Arabic source text

📘 আর-রওদুল বাসিম ফীয যাব্বি আন সুন্নাতি আবিল কাসিম - সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম - (ইবনুল ওয়াজীর - মৃত্যু 840 হিজরী)

📘 الروض الباسم في الذب عن سنة أبي القاسم - صلى الله عليه وسلم - (ابن الوزير - ت 840 هـ)

📘 আর-রওদুল বাসিম ফীয যাব্বি আন সুন্নাতি আবিল কাসিম - সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম - (ইবনুল ওয়াজীর - মৃত্যু 840 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
((الصنعاني وكتابه توضيح الأفكار)): (ص/109 - 138) ، لم يقدم فيها جديداً!!.
-الإمام ابن الوزير وكتابه العواصم، للقاضي إسماعيل بن علي الأكوع.
ولمّا لم أرد تكرار الجهد، واجترار المعلومات؛ رأيت أن أسهم هنا بنشر ((ترجمة ابن الوزير)) لحفيد أخيه محمد بن عبد الله بن الهادي (897هـ).
وهذه ترجمته: من كتاب ((هجر العلم ومعاقله في اليمن)): (1/ 450 - 451).
هو: ((محمد بن عبد الله بن الهادي بن إبراهيم بن علي بن المرتضى الوزير (1). عالم مبرز في كثير من العلوم، نسّابة شاعر أديب، وكان له خط جميل.
وقرأ على عمّ أبيه الإمام المجتهد محمد بن إبراهيم الوزير. طُلب منه أن يدعو إلى نفسه بالإمامة فوافق في بداية الأمر، ثم أعرض عنها. ذكره البريهي في تاريخه المطوّل، فقال: ((إنه التزم بمذهب الزيدية، وكان وزيراً للإمام الناصر، ثم عزله، وقال: إنه أطلع على قصيدة للفقيه إبراهيم الإخفافي ينتقد فيها مذهب الزيدية، مطلعها:
مذهبكم يا أيها الزيدية … مذهب حق جاء للعدلية

قال: ذلك تهكماً، فأجاب عليه محمد بن عبد الله الوزير بقوله:
قصيدة فريدة دريّة … رائعة في الوزن والرويّة

وهي (92) بيتاً تعرّض فيها للمذهب الشافعي، فردّ عليه …--------------------------------------------
(1) وانظر: ((الضوء)): (8/ 120) ، و ((ملحق البدر الطالع)): (ص/202).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 19)

علي بن أبي بكر السّحولي بقصيدة سماها ((الشهب الثاقبة الدامغة للفرقة القدرية الزائغة)) وهي في (260) بيتاً؛ مطلعها:
* ما بالكم يا معشر الزيدية *
ثم قال البريهي: ((وله يد باقعة في علم النحو والأدب والشعر)). توفي بحدّه ليلة السبت المسفرة عن (15 شعبان 897هـ) ، وذكر إبراهيم بن القاسم في ((طبقاته)) أنه توفي بصنعاء وقُبر في جربة الروض. وكان مولده بصعدة سنة (810هـ) انتهى.
أما‌‌ النسخة الخطية (1): فتقع في (7) ورقات في المكتبة الغربية بالجامع الكبير بصنعاء، بخط لطف بن سعد السّميني (2).
وهي نسخة جيدة ومقابلة، فرغ من نسخها في ذي القعدة سنة … (1336هـ) ، وفي نهايتها فائدة عن ابن الوزير لمّا سافر إلى الحج.
وقد التزمت الاقتصاد في التعليق على الكتاب، إلا في الكتب، فقد ذكرت كلّ ما فات المؤلف من كتب المترجم له، مع ذكر أماكن وجودها إن وقعت لي.
ولا يفوتني أن أنبه إلى أني قد حذفت جميع ما يتعلق بالتعريف بكتاب ((العواصم)) من هذه الترجمة، إذ لا تعلّق له بالترجمة، ولأن الكتاب مطبوع متداول، ولأن القاضي الأكوع قد فرّغ هذا التعريف في تقدمته للعواصم، فأغنى ذلك عن الإعادة، مع طول هذا التعريف فهو من (ق/1ب-4ب) ، والله -سبحانه- أستعين، وبه أستهدي.--------------------------------------------
(1) انظر نماذج النسخة (ص/101 - فما بعدها).
(2) انظر (ص/95) من المقدمة، في الكلام على نسخة (ي).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 20)

