Arabic source text

📘 নাযমু উলূমিল হাদীস = আকসিল আমালি ওয়াস সূল ফি ইলমি হাদীসির রাসূল (শিহাবুদ্দিন আল-খুইয়ি - মৃত্যু 693 হিজরী)

📘 نظم علوم الحديث = أقصى الأمل والسول في علم حديث الرسول (شهاب الدين الخويي - ت 693 هـ)

📘 নাযমু উলূমিল হাদীস = আকসিল আমালি ওয়াস সূল ফি ইলমি হাদীসির রাসূল (শিহাবুদ্দিন আল-খুইয়ি - মৃত্যু 693 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
3 - شرح للحافظ العراقي أيضا وضعه على كتاب ابن الصلاح: "التقييد والإيضاح لما أطلق وأغلق من كتاب ابن الصلاح" ويسمى أيضا "النكت".
4 - "النكت"، للحافظ أحمد بن علي بن حجر العسقلاني (المتوفى سنة 852 هـ).
5 - "نخبة الفكر" وشرحه "نزهة النظر" كلاهما للحافظ ابن حجر.
6 - "فتح المغيث شرح ألفية العراقي في علم الحديث"، للحافظ شمس الدين محمد السخاوي (المتوفى سنة 902 هـ)، امتاز بتحقيق وتتبع للمسائل في كتب السنة وعلوم الحديث.
7 - "تدريب الراوي شرح تقريب النواوي" للحافظ جلال الدين عبد الرحمن السيوطي (المتوفى سنة 911 هـ).
ثم جاء بعد ذلك عصر الركود العلمي في علم مصطلح الحديث، وقد امتد ذلك من القرن العاشر إلى مطلع القرن الهجري الحالي.
في هذه الفترة توقف الاجتهاد في مسائل العلم والابتكار في التصنيف، وكثرت المختصرات في علوم الحديث شعرا ونثرا، وشُغِلَ الكاتبون بمناقشاتٍ لفظية لعبارات المؤلفين دون الدخول في عمق الموضوع تحقيقا أو اجتهادا. (1)
ثم جاء دور اليقظة والتنبه في العصر الحديث من مطلع القرن الهجري الحالي إلى وقتنا هذا، وفيه تنبهت الأمة للأخطار المحدقة نتيجة اتصال العالم الإسلامي بالشرق والغرب، ثم نتيجة الصدام العسكري العنيف والاستعمار الفكري الذي يفوق في خبثه وخطره كل الأخطار، فقد ظهرت دسائس وشبهات حول السنة أثارها المستشرقون وتلقفها ضعفاء النفوس، فصاروا يدندنون بها ويلهجون، مما اقتضى تأليف أبحاث حولها والرد على أغاليطهم وافتراءاتهم، كما اقتضى الحال تجديد طريقة التأليف في علوم الحديث، فوفى العلماء بهذه المطالب وأخرجت المطابع الكثير من المؤلفات المبتكرة النافعة، ومن أبرز المصنفات في تلك الحقبة:
1 - "قواعد التحديث" للشيخ جمال الدين القاسمي (2).
2 - "السنة ومكانتها في التشريع الإسلامي"، للدكتور مصطفى السباعي (3)، وهو كتاب جليل القدر تحدث عن المستشرقين ومواقفهم العدائية للسنة والإسلام.--------------------------------------------
(1) المصدر السابق ص 69
(2) جمال الدين (أو محمد جمال الدين) بن محمد سعيد بن قاسم الحلاق، من سلالة الحسين السبط: إمام الشام في عصره، علما بالدين، وتضلعا من فنون الأدب، مولده ووفاته في دمشق (1283 - 1332 هـ = 1866 - 1914 م)، كان سلفي العقيدة لا يقول بالتقليد، رحل إلى مصر، وزار المدينة، انقطع في منزله للتصنيف وإلقاء الدروس الخاصة والعامة، في التفسير وعلوم الشريعة الإسلامية والأدب، له اثنان وسبعين مصنفا أو تزيد.

انظر: الأعلام، لخير الدين الزركلي، بيروت، دار العلم للملايين، الطبعة الخامسة عشر مايو 2002 (2/ 135).
(3) مصطفى بن حسني، أبو حسان السباعي: عالم إسلامي، مجاهد، من خطباء الكتاب، ولد بحمص وتوفي بدمشق (1333 - 1384 هـ = 1915 - 1967 م)، وتعلم بها وبالأزهر، كان على رأس كتيبة من (الإخوان المسلمين) في الدفاع عن بيت المقدس (1948) وأحرز شهادة (دكتور في التشريع الإسلامي وتاريخه) من الأزهر (1949) واستقر في دمشق، استاذا بكلية الحقوق (1950) ومراقبا عاما لجمعية الإخوان المسلمين، وعميدا لكلية الشريعة (1955) وقام برحلات، وأنشأ مجلة (حضارة الإسلام)، ونشر من تأليفه 21 كتابا ورسالة. انظر: الأعلام للزركلي 7/ 232

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 16)

3 - "الحديث والمحدثون" ألفه الشيخ الدكتور محمد محمد أبو زهو، بحث فيه جهود العلماء لخدمة الحديث. (1)
4 - مؤلفات العلامة عبدالرحمن المُعلمي، طبعت مؤخراً كاملة.
5 - مؤلفات العلامة ناصر الدين الألباني، وهي مطبوعة.
وإلى غير ذلك من رسائل وبحوث جامعية محكمة نالت مرتبة الشرف، والبحوث والكتب المستقلة في علم الحديث، وتتبع ذلك وإحصاؤه يعسر ويطول.--------------------------------------------
(1) انظر: منهج النقد ص 70

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 17)

‌‌الفصل الثالث
‌‌المبحث الأول: التعريف بابن الصلاح (1)
‌‌مولده ونَسَبه:
هو: الإمام، الحافظ، العلامة، شيخ الإسلام، تقي الدين، أبو عمرو عثمان ابن المفتي صلاح الدين عبد الرحمن بن عثمان بن موسى الكردي، الشهرزوري، الموصلي، الشافعي، ولد سنة سبع وسبعين وخمس مائة.

‌‌رحلاته وشيوخه:
وتفقه على والده (2) بشهرزور وكان من جلة مشايخ الأكراد المشار إليهم، ثم اشتغل بالموصل مدة، وسمع من: عبيد الله ابن السمين (3)، ونصر بن سلامة الهيتي (4)، ومحمود بن علي الموصلي، وأبي المظفر بن البرني، وعبد المحسن ابن الطوسي (5)، وعِدَّةٌ بالموصل.--------------------------------------------
(1) انظر ترجمته في: وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان، لأبي العباس أحمد بن ابن خلكان البرمكي (ت 681 هـ)، تحقيق: إحسان عباس، بيروت، دار صادر (3/ 243)، سير أعلام النبلاء، لأبي عبد الله محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي (ت 748 هـ)، تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط، بيروت، مؤسسة الرسالة، الطبعة الثالثة 1405 - 1985 (23/ 140)، الوافي بالوفيات، لخليل بن أيبك بن عبد الله الصفدي (ت 764 هـ)، تحقيق: أحمد الأرناؤوط - تركي مصطفى، بيروت، دار إحياء التراث العربي، الطبعة الأولى 1420 - 2000 (20/ 26)، طبقات الشافعية الكبرى، لتاج الدين عبد الوهاب بن تقي الدين السبكي (ت 771 هـ)، تحقيق: الدكتور محمود محمد الطناحي- الدكتور عبد الفتاح محمد الحلو، هجر للطباعة والنشر والتوزيع، الطبعة الثانية 1413 (8/ 326)، طبقات الشافعيين 2/ 857، طبقات الشافعية، لأبي بكر بن أحمد بن محمد بن عمر الشهبي الدمشقي، تقي الدين ابن قاضي شُهْبَة (ت 851 هـ)، تحقيق: الدكتور الحافظ عبد العليم خان، الهند، حيدر أباد الدكن، دار المعارف العثمانية، الطبعة الأولى 1398 - 1978 (2/ 142)، طبقات الحفاظ، لجلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر بن محمد ابن سابق الدين الخضيري السيوطي الشافعي (ت 911 هـ)، تحقيق: لجنة من العلماء، بيروت، دار الكتب العلمية، الطبعة الأولى 1403 - 1983 (ص 503)، شذرات الذهب في أخبار من ذهب، لأبي الفلاح عبد الحي بن أحمد بن محمد ابن العماد الحنبلي (ت 1089 هـ)، تحقيق: مصطفى عبد القادر عطا، بيروت، دار الكتب العلمية، الطبعة الثانية 1433 - 2012 (5/ 343)، الأعلام للزركلي 4/ 207.
(2) انظر: تاريخ الإسلام 13/ 544
(3) انظر: تاريخ الإسلام 12/ 855، وانظر: الثقات ممن لم يقع في الكتب الستة، لأبي الفداء زين الدين قاسم بن قُطْلُوْبَغَا الحنفي (ت 879 هـ)، تحقيق: شادي بن محمد بن سالم آل نعمان، صنعاء، مركز النعمان للبحوث والدراسات الإسلامية وتحقيق التراث والترجمة، الطبعة الأولى 1432 - 2011، (7/ 9).
(4) انظر: تاريخ الإسلام 12/ 1159، وانظر: التقييد لمعرفة رواة السنن والمسانيد، لأبي بكر محمد بن عبد الغني الحنبلي، الشهير بابن نقطة (ت 629 هـ)، دائرة المعارف العثمانية - حيدر آباد، الدكن، الطبعة الأولى 1403 - 1983 (2/ 283)
(5) انظر: تاريخ الإسلام 13/ 712، الثقات ممن لم يقع في الكتب الستة 6/ 428.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 18)

