Arabic source text

📘 তালিআতুত্তানাকীল ওয়া তাযীযুত তালিআ ওয়া শুকরুত তারহীব - যিমনু আসারুল মুআল্লিমী (আব্দুর রহমান আল-মুয়াল্লিমি আল-ইয়ামানি - মৃত্যু 1386 হিজরী)

📘 طليعة التنكيل وتعزيز الطليعة وشكر الترحيب - ضمن «آثار المعلمي» (عبد الرحمن المعلمي اليماني - ت 1386 هـ)

📘 তালিআতুত্তানাকীল ওয়া তাযীযুত তালিআ ওয়া শুকরুত তারহীব - যিমনু আসারুল মুআল্লিমী (আব্দুর রহমান আল-মুয়াল্লিমি আল-ইয়ামানি - মৃত্যু 1386 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
بدعة وضلالة".
ذكر ذلك في صدد ردِّ كلام بعض الحنفية في رواية أبي هريرة حديث المصرَّاة.
وأما هشام بن عروة بن الزبير بن العوام، فهذه قصته: روى هشام عن أبيه عروة ــ وفي رواية للدارمي (1/ 51)(1): هشام عن محمد بن عبد الرحمن بن نوفل عن عروة ــ قال: "لم يزل أمر بني إسرائيل معتدلًا حتى ظهر فيهم المولَّدون أبناء سبايا الأمم، فقالوا فيهم بالرأي، فضلّوا وأضلّوا".
فذكرها الأستاذ في "التأنيب" (ص 98) ثم قال: "وإنما أراد هشام النكاية في ربيعة وصاحبه (مالك) لقول مالك فيه [ص 7] بعد رحيله إلى العراق فيما رواه الساجي، عن أحمد بن محمد البغدادي، عن إبراهيم بن المنذر، عن محمد بن فُليح قال: قال لي مالك بن أنس: هشام بن عروة كذَّاب. قال: فسألت يحيى بن معين فقال: عسى أراد في الكلام، فأما في الحديث فهو ثقة".
وعلَّق في الحاشية: "هذا من انفرادات الساجي. وأهلُ العلم قد تبدُر منهم بادرة، فيتكلّمون في أقرانهم بما لا يقبل، فلا يُتّخذ ذلك حجة، على أن ما يؤخذ به هشام بعد رحيله إلى العراق أمرٌ يتعلق بالضبط في التحقيق، وإلا فمالك أخرج عنه في الموطأ".
ففهمتُ من قوله: "وإنما أراد هشام النكاية .... " أنه يريد أن هشامًا افترى هذه الحكاية لذاك الغرض، وأنّ ذلك مِن الكذب الذي عُني(2) في الكلمة--------------------------------------------
(1) (122).
(2) غير محررة في الأصل، ولعلها ما أثبتّ.

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 103)

المحكيّة عن مالك: "هشام بن عروة كذاب"، ومِن الكذب في الكلام على ما في الحكاية عن ابن معين، ومن البوادر التي لا تقبل كما ذكره في الحاشية.
وبنيتُ على ذلك ما قلتُه في الكلمة التي كنتُ كتبتها إلى بعض الإخوان، فاتفق أن وقعت بيد المعلِّق أو الطابع، فطبعها كمقدمة للطليعة ــ بدون علمي ــ قلت فيها كما في "الطليعة" المطبوعة (ص 4)(1): "وفي هشام بن عروة بن الزبير بن العوام، حتى نَسَب إليه الكذب في الرواية".
فتعرَّض الأستاذ لذلك في "الترحيب" (ص 48)(2)، وتوهَّم أو أوهم أنني إنما بنيتُ على ما في الحكاية التي نقلها مما نُسِب إلى مالك من قوله: "كذاب"، فأعاد الأستاذ الحكاية هناك ثم قال: "أهذا قولي أم قول مالك، أيها الباهت الآفك".
فأقول: أما قولك، فقد قدمتُ ما فيه من إفهام أن هشامًا افترى تلك الحكاية انتقامًا من مالك، وأما قول مالك فلم يصح، بل هو باطل.
ومن لطائف الأستاذ: أنه اقتصر في ما تظاهر به في صدر(3) الحاشية مِن محاولة تليين الحكاية عن مالك على قوله: "وهذا من انفرادات الساجي"، فكأنه لا مَطعن فيها إلا ذلك، وهو يعلم أن زكريا الساجي حافظٌ ثقة ثبت، وإن حاول هو في موضع آخر أن يتكلّم فيه، كما يأتي في ترجمته(4) إن شاء الله تعالى.--------------------------------------------
(1) (ص 3 - 4) بنحوه ولم أجده بنصه.
(2) (ص 338 - مع التأنيب).
(3) غير محررة في الأصل.
(4) من "التنكيل" رقم (94).