ترجمة ابن الوزير رحمه الله
تأليف
محمد بن عبد الله بن الهادي بن إبراهيم الوزير
ت (897هـ)

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 21)

بسم الله الرحمن الرحيم
ربّ عونك
الحمد لله الذي أمرنا بحمده، وزادنا من فضله ورفده، وصلاته وسلامه على رسوله وعبده، وعلى آله وصحبه من بعده.
أما بعد؛ فإنّه سألني من لاح لي صدقه، وعظم عليّ حقّه من الإخوان المتّقين، ذوي الفضل والإخلاص واليقين: أن أجمع ترجمة مباركة لحيّ الوالد السيّد الإمام عزّ الدين، محيي سنة سيّد المرسلين: محمد بن إبراهيم -رحمه الله تعالى- وأضمّنها كلاماً وسيطاً، لا مختصراً ولا بسيطاً (1) ، وعلى أساليب تراجم المحدثين، دون أساليب المبتدعين المحدثين؛ فأجبته إلى ذلك بقدر طاقتي وإمكاني، وحسب قدرتي وإحساني (2) ، مستعيناً بالله سبحانه وتعالى فأقول:
هو شيخنا وإمامنا وبركتنا وقدوتنا: السيّد السّند، الإمام العلامة الرّحلة (3) الحجّة، السنّي الصّوفي، فريد العصر، ونادرة الدّهر، وخاتمة النّقاد، وحامل لواء الإسناد، وبقيّة أهل الاجتهاد بلا خلاف ولا عناد.
كشّاف أصداف الفرائد، قطّاف أزهار الفوائد، فاتح أقفال--------------------------------------------
(1) أي: مبسوطاً واسعاً.
(2) غير واضحة بالأصل، ولعلها ما أثبته.
(3) بضم الراء المشددة، وهو من يُرحل إليه، انظر: ((أساس البلاغة)): (ص/158) للزمخشري.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 23)

اللطائف، مانح أثقال الظرائف (1) ، مصيب شواكل المشكلات بنواقد أنظاره، مطبق مفاصل المعضلات بصوارم أفكاره، مضحك كمائم النّكت من نوادره، مفتح نواظر الطّرف من (2) موارده ومصادره:
عزّ الدين، محيي سنّة سيد المرسلين، أبو عبد الله محمد بن إبراهيم بن عليّ بن المرتضى بن المفضّل الحسنيّ القاسميّ الهادوي، نسباً على السّماك عالياً، ومذهباً إلى الصواب هادياً.
كان رأساً في المعقول والمنقول، وإماماً في علمي الأصول (3) ، وله ردّ على صاحب ((النهاية)) (4) و ((المحصول)) (5) في إنكار التحسين والتقبيح العقليّ، لم يسبق إلى مثله، وكذلك الردود على غيره من غلاة المعتزلة في كثير من المسائل التي عادوا فيها السّمع من نصوص كتاب الله تعالى وسنّة رسوله صلى الله عليه وسلم ، وهي مبسوطة في كتابه الجامع الكبير الموسوم بـ ((العواصم)) فمن أراد الوقوف عليها فليطالعه موفّقاً.
‌‌[مولده]
مولده رضي الله عنه ورحمه- في شهر رجب الأصبّ، من شهور سنة خمس وسبعين وسبع مئة بهجرة الظّهراوين (6) من شظب،--------------------------------------------
(1) في هامش النسخة: ((في المقابل عليها: أنفال الطرائف)) اهـ.
(2) في نسخة: ((في)) كذا في هامش النسخة.
(3) أصول الدين وأصول الفقه.
(4) ((نهاية العقول في الكلام في دراية الأصول)) ، مخطوط.
(5) ((المحصول في علم الأصول)) كلاهما لمحمد بن عمر الرازي الأشعري الملقب بـ «فخر الدين)) (606) طبع محقّقاً في جامعة الإمام.
(6) في هامش الأصل ما نصه: ((هجرة الظهراوين هي اليوم خاربة في رأس «جبل شظب)) ، المطل على ((سودة شظب)) من بلاد همدان في الشمال الغربي من صنعاء، على مرحلتين للمجدّ، والطريق إليها من عمران؛ فجبل عيال يزيد)) ا هـ.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 24)