ومن: أبي أحمد بن سكينة (1)، وأبي حفص بن طبرزذ (2)، وطبقتهما ببغداد، ومن أبي الفضل بن المعزم (3) بهمذان.
ومن: أبي الفتح منصور بن عبد المنعم ابن الفراوي (4) "صحيح البخاري" و"السنن الكبرى لأبي بكر البيهقي"، وسمع أيضاً من المؤيد بن محمد بن علي الطوسي (5) "صحيح البخاري" كذلك، وزينب بنت أبي القاسم الشعرية (6)، والقاسم بن أبي سعد الصفار (7)، ومحمد بن الحسن الصرام، وأبي المعالي بن ناصر الأنصاري، وأبي النجيب إسماعيل القارئ (8)، وطائفة بنيسابور.
ومن أبي المظفر ابن السمعاني (9) بمرو، ومن أبي محمد ابن الأستاذ (10) وغيره بحلب.
ومن الإمامين فخر الدين ابن عساكر (11) وموفق الدين ابن قدامة (12)، ومن القاضي أبي القاسم عبد الصمد بن محمد بن الحرستاني (13) وعدة بدمشق، ومن الحافظ عبد القادر الرهاوي (14) بحران.

‌‌الأعمال التي قام بها:--------------------------------------------
(1) انظر: تاريخ الإسلام 13/ 163، طبقات الشافعية الكبرى 8/ 324.
(2) انظر: تاريخ الإسلام 13/ 167، الثقات ممن لم يقع في الكتب الستة 7/ 316.
(3) انظر: سير أعلام النبلاء 22/ 20، الثقات ممن لم يقع في الكتب الستة 6/ 275
(4) انظر: التقييد لمعرفة رواة السنن والمسانيد 2/ 262
(5) انظر: تاريخ الإسلام 13/ 532، التقييد لمعرفة رواة السنن والمسانيد 2/ 265
(6) انظر: سير أعلام النبلاء 22/ 85، الأعلام للزركلي 3/ 66
(7) انظر: تاريخ الإسلام 13/ 552
(8) انظر: تاريخ الإسلام 13/ 493
(9) انظر: تاريخ الإسلام 13/ 505، وفيات الأعيان 3/ 209
(10) انظر: تاريخ الإسلام 13/ 740.
(11) انظر: تاريخ الإسلام 13/ 613، طبقات الشافعية الكبرى 8/ 177
(12) انظر: تاريخ الإسلام 13/ 601، الثقات ممن لم يقع في الكتب الستة 5/ 477
(13) انظر: تاريخ الإسلام 13/ 411، طبقات الشافعية الكبرى 8/ 196
(14) انظر: تاريخ الإسلام 13/ 341

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 19)

درَّس بالمدرسة الصلاحية (1) ببيت المقدس، فلما أمر الملك المعظم (2) بهدم سور المدينة (3)،
نزح إلى دمشق، فدرس بالرواحية (4) مدة عندما أنشأها الواقف، فلما أنشئت الدار الأشرفية (5) صار شيخها، ثم ولي تدريس الشامية الصغرى (6).
وأشتغل، وأفتى، وجمع وألف، تخرج به الشافعية، وكان من كبار الأئمة.

‌‌تلاميذه:
1 - الإمام شمس الدين عبد الرحمن بن نوح المقدسي (7).
2 - والإمام كمال الدين سلار بن الحسن الإربلي (8).--------------------------------------------
(1) المدرسة الصلاحية: بانيها نور الدين محمود بن زنكي الشهيد ونسبت إلى الملك الناصر صلاح الدين فاتح بيت المقدس. انظر: الدارس في تاريخ المدارس، لعبد القادر بن محمد النعيمي الدمشقي (ت 927 هـ)، تحقيق: إبراهيم شمس الدين، بيروت، دار الكتب العلمية، الطبعة الأولى 1410 - 1990 (1/ 250).
(2) السلطان الملك المعظم شرف الدّين عيسى ابن السّلطان الملك العادل سيف الدّين أَبِي بَكْر مُحَمَّد بْن أيّوب بْن شاذي، صاحب دمشق الفقيهُ الحنفيُّ الأديب، ولد بالقاهرة في سنة ستٍّ وسبعين وخمسمائة، ونشأ بالشام، وحفظ بالقرآن، وتَفَقَّه وَبَرَعَ في المَذْهَبِ، وكَانَ عالمًا بعدَّة علومِ، وكان يقول كثيرًا: اعتقادي في الأُصول ما سطَّره أبو جعفر الطّحاويّ، وكَانَ شُجاعًا، لكنه يشرب المُسْكِرَ ويجوِّزَ شُرْبَهُ! ، وكان ربّما أعطى العَطاء الكثير لمن لا يشرب حَتّى يشربه، وأَسَّسَ ظُلمًا كثيرًا ببلاد الشّام، وأَمَرَ بخراب القدس، لعجزه عن حِفْظه من الفِرنج، وغيرها من الحُصون، كَانَ يَظْلِمُ، ويُصادِر، وأدار الخُمور، توفي سَنَةَ أربعٍ وعشرين وستمائة. انظر: تاريخ الإسلام 13/ 777
(3) وكان ذلك في سنة ست عشرة وستمائة، في أول العام إذ خرّب الملك المعظّم سور بيت المقدس خوفا وعجزا من الفرنج أن تملكه، فشرعوا في هدم السور في أول يوم من المحرّم، وضج الناس، وخرج النساء المخدرات، والبنات، والشيوخ، والعجائز، والشباب إلى الصخرة والأقصى، فقطعوا شعورهم وخرجوا هاربين، وتركوا أموالهم وما شكّوا أن الفرنج يصبحوهم، فهرب بعضهم إلى مصر، وبعضهم إلى الكرك، وبعضهم إلى دمشق. انظر: البداية والنهاية، لأبي الفداء إسماعيل بن عمر بن كثير (ت 774 هـ) تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي، الجيزة، دار هجر، الطبعة الأولى 1417 - 1997 (17/ 173)، وشذرات الذهب 5/ 151 ..
(4) المدرسة الرواحية: شرقي مسجد ابن عروة بالجامع الأموي ولصيقه شمالي جيرون وغربي الدولعية وقبلي الشريفية الحنبلية قال ابن شداد: بانيها زكي الدين أبو القاسم التاجر المعروف بابن رواحة. انظر: الدارس في تاريخ المدارس 1/ 199
(5) دار الحديث الإشرفية: جوار باب القلعة الشرقي غربي العصرونية وشمالي القيمازية الحنفية، وقد كانت دار الحديث الإشرفية دارا للأمير صارم الدين قايماز بن عبد الله النجمي واقف القيمازية، وله بها حمام، فاشترى ذلك الملك الأشرف مظفر الدين موسى بن العادل وبناها دار حديث وأخرب الحمام وبناه سكنا للشيخ المدرس بها. انظر: الدارس في تاريخ المدارس 1/ 15
(6) وهي المدرسة الشامية الجوانية: أنشأتها ست الشام بنت نجم الدين أيوب بن شادي بن مروان، درس بها تقي الدين بن الصلاح. انظر: الدارس في تاريخ المدارس 1/ 227
(7) انظر: تاريخ الإسلام 14/ 758، طبقات الشافعية الكبرى 8/ 188
(8) انظر: تاريخ الإسلام 15/ 182، طبقات الشافعية الكبرى 8/ 149

