Arabic source text

📘 তালিআতুত্তানাকীল ওয়া তাযীযুত তালিআ ওয়া শুকরুত তারহীব - যিমনু আসারুল মুআল্লিমী (আব্দুর রহমান আল-মুয়াল্লিমি আল-ইয়ামানি - মৃত্যু 1386 হিজরী)

📘 طليعة التنكيل وتعزيز الطليعة وشكر الترحيب - ضمن «آثار المعلمي» (عبد الرحمن المعلمي اليماني - ت 1386 هـ)

📘 তালিআতুত্তানাকীল ওয়া তাযীযুত তালিআ ওয়া শুকরুত তারহীব - যিমনু আসারুল মুআল্লিমী (আব্দুর রহমান আল-মুয়াল্লিমি আল-ইয়ামানি - মৃত্যু 1386 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
وذهب الأستاذ يُقَرِّب احتمال ذلك!
[ص 28] وأقول: ذكَّرني هذا كلمة لأبي حنيفة في شأن المناظرة(1)، والأستاذ يعلم أن هذا الاحتمال الذي أبداه يحتاج مُدَّعيه إلى حجة، ولا حجة هنا، ولا شبهة، بل الأدلة متوفّرة على نفي ذلك، كما سبق.
ثم ذكر (ص 26 - 27) حال القاسم بن أبي صالح.
وفي كلامي في «الطليعة» (ص 16 - 17)(2) ما يُعْلَم به وهن كلام الأستاذ هنا وسقوطه، فلا حاجة لإعادته.
ثم قال (ص 29):

*‌‌ المثال 3. «الطليعة» (ص 20 - 22)(3).
قال الأستاذ (ص 30): «فمن أين له أن يزعم أن من روى عنه التاجر لم يرو عنه حور؟».
أقول: جواب هذا في «الطليعة» نفسها.
ثم قال (ص 31): «على أن التاجر على فرض أنه هو شيخ يعقوب الفسوي، يكون ممن لا يحتج به في نظر يعقوب، حيث يقول: كتبتُ عن ألف شيخ وكسر، كلهم ثقات، ما أحد منهم أتخذه عند الله حجة إلا أحمد بن صالح بمصر، وأحمد بن حنبل في العراق … فماذا يفيد توثيق من لا يحتج به. وقد حذف الأستاذ [اليماني] عجز كلام الفسوي هذا؛ لئلا يخدش في الاحتجاج به».--------------------------------------------
(1) لم أتبين الكلمة المقصودة.
(2) (ص 10 - 11).
(3) (ص 13 - 15).

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 224)

أقول: الذي في السند من رواية يعقوب عن أحمد بن الخليل.
فزعم الأستاذ أن أحمد بن الخليل هو الملقَّب «حور»، وهو ضعيف جدًّا. وبينت أنا أنه أحمد بن الخليل الكاتب، وأقمتُ الدليلَ على ذلك.
فمن ذلك: أن رواية يعقوب عن أحمد بن الخليل الكاتب معروفة مذكورة في الكتب، دون «حور». وأكدتُ ذلك بأن يعقوب إنما كتب عن الثقات، فالظاهر أن لا يروي عن «حور» الذي ليس بثقة. [ص 29] وذكرتُ شاهدًا لهذا المعنى الأخير عبارة يعقوب المذكورة، إلى قوله: «كلهم ثقات».
وذلك محصّل لمقصودي على كلِّ حال؛ لأن بقية العبارة، وهو قوله: «ما أحد منهم أتَّخِذه عند الله حجة إلّا أحمد بن صالح بمصر، وأحمد بن حنبل في العراق» = لا ينافي مقصودي قطعًا، فإن مقصودي أنه يبعد أن يكون أحمد بن الخليل الواقع في السند هو «حور»؛ لأن «حور» غير ثقة، ويعقوب كتب عن الثقات.
والقطعة التي تَرَكْتُها من عبارة يعقوب لا تنافي هذا، ضرورة أنها لا تعطي أن شيوخ يعقوب سوى الأحمدين ليسوا بثقات.
ودعوى الأستاذ في «الترحيب» أنه يصير المعنى: أن شيوخ يعقوب سوى الأحمدين ثقات لا يحتج بهم= مغالطة جديدة.
أما أولًا: ففي شيوخ يعقوب أمثال حِبَّان بن هلال، وأبي نُعيم الفضل بن دُكَين، وأبي الوليد الطيالسي، ممن هم عند أهل العلم أثبت من أحمد بن صالح، وقد احتجَّ بهم أحمد بن حنبل وأحمد بن صالح ــ معًا ــ،

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 225)

