Arabic source text

📘 আর-রওদুল বাসিম ফীয যাব্বি আন সুন্নাতি আবিল কাসিম - সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম - (ইবনুল ওয়াজীর - মৃত্যু 840 হিজরী)

📘 الروض الباسم في الذب عن سنة أبي القاسم - صلى الله عليه وسلم - (ابن الوزير - ت 840 هـ)

📘 আর-রওদুল বাসিম ফীয যাব্বি আন সুন্নাতি আবিল কাসিম - সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম - (ইবনুল ওয়াজীর - মৃত্যু 840 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
وقال ابن حبّان في ((الضعفاء)) (1): ((أصله من بلخ وعداده في البصريّين، وإنّما قيل له الخراساني، لأنّه دخل خراسان، وأقام بها مدّة طويلة، وكان من خيار عباد الله غير أنّه كان رديء الحفظ، كثير الوهم، يخطيء ولا يعلم، فلمّا كثر ذلك في روايته بطل الاحتجاج به)).
قال الذّهبي (2): ((فهذا القول من ابن حبان فيه نظر، ولا سيّما قوله: وإنّما قيل له الخراسانيّ، فيا هذا! أيّ حاجة بك إلى هذه [الدّورة] (3)؟ أليست بلخ من أمّهات مدن خراسان بلا خلاف؟)) انتهى كلام الذّهبيّ.
الطريق الثّانية: عن عمّار، فيها رجل [مجهول] (4) غير مسمّى.
الطريق الثّالثة: عنه أيضاً معللة بالانقطاع بين الحسن البصري وعمّار.
الطريق الرّابعة: عن أبي موسى، وفيها أبو جعفر الرّازي عيسى بن ماهان، وقيل: ابن عبد الله بن ماهان، قال الذّهبيّ (5): صالح الحديث، ثم روى [فيه] (6) الاختلاف.--------------------------------------------
(1) (2/ 130 - 131).
(2) ((الميزان)): (3/ 471).
(3) في (أ) و (ي): ((الدوة))! والتّصويب من ((الميزان)) و (س).
(4) في (أ): ((مشهور)) وهو خطأ!.
(5) ((الميزان)): (4/ 239).
(6) في (أ): ((عنه)) والتّصويب من (ي) و (س).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 265)

قال الحافظ عبد العظيم (1): ((قد اختلف فيه (2) قول ابن المدينيّ، وابن معين، وأحمد بن حنبل، فقال ابن (3) المديني مرّة: ثقة، وقال مرّة: كان يخلّط، وقال أحمد مرّة: ليس بقوي (4) ، وقال مرّة: صالح حديث. وقال ابن معين مرّة: ثقة [وقال مرّة:] (5) يكتب حديثه، إلا أنه يخطىء، وقال أبو زرعة الرّازي: يهم كثيراً. وقال الفلاّس: سيّء الحفظ)).
قلت: مجموع كلامهم يدلّ على أنّه صدوق يخطىء ويهم؛ فلهذا اضطربوا في توثيقه، لأنّ معرفة حدّ الوهم الذي يجب معه ترك الصّدوق دقيقة اجتهادية، يكون فيها للحافظ قولان، كما يكون للفقيه قولان في دقيق مسائل الفقه.
الطّريق الخامسة: عن أنس، وفيها سلم العلوي وفيه كلام، قال أبو داود: وليس [هو] (6) علوي النّسب، كان ينظر في النّجوم وشهد عند عديّ بن أرطأة على رؤية الهلال فلم يجز شهادته. وقال يحيى بن معين: ثقة، وقال مرّة: ضعيف.--------------------------------------------
(1) ((مختصر سنن أبي داود)): (6/ 92).
(2) ساقطة من (س).
(3) ساقطة من (س).
(4) في (أ) و (س) و ((تهذيب التهذيب)): (12/ 56) و ((بحر الدم)): (ص/333) هكذا، وفي ((مختصر المنذري)): (6/ 92) ، و ((الميزان)): (4/ 240) ، و ((العواصم)): (3/ 275) ، و (ي): ((ليس بالقوي)).
(5) ما بينهما ساقط من ((الأصول)) ، وثابتة في (ت).
(6) في (أ): ((هذا)).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 266)