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 104)

هذا مع جزمه في المتن بقوله: "لقول مالك فيه".
[ص 8] والحكايةُ أخرجها الخطيب في "تاريخ بغداد" (1/ 223) وتعقَّبها بقوله: "فليست بالمحفوظة إلا من الوجه الذي ذكرناه، وراويها عن إبراهيم بن المنذر غير معروف عندنا".
يعني: أحمد بن محمد البغدادي. وبغداديٌّ لا يعرفه الخطيب الذي صرف أكثرَ عمره في تتبُّع الرواة البغداديين لا يكون إلا مجهولًا، فهذا هو المُسْقِط لتلك الحكاية من جهة السند.
ويُسقطها من جهة النظر: أن مالكًا احتجّ بهشام في "الموطأ"، مع أن مالكًا لا يجيز الأخذ عمن جُرِّب عليه كذبٌ في حديث الناس، فكيف الرواية عنه؟ فكيف الاحتجاج به؟
وصحَّ عن مالك أنه قال: "لا تأخذ العلم من أربعة، وخذ ممن سوى ذلك، لا تأخذ من سفيه مُعلنٍ بالسَّفَه وإن كان أروى الناس، ولا تأخذ عن كذَّاب يكذب في أحاديث الناس إذا جُرِّب ذلك عليه، وإن كان لا يُتّهم أن يكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم .... ".
أسنده الخطيب في "الكفاية" (ص 116)، وذكره ابن عبد البر في "كتاب العلم"(1)، كما في مختصره (ص 122)، وقال: "وقد ذكرنا هذا الخبر عن مالك من طرق في كتاب التمهيد(2) .... ".--------------------------------------------
(1) (2/ 821).
(2) (1/ 66).

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 105)

وكأنَّ الأستاذ يحاول إثبات أن الأئمة كمالك وابن معين يوثّقون الرجل إذا رأوا أنه لا يكذب في الحديث النبوي، وإن علموا أنه يكذب في الكلام، ويحاولُ أن يُدْخِل في الكلام ما يرويه الثقات مما فيه غضٌّ من أبي حنيفة، وهكذا ما يرويه أحدهم عن غيره مما فيه غضّ من أبي حنيفة، ولو مِن بُعْد، كرواية هشام المذكورة.
وعلى هذا فيدخل في الكلام الذي لا يمتنع الأئمة من توثيق الكاذب فيه كلُّ كلامٍ إلا ما فيه إسناد خبر إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم، ولو ــ والعياذ بالله تعالى ــ تم هذا للأستاذ لسقطت المرويات كلها، ويأبى الله ذلك والمؤمنون.
أما السنة فإنها لا تثبت إلا بثقة رواتها، وتوثيقُ الأئمة للرواة كلامٌ ليس فيه إسنادُ خبرٍ إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم.
وهكذا روايةُ مَن بَعْد الأئمة لكلام الأئمة هي كلام، ويدخل في ذلك سائرُ كلماتِ الجرح والتعديل، والمدح والقدح: قولُها، وروايتُها، وحكايةُ مقتضيها، وروايتُه.
فإذا كانوا يرون أن الكذب في ذلك لا ينافي الثقة لم نأمن من أن يكذبوا فيه، وتوثيق مَن بعدهم لهم لا يدفع أن يكونوا يكذبون مثل هذا الكذب، بل يجوز أن يكون ذاك التوثيق نفسه كذبًا، وإن كان قائله ثقةً.
وأما ما عدا السنة من آثار الصحابة والتابعين ونحو ذلك، فكلّه كلام، والمعروف بين أهل العلم أنّ تعمُّد الكذب يوجب ردَّ رواية صاحبه مطلقًا.
[ص 9] وقد قال الخطيب (ص 117): "باب في أن الكاذب في غير

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 106)

حديث رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ترد روايته. قد ذكرنا آنفًا قولَ مالك بن أنس، ويجب أن يُقبل حديثه إذا ثبتت توبته".
ولم يذكر في ذلك خلافًا، وقد روى ابنُ أبي حاتم عن أبيه: أن يحيى بن المغيرة سأل جريرَ بن عبد الحميد عن أخيه أنس بن عبد الحميد، فقال: قد سمع من هشام بن عروة، ولكنه يكذب في حديث الناس، فلا تكتب عنه".
وفي "النخبة" وشرحها(1) ما يفيد أن الكذب في الكلام أشدّ إسقاطًا للراوي من الزنا مثلًا.
فأما القبول بعد ثبوت التوبة فقد خالف فيه الصيرفي ــ فيما قيل ــ وهو من أجلّة النُّظار، فعنه أن الكاذب في غير الحديث النبوي كالكاذب فيه في أن لا تُقبل روايته أبدًا وإن تاب(2).
ويتأكّد هذا في الكذب في الرواية لأقوال أهل العلم من الصحابة والتابعين وغيرهم من أهل العلم، وما يتصل بذلك مما فيه توثيق راوٍ أو جرحه، أو ذمّ عالمٍ أو مدحه، وقريبٌ من هذا قول تابع التابعي.
وتوثيق الراوي يكون تثبيتًا لمروياته، فإن كان فيها كذب كان التوثيق تثبيتًا للكذب في عدة أحاديث نبوية، فالكذب في ذلك التوثيق أشدّ من الكذب في حديث واحد.--------------------------------------------
(1) "نزهة النظر" (ص 88).
(2) انظر "علوم الحديث" (ص 116) لابن الصلاح فقد نقل ذلك عن الصيرفي فيما فهمه من كتاب شرح رسالة الشافعي. وخالفه العراقي في "التقييد والإيضاح": (1/ 589 - 590) وقال: إنما أراد الصيرفي الكذب في الحديث.

