" ابنُ أمِّ مكتوم " الأعمى المؤذن: اسمه " عبدُالله بن زائدة " وقيل: " عمرو بن قيس "، وقيل غير ذلك. و " أم مكتوم ٍ " اسمها: عاتكة بنت عبدالله (1).
الابنة التي أراد بنو هشام [112 / ظ] بن المغيرة أن يزوجوها من عليِّ بن أبي طالب رضي الله عنه، هي: " العوراء بنت أبي جهل بن هشام " (2). والله أعلم.
ومنها العم والعمة ونحوهما. من ذلك:
رافع بن خَدِيج، عن عمه في حديث المخابرة: عَمُّه هو " ظُهَيرُ بنُ رافع الحارثي الأنصاري " (3).
زياد بن علاقة، عن عمِّه: هو " قطبة بن مالك الثعلبي " بالثاء المثلثة (4).--------------------------------------------
(1) في طبقات ابن سعد أن عاتكة بنت عبدالله، بن عنكثة، من بني عامر بن لؤي (8/ 274) وانظر تقييد العراقي (430).
(2) الحديث المتفق عليه في مناقب السيدة فاطمة الزهراء رضي الله عنها، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " إن بني هشام بن المغيرة استأذنوني أن ينكحوا ابنتهم عليَّ بن أبي طالب " الحديث / غير مسماة فيه. وفي بعض طرقه في فضائلها بصحيح مسلم " أن علي بن أبي طالب خطب بنت أبي جهل على فاطمة … " ح 95 - 96 وفي (المستفاد لأبي زرعة العراقي): عن النووي وابن طاهر: هي العوراء بنت أبي جهل بن عمرو بن هشام المخزومي. زاد ابن طاهر: وقال الزبير بن بكار: قال عمي مصعب: قالوا: خطب عليٌّ جويرية بنتَ أبي جهل ". قال أبو زرعة: ذكر هذا عبدالغني بن سعيد في مبهماته. (المستفاد: ك النكاح).
وفي (فتح الباري): اختلف في اسمها فروى الحاكم في الإكليل: جويرية، وهو الأشهر، وفي بعض الطرق اسمها العوراء، أخرجه ابن طاهر في المبهمات. وقيل الحنفاء، ذكره الطبري. وقيل صفية، حكاه السهيلي، وقيل جرهمة، ذكره ابن الملقن في شرحه - لابن الصلاح - وانظر (الفتح 7/ 61).
(3) في البيوع من صحيح البخاري، باب النهي عن المخابرة، عن رافع بن خديج بن رافع، قال: سمعت عمي ظهير بن رافع … وفي بيوع مسلم، باب النهي عن كراء الأرض (ح 114)، وعن بعض عمومتي (ح 111) وعن رجل من عمومتي (ح 113) وانظر (فتح الباري 5/ 15).
(4) في مسلم، ك الصلاة، باب القراءة في صلاة الصبح، من رواية زياد بن علاقة عن قطبة بن مالك (ح 166، 167) وفي كتاب الدعاء من جامع الترمذي: زياد بن علاقة عن عمه مرفوعا: " اللهم إني أعوذ بك من منكرات الأخلاق " الحديث. وفي ترجمة قطبة بن مالك الثعلبي بالجرح والتعديل، والاستيعاب: عم زياد بن علاقة، روى عنه.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 640)
عمة جابر بن عبدِالله التي جعلت تبكي أباه يومَ أحد: اسمها " فاطمةُ بنتُ عمرو بن حرام " وسماها الواقدي: " هندًا " (1). والله أعلم.
ومنها الزوج والزوجة، من ذلك:
حديثُ سُبَيعةَ الأسلمية أنها ولدتْ بعد وفاةِ زوجِها بليال ٍ: هو " سعد بن خولة " الذي رثى له رسول الله صلى الله عليه وسلم أنْ مات بمكة، وكان بدريًّا (2).
" بَرْوَع بنت واشق " - وهي بفتح الباء عند أهل اللغة، وشاع في ألسنة أهل ِ الحديث كسرُها - زوجُها اسمه " هلالُ بن مرة الأشجعي " على ما رويناه من غير وجه (3).--------------------------------------------
(1) في حديث جابر عند البخاري: " فجعلت عمتي فاطمة تبكي … " جنائز، باب الدخول على الميت إذا أدرج في أكفانه. وفي رواية: " فسمع النبي صلى الله عليه وسلم صائحة فقال: من هذه؟ فقالوا: ابنة عمرو، أو أخت عمرو ". في فتح الباري: الشك من سفيان بن عيينة - راوي الحديث - والصواب بنت عمرو، وهي فاطمة بنت عمرو، ووقع في الإكليل للحاكم تسميتها هند بنت عمرو (3/ 105) وفي (المستفاد، ك السير) بعلامة ابن بشكوال وابن طاهر: حديث جابر: " جيء بأبي يوم أحد وقد مثل به .. " الحديث، هي فاطمة بنت عمرو بن حرام .. وسماها الواقدي هندًا " وانظر اللؤلؤ والمرجان 2/ 136 مع فتح الباري.
(2) على هامش (غ): [وقيل اسم زوجها أبو البداح بن عاصم بن عدي. حكاه أبو عمر النمري] حديثها في (الموطأ، طلاق، باب عدة المتوفى عنها زوجها) غير مسمى، والصحيحين (اللؤلؤ 2/ 136). ولم يشر ابن عبدالبر في ترجمة " سبيعة بنت الحارث الأسلمية " إلى أي خلاف في اسم زوجها الذي مات عنها قبل الوضع بليل " سعد بن خولة " وترجم لسعد بن خولة (928) فذكر أنه زوج سبيعة الأسلمية - وذكر الحديث - دون إشارة إلى خلاف.
ثم في ترجمته لأبي البداح بن عاصم بن عدي البلوي (2867) قال: " هو الذي توفي عن سبيعة الأسلمية. وذكره ابن جريج وغيره ".
وفي (المستفاد: ك العِدَد) مما اتفق عليه الخطيب وابن بشكوال وابن طاهر: هو سعد بن خولة، وقال ابن بشكوال: وقيل أبو البداح بن عاصم الأنصاري، حكاه أبو عمر عن ابن جريج. وانظر مع ترجمة سبيعة في نساء الإصابة وفي تهذيب التهذيب (12/ 424 / 281) (فتح الباري 7/ 210).
(3) " بروع بنت واشق الأشجعية ": لها حديث زوجها " هلال بن مرة الأشجعي " حين مات عنها ولم يفرض لها صداقًا، فقضى لها رسول الله صلى الله عليه وسلم بمثل صداق نسائها. (في الاستيعاب، 3253). والإصابة (نساء 174) وزوجها، هلال بن مرة الأشجعي، مسمى في سنن أبي داود (نكاح، فيمن تزوج ولم يسم صداقًا حتى مات / ح 2116) والمستفاد (ك العدد) عن الخطيب، وغير مسمى في سنن الترمذي والنسائي وابن ماجه.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 641)
زوجة عبدالرحمن بن الزَّبِير (1) - بفتح الزاي - التي كانت تحت رفاعة بن سموءل القرظي فطلقها: اسمها " تَميمة بنت وهب " وقيل: تُميمة، بضم التاء، وقيل: سهيمة (2). والله أعلم.--------------------------------------------
(1) على هامش (غ): [عبدالرحمن بن الزبير بن باطا القرظي - قاله النمري -. وكذلك رفاعة بن سموءل القرظي: خال صفية زوج النبي صلى الله عليه وسلم. فعبدالرحمن ورفاعة صحابيان].