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 20)

3 - والإمام كمال الدين إِسحاق بْن أحمد المعري، كَانَ معيدًا عند ابن الصّلاح بالمدرسة الرواحية (1).
4 - والقاضي تقي الدين محمد بن الحسين بن رزين العامري، لازم الشَّيْخ تقيّ الدّين ابن الصلاح، وشرح عليه وعلّق عَنْهُ (2).
5 - العلامة تاج الدين عَبْد الرَّحْمَن بْن إِبْرَاهِيم بْن سباع الفَزَاريّ، الفِرْكَاح (3).
6 - وأخوه الخطيب: شرف الدين أحمد بن ابراهيم بن سباع، سمع على ابن الصلاح من أول كتاب السنن الكبير للبيهقي الى آخر المجلد السادس من تجزئة عشرة وبعض المجلد السابع من هذه التجزئة، وأيضاً سمع منه كتابه في علوم الحديث (4).
7 - مجد الدين يوسف بن محمد المهتار (5).
8 - فخر الدين عمر بن يحيى الكرجي، لزم الشيخ تقي الدين ابن الصلاح وخدمه وتفقه عليه (6).
9 - القاضي شهاب الدين محمد بن أحمد الخُويي.
10 - المحدث عبد الله بن يحيى الجزائري (7).
11 - المفتي جمال الدين محمد بن أحمد الشَّريشيّ (8).
12 - المفتي فخر الدين عبد الرحمن بن يوسف البَعلَبَكّيّ، حفظ كتاب "علوم الحديث" لابن الصّلاح وعرضه حِفْظًا عليه (9).
13 - ناصر الدين مُحَمَّد بْن عَرَبْشاه الهمذاني (10).
14 - الشيخ أحمد بن عبد الرحمن الشهرزوري، سمع على الحافظ تقي الدين ابن الصلاح كتابه في علوم الحديث (11).--------------------------------------------
(1) انظر: تاريخ الإسلام 14/ 635.
(2) انظر: تاريخ الإسلام 15/ 399.
(3) انظر: تاريخ الإسلام 15/ 660، الأعلام 3/ 293
(4) انظر: ذيل التقييد في رواة السنن والأسانيد، لتقي الدين محمد بن أحمد بن علي، أبو الطيب المكي الحسني الفاسي (المتوفى: 832 هـ)، تحقيق: كمال يوسف الحوت، بيروت، دار الكتب العلمية، الطبعة الأولى 1410 - 1990.
(5) انظر: تاريخ الإسلام 15/ 563، ذيل التقييد في رواة السنن والأسانيد 2/ 327.
(6) انظر: تاريخ الإسلام 15/ 669، طبقات الشافعية الكبرى 8/ 344
(7) انظر: تاريخ الإسلام 15/ 467
(8) انظر: تاريخ الإسلام 15/ 549
(9) انظر: تاريخ الإسلام 15/ 608، ذيل التقييد في رواة السنن والمسانيد 2/ 104
(10) انظر: تاريخ الإسلام 15/ 353
(11) انظر: ذيل التقييد في رواة السنن والمسانيد 1/ 328

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 21)

15 - صدر الدين محمد بن حسن الأرموي (1).
16 - ناصر الدين محمد بن يوسف المعروف بابن المهتار، سمع من ابن الصلاح كتابه في علوم الحديث، وجَزأ من حديثه قبل المسلسل بالأولية والمجلدة الأولى والثانية والثالثة والرابعة والخامسة والسادسة (2).
17 - القاضي أحمد بن علي بن الزبير الجيلي، سمع على ابن الصلاح من السنن الكبير للبيهقي مجلدا وهو الأول (3).
18 - الشهاب أحمد بن العفيف الحنفي، سمع على ابن الصلاح بعضاً من السنن الكبير للبيهقي (4).

‌‌ثناء العلماء عليه:
قال ابن خلكان: بلغني أنه كرر على جميع "المهذب" (5) قبل أن يطر شاربه، ثم أنه صار معيدا عند العلامة عماد الدين بن يونس، وكان تقي الدين أحد فضلاء عصره في التفسير والحديث والفقه، وله مشاركة في عدة فنون، وكانت فتاويه مسددة، وهو أحد شيوخي الذين انتفعت بهم، أقمت عنده للاشتغال، ولازمته سنة، وهي سنة اثنتين وثلاثين وستمائة (6).
وذكره المحدث عمر بن الحاجب، فقال: إمام ورع، وافر العقل، حسن السمت، متبحر في الأصول والفروع، بالغ في الطلب حتى صار يضرب به المثل، وأجهد نفسه في الطاعة والعبادة (7).
قال الذهبي: كان ذا جلالة عجيبة، ووقار وهيبة، وفصاحة، وعلم نافع، وكان متين الديانة، سلفي الجملة، صحيح النحلة، كافا عن الخوض في مزلات الأقدام، مؤمنا بالله، وبما جاء عن الله من أسمائه ونعوته، حسن البزة، وافر الحرمة، معظما عند السلطان (8).
وكان مع تبحره في الفقه مجودا لما ينقله، قوي المادة من اللغة والعربية، متفننا في الحديث، متصونا، مكبا على العلم، عديم النظير في زمانه.--------------------------------------------
(1) انظر: تاريخ الإسلام 15/ 959
(2) انظر: ذيل التقييد في رواة السنن والمسانيد 1/ 283
(3) انظر: ذيل التقييد في رواة السنن والمسانيد 1/ 346
(4) انظر: ذيل التقييد في رواة السنن والمسانيد 1/ 392
(5) المهذب في فقة الإمام الشافعي لأبي إسحاق إبراهيم بن علي بن يوسف الشيرازي (توفي 476 هـ).
(6) انظر: وفيات الأعيان 3/ 243
(7) انظر: سير أعلام النبلاء 23/ 142
(8) المصدر السابق

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 22)

قال ابن كثير: يكره طرائق الفلسفة والمنطق يغض منها ولا يمكن من قراءتها بالبلد، والملوك تطيعه في ذلك (1).

‌‌وفاته:
لم يزل أمره جارياً على سداد وصلاح حال واجتهاد في الاشتغال والنفع إلى أن توفي الشيخ تقي الدين رحمه الله في سحر يوم الأربعاء، الخامس والعشرين من شهر ربيع الآخر، سنة ثلاث وأربعين وست مائة، وحمل على الرؤوس، وازدحم الخلق على سريره، وكان على جنازته هيبة وخشوع، فصلي عليه بجامع دمشق، ودفنوه بمقابر الصوفية.