بل مدار السنة عليهم وعلى مَنْ هو مثلهم أو دونهم. فكيف يُعْقَل أن يزعم يعقوب أنه لا يحتج بهم؟ !
وأما ثانيًا: فالعبارة بظاهرها ــ فضلًا عن حقيقتها ــ لا تعطي هذا المعنى، إذ لا يلزم من كون الراوي ليس بحجة أن لا يكون ثقة؛ لأن كلمة «حجة» أبلغ من كلمة «ثقة»، وقولهم: «فلان ليس بحجة»، وإن كانت معدودةً من صيغ الجرح، فليس مثلها قولهم: «فلان ثقة وليس بحجة».
وقد قال عثمان بن أبي شيبة في أحمد بن عبد الله بن يونس: «ثقة وليس بحجة»(1).
وروي عن أبي داود أنه سُئل عن رجل فوثقه، فقيل له: هو حجة؟ قال: الحجة أحمد بن حنبل(2). ولا يخفى أن أبا داود يحتج بكثير جدًّا من الرواة غير أحمد بن حنبل.
وأما ثالثًا: فالذي يظهر من فحوى العبارة ــ مع ما قدمته ــ أن يعقوب لم يرد بقوله: «أتخذه عند الله حجة» الاحتجاج بروايته، وإنما أراد بها الاقتداء في العقيدة، والهدي، والسيرة، والفقه، والورع.
هذا، ولو وفق الأستاذ لما لا يبعد عن الصواب ذاك البعد، لقال: عبارة يعقوب إنما تعطي [ص 30] أن العدد الذي ذكره من شيوخه «ألف شيخ وكسر» ثقات، ولا يلزم من ذلك أن يكون شيوخه كلهم ثقات؛ أما أولًا: فلأن العدد لا مفهوم له، فقوله: «كتبت عن ألف شيخ وكسر» لا يلزم منه أنه لم--------------------------------------------
(1) انظر «تهذيب التهذيب»: «1/ 50).
(2) رواه عنه الآجرّي. انظر «تهذيب الكمال»: (3/ 290)، و «تهذيب التهذيب» (4/ 207 - 208) في ترجمة سليمان بن عبد الرحمن بن عيسى التميمي.

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 226)

يكتب عن غيرهم، فلعل العدد المذكور هم الذين يقول يعقوب: إنهم ثقات. ويكون قد كتب عن جماعة من الضعفاء.
ثم يستدل الأستاذ على إثبات هذا بأن يراجع ترجمة يعقوب في الكتب، ويتتبع شيوخه، فيجد فيهم بعض الضعفاء.
ومن هذا احترزت في «الطليعة»، فلم أقل: «شيوخ يعقوب ثقات»، ولا «شيوخ يعقوب كلهم ثقات»، وإنما قلت (ص 21)(1): «وقد قال يعقوب بن سفيان … ». وقلت (ص 22)(2): «ويعقوب كتب عن الثقات».
وذلك أنني لم أراجع في ذاك الوقت شيوخ يعقوب، بل قلت في نفسي: إن كان فيهم مَنْ هو ضعيف، فإن ذلك لا يدفع مقصودي، إذ غاية الأمر أن يبقى أن في شيوخ يعقوب ضعفاء، وغالب شيوخه ثقات، فيحصل مقصودي بأن الأولى الحمل على الغالب. وهذا كافٍ لما قصدته من تأييد الدلائل الأخرى، فتدبر.
ولم يكن مقصودي هناك إثبات أن أحمد بن الخليل التاجر ثقة في نفسه، ومع ذلك أشرت إليه بقولي (ص 21)(3): «وتوثيق الأئمة له، وفيها». أي في ترجمته من «التهذيب».

*‌‌ المثال 4. في «الطليعة» (ص 22 - 29)(4).--------------------------------------------
(1) (ص 14).
(2) (ص 14).
(3) (ص 14).
(4) (ص 15 - 20).

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 227)

اعترف الأستاذ (ص 33) على جمجمة لا أناقشه فيها!، فمن أحب فليقابل كلامه بما في «الطليعة».

* [ص 31]‌‌ المثال 5. من «الطليعة» (ص 29 - 30)(1).
تعرض الأستاذ لهذا (ص 33)، وثبت على دعواه، فلا بأس بالإيضاح.
فأقول: هناك رواية عن الحسن بن علي الحُلْواني: حدثنا أبو عاصم، عن أبي عوانة.
فزعم الأستاذ أن أبا عاصم هو العبَّاداني الضعيف، لا النبيل الثقة، فدفعت ذلك بأن النبيل «هو المشهور بأبي عاصم في تلك الطبقة، والمراد عند الإطلاق، وعنه يروي الحُلْواني، كما في ترجمة الضحاك من «تهذيب التهذيب»(2)، وترجمة الحلواني من «تهذيب التهذيب»(3)».
وهناك رواية ثانية من طريق أبي قِلابة الرقاشي عن أبي عاصم عن سفيان الثوري.
وثالثة عن مسدد عن أبي عاصم عن الثوري.
ذكرهما الأستاذ في «التأنيب»، وقال: «وربما يكون أبو عاصم في السندين هو العباداني»، فدفعتُ ذلك بنحو ما تقدم، وبأن النبيل هو المعروف بالرواية عن الثوري، كما في ترجمة النبيل من «تهذيب التهذيب»(4)، وترجمة--------------------------------------------
(1) (ص 20 - 21).
(2) (4/ 451).
(3) (2/ 302) ولم يذكره ضمن من روى عنه، وذكره في «تهذيب الكمال»: (2/ 153).
(4) (4/ 451).