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 107)

والجرح إسقاط للراوي، فإذا كان في نفس الأمر ثقة، ففي جرحه إسقاط لعدة من الأحاديث النبوية. وليس الكذب المسقط لأحاديث نبوية صحيحة بأخفّ من الكذب المثبت لأحاديث باطلة.
ومدحُ العالمِ تثبيت لمروياته ولأقواله أنها أقوالُ عالمٍ تصيرُ بها المسألةُ خلافية، ويكون للعاميّ الأخذ بها تقليدًا.
وذمُّه على العكس من ذلك، أعني: أنه قد يكون فيه إسقاط المرويات والأقوال، بل قد يقال: الرواية بابٌ واحدٌ، فالكذب في ضربٍ منها يجرُّ إلى الكذب في الضرب الآخر.
هذا، وإطلاقهم أن الكاذب في غير الحديث النبوي لا تُقبل روايته يتناول الكذبة الواحدة [ص 10] في غير الرواية، وإن لم يُخْش منها ضرر.
فأما على القول بأنها مسقطة للعدالة مطلقًا ــ وفي الزواجر (2/ 169): أنه ظاهر الأحاديث أو صريحها ــ فظاهر.
وأما على القول بأنها وحدَها حيث لا ضرر فيها لا تسقط العدالة، فقد يقال: هذا خاصٌّ بما إذا وقعت ممن لا يتعانى الرواية، فأما الراوي فالأمر فيه أشدّ؛ لأنّ عِماد الرواية الصدق، والكذب خلقٌ واحد، فمن كَذَب في غير الرواية لم يُؤمَن أن يجرّه ذلك إلى الكذب في الرواية.
وأيضًا فالشهادة يُحتاج إلى التسمح فيها؛ لأن التشديد في عدالة الشهود قد يؤدِّي إلى ضياع الحقوق بخلاف الرواية، فإنما يتعاناها أفراد من أهل العلم، والغالب فيها بعد زمن الصحابة أن يوجد الحديث عند جماعة. ويشدّ هذا قولُ الحنفية: إنه يجوز القضاء بشهادة فاسِقَين، ولا يجوز قبول

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 108)

الرواية إلا مِنْ عَدْل. وعلى كلّ حال فالكذب في الرواية قد لا يتأتي أن يقال: إن منه ما لا ضرر فيه ولا مفسدة.
فعلى هذا فلا يكون إلا كبيرةً قطعًا، فيكون مسقطًا لعدالة صاحبه ألبتة، حتى لو فرضنا أنّ من الأئمة من قد يوثِّق مَن يعلم أنه قد كَذَب في كلام الناس كذبةً لا ضرر فيها ولا مفسدة، فلا يلزم من ذلك أن يوثِّق مَن يرى أنه قد يكذب في الرواية لغير الحديث النبوي.
وهكذا ما يتعلّق بالجرح والتعديل، والمدح والقدح، فإن الكذب فيه ضارٌّ، مشتملٌ على المفاسد حتمًا، فلا ينافي أن قال: إنه لا(1) يسقط العدالة.
والمقصود هنا إيضاح أنك إذا نسبتَ إلى راوٍ تعمُّدَ الكذب في رواية ــ ولو لغير الحديث النبويّ ــ أو جرح أو تعديل= فقد زعمت أنه فاسق ساقط العدالة، مردود الرواية مطلقًا.
فمحاولة الأستاذ نِسْبة هشام إلى تعمُّد الكذب في تلك الرواية محاولة لإسقاط هشام ألبتة. ولهذا نظائر في كلام الأستاذ ستأتي، ويأتي الكلام على التهمة قريبًا إن شاء الله تعالى(2).
وأما كلام الأستاذ في أئمة الفقه: مالك والشافعي وأحمد، فسيأتي في تراجمهم(3).--------------------------------------------
(1) كذا في الأصل، ولعل الصواب حذف "لا".
(2) انظر (ص 34 فما بعدها).
(3) في "التنكيل".

