى الله عليه وسلم. " (1/ 38 في معرفة سفيان بن عيينة بالعلم وكلامه في رواته).
(1) تمام عبارة ابن عبدالبر في (الاستيعاب، رقم 1948): " وقال غيره: كعب بن عمرو. فالله أعلم " وقد ترجم له باسم " عمرو بن كعب اليامي، بطن من همدان ". وفي نسب بني همدان بالجمهرة ذكر " ابن حزم " في بني يام بن أصفى الجشمي الهمداني: " طلحة بن مصرف بن عمرو بن كعب ". وقال: وقال: لطلحة ابنُ يسمى محمدًا ضعيف الحديث. وأما طلحة وابن عمه زبيد، ففي غاية الثقة والزهد.
جمهرة الأنساب (370 ط أولى ذخائر). وفي الإصابة، أحال ابن حجر في عمرو بن كعب اليامي - جد طلحة بن مصرف - على " كعب بن عمرو " واقتصر على القولين في اسمه. وفي تهذيب التهذيب، أحال كذلك في عمرو بن كعب ونقل ما حكي من قول ابن عيينة فيه، وأضاف: " قلت: في الحديث المذكور أنه قال: رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يتوضأ؛ فإن كان هو جد طلحة فقد رجح جماعة أنه كعب بن عمرو، وجزم ابن القطان بأنه عمرو بن كعب. وإن كان طلحة المذكور ليس هو ابن مصرف، فهو مجهول وأبوه مجهول وجده لا تثبت له صحبة؛ لأنه لا يعرف إلا بهذا الحديث (8/ 431 رقم 790) وأما طلحة بن مصرف بن عمرو بن كعب اليامي، أبو محمد الكوفي سيد قرائها، فموثق … حديثه عند الستة توفي سنة 112 هـ. وليث، الراوي عنه، هو ابن أبي سليم الكوفي 143 هـ.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 543)
ومن أظرفِ ذلك، روايةُ " أبي الفرج (1) عبدالوهاب التميمي " الفقيه الحنبلي - وكانت له ببغداد في جامع المنصور حلقة للوعظ والفتوى - عن أبيه في تسعةٍ من آبائه نسَقًا، أخبرني بذلك " الشيخ أبو الحسن مؤيد بن محمد (2) بن علي النيسابوري " بقراءتي عليه بها، قال أنبأنا المنصور عبدالرحمن بن محمد الشيباني (3) في كتابه إلينا، قال: أنا الحافظ أبو بكر أحمد بن علي، قال:
" ثنا عبدالوهاب بن عبدالعزيز بن الحارث بن أسد بن الليث بن سليمان بن الأسود بن سفيان بن يزيد بن أُكَيْنَة بن عبدالله التميمي، من لفظِه، قال: سمعتُ أبي يقول: سمعتُ أبي يقول: سمعت أبي يقول: سمعت أبي يقول: سمعت أبي يقول: سمعت أبي يقول: سمعت أبي يقول: سمعت أبي يقول: سمعت أبي يقول: سمعت عليَّ بن أبي طالب وقد سُئِل عن الحنَّانِ المَنَّانِ، فقال: " الحنانُ الذي يُقْبِلُ على من أعرض عنه، والمنانُ الذي يبدأ بالنوال ِ قبلَ السؤال " آخرهُم: أُكَينةُ، بالنون، وهو السامع عَليا رضي الله عنه (4) ".
حدثني " أبو المظفر عبدالرحيم بن الحافظ أبي سعد السمعاني " بمرو الشاهجان، عن--------------------------------------------
(1) يأتي فيما يلي من متن ابن الصلاح، اسم " أبي الفرج عبدالوهاب التميمي " كاملا. في آبائه التسعة.
(2) [هذا هؤ المؤيد محمد بن علي الطوسي النيسابوري المشهور. وهو راوي صحيح مسلم] من هامش (غ) وهو من شيوخ ابن الصلاح.
(3) على هامش (غ): [قال شيخنا أبو بكر: " أنا محمد بن أبي الحزم بن أبي الذكر، ثنا أبو محمد، ثنا المؤيد بن محمد، أنا أبو منصور عبدالرحمن الشيباني، أنا الخطيب الحافظ أبو بكر "
[عبدالرحمن بن محمد بن عبدالواحد بن الحارث بن منازل، أبو منصور المعروف بابن زريق. حدث عن أبي بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب - قاله ابن نقطة - أظنه هذا]. تقييد ابن نقطة: ل 117، وأرخ وفاته سنة 535 هـ.
(4) قوبل على رواية الخطيب عن " عبدالوهاب بن عبدالعزيز بن الحارث، أبي الفرج التميمي " بإسناده هنا، تاريخ بغداد 11/ 32 (5704) وأرخ مولده، عنه، سنة 353، ووفاته ببغداد ثالث ربيع الأول 425 هـ. ورواه العراقي سماعًا من شيخه البرهان ابن لاجين الرشيدي، بسنده عن رزق الله بن عبدالوهاب التميمي: سمعت أبي يقول. فذكره. قال العراقي: أخبرنا الحافظ أبو سعيد العلائي في كتاب (الوشي المعلم) قال: هذا إسناد غريب جدًّا. ورزق الله كان إمام الحنابلة في زمانه من الكبار المشهورين، مات سنة 488 هـ. وأبوه الفرج عبدالوهاب، مشهور أيضًا. ولكن جده عبدالعزيز متكلم فيه كثيرًا، على إمامته، واشتهر بوضع الحديث. وبقية آبائه مجهولون لا ذكر لهم في شيء من الكتب أصلا. وقد تخبط فيهم عبدالعزيز أيضا (التقييد والإيضاح 348).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 544)
أبي النصْر عبدِالرحمن بن عبدالجبار الفامي (1)، قال: سمعتُ السيد أبا القاسم منصور بن محمد العلوي يقول: الإسناد بعضه عوال ٍ وبعضه معال. وقول الرجل: حدثني أبي عن جدي؛ من المعالي " (2) *.--------------------------------------------
(1) على هامش (غ): [قال أبو سعد السمعاني: الفامي، بالفاء مفتوحةً، نسبة إلى بيع الفواكه اليابسة ويقال لبائعها أيضًا. وقال: المروزي، بزيادة زاي، نسبة إلى مرو الشاهجان. خرج منه جماعة من العلماء وقال غيره: هي المدينة المشهورة بخراسان.] معه (اللباب: 2/ 410).