(2) ترجم لها ابن عبدالبر في " تميمة بنت وهب " 1998 وذكر حديثها في زوجها " عبدالرحمن بن الزبير بن باطا القرظي " الذي خلف عليها بعد رفاعة بن سموءل القرظي، فشكته إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم. وكذلك في ترجمتها بالإصابة، عن الإمام مالك (نساء 203).
وحديثها في (الموطأ، نكاح المحلل وما أشبهه: 17) وغير مسماة في حديثها بالصحيحين: البخاري في كتاب الطلاق، باب إذا طلقها ثلاثًا ثم تزوجت بعد العدة زوجًا غيره فلم يمسها، ومسلم في النكاح، باب لا تحل المطلقة ثلاثًا لمطلقها حتى تنكح زوجًا غيره. وفي فتح الباري: اسمها تميمة بنت وهب، عن مالك. وقيل في اسمها غير ذلك (9/ 375) وفي (المستفاد: ك الطلاق): تميمة بنت وهب، عن مالك وابن بشكوال. وقيل: تميمة بنت أبي عبيد، وسهيمة، وأميمة بنت الحارث.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 642)
النوع الموفي ستين:
معرفة تواريخ الرواة.
وفيها معرفةُ وفيات الصحابة والمحدِّثين والعلماء ومواليدهم، ومقادير أعمارِهم ونحو ذلك.
روينا عن " سُفيان الثورِي " أنه قال: " لما استعمل الرواةُ [113 / و] الكذبَ؛ استعملنا لهم التاريخ ". وروينا عن " حفص بن غياث " أنه قال: " إذا اتهمتم الشيخَ؛ فحاسِبوه بالسِنِّيْن " يعني: احسبوا سِنَّه وسنَّ من كتب عنه. وهذا كنحو ما رويناه عن " إسماعيل بنِ عيَّاش " قال: " كنت بالعراق فأتاني أهل الحديث، فقالوا: ههنا رجل يحدث عن خالد بن معدان. فأتيتُه فقلت: أي سنة كتبتَ عن خالد بن معدان؟ فقال سنة ثلاثَ عشرة - يعني ومائة - فقلت: أنت تزعم أنك سمعتَ من خالد بن معدان بعد موته بسبع سنين؟ ".
قال إسماعيل: مات خالد سنةَ سِتٍّ ومائة.
قلت: وقد روينا عن " عُفَيْر بن مَعْدان " قصةً نحو هذه جرتْ له مع بعض ِ من حَدَّث عن " خالد بن معدان " ذكر " عُفَيْر " منها أن خالدًا مات سنة أربع ومائة.
وروينا عن " الحاكم أبي عبدالله " قال: لما قدم علينا " أبو جعفر محمدُ بن حاتم الكَشي " (1) وحدث عن عبدِ بن حُميد، سألته عن مولده فذكر أنه وُلِدَ سنَة ستين ومائتين.--------------------------------------------
(1) على هامش (ص): [قال المؤلف: نسبة إلى كش، بلدة قريبة من سمرقند، المشهور فيها الكشي، بفتح الكاف، وبالشين المنقوطة. وذكر قوم من الحفاظ: أنها بكسر الكاف والسين المهملة. قرأت ذلك بخط أبي سعد السمعاني رحمه الله] ومثلها على هامش (غ) مع قوله في أولها: [كش: قرية قرب جرجان، قال المؤلف:] إلى آخره.
في (اللباب): الكشي، بفتح أولها وتشديد الشين: هذه النسبة إلى كَشّ، قرية على ثلاث فراسخ من جرجان على الجبل. " وأما كِسّ المدينة المعروفة التي عند سمرقند؛ فهي بكسر الكاف وبالسين المهملة المشددة، والنسبة إلى كِسّي. وأكثر ما يقولها من لا علم عنده: كَشّي، بفتح الكاف وبالشين المعجمة. وأما أبو مسلم الكشّي فهو الكجي " (3/ 100).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 643)
فقلت لأصحابنا: " سمع هذا الشيخُ من عبدِ بن حميد، بعد موته بثلاث عشرة سنة " (1).
وبلغنا عن " أبي عبدالله الحميدي الأندلسي " أنه قال ما تحريرُه: " ثلاثة أشياء من علوم الحديث يجب تقديم التهمُّم بها (2):
العلل، وأحسنُ كتابٍ وُضِع فيه: كتاب " الدارقطني ".
والمؤتلف والمختلف، وأحسن كتاب وضع فيه: كتابُ " ابنِ ماكولا ".
ووفياتُ الشيوخ، وليس فيه كتاب ".
قلت: فيها غيرُ كتاب، ولكن من غيرِ استقصاء وتعميم (3).
وتواريخ المحَدِّثين مشتملة على ذكر الوفيات، ولذلك ونحوِه سُميت تواريخ. وأما ما فيها من الجرح والتعديل ونحوهما؛ فلا يناسب هذا الاسم. والله أعلم.
ولنذكر من ذلك عيونًا:
أحدُها: الصحيحُ في سِن سيدِنا -[113 / ظ] سيِّد البشر رسول الله صلى الله عليه وسلم وصاحبيه " أبي بكر، وعمر ": ثلاثٌ وستون سنةً *.--------------------------------------------
(1) " عبد بن حميد بن نصر، أبو محمد الكشي الحافظ، صاحب المسند والتفسير، وفاته سنة 249 هـ في (تقييد ابن نقطة ل 129، والعبر، ودول الإسلام، وفيات سنة 249، وتذكرة الحفاظ 2/ 234، وتهذيب التهذيب 6/ 455 - 940) لم يذكروا خلافًا فيها، ووقع في طبعة بيروت من (تهذيب التهذيب): وقيل اسمه عبدالمجيد " وهو في تقييد ابن نقطة في: عبدالحميد (ل 129) وعبد بن حميد (ل 135).
(2) [التهمّم: الطلب، يقال: ذهبت أتهممه، أي أطلبه] من هامش (غ).
(3) انظر فتح المغيث، والتبصرة 3/ 285.
_________
* المحاسن:
" فائدة: الذي ذكره مسلم (في صحيحه (1))، وصححه " أبو حاتم الرازي ": أنه صلى الله عليه وسلم توفي وله خمس وستون سنة. ولكن المشهور ما سبق. انتهت " 141 / و.
_________
(1) صحيح مسلم، ك الفضائل، باب كم سن النبي صلى الله عليه وسلم يوم قبضه (ح 122) ومعه المتفق عليه من حديث الزهري عن عروة عن عائشة رضي الله عنها: " قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو ابن ثلاث وستين ": صحيح البخاري، ك المغازي 3/ 60 ومثله عن أنس رضي الله عنه، وانظر (فتح الباري 8/ 106) وأما قول =
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 644)
وقُبِضَ صلى الله عليه وسلم يوم الاثنين ضحىً، لاثنتي عشرة ليلة خلتْ من شهر ربيع الأول سنةَ إحدى عشرة من الهجرة (1).