‌‌مؤلفاته:
1 - معرفة أنواع علوم الحديث (2). 2 - الأمالي (3).
3 - الفتاوى، جمعه بعض أصحابه (4). 4 - شرح مشكل الوسيط، في الفقه الشافعي (5).
5 - صلة الناسك في صفة المناسك (6). 6 - فوائد الرحلة (7).
7 - أدب المفتي والمستفتي (8). 8 - طبقات الفقهاء الشافعية (9).
9 - المؤتلف والمختلف في أسماء الرجال (10). 10 - صيانة صحيح مسلم (11).--------------------------------------------
(1) انظر: طبقات الفقهاء الشافعيين 2/ 857
(2) طُبع بتحقيق: الدكتور نور الدين عتر، دمشق: دار الفكر -بيروت: دار الفكر المعاصر، في مجلد.
(3) "الأمالي: جمع الإملاء، وهو: أن يقعد عالم، وحوله تلامذته بالمحابر، والقراطيس، فيتكلم العالم بما فتح الله سبحانه وتعالى عليه من العلم، ويكتبه التلامذة، فيصير كتابا، ويسمونه: الإملاء، والأمالي، كذلك كان السلف من: الفقهاء، والمحدثين، وأهل العربية، وغيرها، في علومهم، فاندرست لذهاب العلم والعلماء، وإلى الله المصير".كشف الظنون 1/ 160
وقد طُبع من هذه الأمالي "المجلس الثالث" بتحقيق: رياض حسين الطائي، في دار النوادر، سورية-لبنان-الكويت 1434 - 2013.
(4) طبع بتحقيق: الدكتور موفق عبد الله عبد القادر، بيروت، مكتبة العلوم والحكم - عالم الكتب.
(5) طبع بتحقيق: الدكتور عبد المنعم خليفة أحمد بلال، السعودية، دار كنوز إشبيليا للنشر والتوزيع.
(6) طبع بتحقيق عبدالكريم بن صنيتان العمري المدينة المنورة: الجامعة الإسلامية، عمادة البحث العلمي، 1432 هـ.
(7) وهي أجزاء كثيرة مشتملة على فوائد غريبة من أنواع العلوم نقلها في رحلته إلى خراسان، انظر: معجم المطبوعات العربية والمعربة، ليوسف بن إليان بن موسى سركيس (ت 1351 هـ)، القاهرة، مكتبة الثقافة الدينية، في مجلدين. (1/ 143)، لم يُطبع حتى الآن -فيما أعلم-، ولم أعثر له على مخطوط في الفهارس.
(8) طبع أيضاً بتحقيق: الدكتور موفق عبد الله عبد القادر، بيروت، مكتبة العلوم والحكم - عالم الكتب.
(9) طُبع بتحقيق: محيي الدين علي نجيب، بيروت، دار البشائر الإسلامية 1992 م، في مجلدين.
(10) انظر: معجم المؤلفين، لعمر بن رضا كحالة (المتوفى: 1408 هـ) بيروت، مكتبة المثنى -دار إحياء التراث العربي 6/ 257
وله نسخة مخطوطة في المكتبة المركزية-الرياض، تحت رقم 1582/ف، ولم يُطبع حتى الآن -فيما أعلم- انظر: خزانة التراث، الرقم التسلسلي: 67518.
(11) طبع بتحقيق: الدكتور موفق عبدالله عبدالقادر، بيروت، دار الغرب الإسلامي.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 23)

‌‌المبحث الثاني: التعريف بمكانة وأهمية كتابه: "علوم الحديث"
تقدم طرفٌ من ثناء أهل العلم على كتاب: "علوم الحديث"، وقد أحسن ابن حجر الوصف حين قال: " فاجتمع في كتابه ما تفرق في غيره؛ فلهذا عكف الناس عليه، وساروا بسيره، فلا يحصى كم ناظم له ومختصر، ومستدرك عليه ومقتصر، ومعارض له ومنتصر". (1)
وامتاز هذا الكتاب بعدة مزايا، منها:
1 - امتاز بالاستنباط الدقيق لمذاهب العلماء وقواعدهم من أقوالهم المأثورة عنهم.
2 - أنه ضبط التعاريف التي سبق بها وحررها، وأوضح تعاريف لم يصرح بها من قبله.
3 - أنه عقب على أقوال العلماء بتحقيقاته واجتهاداته. (2)
وسبب هذا الإتقان أنه وضعه وقد تقدمت سنه، واكتمل وقد بلغ أشده في العلم، وراعى في تصنيفه الأناة والتبصر، فأملاه في مجالس كثيرة، فقد جاء في بعض النسخ المخطوطة: "فرغ مصنفه من تصنيفه وإملائه آخر المحرم من سنة أربع وثلاثين وستمائة"، أي: كان عمره سبع وخمسون عاماً؛ قبل وفاته بتسع سنين تقريباً.
ومن الملاحظات حول هذا الكتاب: أنه لم يرتبه على نظام معين؛ فتراه يذكر نوعاً يتعلق بالإسناد مثلاً ثم ينتقل إلى نوع يتعلق بالمتن، أو بهما معاً. (3)
والسبب في ذلك ما ذكره برهان الدين البقاعي، قال: " قيل: إنَّ ابنَ الصلاحِ أملى كتابه إملاءً، فكتبه في حالِ الإملاء جمع جمّ، فلم يقع مرتَّباً على ما في نفسه، وصارَ إذا ظهر له أنّ غير ما وقعَ له أحسن ترتيباً، يراعي ما كتب منَ النَّسخ، ويحفظ قلوبَ أصحابها، فلا يغيرها، وربّما غابَ بعضُها، فلو غير ترتيبَ غيرِهِ تخالفت النُّسخُ، فتركها". (4)
لكن العلماء في تآليفهم تابعوه على هذا الترتيب، كما فعل النووي في "التقريب" والعراقي والسيوطي في ألفيتيهما، وغيرهم، لأن الكتاب أصبح القدوة في هذا الفن. (5)

وهذا بعض ثناء أهل الحديث على هذا المصنَّف:--------------------------------------------
(1) نزهة النظر ص 10
(2) منهج النقد ص 61
(3) انظر: مقدمة تحقيق د. نور الدين عتر لعلوم الحديث ص 18
(4) النكت الوفية بما في شرح الألفية، لإبراهيم بن عمر البقاعي (ت 885 هـ) تحقيق: الدكتور ماهر ياسين الفحل، الرياض، مكتبة الرشد، الطبعة الأولى 1428 - 2007، في مجلدين (2/ 436).
(5) انظر: مقدمة تحقيق د. نور الدين عتر لعلوم الحديث ص 18 أيضاً

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 25)

1 - قال الإمام النووي (ت 676 هـ): "هو كتاب كثير الفوائد، عظيم العوائد، قد نبَّه المصنِّف رحمه الله في مواضع من الكتاب وغيره، عَلَى عظم شأنه، وزيادة حسنه وبيانه، وكفى بالمشاهدة دليلاً قاطعاً، وبرهاناً صادعاً". (1)
2 - وقال الخويي (ت 693 هـ) في منظومته:
وخيرُ ما صُنِّفَ فيها واشتهر كتابُ شيخِنا الإمامِ المعتبر
وهو الذي بابنِ الصلاحِ يُعرَفُ فليسَ فيه مثلُه مُصَنَّفُ
3 - وقال ابن جماعة (ت 733 هـ): "واقتفى آثارهم الشَّيْخ الإمام الحافظ تقي الدين أبو عمرو بن الصلاح بكتابه الذي أوعى فيه الفوائد وجمع، وأتقن في حسن تأليفه ما صنع". (2)
4 - قال ابن كثير (ت 774 هـ): "ولما كان الكتاب الذي اعتنى بتهذيبه الشَّيْخ الإمام العلَاّمة أبو عمرو بن الصلاح - تغمَّده الله برحمته - من مشاهير المصنفات في ذلك بَيْنَ الطلبة لهذا الشأن وربَّما عني بحفظه بعض المهرة من الشبَّان، سلكت وراءه واحتذيت حذاءه". (3)
5 - وقال الزركشي (ت 794 هـ): "وجاء بعدهم الإمام أبو عَمْرو بن الصَّلَاح فجمع مفرّقهم، وحقّق طرقهم، وأجلب بكتابه بدائع العجب، وأتى بالنكت والنخب، حَتَّى استوجب أن يكتب بذوب الذهب". (4)
6 - وقال الأبناسي (ت 802 هـ): "وأحسن تصنيف فِيْهِ وأبدع، وأكثر فائدة وأنفع: علوم الْحَدِيْث للشيخ العلاّمة الحافظ تقي الدين أبي عمرو بن الصلاح فإنّه فتح مغلق كنوزه، وحلّ مشكل رموزه". (5)
7 - وقال ابن الملقن (ت 804 هـ): "ومن أجمعها: كتاب العلامة الحافظ تقي الدين أبي عمرو بن الصلاح -سقى الله ثراه، وجعل الجنة مأواه - فإنه جامع لعيونها ومستوعب لفنونها". (6)--------------------------------------------
(1) إرشاد طلاب الحقائق إلى معرفة سنن خير الخلائق، لأبي زكريا يحيى بن شرف النووي (ت 676 هـ)، تحقيق: نور الدين عتر، دمشق، دار اليمامة، الطبعة الرابعة 1423. ص 108
(2) المنهل الروي في مختصر علوم الحديث النبوي، لأبي عبد الله محمد بن إبراهيم بن جماعة (ت 733 هـ)، تحقيق: محيي الدين عبد الرحمن رمضان، دمشق، دار الفكر، الطبعة الثانية 1406، ص 26
(3) الباعث الحثيث شرح اختصار علوم الحديث، لأبي الأشبال أحمد محمد شاكر (ت 1377 هـ) الدمَّام، دار ابن الجوزي، الطبعة الأولى 1435، ص 2
(4) النكت على كتاب ابن الصلاح، لأبي الفضل أحمد بن علي محمد، ابن حجر العسقلاني (ت 852 هـ)، تحقيق: الدكتور ربيع بن هادي المدخلي، عجمان، مكتبة الفرقان، الطبعة الثالثة 1429 - 2008، (1/ 9)
(5) الشذا الفياح من علوم ابن الصلاح، لأبي إسحاق إبراهيم بن موسى بن أيوب الأبناسي (ت 802 هـ)، تحقيق: صلاح فتحي هلل، الرياض، مكتبة الرشد، الطبعة الأولى 1418 - 1998، (1/ 63)
(6) المقنع في علوم الحديث، لأبي حفص عمر بن رسلان البلقيني (ت 805 هـ)، تحقيق: عبد الله بن يوسف الجديع، الإحساء، دار فواز للنشر، الطبعة الأولى 1413 هـ، (1/ 39)