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 109)

ــ 3 ــ
فصل
من أوسع أودية الباطل الغلوّ في الأفاضل، ومن أَمْضى أسلحته أن يرمي الغالي كلَّ من يحاول ردَّه إلى الحق ببغض أولئك الأفاضل ومعاداتهم. يرى بعضُ أهل العلم أن النصارى أول ما غَلَوا في عيسى عليه السلام كان الغلاة يرمون كلَّ من أنكر عليهم بأنه يبغض عيسى ويحقره، ونحو ذلك؛ فكان هذا من أعظم ما ساعد على انتشار الغلو؛ لأن بقايا أهل الحق كانوا يرون أنهم إذا أنكروا على الغلاة نُسِبوا إلى ما هم أشدّ الناس كراهية له مِن بُغْض عيسى وتحقيره. ومَقَتهم الجمهورُ، وأوذوا، فثبَّطَهم هذا عن الإنكار، وخلا الجوُّ للشيطان.
وقريب من هذا حال غلاة الروافض، وحال القبوريين، وحال غلاة المقلدين.
وعلى هذا جرى الأمر في هذه القضية؛ فإن الأستاذ غلا في أبي حنيفة حتى طعن في غيره من أئمة الفقه، وفي أئمة الحديث، وثقات رواته، بل تناول بعض الصحابة والتابعين. وأُسْكِتَ أهلُ العلم [ص 11] في مصر وغيرها برَمْي كلِّ مَن يهمّ أن ينكر عليه ببغض أبي حنيفة ومعاداته، ولما اطّلع الأستاذ على "الطليعة" جرَّد على صاحبها ذلك السلاح.
ومن تصفَّح "الترحيب" عَلِم أن ذلك ــ بعد المغالطة والتهويل ــ هو سلاحه الوحيد، فهو يُبْدئ فيه ويُعيد، ونفسُه تقول له: هل من مزيد!
فمن جهة يقول في "الترحيب" (ص 15): "أخبار الآحاد على فرض ثقة

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 110)

رواتها لا تناهض العقل ولا النقل المستفيض فضلًا عن المتواتر، وقد ثبتت إمامة أبي حنيفة وأمانته ومناقبه لدى الأُمة بالتواتر".
ويقول بعد ذلك: "خبر الآحاد يكون مردودًا عند مصادمته لما هو أقوى منه من أخبار الآحاد، فضلًا عن مصادمته لما تواتر".
ويقول (ص 17): "وأما الخبر المصادم لذلك من بين أخبار الآحاد، فيردّ حيث لا تمكن مناهضته للعقل والخبر المتواتر على تقدير سلامة رجاله من المآخذ".
ويقول (ص 26): "ومن المقرر عند أهل العلم أن صحة السند بحسب الظاهر لا تستلزم صحة المتن".
ويعد حسناتي ذنوبًا فيقول (ص 19): "وحذفه للمتون لأجل إخفاء مبلغ شناعتها عن نظر القارئ، فلو ذكرها كلها مع كلام الكوثري في موضوع المسألة، لنبذ السامع نقد هذا الناقد في أول نظرة، لما حوت تلك المتون من السخف البالغ الساقط بنفسه من غير حاجة إلى مُسقط، فيكون ذكر المتون قاصمًا لظهره".
ويقول (ص 25): "ولو كان الناقد ذكر في صُلب نقده متن الخبر المتحدّث عنه، كان القارئ يحكم بكذب الخبر بمجرَّد سماعه، لكن عادة الناقد إهمال ذكر المتن إخفاءً لحاله".
ومن جهة أخرى يعود فيقول في "الترحيب" (ص 16): "وعادتي أيضًا في مثل تلك الأخبار تطلُّب ضعفاء بين رجال السند بادئ ذي بدء، ضرورةَ أن الخبر الذي ينبذه العقل أو النقل لا يقع في رواية الثقات".
ويقول (ص 19): "ومن المضحك تظاهره (اليماني) بأنه لا يعادي النعمان مع سعيه سعي المستميت في توثيق رواة الجرح، ولو بالتحاكم إلى الخطيب نفسه المتهم فيما عمله، مع أنه لو ثبتت ثقة حملتها ثبت مقتضاها".