وهو: جبل عالٍ باليمن. هكذا نقلته من خطّه رضي الله عنه وحفظته من غيره من الأهل (1).
‌‌[مؤلّفاته، وبعض شعره]
وله رضي الله عنه مصنّفات عديدة، ومجموعات مفيدة، منها: كتاب ((العواصم في الذبّ عن سنّة أبي القاسم صلى الله عليه وسلم)) ، أربعة أجزاء مجلّدة (2) ، اشتمل من الفوائد على مالم يشتمل عليه كتاب، وها أنا أذكر ما تضمّنه كل جزء منها لإرشاد الطّالب لذلك، وتنبيه الرّاغب إليه، أرشدنا الله تعالى لما يحبّ ويرضى (3) …
ثمّ إنه -رحمه الله تعالى- ختم كتابه (4) بهذه الأبيات:
جمعت كتابتي راجياً لقبوله … من الله فالمرجو منه قريب
رجوت بنصر المصطفى وحديثه … تكفّر لي يوم الحساب ذنوب
ومن يتشفع بالحبيب محمد … إلى الله في أمرٍ فليس يخيب--------------------------------------------
(1) وعليه؛ فما قاله السخاوي في ((الضوء اللامع)): (6/ 272) من أنه ولد تقريباً سنة خمس وستين وسبع مئة، ليس بصحيح!!.
(2) طبع في تسع مجلدات عن مؤسسة الرسالة، إلا أنه بحاجة إلى فهارس علمية، أرجو أن ينشط بهض الباحثين النابهين لعمل ذلك.
(3) ثمّ ذكر محتوى مجلّداته الأربع من (ق/1ب-4ب) ، وقد تقدّم الاعتذار عن عدم إثباتها.
(4) هذه الأبيات ليست في مطبوعة ((العواصم)) ولا ((الروض)) فلعلها في نسخة أخرى.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 25)

فياحافظي علم الحديث لي اشفعوا … إلى الله فالرب الكريم يجيب
لعلّ كتابي أن يكون مذكّراً … لكم بالدّعا للعبد حين يغيب
ولا سيما بعد الممات عسى به … يبلّ غليل أو يكفّر حوب
ولا تغفلوا في أن بليت فودّكم … وإن بليت منّي العظام قشيب
ومهما رأيتم في كتابي قصوره … فستراً وغفراً فالقصور معيب
ولكنّ عذري واضح وهو أنّني … من الخلق أخطي تارة وأصيب
وقد ينثني الصّمصام وهو مجرّد … وينكسر المرّان وهو صليب
ولكنني أرجوه إن حلّ داركم … حلا منه ورد بالأجاج مشوب
يكون أجاجاً دونكم فإذا انتهى … إليكم تلقّى طيبكم فطيب

وقال في الدّعاء إلى السنّة بعد هذه الأبيات المذكورة (1):
عليك بأصحاب الحديث الأفاضل … تجد عندهم كلّ الهدى والفواضل

إلى آخرها، وهي معروفة، تركتها اختصاراً.
ومنها:
فلا تقتدوا إلا بهم وتيمموا … لهم منهجاً كالقدح ليس بزائل (2)
ألم تر أنّ المصطفى يوم جاءه الـ … ـوليد بقول الأحوذيّ المجادل

وفي هذا البيت إشارة إلى كلام الوليد بن المغيرة، أو عتبة بن ربيعة (3) لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، حين عرض عليه المال والرّياسة، ويترك--------------------------------------------
(1) هذه الأبيات وما بعدها، ليست في مطبوعة ((العواصم)) ، وهي في خاتمة ((الروض)): (2/ 595).
(2) في نسخة: ((بمائل)).
(3) هو عبتة بن ربيعة، كما أخرجه ابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وأبو يعلى والحاكم -وصححه- وابن مردويه، وأبو نعيم والبيهقي -كلاهما في ((الدلائل)) - وابن عساكر عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما وساق القصة في ذلك. وجاء من رواية ابن عمر، ومحمد بن كعب القرظي، وفي سياقها اختلاف. انظر: ((تفسير ابن كثير)): (4/ 98 - 99) ، و ((الدرّ المنثور)): (5/ 672/674).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 26)