وقال ابن عديّ (1): لم يكن من أولاد علي بن أبي طالب إلا أنّ فريقاً بالبصرة كانوا يسمّون بني علي فنسب هذا إليه)).
وقال ابن حبّان (2): ((كان شعبة يحمل عليه، ويقول: كان سلم العلوي يرى الهلال قبل النّاس بيومين. منكر الحديث [على قلّته] (3) لا يحتج به إذا وافق الثّقات /فكيف إذا انفرد؟)).
الطّريق السّادسة: طريق الوليد بن عقبة، وقد مرّ الكلام على ما فيها من المطاعن.
فإذا عرفت ما في هذه الطّريق من الاختلاف، والضّعف؛ عرفت أن أبا داود أراد التّقوّي بإيراد جميعها بعد أن اعتمد على الطّريق الصّحيحة.
الطّريق السّابعة: التي خرّج فيها حديث أنس الصحيح الذي أخرجه مسلم وغيره، وقد ذكرت فيما تقدّم: أنّ الحفّاظ يروون عن بعض الضعفاء والمجاريح على جهة المتابعة، فربما يرى ذلك من لم يعرف طريقتهم [فيظنّ] (4) أنّ القوم يرون عدالة الفسّاق المصرّحين، وما على الحفّاظ إذا جهل بعض (5) النّاس ما عرفوا، وقصّر في الحفظ عمّا بلغوا، والذي يقتضيه الأدب والتّمييز: تواضع الإنسان لمن هو--------------------------------------------
(1) ((الكامل)): (3/ 328).
(2) ((المجروحين)): (1/ 339).
(3) ما بينهما من ((المجروحين)).
(4) في (أ): ((فيرون)).
(5) سقطت من (س).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 267)

أعرف منه بالفنّ، فإن شاركه في المعرفة، ولاح له وجه يقتضي المخالفة، ولم يجد ما يدفعه، تكلّم بأدب وعمل بما يعلم ولا حرج، والله أعلم.
الوهم الثالث: احتجّ المعترض على قبول المحدّثين للمجاريح وتصحيح حديثهم بأنَهم رووا في الصّحيح عن مروان بن الحكم. قال: وقد طرده ولعنه رسول الله صلى الله عليه وسلم. فأخطأ المعترض في مواضع:
أما‌‌ الموضع الأوّل: فإنّه وهم أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم طرد مروان، والذي طرده هو أبوه الحكم، وكان مروان حينئذ طفلاً صغيراً بالإجماع، لكن أباه الحكم نقله معه إلى الطّائف، وكان يوم وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم ابن ثمان سنين أو نحوها في قول الإمام مالك، وأكثر الأقوال تقارب هذا، ذكره أبو عمر بن عبد البرّ في ((الاستيعاب)) (1).
فهذا يدلّ على أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم توفي قبل أن يبلغ مروان التّكليف، ويستحق العقوبة بالتّطريد، وهذا أمر معلوم عند أهل التّاريخ.
قال الذّهبي في ((النّبلاء)) (2) -وقد ذكر الحكم-: ((نفاه النّبيّ صلى الله عليه وسلم--------------------------------------------
(1) (1/ 317): بهامش ((الإصابة)).
(2) (2/ 108) ، وقال الذهبي بعد هذا: ((وفي الباب أحاديث. قال الشعبي: سمعت ابن الزبير يقول: وربّ هذه الكعبة، إنّ الحكم بن أبي العاص وولده ملعونون على لسان محمد صلى الله عليه وسلم.
وقد كان للحكم عشرون ابناً، وثمانية بنات.
وقيل: كان يفشي سرّ رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فأبعده لذلك. مات سنة إحدى وثلاثين)) انتهى كلام الذهبي في ((السير)).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 268)

إلى الطائف لكونه حَكَاه في مشيته، وفي بعض حركاته، فسبّه وطرده)) ، وروى في ترجمته عن النبيّ صلى الله عليه وسلم قوله: ((مالي أُريت بني الحكم ينزون على منبري نزو القردة)) رواه العلاء (1)
بإسنادة إلى النّبيّ صلى الله عليه وسلم ، ولم يحضرني الآن ما قال الذهبي بعد هذا.
وذكر ابن عبد البرّ في ((الاستيعاب)): أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم طرده من المدينة فنزل الطّائف، وأنّه عليه السلام كان إذا مشى يتكفّأ، وكان الحكم يحكيه، فالتفت إليه النبيّ صلى الله عليه وسلم يوماً؛ فرآه يفعل ذلك فقال: ((فكذلك فلتكن)) ، فكان الحكم متخلّجاً يرتعش، فعيّر عبد الرحمن [بن حسّان] (2) بن ثابت مروان بن الحكم بذلك؛ فقال يهجوه:
إنّ اللّعين أبوك فارم عظامه … إن ترم ترم مخلّجاً مجنوناً
يمشي خميص البطن من عمل التّقى … ويظلّ من عمل الخبيث بيطناً

/قال ابن عبد البرّ: فأمّا قوله: إنّ اللّعين أبوك، فروي عن عائشة من طرق ذكرها ابن أبي (3) خيثمة وغيره، أنّها قالت لمروان: أمّا--------------------------------------------
(1) في هامش (ي) ما نصه:
((قال مولانا أحمد بن عبد الله الجنداري رحمه الله: لم يظهر لي من هو! ولعلّه تصحيف أبي يعلى .... )) اهـ.
أقول: بل هو العلاء بن عبد الرحمن بن يعقوب الحرقيّ أبو شبل المدني.