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 26)

8 - وقال السيوطي (ت 911 هـ): "عكف الناس عليه، واتخذوه أصلاً يرجع إليه". (1)
ولم يُخدم كتابٌ في مصطلح الحديث كما خُدم كتاب ابن الصلاح إذ كان هو المحرك الفعلي الذي تولدت عنه عشرات بل مئات المؤلفات التي أغنت المكتبة الإسلامية، وساهمت بمجموعها في إكمال حلقات هذا العلم المبارك. (2)

ومن أبرز المختصرات لكتاب ابن الصلاح:
1 - إرشاد طلاب الحقائق إلى معرفة سنن خير الخلائق (3)، للإمام النووي.
وله أيضاً التقريب والتيسير لمعرفة سنن البشير النذير (4)، وهو اختصار لكتابه السابق.
3 - الاقتراح (5)، للإمام ابن دقيق العيد (ت 702 هـ)
4 - المنهل الروي (6)، لبدر الدين بن جماعة (ت 733 هـ)
5 - اختصار علوم الحديث (7)، للحافظ ابن كثير (ت 774 هـ)
6 - التذكرة في علوم الحديث (8)، لسراج الدين ابن الملقن (ت 804 هـ)

ومن أبرز مَن نظمه:
1 - شمس الدين الخُوَيي (ت 693 هـ) (9)، وسمّى منظومته باسم "أقصى الأمل والسول في نظم علوم حديث الرسول" (10).
2 - زين الدين العراقي (ت 806 هـ) المسمّى: التبصرة والتذكرة (11).--------------------------------------------
(1) البحر الذي زخر في شرح ألفية الأثر، لجلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر بن محمد ابن سابق الدين الخضيري السيوطي الشافعي (ت 911 هـ)، تحقيق: أنيس بن أحمد الأندونيسي، مكتبة الغرباء. (1/ 235)
(2) مقدمة د. ماهر الفحل لتحقيق علوم الحديث ص 45
(3) طُبع بتحقيق: نور الدين عتر، دمشق، دار اليمامة.
(4) طبع بتحقيق: محمد عثمان الخشت، بيروت، دار الكتاب العربي.
(5) طُبع بتحقيق: أ. د. قحطان الدوري، العبدلي، دار العلوم.
(6) طبع تحقيق: محيي الدين عبد الرحمن رمضان، دمشق، دار الفكر.
(7) طبع في مكة المكرمة بتحقيق الشيخ محمد عبد الرزاق حمزة. انظر: الدليل إلى المتون العلمية، لعبد العزيز بن إبراهيم بن قاسم، الرياض، دار الصميعي، ص 239.
(8) طبع بتحقيق: علي حسن عبد الحميد، عمَّان، دار عمَّار.
(9) انظر: كشف الظنون 1/ 1162
(10) انظر: الدليل إلى المتون العمية ص 238
(11) طبع بتحقيق: العربي الدائز الفرياطي، الرياض، دار المنهاج.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 27)

3 - جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي (ت 911 هـ) ومنظومته مشهورة (1).

الشروحات والتنكيت عليه:
أما شرحه، فلم يتصدَّ أحدٌ لشرح الكتاب نفسِه، وإنما انعكس هذا الجانب على شرح مختصراته ومنظوماته (2)، فمن ذلك:
1 - فتح المغيث بشرح ألفية العراقي للحافظ السخاوي (ت 902 هـ) (3).
2 - تدريب الراوي بشرح تقريب النواوي للسيوطي (ت 911 هـ) (4).
3 - البحر الذي زخر في شرح ألفية أهل الأثر، للسيوطي، شرح فيه ألفيته (5).
وأما النكت عليه:
1 - النكت عَلَى مقدمة ابن الصَّلَاح، للإمام بدر الدين الزركشي (ت 794 هـ) (6).
2 - الشذا الفياح من علوم ابن الصلاح، للشيخ برهان الدين الأبناسي (ت 802 هـ) (7).
3 - محاسن الاصطلاح وتضمين كتاب ابن الصلاح، لسراج الدين البلقيني (ت 805 هـ) (8).
4 - التقييد والإيضاح لما أطلق وأغلق من كتاب ابن الصلاح، للحافظ زين الدين العراقي (ت 806 هـ) (9).
5 - النكت عَلَى كتاب ابن الصلاح، للحافظ ابن حجر العسقلاني (ت 852 هـ) (10).--------------------------------------------
(1) طبعت بتصحيح وشرح: أحمد محمد شاكر، القاهرة، مكتبة ابن تيمية
(2) مقدمة د. ماهر الفحل ص 50
(3) طبع بتحقيق: عبد الكريم بن عبد الله الخضير - محمد بن عبد الله آل فهيد، الرياض، دار المنهاج
(4) طبع بتحقيق: نظر محمد الفاريابي، الرياض، دار طيبة.
(5) طبع بتحقيق: أنيس بن أحمد الأندونيسي، مكتبة الغرباء الأثرية.
(6) طبع بتحقيق: الدكتور زين العابدين بن محمد بلا فريج، الرياض، مكتبة أضواء السلف.
(7) طبع بتحقيق: صلاح فتحي هلل، الرياض، مكتبة الرشد.
(8) طبع بتحقيق: الدكتورة عائشة عبد الرحمن (بنت الشاطئ)، القاهرة، دار المعارف
(9) طبع بتحقيق: محمد راغب الطباخ، بيروت، دار الحديث.
(10) طبع بتحقيق: الدكتور ربيع بن هادي المدخلي، عجمان، مكتبة الفرقان.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 28)

‌‌الفصل الرابع
‌‌المبحث الأول: التعريف بالمنظومات العلمية ونشأتها
‌‌أولاً: تعريف النظم:
أ- النظم لغة: التأليفُ، وضَمُّ شيء إلى شيءٍ آخَرَ، ونَظَمَ اللُّؤْلُؤَ: جَمَعَهُ فِي السِّلْكِ، وَمِنْهُ نَظَمَ … الشِّعْرَ. (1)
ب- واصطلاحاً: المنظوم: هو الكلام المقفَّى الموزون بأوزان مخصوصة. (2)
ج- الفرق بين الشِّعر والنظم: الشِّعرُ عادةً يطفح بالشعور الحيّ، والعاطفة الصادقة، فيؤثر في مشاعرنا، أما النظم فرُكِّبَ بطريقةٍ لا يُقصد بها إلا المحافظة على الوزن والإيقاع، والمقياس في التفريق بينهما يعود بالدرجة الأولى إلى الذوق الأدبي، ويمكننا التمييز بينهما أيضاً بأن المنظوم غالباً يكون من قول الفقهاء والنحاة ويكون في الشعر التعليمي.
ومعظم النُّقَّاد يجعل النظمَ دون مرتبة الشعر في الجودة من حيث المضمون والخيال والعاطفة. (3)