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 111)

فلأدع الاستنتاج إلى القارئ، وأقول:
أما الباعث لي على تعقّب "التأنيب" فقد ذكرتُه أول "الطليعة"(1)، وتقدّم شرحه في الفصل الأول، وهب أنّ غرضي ما زعمه الأستاذ، وأنه يلزم من صنيعي تثبيت مقتضى تلك الحكايات، فلا يخلو أن يكون كلامي مبنيًّا على الأصول المألوفة والقواعد المعروفة، أو يكون خلاف ذلك.
فإن كان الأول، فلازم الحقِّ حقٌّ، وإن كان الثاني، ففي وُسْع الأستاذ أن يوضّح فسادَه بالأدلة المقبولة.
فعلى أهل المعرفة أن يحاكموا بين "الطليعة"، و"الترحيب" حتى يتبين لهم أقام الأستاذ ببعض كلامي بأدلة مقبولة عند أهل العلم، أم أردف ما في "التأنيب" من التهويل والمغالطة والتمحل بمثلها؟ !
ولم يكد يضيف إلى ذلك إلّا رمي اليماني ببغض أبي حنيفة! كأنَّ الأستاذ يرى أن تلك المهاجمة لا تُتَّقى إلا بالهوى، بإثارة ما استطاع في نفوس أتباعه الذين يهمّه شأنهم ليضرب به بينهم وبين "الطليعة" و"التنكيل" حجابًا لا تخرقه حجّة، ولا يزيده الله تعالى بعد استحكامه إلا شدّة.
والواقع أن مقصودي هو ما شرحته في الفصل السابق، ولذلك أهملت ذِكر المتون لأنها خارجة عن مقصودي، ومع ذلك ففي ذكرها مفاسد:
الأولى: ما أشار إليه الأستاذ في الجملة، وهو أن يطلع عليها حنفي متحمِّس، فيحمله ذِكْر المتن على أن يعرض عن كلامي البتة، ولا يستفيد إلَّا بُغْض مَن نُسِب إليه المتن من الأئمة.--------------------------------------------
(1) (ص 4).

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 112)

الثانية: أن يطلع عليها رجلٌ مِن خصوم الحنفية، فيجتزئ(1) بذاك المتن، ويذهب يعيب أبا حنيفة بتلك المقالة، غير مبالٍ أصح ذلك أم لا؟
الثالثة: أن يطلع عليها عاميٌّ لا يميز، فيقع في نفسه أن أئمة السلف كان بعضهم يطعن في بعض، ويكبر ذلك عليه، ويسيء الظنَّ بهم جميعًا.
فإهمال ذِكْر المتن يمنع هذه المفاسد كلّها، ولا يبقى أمام الناظر إلا ما يتعلق بتلك القضايا الخاصة التي ناقشتُ فيها الأستاذ.
والواقع أيضًا أنه لا يلزم من صنيعي تثبيت الذم، ولا يلزمني قَصْد ذلك، ومن تأمَّل عبارات الأستاذ في الجهة الأولى ــ كما قدمتها ــ بان له صحة قولي. وأزيد ذلك إيضاحًا وشرحًا وتتميمًا، فأقول:

عامة مناقشتي للأستاذ إنما هي في الأسانيد، في كلامه في بعض رجال تلك الأسانيد، وقد وافقته(2) على ضعف جماعةٍ منهم، ولا يلزم من تثبيتي ثقةَ رجلٍ من رجال السند ثبوت ثقةِ غيره، بل الأمر أبعد من ذلك، فإنَّ المقالةَ المسندة إذا كان ظاهرها الذمّ أو ما يقتضيه‌‌ لا يثبت الذمُّ إلا باجتماع عشرة أمور:
الأول: أن يكون هذا الرجل المعيَّن الذي وقع في الإسناد ووقعت فيه المناقشة ثقة.
الثاني: أن يكون بقية رجال الإسناد ثقات.
الثالث: ظهور اتصال السند.--------------------------------------------
(1) تحتمل: "فيجترئ".
(2) غير محررة في الأصل.

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 113)

الرابع: الأمن من أن يكون هناك عِلّة خفية يتبين بها انقطاع أو خطأ أو نحو ذلك مما يوهن الرواية.
الخامس: الأمن من أن يكون وقع في المتن تصحيف أو تحريف أو تغيير، قد يوقع(1) فيه الرواية بالمعنى.
السادس: الأمن من أن يكون المراد بالكلام غير ظاهره.
[ص 12] السابع: الأمن من أن يكون الذامُّ بنى ذمَّه على غير حجة، كأن يبلغه إنسان أنَّ فلانًا قال: كذا، أو فعل كذا، فيحسبه صادقًا وهو كاذب، أو غالط.
الثامن: الأمن من أن يكون الذامُّ بنى ذمَّه على أمرٍ حَمَله على وجه مذموم، وإنما وقع على وجهٍ سائغ.
التاسع: الأمن مِنْ أن يكون للمتكلّم فيه عذر أو تأويل فيما أنكره الذامّ.
العاشر: ظهور أن ذلك المقتضي للذمِّ لم يرجع عنه صاحبه.
وقد يُزاد على هذه العشرة، وفيها كفاية.
فهذه الأمور إذا اختلَّ واحدٌ لم يثبت الذم، وهيهات أن تجتمع على باطل.
والذي تصدّيتُ لمناقشة الأستاذ فيه إنما يتعلق بالأمر الأول، ولا يلزم من تثبيته تثبيت الثاني، فضلًا عن الجميع. وقد يلزم من صنيعي في بعض المواضع تثبيت الثاني، ولا يلزم من ذلك تثبيت الثالث، فضلًا عمّا بعده.--------------------------------------------
(1) شبه مطموسة في الأصل، ولعلها ما أثبت.