وتوفي " أبو بكر " في جمادى الأولى سنة ثلاث عشرة.
و " عمر " في ذي الحجة سنةَ: ثلاثٍ وعشرين (2).
و " عثمان " في ذي الحجة سنةَ خمس وثلاثين وهو ابنُ اثنتين وثمانين سنة، وقيل: ابن تسعين (3): وقيل غير ذلك.
و " علي " في شهر رمضانَ سنة أربعين، وهو ابن ثلاث وستين، وقيل: ابن أربع وستين، وقيل: ابن خمس وستين (4).
و " طلحة، والزبير " جميعًا، في جمادى الأولى سنةَ ستٍّ وثلاثين. وروينا عن " الحاكم أبي عبدالله " أن سنهما كانت واحدة: كانا ابني أربع وستين، وقد قيل غير ما ذكره الحاكمُ (5).--------------------------------------------
(1) [قال أبو عمر: اختلف في سنه صلى الله عليه وسلم؛ فقيل: ستون سنة، وقيل: خمس وستون، وقيل: ثلاث وستون، وهو الصحيح] من هامش (غ).
(2) انظر (علوم الحاكم: 202).
(3) [وقيل ابن ثمانين سنة، وقيل: ثمان وثمانين، وقيل ست وثمانين، وقيل ابن تسع وثمانين. قاله أبو عمر] من هامش (غ) وانظر (علوم الحاكم 202 وتقييد العراقي 425).
(4) مثله في (علوم الحاكم 203) وعلى هامش (غ): [وقيل: سبع وخمسون سنة، وقيل: ثمان وخمسون - يعني عليًّا -].
(5) [قيل: طلحة وهو ابن ستين سنة. وقيل: اثنتين وستين، وقيل أربع وستين. وقيل خمس وسبعين واستبعده أبو عمر] من هامش (غ).
قال في الاستيعاب: " وما أظن ذلك صحيحا " 2/ 770 - 1280.
و [الزبير: قيل سبع وستون، وقيل ست وستون. قاله أبو عمر] من هامش (غ) وقوبل على (الاستيعاب 1/ 516 - 808).
_________
= ابن الصلاح في قبضه صلى الله عليه وسلم يوم الاثنين ضحىً لاثنتي عشرة خلت من شهر ربيع الأول سنة إحدى عشرة " فكذلك هو عند ابن عبدالبر في (الاستيعاب 1/ 47) والنووي في (تهذيبه 1/ 23) وهو قول الأكثرين. واستشكل " السهيلي " بأن يوم الاثنين لا يكون الثاني عشر من شهر ربيع الأول، كيفما دار على الحساب من يوم منى في حجة الوداع، المتفق على أنه كان يوم الجمعة التاسع من ذي الحجة سنة عشر (الروض 4/ 27) قال العراقي: " وهذا استشكال قائم لا محيص عنه " ثم نظر في مختلف الأقوال في يوم الوفاة، وأخذ بما ذكره " موسى بن عقبة " في مغازيه عن ابن شهاب الزهري: يوم الاثنين مستهل ربيع الأول - سنة إحدى عشرة - حين زاغت الشمس (التقييد والإيضاح 433).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 645)
و " سعيد بن أبي وقاص " سنةَ خمس وخمسين، على الأصح (1). وهو ابن ثلاثٍ وسبعين سنة *.
و " سعيد بن زيد " سنة إحدى وخمسين، وهو ابنُ ثلاثٍ أو أربع وسبعين (2).
و " عبدالرحمن بن عوف " سنةَ اثنتين وثلاثين (3)، وهو ابن خمس وسبعين سنة.--------------------------------------------
(1) [وقيل: سنة ثمان وخمسين، وقيل: أربع وخمسين وهو ابن أربع وسبعين، وقيل: ابن ثلاث وثمانين. قاله أبو عمر] من هامش (غ) قوبل على الاستيعاب 2/ 610 - 963. وانظر (تقييد العراقي 463).
(2) في طبقات ابن سعد عن الواقدي: سنة خمسين أو إحدى وخمسين عن بضع وسبعين سنة (3/ 385 ط بيروت) وصححه ابن حجر في الإصابة وتهذيب التهذيب. ومعه عن الهيثم بن عدي: وعاش ثلاثًا وسبعين سنة (تهذيب 4/ 3 - 53) ووقع في مطبوعة المتنبي بالقاهرة، عن طبعة حيدرآباد الدكن من كتاب علوم الحاكم: " مات سنة إحدى وخمسين وهو يومئذ ابن ثلاث وتسعين ": 203 تصحيف.
(3) [وقيل: سنة إحدى وثلاثين وهو ابن اثنتين وسبعين سنة، وقيل: ثمان وسبعين سنة. قاله أبو عمر] من هامش (غ) الاستيعاب (2/ 850) والقولان في (الإصابة 4/ 178 - 5171) قال ابن حجر: والأول أثبت. وهو ما في (طبقات ابن سعد 3/ 139 وعلوم الحاكم).
_________
* المحاسن:
" فائدة: وعلى تقدير ما سبق تصحيحه في وفاة سعد بن أبي وقاص، يكون آخر العشرة موتًا. ولكن في (تاريخ البخاري) عن أبي بكر بن حفص، أن سعد بن أبي وقاص مات بعد ما مضى من إمارة معاوية عشرُ سنين (1). وفي (طبقات محمد بن سعد) (2) أنه مات سنة خمسين. وذكر إبراهيم بن المنذر في (الطبقات) - له - أنه مات في عشر سنين بقيتْ من خلافة معاوية. وقيل في وفاته: سنة إحدى وخمسين، وقيل: سنة ست وخمسين، وقيل: سنة سبع وخمسين، وقيل: سنة ثمان وخمسين، وقيل في جملة عمره غيرَ ما سبق: أربع وسبعون، ثنتان وثمانون، ثلاث وثمانون. انتهت " 141 / و.
_________
(1) التاريخ الكبير للبخاري (4/ 43 - 1908).
(2) تحريره في الطبقات بسند الواقدي عن عائشة بنت سعد، أن أباها مات رحمه الله في قصره بالعقيق سنة خمس وخمسين، وهو ابن بضع وسبعين سنة. قال الواقدي: وهذا أثبت ما روينا في وفاته. قال محمد بن سعد: " سمعتُ غيرَ محمد بن عمر، ممن حمل العلم ورواه يقول: مات سعد سنة خمسين. والله أعلم. " (الطبقات 3/ 148).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 646)
و " أبو عبيدة بن الجراح ِ " سنةَ ثماني عشرة، وهو ابن ثمانٍ وخمسين سنة. وفي بعض ما ذكرتُه خلافٌ لم أذكره. والله أعلم.
الثاني: شخصان من الصحابة عاشا في الجاهلية ستينَ سنة، وفي الإسلام ستين سنة، وماتا بالمدينة سنة أربع وخمسين:
أحدهما: " حكيمُ بن حِزام " وكان مولده في جوفِ الكعبة قبلَ عام الفيل بثلاث عشرة سنة (1).
والثاني: " حسانُ بن ثابت بن المنذر بن حَرَام الأنصاري ".