انظر: ((التهذيب)): (8/ 186).
(2) سقطت من ((الأصول)) ، واستدركناها من ((الاستيعاب)) ، ((العواصم)): (3/ 238).
(3) سقطت من (ت) و (س).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 269)

أنت [يا] (1) مروان، فأشهد أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم لعن أباك وأنت في صلبه (2).
وروى بإسناده عن عبد الله بن عمرو قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((يدخل عليكم رجل لعين)) فدخل الحكم بن أبي العاص (3).
ففي هذا ما يشهد بمعرفة المحدّثين بحال طريد رسول الله صلى الله عليه وسلم.
‌‌الموضع الثاني: وهم أنّ الحكم عند المحدّثين من جملة المعصومين المفضّلين على الأنبياء والمرسلين، وقد تبيّن بذكر نصوصهم فيه ما يكذّب من اجترأ على هذا الإفك العظيم.
‌‌الموضع الثالث: وهم أنّ طريد رسول الله صلى الله عليه وسلم من جملة رجال الصّحيح، وليس كذلك؛ فليس في الكتب السّتّة رواية عنه البتّة، وجملة من فيها من اسمه الحكم: ثلاثة وعشرون رجلاً، ليس فيهم--------------------------------------------
(1) سقطت من (أ).
(2) أخرجه النسائي في ((الكبرى)): (6/ 458 - 459) من حديث عائشة رضي الله عنها.
(والبزار-الكشف): (2/ 247) من حديث بن أبي بكر، قال الهيثمي في ((المجمع)): (5/ 244): ((رواه البزار وإسناده حسن)) اهـ.
وله شاهد من حديث عبد الله بن الزبير عند أحمد: (4/ 5). و (البزار-الكشف): (2/ 247) ، وإسناده صحيح.
(3) رواه أحمد: (2/ 163) و (البزار-الكشف): (2/ 247) ، من طريق ابن نمير، حدثنا عثمان بن حكيم، عن أبي أمامة بن سهل بن حينف عن عبد الله ابن عمرو به.
قال الهيثمي في ((المجمع)): (1/ 117): ((رجاله رجال الصحيح)).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 270)

الحكم بن [أبي] (1) العاص.
‌‌الموضع الرّابع: وهم أنّ مروان بن الحكم عند المحدّثين من أهل التّقوى والصّلاح، واحتجّ بروايتهم عنه على أنّهم يقبلون الفسّاق والمجاريح، ويعتقدون عدالته لإخراج حديثه في الصّحيح، وليس كذلك فإنّهم لا يجهلون ماله من الأفعال القبيحة، والمعاصي الموبقة، وأنا أورد من كلامهم فيه ما يدلّ على ذلك.
قال الذّهبي في: ((ميزان الاعتدال في نقد الرّجال)) (2) ما لفظه: ((مروان بن الحكم، له أعمال موبقة، نسأل الله السّلامة، رمى طلحة بسهم، وفعل وفعل)).
وذكره الذّهبي في ((النّبلاء)) (3) وساق من أخباره حتّى قال ما لفظه: ((وحضر الوقعة يوم الجمل فقتل طلحة ونجا فليته ما نجا (4))). هذا لفظ الذّهبي.
فلو كان عنده من أهل التّقوى والصّلاح ما تمنى له الهلاك وكره له النّجاة، وقد نصّ في ((الميزان)) على: أنّ له أعمالاً موبقة، وهذا تصريح بالتّفسيق.
وروى الذّهبي في ((النّبلاء)) (5) عن الحسين بن عليّ -رضي الله--------------------------------------------
(1) سقطت من (أ).
(2) (5/ 214).
(3) (3/ 476).
(4) في مطبوعة ((السير)): ((لانجّي)).
(5) (3/ 478) ، وقال الذّهبي بعد أن ذكره، وفيه أبو يحيى: ((وأبو يحيى هذا شخص لا أعرفه)) اهـ. وقد تقدّم ما يشهد لهذا الخبر.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 271)

عنهما- أنّه قال لمروان: والله لقد لعنك رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنت في صلب أبيك.
ولم يذكره الذّهبي بخير، وإنّما ذكره بالمكر والدّهاء.
وروى الذّهبي في ((النّبلاء)) (1) أن مروان هو الذي قتل طلحة بن عبيد الله أحد العشرة المشهود لهم بالجنّة رضي الله عنه ، ذكر ذلك في ترجمة طلحة.
وقال أبو محمد بن حزم في ((أسماء الخلفاء)) (2) في ذكر خلافة ابن الزبير وقد ذكر بعض مساوي مروان: ((وهو أوّل من شقّ عصا المسلمين بلا تأويل ولا شبهة، وقتل النّعمان بن بشير أوّل مولود في الإسلام في الأنصار صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم)) ، وذكر أنّه خرج على ابن الزّبير بعد أنّ بايعه على الطّاعة.
وقال أبو السّعادات ابن الأثير في كتاب ((النهاية)) (3) في حرف الفاء مع الضّاد: ((قالت عائشة لمروان: أنت فضض من لعنة الله، أي: قطعة وطائفة منها. ورواه بعضهم فظاظة من لعنة الله بظانين، وهو من الفظيظ وهو ماء الكرش. وأنكره الخطّابيّ. وقال الزّمخشريّ: افتظظت الكرش: اعتصرت ماءها، كأنّه عصارة من اللّعنة، أو فعالة--------------------------------------------
(1) (1/ 35 - 36).
(2) (ص/359) ملحقه بآخر ((جوامع السيرة)).
(3) (3/ 344) ، وانظر: ((غريب الحديث)): (2/ 518) للخطابي، و ((الفائق)): (4/ 102) للزمخشري.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 272)