(2) أسنده العراقي من طريق شيخه أبي سعيد العلائي بقراءته عليه ببيت المقدس، قال أخبرني محمد بن يوسف، أخبرنا الإمام أبو عمرو بن الصلاح، حدثني أبو المظفر عبدالرحيم بن الحافظ أبي سعد السمعاني، فذكره (التبصرة 3/ 89) ومحمد بن يوسف، شيخ العلائي، هو ابن المهتار.
قال الشيخ زكريا الأنصاري في شرحه: معال أي مفاخر للحفيد الراوي عن أبيه عن عن جده، وزاد: " فائدة: يلتحق برواية الرجل عن أبيه عن جده، رواية المرأة عن أمها عن جدتها. ومنه ما رواه أبو داود عن بندار عن عبدالحميد بن عبدالواحد الغنوي البصري: عن أم جنوب بنت نميلة عن أمها سُويدة بنت جابر عن أمها عقيلة بنت أسمر بن مضرس، عن أبيها أسمر قال: أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فبايعته فقال: " من سبق إلى ما لم يسبق إليه مسلم فهو له " (فتح الباقي على التبصرة 3/ 93).
والحديث في سنن أبي داود: ك الخراج والإمارة والفيء (ح 3071) وفيه: " سبق إلى ما لم يسبق إليه ".
_________
* المحاسن:
" فائدة: وأزيَدُ من ذلك [أي: التسعة] بواحدٍ، ما وُجِدَ بخطِّ " الحافظ عبدالغني بن سعيد ": حدثني أبو الطيب محمدُ بن أحمد بن محمد بن خالد بن المعتمر بن خالد بن حراد بن العلاء بن صدقَة بن نصر بن الحجاج بن عِلاط السُّلَمِي. [قال]: حدثني أبي عن جدي محمد بن خالد عن أبيه خالد بن المعتمر، [عن أبيه المعتمر] عن أبيه خالد عن أبيه حراد عن أبيه العلاء عن أبيه صدقة عن أبيه نصر، عن أبيه الحجاج بن عِلَاط " أنه وجد كنزًا فأخرج خُمْسَه لَبِنَةً من ذهب، فأتى بها النبيَّ صلى الله عليه وسلم … " الحديث.
وأزيدُ من هذا باثنين، ما ذكره " ابنُ دِحْيةَ " في كتاب (المولد): أخبرتني خالةُ أبي " أمَةُ العزيز "، قالت: " حدثني جَدِّي الحسن، قال: حدثني أبي موسى حدثني [أبي] عبدُالله، حدثني أبي الحسينُ، حدثني أبي جعفرُ، حدثني أبي عليٌّ، حدثني أبي محمد، حدثني أبي عليٌّ، حدثني أبي موسى، قال: حدثني أبي عليٌّ، حدثني أبي جعفرُ، قال: حدثني أبي محمدُ الباقرُ، حدثني أبي عليُّ بنُ الحسين، حدثني أبي الحسينُ، حدثني =
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 545)
.............................................................................................................................--------------------------------------------
= أبي عليُّ بنُ أبي طالب، قال: " كان لي شارِفٌ من نصيبي ببدرٍ .. " الحديث (1).
وأزيدُ من هذا بواحدٍ، ما رواه " السنَدُ أبو محمد الحسنُ بن علي " قال: حدثني والدي عليُّ بن أبي طالب، حدثني والدي أبو طالب الحسنُ بنُ عبيدالله، حدثني والدي عبيدُالله بن محمد، حدثني والدي محمد بن عبيدالله، حدثني والدي عبيدُالله بن علي، حدثني والدي عليٌّ بن الحسن، حدثني والدي الحسنُ بنُ الحسينِ، حدثني والدي الحسينُ بن جعفر، حدثني والدي جعفرُ بن عبيدالله، حدثني والدي عبيدُالله، حدثني والدي الحسينُ الأصغر، حدثني والدي علي زينُ العابدين، حدثني والدي الحسينُ، حدثني والدي عليٌّ بن أبي طالب رضي الله عنهم أجمعين -، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " المجالس بالأمانة " (2).
واعلم أنه قد تقدم مثالُ تسعةِ آباءٍ يروي بعضُهم عن بعض، فيكون بالابن الأول ِ عشرةً - وهو في الحديث الذي رواه عبدالوهاب الحنبلي - ومثالُ عشرةِ آباء يروي بعضُهم عن بعض فيكونُ بالابن أحدَ عشرَ أبًا، ومثالُ أحد عشرَ أبًا فيكون الجملةُ بالابنِ اثني عشر، ومثال اثني عشرَ أبًا وبالابن ثلاثةَ عشرَ، ومثالُ أربعةَ عشرَ أبًا وبالابنِ خمسةَ عشرَ.
بقي أن يُمثَّل لثمانية آباء يروي بعضُهم عن بعض ٍ، وسبعةِ آباءٍ يروي بعضُهم عن بعض، وهكذا إلى ثلاثة آباء .. =
_________
(1) كتاب المولد (السراج المنير في مولد البشير النذير، لابن دحية الكلبي، أبي الخطاب السبتي نزيل القاهرة) مقيد في فهارس دار الكتب المصرية، وأُخبرت أنه مفقود. والمقابلة على نقل الشمس السخاوي من خط مغلطاي (فتح المغيث 3/ 181) وحديث الإمام علي رضي الله عنه، أخرجه أبو داود في سننه، ك الخراج والإمارة والفيء، باب في مواضع قسم الخمس وسهم ذوي القربى (ح 2986) من رواية الزهري عن علي بن الحسين عن الحسين بن علي رضي الله عنهم.
(2) مثل به العراقي لأربعة عشر رجلا يرويه كل منهم عن أبيه نسقًا، من رواية الحافظ أبي سعد السمعاني في (الذيل: ترجمة السيد الحسن بن علي بن أبي طالب هذا، وقال: كان أحد الكبار المشهورين بالجود والسخاء وفعل الخيرات ومحبة أهل العلم … توفي سنة اثنتين وخمسمائة) قال العراقي: وفي آبائه من لا يعرف حاله، وهذا الحديث من جملة أربعين حديثًا، منها مناكير (التقييد 349) وانظر حديث " المجالس بالأمانة " في (مختصر المقصاد للشوكاني: 228 ح 923) وتخريجه على هامشه.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 546)
.............................................................................................................................--------------------------------------------
= أما ثمانيةُ آباء يروي بعضُهم عن بعض ٍ؛ ففي (مروج الذهب للمسعودي): روَى عليُّ بنُ محمد بنِ علي بنِ موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب. قال: حدثني أبي، قال حدثني أبي، قال حدثني أبي، قال حدثني أبي، قال حدثني أبي، قال حدثني أبي، قال حدثني أبي، قال حدثني أبي علي بن أبي طالب قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " الإيمان ما وقر في القلوب … " الحديث. فهؤلاء ثمانيةُ آباءٍ يروي بعضُهم عن بعض ٍ، ويكون الجملةُ بالابنِ تسعةً.