‌‌ثانياً: المنظومات العلمية:
لا شكّ أن كثيراً من العلوم الرئيسة -العربية والإسلامية- قد جرى تسجيلُها وتدوينُها نثراً ونظماً على مرّ العصور، وصحيحٌ أن النثرَ قد لعب الدور الأعظم في حفظ تُراث الحضارة العربية الإسلامية، إلا أنَّ المنظومات كانت تُشكِّل جانباً للحيوية في النواحي التعليمية، سواء كان ذلك في مجال العلوم العقلية أو في مجال العلوم النقليَّة.
إنَّ المنظومات- بحكم تراكيبها وأوزانها - لم تُشكِّل أداةً مؤثّرة في مجال الذاكرة والاستذكار فحسب، بل إنَّها حافظت أيضاً على سلامة النصوص ذاتها، ذلك بفضل ما تخضع له - حَسْب معايير الشعر- من ميزان العرُوض، والالتزام بالروِيّ أو القافية، ولعلَّه من المُسلَّم به أن المنظومات التعليمية قد أسهمت إلى حدٍّ بعيد في سرعة وكفاءة التكوين التعليمي لعلماء العرب والمسلمين، وهي ظاهرةٌ قد تفسِّرُ--------------------------------------------
(1) انظر: القاموس المحيط، ومختار الصحاح، مادة: نظم.
(2) انظر: جواهر الأدب في أدبيات وإنشاء لغة العرب، لأحمد بن إبراهيم بن مصطفى الهاشمي (ت 1362 هـ)، بيروت، مؤسسة المعارف (1/ 40)
(3) انظر: المعجم المفصل في علم العروض والقافية وفنون الشعر، للدكتور إميل بديع يعقوب، بيروت، دار الكتب العلمية (ص 447)

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 29)

النبوغَ المبكِّر والمَنْحى الموسوعي لكثيرٍ من علماء العرب والمسلمين وأئمتهم، والقصائد والأراجيز التعليمية العربية لم تكد تترك فرعاً من فروع المعرفة طيلة الحضارة الإسلامية إلاّ وأسهمت فيه إسهاماً عظيماً.
ولكنَّ صنْعَةَ المنظومات العلمية تتطلبُ بلا شك قاعدة معلومات مُتمكِّنة في الفن نفسه فضلاً عن مقدرة أدبية طيبة تُمكِّن من صَوْغ المعارف في قوالب شعرية رصينة ودقيقة. (1)
ولم يقتصر النظم التعليمي على بحور معينة، وإنما توجد منظومات من كل بحور الشعر، بيد أن النظم التعليمي بطبيعته وأهدافه التي تستلزم البساطة قد اتخذ من بحر الرَّجَز أداةً طيِّعةً له، فصار أكثر بحور الشعر انتشاراً في المنظومات التعليمية. (2)--------------------------------------------
(1) انظر: بحث بعنوان: "نظم المتون متعدد الفنون" للدكتور جلال الدين شوقي، صدر في العدد السادس والخمسين من مجلة مجمع اللغة العربية الأردني:
http://www.majma.org.jo/majma/index.php/2008 - 12 - 18 - 12 - 11 - 15/prev-pub/486 - mag 56.html
(2) انظر: العلوم العقلية في المنظومات العربية، للدكتور جلال شوقي، الكويت، مؤسسة الكويت للتقدم العلمي (ص 38)

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 30)

‌‌ثالثاً: نشأة المنظومات العلمية:
إن النظم التعليمي ضاربٌ في القِدم، حيث نجد في حضارة الإغريق وفي حضارة أهل الهند كثيراً من المعارف المنظومة، فيُعزى مثلاً للعالم الإغريقي اللغوي والرياضي "مترودورس" (حوالي 500 بعد الميلاد) أنه اهتم بجمع الجانب الرياضي من المنظومات الإغريقية، كذلك نجد أن حضارة الهند قد اهتمت اهتماماً كبيراً بنظم العلوم، ولا أدلَّ على ذلك مما جاء على لسان العالم العربي أبي الريحان محمد بن أحمد البيروتي (توفي 443 هـ) في كتابه: "تحقيق ما للهند من مقولة مقبولة في العقل أو مرذولة" حيث قال: " وكتبهم في العلوم مع ذلك منظومة بأنواع من الوزن في ذوقهم قد قصدوا بذلك انحفاظها على حالها وتقديرها وسرعة ظهور الفساد فيها عند وقوع الزيادة والنقصان ليسهل حفظها فإنّ تعويلهم عليه دون المكتوب". (1)
ومن هذا يتبين لنا سبق كلٍّ من الحضارتين الإغريقية والهندية إلى نظم العلوم والمعارف، بغية تيسير استظهارها وضبط ألفاظها ومعانيها، إذ النظم -بحكم التزامه بموازين دقيقة- يكون أبعد من التحريف من النص المنثور، لكنَّ المسلمين فاقوا الحضارتين بعطائهم في هذا المضمار.
لأن الإنسان العربي فُطِرَ على حب الشِّعر وتذوقه والتغني به، ولا غرابة في ذلك إذ الإنسان العربي مرهف الحس، ثاقب النظر، صادق التعبير، وكان الشِّعرُ ديوانهم وأنيسهم، يتبادلونه في مجالسهم ونواديهم ويتفاخرون به فيما بينهم، ويعقدون له المسابقات والمناظرات، وسطروا به مآثر الأجداد والآباء، ومثالب الخصوم والأعداء.
ثم تعدَّى الشِّعر بعد ذلك حدود الأحاسيس والمشاعر والانفعالات الإنسانية إلى آفاق أرحب، تكاد تغطي مجمل المعارف الإنسانية برمتها، فخرج القصيد عن موضوعاته التقليدية كالمديح والغزل والعتاب والهجاء والفخر والرثاء، واتجه إلى صياغة شعرية لألوان المعرفة كافة، ولعل كثيراً من هذا قد قُصد به تيسير الحفظ للأغراض التعليمية، حيث إنها تخلو من عنصري العاطفة والخيال، وهما ركيزتان من الركائز الأساسية التي يقوم عليها الشعر.
فنجد عبر هذا التحول والتطور في ميدان الشعر منظوماتٍ نُظمت في العلوم العقلية كالطب والفلك والرياضيات وغيرها، ومنظومات نُظمت في العلوم الإنسانية كالتاريخ والجغرافيا والملاحة وغيرها، وكذلك علوم اللغة العربية قد نُظمت كالبلاغة والمثلثات اللغوية والنحو والصرف وغيرها، ولكن المنظومات التي نُظمت في العلوم الشرعية قد حازت النصيب الأوفر من النظم العلمي.--------------------------------------------
(1) تحقيق ما للهند من مقولة مقبولة في العقل أو مرذولة، لأبي الريحان محمد بن أحمد البيروني الخوارزمي (ت 440 هـ)، حيدر آباد الدكن، دائرة المعارف العثمانية (ص 14)

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 31)