من الفظيظ: ماء الفحل، أي: قطعة من اللّعنة)) انتهى بلفظه من ((نهاية)) ابن الأثير.
وممن ذكر مروان: أبو عمر بن عبد البرّ في ((الاستيعاب)) (1) ولم يذكره بديانة /ولا وصفه بخير، بل روى عن عليّ رضي الله عنه أنّه نظر إليه يوماً فقال: ويلك، وويل أمّة محمد منك، ومن بنيك إذا شابت ذراعك.
قال ابن عبد البرّ: وكان يقال له: خيط باطل، وفي ذلك يقول أخوه عبد الرحمن بن الحكم لما بويع لمروان بالإمارة:
فوالله ما أدري وأنّي لسائل … حليلة مضروب القفا كيف يصنع
لحا الله قوماً ملّكوا خيط باطل … على الناس يعطي من يشاء ويمنع (2)

وكان أخوه عبد الرحمن شاعراً محسناً، وكان لا يرى رأي مروان، وإنّما قال له: مضروب القفا؛ لأنّه ضرب يوم الدّار على قفاه فخرّ لفيه، ومما قال فيه أخوه عبد الرحمن:
وهبت نصيبي فيك يا مرو كلّه … لعمرو بن مروان الطّويل وخالد
فكلّ ابن أمّ زائد غير ناقص … وأنت ابن أمّ ناقص غير زائد

وأنشد ابن عبد البرّ لغير أخيه في هجوه شيئاً تركته لأنّه قد أقذع فيه، وذكر أنّه لم ير النّبيّ صلى الله عليه وسلم ورواه عن البخاريّ (3).--------------------------------------------
(1) (3/ 425) بهامش ((الإصابة)).
(2) البيت في ((الاستيعاب)).
لحا الله قوماً أمّروا خيط باطل … على الناس يعطي ما يشاء ويمنع
(3) كما في ((تهذيب التهذيب)): (10/ 92).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 273)

فهذه جملة تدلّ على معرفتهم بحاله، وخبرتهم بسوء فعاله. وأمّا روايتهم عنه بعد هذا؛ فلا تدلّ على تعديله عندهم في أمر دينه بالإجماع، وإنّما على اختلف العلماء في الرّواية من غير تصريح بالجرح؛ هل تدلّ على توثيق المرويّ عنه، مع أنّ المختار: أنّها لا تدلّ على ذلك كما ذكره ابن الصّلاح في ((علوم الحديث)) (1). وذكره يحيى بن حمزة في ((المعيار)).
وقد روى زين العابدين عليّ بن الحسين، وعروة بن الزّبير عن مروان، ولم يدلّ ذلك عن عدالته عندهما، ولا اعترض بذلك أحد عليهما، وكذلك رواية المحدّثين عنه.
فإن قلت: فلم رووا عنه؟ قلت: على سبيل التّقوّي والاستشهاد، مع الاعتماد على غيره كما ذكرنا ذلك في الرّواية عن الوليد، فقد يفيد خبر الفاسق الظّنّ، وكلّما أفاد الظّنّ حسن وأوجب (2) إيراده ليستعمل في التّرجيح عند التّعارض، سيمّا وقد قال عروة بن الزّبير: إنّ مروان لم يكن يتّهم في الحديث، فدلّ على أنّه صدوق يصلح خبره للاستشهاد والتّرجيح عند التعارض، ولا يعتمد عليه إذا انفرد، وقد بيّنّا في جواب كلام هذا المعترض في الفصل الأوّل من المسألة الثّانية (3) أنّ صاحبيّ ((الصحيح)) قد يخرّجان حديث من هذه صفته لوجود شواهد ومتابعات لم يتّسع كتابهما لذكرها مع قصد--------------------------------------------
(1) (ص/294).
(2) كذا في (أ) و (ي) ، و (س): ((ووجب)).
(3) (ص/166).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 274)

