Arabic source text

📘 তালিআতুত্তানাকীল ওয়া তাযীযুত তালিআ ওয়া শুকরুত তারহীব - যিমনু আসারুল মুআল্লিমী (আব্দুর রহমান আল-মুয়াল্লিমি আল-ইয়ামানি - মৃত্যু 1386 হিজরী)

📘 طليعة التنكيل وتعزيز الطليعة وشكر الترحيب - ضمن «آثار المعلمي» (عبد الرحمن المعلمي اليماني - ت 1386 هـ)

📘 তালিআতুত্তানাকীল ওয়া তাযীযুত তালিআ ওয়া শুকরুত তারহীব - যিমনু আসারুল মুআল্লিমী (আব্দুর রহমান আল-মুয়াল্লিমি আল-ইয়ামানি - মৃত্যু 1386 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
ومع هذا كله، فالصواب في الجرح والتعديل هو الغالب، وإنما يحتاج إلى التثبت والتأمل فيمن جاء فيه تعديل وجرح. ولا يسوغ ترجيح التعديل مطلقًا بأن الجارح كان ساخطًا على المجروح، ولا ترجيح الجرح مطلقًا بأن المعدِّل كان صديقًا له، وإنما يستدل بالسخط أو الصداقة على قوَّة احتمال الخطأ إذا كان محتملًا. فأما إذا لزم من اطراح الجرح أو التعديل نسبةُ مَن صَدَر منه ذلك إلى الكذب أو تعمّد الباطل أو الغلط الفاحش الذي يندر وقوع مثله مِنْ مثله، فهذا يحتاج إلى بيِّنة أخرى، لا يكفي فيه إثبات أنه كان ساخطًا أو محبًّا.
وفي "لسان الميزان" (ج 1 ص 16)(1):
"وممن ينبغي أن يُتوقَّف في قبول قوله في الجرح: مَن كان بينه وبين مَن جرحه عداوة، سببُها الاختلاف في الاعتقاد. فإن الحاذق إذا تأمل ثَلْبَ أبي إسحاق الجوزجاني لأهل الكوفة رأى العجب! وذلك لشدّة انحرافه في النّصْب، وشهرة أهلها بالتشيع. فتراه لا يتوقف في جرح مَن ذَكَره منهم بلسان ذَلْق وعبارة طَلْقة، حتى إنه أخذ يليِّن مثلَ الأعمش وأبي نعيم وعبيد الله بن موسى وأساطين الحديث وأركان الرواية. فهذا إذا عارضه مثلُه أو أكبرُ منه، فوثَّق رجلًا ضعَّفه قُبِلَ التوثيق.
ويلتحق به عبد الرحمن بن يوسف بن خِراش المحدّث الحافظ، فإنه من غلاة الشيعة بل نُسِب إلى الرفض، فيُتأنَّى في جرحه لأهل الشام؛ للعداوة--------------------------------------------
(1) (1/ 212). ذكر المؤلف أول النقل وآخره هكذا "وممن ينبغي … ويُتأمل" ونقلناه بتمامه من مصدره.

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 183)

البينة في الاعتقاد. ويلتحق بذلك ما يكون سببُه المنافسةَ في المراتب، فكثيرًا ما يقع بين العصريين الاختلاف والتباين لهذا وغيره. فكلُّ هذا ينبغي أن يُتأنَّى فيه ويُتأمَّل".
أقول: قول ابن حجر: "ينبغي أن يتوقف" مقصوده ــ كما لا يخفى ــ التوقّف على وجه التأنّي والتروِّي والتأمل. وقوله: "فهذا إذا عارضه مثله … قبل التوثيق" محلّه ما هو الغالب من أن لا يلزم من اطراح الجرح نسبةُ الجارح إلى الكذب، أو تعمّدِ الحكم بالباطل، أو الغلطِ الفاحش الذي يندر وقوعُه. فأما إذا لزم شيء من هذا، فلا محيص عن قبول الجرح، إلا أن تقوم بينة واضحة تثبت تلك النسبة.
وقد تتبّعتُ كثيرًا من كلام الجوزجاني في المتشيِّعين، فلم أجده متجاوزًا الحدَّ. وإنما الرجل ــ لما فيه من النَّصْب ــ يرى التشيُّع مذهبًا سيئًا، وبدعةَ ضلالةٍ، وزيغًا عن الحقّ وخذلانًا؛ فيطلق على المتشيِّعين ما يقتضيه اعتقاده، كقوله: "زائغ عن القصد ــ سيِّئ المذهب"، ونحو ذلك.
وكلامه في الأعمش ليس فيه جرح، بل هو توثيق، وإنما فيه ذمّ بالتشيع والتدليس. وهذا أمر متفق عليه: أن الأعمش كان يتشيَّع ويدلّس، وربما دلس عن الضعفاء، وربما كان في ذلك ما يُنْكَر. وهكذا كلامه في أبي نعيم. فأما عُبيد الله بن موسى فقد تكلم فيه الإمام أحْمد وغيره بأشدّ من كلام الجوزجاني.
وتكلم الجوزجاني في عاصم بن ضَمْرة. وقد تكلم فيه ابن المبارك وغيره، واستنكروا من حديثه ما استنكره الجوزجاني. راجع "سنن البيهقي" (ج 3 ص 51). غاية الأمر أن الجوزجاني هوَّل، وعلى كلِّ حال فلم يخرج