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 228)

الثوري من «تهذيب المزي»(1)، وعنه يروي أبو قلابة الرقاشي كما في ترجمته من «تاريخ بغداد»(2).
فاقتصر الأستاذ ــ فيما يظهر من كلامه ــ على الكلام في الأثر الأول، واعتذر عن قول: «هو المشهور في تلك الطبقة، والمراد عند الإطلاق» بقوله: «عادة أصدقائنا هؤلاء أن يذكروا كنية لضعيف يشاركه فيها ثقة، تمهيدًا لادعاء أنها في سند المثالب لذلك الثقة».
وكأنه يشير بهذا إلى أن الرواة أطلقوا حيث كان ينبغي لهم أن يقيدوا، قصدًا منهم لإيهام أن أبا عاصم هو النبيل. ولم يتعرّض لبقية ما استدللت به، لكن عارضه بأن أبا عاصم «من كبار المناضلين عن مذهب أبي حنيفة بالبصرة، بكل ما أوتي من حول وطول، وقد امتلأت الكتب بما قاله ورواه في مناقب أبي حنيفة ومآثره».
أقول: لا شأن لي بتتبع ما روي عن أبي عاصم في المناقب؛ لئلا يهيج إخواننا ويموجوا قائلين: لم يقتصر اليماني على السعي في تثبيت المثالب [ص 32] حتى أخذ يسعى في تقويض روايات المناقب! بل أقتصر هنا على لَفْت نظر العارف إلى أمرين:
الأول: هل يسوغ اتهام الرواة الثقات بذاك التدليس الشنيع؟
الثاني: هل تثبت رواية الحُلْواني والرقاشي ومسدَّد عن أبي عاصم العبَّاداني، ورواية العباداني عن الثوري، بمجرد استبعاد أن يروي النبيل عن--------------------------------------------
(1) (3/ 219).
(2) (10/ 425).

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 229)

غيره ما فيه غضّ من أبي حنيفة؟

*‌‌ المثال 6. «الطليعة» (ص 30 - 31)(1).
حاصل هذا المثال: أنها جاءت رواية عن «الأبّار: أخبرنا أحمد بن إبراهيم قال: قيل لشريك .... ».
فذكر الأستاذ أن أحمد بن إبراهيم هو النُّكْري، ولفظه لفظ انقطاع، ولم يدرك شريكًا إلا وهو صبي.
فقلت في «الطليعة» (30 - 31): «أول مذكور ممن يقال له أحمد بن إبراهيم في «تاريخ بغداد»، و «تهذيب التهذيب»: أحمد بن إبراهيم بن خالد الموصلي، وذكر الخطيب سماعه من شريك». هذا هو الصواب، ووقع في المطبوع: «وذكر إسماعه من شريك». ونبه الأستاذ على أنه ليس في «تهذيب التهذيب» ذكر سماعه من شريك. وصدق الأستاذ.
قال الأستاذ في «الترحيب» (ص 33): «وجود النكري في سند الخبر أو عدم وجوده لا يقدم ولا يؤخر»!
أقول: المقصود بيان الواقع. وراجع «الطليعة».
وقلت في «الطليعة» ــ أيضًا ــ: «وأما قوله: «لفظ انقطاع» فيردُّه أن أحمد بن إبراهيم الموصلي ثقة، وقد ثبت سماعه من شريك، ولم يكن مدلسًا … ، وسيأتي شرح هذه القاعدة، وبعض دقائقها في القسم الأول من «التنكيل»، إن شاء الله تعالى».--------------------------------------------
(1) (ص 21 - 22).

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 230)

فقال الأستاذ: «ليس «قيل» مثل «عن» عندهم».
أقول: هذا من تلك الدقائق التي شرحتها في قسم القواعد من «التنكيل»(1) بأدلتها وشواهدها، فلا أطيل بذلك هنا.
وذكر الأستاذ هنا أن الخطيب لا يحتج به فيما هو متهم فيه. يعني في شأن سماع الموصلي من شريك.
وقد تقدم الكلام على هذا في الفصل …(2) من الباب الأول.
وبعد .. فهب أنه لم يثبت السماع، فالنكري الذي اختاره الأستاذ ــ مع تأخر ترجمته في «تاريخ بغداد»، و «التهذيب» ــ لم يُذْكر له سماع من شريك، فلماذا اختاره الأستاذ؟!