وروى " ابنُ إسحاق " أنه وآباءه: ثابتًا، [114 / و] والمنذر، وحرامًا: عاش كلُّ واحد منهم عشرين ومائة سنة. وذكر " أبو نعيم الحافظ " أنه لا يُعرَفُ في العرب مثلُ ذلك لغيرهم. وقد قيل: إن " حسان " مات سنة خمسين (2). والله أعلم *.--------------------------------------------
(1) على هامش (غ): [قال النواوي: قد يستشكل في " حكيم " فإنه أسلم يوم الفتح سنة ثمان، فيكون المراد بالسنين في الإسلام، من حين ظهر الإسلام ظهورًا فاشيا]. تهذيب الأسماء للنووي، في ترجمة حسان (1/ 157 - 117) ويأتي في فائدة المحاسن.
(2) على هامش (غ): [وقيل في حسان: إنه مات قبل الأربعين في خلافة علي، وقيل سنة خمسين. ولم يختلفوا فيه وفي حكيم أنهما عاشا مائة وعشرين: ستين في الجاهلية، وستين في الإسلام] واستدرك عليه العراقي أربعة آخرين: حويطب بن عبدالعزى القرشي العامري، من مسلمة الفتح. وسعيد بن يربوع القرشي، من مسلمة الفتح أيضا. ومخرمة بن نوفل الزهري، من مسلمة الفتح. وحمنن بن عوف الزهري أخا عبدالرحمن، ثم قال: وفي الصحابة جماعة آخرون عاشوا مائة وعشرين سنة، جمعهم أبو زكريا ابنُ منده في جزء له لكنه لم يطلع على كون نصفها في الجاهلية ونصفها في الإسلام (التقييد 427). ومعه فائدة المحاسن.
_________
* المحاسن:
" فائدة: وقيل في " حكيم بن حزام " إنه مات سنة ستين، ذكره البخاري في (تاريخه) (1). وقيل في " حسان " أنه مات قبل الأربعين في خلافة علي رضي الله عنه. حكاه " ابنُ عبدالبر " مع القولين السابقين. ثم قال: " ولم يختلفوا أنه عاش مائة سنة وعشرين سنة، منها ستون في الجاهلية وستون في الإسلام ". وهذا مشكل باعتبار ما سنذكر. =
_________
(1) في التاريخ الكبير للبخاري: " مات سنة ستين، وفي قول لعشر سنوات من إمارة معاوية " 3/ 11 - 42.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 647)
.............................................................................................................................--------------------------------------------
= وممن عاش ستين في الجاهلية وستين في الإسلام جماعة: منهم: " حُوَيْطِبُ بنُ عبدالعُزَّى " مات بالمدينة سنة أربع وخمسين وهو ابنُ مائةٍ وعشرين سنة، ومنهم من قال: في إمارة معاوية (1). ولا تنافي بين القولين؛ فقد قالوا في حكيم بن حزام: إنه مات في خلافة معاوية سنة أربع وخمسين. ولكن إن قيل: إن وفاة حويطب في بدء إمارة معاوية، وكان منافيًا. ومنهم " سعيد بن يربوع المخزومي " توفي بالمدينة - وقيل بمكة - سنة أربع وخمسين في خلافة معاوية، فكان له يومَ توفي مائةُ سنة وعشرون سنة، وقيل: وأربع وعشرون، وقدمه ابنُ عبدالبر في (الاستيعاب) (2)، ومنهم " حَمْنَنُ بنُ عوف " أخو عبدالرحمن بن عوف. قال ابن عبدالبر في (الاستيعاب) (3): عاش في الجاهليو ستين سنة، وفي الإسلام ستين سنة. ومنهم " نوفل بن معاوية الديلي " قال ابن عبدالبر في (الاستيعاب): " [وقيل]: إنه عُمِّر في الجاهلية ستين سنة وفي الإسلام ستين سنة، وقيل: بل كان منتهى عمرِه مائة سنة (4) .. وتوفي بالمدينة في زمن يزيد بن معاوية " وهذا ينافي ما تقدم.
وقد ذكر الماوردي في كتابه (أعلام النبوة) (5) ان نوفلا هذا، وحكيم بن حزام، وحويطب بن عبدالعزى، شهدوا الطير الأبابيل مع جماعةٍ غيرهم، وأن كلَّ واحدٍ منهم عاش ستين في الجاهلية وستين في الإسلام.
وذكر " الصريفيني " أن النابغة الجعدي ولبيد بن ربيعة وأوس بن معن، الشعراء الثلاثة المخضرمين، من الذين عاشوا ستين في الجاهلية وستين في الإسلام، وذكر سنده في ذلك، وفيه نظر (6).
واعترض بعضهم، فقال عن حكيم وحسان: " إذا ماتا سنة أربع وخمسين، كيف =
_________
(1) القولان في الاستيعاب (1/ 400 - 557).
(2) 2/ 626 - 933.
(3) 1/ 402 - 564.
(4) 4/ 1513 - 2644 والمقابلة عليه.
(5) أعلام النبوة لأبي الحسن الماوردي: 195 ط 2 بيروت 1401 هـ - 1981 م.
(6) هامش المحاسن، لحقا، بخط البلقيني (142 / و).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 648)
الثالث: أصحاب المذاهب الخمسة المتبوعة رضي الله عنهم -:
" سفيان بن سعيد الثوري، أبو عبدالله ": مات بلا خلاف *، بالبصرة سنة إحدى وستين مائة. وكان مولده سنة سبع وتسعين (1).--------------------------------------------
(1) عدُّه " سفيان الثوري " من أصحاب المذاهب الخمسة المتبوعة؛ فيه نظر، يأتي في (محاسن البلقيني) بعد مزيد بيان عن الخمسة رضي الله عنهم.
_________
= تتفق حياتُهما أنها تكون في الإسلام ستين سنة؟ إن قلنا: الإسلام من حين النبوّة، فتكون حياتهما في الإسلام سبعة وستين عاما، وإن قلنا من حين الهجرة فتكون أربعا وخمسين، وإن حسبنا سِنَّ حكيم فتكون حياته في الجاهلية ثلاثا وستين سنة " يعني بتقدير أن يكون الإسلام من حين البعثة. فيُنظر.
وجواب هذا، أن المرادَ بالإسلام من حين انتشر وشاع في الناس، وذلك قبل هجرة النبي صلى الله عليه وسلم بنحو ست سنين. وممن نبَّه على ذلك " النووي " في (تهذيب الأسماء واللغات) (1) في ترجمة حسان. وإن جزمنا على ما ذكره البخاري في (تاريخه) (2) في وفاة حكيم، يكون المراد الهجرة. ولكن هذا لا يتمشى فيمن عيَّن في وفاته سنة أربع وخمسين. وليس المراد أن يكون الرجل في مدة عمرِه انقسم حالُه إلى إسلام ستينَ سنة، وكفر ستين سنةً؛ فإن حكيمًا من مُسلِمة الفتح، وولد قبل الفيل بثلاثَ عشرة سنة. فلو جربنا على ذلك لكانت المدة التي فاتت في الكفر إحدى وسبعين عامًا فبطل اعتبارُ ذلك، ونفي ما تقدم. انتهت " 141 / ظ.
_________
(1) تهذيب النووي: (1/ 157) ق 117.
(2) في التاريخ الكبير: " سنة ستين، وفي قول: لعشر سنوات من إمارة معاوية " 3/ 11 / 42.