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 184)

من كلام أهل العلم. وكأنّ ابن حجر توهّم أن الجوزجاني في كلامه في عاصم(1) يُسِرُّ حَسْوًا في ارتغاء(2). وهذا تخيّل لا يُلتفت إليه.
وقال الجوزجاني في يونس بن خباب: "كذاب مفتر"(3). ويونس وإن وثقه ابن معين، فقد قال البخاري: "منكر الحديث". وقال النسائي مع ما عرف عنه: "ليس بثقة". واتفقوا على غلوّ يونس، ونقلوا عنه أنه قال: إن عثمان بن عفان قتل ابنتي النبي صلى الله عليه وآله وسلم؛ وأنه روى حديث سؤال القبر ثم قال: ههنا كلمة أخفاها الناصبة. قيل له ما هي؟ قال: إنه ليسأل في قبره: مَن وليّك؟ فإن قال: عليٌّ، نجا! فكيف لا يُعذر الجوزجاني مع نَصْبه أن يعتقد في مثل هذا أنه كذاب مفتر؟
وأشدُّ ما رأيته للجوزجاني هو ما تقدم عنه في القاعدة الثالثة من قوله: "ومنهم زائغ عن الحق … "(4). وقد تقبل ابن حجر ذلك، على ما فهمه من معناه، وعظَّمه، كما مرَّ، وذكر نحو ذلك في "لسان الميزان" نفسه (ج 1 ص 11)(5). وإني لأعجب من الحافظ ابن حجر رحمه الله يوافق--------------------------------------------
(1) انظر كلام الجوزجاني في "الشجرة" (ص 34 - 42) وتعقب الحافظ في "التهذيب": (5/ 45).
(2) "يُسِرُّ حسوًا في ارتغاء" مثلٌ يضرب لمن يُظهِر أمرًا وهو يريد خلافه. انظر "مجمع الأمثال": (3/ 525) و"فصل المقال" (ص 76). يريد أن الحافظ توهّم أن الجوزجاني أراد اتهام عاصم بالكذب وإن لم يفصح في كلامه بذلك.
(3) (ص 50).
(4) (ص 11)
(5) (1/ 204).

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 185)

الجوزجاني على ما فهمه من ذلك، ويعظمه، مع ما فيه من الشدة والشذوذ ــ كما تقدم ــ ويشنِّع عليه ههنا ويهوِّل فيما هو أخفُّ من ذلك بكثير عندما يتدبر! والله المستعان.

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 186)

شكر الترحيب

تأليف
العلامة الشيخ عبد الرحمن بن يحيى المعلمي العتمي اليماني
رحمه الله تعالى
1312 - 1386

تحقيق
عليّ بن محمد العمران

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 187)

[ص 1] الحمد لله الآمر بالقسط على كل حال، وتحري الصدق في كلِّ مقال.
قال تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاءَ لِلَّهِ وَلَوْ عَلَى أَنْفُسِكُمْ أَوِ الْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ إِنْ يَكُنْ غَنِيًّا أَوْ فَقِيرًا فَاللَّهُ أَوْلَى بِهِمَا فَلَا تَتَّبِعُوا الْهَوَى أَنْ تَعْدِلُوا وَإِنْ تَلْوُوا أَوْ تُعْرِضُوا فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا} [النساء: 135].
وقال عز وجل: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ لِلَّهِ شُهَدَاءَ بِالْقِسْطِ وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلَّا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ} [المائدة: 8].
وأشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، صلوات الله وسلامه وبركاته عليه، وعلى آله وصحبه والتابعين لهم بإحسان. {رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ} [الحشر: 10].
أما بعد، فإني كنتُ قبل سنوات شرعتُ في تأليف كتاب في تتبُّع مطاعن الأستاذ العلامة محمد زاهد الكوثري في أئمة الحديث، وثقات رواته في كتابه «تأنيب الخطيب»؛ لباعثٍ يأتي شرحه إن شاء الله تعالى، ورأيت(1) تلخيص نموذج منه يشتمل على ما أراه أهم تلك المناقشات؛ ليطلع الناس على ذلك، فلا يغترُّوا بمطاعن الأستاذ.--------------------------------------------
(1) غير محررة في الأصل ولعلها ما أثبت.