والمنظومات العلمية عموماً -بجميع أنواعها- قد ظهرت في وقت مبكرٍ في الحضارة الإسلامية، فقد ظهرت منذ القرن الأول الهجري، وأول نظمٍ علميٍّ في التاريخ الإسلامي في علم الكيمياء (1)،
للأمير خالد بن يزيد بن معاوية (2) يشتمل على أكثر من 2300 بيت من قواف مختلفة.
لكن قال الذهبي: " وهذا لم يصح". (3)
ومن أوائل المنظومات العلمية، منظومة في "الأشهر المسيحية" نظمها أبو عمر عبد الله بن المقفع (4)، وبعده جاء نظم للخليل بن أحمد الفراهيدي (5) "قصيدة في النحو".--------------------------------------------
(1) قال ابن خلدون عن علم الكيمياء: وهو علم ينظر في المادّة الّتي يتمّ بها كون الذّهب والفضّة بالصّناعة ويشرح العمل الّذي يوصل إلى ذلك فيتصفّحون المكوّنات كلّها بعد معرفة أمزجتها وقواها لعلّهم يعثرون على المادّة المستعدّة لذلك. انظر: ديوان المبتدأ والخبر في تاريخ العرب والبربر ومن عاصرهم من ذوي الشأن الأكبر (تاريخ ابن خلدون)، لأبي زيد عبد الرحمن بن محمد بن محمد بن خلدون (ت 808 هـ)، تحقيق: خليل شحادة، بيروت، دار الفكر (1/ 695).
وجاء في المعجم الوسيط (ص) 844: الكيمياء الْحِيلَة والحذق وَكَانَ يُرَاد بهَا عِنْد القدماء تَحْويل بعض الْمَعَادِن إِلَى بعض و (علم الكيمياء) عِنْدهم علم يعرف بِهِ طرق سلب الْخَواص من الْجَوَاهِر المعدنية وجلب خَاصَّة جَدِيدَة إِلَيْهَا وَلَا سِيمَا تحويلها إِلَى ذهب و (عِنْد الْمُحدَثين) علم يبْحَث فِيهِ عَن خَواص العناصر المادية والقوانين الَّتِي تخضع لَهَا فِي الظروف الْمُخْتَلفَة وبخاصة عِنْد اتِّحَاد بَعْضهَا بِبَعْض.
وقال الجرجاني في تعريفاته (ص 158) أنها ثلاثة أنواع:
كيمياء السعادة: تهذيب النفس باجتناب الرذائل وتزكيتها عنها، واكتساب الفضائل وتحليتها بها.
كيمياء العوام: استبدال المتاع الأخروي الباقي بالحطام الدنيوي الفاني.
كيمياء الخواص: تخليص القلب عن الكون باستئثار المكنون.

وما ذكره الجرجاني إنما هي مصطلحات صوفية (انظر: معجم المصطلحات الصوفية، لعبد الرزاق الكاشاني (ت 730 هـ تقريباً) تحقيق: الدكتور عبد العال شاهين، القاهرة، دار المنار ص 89) وليست من القسم الذي قاله ابن خلدون.
(2) خالد بن يزيد بن معاوية بن أبي سفيان القرشى الأموي، أبو هاشم الدمشقي، كان موصوفا بالعلم وقول الشعر، وكان صالحاً صوَّاماً، قال ابن خلكان: كان من أعلم قريش بفنون العلم، وله كلام في صناعة الكيمياء والطب، وكان بصيراً بهذين العلمين متقناً لهما، وله رسائل دالة على معرفته وبراعته، وأخذ الصناعة عن رجل من الرهبان يقال له مريانس الراهب الرومي، وله فيها أشعار كثيرة مطولات ومقاطيع دالة على حسن تصرفه وسعة علمه.
قال ابن خلدون: وربّما نسبوا بعض المذاهب والأقوال فيها لخالد بن يزيد بن معاوية ربيب مروان بن الحكم ومن المعلوم البيّن أنّ خالدا من الجيل العربيّ والبداوة إليه أقرب فهو بعيد عن العلوم والصّنائع بالجملة فكيف له بصناعة غريبة المنحى مبنيّة على معرفة طبائع المركّبات وأمزجتها وكتب النّاظرين في ذلك من الطّبيعيّات والطّبّ لم تظهر بعد ولم تترجم! .
انظر: وفيات الأعيان 2/ 224، سير أعلام النبلاء 4/ 382 تاريخ ابن خلدون 1/ 696
(3) السير 4/ 383
(4) أحد المشهورين بالكتابة والبلاغة والترسل والبراعة، وكان فارسيا مجوسيا فأسلم، سئل: من أدبك؟ قال: نفسي، كنت إذا رأيت من غيري حسنا أتيته، وإذا رأيت قبيحا أبيته. ويقال: كان ابن المقفع علمه أكثر من عقله، وكان يتهم بالزندقة، توفي سنة 142 هـ. انظر: تاريخ الإسلام 3/ 910
(5) الخليل بن أحمد الفراهيدي أبو عبد الرحمن، الإمام، صاحب العربية، ومنشئ علم العروض، البصري، أحد الأعلام، أخذ عنه: سيبويه النحو، والنضر بن شميل، وكان رأسا في لسان العرب، دينا، ورعا، قانعا، متواضعا، كبير الشأن، توفي سنة 170 هـ. انظر: السير 1/ 429.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 32)

ثم تتابعت المنظومات شيئاً فشيئاً، وكلما أمتدت السنين زادت عجلة المنظومات وكثرت حتى وصل النظم إلى ذروته في القرن السابع الهجري، فغطت جميع العلوم المعرفية -الشرعية والعقلية-. (1)--------------------------------------------
(1) مادة هذا المبحث أخذتها بتصرف من كتاب: العلوم العقلية في المنظومات العربية. ص 29 - 34

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 33)

‌‌المبحث الثاني: التعريف بأهم المنظومات في مصطلح الحديث
لم يُعرف لعلم المصطلح نظمٌ قبل منتصف القرن السابع الهجري، وكانت أول منظومة في هذا العلم لا تتعدى عشرين بيتاً، نظمها أبو العباس أحمد بن فَرْح اللَّخمى الإشبيلى (625 - 699 هـ)، نزيل دمشق، ثم جاء بعده أبو عبد الله محمد بن أحمد الخُوَيّي الشافعي (626 - 693 هـ) فنظم كتاب ابن الصلاح بأكثر من ألفٍ وستمائة بيت، ثم تتبابع النظم بعد ذلك، حتى جاوز السبعين نظماً إلى منتصف القرن الرابع عشر الهجري. (1)
وإنما ذكرت الأولية لنظم الإشبيلي -مع أنهما متعاصران- لأن الخُوَيّي قال في آخر نظمه:
وإذْ نظَمْتُ ما أردتُ نَظْمَهُ … ويَسَّرَ الله تعالى خَتْمَهُ
في الأولِ الأشهُرِ مبدا سَنَةِ … إحدى وتسعين وستِمائَةِ
وقال الإمام الذهبي -في ترجمة أحمد بن فَرْح الإشبيلي-: " وله قصيدة مليحة غَزَليّة فِي صفات الحديث، سمعتها منه، أوّلها: غَرَامِي صَحِيْحٌ وَالرَّجَا فِيْكَ مُعْضَلُ .. وَحُزْنِي وَدَمْعِي مُرْسَلٌ وَمُسَلْسَلُ وهي عشرون بيتًا سمعها منه شيخانا: الدّمياطي واليونيني سنة بضع وستين". (2)
وبهذا تتضح الأسبقية للأشبيلي بأكثر من اثنتين وعشرين سنة -على الأقل-.

وفيما يلي أشهر وأهم المنظومات في المصطلح على حسب الترتيب الزمني:
1 - "غرامي صحيح" أو " الغرامية" (3)، نظمها: الإِمَام الحافظ الزَّاهد بقيّة السَّلَف شهاب الدِّين، أبو الْعَبَّاس أَحْمَد بن فَرْح بن أَحْمَد، اللَّخْميّ، الإشبيليّ الشّافعيّ (625 - 699 هـ).
ترجمته (4): ولد بإشبيلية فِي ثالث ربيع الأوّل سنة خمس وعشرين وستّمائة، وأُسِرَ فِي أخذ الفرنج إشبيلية سنة ست وأربعين، وخلصه اللَّه، وقدِم الدّيار المصريّة سنة بضعٍ وخمسين، فتفقه بها عَلَى الشّيْخ عزّ الدّين ابن عَبْد السّلام قليلًا وسمع منه ومن غيره، وبدمشق سمع من شيخ الوقت ابن عَبْد الدّائم وغيره، وعُني--------------------------------------------
(1) انظر: المؤلفات في نظم علوم الحديث من القرن السابع إلى منتصف القرن الرابع عشر، للدكتور بدر بن محمد العمَّاش، المملكة العربية السعودية، مركز البصائر للبحث العلمي.
(2) تاريخ الإسلام 15/ 895
(3) انظر: الرسالة المستطرفة لبيان مشهور كتب السنة المشرفة، لأبي عبد الله محمد بن أبي الفيض جعفر الحسني الإدريسي الشهير بـ الكتاني (ت 1345 هـ)، اعتنى بها: محمد المنتصر بن محمد الزمزمي، بيروت، دار البشائر الإسلامية ص 218.
(4) انظر: تاريخ الإسلام 15/ 894، طبقات الشافعية الكبرى 8/ 26، طبقات الشافعيين 1/ 940، شذرات الذهب 6/ 116، الأعلام 1/ 194