* المحاسن:
" فائدة: ينبغي أن يكون قوله: " بلا خلاف " متعلقًا بمكان الوفاة؛ فإن الزمان في وفاته قد اختُلِف فيه، فقيل: سنة ثمانٍ وخمسين ومائة، ذكره " الكلاباذي ". وقيل: سنة تسع وخمسين ومائة، وقيل: سنة ستين، ذكره " أحمد بن صالح العجلي "، وقيل: =
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 649)
و " مالك بن أنس " رضي الله عنه: توفي بالمدينة سنة تسع وسبعين ومائةٍ، قبل الثمانين بسنة. واختُلف في ميلاده، فقيل: في سنة ثلاث وتسعين، وقيل: سنة إحدى، وقيل: سنة أربع، وقيل: سنة سبع. والله أعلم (1).
و " أبو حنيفة " رحمه الله: مات سنة خمسين ومائة ببغداد، وهو ابنُ سبعين سنة.
و " الشافعي " رحمه الله: مات في آخر رجب سنة أربع ومائتين بمصر، وولِد سنة خمسين ومائة.
و " أحمد بن محمد بن حنبل ": مات ببغداد في شهر ربيع الآخر (1) سنة إحدى وأربعين ومائتين، ووُلِدَ سنة أربع وستين ومائة. والله أعلم (2) *.--------------------------------------------
(1) ينظر في (ترتيب المدارك) باب في مولد مالك رحمه الله، والحمل به، ومدة حياته، ووقت وفاته (1/ 117 - 119) ط الرباط.
(2) مثله، على ابن الصلاح، في: (تقريب النووي 2/ 361، وتضمين البلقيني 142 / ظ، وتقييد العراقي 438) على أن النووي قال في (تهذيب الأسماء والصفات: 1/ 1112 / 45): " وتوفي ضحوة يوم الجمعة الثاني عشر من شهر ربيع الأول سنة إحدى وأربعين ومائتين " وهو ما في (طبقات الحنابلة لابن أبي يعلى 1/ 16، وتاريخ بغداد 4/ 422 / 2317، ودول الإسلام للذهبي 1/ 146) والقولان في (تهذيب التهذيب 1/ 75 / 126).
_________
= سنة اثنتين وخمسين، ذكره " خليفة بن خياط ". وأما سنة مولده، فقال " ابن حبان ": ولد سنة خمس وتسعين (1). انتهت " 142 / وظ.
_________
(1) ما ذكره ابن الصلاح في وفاة الثوري سنة 261 هـ، هو ما في طبقات ابن سعد، وحكى فيه الإجماع. وما ذكره خليفة بن خياط في طبقاته، وفيات سنة 261 هـ (2/ 686 ط دمشق 1968 م) والحاكم في (علوم الحديث 204).
وما في فائدة المحاسن من أقوال أخرى في وفاته ومولده، تقصاها المزي في التهذيب، وخلاصتها في (تهذيب التهذيب 4/ 114 ترجمة 199).
* المحاسن:
" فائدة: إن كان المراد ذكر أصحاب المذاهب المتبوعة الآن، فسفيانُ ليس كذلك. وإن كان المراد في القديم، فقد كان أهلُ الشام على مذهب " الأوزاعي " نحوًا من مائتي سنة، فينبغي أن تُذكر وفاتُه: وهي في سنة سبع وخمسين ومائة بِبيروت وله من العمر [نحو =
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 650)
الرابع: أصحاب كتبِ الحديث الخمسة المعتمدة:
فَـ " البخاري، أبو عبدالله ": ولِدَ يومَ الجمعة بعد صلاة الجمعة لثلاث عشرة خلتْ من شوال ٍ سنة أربع ٍ وتسعين ومائة، ومات بخرتنك، قريبًا من سمرقند، ليلة عيد الفطر سنةَ ستٍّ وخمسين ومائتين، فكان عمره اثنتين وستين سنة إلا ثلاثة عشر يوما.
و " مسلم بنُ الحجاج النيسابوري ": مات بها لخمس بقين من رجب سنة إحدى وستين ومائتين، (1) وهو ابنُ خمس ٍ وخمسين سنة.
و " أبو داود السجستاني، سليمان بن الأشعث ": مات بالبصرة في شوّال سنة خمس [114 / ظ] وسبعين ومائتين (2).--------------------------------------------
(1) على هامش (غ): [عشية يوم الأحد لست بقين من رجب المذكور. ودفن يوم الاثنين بعده. قال الحاكم: وهو يعد في حد الكهولة، قال شيخنا أبو بكر: فيكون مولد مسلم سنة ست وثمانين].
(2) على هامش (غ): [قال أبو داود: ولدت سنة اثنتين ومائتي سنة]. [مات أبو داود وعمره ثلاث وسبعون سنة].
_________
= من] سبعين سنة. وكذلك " أبو إسحاق بن راهَوَيه " قد اتبعته طائفة يقال لها الإسحاقية، وتوفي سنة ثمان وثلاثين ومائتين. و " داودُ بنُ علي الظاهري " له أتباع، وهم الظاهرية، مولده بالكوفة سنة ثنتين ومائتين، وتوفي ببغداد سنة تسعين ومائتين في ذي القعدة، وقيل في شهر رمضان، ودفن بالشوينزية.
والاعتذارُ عن ترك ذكرِه [يعني: داود] بأنه لا يُعتَدُّ به في الإجماع؛ لا يناسب؛ فإن المراد التنبيه على تواريخ تتعلق بأصحابِ المذاهب المتبوعة، وقد اختار " الأستاذ أبو منصور البغدادي " أنه يعتبر خلافَ داود، وذكر أنه الصحيحُ من المذهب. قال ابن الصلاح بعد حكايتهِ ذلك: " وهذا هو الذي استقر من كلام الأئمة المتأخرين الذين أوردوا خلافَه في مصنفاتهم وكتبهم المشهورة كالشيخ أبي حامد، والمحاملي، والماوردي، والقاضي أبي الطيب ". واختار أنه يعتبر بقوله ويعتد به، إلا فيما خالف فيه القياس الجلي؛ بناءً على تحري الاجتهاد (1). انتهت " 142 / ظ.
_________
(1) حكاه النووي، بمزيد بيان عن ابن الصلاح، في (تهذيب الأسماء واللغات) ترجمة " داود بن علي بن خلف، أبي سليمان الأصبهاني ثم البغدادي، إمام أهل الظاهر " 1/ 182 - 183 رقم 156.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 651)
و " أبو عيسى محمد بن عيسى السُّلَمي الترمِذي ": مات بها لثلاث عشرة مضت من رجب سنة تسع وسبعين ومائتين.
و " أبو عبدالرحمن أحمد بن شعيب النسائي " (1): مات سنة ثلاث وثلثمائة (2) *. والله أعلم.
الخامس: سبعة من الحُفاظ في ساقتِهم، أحسنوا التصنيفَ وعظُمَ الانتفاعُ بتصانِيفهم في أعصارنا **.
" أبو الحسن علي بن عمر الدارقُطْني البغدادي ": مات بها في ذي القعدة سنة خمس وثمانين وثلاثمائة. وُلِدَ في ذي القعدة سنة ستٍّ وثلاثمائة.