دعوى النبوة، فلم يجب عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا بتلاوة سورة السجدة (1) ، وعلى هذا كان أصحابه رضي الله عنهم، ومنها:
تنكّب منهاج المرا وتلاله … من السّجدة الآيات ذات الفواصل
ولم يجعل القرآن غير مصدّق … إذا لم تقدمه دروس الأوائل
كذا فعل الطيّار يوم خطابه … لأصحنةٍ (2) بين الخصوم المقاول (3)
تلا لهم آي الكتاب فأيقنوا … بها بشهادات الدّموع الهواطل
إلى جمل الإسلام صار أولو النّهى … وعادوا إليها بعد بُعد المراحل
أبو حامد (4) وابن الخطيب (5) وهكذا … الإمام الجويني الذي لم يماثل
كذا ابن عقيل (6) وهو أبرع عاقل … غدا وهو معقول كبعض العقائل--------------------------------------------
(1) والسورة التي تلاها النبي صلى الله عليه وسلم هي: سورة فصّلت، من قوله تعالى: {حم} إلى {فَإِنْ أَعرَضُواْ فَقُلْ أَنْذَرتُكُم صَاعِقَةً مِثلَ صَاعِقَةِ عَادٍ وَثَمُودَ} [فصلت:1 - 13].
(2) ((اسم النجاشي، وهو بمعنى عطيّة في الحبشية)) تمت. من هامش النسخة.
(3) في نسخة ((المحاول)).
(4) هو: الغزالي (505هـ).
(5) هو: الفخر الرازي (606هـ).
(6) أبو الوفاء الحنبلي صاحب ((الفنون)). (513هـ).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 27)

ومنها:
عليكم بقول المصطفى فهو عصمة … من الزّيغ إني لست عنه بعادل
سعدت بذبّي عن حماه وحبّه … كما شقيت بالصّدّ عنه عواذلي

فلما وقف صنوه السيد العلامة الهادي بن إبراهيم رحمه الله على هذا الكتاب، وعلى هذه الأبيات، تلقّى ذلك بالقبول، وقال مجيباً لأخيه، وما أحسن ما يقول!:
وقفت على سمط من الدّر فاضل … ترقّ له شوقاً قلوب الأفاضل
لمتبع منهاج أحمد جدّه … وحامي حمى أقواله غير ناكل
بديع المعاني في بديع نظامه … وثيق المباني في فنون المسائل
إذا لزمت يمناه نصل يراعه … سجدن له طوعاً جباه المناضل
وإن خاض في بحر الكلام تزيّنت … بجوهره عنق الرّقاب العواطل
تبارى وقوم في الجدال فأصبحوا … وإن لججوا في علمهم في جداول
أسمت عيون الفكر في روض قوله … فأنشدت بيت الأبطحي (1) المواصل
أعوذ بربّ النّاس من كلّ طاعنٍ … علينا بشكّ أو ملحٍ بباطل
وثنّيت لمّا أن تصفحت نظمه … بقول فصيح نابه القول فاضل
/يروم أناس يلحقون بشأوه … وأين الثّريّا من يد المتناول (2)
وثلّثت بالبيت الشهير وإنّه … لدرّة عقد المفردات الكوامل
وقد زادني حبّاً لنفسي أنّني … بغيض إلى كلّ امريء غير طائل
علام افتراق الناس في الدين إنّه … لأمرٌ جليٌّ ظاهرٌ غير خامل--------------------------------------------
(1) يعني: أبا طالب. كذا في هامش النسخة.
(2) في نسخة: ((المتطاول)).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 28)