*‌‌ المثال 7. «الطليعة» (ص 31 - 34)(3).
ذكر الأستاذ في «الترحيب» (34) ما يتعلق بعبد الله بن محمود، وسيأتي في موضعه في المثال الأول من الفرع السابع(4)، إن شاء الله.
والمقصود هنا إنما هو شأن «أبي الوزير»، فاعترف الأستاذ بما ذكرتُه،--------------------------------------------
(1) (1/ 135 - 144).
(2) ترك المؤلف هنا ــ وفي مواضع أخرى ــ بياضًا بمقدار كلمة أملًا في إلحاقها، والموضع المشار إليه في (ص 13)، لكن لم يكتب المؤلف فصولًا، ولا وضع «الباب الأول» مع أنه قد عقد الباب الثاني، والظاهر أنه عنى بالباب الأول الكلام على خطبة الكتاب كما سبقت الإشارة إليه (ص 7).
(3) (ص 22 - 24).
(4) (ص 260).

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 231)

أنه أبو الوزير محمد بن أعين، لا أبو الوزير عمر بن مطرِّف.
ثم ناقش في توثيق محمد بن أعين.
وكنت قلت في «الطليعة» النقل(1): «إنه كان من ثقات ابن المبارك وخواصه، وأنه وصيه، وأن أحمد بن حنبل روى عنه، وأن ابن حبان ذكره في الثقات».
فقال الأستاذ: «توثيق ابن حبان على طريقته في توثيق المجاهيل … ، وكون المرء خادمًا أو كاتبًا أو وصيًّا أو معتمدًا عنده في شيء ليس بمعنى توثيقه في الرواية عندهم … وقول الناقد: أحمد بن حنبل لا يروي إلا عن ثقة رأي مبتكر، وروايته عن مثل عامر بن صالح معروفة».
أقول: أصل المقصود أن أبا الوزير الذي في السَّند ليس بعمر بن مطرف المجهول، بل محمد بن أعين الذي سمعتَ الثناء عليه. فهب أنه لم يثبت بما ذكرتُه أن ابن أعين ثقة في الرواية، فقد ثبت ــ على الأقل ــ ما يقرب من ذلك، وثبت اختصاصه بابن المبارك، وروايته في تلك الحكاية هي عن ابن المبارك. فهذا كافٍ لمقصودي في «الطليعة».
على أن في جواب الأستاذ مناقشة:
أما ابن حبان، فالنظر في توثيقه مستوفًى في ترجمته من «التنكيل»(2) وبه يُعْلَم أن توثيقه هنا ليس كتوثيقه لبعض أتباع التابعين ــ مثلًا ــ، ممن يظهر أنه لم يعرف حديثه ولا سَبَره.--------------------------------------------
(1) غير محررة في الأصل، وما أثبته أقرب إلى رسمها.
(2) (رقم 200).

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 232)

وأما ثقة ابن المبارك بمحمد بن أعين واختصاصه له، واختياره لوصايته، فأقلّ ما يدلُّ عليه ذلك أنه كان عند ابن المبارك عدلًا غير مغفّل.
وأما أحمد بن حنبل، فمعروف أنه لا يروي إلا عن ثقة عنده. وعامرُ بن صالح الذي روى عنه هو عامر بن صالح بن عبد الله بن عروة، [ص 34] وهو مختلَف فيه، وثقه أحمد، وضعفه غيره.
وهذا لا ينافي أن أحمد لا يروي إلا عن ثقة، إذ المقصود: «عن ثقة عنده». وهذا هو معنى قولي: «ورواية الإمام أحمد عنه توثيق»، كما لا يخفى.
فغاية ما يخشى أن يخطئ أحمد، فيظنّ من ليس بثقة ثقة، لكن هذا خلاف الغالب. فإذا روى أحمد عن رجلٍ ولم يجرحه غيرُه، حُمِل على الغالب.
وهذا معنى ما في «فتح المغيث» (134)(1) قبيل الكلام في المجهول، الخلاف فيمن روى عنه ثقة، أيكون ذلك توثيقًا له؟ فقال: «والثالث: التفصيل، فإن عُلِم أنه لا يروي إلا عن عدل كانت روايته عن الراوي تعديلًا، وهذا هو الأصح عند الأصوليين … ».
ثم قال: «تتمة: مَن كان لا يروي إلا عن ثقة ــ إلا في النادر ــ: الإمامُ أحمد، وبقي بن مخلد … ».
وقوله: «إلا في النادر» يشير ــ والله أعلم ــ إلى من يخطئ فيه، فيروي عنه يراه ثقة، وهو عند غيره غير ثقة.--------------------------------------------
(1) (2/ 41).