الاختصار، وروينا ذلك عن مسلم تنصيصاً، وعن البخاري تخريجاً (1) صحيحاً، فخذه من موضعه.
ويدلّ على ذلك أنّ أحاديث مروان التي رووها عنه في الكتب السّتّة (2) أحاديث مشهورة عن الثّقات. ومن هنا قال عروة بن الزّبير: لم يكن يتّهم في الحديث مع أنّها يسيرة:
فمنها حديث: قصة الحديبية /، وحديث: وفد هوزان، وقصة سهيل بن عمرو، وهذه رواها البخاريّ (3) عنه مقروناً بالمسور بن مخرمة مع شهرتها، أو تواترها عند أهل العلم بالسّير:
ومنها سبب النّزول في قوله تعالى: {غَيرُ أُولِي الضَّرَرِ} [النساء:95]. وقد رواها معه قبيصة بن ذؤيب.
ومنها قراءة رسول الله صلى الله عليه وسلم بالأعراف في صلاة المغرب، وقد روى هذا عن عائشة بإسناد صحيح في النّسائي (4).
ومنها أثر موقوف عن عثمان في فضل الزّبير، وهذا لا بأس به فإنهم يتسامحون في أحاديث الفضائل.--------------------------------------------
(1) في (س): ((يجري))!.
(2) في هامش (أ) و (ي) ما نصّه:
((أمّا مسلم فلم يرو عن مروان شيئاً، بل أورد حديث اختلاف عليّ وعثمان من طريق سعيد بن المسيب، ولم يرو عنه البتة.
تمت. شيخنا العلامة أحمد بن عبد الله الجنداري رضي الله عنه)) اهـ.
(3) مع ((الفتح)): (7/ 509).
(4) (2/ 170).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 275)

ومنها قصة عثمان وعلي رضي الله عنهما في اختلافهما في متعة الحجّ، وهي مشهورة من غير طريقه.
ومنها حديثه في صلاة الخوف، وقد رواه عروة بن الزّبير.
وبالجملة؛ فلم يرو مروان في الكتب السّتّة إلا عن ستّة: علي، وعثمان رضي الله عنهما وزيد بن ثابت، وأبي هريرة، وبسرة (1) ، وعبد الرحمن بن الأسود، وقد ذكرت جميع من روى عنهم ههنا إلا عبد الرحمن بن الأسود، فلم أظفر بروايته عنه (2) وقت تعليق هذا الكتاب لبعدي عن أهل الحديث، وعدم وجود مصنّفاتهم الحافلة، وسوف ألحق ذلك إن شاء الله تعالى، فإن عاق الموت فالمنّة لمن أفاد ذلك (3).--------------------------------------------
(1) في (أ) و (ي): ((بسرة بنت أوس))! وهو خطأ، وصوابه بسرة بنت صفوان.
وكتب في هامش النسختين: ((الذي في كتب الحديث والرجال: بسرة بنت صفوان، ولم يذكروا بسرة بنت أوس ألبتة. فينظر. وفي نسخة صحيحة: بسرة لا غير)).
(2) في (س): ((عند)).
(3) رحم الله المصنّف رحمة واسعة، ولا أدري هل ألحق ذلك قبل وفاته، أم ا؟
إلا أنه قد ذكر ذلك مستوفى في ((العواصم)): (3/ 250 - 251). فقال: ((ومنها حديث: ((إنّ من الشّعر حكمة)) رواه البخاري، وأبو داود، وابن ماجه من طريقه عن عبد الرحمن بن الأسود، عن أبي بن كعب، وقد رواه يزيد بن هارون، والوليد بن محمد الموقري، عن إبراهيم بن سعد، عن الزهري، عن أبي بكر بن عبد الرحمن، أحد الفقهاء السبعة، عن عبد الر حمن بن الأسود بإسقاط مروان، فالظّاهر أنّ أبا بكر سمعه من مروان، ومن عبد الرحمن بن الأسود معاً؛ لأنّه لم يوصم بالتدليس، وهو مدرك لزمان عبد الرحمن بن الأسود، فإنّه ولد في زمن عمر. وروى عن عائشة وأبي هريرة، فصح الإسناد من غير حاجة إلى مروان.

ومع أن الحديث صحيح المعنى بالضرورة، وله شواهد في ((الترمذي)) عن ابن مسعود، وفي ((أبي داود)) ، و ((الترمذي)) ، عن ابن عباس)) انتهى كلامه في ((الأصل)).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 276)