ومثالُ سبعةِ آباء يروي بعضُهم عن بعض، ما في كتاب (الأفراد، لابن أبي عاصم): حدثنا عبدُالرحمن بن محمد بنِ عبدالرحمن بن محمد بن بشر بن عبدالله بن سلمة بن بُدَيْل ِ بن ورقاء، قال: حدثني أبي محمد عن أبيه عبدِالرحمن عن أبيه محمد عن أبيه بِشْرٍ عن أبيه عبدِالله عن أبيه سَلَمَة قال: دَفع لي أبي بُدَيْلٌ كتابَ النبيِّ صلى الله عليه وسلم وقال: " استوصُوا به … " الحديث. فهؤلاء سبعةُ آباء يروي بعضُهم عن بعض، وتكون الجملةُ بالابنِ ثمانيةً.
ومثالُ ستة أصول ٍ يروي بعضُهم عن بعض ٍ، ما وجدتُه في (تاريخ أصبهان للحافظ أبي نعيم) في ترجمة " أحمد بن الحسين بن إبراهيم بن إسماعيل بن إبراهيم بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب عليهم السلام " ويعرف بابن طباطبا، قال " أبو نعيم ": حدثنا محمد بن المظفر، قال ثنا محمد بن أحمد بن الهيثم: " ثنا أحمد بن الحسن بن إبراهيم بن إسماعيل بن إبراهيم بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب، المعروف بابن طباطبا، قال: حدثني أبي الحسنُ، قال: حدثني أبي إبراهيم عن أبيه إسماعيل عن أبيه إبراهيم بن الحسن عن أمه فاطمة بنت الحسين عن أبيها الحسين بن علي، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا عَزَّى قال: آجرَكم الله ورَحِمَكم. وإذا هَنَّأَ قال: بارك الله لكم وعليكم " (1).
فهؤلاء ستةُ أصول ٍ يروي بعضُهم عن بعض، وتكون الجملةُ بالابنِ سبعةً.
مثال آخرُ: ذكر " أبو نعيم " في (تاريخ أصبهان) في ترجمة " أحمد بن علي الأصبهاني أبو علي، وسكن نيسابور " شيئًا من ذلك، فقال: حدثنا أبو إسحاق =
_________
(1) قوبل على (ذكر أخبار أصبهان، لأبي نعيم) 1/ 86 - 87.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 547)
.............................................................................................................................--------------------------------------------
= إبراهيم بن عبدالله بن إسحاق المعدل الأصبهاني، بنيسابور، ثنا أبو علي أحمد بن علي الأنصاري، ومولده بأصبهان: ثنا أبو الصلت عبدُالسلام بن صالح الهروي، قال: كنتُ مع علي بن موسى الرضا ودخل نيسابورَ راكبًا بغلة شهباء أو بغلا - الشك من أبي الصلت - فعَدوا في طلبه، عُلماءُ بالبلدِ: ياسين بنُ النضر وأحمد بن حرب ويحيى بنُ يحيى، وعِدَّةٌ من أهل العلم، فتعلقوا بلجامِه في المربع، فقالوا: بحقِّ آبائك الطاهرين، حدثْنا بحديثٍ سمعتَه من أبيك، قال: " حدثني أبي العدلُ الصالحُ موسى بنُ جعفر، قال موسى: حدثني أبي الصادقُ جعفرُ بنُ محمد، قال: حدثني أبي أبو جعفر باقِرُ العلم، عِلم الأنبياء، قال أبو جعفر: حدثني أبي عليُّ بن الحسين سيد العابدين، قال: حدثني أبي سيدُ أهل الجنةِ الحسينُ، قال حدثني أبي سيدُ العرب عليُّ بنُ أبي طالب - رضوان الله عليه -، قال: سألتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم: ما الإيمان؟ قال: معرفةٌ بالقلبِ، وإقرارٌ باللسانِ، وعملٌ بالأركان. " وقال أبو علي ك قال لي أحمدُ بن حنبل: إن قرأتَ هذا الإسنادَ على مجنونٍ بَرِئ من جنونِه. وما عيبُ هذا الحديثِ إلا جودة إسنادِه. ثم قال " أبو نعيم ": ثنا إبراهيمُ ثنا أحمدُ ثنا أبو الصلت حدثنا عليُّ بنُ موسى عن أبيه عن جدِّه عن آبائه قال: قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: " كونوا دُراةً ولا تكونوا رُواةً. حديثٌ تعرفون فِقهَه، خيرٌ من ألفٍ تَروُونه " (1).
ومثال خمسةِ آباءٍ يروي بعضهم عن بعض، ما وجدتُه في (تاريخ أصبهان لأبي نعيم الأصبهاني) في ترجمة " أبي الحسن عامر بن عُقبةَ بن خالد بن عامر بن ثعلبة بن أبي بَرْزةَ " - وقال عنه: صدوق - قال أبو نعيم: حدثنا القاضي أبو أحمد محمد بن أحمد بن إبراهيم، وأبو محمد بن حبان، قالا: حدثنا عامرُ بن عقبةَ بنِ خالد بنِ عامر بن ثعلبة بن أبي بَرْزةَ الأسلمي: حدثني أبي، حدثني أبي، حدثني أبي، حدثني أبي، حدثني أبي أبو برزةَ الأسلمي قال: لما كان يوم أحُدٍ وشُجَّ النبي صلى الله عليه وسلم وكُسِرتْ رَباعِيَتُه وهُشِمتِ البيضةُ على رأسِه خرَّ مغشيًّا عليه، فأخذتُ رأسَه في حجري، فلما أفاق قال: نَضْلة؟ قلتُ: نعم، بأبي أنت وأمي يا رسولَ الله، قال: بارك الله فيكَ وفي دينك وعِتْرتك من بعدك " (2). =
_________
(1 - 2) قوبل على أخبار أصبهان لأبي نعيم: 1/ 178 - 2/ 39.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 548)
الثاني: روايةُ الابنِ عن أبيه دونَ الجَدِّ. وذلك بابٌ واسع، وهو نحوُ رواية " أبي العُشَراءِ الدارِمي " عن أبيه عن رسول ِ الله صلى الله عليه وسلم. وحديثُهُ معروف. وقد اختلفوا فيه: فالأشهرُ أن أبا العُشَراءِ هو " أسامةُ بنُ مالك بنِ قهطم " - وهو فيما نقلته من خَطِّ البيهقي وغيره بكسرِ القاف (1) - وقيل: قحطم بالحاء، وقيل هو عطارد بن بَرْزٍ (1)، بتسكين الراء. وقيل بتحريكها أيضًا، وقيل: ابن بلز (2)، باللام، وفي اسمه واسم أبيه من الخلاف غيرُ ذلك *. والله أعلم.--------------------------------------------
(1) الكنى لأبي بشر الدولابي (2/ 31) والإكمال لابن ماكولا (61/ 208) واقتصر مسلم في اسمه على: أسامة بن قهطم، ويقال: عطارد بن برز (الكنى والأسماء، لمسلم: حرف العين).