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 189)

وطُبع ذاك النموذج باسم «طليعة التنكيل»، ثم رأيت الآن رسالةً للأستاذ في الجواب عن ذلك، سماها «الترحيب بنقد التأنيب».
فأحبّ أن أنبه أولًا على ما وقع في طبع «الطليعة» مما لا ذنب لي فيه:
ــ 1 ــ
كنت أولًا تحدثت إلى بعض الإخوان عن اشتغالي بتأليف الكتاب، فسألني أن أكتب له وُرَيقة تشرح مقاصد الكتاب، فكتبت كلمةً اتفق أن وصلَتْ بعد ذلك إلى المعلّق على «الطليعة»(1)، فأثبتها ــ بدون تأمل ــ كمقدمة لـ «الطليعة»، وذلك عن غير أمري، وفيها ما يخالف ما في خطبة «الطليعة» نفسها، من تسمية الكتاب وترتيبه.
ــ 2 ــ
[ص 2] أرسلت «الطليعة» إلى رجل من سراة السلفيين بالحجاز(2)؛ ليطلع عليها، وإن رأى أن يقوم بنشرها فعل، وأذنت في التعليق عليها إذا لزم.
فدفع ذلك السريُّ «الطليعةَ» إلى الأستاذ الفاضل عبد الرزاق حمزة المدرس بالمسجد الحرام، فأولُ ما صنع الأستاذ عبد الرزاق حمزة أن أثبت الورقة التي سبق ذكرُها كمقدمة لـ «الطليعة»، ولم يتدبَّر ما فيها من بعض المخالفة، كما مر.
ثم علق على «الطليعة» تعليقاتٍ هو المسئول عنها، ولم أرتضها، وزاد--------------------------------------------
(1) علق على «الطليعة» ط الأولى: الشيخ محمد عبد الرزاق حمزة رحمه الله، كما سيذكر المؤلف.
(2) هو الشيخ الوجيه محمد حسين نصيف (ت 1392) رحمه الله.

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 190)

مع ذلك فأصلح (في زعمه) مواضع في صُلب الكتاب، بتغيير بعض الكلمات، وزيادة بعض الكلمات والجُمَل، كلّ ذلك لأجل التشنيع والنكاية، إظهارًا لغضبه لما يعتقد أنه الحق.
وكأنه استجاز ذلك لإذني المطلق في التعليق، ولأنه لم يتضح له قراءة خطي في بعض المواضع، أو رأى العبارةَ غير واضحة، فأصلح برأيه، ولظنِّه أن التشنيع والنكاية من مقصودي، فظنَّ أنه كلما كان أبلغ في ذلك كان أرضى عندي.
وقد يكون بعضُ ذلك من صنيع من وَكَل إليه مراجعة «الطليعة» في مصر، ولا أدري من هو!
وقد كنتُ عرضت النسخةَ التي أرسلتها إلى الحجاز على بعض أفاضل أهل العلم هنا(1)، فلما وصلت النسخة المطبوعة، ورأيناها استنكرنا جميعًا هذا الصنيع.
وأطْلَعتُ بعضَ أهل العلم من الحنفية على النسخة المطبوعة، وقد كان اطلع على الأصل الذي بخطي.
وبالجملة، فإني تألّمْت وتأسَّفت لذلك الصنيع المسئول عنه الأستاذ عبد الرزاق حمزة.
ومع ذلك فإنني أقول: كما أنني أحبُّ أن يعذرني الناس في زللي، وكذلك الأستاذ محمد زاهد يحبّ أن يعذره الناس، فعلينا ــ معًا ــ[ص 3] أن لا نَضُنَّ على الأستاذ عبد الرزاق حمزة ــ بتسليم أن له حقًّا ــ أن يرى أن له عذرًا فيما صنعه.--------------------------------------------
(1) يعني في الهند.