عليك بما كان النبيّ محمّد … عليه، ودع ما شئت من قول قائل
هو المسلك المرضيّ والمذهب الذي … عليه مضى خير القرون الأوائل
فدن بالذي دان النبيّ وصحبه … من الدّين واترك غيرهم في بلابل
هم الشّامة الغرّا وهم سادة الورى … وهم بهجة الدّنيا ونور القبائل
وأرفع ما تدلي به من فضائل … على الخلق أدنى مالهم من فواضل
إذا أنت لم تسلك مسالك رشدهم … وتمسك من أقوالهم بالوصائل
فقد فاتك الحظّ السنّي ولم تكن … إلى الحق في نهج السّبيل بواصل
رضيت بدين المصطفى ووصيّه (1)
هم قادة القادات بعد نبيّهم … إلى مشرع الحق الرّوي (2) السلاسل
إلى السنة البيضاء والملة التي … عليها مثار النّقع من كلّ صائل
ولكنها عزّت بدعوة أحمد … وقامت ببرهان من الحق فاصل--------------------------------------------
(1) يعني عليّاً رضي الله عنه. … وأصحابه أهل النّهى والفواضل
أقول: ولم يثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم أوصى لعلي بشيء البته مما يتعلق به الشيعة، فقد ثبت في ((صحيح البخاري)) (الفتح): (1/ 246) ، عن أبي جحيفة السوائي قال: قلت لعلي بن أبي طالب رضي الله عنه: هل عندكم كتاب؟ قال: لا، إلا كتاب الله، أو فهم أعطية رجل مسلم، أو مافي هذه الصحيفة.
قال: قلت: وما في هذه الصحيفة؟ قال: العقل، وفكاك الأسير، ولا يقتل مسلم بكافر.
وقد سأله -أيضاً- نحو هذه المسألة: قيس بن عباد -بضم المهملة وتخفيف الموحدة- والأشتر النخعي، كما ثبت في ((سنن النسائي)): (8 - 19).
(2) في نسخة ((السري)).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 29)

مؤيّدة في حربها بملائك … مشيّدة في أمرها بعواسل
عصابة جبريل الأمين جنودها … يحفّ بها في خيلها في قنابل (1)
أقامت مع الرّايات حتّى كأنّها … من الجيش إلا أنّها لم تقاتل
ولم يعجز الصّدّيق بعد وفاته … عن الحرب بل شاد الهدى بجحافل
وتابعه الفاروق فاشتدّ ركنه … وسار بهم في الحق سيرة عادل
وتمّم ذو النّورين سعياً مباركاً … وعم جميع المسلمين بنائل
وقام بأعباء الخلافة بعدهم … عليّ فأمسى الدّين راسي الكلاكل
عليك بهدي القوم تنج من الرّدى … وتغلو بهم في الفوز أعلى المنازل

وقال بعد هذه الأبيات ما لفظه: كتب هذه الأسطر الفقير إلى رحمة الله ورضوانه: الهادي بن إبراهيم بن علي بن المرتضى، أرضاه الله بعفوه حامداً لله، ومصلياً على نبيه، ومسلّماً ومرضياً على آله وأصحابه.
ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان، ولا تجعل في قلوبنا غلاً للذين آمنوا ربّنا إنّك رءوف رحيم.
فهذا الكلام انسحب عليّ من ذكر ((العواصم)) ، وأردت تقييد هاتين القصيدتين في هذا الموضع، لأنّهما غرّتان في القصائد، ودرّتان في منظومات القلائد، ولنرجع إلى تعداد ما عرفت من تصانيفه رحمه الله فمنها:
* ((ترجيح أساليب القرآن على أساليب اليونان)) (2). كتاب مفيد، انتهى--------------------------------------------
(1) قال في ((القاموس)): (ص/1357): ((القَنبل والقَنبلة: الطائفة من الناس ومن الخيل)) اهـ.
(2) طبع، وهذه تسمية المؤلف له في بعض كتبه انظر ((الإيثار)): (ص/91) ، وهذا ما ذكره من ترجم لابن الوزير.
وسماه ابن الوزير في ((ألعواصم)): (1/ 214): «ترجيح دلائل القرآن على دلائل اليونان)). وللكتاب أربع نسخ، انظر ((فهرس الغربية)): (ص/770) ، و ((فهرس مكتبة الأوقاف)): (2/ 569) ، و ((فهرس المكتبات الخاصة)): (ص/72، 193). وقد أثنى عليه غير واحد، قال الشوكاني في ((البدر الطالع)): (1/ 91): ((وهو كتاب في غاية الإفادة والإجادة، على أسلوب مخترع لا يقدر على مثله إلا مثله)) اهـ.
أقول: وله تكملة انظر: (ص/36).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 30)