وحديث أبي العُشَراء في (السنن الكبرى للبيهقي: ك الصيد، با ذكاة ما لا يُقدر على ذبحه إلى برمي أو سلاح (9/ 246).
- وانظر الخلاف في اسمه واسم أبيه، في ترجمته بكنى الاستيعاب والإصابة وتهذيب التهذيب وفي جمهرة الأنساب لابن حزم: في بني جرير بن دارم (218 أولى ذخائر) وتهذيب الأسماء للنووي: الكنى.
_________
= ومثال أربعة آباء يروي بعضُهم عن بعض ٍ كذا … - مضى.
ومثالُ ثلاثة آباء يروي بعضُهم عن بعض كذا … - مضى.
وأما الأبوان فقد تقدم تمثيلُهما في: عمرِو بن شعيبٍ عن أبيه عن جدِّه، وأنظارِ ذلك. انتهت " 117 / و - 119 / و.
* " فائدة: إنما مثل بهذا لغرابته، ولِيبيِّن بعض الاختلاف فيه، وإلا فهذا بابٌ واسع، كما قال. وحديث أبي العُشَراء عن أبيه: أما تكون الذكاة إلا في اللبة؟ فقال صلى الله عليه وسلم: " أما لو طعنتَ في فخِذِها لأجزأ عنك ". وليس له غيرُه، وسيأتي فيمن لم يروِ عنه من التابعين إلا راوٍ واحد. ثم وجدت بعد ذلك في (المختار من الطيور، باب انتقاء الحافظ السلفي) حديثًا آخر أسنده إلى حماد بنِ سلَمة عن أبي العُشَراء الدارمي عن أبيه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " شكا نبيٌّ من الأنبياء إلى الله عز وجل جُبْنَ قومِه، فأوحَى الله إليه: إذا بلغ أمرهم فَلْيستفُّوا الحَرْملَ؛ فإنه يُذهِبُ الجُبن، ويزيدُ في الفروسية ". انتهت " 119 / ظ.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 549)
النوع السادس والأربعون:
معرفةُ من اشترك في الرواية عنه راويان متقدم ومتأخر تبايَنَ وقتُ وفاتيهما تباينًا شديدًا، فحصل بينهما أمَدٌ بعيد [95 / و] وإن كان المتأخرُ منهما غيرَ معدودٍ من معاصري الأول وذوي طبقته *.
ومن فوائد ذلك تقريرُ حلاوة علوِ الإسناد في القلوب. وقد أفرده " الخطيبُ الحافظ " في كتابٍ حسن سماه (كتاب السابق واللاحق).
ومن أمثلته أن " محمد بن إسحاق الثقفي السَّرَّاج النيسابوري ": رَوى عنه " البخاري، الإمامُ " في تاريخه، وروَى عنه " أبو الحسين أحمد بن محمد الخفاف النيسابوري "، وبين وفاتيهما مائةٌ وسبعٌ وثلاثون سنة أو أكثر، وذلك أن " البخاري " مات سنةَ ستٍّ وخمسين ومائتين، ومات " الخفاف " سنةَ ثلاثٍ وتسعين وثلاثمائة، وقيل مات في سنة أربع أو خمس ٍ وتسعين وثلاثمائة.
وكذلك " مالكُ بن أنس، الإمام ": حدث عنه " الزهري، وزكريا بن دُوَيْدِ الكندي " وبين وفاتيهما مائة وسبع وثلاثون سنة أو أكثر، ومات الزهري سنة أربع وعشرين--------------------------------------------
* المحاسن:
" فائدة: لا ينحصر ذلك في رواية الأكابر عن الأصاغر، بل قد يقع في غير ذلك، بأن يروي عن الشخص راويان: أحدُهما في أول تحديثه، والآخرُ في آخر تحديثِه، ثم يطول عمرُ المتأخر فيتباعد ما بين وفاة الراويين. انتهت " 119 / ظ.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 550)
ومائة (1). ولقد حَظِيَ " مالك " بكثيرٍ من هذا النوع. والله أعلم (2).--------------------------------------------
(1) الزهري، ابن شهاب، ذكره القاضي عياض في (مشاهير الرواة عن مالك من شيوخه وأقرانه - وهم كثر -: ترتيب المدارك 2/ 171).
وروى عنه مالك، وأكثر منه. وفي الموطأ، رواية يحيى بن يحيى الليثي مائة واثنان وثلاثون حديثًا لمالك عن الزهري (التجريد والتقصي 116 - 155) وأما " زكريا بن دوَيد " ففي الرواة عن مالك بترتيب المدارك، " زكريا بن دريد الأشعث " هكذا وقع اسم أبيه في حرف الزاي من الرواة (2/ 191، 2/ 245) ط الرباط. والذي في (الإكمال لابن ماكولا): أبو أحمد زكريا بن دويد بن محمد بن الأشعث بن قيس الكندي، روى عن الزهري (3/ 387) وفي تقييد العراقي، أنه ما كان ينبغي للمصنف التمثيل بزكريا بن دويد عن مالك. وهو مجروح ومتروك لم ير الحفاظ روايته عن مالك شيئا، وإنما تبع المصنف أبا بكر الخطيب؛ فقد ذكر ذلك في كتابيه: السابق واللاحق، والرواة عن مالك (351).