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 114)

وما قد يتفق في بعض المواضع من مناقشتي للأستاذ في دعوى الانقطاع أو التصحيف، فالمقصود من ذلك كَشْف مغالطته، ولا يلزم من ذلك تلك الأمور كلها.
وأذكر ههنا مثالًا واحدًا:
قال إبراهيم بن بشار الرمادي: "سمعت سفيان بن عيينة يقول: ما رأيت أحدًا أجرأ على الله من أبي حنيفة، ولقد أتاه رجل من أهل خراسان، فقال: يا أبا حنيفة، قد أتيتك بمائة ألف مسألة، أريد أن أسألك عنها، قال: هاتها. فهل سمعتم أحدًا أجرأ على الله من هذا".
هذه الحكاية أوّل ما ناقشت الأستاذ في سندها في "الطليعة" (ص 12 - 20)(1)، فإنه خَبَط في الكلام في سندها إلى الرمادي بما ترى حاله في "الطليعة".
فتكلَّم في الرمادي ــ وستأتي ترجمته(2) ــ وزاد الأستاذ في "الترحيب"(3)، فتكلّم في ابن أبي خيثمة بما لا يضرّه(4)، وذَكَر ما قيل: إن ابن عيينة اختلط بأخَرَة، وهو يعلم ما فيه، وستأتي ترجمتُه(5).
[ص 13] وقد ذكر الأستاذ في "التأنيب" جوابًا معنويًّا جيدًا، ولكنه مزجه--------------------------------------------
(1) (ص 6 - 12).
(2) "التنكيل" رقم (2).
(3) (ص 322 - مع التأنيب).
(4) "بما لا يضره" ضرب عليها المؤلف، ثم كتب فوقها علامة التصحيح إشارة إلى إبقائها وعدوله عن الضرب عليها.
(5) "التنكيل" رقم (99).

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 115)

بالتخليط، فقال ــ بعد أن تكلّم في السند بما أوضحتُ حاله في "الطليعة"(1) ــ: "وابن عيينة بريء من هذا الكلام قطعًا بالنظر إلى السند" كذا قال!
ثم قال بعد ذلك: "وأما من جهة المتن، فتكذِّب شواهدُ الحال الأخلوقةَ تكذيبًا لا مزيد عليه … رجلٌ يُبعث من خراسان ليسأل أبا حنيفة عن مائة ألف مسألة بين عشية وضحاها، ويجيب أبو حنيفة عنها بدون تلبُّث ولا تريّث … ".
كذا قال! وليس في القصة أن الرجل سأل عن مسألة واحدة، فضلًا عن مائة ألف، ولا أن أبا حنيفة أجاب عن مسألةٍ واحدة، فضلًا عن مائة ألف، فضلًا عن أن يكون ذلك كله بين عشية وضحاها.
وكان يمكن الأستاذ أن يجيب بجوابٍ بعيدٍ عن الشَّغَب، كأن يقول: يبعد جدًّا أو يمتنع أن تجمع في ذاك العصر مائةُ ألف مسألة ليأتي بها رجل من خراسان ليسأل عنها أبا حنيفة، وهذا يدل على أحد أمرين: إما أن يكون السائل إنما أراد: أتيتك بمسائل كثيرة، فبالغ. وإما أن يكون بطَّالًا لم يأت ولا بمسألة واحدة، وإنما قصد إظهار التشنيع أو التعجيز، فأجابه أبو حنيفة بذلك الجواب الحكيم.
فإن كان الرجل إنما قصد التشنيع أو التعجيز، ففي ذاك الجواب إرغامه، وإن كان عنده مسائل كثيرة، نَظَر فيها أبو حنيفة بحسب ما يتسع له الوقت، ويجيب عندما يتضح له وجه الجواب.
فأما ابن عيينة، فكان من الفريق الذين يكرهون أن يفتوا (وقد بيَّن--------------------------------------------
(1) (ص 6 - 12).