وأمّا قول مروان في عبد الرحمن بن أبي بكر: هذا الذي نزلت فيه: {وَالَّذِي قَالَ لِوَالِدَيْهِ أُفٍّ لَكُمَا} [الأحقاف:17]. فما أظنّ البخاري أورده إلا لبيان أثر عائشة الذي ردّت به عليه (1) ، وإلا فهذا مرسل عند البخاري فإنّه نصّ على أنّ مروان لم ير النّبيّ صلى الله عليه وسلم مع أنّه ليس تحته حكم شرعي، وأمّا عبد الرحمن بن الصّدّيق -رضي الله تعالى عنهما- فما يضرّه ذلك على تقدير صحّته فقد كان مشركاً بلا ريب، ولكنّه أسلم وآمن، والإسلام يجبّ ما قبله، وقد كان لأفاضل الصّحابة قبل الإسلام أفعال لا حاجة لذكر شيء منها، وإنّما هذا من جملة قبائح مروان، فالله المستعان.
واعلم أنّه لا يصحّ أن يعترض على المحدّثين حتّى يعلم أنّهم رووا عن مروان حديثاً في الحلال والحرام، وحكموا بصحّته، ولا طريق له عن سواه في الكتب السّتّة، ولا في غيرها، وبعد العلم بهذا يعترض عليهم بأنّهم خالفوا قواعدهم فقط، وأمّا مخالفة الإجماع فلا يصحّ الاعتراض عليهم بذلك، لوجه ليس هذا موضع ذكره.
ويلحق بهذا فائدة ينبغي ذكرها، وذلك أنّه قلّ ما عرض ذكر الحكم، ومروان بن الحكم إلا وعرض في الخاطر ذكر ما فعله عثمان--------------------------------------------
(1) البخاري ((الفتح)): (8/ 439).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 277)

- رضي الله عنه من إيواء الحكم إلى المدينة بعد تطريد رسول الله صلى الله عليه وسلم له عنها، فالسّنّي يحبّ معرفة وجه ذلك، وغيره يحبّ التّعرّض بذلك للقدح في عثمان رضي الله عنه /، فأحببت أن أذكر الوجه في ذلك فأقول: قد خاض النّاس في ذلك خوضاً كثيراً قديماً وحديثاً، ولم يحضرني وقت كتابة هذا الجواب شيء من هذه الكتب المذكور ذلك فيها فأنقل ما قال العلماء في ذلك، ولا حفظت في ذلك ما يقنع، إلا ما ذكره الحاكم المحسّن بن كرّامة المعتزلي المتشيّع في كتابه: ((شرح العيون)) فإنّه ذكر فيه: أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم أذن في ذلك لعثمان رضي الله عنه ، وهذا الجواب مقنع إن صحّ الحديث لكنّي لم أعرف صحّته.
فأمّا المعتزلة والشّيعة من الزّيديّة وغيرهم؛ فيلزمهم قبوله، وترك الاعتراض على عثمان بذلك، لأنّ راوي الحديث عندهم من المشاهير بالفقه والعلم وصحّة العقيدة، إلا فيما يقدح به من الاختلاف في فروع الكلام ومالا يخرج من الولاية.
وأمّا دلالة الجواب المقنع عند النّقّاد فهو ما ألقاه الله تعالى على خاطري في ذلك فأقول: غير خاف على (1) من [له] (2) أنس بقواعد العلماء أنّ أفعال النّبي صلى الله عليه وسلم عند المحققين لا تدلّ بنفسها على (3) الوجوب، ولا على النّدب، وإنما تدلّ على الإباحة، وذلك لأنّه - عليه--------------------------------------------
(1) في (س): ((عن)).
(2) سقطت من (أ) و (ي).
(3) في (أ): ((لا على … ))

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 278)

السلام - كان يفعل المباح والمندوب والواجب، وإنّما القدر المقطوع به أنّه لم يكن يفعل المعاصي المحرّمة، فإن فعل شيئاً من الصّغائر سهواً لم يقرّ عليه، وبين الله تعالى ذلك لئلاّ يبطل الاحتجاج بأفعاله.
قال المحقّقون: فإذا فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم فعلاً نظرنا هل دلّت القرائن على أنّه فعل ذلك متقرّباً [به] (1) إلى الله تعالى أولا، فإن لم تدلّ على ذلك القرائن، لم يستحب التّأسّي فيه، وكان [ما] (2) فعله على الإباحة: من شاء فعله، ومن شاء تركه؛ واحتجّوا على ذلك بحجج يطول ذكرها وتقريرها.
منها: قوله تعالى: {فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِنْهَا وَطَرَاً زَوَّجْنَاكَهَا لِكَي لَا يَكُونَ عَلَى المُؤمِنِينَ حَرَجٌ فِي أَزْوَاجِ أَدْعِيَائِهِم إِذَا قَضَوْا مِنْهُنَّ وَطَراً} [الأحزاب:37]. فلم يوجب على المؤمنين نكاح أزواج أدعيائهم.
وثانيها: حديث: ((لم خلعتم نعالكم)) (3) ، فأنكر الاقتداء قبل معرفة وجه فعله، وقول بعضهم إنّه أقرّهم على استدلالهم غير مسلّم، بل ردّ عليهم: ((إنّ جبريل أخبرني أنّ فيهما قذراً)) ، والحديث صحيح--------------------------------------------
(1) من (ي) و (س).
(2) في الأصول: ((من))!.
(3) أخرجه أحمد: (3/ 20) ، وأبو داود: (1/ 426) وابن خزيمة: (2/ 107 - رقم 1017) ، وغيرهم.
من طريق أبي نعامة السعدي، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه وهذا سند صحيح.
وروي من حديث ابن عباس أخرجه الطبراني في ((الكبير)): (11/ 392) ، والدارقطني في ((السنن)): (1/ 399) ، وفي سنده مقال.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 279)