(2) أضاف العراقي من أمثلة هذا النوع في زمانه " أن الفخر ابن البخاري. مسند الدنيا (595 - 690 هـ) روى عنه الزكي المنذري المتوفى سنة 656، وروى عنه الفخر جماعة موجودون بدمشق في هذه السنة، وهي سنة إحدى وسبعين وسبعمائة (التبصرة 3/ 103) وانظر أيضا (تدريب الراوي 2/ 263).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 551)
النوع السابع والأربعون:
معرفة من لم يرو عنه إلا راوٍ واحدٌ من الصحابة والتابعين فمن بعدَهم رضي الله عنهم -.
ولـ " مُسلم ٍ " فيه كتابٌ لم أره (1). ومثالُه من الصحابة:
" وهب بن خَنْبَش " (2) - وهو في كتابي: الحاكم، وأبي نعيم الأصبهاني، في معرفة علوم الحديث: هرم بن خنبش، وهو رواية داود الأوْدي عن الشعبي، وذلك خطأ - صحابي لم يروِ عنه غيرُ " الشعبي ".
وكذلك " عامرُ بنُ شَهْرٍ، وعروةُ بنُ مضرس، ومحمدُ بن صفوان الأنصاري، ومحمدُ بن صيفي الأنصاري " - وليسا بواحد وإن قاله بعضهم (3) -: صحابيون لم يروِ عنهم غيرُ " الشعبي " *.--------------------------------------------
(1) قال العراقي: كتاب مسلم المسمى بكتاب (المفردات والوحدان) وعندي منه نسخة بخط محمد بن طاهر المقدسي (التبصرة 3/ 104).
(2) وقع في (ص) وحدها [وهب بن حُبَيْش] تصحيف. قال ابن عبدالبر: " ومن قال وهب بن خنبش، أكثر وأحفظ. وقول داود: هرم؛ خطأ ".
ورواية داود بن يزيد الأودي: عن عامر الشعبي، عن هرم بن خنبش … ، عند الحاكم في (معرفة علوم الحديث: 158).
وهو هرم بن خنبش في (الجرح والتعديل: 9/ 21) وذكره ابن حجر في حرفي الهاء والواو من تهذيب التهذيب (11/ 27 / 57، 11/ 163 / 276) على الخلاف في اسمه.
(3) على هامش (ص): [قال المؤلف رحمه الله: هذان المحمدان قد قيل إنهما شخصان، وهو أشبه. روى لمحمد بن صفوان: أبو داود، وابن ماجه].
- وكذلك صح عند ابن عبدالبر أنهما اثنان. والله أعلم. وقد ترجم لهما في (الاستيعاب برقمي، 2331، 2333) وذكر، أن الشعبي وحده، روى عن ابن صفوان حديث الأرنب، وعن ابن صيفي حديثَ صوم عاشوراء.
_________
* المحاسن:
" فائدة: قد روى عن " عروة بن مضرس " غيرُ الشعبي، حميدُ بن منهب، =
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 552)
وانفرد " قيس بن أبي حازم " بالرواية عن: أبيه وعن " دُكَين (1) بن سَعيد المزني، والصُّنَابح بن الأعسر، ومِرداس (2) بن مالك الأسلمي " وكلهم صحابة *.--------------------------------------------
(1) نقل على هامش (غ): [دكين - بالدال المهملة، انفرد به أبو داود - بن سعيد، بفتح السين: يعد في الكوفيين، وقيل: بضم السين. وهو وهم. قاله " ابن الأثير "].
(2) على هامش (غ): [مرداس هذا، صحابي بايع تحت الشجرة. وليس بوالد العباس بن مرداس. قيل إن هذا مات كافرًا مع حرب بن أمية، اختطفتهما الجن]- يعني مرداس بن أبي عامر السلمي، والد العباس. ذكره ابن عبدالبر، في ترجمة ابنه العباس. وانظره في (جمهرة الأنساب 251).
_________
= فيما ذكر أبو الفتح الأزدي في كتابه (السراج) وذكر أبو صالح المؤذن في (كتاب الأفراد) أنه وجد رواية عبدالله بن عباس عنه. وذكر الحاكم أن عروة بن الزبير حدث عنه. انتهت " 120 / و.
- الذي في مطبوعة علوم الحاكم: " وكذلك عامر بن شهر وعروة بن مضرس ومحمد بن صفوان الأنصاري، لم يرو عنهم غير الشعبي ": 158.
وفي تقييد العراقي أن الشعبي لم ينفرد بالرواية عن عروة بن مضرس، بل روى عنه أيضًا ابن عمه حميد بن منهب بن حارثة الطائي، ذكره الحافظ المزي في التهذيب. (التقييد 352) وانظر معه عروة بن مضرس في (تهذيب التهذيب 7/ 188 / 358).
* المحاسن:
" فائدة: سَعيد، والد دكين: منهم من يقوله بفتح السين. والذي ذكره يزيدُ بنُ زريع وابنُ بري، فيما وُجِد بخط الرضِي الشاطبي، عنه، ضمُّ السين. ولن ينفرد " قيس بن أبي حازم " بالرواية عن الصنابح؛ فقد روى عنه " الصلتُ بن بهرام " ومنهم من ذكر: عن الصلتِ بن بهرام عن الحارث بن وهب عن الصنابح. وقد بينتُ ذلك في (الطريقة الواضحة في تمييز الصنابحة).
وكذلك لم ينفرد " قيس " عن مرداس الأسلمي؛ فقد روى عن مرداس " زيادُ بن علاقة " كما ذكره " ابن أبي حاتم " (1). انتهت " 120 / و.
_________
(1) الذي ذكره ابن أبي حاتم (الجرح والتعديل): مرداس بن مالك الأسلمي، روى عنه قيس بن أبي حازم، سمعت أبي يقول ذلك (8/ 350 / 1606) وبعده: " مرداس بن عروة، له صحبة. روى عنه زياد بن علاقة. سمعت أبي يقول ذلك " وكذلك صح عند العراقي أن الصواب ما قاله ابن الصلاح، خلافا لما في التهذيب من رواية زياد عن مرداس الأسلمي، فالذي روى عنه زياد بن علاقة: مرداس بن عروة، صحابي آخر (التقييد 352). ويأتي فيما يلي، حديث قيس بن أبي حازم عن مرداس الأسلمي.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 553)
" وقدامة بن عبدالله الكلابي " منهم، لم يرو عنه غيرُ " أيمنَ بنِ نايل *.