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 233)

فعلم بهذا أن ما قلته ليس بقولٍ مبتكر، كما ادعى الأستاذ!
وقد اعتمد الأستاذ على ابن أعين في رواية أخرى. راجع «الطليعة» (ص 32)(1).

*‌‌ المثال 8. «الطليعة» (ص 34 - 35)(2).
ذكر الأستاذ في «التأنيب» حكاية عن هبة الله الطبري عن محمد بن أحمد بن سهل عن محمد بن أحمد بن الحسن، فذكر الأستاذ أن محمد بن أحمد بن سهل هو الأصباغي، وأن شيخه هو أبو علي بن الصواف.
فاعترضته في «الطليعة» بأن الأصباغي مُقِلّ، لا يعرف له رواية عن ابن الصواف، ولا للطبري رواية عنه، واقتصر الخطيب في ترجمته على قوله: «سكن دمشق وحدَّث بها عن محمد بن الحسين البستنبان، روى عنه أبو الفتح بن مسرور».
وبينتُ أن شيخ الطبري هو محمد بن أحمد بن فارس بن سهل، نَسَبه هبةُ الله إلى جده، على ما جرت به عادتهم في التفنُّن في أسماء شيوخهم الذين أكثروا عنهم، كما يصنع البخاري في اسم محمد بن يحيى وغيره. وكما يصنع الإسماعيلي في اسم الغِطْريفي، وأشباه ذلك كثيرة جدًّا.
والدليل على ذلك ــ مع ما مر ــ: أن في ترجمة محمد بن أحمد بن فارس بن سهل من «تاريخ بغداد» ذكر روايته عن ابن الصوَّاف، ورواية هبة الله الطبري عنه.--------------------------------------------
(1) (ص 23).
(2) (ص 24 - 25).

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 234)

[ص 35] فذكر الأستاذ ذلك في «الترحيب» (ص 35)، وهاج وماج! قال: «فزاد الناقد قبل «سهل» فارسًا … تزيدًّا منه لما شاء هواه».
ثم ذكر القصة، وفيها بعد (الصواف): «عن محمد بن عثمان عن محمد بن عمران بن أبي ليلى، قال: حدثنا أبي، قال: لما قدم ذاك الرجل (يعني أبا حنيفة) إلى محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، شهد عليه حماد بن أبي سليمان … ، فحدثني خالد بن نافع قال: كتب ابن أبي ليلى إلى أبي جعفر وهو بالمدينة … ».
ثم قال الأستاذ: «فعلى هذا تكون استتابته قبل وفاة حماد بن أبي سليمان، قبل سنة (120) من الهجرة، عندما كان أبو جعفر المنصور العباسي بالمدينة في عهد هشام بن عبد الملك الأموي، قبل تأسيس الدولة العباسية بدهر».
أقول: قد قدّمتُ أن مقصودي في هذا الفرع الأول: إنما هو إظهار ما وقع من المغالطة في بعض الأسانيد، ولا شأن لي بالمتن، أيصح أم يبطل، بل إذا كان هناك ما يدلُّ على بطلانه فاعتراضي أشد؛ لأن وجود دليل صحيح على البطلان لا يغني الأستاذ عن المغالطة! فكيف بما ليس معه في إبطاله دليل؟ !
ومع هذه، فقد ذكرتُ هذه القصة في ترجمة محمد بن عثمان بن أبي شيبة من «التنكيل»(1)؛ لأنها مما يُقْدَح بها فيه، ثم بينت هناك أن الزيادة التي زادها خالد بن نافع لا يُسأل عنها محمد بن عثمان؛ لأن خالدًا ضعيف، ويشبه أن يكون خالد أراد أبا جعفر محمد بن علي بن الحسين بن أبي طالب، زعم خالد أن ابن أبي ليلى كتب إليه يستشيره، كما يستشير القاضي--------------------------------------------
(1) (رقم 219).

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 235)

أكابر العلماء في زمانه. وهو الذي كان بالمدينة، أما المنصور فكان بعد خلافته ببغداد.
وهذا وإن كان أقلّ شناعةً، لكنه باطل أيضًا؛ لأن وفاة الباقر متقدمة. على كل حال، فزيادة خالد في عنقه، ويبقى الكلام في شهادة حماد مع أنه توفي سنة (120). وتمام الكلام في «التنكيل».