على شرط مسلم، وصححه ابن خزيمة وابن حبان والحاكم.
(2 وثالثها: أنّه عليه السلام لما صلّى بهم خمساً فتابعوه، فقال لهم: ((إنّه لو حدث أمر لأنبأتكم به)) (1) أو كما قال (2) ، رواه البخاري ومسلم، ولفظهما ((إنّه لو حدث في الصّلاة شيء أنبأتكم به)).
ورابعها: إقراره صلى الله عليه وسلم لعمر بن الخطاب على خلاف رأيه في قصّة/ أسرى بدر وقوله لعمر: ((لقد (3) عرض عليّ عذاب أصحابك)) الحديث (4) ، وذلك لأنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يأمره بالموافقة ويوجبها عليه.
وخامسها: أنّ بعض أفعاله عليه السلام غير واجب إجماعاً وما كان بعضه غير واجب لم يدلّ كلّ فرد منه على الوجوب.
وسادسها: أنّه عليه السلام لو فعل شيئاً معتقداً لإباحته، أو ناوياً للتّنفّل به، وفعلناه معتقدين بوجوبه ملزمين للعامّة فعله وتحريم تركه لم يصدق علينا التأسّي الذي أمرنا به، ولكنّا إلى مخالفته أقرب منّا إلى الاقتداء به، ولهذا أمثلة كثيرة:
منها: إنّه لا (5) يستحب لنا الطّلاق، ولا يجب علينا مع أنّه صلى الله عليه وسلم--------------------------------------------
(1) أخرجه البخاري ((الفتح)): (1/ 600) ، ومسلم برقم (572) من حديث عبد الله بن مسعود رضي الله عنه.
(2) ما بينهما ساقط من (س).
(3) سقطت من (س).
(4) أخرجه مسلم برقم (1763) من حيث عمر رضي الله عنه.
(5) تحرّفت في (س) إلى: ((الآن)) فتغيّر المعنى!.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 280)

قد طلّق حفصة، مع أنّ الطّلاق أبغض المباح إلى الله.
وكذلك قد ترك القسم لسودة لما كبرت، ووهبت نصيبها لعائشة، فدلّ على إباحة مثل ذلك دون استحبابه أو وجوبه.
وكذلك قد أمر بالاقتصاص له في مرضه ممن لدّه، ولا يدلّ ذلك على استحباب القصاص، وكراهة العفو، لأنّه عليه السلام لم يقصد التّقرّب بهذه الأفعال، ولا دلّت على ذلك القرائن.
فإذا تقرّر ذلك؛ فاعلم أنّه لا يدلّ دليل على أنّه عليه السلام طرد الحكم معتقداً لوجوب ذلك عليه، وعلى أمّته بل الظّاهر خلاف ذلك لوجوه:
الأول: أنّه عليه السلام لم يوجب ذلك، ولا أمر به، والبيان واجب عليه.
الثاني: أنّه لم يطرده من دار الإسلام، بل طرده من جواره فقط، وتركه في الطّائف مع المسلمين، وأمره عليه السلام نافذ في الطّائف.
الثالث: أنّه لم يخبر أهل الطّائف أنّه يحرم عليهم مجاورة الحكم، ويجب عليهم نفيه، وهم مسلمون ممتثلون لأوامره، وتقريره أحد الحجج.
الرّابع: أنّه لو وجب نفيه؛ لم يكن إلا لأجل فسقه أو كفره، ولا ذنب أكبر من الكفر، وقد ترك عليه السلام المنافقين واليهود في جواره، وأجمعت الأمّة على جواز إقرار اليهود بين المسلمين إلا في

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 281)

جزيرة (1) العرب.
فإن قلت: لم نفاه عليه السلام.
قلت: تعيّن الوجه في ذلك لم يلزم، والظّاهر أنّه نفاه لأحد أمرين أو مجموعهما.
أحدهما: أنّه كان يظهر أسرار رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وهذا قد زال في وقت عثمان.
ثانيهما: أنّه كان يمشي مثل رسول الله (2) صلى الله عليه وسلم /مستهزئاً نعوذ بالله.
فإن قلت: فكيف وصله عثمان، وآواه مع ذلك؟.
قلت: لأنّه من رحامته الماسّة، فهو عمّه صنو أبيه، وقد أمر الله بصلة الأرحام، وإن كانوا مشركين، قال الله تعالى: {وَإِنْ جَاهَدَاكَ عَلَى أَنْ تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا} [لقمان: 15] ، ولم يكن [للحكم] (3) من الحق على رسول الله صلى الله عليه وسلم ما يوجب الصبر عليه، وقد يختلف التّكليف في ذلك.
ألا ترى أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم كره النّظر إلى وحشي قاتل حمزة (4) ، ولم يستلزم ذلك أن يستحبّ لأولاد وحشي وزوجته، وسائر أرحامه--------------------------------------------
(1) في (أ): ((دار)).
(2) سقطت من (س).
(3) في الأصول: ((لمروان))! والكلام على الحكم.
(4) في (س): ((إلى وجه قاتل عمّه حمزة)).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 282)