من البلاغة والغرابة إلى شأوٍ بعيد، وما أحسن قوله فيه (1):
منطق الأولياء والأديان … منطق الأنبياء والقرآن
ولأهل اللجاج عند التّمادي … منطق الأذكياء واليونان
فإذا ما جمعت علم الفريقين … (م) … فكن مائلاً مع الفرقان
وإذا ما اكتفيت يوماً بعلمٍ … كان علم المحدّث الربّاني
إنّ علم الحديث علم رجال … ورثوا هدي ناسخ الأديان
فحصوا عن حديثه ورأوه … بعيون القلوب رأي العيان

جمعوا طرق ما تواتر عنه … ورأوا بعده صحيح المباني
ورووا بعده حسان الأحاديث … (م) … ووهّوا ما دون شرط الحسان
فانظروا في مصنّف ابن عديّ (2) … وكتاب ((التكميل)) (3) و ((الميزان)) (4) …--------------------------------------------
(1) هذه الأبيات ليست في المطبوعة، وهي في خاتمة ((الروض الباسم)): (2/ 594) من هذه الطبعة، مع اختلاف بينهما.
(2) ((الكامل في ضعفاء الرجال)) لأبي أحمد بن عدي الجرجاني.
(3) ((التكميل في الجرح والتعديل، ومعرفة الثقات والضعفاء والمجاهيل)) لابن كثير الدمشقي، له نسخة في دار الكتب المصرية، عنها صورة في مكتبة الحرم المكي، إلا أنها ناقصة.
(4) ((ميزان الاعتدال في نقد الرجال)) للإمام الذهبي.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 31)

تعرفوا أنّهم قد ابتغوا الحقّ … وصحوا من علة الإدهان

ومنها:
*كتاب ((البرهان القاطع في معرفة الصّانع وجميع ما جاءت به الشّرائع)) (1) ، صنّفه في سنة إحدى وثمان مئة.
ومنها:
* ((تنقيح الأنظار في علوم الآثار)) (2) وهو كتاب جليل القدر، جمع فيه علوم الحديث، وزاد ما يحتاج إليه طالب الحديث من علم أصول الفقه، وأفاد فيه التعريف لمذهب الزيدية، وهو يغني عن كتاب ((العلوم)) (3) للحاكم، صنّفه في آخر سنة ثلاث عشرة وثمان مئة.
ومنها:
*كتاب ((التأديب الملكوتي)) وهو مختصر وفيه عجائب وغرائب.
ومنها:
*كتاب ((الأمر بالعزلة في آخر الزمان)) (4).--------------------------------------------
(1) طبع.
(2) لم يطبع مفرداً، وطبع مع شرحه ((توضيح الأفكار)) للإمام الصنعاني (1182هـ). وللكتاب نسخ كثيرة في اليمن، حصلت على ثلاث منها -وهي أجودها- وشرعت في تحقيقه، يسّر الله إتمامه.
(3) يعني: ((معرفة علوم الحديث)) للحاكم النيسابوري (405هـ) ، والصحيح أنه لا يغني عن كتاب الحاكم، ولا أدري لم خصّ كتاب الحاكم بالذكر! هل لأنه متشيّع؟!.
(4) طبع عام (1412هـ) ، تحقيق إبراهيم باجس.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 32)