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 191)

ــ 3 ــ
الطبع وقع بمصر بعيدًا عني، وعن الناشر، والمعلّق(1)، فلم تتيسر العناية بالتصحيح المطبعي، فوقعت في الطبعة أغلاط نعى الأستاذ الكوثري عليَّ بعضها (ص)(2) من «الترحيب»، ولم يوازن بين حالي وحاله.
هذا، وما وقع في «الطليعة» مما شرحته دعاني إلى التوقف عن إرسال «التنكيل» للطبع على تلك الطريقة.
وآمُلُ أن يتيسر لي ما هو أضبط من ذلك، إن شاء الله تعالى.
* * * *--------------------------------------------
(1) كان الشيخ لا يزال في الهند، والناشر محمد نصيف في جدة، والمعلّق محمد عبد الرزاق حمزة في مكة المكرمة.
(2) لم يذكر المؤلف الصفحة من الترحيب، وانظر (ص 324 - مع التأنيب).

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 192)

‌‌[الباب الأول](1)
النظر في خطبة «الترحيب»
تكلم الأستاذ فيها عن تأليفي، وتظنّى أنني شرعتُ فيه عَقِب نشر «التأنيب»، ثم تظنَّى في سبب تأليفي، وسبب علاقتي بالناشر، وسبب تعجيل طبع «الطليعة»، وأشار إلى الطعن في الشيخ محمد نصيف، والأستاذ عبد الرزاق حمزة.
وقال (ص 5): «فربما يكون هذا الناقد من اللامذهبية الحُدَثاء … ».
ثم قال: «والواقع أنه لا يهمني لا هذا التعجُّل، ولا ذلك التمهُّل».
أقول: وأنا ــ بحمد الله عز وجل ــ لا ألتفت إلى مناقشة الأستاذ في تلك التظنّيات، غير أن الواقع الذي يعرفه جماعة هنا، أن «التأنيب» لم يصل إلى الدائرة إلى الآن، وأني إنما وقفت عليه في شهر ربيع الثاني سنة (1366)، جاء بعض الأفاضل بنسخة منه، وعرض عليّ أن أنظر فيها، فأبيت؛ لأنني كنت أكره الخوض في تلك القضية، وقد عرفتُ مما اطلعت عليه قبلُ من تعاليق الأستاذ على بعض الكتب أنه كثيرًا ما يتطرَّف في نظري.
فألحَّ عليّ ذلك الفاضل، فأطعته، وهنالك رأيت ما هالني! فبدا لي أن أكتب شيئًا، فشرعت في ذلك ــ لعله ــ الأربعاء لعشر بقين من شهر ربيع الثاني سنة (1366).
ومع ذلك، لم أكن أواصل العمل، وربما يمضي الشهر وأكثر لا أنشط--------------------------------------------
(1) زيادة أرشد إليها صنيع المؤلف من ناحيتين، الأولى: إحالته على «الباب الأول» كما في (ص 35 و 45). الثانية: أنه عقد الباب الثاني (ص 27) ولم نجده عقد الباب الأول، فدلّ على أن النظر في الخطبة هو الباب الأول.

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 193)

لكتابة شيء، وأنا إلى الآن لم أكمل قسم العقائد(1).
هذا هو الواقع، أحوجني الأستاذ إلى شرحه، وإن كان لا تتعلق به فائدة!
ثم ذكر (ص 6) الكلمات النابية التي وقعت في التعليق على «الطليعة»، وبعضها في «الطليعة» نفسها، منها عدة أسطر في (ص 20).
وقد قدمتُ أنه لا ذنب لي فيها، ولو كانت مما عَمِلت يدي لما أنكرتها، بل إن كنت أرى لي مبررًا في الإقدام عليها ذكرته، وإلا اعترفت بزللي. والله المستعان.
ثم ذكر الأستاذ (ص 6 - 7) وَصْفي له ببالغ التيقظ، وسَعَة الاطلاع؛ لأتوصَّل بذلك إلى دفع احتمال أن يكون مخطئًا في المواضع التي انتقدتها من «التأنيب»، وإثبات أنه تعمَّد ذلك.
فأقول ــ عالمًا أن الله تبارك وتعالى رقيب حسيب ــ: أما ثنائي على معرفة الأستاذ وتيقُّظه، [ص 4] فذاك ما لا ريب فيه. ومن تأمل تأليفاته عَلِم ذلك حقّ العلم.
وأما نسبتي له إلى التعمّد، فإنني بنيتُها على قرائن عِلْمية، مَنْ عَرَف فنّ الرجال والتراجم، وعرف معرفة الأستاذ، وأنصف= لا يسعه أن(2) يرميني بالمجازفة.--------------------------------------------
(1) قد كمل بحمد الله، وهو آخر الأقسام من التنكيل، وسماه المؤلف «القائد إلى تصحيح العقائد».
(2) كانت العبارة: «لا يسعه إلا أن يوافقني عليها» ثم غيَّرها المؤلف إلى: «لا يسعه أن يرميني» ونسي الضرب على «إلا» فحذفناها.