أن يقطعوا ما أمر الله بوصله (1) من رحامته، وهذه كراهية طبيعية لأنّه عليه السلام ، لم يكره النّظر إلى من تاب من الشّرك، مع أنّه أعظم الذّنوب، وقد قال عليه السلام: ((أللهم إنّي آسف كما يأسف بنو آدم)) (2) الحديث، وليس من رقّ لرحم من أرحامه ممن غضب عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم يعدّ مخالفاً له عليه السلام ، فقد رقّ العبّاس عمّ رسول الله صلى الله عليه وسلم لقريش في قصّة الفتح، وخاف أن تستأصل شأفتهم، فسار الليل إليهم وأخبر أبا سفيان بخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وجاء به، وأقرّه رسول الله صلى الله عليه وسلم على ذلك، وقد كان عثمان شفيقاً رحيماً، وقد فعل مثل هذا في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ فلم ينكر عليه، وذلك أنّه شفع بوم الفتح في أخيه من الرّضاعة: عبد الله بن سعد بن أبي سرح بعد أن أمر النّبيّ صلى الله عليه وسلم بقتله، وقد عفا عليّ عليه السلام عن مروان بن الحكم يوم الجمل وقال: أدركتني عليه رحم ماسّة (3) ، بل قد قال نوح عليه السلام: {رَبِّ إِنَّ ابْنِي مِنْ أَهْلِي وَإِنَّ وَعْدَكَ الحَقُّ} [هود:45] ، مع أنه--------------------------------------------
(1) في (س): ((يوصل))!.
(2) أخرجه مسلم برقم (2601) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه ، بلفظ: ((اللهم إنّما محمد بشر، يغضب كما يغضب البشر .. )) وروي بألفاظ أخرى متقاربة.
(3) في هامش (أ) و (ي) ما نصه:
((هذا رواه الذّهبي في ((النبلاء)) بهذا اللفظ، وما إخاله إلا مفترى. تمت. من إفادة البدر المنير محمد بن إسماعيل الأمير رحمه الله)) اهـ.
أقول: انظر: ((السير)): (3/ 477) ، وحكى هذا الخبر عن الشافعي. وهو في ((تاريخ ابن عساكر)).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 283)

الذي قال: {رَبِّ لَا تَذَرْ عَلَى الأَرْضِ مِنَ الكَافِرِينَ دَيَّاراً} [نوح:26]. فما خصّ ولده إلا لرحامته.
وأمّا صلة عثمان للحكم ولغيره من قرابته بالأموال الكثيرة، فلا شكّ أنّه ابتلي بقرابة سوء، فكان يتألّفهم، وله حجّة واضحة في فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم حنين، وإعطائه المنافقين دون المؤمنين، فإنّ مئة ناقة لواحد من المنافقين في زمانه عليه السلام أكثر مما أعطاهم عثمان بالنّظر إلى زمانه، فإنّ الأموال في زمانه كانت قد كثرت كثرة /عظيمة.
الوهم الرابع: قال في الاحتجاج على أنّ المحدّثين يروون في الصّحيح عن فسّاق التّصريح ما لفظه: ((ومنهم المغيرة بن شعبة زنى)) ، [هكذا] (1) رماه بالزّنا!.
والجواب عليه في هذا هو: النّصّ المحكم القرآني قال الله تعالى: {لَولَا جَاءُوا عَلَيْهِ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَإِذَا لَمْ يَأتُوا بِالشُهَدَاءِ فَأُولَئِكَ عِنْدَ اللهِ هُمُ الكَاذِبُونَ} [النور:13] قال تعالى: {وَلَولَا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ قُلْتُم مَّا يَكُونُ لَنَا أَنْ نَتَكَلَّمَ بِهَذَا سُبْحَانَكَ هَذَا بُهْتَانٌ عَظِيمٌ} [النور:16] وقال الله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُم عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنيَا وَالآخِرَةِ وَاللهُ يَعلَمُ وَأَنتُم لَا تَعلَمُونَ} [النور:19]. فإن كان [قد] (2) توهّم أنّ ذلك قد صحّ ولم يبق فيه شك؛ فليس الأمر كذلك، فلو صحّ الزّنا من المغيرة لحدّه عمر بن الخطاب رضي الله عنه ، ولو صحّ--------------------------------------------
(1) زيادة من (س).
(2) ليست في (أ).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 284)