ومنها:
*كتاب ((قبول البشرى في تيسير اليسرى)) (1).
ومنها:
*كتاب ((نصر الأعيان على شر العميان)). قال فيه ما لفظه:
((وقد ولع بعض أهل الجهل والغرّة بإنشاد الأبيات المنسوبة/ إلى ضرير المعرّة، وهي أحقر من أن تسطر، وأهون من أن تذكر، ولم يشعر هذا المسكين أنّ قائلها أراد بها القدح في الإسلام من الرّأس، وهدم الفروع بهدم الأساس. وليس فيها أثارة من علم فيستفاد بيانها، ولا إشارة إلى شبهة فيوضح بطلانها، وإنما سلك قائلها فيها مسلك سفهاء الفاسقين، والزنادقة المارقين، وما لا يعجز عن مثله الأراذل من ذم الأفاضل، بتقبيح مالهم من الحسنات وتسميتها بالأسماء المستقبحات، تارة ببعض الشبهات، وتارة بمجرّد التهويل في العبارات، كما فعل صاحب الأبيات.
وصدّر الكتاب المذكور بهذه الأبيات:
ما شأن من لم يدر بالإسلام … والخوض في متشابه الأحكام
لو كنت تدري ما دروا مافاه بالـ … ـعوراء (2) فوك ولا صمت صمام … لكن جمعت إلى عماك تعامياً … وعمومة فجمعت كلّ ظلام--------------------------------------------
(1) منه نسختان في مكتبة الجامع، أقدمهما كتبت سنة (1158هـ) ، انظر ((الفهرس)): (ص/764 - 770).
(2) العوراء: الكلمة القبيحة. ومنه قول كعب بن سعد الغنوي:
إذا ما تراءاه الرّجال تحفّظوا فلم تنطق العوراء وهو قريب انظر: ((الأصمعيات)): (ص/100).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 33)

فاخسأ فما لك بالعلوم دراية … القول فيها ما تقول حذام
ما أذكر العميان للأعيان بل … ما أذكر الأنعام للأعلام
وإذا سخرت بهم فليس بضائر … أن هرّ كلب في بدور تمام
من لم يكن للأنبياء معظّماً … لم يدر قدر أئمة الإسلام
لم تدر تغلب وائل أهجوتها … أم بلت تحت الموج وهي طوامي

وقد أحببت ذكر هذه الأبيات لما فيها من الذّبّ عن أئمة الإسلام رضي الله عنهم
ولنرجع إلى تعداد مصنفاته:
ومنها:
*كتاب ((إيثار الحق على الخلق)) (1) ، صنّفه سنة سبع وثلاثين وثمان مئة، في معرفة الله، ومعرفة صفاته على مناهج الرّسل والسّلف.
رأى -رحمه الله تعالى- بعد فراغه من تسويده: قوله تعالى: … {فَسَالَتْ أَودِيَةٌ بِقَدَرِهَا} [الرعد:17].
وقوله تعالى: {فَأُولَئكَ مَعَ الَّذِينَ أَنعَمَ اللهُ عَلَيهِم مِنَ النَّبِيّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَآءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقاً} [النساء:69].
ورأى بعد الفراغ من تبييضه: سورة النصر بكمالها، ومن سورة الضحى: {وَأَمَّا بِنِعمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ} [الضحى:11].
ومن سورة يس: {قِيلَ ادخُلِ الجَنَّةَ قَالَ يَا لَيْتَ قَومِي يَعْلَمُونَ} [يس:26].
ورأى أنه أعطي فواتح كثيرة من فواتح السور.--------------------------------------------
(1) مطبوع قديماً، ثم حقق رسائل علمية في جامعة الإمام، وطبع القسم الأول منها.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 34)

وأما الرسائل والردود على المبتدعة من طائفتي المعتزلة والأشعرية؛ فلا يأتي عليها العدّ (1)
، ولا يستطاع على ما تضمّنته الردّ!!.--------------------------------------------
(1) قال الشوكاني في ((البدر)): (2/ 91) -بعد أن ذكر جملة من كتبه-: ((وله مؤلفات غير هذه، ومسائل أفردها بالتصنيف، وهو إذا تكلم في مسألة لا يحتاج الناظر إلى النظر في غيره من أيّ علم كانت. وقد وقفت من مسائله التي أفردها بالتصنيف على عدد كثير تكون في مجلد، وما لم أقف عليه أكثر مما وقفت عليه)) اهـ.
أقول: وبقية كتبه التي لم يذكرها المؤلف هي كالتالي:
*آيات الأحكام الشرعية حصر آيات الأحكام.
مخطوط بالمكتبة الغربية (مجموع رقم 119/ ق85 - 91) ، وأخرى مكتوبة سنة (957هـ) في مكتبة الأوقاف ((الفهرس)): (1/ 102). وعندي نسخة منه.
*الآيات المبينات لقوله تعالى:
{يضل من يشاء ويهدي من يشاء}. مخطوط بمكتبة الأوقاف ((الفهرس)): (2/ 515) في (7ق) وعندي نسخة منه.
*الإجادة في الإرادة