وفي الصحابةِ جماعةٌ لم يروِ عنهم غيرُ أبنائهم، منهم:
" شَكَلُ بن حُميد ": لم يروِ عنه غير ابنه " شُتَير ".
ومنهم " المسيّب بن حَزْن القرشي ": لم يرو عنه غيرُ ابنِه " سعيد بن المسيب ".
و " معاويةُ بنُ حيدة ": لم يرو عنه غير ابنه " حكيم، والد بهز ".
و " قرة بن إياس ": لم يروِ عنه غيرُ ابنِهِ معاوية.
و " أبو ليلى الأنصاري (1): لم يروِ عنه غيرُ ابنِهِ عبدالرحمن بن أبي ليلى.
ثم إن " الحاكم أبا عبدالله " حكم في (المدخَل ِ إلى كتاب الإكليل) بأن أحدًا من هذا القبيل لم يخرج عنه " البخاري، ومسلم " في صحيحيهما، وأُنكِرَ ذلك عليه (2) ونُقِضَ عليه بإخراج " البخاري " في (صحيحه) حديثَ قيس بن أبي حازم عن مرداس الأسلمي: " يذهب الصالحون الأول فالأول " ولا راوِي له غير قيس **. وبإخراجه حديثَ " المسيب--------------------------------------------
(1) [أبو ليلى: له صحبة واسمه بلال وقيل بليل وقيل داود.] من هامش (غ) والخلاف في اسمه واسم أبيه أوسع من ذلك بكثير، والأقوال فيه كثيرة، تقصاها أبو بشر الدولابي في (كتاب الكنى) بأسانيده إلى كل قول منها (1/ 51 - 52) ومجملها في ترجمة ابن أبي ليلى الأنصاري، والد الفقيه عبدالرحمن، في كنى: الاستيعاب وأسد الغابة والإصابة، وتهذيب التهذيب.
(2) علق على هامش (غ): [تفرد به البخاري، وليس له في غيره من الكتب الخمسة شيء].
_________
* المحاسن:
" فائدة: سيأتي الخلافُ في ذلك، من جهة أن " ابن عبدالبر " ذكر حميد بن كلاب (1) روى عنه أيضا. انتهت " 120 / و.
** " فائدة: قد سبق أن " مرداسًا الأسلمي " روى عنه زيادُ بن علاقة، فلا نَقْضَ بهذا المثال (2). انتهت " 121 / ظ.
_________
(1) وفي الجرح والتعديل لابن أبي حاتم: " قدامة بن عبدالله بن عمار الكلابي، له صحبة. روى عنه أيمن بن نايل. سمعت أبي يقول ذلك " (7/ 127 / 724).
(2) وسبق التنبيه، من تقييد العراقي، على أن زياد بن علاقة إنما يروي عن مرداس بن عروة، صحابي آخر غير مرداس الأسلمي. وحديث قيس عن مرداس الأسلمي أخرجه البخاري في (ك الرقاق: باب ذهاب الصالحين) فانظر (فتح الباري 11/ 198).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 554)
ابن حَزْن " في وفاة أبي طالب، مع أنه لا راويَ له غيرُ ابنه، وبإخراجه حديثَ " الحسن البصري " عن عمرو (1) بن تغلب: " إني لأعطي الرجلَ والذي أدَعُ أحَبُّ إليَّ " ولم يروِ عن عمرو غيرُ الحسن *. وكذلك أخرج " مسلم " في (صحيحه) حديثَ " رافع بن عمرو الغفاري " ** ولم يروِ عنه غيرُ عبدالله بن الصامت (2)، وحديثَ " أبي رفاعة العدوي " ولم يروِ عنه غيرُ حميد بن هلال العدوي، وحديثَ " الأغرِّ المزني (3) ": " إنه لَيُغانُ على قلبي … " ولم يروِ عنه غيرُ أبي بردة … .--------------------------------------------
(1) على هامش (غ): [لم يخرج " مسلم " لعمرو شيئا].
(2) [رافع بن عمرو الغفاري، روى عنه ابنه عمران بن رافع. ذكره المقدسي في (الكمال) وروى عنه عبادة بن الصامت] من هامش (غ) وانظر فائدة المحاسن.
(3) على هامش في (غ): [الأغر المزني - وقيل فيه: يسار - روى عنه " مسلم " هذا الحديثَ الواحد: " إنه لَيُغَان .. " ولم يخرج له " البخاري " شيئًا. ومنهم من جعل الأغر المزني والأغر بن يسار الجهني رجلين، وجعلهما " النمري " واحدا].
- انظر: " الأغر المزني، ويقال الجهني وهو واحد " في (الاستيعاب 65).
وفي (الخلاصة 34): " الأغر بن يسار المزني أو الجهني. والمزني أصح ".
_________
* المحاسن:
" فائدة: ذكر ابن أبي حاتم (1) أن الحكم بن الأعرج روى عن عمرو بن تغلب. فلا نقض بهذا المثال. انتهت " 120 / ظ.
_________
(1) في (الجرح والتعديل: 6/ 222 - 1235) لكن يأتي في (شروط الأئمة، أن عمرو بن تغلب لم يرو عنه غير الحسن).
** " فائدة: ليس " رافع " المذكور صحابيا فيما ذكره " ابنُ حبان "، وقال: من زعم أن له صحبةً فقد وهم. وليس من غِفَار، بل هو من بني نُعيلة أخي غِفار، قاله " الرشاطي، والعسكري ". ولم ينفرد عنه عبدُالله بن الصامت؛ ففي الغيلانيات: أبو بكر الشافعي، ثنا محمد بن يحيى بن سلمان، ثنا عاصم بن علي، ثنا سليمان بن المغيرة، ثنا ابن أبي الحكم الغفاري، حدثني جدي عن رافع بن عمرو، قال: " كنت وأنا غلام أرمي نخل الأنصار " الحديث " 12 / ظ.
… " فائدة: ذكر " العسكري " أن ابنَ عمر روَى عنه أيضًا. وفي كتاب (الصحابة لابن قانع) قال: " ثابت البناني عن الأغر: مزينة ". انتهت " 121 / و. =
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 555)
في أشياءَ كثيرةٍ عندهما في كتابيهما على هذا النحو. وذلك دالٌّ على مصيرهما إلى أن الراويَ قد يخرج عن كونِه مجهولا مردودًا، بروايةِ واحدٍ عنه (1).