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 194)

وأذكر هنا من ذلك مثالًا واحدًا، وهو ما نقلته في «الطليعة» (ص 11 - 43) من تبديل الرواة، وأن الأستاذ ربما مرَّ به في الأسانيد الرجل، نعرف بالدلائل الفنيّة(1) أنه فلان الثقة، فيفتش عن رجل آخر ضعيف يوافق ذاك الثقة في الاسم واسم الأب، أو نحو ذلك، فيزعم أنه هو الواقع في السند.
ثم ذكرتُ مِن ذلك اثني عشر رجلًا وقعوا في نحو عشرين رواية، وأقمتُ الدليل على ذلك، كما يراه المنصف في «الطليعة».
وقد اعترف الأستاذ في «الترحيب»(2) ببعض ذلك، ومع هذا لم أجد له في الكتاب كله مثالًا واحدًا عكس هذا! بأن يقع في سندِ روايةٍ في المغامز رجلٌ ضعيف، فيخطئ الأستاذ فيبدله بثقة! !
فهذا مثال واحد للأمور التي أقفلت دوني باب الاقتصار على القول بأن الأستاذ غلط. هذا مع علمي بأني معرَّض للخطأ والغفلة. والله المستعان.
[ص 5] أقول: الأستاذ حرّ أن يظنّ بي ما شاء، أما الواقع، فهو أن الذي غاظني وأنكرتُه من صنيع الأستاذ هو ما أنكره غيري من أهل العلم المستبصرين، من الحنفية وغيرهم. وذلك هو طعن الأستاذ في أكابر أهل العلم، وإساءته القول فيهم بدون حجة علمية.
وقد شرحتُ ذلك في تراجمهم من «التنكيل»، وأفردت كلامه في الإمام الشافعي(3)؛ لطوله.--------------------------------------------
(1) هكذا رسمها، ولعله يعني دلائل فن علم الحديث.
(2) انظر (ص 321).
(3) في رسالته «تنزيه الإمام الشافعي عن مطاعن الكوثري» وهي ضمن هذه الموسوعة بتحقيقي.

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 195)

ولما علمتُ أن الأستاذ كثير الأتباع، مسموع الكلمة، مقبول القول، رأيت أن مطاعنه الباطلة في الأئمة لا يسهل محو أثرها السيئ من صدور الناس إلا بيانُ تعدياته العلمية، سواءً أكانت مغالطة منه ــ كما ظننت ــ أم خطأ، كما يقول.
وبعد، فلأستاذ ــ كما يعترف به هو ــ حريصٌ أشدَّ الحرص على إسقاط روايات المغامز.
فلينظر المنصف في الأمثلة التي ذكرتها في «الطليعة»، وليتدبرها، وليراجع «التأنيب»، ويراجع هذا الرد «الترحيب»، ثم ليقض بالعدل، أَكَبَحَ الأستاذُ حرصَه على الإحجام عن الباطل، وقَصَره على تلمّس وجوه الحق، أم طمح وتعدّى؟
وأعترف أنا أنني فيما كتبته من «الطليعة» كنت حريصًا على بيان مغالطات الأستاذ.
فليقضِ المنصف: أتعديتُ وجُرت، أم حاولت جهدي الاقتصار على وجوه الحق؟
[ص 6] ثم ذكر الأستاذ (ص 9 - 11) مقدِّمة في الأحداث التي اكتنفت نشر «تاريخ الخطيب»، وضمَّنها بعض الثناء على الإمام أبي حنيفة رحمه الله.
وذلك لا يتعلق بما أنكرته عليه، وناقشته فيه. خلا أنه أشار إلى نبز المخالفين لأبي حنيفة بالبدعة، وهو يعلم أن فيهم مَن مقامه في صدور أهل العلم بالكتاب والسنة أعظم من مقام غيره من الأئمة.
ومن عادة الأستاذ أنه يلجأ إلى التهويل، وتكثير السواد، والتشبث بالمشهورات ــ وإن لم تصح ــ، وبالأمور المؤثِّرة على العوام، وأشباه ذلك.