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 116)

الأستاذ ذلك في "التأنيب"(1)) فكأنه كره قولَ أبي حنيفة: "هاتها"، لما يُشْعِر به من الاستعداد لما يكرهه ابن عيينة. وكان أبو حنيفة من الفريق الذين يرون أن على العالِم إذا سُئل عما يتبين له وجه الفتوى فيه أن يفتي؛ للأمر بالتبليغ، والنهي عن كتمان العلم، ولئلّا يبقى الناس حيارى لا يدرون ما حكم الشرع في قضاياهم، فيضطرَّهم ذلك إلى ما فيه فساد العِلْم والدين. ولا ريب أن الصواب مع الفريق الثاني، وإن حَمِدنا الفريق الأول حيث [ص 14] يكفّ أحدهم عن الفتوى مبالغةً في التورع، واتكالًا على غيره حيث يوجد.
فأما الجرأة فمعناها الإقدام، والمقصود هنا ــ كما يوضِّحه السياق وغيره ــ الإقدام على الفتوى، فمعنى "الجرأة على الله" هنا هو الإقدام على الإفتاء في دين الله، وهذا إذا كان عن معرفةٍ موثوقٍ بها فهو محمود، وإن كرهه المبالغون في التورُّع كابن عيينة، وقد جاء عن ابن عمر أنه قال: "لقد كنتُ أقول: ما يعجبني جرأة ابن عباس على تفسير القرآن، فالآن قد علمت أنه أوتي علمًا".
وعنه أيضًا أنه قال: "أكثر أبو هريرة. فقيل له: هل تنكر شيئًا مما يقول؟ قال: لا، ولكنه اجترأ وجَبُنَّا. فبلغ ذلك أبا هريرة فقال: فما ذنبي إن كنتُ حفظتُ ونسوا".
راجع "الإصابة"(2)، ترجمة ابن عباس، وترجمة أبي هريرة.--------------------------------------------
(1) (ط القديمة ص 97، والجديدة ص 156).
(2) (4/ 147، 7/ 441 على التوالي).

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 117)

وإقدام أبي حنيفة كان من الضرب المحمود، وإن كرهه ابن عيينة.
وقد روى الخطيبُ نفسُه … (الحكايتين اللتين ذكرهما الأستاذ في "التأنيب"). فهذا وغيره يدلُّ على بُعد أبي حنيفة عن الجرأة المذمومة.
فأمّا إذا علمنا أنّ ابنَ عيينة كان يطيب الثناء على أبي حنيفة، فإن ذلك يرشدنا إلى حَمْل تلك المقالة على معنًى آخر أدنى إلى الصواب، مع ما فيه من الحكمة البالغة التي تهدينا إلى بابٍ عظيم النفع في فهم ما يُنقل عن أهل العلم من كلام بعضهم في بعض.
وحاصله: أن أكثر الناس مُغْرَون بتقليد من يعظم في نفوسهم، والغلو في ذلك، حتى إذا قيل لهم: إنه غير معصوم عن الخطأ، والدليل قائم على خلاف قوله في كذا، فدلَّ ذلك على أنه أخطأ، ولا يحلُّ لكم أن تتبعوه على ما أخطأ فيه= قالوا: هو أعلم منكم بالدليل، وأنتم أولى بالخطأ منه، فالظاهر أنه قد عرف ما يدفع دليلكم هذا.
فإن زاد المنكرون فأظهروا حسنَ الثناء على ذاك المتبوع، كان أشدّ لغلوِّ متبعيه.
خطب عمّار بن ياسر في أهل العراق قبل وقعة الجمل ليكفَّهم عن الخروج مع أم المؤمنين عائشة [ص 15] فقال: "والله إنها لزوجة نبيكم صلى الله عليه وآله وسلم في الدنيا والآخرة، ولكن الله تبارك وتعالى ابتلاكم؛ ليعلم إيَّاه تطيعون، أم هي". أخرجه البخاري في "الصحيح"(1) من--------------------------------------------
(1) (7100).

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 118)

طريق أبي مريم الأسدي عن عمار، وأخرج(1) نحوه من طريق أبي وائل عن عمار.
فلم يؤثِّر هذا في كثير من الناس، بل رُوي أن بعضهم أجاب قائلًا: "فنحن مع من شهدت له بالجنة يا عمار".
فلهذا كان من أهل العلم والفضل من إذا رأى جماعةً اتبعوا بعض الأفاضل في أمر يرى أنه ليس لهم اتباعه فيه، إما لأن حالهم غير حاله، وإما لأنه يراه أخطأ أطلق(2) كلمات منفِّرة، يظهر منها الغضّ من ذاك الفاضل، لكي يكفّ الناس عن الغلو فيه، الحاملِ لهم على اتباعه فيما ليس لهم أن يتبعوه فيه.
فمن هذا ما في "المستدرك" (ج 2 ص 329): " … عن خيثمة قال: كان سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه [في نفرٍ]، فذكروا عليًّا فشتموه، فقال سعد: مهلًا عن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم .... فقال بعضهم: فوالله إنه كان يبغضك ويسمّيك الأخنس. فضحك سعدٌ حتى استعلاه الضحك، ثم قال: أليس قد يجد المرء على أخيه في الأمر يكون بينه وبينه، ثم لا يبلغ ذلك أمانته … "(3).
قال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين. وأقره الذهبي.--------------------------------------------
(1) (7101).
(2) غير محررة في الأصل ولعلها ما أثبت.
(3) وأخرجه إسحاق بن راهويه في مسنده ــ كما في المطالب العالية (4273) ــ وقال الحافظ ابن حجر: إسناد صحيح.