وقد قدمتُ هذا في (النوع الثالث والعشرين).
ثم بلغني عن " أبي عمر ابن عبدالبر الأندلسي " وِجادةً، قال: كل من لم يرو عنه إلا رجلٌ واحد فهو عندهم مجهول، إلا أن يكون رجلا مشهورًا في غير حمل العلم--------------------------------------------
(1) قلت: ما جاء في متن ابن الصلاح، وما تُعُقِّبَ عليه، وعلى أبي عبدالله الحاكم فيما ذهب إليه، موضح بمزيد بيان في (شروط الأئمة، لمحمد بن طاهر المقدسي).
وقد سئل عما في مدخل الحاكم من شرط للشيخين؛ فأجاب .. " قلت: نعم، أخبرناه أبو بكر أحمد بن علي - بن خلف - الأديب الشيرازي بنيسابور، قال: قال أبو عبدالله محمد بن عبدالله الحافظ: القسم الأول من المتفق عليها، اختيار البخاري ومسلم، وهو الدرجة الأولى من الصحيح، ومثاله: الحديث الذي يرويه الصحابي المشهور عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وله راويتان ثقتان، ثم يرويه عنه التابعي المشهور بالرواية عن الصحابي، وله راويان ثقتان، ثم يرويه عنه من أتباع التابعين الحافظُ المتقن المشهور، وله رواة من الطبقة الرابعة. ثم يكون شيخ البخاري أو مسلم حافظًا متقنًا مشهورًا بالعدالة، فهذه الدرجة الأولى من الصحيح.
" الجواب أن البخاري ومسلمًا لم يشترطا هذا الشرط ولا نُقل عن واحد منها أنه قال ذلك. والحاكم قدر هذا التقدير وشرط لهما هذا الشرط على ما ظن .. ولعمري إنه شرط حسن لو كان موجودًا في كتابيهما، إلا أنا وجدنا هذه القاعدة التي أسسها الحاكم منتقضة في الكتابين جميعًا. فمن ذلك في الصحابة أن البخاري أخرج حديث قيس بن أبي حازم عن مرداس الأسلمي: " يذهب الصالحون " الحديث. وليس لمرداس راوٍ غير قيس. وأخرج هو ومسلم حديث المسيب بن حَزْن في وفاة أبي طالب، ولم يرو عنه غير ابنه سعيد. وأخرج البخاري من حديث للحسن البصري عن عمرو بن تغلب: " إني لأعطي الرجل والذي أدع أحب إلي " الحديث، ولم يرو عن عمرو بن تغلب غير الحسن. هذا في أشياء كثيرة عند البخاري على هذا النحو. وأما مسلم فإنه أخرج حديث الأغر المزني: " إنه لَيُغَان على قلبي " الحديث، ولم يرو عنه غير أبي بردة. وأخرج حديث أبي رفاعة العدوي ولم يرو عنه غير حُميد بن هلال العدوي. وأخرج حديث رافع بن عمرو الغفاري ولم يرو عنه غير عبدالله بن الصامت. وأخرج حديث ربيعة بن كعب الأسلمي ولم يرو عنه غير أبي سلمة بن عبدالرحمن .. في أشياء كثيرة اقتصرنا منها على هذا العدد ليُعلم أن القاعدة التي أسسها منتقضة لا أصل لها. ولو اشتغلنا بتقصي هذا الفصل الواحد في التابعين وأتباعهم ومن روى عنهم إلى عصر الشيخين، لأربى على كتابه المدخل .. " ثم قال: " وأما الإمام الحافظ المتقن أبو عبدالله محمد بن إسحاق بن منده، فأشار إلى نحو ما ذكرناه، وخالف رسم الحاكم. وأخبرنا أبو عمرو عبدالوهاب بن أبي عبدالله بن منده، قال: قال أبي: ومن حُكْم الصحابي إذا روى عنه تابعي وإن كان مشهورًا مثل الشعبي وسعيد، أن ينسب إلى الجهالة. فإذا روى عنه رجلان صار مشهورًا، واحتج على هذا بالبخاري ومسلم في كتاببيهما، إلا أحرفا تبين أمرها " (شروط الأئمة 116 - 118 مخطوط التيمورية).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 556)
كاشتهار " مالك بن دينار " بالزهد، و " عمرو بن معدي كرب " بالنجدة " *.
واعلم أنه قد يوجد في بعض ِ ما مَن ذكرنا تفردَ راوٍ واحدٍ عنه، خلافٌ في تفردِهِ **. ومن ذلك " قدامةُ بنُ عبدالله ": ذكر " ابنُ عبدِالبر " أنه روى عنه أيضًا حميد بن كلاب (1). والله أعلم.
ومثالُ هذا النوع في التابعين " أبو العُشَراء الدارمي ": لم يروِ عنه فيما يُعلَمُ غيرُ حماد بن سلمة (2). ومثَّل " الحاكم " لهذا النوع في التابعين بِـ " محمد بن أبي سفيان الثقفي " وذكَر أنه لم يروِ عنه غيرُ الزهري … ، فيما نعلم، قال: " وكذلك تفرد " الزهري " عن نَيِّفٍ--------------------------------------------
(1) لم يذكر ابن أبي حاتم في " قدامة بن عبدالله الكلابي " من روى عنه سوى أيمن بن نايل. سمع ذلك من أبيه.
(2) استدرك عليه العراقي في أبي العشراء الدارمي، ما ذكره تمام بن محمد الرازي في جزء له جمع فيه حديث أبي العشراء رواية غير واحد عنه. منهم يزيد بن أبي زياد الثقفي وعبدالله بن مُحَرِّر (التقييد 355) مع (علوم الحاكم 160).
_________
* المحاسن:
" فائدة: قد تقدم في (الثالث والعشرين) بسطٌ في ذلك، فليُنظَر هناك. وجهالةُ الصحابي لا تضر لو لم يُسَمَّ، فكيف إذا سمي؟ انتهت " 121 / و.
** " فائدة: الخلافُ في مثل ذلك، إن كان مع صحةِ الراوي عن الراوي الآخر، فلا اتجاهَ له، فإن مَن حَفِظَ مُقدَّمٌ على من يحفظ. وإن كان مع عدم الصحة، فلا يحسن إثباتُه. انتهت " 121 / و.