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 196)

ولو كان يقتصر على الحجج العلمية، لكان خيرًا له.
ومع ذلك، فأنا لا أناقشه في ذاك القبيل، على شرط أن لا يتعدّى إلى إساءة القول في الأئمة الذين مقامهم عند أتباعهم من المسلمين لا يقلّ عن مقام أبي حنيفة عند أتباعه.
ومقامهم عند أهل العلم المحققين الأبرياء من الهوى ــ من الحنفية وغيرهم ــ عظيم جدًّا. حتى سمعت من بعض أهل العلم من الحنفية، وبُلِّغت عن غيره منهم الإنكار الشديد على الأستاذ.
ثم ذكر الأستاذ (ص 12 - 15) بعض أسباب طعن بعضهم في أبي حنيفة، كالقول بالرأي، والإرجاء، والقول بخلق القرآن.
وهذا لا تعلُّق له بمناقشتي، فأما المسائل الاعتقادية، فقد نظرت فيها في قسم الاعتقاد(1) تحرِّيًا لما هو الحقّ إن شاء الله، لا بقصد الطعن في المخالف.
ثم ذكر (ص 15) شَرْح طريقته في البحث عن أسانيد المثالب، فقال: «منها أن أخبار الآحاد ــ على فرض ثقة رواتها ــ لا تناهض العقل، ولا النقل المستفيض، فضلًا عن المتواتر».
[ص 7] أقول: هذا مما أوافقه عليه، ولكن ذلك لا يبيح المغالطة وسوء الطعن في الثقات، بل يقال ــ مثلًا ــ: هذا سند رجاله ثقات، ولكن متنه باطل؛ لمعارضته المعقول، أو المتواتر، أو نحو ذلك.--------------------------------------------
(1) من كتاب التنكيل واسمه «القائد إلى تصحيح العقائد». وقد سبقت الإشارة إليه (ص 8).

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 197)

ولو اكتفى الأستاذ بهذا لما احتجت إلى أن أتعب في مناقشته.
وكذلك من يريد مناقشته في الموضوع، يكفيه أن ينازعه ــ إن أمكنه ــ في صحة دلالة العقل، أو في ثبوت التواتر.
وبذلك يتوفَّر الوقت على الأستاذ ومخالفيه، ويسهل الوصول إلى الحق عن قرب، ولا نكون ضُحْكة بين الناس، يقول أحدنا: إذا طعنوا في إمامي طعنت في إمامهم، وإذا طعنوا في مشايخي طعنت في مشايخهم، وإذا طعنوا في مذهبي طعنت في مذهبهم، وهكذا يؤول حال أهل العلم إلى المهاترة، ولا يوصل إلى حقيقة علمية.
نعم، إن المدَّعى عليه إذا كان قابضًا للدار أو الأرض ــ مثلًا ــ، قد يحب المشاغبة وطول المنازعة، والخروج عن موضوع الدعوى، على أمل أن تخور قُوى المدَّعي؛ لطول المصابرة، فيسكت، كما أن المدّعي قد يحبّ مثل ذلك، على أمل أن يسأم المدَّعَى عليه طولَ النزاع، فيصالحه على الأقل.
لكن هذا إنما يكون في أهل الباطل، فأما إذا كان المدَّعي والمدَّعَى عليه محبين للحق، فما عليهما إلا مفاوضة ساعة، بأن ينظر كلٌّ منهما في حجة صاحبه، فإن لم يتفقا رجعا إلى قاضٍ أو محكَّمٍ، وشرحا له الواقع كما هو.
لكن حالنا ــ كما لا يخفى ــ حال أهل الباطل، والله أعلم بالمُبْطِل، فأحد المختلفين رمى صاحبه بأنه مبطل مشاغب له، وصاحبه يكيل له أضعاف ذلك. وإلى الله المشتكى.
[ص 8] قال الأستاذ (ص 15) أيضًا: «ومنها أن بين علماء الجرح والتعديل من يسجل أسماء المجهولين في عداد الثقات».

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 198)