ثم " الحاكم أبو عبدالله بن البَيِّع النيسابوري ": مات بها في صفر سنة خمس ٍ وأربعمائة. وولد بها في شهر ربيع الأول سنة إحدى وعشرين وثلاثمائة.--------------------------------------------
(1) المشهور في نسبه: النسائي، نسبة إلى (نسا) بلدة بخراسان، وينسب إليها أيضًا: نسَوِي (اللباب 3/ 307). قال ياقوت في (بلدانه): " والنسبة الصحيحة إليها: نَسائي، وقيل: نَسوي، وكان من الواجب كسر النون ".
(2) بفلسطين - بالرملة - يوم الاثنين لثلاث عشرة خلت من صفر (نقله ابن نقطة من خط أبي عامر محمد ابن سعدون العبدري: ل 51) وهو ما في (تهذيب الكمال) عن ابن يونس، في تاريخ مصر (هامش الخلاصة) وفي تهذيب التهذيب عن أبي بكر الميموني: " وقال النسائي: يشبه أن يكون مولدي في سنة 215 " وفي (خلاصة التهذيب): وقيل توفي بمكة، شهيدًا رحمه الله ورضي عنه -، سنة أربع وثلاثمائة، عن ثمان وثمانين سنة.
_________
* المحاسن:
" فائدة: وابن ماجه - محمد بن يزيد القزويني - صاحب كتاب السنن الذي كمل به الكتُبَ الستة، والسنن الأربعة بعد الصحيحين. وهو كتاب مفيد .. مات سنة ثلاث وسبعين ومائتين. انتهت " 143 / و.
** " فائدة: ليس المراد استيعاب أصحاب التصانيف في الحديث، ولا ذكر غالبهم ولا كثيرهم، بل ذلك بحسب ما اتفق، أو لاشتهار تصانيف هؤلاء. وثَمَّ تصانيفُ في الحديث - مشهورة وغير مشهورة، لمتقدم ومتأخرٍ - لم تذكر. انتهت " 143 / ظ.
_________
- وانظر معه (فتح المغيث 3/ 312).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 652)
ثم " أبو محمد عبدالغني بن سعيد الأزدي " حافظ مصر: ولد في ذي القعدة سنة اثنتين وثلاثين وثلاثمائة. ومات بمصر في سنة تسع وأربعمائة.
ثم " أبو نُعَيم أحمدُ بنُ عبدالله الأصبهاني الحافظ ": ولد سنة أربع وثلاثين وثلاثمائة. ومات في صفر سنة ثلاثين وأربعمائة بأصبهان.
ومن الطبقة الأخرى: " أبو عمرَ ابنُ عبدالبر النّمري " حافظ أهل ِ المغرب. ولد في شهر ربيع الآخر سنة ثمانٍ وستين وثلاثمائة. ومات بشاطبة من بلاد الأندلس، في شهر ربيع الآخر سنة ثلاث وستين وأربعمائة.
ثم " أبو بكر أحمد بن الحسين البيهقي ": وُلِدَ سنة أربع وثمانين وثلاثمائة. ومات بنيسابور في جمادى الأولى سنة ثمانٍ وخمسين وأربعمائة، ونقل إلى بيهقَ فدُفِنَ بها.
ثم " أبو بكر أحمد بن علي، الخطيب البغدادي " ولد في جمادى الآخرة سنة اثنتين وتسعين وثلاثمائة. ومات ببغداد في ذي الحجة سنة ثلاثٍ [115 / و] وستين وأربعمائة. رحمهم الله وإيانا والمسلمين أجمعين. والله أعلم (1).--------------------------------------------
(1) على هامش (غ)، بخط ابن الفاسي، بلاغ السماع بقراءته، في المجلس الخامس.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 653)
النوع الحادي والستون:
معرفة الثقاتِ والضعفاء من رواة الحديث.
هذا من أجلِّ نوع ٍ وأفخمِه؛ فإنه المَرْقَاةُ (1) إلى معرفة صحة الحديث وسقمه.
ولأهل ِ المعرفة بالحديث فيه تصانيفُ كثيرة، منها ما أُفرِدَ في الضعفاء ككتاب: الضعفاء للبخاري، والضعفاء للنسائي، والضعفاء للعقيلي، وغيرها.
ومنها في الثقات فحسب، ككتاب: (الثقات، لابن حاتم بن حِبَّان).
ومنها ما جُمعَ فيه بين الثقاتِ والضعفاء: كتاريخ البخاري، وتاريخ ابن أبي خيثمة - وما أغزرَ فوائده - وكتابِ الجرح والتعديل لابن أبي حاتم الرازي *.
روينا عن " صالخ بن محمد الحافظ، جَزَرَة ": " أول من تكلم في الرجال: شعبةُ بن الحجاج، ثم تبعَه يحيى بنُ سعيد القطان، ثم بعده أحمدُ بن حنبل، ويحيى بنُ معين.--------------------------------------------
(1) ضبطها بفتح الميم وكسرها، في متن (غ) قلما. وبالكسر قلما كذلك، في (ص) وفي القاموس: " رَقِيَ إليه كرضي، يرقى رَقيا ورُقيًّا صعِد كارتقى وترقى. والمَرْقاة - ويكسر -: الدرجة ".
_________
* المحاسن:
" فائدة: لابن حبانَ كتابٌ في الضعفاء، ولابن الجَوْزي تصنيفٌ فيه.
ومن النافع في ذلك (الكاملُ لابن عدي، وتاريخُ بغداد للخطيب، وتاريخُ دمشق لابن عساكر)، و (الكمالُ) وما عليه، و (الميزان، للحافظ الذهبي). انتهت " 143 / ظ.
_________
- وانظر مزيدًا من المصنفات في الثقات، وفي الضعفاء، وفيما جمع فيه بين الثقات والضعفاء: في (فتح المغيث 3/ 315 - 322).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 654)
قلت: " وهؤلاء " * (1) يعني أنه أول من تصدى لذلك وعُنِيَ به. وإلا فالكلامُ فيهم جرحًا وتعديلا، متقدم ثابت عن رسول ِ الله صلى الله عليه وسلم. ثم عن كثير من الصحابة والتابعين فيمن بعدَهم. وجُوِّزَ ذلك صونًا للشريعة ونفيًا للخطأ والكذبِ عنها.
وكما جاز الجَرْحُ في الشهودِ جاز في الرواة. ورويتُ عن " أبي بكر بنِ خلاد " قال: " قلت لحيى بن سعيد: أما تخشى أن يكون هؤلاء الذين تركتَ حديثَهم، خُصَماءك عند الله يومَ القيامة؟ فقال: لأَنْ يكونوا خصمائي أحَبُّ إليَّ من أن يكون خَصمي رسولَ الله صلى الله عليه وسلم، يقول لي [115 / ظ]: لِمَ لَمْ تَذُبَّ الكذبَ عن حديثي؟ " (2). وروينا، أو بلغنا، أن " أبا تُراب النَّخْشَبي الزاهد (3) " سمع من " أحمد بنِ حنبل " شيئًا من ذلك، فقال له: يا شيخ لا تُغتابُ العلماء. فقال له: " ويحك، هذا نصيحة، ليس هذا غيبة " (4) **.--------------------------------------------
(1) [وهؤلاء] كذا موضعها في النسخ. وقد تؤنس فائدة البلقيني إلى أنها في سياق قول صالح جزرة، يعني نقاد عصره.