*‌‌ المثال 9. «الطليعة» (ص 35 - 37)(1).
راجع «الطليعة» لتعلم ما استدللتُ به، أما الأستاذ فقال (ص 37): «هل الكوثري في حاجة في إسقاط تلك الرواية، بعد أن نص على أنها رواية الكذَّاب بن الكذّاب محمد بن الحسين بن حميد بن الربيع، ومعه محمد بن عُبيد الطنافسي الذي يقول فيه أحمد: إنه يخطئ ولا يرجع عن خطئه، كما في رواية ابن أبي حاتم».
[ص 36] أقول: مِن عادة الأستاذ أن لا يكتفي في القدح في الرواية بوجهٍ ولا وجهين، ولا أكثر، بل يذكر من الوجوه ما يمكنه، ولا سيما إذا كان غير واثق بما يورده، ومن طالع «التأنيب» عرف صحة قولي.
فطَعْنه في محمد بن الحسين لم يكن ليصدَّه عن تطلُّب وجهٍ آخر أو أكثر، ولو بطريق المغالطة. وقد شرحت ذلك في «الطليعة»(2).
أما محمد بن الحسين؛ فترجمته في «التنكيل»(3)، وكلمة «الكذاب بن الكذاب» لم تثبت، ومحمد بن الحسين قد وُثِّق، وتمام الكلام في ترجمته.--------------------------------------------
(1) (ص 25 - 26).
(2) (ص 25).
(3) (رقم 202).

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 236)

أما محمد بن عبيد؛ ففي «مقدمة الفتح»(1): «وثّقه أحمد ــ في رواية الأثرم ــ، وكذا وثقه ابن معين، والعجلي، والنسائي، وابن سعد، وابن عمار … ، احتج بمحمد الأئمةُ كلُّهم … ».
أقول: والذي يظهر من سياق ترجمته أن خطأه إنما كان في اللحن. والله أعلم.

*‌‌ المثال 10. «الطليعة» (ص 37 - 39)(2).
لم يتعرَّض الأستاذ لمعارضة ما أثبته من الأدلة على ما وقع في ترجمة محمد بن سعيد في «تعجيل المنفعة» من التخليط.
فليراجع القارئ كلامي في «الطليعة»، ثم ليراجع كلام الأستاذ، ليتضح له حقيقة الحال.

*‌‌ المثال 11. «الطليعة» (ص 39 - 40)(3).
اعترف الأستاذ (ص 38) بأنه أخطأ.

*‌‌ المثال 12. «الطليعة» (ص 40 - 43)(4).
موضوع هذا المثال: ما في «تاريخ بغداد»(5): «حدثني الأزهري، قال:--------------------------------------------
(1) (ص 441).
(2) (ص 26 - 28) وانظر التعليق على هذا الموضع.
(3) (ص 28 - 29).
(4) (ص 30 - 31).
(5) (3/ 122).

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 237)

كان أبو عمر بن حيويه مكثرًا، وكان فيه تسامح، ربما أراد أن يقرأ شيئًا ولا يقرب أصله منه، فيقرؤه من كتاب أبي الحسن بن الرزاز؛ لثقته بذلك الكتاب، وإن لم يكن فيه سماعه، وكان مع ذلك ثقة».
فقال الأستاذ في «التأنيب»: «على أن أبا الحسن بن الرزاز [ص 37] هذا الذي كان يثق (ابن حيويه) بكتابه هو علي بن أحمد المعروف بابن طيب الرزاز … ».
فبينتُ في «الطليعة» أن الذي في كلام الأزهري هو أبو الحسن بن الرزاز، وعلي بن أحمد هذا لا يقال له: ابن الرزاز، وإنما يقال له: «الرزاز»، كما تكرر في ترجمته وغيرها في مواضع كثيرة. وكان له دُكّان لبيع الأرز. ومع ذلك فهو أصغر من ابن حيويه بأربعين سنة، ولا يعرف بينهما علاقة.
ثم ذكرتُ أن هناك ثانيًا يقال له: أبو الحسن الرزاز، وهو أكبر من ابن حيويه قليلًا، ولكن هو أيضًا «الرزاز»، والذي في كلام الأزهري «ابن الرزاز».
ثم ذكرتُ ثالثًا يقال له: «علي بن موسى أبو الحسن ابن الرزاز»، وهو من شيوخ ابن حيويه، فيتعيَّن أن يكون هو المراد في كلام الأزهري.
ثم قلتُ: «فكأنَّ بعض كتب علي بن موسى هذا صارت بعد وفاته إلى تلميذه ابن حيويه، لكن لم يقيِّد سماعَه في تلك النسخة التي هي من كتب الشيخ».
فأشار الأستاذ إلى هذا المثال في «الترحيب» (ص 38 - 40)، وتغافل رأسًا عن الدليل الواضح، وهو أن الذي في كلام الأزهري «ابن الرزاز»، وعلي بن أحمد هو نفسه «الرزاز».