أقول: وهذا مما أوافقه عليه، وقد أفضتُ في شرح هذا في ترجمة ابن حبان من «التنكيل»(1)، وبينتُ أن توثيقه لمن لم تثبت معرفته له لا يرفع عنه الجهالة، وذكرتُ حالَ غيره من الأئمة.
ثم قال الأستاذ (ص 15): «ومنها: أنه تقرَّر عند أهل العلم أن فاقد الشيء لا يعطيه».
أقول: هذا مما أوافقه عليه، على معنى أنّ مَن ثبت أنه ليس بثقة، فلا يقبل منه توثيق لغيره، لكن بنى الأستاذ على هذا قوله: «فأمثال أبي نعيم، والبيهقي، والخطيب، ممن ثبتت شدة تعصبهم الموجبة لرد أنبائهم فيما يمس تعصبهم= لا يقبل قولهم في توثيق رجال المثالب».
أقول: هذا لا أوافق عليه، بل أقول: مَن ثبت عند أهل العلم المتثبِّتين الذين لم يغلب عليهم سلطان الهوى أنه بلغ من حاله في الوقوع في غيره ما يُسقط عدالتَه، فهو مجروح لا يقبل توثيقه لموافقٍ ولا مخالف. غايةُ الأمر أن يُستأنس بثنائه على مخالفه استئناسًا.
فأما مَنْ لم يبلغ ذلك، ولكن عُرِف بمَيلٍ، فإنما يجب التثبُّت في قوله الذي يوافق ميله، ويُتَروَّى فيه، فإن ظهر ما يدلّ على خطائه أو تساهله أو تسرُّعه، وخالفه مَنْ هو مثله في العلم والفضل، أو أقوى منه= ترجح قول المخالف.
وأما إذا لم يكن هناك مرد لقوله إلا اتهامه بأنه كذب أو تعمَّد الحكمَ بالباطل؛ فلا سبيل إلى هذا بعد تسليم أنه ثقة في نفسه.--------------------------------------------
(1) (رقم 200).

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 199)

وهذه القاعدة قد حررتُها في قسم القواعد من «التنكيل»(1)، وحشدتُ هناك ما حضرني من النقل والنظر والشواهد.
والخطيب إذا اتفق أنه وثَّق بعضَ الرواة الذين اتفق أنْ كانوا من رواة المغامز= فليس هذا عند الإنصاف من مَظنَّة ميله؛ لأن الراوي لم يقتصر على تلك الرواية، بل له روايات [ص 9] أخرى كثيرة قد يكون فيها ما يخالف ميل الخطيب. فاتهام الخطيب أنه وثقه لأنَّ عنده رواية موافقة لميله إسرافٌ وتعدٍّ.
على أنني قد بسطت ترجمة الخطيب في «التنكيل»(2) بما يَعْرِف به المنصف جليَّة الحال.
والتوسُّع في ردّ رواية العالم لما فيه غضّ من مخالفه، يلزمه ردّ رواية العالم فيما فيه مدحٌ لموافقه، ثم يجرُّ هذا إلى ما لا نهاية له إلا إسقاط السنة النبوية ألبتة، فضلًا عن غيرها من علوم الرواية، حتى الفقه نفسه. وهذا ما لا سبيل إليه.
فعلى المتثبت أن يقف عند الحق، ومن لم يَسَعْه الحقّ، فلا وسَّع الله عليه! فإن غالبته نفسُه على التطرُّف بدا(3) فنظر ما يجر إليه تطرُّفه.
قال: «ومثل أبي الشيخ صاحب كتاب «العَظَمة»».
أقول: هذا مما لا أوافق الأستاذ عليه، وترى ترجمة أبي الشيخ في «التنكيل»(4).--------------------------------------------
(1) (1/ 88 - 99).
(2) (رقم 26).
(3) كذا.
(4) (رقم 129).

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 200)

قال: «ومرادي من كون الرجل غير موثَّق كونه غير موثَّقٍ مِن أهل الشأن».
أقول: أما مَنْ لم يكن عندك ولا عند غيرك من أهل الشأن ــ أي ممن يقبل ثوثيقهم ــ، فقد يسوغ لك أن تقول فيمن لم يوثقه غيره: «غير موثَّق».
وأما من كان عند غيرك من أهل الشأن، فإنه إذا وثَّق رجلًا لم يسغ لك أن تطلق تلك الكلمة.
على أنه لعلك إذا راجعت كلامك تبين لك أن جماعةً ممن تزعم ــ عند حاجتك ــ أنه لا يعتدّ بتوثيقهم، قد احتججتَ أنتَ مرّةً أخرى ــ أو مرارًا ــ بتوثيقهم!
فإن لم يكن هذا قد وقع منك، فعسى أن تحتاج إليه فيما بعد، فتحرِّي الحقّ خيرٌ وأسلم.
قال(1): «وكم من راوٍ يوثق ولا يحتج به، كما في كلام يعقوب الفسوي».
أقول: سيأتي ما في هذا.
قال: «بل كم ممن يوصف بأنه صدوق ولا يعدّ ثقةً، كما قال ابن مهدي: أبو خَلْدة صدوق مأمون، الثقة سفيان وشعبة».
أقول: لا ريب أن كلمة «صدوق» دون كلمة «ثقة». هذا هو الاصطلاح الغالب، فإذا قام دليل اتبع.
فكلمة ابن مهدي التي ذكرها الأستاذ حملها أهلُ العلم على أن ابن مهدي أراد بالثقة هنا ما هو أجل وأكبر مما عليه الاصطلاح الغالب، ولهذا ضرب المثل بـ «شعبة»، و «سفيان»، وهما الغاية في الثقة.--------------------------------------------
(1) كتب على طرة الصفحة تجاهها: «مقدمة»، وكذا مقابل كلامه الآتي بعد سطر.