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 119)

وفي "الصحيحين"(1) وغيرهما عن علي رضي الله عنه قال: "ما سمعت النبي صلى الله عليه وآله وسلم جمع أبويه إلّا لسعد بن مالك (هو سعد بن أبي وقاص) فإنه سمعته يقول يوم أحد: يا سعد? رمِ، فداك أبي وأمي"
ويُرْوى عن عليٍّ كلمات في ذا وذاك.
وكان سعد قد تقاعد عن قتال البغاة، فكان عليّ إذا كان في جماعةٍ يخشى أن يتبعوا سعدًا في القعود ربما أطلق ــ غير كاذبٍ ــ كلماتٍ توهم الغضَّ من سعد، وإذا كان مع من لا يَخْشى منه القعود، فذكر سعدًا، ذَكَر فضله.
ومنه ما يقع في كلام الشافعي في بعض المسائل التي يخالف فيها مالكًا من إطلاق كلمات فيها غضٌّ من مالك، مع ما عُرِف عن الشافعي من تبجيل أستاذه مالك.
وقد روى حرملة عن الشافعي أنه قال: "مالكٌ حجة الله على خلقه بعد التابعين"(2). كما يأتي في ترجمة مالك(3)، إن شاء الله تعالى.
ومنه ما تراه في كلام مسلم في "مقدمة صحيحه"(4) مما يظهر منه الغضُّ الشديد من مخالفه في مسألة اشتراط العلم باللقاء، والمخالف هو--------------------------------------------
(1) البخاري (2905)، ومسلم (2411). وأخرجه الترمذي (2829)، وأحمد (1147).
(2) انظر "تهذيب التهذيب": (10/ 8).
(3) في "التنكيل" (رقم 183).
(4) (1/ 28 - 30).

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 120)

البخاري، وقد عُرِف عن مسلم تبجيله للبخاري.
وأنت إذا تدبّرتَ تلك الكلمات وجدت لها مخارج مقبولة، وإن كان ظاهرها التشنيع الشديد.
وفي ترجمة الحسن بن صالح بن حيّ من "تهذيب التهذيب"(1) كلمات قاسية أطلقها بعضُ الأئمة فيه، مع ما عُرِف من فضله، ومنها(2): "قال أبو صالح الفراء: "ذكرتُ ليوسف بن أسباط عن وكيع شيئًا من أمر الفتن، فقال: ذاك يشبه أستاذه ــ يعني: الحسن [بن صالح] بن حيّ ــ فقلت ليوسف: أما تخاف أن تكون هذه غيبة؟ قال: لِمَ يا أحمق؟ أنا خيرٌ لهؤلاء من آبائهم وأمهاتهم، أنا أنهى الناس أن يعملوا بما أحْدَثوا، فتتبعهم أوزارهم، ومَن أطراهم كان أضرَّ عليهم".
[ص 16] أقول: الأئمة غير معصومين عن الخطأ والغلط، وهم إن شاء الله تعالى معذورون مأجورون فيما أخطؤوا فيه، كما هو الشأن فيمن أخطأ بعد بَذْل الوسع في تحرِّي الحق، لكن لا سبيل إلى القطع بأنه لم يقع منهم في بعض الفروع تقصير يؤاخذون عليه، أو تقصير في زجر أتباعهم عن الغلوِّ في تقليدهم.
على أن الأستاذ إذا أحبَّ أن يسلك هذه الطريق لا يضطر إلى الاعتراف بأنّ ابن عيينة اعتقد أن أبا حنيفة أخطأ في بعض مقالاته، بل يمكنه أن يقول: لعلَّ ابنَ عيينة رأى أناسًا قاصرين عن رتبة أبي حنيفة يتعاطَون مثل ما كان يقع--------------------------------------------
(1) (2/ 285).
(2) تحتمل قراءتها: "وفيها".

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 121)

منه مِن الإكثار من الفتوى والإسراع بها غير معترفين بقصورهم؛ اغترارًا منهم بكثرة ما جمعوا من الأحاديث والآثار، فاحتاج ابنُ عيينة في رَدْعِهم إلى تلك الكلمة القاطعة لشَغَبِهم. والله أعلم.
* * * *

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 122)