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 238)

وذهب الأستاذ يصارع ما أيدت به ذاك الدليل من صِغَر عليِّ بن أحمد، وكونه لا يعرف له علاقة بابن حيويه!
فذكر (ص 40): «أنهما من أهل بغداد، وعاشا هناك متعاصِرَين سبعًا وأربعين سنة، فماذا كان يمنع هذا من الاجتماع بذاك، وهما من بلد واحد؟ ».
أقول: المدار في هذه الأمور على اختيار الأقرب فالأقرب، كما تقدم في المثال الأول.
فههنا يدلُ كلام الأزهري أن ابن حيويه إنما كان يروي من كتاب ابن الرزاز؛ «لثقته بذلك الكتاب»، [ص 38] وليس مما يقرب أن يثق ابن حيويه بكتاب رجل أصغر منه بأربعين سنة، لم يُعرف بشدّة الضبط والتيقّظ. هذا مع اشتهار ابن حيويه بالتثبت والتيقظ.
قال العتيقي: «كان ثقة متيقظًا». وقال البرقاني: «ثقة ثبت حجة».
ويدلّ كلام الأزهري أيضًا أن كتاب ابن الرزاز كان في متناول ابن حيويه متى أراد، فلو كان ذلك وابن الرزاز صاحب الكتاب حيّ لما كان ما ذكر إلا وهو ملازم لابن حيويه.
وكونهما في بغداد نحو سبع وأربعين سنة إنما يُقرِّب أن يكونا اجتمعا في الجملة، فأما أن يكونا متلازمين فيحتاج إلى دليل.
ويدلُّ كلام الأزهري أيضًا أنه لم يكن يقع لابن حيويه قراءة من غير أصله إلا من ذاك الكتاب، وهو كتاب ابن الرزَّاز.
ولو كان ابن حيويه بحيث يثق بكتاب علي بن أحمد، لكان أولى من ذلك أن يثق بكتاب غيره ممن هو أكبر وأوثق وأثبت وأضبط من علي بن أحمد. فلماذا اختص وثوقه بكتاب ابن الرزاز؟ !

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 239)

ويدلُّ كلام الأزهري أيضًا أن وثوق ابن حيويه في محلِّه، لقوله: «وكان مع ذلك ثقة»، فدل ذلك على أن قوله: «كان فيه تسامح» إنما أراد به تسامحًا يسيرًا لا ينافي الثقة.
وعلى هذا يُحمَل قول ابن أبي الفوارس: «كان فيه تساهل». كما يدلُّ عليه توثيق الأكثرين له، مع قول البرقاني ــ وهو أعلم الجماعة وأتقنهم ــ: «ثقة ثبت حجة».
فهذه الأمور تؤكِّد الدليل الأول الذي تغافل عنه الأستاذ، وهو من أقوى الأدلة كما لا يخفى.
[ص 39] قال الأستاذ (ص 39): «رواية الخزاز لو كانت عن كتاب أحد شيوخه لكانت روايته عن أصل شيخه، ولَمَا كان يُرمى بالتسامح».
أقول: بلى، يظهر في هذا تسامح، وذلك أن ذاك الكتاب لم يكن هو أصل ابن حيويه الذي سمع فيه، ومن المحتمل أنه كان فيه مخالفةٌ ما لأصل شيخه، بنقصٍ أو زيادة، أو نحو ذلك، لم يتنبَّه لها عند السماع.
فإذا تحقق ذلك فيما بعد، فالاحتياط أن يروي كما في أصله، ثم يقول: «هكذا في أصل سماعي، ولكن رأيت في أصل شيخي كذا».
وترى لذلك أمثلة في الكتب، منها في «تاريخ جرجان» لحمزة السهمي (ص)(1).
ومع ذلك، فإن أصل الشيخ بقي عند الشيخ مدة، لا يثق ابن حيويه بالاحتياط في حفظه، كما يمكنه يثق بالاحتياط في أصل نفسه. ومن--------------------------------------------
(1) ترك المؤلف رقم الصفحة غُفلًا، وانظر منه (ص 164، 175، 222).

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 240)