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 201)

وقد قال يزيد بن زُرَيع، والنسائي، وابن سعد، والعجلي، والدارقطني، في أبي خلدة: «ثقة». وقال ابن عبد البر: «هو ثقة عند جميعهم، وكلام ابن مهدي لا معنى له في اختيار الألفاظ»(1).
وقد تتبع كلام جماعة من الأئمة في الجرح والتعديل، ليعرف اصطلاحهم، [ص 10] فوجدت منهم مَن يطلق «ثقة» على معنى أنه صالح في دينه، حتى ربما صرَّح بعضهم فقال في الرجل: «ثقة ضعيف الحديث»، أو «ثقة ضعيف جدًّا». وسترى ذاك الفصل في «التنكيل»(2)، إن شاء الله تعالى.
قال (ص 15 - 16): «ومنها: أن خبر الآحاد يكون مردودًا عند مصادمته لما هو أقوى منه … ففي هذا الموضع لا داعي للبحث عن رجال السند من كل ناحية … ».
أقول: قد تقدم ما هو قريب من هذا، ونبَّهتُ على ما فيه، وأنا فلم أناقش الأستاذ في عدم ذكره روايات التوثيق فيمن يريد جرحه، لكن إذا كان فيما سكت عنه ما يدفع ما ذَكَرَه، فلا بدّ من المناقشة، وذلك ليُعْطَى ذاك الراوي ما هو حقه في نفس الأمر، ويبين مع ذلك أن روايته معارضة لما هو أقوى منها، ويبين ذاك الأقوى؛ ليعرف الناظر ما له وما عليه.
قال (ص 16): «وأما مراعاة حرفية الجرح فغير ميسورة كل وقت، وكفى الاحتفاظ بجوهر المعنى».
أقول: الأستاذ يعلم ما في الرواية بالمعنى عن الكتب المؤلفة المتيسِّر الوقوف عليها كل وقت! فإن أبى إلا الرواية بالمعنى، فعلى الأقل يحافظ--------------------------------------------
(1) انظر الأقوال فيه في «تهذيب التهذيب»: (3/ 88).
(2) (1/ 120 - 123).

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 202)

على جوهر المعنى تمامًا.
قال (ص 16) أيضًا: «فطريقتي على هذا في البحث عن رجال المثالب: النظر أولًا في متن الخبر، لأستجلي مبلغ مخالفته للعقل(1) … فإن كان الخبر ظاهر السقوط، بمخالفته للعقل أو للنقل، فلا أرى داعيًا إلى التوسع في إبداء وجوه الخلل في السند، بل أكتفي ببعض مآخذ في الرجل، مدونة في كتب أهل الشأن … غير مستقصٍ».
أقول: قد أحسن الأستاذ بالتصريح بهذا، أما أنا فإني في نقد «التأنيب» لم ألتفت إلى متون الحكايات، وإنما كنت أنظر كلام الأستاذ في السند، ثم أراجع المظان، وأكتب ما تبين لي.
هذا، وقد كان الأولى بالأستاذ أن يبيِّن البرهان العقلي أو النقلي، لسقوط المتن، ثم يكتفي به، فإن لم يكن وثوقه بقوة تلك الحجة فعلى الأقل يلزمه تحرِّي الحقّ في الكلام في الرواة، فإن رأى أن تحرِّي الحق لا يكفي لسقوط السند، قال: رجال السند ثقات، والمتن باطل؛ لمعارضته الحجة القطعية، أو نحو ذلك.
[ص 11] قال (ص 16) أيضًا: «وعادتي أيضًا في مثل تلك الأخبار تطلُّب ضعفاء بين رجال السند بادئ بدء، ضرورةَ أنّ الخبر الذي ينبذه العقل أو النقل لا يقع في رواية الثقات».
أقول: لك الحقّ في ذلك، ولكن لكل شيء حدّ، وعلى العاقل المتثبِّت أن لا يغلو في حسن الظن بنفسه في مظنة هواه، فلعل بعض ما ترى أن العقل--------------------------------------------
(1) في «الترحيب»: «أو».

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 203)