(2) أسنده الخطيب في (الكفاية: 44) عن " أبي بكر بن خلاد " محمد بن خلاد بن كثير البصري، المتوفى سنة 219 (م د س ق).
(3) على هامش (غ): [أبو تراب هذا، اسمه عسكر. توفي سنة خمس وأربعين ومائتين، قاله السلمي في طبقاته]. وانظره في العبر، وفيات سنة 245 (1/ 445) واللباب (3/ 303) وفيه: نسبة إلى [نخشب] (ت. ع) " مدينة من بلاد ما وراء النهر. وعُرِّبت فقيل لها: نَسَف، ولهذه المدينة تاريخ كبير في نحو مجلدتين كبيرتين جمعه أبو العباس المستغفري " جعفر بن محمد النسفي، خطيبها (350 - 432 هـ).
(4) أسنده الخطيب في (الكفاية 45) عن عبد الله بن أحمد، وأبو بكر بن نقطة في (التقييد) ترجمة محمد بن ناصر من طريق الخطيب (43 / أ).
_________
* المحاسن:
" فائدة: بعد ذكرِ أحمد ويحيى بن معين " وهؤلاءِ: يعني كَـ " عليِّ ابن المديني، وعمرو بن علي الفلاس ".
وقبل هؤلاء، تكلم في ذلك: مالكٌ، وهشام بنُ عُروةَ. انتهت " 144 / و.
** " فائدة: هذا من المواضع التي يباح فيها الغيبة، وفيها آياتٌ وأحاديثُ. =
Q ( ت. ع) قلت: في الأصل: " تخشب "، وهو تصحيف، والصواب ما أثبتناه؛ لأنه ما يقتضيه السياق. والله أعلم.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 655)
ثم إن على الآخِذِ في ذلك أن يتقي الله تبارك وتعالى، ويتثبت ويتوقى التساهلَ كيلا يجرحَ سليمًا ويَسِمَ بريئًا بسِمَةِ سوءٍ يبقى عليه الدهرَ عارُها. وأحسب " أبا محمد، عبدالرحمن بن أبي حاتم " - وقد قيل إنه كان يُعَدُّ من الأبدال - من مثل ِ ما ذكرناه خافَ، فيما رويناه أو بلغنا أن " يوسف بنَ الحسين الرازي " وهو الصوفي، دخل عليه وهو يقرأ كتابه في (الجرح والتعديل) فقال له: " كم من هؤلاء القوم قد حَطُّوا رواحلَهم في الجنةِ منذ مائةِ سنةٍ ومائتي سنة وأنت تذكرهم وتغتابهم؟ فبكى عبدُالرحمن " (2)، وبلغنا أيضًا أنه حُدِّثَ، وهو يقرأ كتابَه ذلك على الناس، عن " يحيى بن معين " أنه قال: " إنا لَنَطعنُ على أقوام لعلهم قد حطوا رحالهم في الجنةِ منذ أكثرَ من مائتي سنة " فبكى عبدُالرحمن وارتعدت يداه حتى سقط الكتابُ من يده.
قلت: وقد أخطأ فيه غيرُ واحدٍ على غير واحدٍ، فجرحوهم بما لا صحة له. من ذلك جرحُ أبي عبدالرحمن النسائي لِـ " أحمدَ بن صالح " (3) وهو حافظ إمام ثقة لا يعلق به جرح، أخرج عنه البخاري في (صحيحه). وقد كان من أحمد إلى النسائي--------------------------------------------
(1) الأبدال: قوم بهم يقيم الله عز وجل الأرض … لا يموت أحدهم إلا قام مكانه آخر من سائر الناس.
(2) أسنده الخطيب في (الكفاية 38) عن محمد بن الفضل العباس قال: " كنا عند عبدالرحمن بن أبي حاتم وهو إذًا يقرأ علينا كتاب الجرح والتعديل، فدخل عليه يوسف بن الحسين الرازي فقال له … " فذكره.
(3) الضعفاء والمتروكون للنسائي: 22 رقم 69 وعلى هامش (غ): [أحمد بن صالح، أبو جعفر المصري، يعرف بابن الطبري: إمام ثقة روى عنه محمد بن يحيى الذهلي وابن واره والبخاري والترمذي وأبو زرعة الرازي وأبو داود وصالح جزرة، وأثنى عليه ابن حنبل وغيره. قيل: إن أحمد هذا طرد النسائي عن مجلسه] انظر فائدة المحاسن فيما يلي.
_________
= وقد يُحتَج في هذا بحديث: " اهتكوا الفاسقَ كي يحذرَه الناسُ " (1) وذلك كله مبسوط في كتابِ النكاح من كتاب (الينبوع المقرب، في إكمال المجموع على شرح المهذب). وهذا مما يجب صونًا للشريعة. انتهت " 144 / و.
_________
(1) أسند الخطيب في (الكفاية 42) عن معاوية بن حيدة القشيري رضي الله عنه، مرفوعًا. الحديث " أترعون عن ذكر الفاجر؟ اذكروه بما فيه حتى يحذره الناس " والحديث: " ليس لفاسق غيبة ". وانظر تخريجه في (كشف الخفا 2/ 223 ح 2151).
وانظر كذلك مقدمات ابن أبي حاتم للجرح والتعديل (1/ 2 / 17 - 23).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 656)
جفاءٌ أفسد قلبه عليه. ورينا عن " أبي يعلى الخليلي الحافظِ " قال: " اتفق الحفاظ على أن كلامه فيه تحامل، ولا يقدح كلامُ أمثالِه فيه " (1).
قلت: " النسائي " إمام حجة في الجرح والتعديل، وإذا نُسب مِثلُه إلى مثل [116 / و] هذا؛ كان وجهُه أن عينَ السخط تبدي مساويَ لها في الباطن مخارجُ صحيحة تعمى عنها بحجاب السخط، لا أن ذلك يقع من مثلِه متعمدًا لِقدح ِ يعلم بطلانه *، فاعلم هذا فإنه من النكت النفيسة المهمة.--------------------------------------------
(1) الإرشاد لأبي يعلى الخليلي: ترجمة أحمد بن صالح المصري (84 مخطوط الخزانة العامة بالرباط).
_________
* المحاسن:
" فائدة: كان " أحمد بن صالح " منع النسائي حضورَ مجلسه، فلعل ذلك كان سببًا لما تقدم. ولكن في (كتاب ابن الجوزي) عن الدارقطني: أحمد بن صالح ضعيف. وفي (تاريخ ابن يونس): حدثنا معاوية بن صالح، قال: سمعت يحيى بن معين يقول: أحمد بن صالح كذاب يتفلسف. وقال عبدالكريم بن النسائي عن أبيه: " أحمد بن صالح، ليس بثقة ولا مأمون، تركه محمد بن يحيى ورماه يحيى بن معين، بالكذبِ ".
وجواب هذا: أما كلام " الدارقطني " فلعله اتبع فيه النسائي. وأما كلام " ابن يونس " فله تتمة، قال ابن يونس: " ذكر النسائي أحمدَ بن صالح فرماه، وأساء الثناء عليه، وقال: حدثنا معاوية بن صالح، قال: سمعت يحيى بن معين يقول: أحمد بن صالح كذاب يتفلسف. قال ابن يونس: ولم يكن عندنا - بحمد الله تعالى - كما قال النسائي، ولم يكن له آفة غير الكِبْرِ " انتهى.