المحتمل أن يكون أصل الشيخ بقي بعد موته عند أهله، فلا يوثق بأنهم احتاطوا لحفظه كما يثق ابن حيويه بالاحيتاط في أصل نفسه.
فمثل هذه الأمور كافية لأن يقال: «فيه تسامح»، «فيه تساهل»، إلا أنه لما كان الأصل عدم المخالفة، وكان ابن حيويه ــ مع كونه ثقة ثبتًا حجة متيقظًا ــ واثقًا بانتفاء المخالفة= لم يخدش ذلك في ثقته؛ لاحتمال أنه أعاد مقابلة أصله على ذلك الكتاب، أو صار إليه، فعلم تطابقهما.
وبعد ثبوت ثقة الرجل وتيقّظه لا يصح الخدش فيه بأمر محتمل. والقاعدة محرَّرة في قسم القواعد من «التنكيل»(1). والأستاذ يقول بها، ويغلو فيها!
قال الأستاذ: «وكان ينبغي أن يذكر في السند اسم شيخه الذي ناوله أصله».
كذا قال! ورواية ابن حيويه على الوجه المذكور ليست عن مناولة، وإنما كان يروي عن ابن الرزَّاز بحقِّ سماعه منه. غاية الأمر أنه بدل أن يقرأ من أصل نفسه قرأ من أصل شيخه.
قال الأستاذ: «مع أنه لا ذِكْر للرزاز مطلقًا في طبقة شيوخ الخزاز في أسانيد المثالب التي تولى كبرها الخزاز في كتاب الخطيب. وليس بمعقولٍ أن يهمل التلميذ ذِكْر شيخه في سندٍ ما حَمَله وتلقَّاه مِن طريقه».
أقول: ومَن الذي قال لك: إن ابن حيويه لم يرو شيئًا قط إلا من ذاك الكتاب الذي كان ربما يقرأ منه إذا بعد منه أصله؟ !
ومَن الذي قال لك: إن الخزَّاز لم يرو إلا عن ابن الرزَّاز؟ !--------------------------------------------
(1) (1/ 130 - 134).

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 241)

إنما ذاك كتاب خاص، يظهر أنه ليس من الكتب التي روى منها الخزاز في كتاب الخطيب، كما يدلّ عليه أن ابن الرزاز المذكور ــ مع أنه محدِّث معروف موثَّق، وهو من شيوخ ابن حيويه، كما نص عليه ــ لا رواية له في تلك المقالات أصلًا! فدل ذلك أن الكتب المأخوذة منها تلك المقالات لم تكن من مروياته، يقول: «حدثنا أبو الحسن بن الرزاز»، ويقرأ من الكتاب.
فإن قيل: عبارة الأزهري كأنها تبعد عن هذا.
قلت: فغاية الأمر أن يكون ابن حيويه سمع بعض المؤلفات من غير ابن الرزاز، ثم وقعت إليه نسخة ابن الرزاز، [ص 40] فكان يقرأ منها، فالنسخة أصل شيخه، لكن ليس ذاك الكتاب مسموعًا له من الشيخ نفسه، بل مسموعًا له من شيخ آخر.
ففي هذا صار ابن الرزاز كالأجنبي عن ابن حيويه؛ لأنه وإن كان شيخه ففي غير ذاك الكتاب.
فإن قيل: أفلا يخدش هذا في ثقة ابن حيويه؟
قلت: كلا، وبَسْط ذلك في ترجمته من «التنكيل»(1)، وفيما تقدّم ما يكفي.
على أن مقصودي في «الطليعة» في هذا الموضع إنما هو إثبات أن ابن الرزاز المذكور في عبارة الأزهري ليس هو علي بن أحمد الرزاز، كما زعم الأستاذ.
* * * *--------------------------------------------
(1) (رقم 209).

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 242)

‌‌جواباته عن الفرع الثاني، وفيه سبعة أمثلة
وموضوعه: أن الأستاذ يعمد إلى كلام لا علاقة له بالجرح، فيجعله جرحًا.

*‌‌ المثال 1، و 2، و 3. في «الطليعة» (ص 43 - 48)(1).
ذكر الأستاذ في «الترحيب» (ص 40) أنه لم ير فيما ذكرته في هذه الأمثلة شيئًا يجدر التحدُّث عنه.
أقول: هذا اعتراف في مكابرة! فليراجع القارئ «الطليعة».

*‌‌ المثال 4. «الطليعة» (ص 48 - 50)(2).
موضوع هذا المثال: أن الحافظ عبد الله بن محمد بن السقاء وقع في سند، فقدح فيه الأستاذ بقوله: «هجره أهل واسط لروايته حديث الطير».
وإنما أخذ ذلك من قول الحافظ خميس الحوزي في ذكر ابن السقاء: «من وجوه الواسطيين، وذوي الثروة والحفظ، وبارك الله في سنه وعلمه، واتفق أنه أملى حديثَ الطير، فلم تحتمله نفوسهم فوثبوا به، فأقاموه، وغسلوا موضعه، فمضى ولزم بيته».
فبينت في «الطليعة» أنه ليس في هذا ما يقدح في ابن السقاء، وأن ذاك الإنكار إنما يكون مِن جَهَلة العامة.
[ص 41] فتجلَّد الأستاذ وقال في «الترحيب» (40): «مطاردةُ محدِّث لأجل حديثٍ حدَّثه ليست من شأن العامة، بل من شأن العلماء … »!--------------------------------------------
(1) (ص 32 - 35).
(2) (ص 36).

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 243)