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 34)

بالحديث وأتقن ألفاظه ومعانيه وفقْهه، حَتَّى من كبار الأئمّة، وذلك مُضافٌ إلى ما فِيهِ من الورع والصّدق والنُّسُك والدّيانة والسَّمْت الْحَسَن والتّعفّف وملازمة الاشتغال والإفادة، وكان فقيهًا بالشاميّة وبها يسكن، وله حلقة للإشغال بُكْرةً بجامع دمشق، عُرضت عليه مشيخة دار الحديث النّوريّة (1) فامتنع.
نسبة النظم إليه: قال الذهبي: " وله قصيدة مليحة غَزَليّة فِي صفات الحديث، سمعتها منه، أوّلها:
غَرَامِي صَحِيْحٌ وَالرَّجَا فِيْكَ مُعْضَلُ … وَحُزْنِي وَدَمْعِي مُرْسَلٌ وَمُسَلْسَلُ".
عدد أبياتها وبحرها: عشرون بيتاً فقط، على البحر الطويل.
عناية العلماء بها: قال الكتَّاني: وعليها عدةُ شروح: للحافظ قاسم بن قطلوبغا الحنفي، ولبدر الدين محمد بن أبي بكر بن جماعة سماه: "زوال الترح بشرح منظومة ابن فرح" وفي بغية الرواة أن له عليها شروحا ثلاثة، ولأبي العباس أحمد بن حسين بن علي بن الخطيب بن قنفذ القسمطيني المتوفى: 810 هـ، ولشمس الدين أبي الفضل محمد بن محمد بن محمد الدلجي العثماني الشافعي المتوفى: سنة خمسين أو سبع وأربعين وتسعمائة، ولمحمد بن إبراهيم بن خليل التتائي المالكي المتوفى: سنة سبع وثلاثين وتسعمائة ولغيرهم. (2)
قال ابن العماد الحنبلي: " ولقد حفظها جماعة، وعلى فهمها عوَّلوا". (3)
2 - "التبصرة والتذكرة" لحافظ العصر أبي الفضل زين الدين عبد الرحيم بن الحسين بن عبد الرحمن العراقي الشافعي (725 - 806 هـ).
ترجمته (4): مهرانيّ المولد عراقي الأصل من الأكراد، ولد في جمادى الأولى سنة خمس وعشرين، تحوّل صغيراً مع أبيه إلى مصر، فتعلم ونبغ فيها، وحفظ التنبيه في الفقه، واشتغل بالفقه والقراءات، ولازم المشايخ في الرواية، وسمع من ابن عبد الهادي وعلاء الدين التركماني وغيرهما، ورحل مرّاتٍ إلى دمشق وحلب والحجاز وفلسطين فسمع من علمائها، وصار المنظور إليه في هذا الفن، وصنّف: "تخريج أحاديث الإحياء" و"نظم الدرر السنية" منظومة في السيرة النبويّة، و"الألفية في غريب القرآن" و"تقريب--------------------------------------------
(1) دار الحديث النورية: بناها بدمشق الملك العادل أبو القاسم نور الدين محمود بن أبي سعيد زنكي، وهو أول من بنى دارا للحديث، وقيل: واقفها عصمة التي قيل إنها كانت زوج صلاح الدين وهو خلاف المعروف. انظر: الدارس في تاريخ المدارس 1/ 74.
(2) انظر: الرسالة المستطرفة ص 218
(3) شذرات الذهب 6/ 116
(4) انظر: إنباء الغمر بأبناء العمر، لأبي الفضل أحمد بن علي محمد، ابن حجر العسقلاني (ت 852 هـ)، تحقيق: الدكتور حسن حبشي، القاهرة، وزارة الأوقاف- المجلس الأعلى للشئون الإسلامية - لجنة إحياء التراث الإسلامي (2/ 275)، الضوء اللامع لأهل القرن التاسع، لأبي الخير محمد بن عبد الرحمن السخاوي (ت 902 هـ)، بيروت، دار الجيل (4/ 171)، ذيل تذكرة الحفاظ، لأبي المحاسن محمد بن علي الحسيني الدمشقي الشافعي (ت 765 هـ)، بيروت، دار الكتب العلمية ص 370، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 4/ 33، الأعلام للزركلي 3/ 344

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 35)

الأسانيد وترتيب المسانيد"، وأشياء كباراً وصغاراً، وعليه تخرّج غالب أهل عصره، ومن أخصهم به صهره الشيخ نور الدين الهيثمي، ومن أعلمهم الحافظ ابن حجر العسقلاني، مات العراقي في ثامن شعبان وله إحدى وثمانون سنة.
نسبة النظم إليه: قال تلميذه ابن حجر: "ونظم علوم الحديث لابن الصلاح ألفيّة" (1).
عدد أبياتها وبحرها: بلغ عدد أبياتها ألفاً وبيتينِ، على بحر الرَّجَز.
عناية العلماء بها: شرحها جماعة من أهل العلم منهم: الناظم نفسه، وله عليها شرحان شرح مطول لم يكمله، وشرح متوسط طبع باسم شرح ألفية العراقي المسماه بالتبصرة والتذكرة، كما شرحها الشيخ أبو الخير شمس الدين محمد بن عبد الرحمن السخاوي الشافعي المتوفي سنة (903 هـ) رحمه الله تعالى، وسمى شرحه: "فتح المغيث بشرح ألفية الحديث" وهو أحسن شروح الألفية، وشرحها الشيخ زين الدين زكريا بن محمد بن أحمد الأنصاري الشافعي المتوفي سنة (926 هـ) رحمه الله تعالى، واسم شرحه "فتح الباقي على ألفية العراقي". (2)
3 - "نظم الدرر في علم الأثر" لجلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي (849 - 911 هـ).
ترجمته (3): الإمام الحافظ المؤرخ الأديب، جلال الدين السيوطي، مات والده وعمره خمس سنوات، فنشأ في القاهرة يتيما، وقد أسند أبوه وصايته إلى جماعة، فختم القرآن العظيم، وله من العمر دون ثمان سنين، ثم حفظ "عمدة الأحكام"، و"منهاج النووي"، و"ألفية ابن مالك"، و"منهاج البيضاوي"، وعرض ذلك على علماء عصره وأجازوه، وأخذ عن الجلال المحليّ، وأحضره والده مجلس الحافظ ابن حجر، وأخذ عن قرأ على الشّمس المرزباني الحنفي ولزمه حتى مات سنة سبع وستين وثمانمائة، ولزم أيضا الشّرف المناوي إلى أن مات، وقرأ عليه ما لا يحصى، وكان السيوطي من أذكياء العالم؛ قال تلميذه الداوودي: "عاينت الشيخ وقد كتب في يوم واحد ثلاثة كراريس تأليفا وتحريرا، وكان مع ذلك يملي الحديث ويجيب عن المتعارض منه بأجوبة حسنة".
وكان أعلم أهل زمانه بعلم الحديث وفنونه رجالا وغريبا ومتنا وسندا واستنباطا للأحكام منه، وأخبر عن نفسه أنه يحفظ مائتي ألف حديث. قال: "ولو وجدت أكثر لحفظته". قال: "ولعله لا يوجد على وجه الأرض الآن أكثر من ذلك".
ولما بلغ أربعين سنة أخذ في التجرد للعبادة والانقطاع إلى الله تعالى والاشتغال به صرفا والإعراض عن الدنيا وأهلها كأنه لم يعرف أحدا منهم، وشرع في تحرير مؤلفاته، فألف أكثر كتبه، وترك الإفتاء--------------------------------------------
(1) إنباء الغمر 2/ 276
(2) انظر: الرسالة المستطرفة ص 215، الدليل إلى المتون العلمية ص 242
(3) انظر: النور السافر عن أخبار القرن العاشر، لعبد القادر بن شيخ بن عبد الله العَيْدَرُوس (ت 1038 هـ)، حققه مجموعة من المحققين، بيروت، دار صادر ص 90، شذرات الذهب 8/ 87، الأعلام للزركلي 3/ 301

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 36)