وقال " ابنُ عَدِيّ ": " كان النسائي سيئ الرأي في أحمد بن صالح، وينكر عليه أحاديثَ، وأحمدُ بن صالح من حُفاظ الحديث وخاصةً حديث الحجاز، حدث عنه البخاري ومحمد بن يحيى، واعتمادُهما عليه في كثير من حديث الحجاز. وكلام ابنِ معين فيه تحاملٌ ". ولقد كنت قلتُ - قبل نظري كلامَ ابنِ عَدِيّ - ما ذكره ابنُ عدي، ثم وجدته كذلك. وما نُقِلَ عن " أبي طاهر أحمد بن محمد بن عثمان المدني " - وكان بمصر من أهل المعرفة بالحديث والرجال - من قوله في أحمدَ بن صالح: " إنه ليس يساوي شيئًا " فهذا محمول على أنه لا يساوي شيئًا بسبب كِبْرِه وشراسةِ خلقهِ. وأين تقع رتبةُ أبي طاهر من: =
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 657)
وقد مضى الكلامُ في أحكام الجرح والتعديل في النوع الثالث والعشرين. والله أعلم.--------------------------------------------
= أبي زرعة، وأبي نُعيم، وأحمدَ بن حنبل، ويعقوب الفسوي، وابن نمير، وابن واره، والعجلي، والبخاري، وغيرهم؟
قال " أبو زُرْعَةَ الدمشقي ": " سألني أحمدُ بن حنبل: من خَلَّفتَ بمصرٍ؟ قلت: أحمد بن صالح. فَسُرَّ بذكرِه ودعا له الله ". وقال " أبو حاتم ": " كتبتُ عنه بمصر ودمشق وأنطاكية " (1). وقال " محمد بن عبدالله بن نمير ": " سمعت أبا نعيم يقول: ما قدم علينا رجلٌ أعلم بحديث أهل الحجاز من هذا الفتى " يريد " أحمد بن صالح ". وقال " علي بن محمود الهروي ": " قلت لأحمد بن حنبل: من أعرفُ الناس بأحاديث ابن شهاب؟ قال: أحمد بن صالح، ومحمد بن يحيى الذهلي ". وقال " عبدالله بن إسحاق النهاوندي ": " سمعت الفسوي يقول: كتبت عن ألف شيخ وكسر، كلهم ثقات، ما أحدٌ منهم أتخذه حجة عند الله إلا رجلين: أحمد بن صالح بمصر، وأحمد بن حنبل بالعراق ". وقال " علي بن الحسين بن الجنيد الرازي ": " سمعت ابن نمير يقول: حدثنا أحمد بن صالح، وإذا جاوزت الفرات فليس أحد مثلَه " (2). وروى " أحمد بن سلمة النيسابوري " عن " ابن واره " قال: " أحمد بن صالح بمصر، وأحمد بن حنبل ببغداد، وابن نمير بالكوفة، والنفيلي بحران. هؤلاء أركان الدين " وقال " العجلي ": " مصري ثقة، صاحب سنة ". وقال " البخاري ": أحمد بن صالح ثقة، ما رأيت أحدًا تكلم فيه بحجة، كان أحمد وعلي وابن نمير وغيرهم يثبتون أحمد بن صالح. " واعلمْ أن " النسائي " أنكر على أحمد بن صالح حديث: " الدين النصيحة " (3) وليس ينكر عليه؛ فقد رواه عن ابن وهب =
_________
(1) ابن أبي حاتم عن أبيه، في ترجمة أحمد بن صالح المصري (الجرح والتعديل 2/ 56 / 73).
(2) ابن أبي حاتم عن علي بن الحسين بن الجنيد (الجرح والتعديل 2/ 56 / 73).
(3) رواه أحمد بن صالح عن ابن وهب عن مالك عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة مرفوعًا. وليس في الأحاديث العشرة التي للإمام مالك في (الموطأ) عن سهيل. (التقصي لابن عبدالبر: 66 - 68 ح 155 - 164) وأنكره النسائي، لا في متنه؛ فإن الحديث متفق عليه: أخرجه البخاري في كتاب الإيمان من صحيحه، باب قول النبي صلى الله عليه وسلم: " الدين النصيحة لله ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم " وانظر (فتح الباري 1/ 102)، وأخرجه مسلم في كتاب الإيمان، باب بيان أن الدين النصيحة، وأخرجه (الترمذي في كتاب البر، والنسائي في كتاب البيعة، والدارمي في الرقائق) في سننهم.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 658)
.............................................................................................................................--------------------------------------------
= يونسُ بن عبدالأعلى، وعن مالك: محمدُ بن خالد ".
قال " ابن عدِي " بعد ذكره هذا: " وأحمد بن صالح من جِلَّة الناس، ولولا أني شرطت في كتابي أن أذكر من تُكُلِّمَ فيه، لكنتُ أجِلُّ أحمدَ أن أذكره ". قال ابن عدي أيضًا: " وسمعت محمد بن هارون البرقي يقول: هذا الخراساني - يعني النسائي - تكلم في أحمد ابن صالح؟ حضر مجلس أحمد فطرده من مجلسه، فحمله ذلك على أن تكلم فيه " (1). انتهت " 144 / ظ - 145 / ظ.
_________
(1) القضية، بتفصيل، في ترجمة أحمد بن صالح المصريِّ، في (تهذيب التهذيب 1/ 39 - 42 رقم 68) وفيه مما لم يأت في فائدة المحاسن: " وقال أبو حاتم بن حبان في في كتاب الثقات: " كان أحمد بن صالح في الحديث وحفظه عند أهل مصر، كأحمد بن حنبل عند أهل العراق، ولكنه كان صلفًا تياهًا. والذي يروي عن معاوية بن صالح عن يحيى بن معين أن أحمد بن صالح كذاب؛ فإن ذلك أحمد بن صالح الشمومي - وفي نسخة الشموني -، شيخ كان بمكة يضع الحديث، سأل معاوية عنه يحيى. فأما هذا فهو يقارن يحيى بن معين في الحفظ والإتقان " انتهى. ويقوّي ما قاله ابن حبان أن يحيى بن معين لم يرد صاحبَ الترجمة، ما تقدم عن البخاري أن يحيى بن معين ثبَّت أحمد بن صالح المصري صاحب الترجمة. وقال أبو جعفر العقيلي: كان أحمد بن صالح لا يحدث أحدًا حتى يسأل عنه، فجاءه النسائي وقد صحب قومًا من أصحاب الحديث ليسوا هناك، فأبى أحمد أن يأذنَ له، فكل شيء قدر عليه النسائي أنْ جمع أحاديث قد غلط فيها ابن صالح فشنع بها، ولم يضر ابنَ صالح شيئًا، هو إمام ثقة ". وانظره في التاريخ الكبير للبخاري 2/ 64 (69). وأما أحمد بن صالح الشمومي فليس له حديث عند الستة. وإنما يُذكر بعلامة (تمييز) في (الكمال) وما عليه.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 659)