… " فائدة: في تاريخ البخاري (1): " وقال ابنُ سالم عن الزبيدي: حدثنا أبو عمرو، سَمع محمدُ بن أبي سفيان الثقفي، قبيصةَ بن ذؤيب " فذكر حديثا في الأذان. انتهت " 121 / و.
_________
(1) تاريخ البخاري الكبير، ترجمة محمد بن أبي سفيان الثقفي أبي بكر الدمشقي (1/ 103 / 288). وأبو عمر: مولى بني أمية، سمع محمد بن أبي سفيان، روى عنه ابن المبارك (تاريخ البخاري الكبير، الكنى: 9/ 56 / 491). ومحمد بن أبي سفيان بن العلاء الثقفي: عن قبيصة وعنه الزهري، له فرد حديث (ت).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 557)
وعشرين رجلا من التابعين لم يروِ عنهم غيرُه. وكذلك " عمرو بنُ دينار " تفرد عن جماعةٍ من التابعين. وكذلك " يحيى بنُ سعيد الأنصاري، وأبو إسحاق السبيعي، وهشام بنُ عروة " وغيرُهم " (1).
وسمى " الحاكمُ " منهم في بعض ِ المواضع، فيمن تفرد عنهم " عمرُو بنُ دينار ": عبدَالرحمن بنَ معبد، وعبدَالرحمن بن فروخ، وفيمن تفرد عنهم " الزهريُّ ": عمرو بنَ أبان بنِ عثمان، وسنانَ بن أبي سنان الدؤلي، وفيمن تفرد عنهم " يحيى ": عبدَالله بنَ أُنَيْس ٍ الأنصاري (2).
ومَثَّل في أتباع التابعين بِـ " المِشوَر بن رفاعةَ القرظي " وذكر أنه لم يروِ عنه غيرُ مالك. وكذلك تفرد " مالك " عن زهاء عشرةٍ من شيوخ المدينة (3).
قلت: وأخشى أن يكون " الحاكم " في تنزيله بعضَ مَن ذكره بالمنزلة التي جعله فيها، معتمدًا على الحِسبان (4) والتوهم. والله أعلم.--------------------------------------------
(1 - 3) معرفة علوم الحديث للحاكم: 159 - 160.
(4) [حسِبته أحسَبه بالفتح: مَحسِبة ومحسَبَة وحِسبانا بالكسر، أي ظننته. وأما من العدِّ، فحَسِبته أحسبُه حِسابا وحُسبانا. ذكره الجوهري] هامش (غ) وروجع على (القاموس)، ولفظه: " حسَبتُه أحسُبه، بالضم، حَسْبا وحِسبانا وحسابة، إذا عددتَه. والحسَب أيضا ما يعده الإنسان من مفاخر آبائه " وكذلك هو.
قال العراقي: وما خشيه المصنف هو المتحقق في بعضهم، خصوصًا المسور بن رفاعة، وقد روى عنه جماعة آخرون منهم: إبراهيم بن سعد ومحمد بن إسحاق، كما ذكر ابن أبي حاتم في (الجرح والتعديل) وذكر ابن حبان في (الثقات) رواية ابن إسحاق عنه. وكذلك روى عنه عبدالله بن محمد الفروي، وروايته عنه في (الأدب المفرد للبخاري). ومنهم عبدالرحمن بن عروة، وأبو بكر بن عبدالله بن أبي سبرة، وداود بن سنان المديني، وإبراهيم بن ثمامة (التقييد والإيضاح 357).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 558)
النوع الثامن والأربعون:
معرفةُ مَن [96 / ظ] ذُكر بأسماءٍ مختلفة أو نعوتٍ متعددة فظنَّ من لا خبرةَ له بها أن تلك الأسماء أو النعوت لجماعة متفرقين.
هذا فن عويص، والحاجةُ إليه حاقَّة. وفيه إظهارُ تدليس ِ المدلسين؛ فإن أكثر ذلك إنما نشأ من تدليسهم. وقد صنف " عبدُالغني بن سعيد، الحافظُ المصري " وغيره (1)، في ذلك.
مثالُه: " محمد بن السائب الكلبي " صاحب التفسير، هو: " أبو النضر " الذي روى عنه محمدُ بنُ إسحاق بن يسار، حديثَ تميم الداري وعديِّ (2) بن بَدَّاء. وهو " حمادُ بن السائب " الذي روَى عنه أبو أسامةَ حديثَ: " ذَكاةُ كلِّ مَسْكٍ دِباغُه ". وهو " أبو سعيد " الذي يروي عنه " عطيةُ العَوْفي " التفسيرَ، يدلِّس به موهمًا أنه " أبو سعيد الخدري ".
ومثالُه أيضًا: " سالمٌ " الراوي عن أبي هريرة وأبي سعيد الخدري وعائشةَ رضي الله عنهم، هو: سالم أبو عبدالله المديني، وهو سالم مولى مالك بنِ أوس بن الحدَثان النَّصري،--------------------------------------------
(1) قال العراقي: صنف فيه الحافظ عبدالغني بن سعيد كتابًا نافعًا سماه (الإيضاح على الإشكال) عندي منه نسخة. وصنف فيه الخطيب البغدادي كتابًا كبيرًا سماه (الموضح لأوهام الجمع والتفريق) بدأ فيه بأوهام البخاري في ذلك - في تاريخه - وهو عندي بخط الخطيب " (التبصرة 3/ 108).
(2) على هامش (غ): [قال شيخنا: وعدي؛ مخفوض بالعطف على تميم]
[تميم الدراي وعدي بن بَدّاء، مذكوران في حديث أخرجه البخاري عن سعيد بن جبير عن ابن عباس رضي الله عنهما، في آخر كتاب الوصايا، باب قوله تعالى: " يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا شَهَادَةُ بَيْنِكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ حِينَ الْوَصِيَّةِ .. " الآية 106 سورة المائدة. وفي ترجمة تميم، بن أوس بن حارثة، الداري بالإصابة (ق أول، من حرف التاء: 833) وترجمة عدي بن بَدَّاء (ق أول، من حرف العين: 5465).
وأما رواية ابن إسحاق عن أبي النضر، ورواية عطية العوفي؛ فأخرجها الخطيب في (الموضح) وأما رواية أبي أسامة - الكوفي حماد بن سلمة - عن حماد بن السائب، لحديث " ذكاة كل مسك دباغه " فأخرجها عبدالغني في (الإيضاح) وبيَّن ما وقع فيه من أوهام. نقله العراقي في (التبصرة: 3/ 110 - 112).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 559)