منظومة أكثر من ألف ومئتي بيت. قال ابن الوزير في ((الإيثار)): (ص/204): ((قلتها أيّام النشاط إلى البحث، استعظاماً لخوف الوقوع في الخطأ أو الخطر في هذه المسألة العظمى)) -يعني في مسألة القدر والحكمة التعليل - وقد ذكرها المؤلف في ((العواصم)): (6/ 134، 342) ، و ((الإيثار)): (ص/201 - 204) وساق منها أكثر من خمسين بيتاً.
*بحث حول قوله تعالى:
{عَالِمُ الغَيْب فَلَا يُظْهِرُ عَلَى غَيْبِهِ أَحَداً}. منه نسخة في مكتبة الأوقاف في (5ق) كتبت سنة (957هـ) ، انظر ((الفهرس)): (2/ 551).
*تحرير الكلام في مسألة الرؤية وتجويده، وذكر ما دار بين المعتزلة والأشعرية.
مخطوط في الجامع الكبير بصنعاء في (3ق) ، انظر ((الفهرس)): (ص/770).
أقول: لعله منتزع من كتابه ((العواصم)).
*التحفة الصفية شرح الأبيات الصوفية.
الأبيات لأخيه الهادي بن إبراهيم الوزير (822هـ) ، مطلعها
تقدّم وعدكم فمتى الوفاء … وطال بعادكم فمتى اللّقاء
للكتاب عدة نسخ خطية في مكتبة الجامع، انظر المجاميع: (28، 96، 119) وعندي نسخة منه.
*تخصيص آية الجمعة.
منه نسخة في المكتبة الغربية، انظر ((الفهرس)): (ص/805) ، وأخرى في مكتبة الأوقاف، انظر ((الفهرس)): (1/ 104).
*التفسير النّبوي.
ذكره في ((الإيثار)): (ص/152) فقال: ((وجمعت منه الذي في «جامع الأصول)) و ((مجمع الزوائد)) و ((مستدرك الحاكم أبي عبد الله)))) اهـ. وضمّ إلى ((التفسير النبوي)) ماله حكم الرفع من تفاسير الصحابة رضي الله عنهم انظر ((الإيثار)): (ص/154) ، وقال صلاح الوزير: لم يوجد هذا الكتاب. انظر مقدمة ((العواصم)): (1/ 74).
*تكملة ترجيح أساليب القرآن على أساليب اليونان.
ذكره في مواضع من ((الإيثار)): (ص/53، 97، 100).
*جواب محمد بن إبراهيم الوزير على فقهاء أبيات حسين في تقدير الدرهم والأوقية.
مخطوط في الجامع الكبير (4 مجاميع) كذا ذكره الحبشي في ((مصادر الفكر)): (ص/221) ، ولم أجده في ((الفهرس))!.
*الحسام المشهور في الذّبّ عن الإمام المنصور.
له نسختان في الجامع الكبير، انظر ((الفهرس)): (ص/764، 771).
*ديوان ابن الوزير مجمع الحقائق والرّقائق.
*رسالة جليلة في ثلاث مسائل؛ في أن الفطرة من البر، وفي حمى الأراك، وفي نكاح اليتيمة.
أشار الحبشي إلى أنها في المكتبة الغربية (32 مجاميع) ، ولم أجدها في ((الفهرس))!!.
*رسالة في زكاة الفطر.
في المكتبة الغربية (مجاميع 184) في (8ق) ((الفهرس)): (ص/795).
*رسالة في مسائل الاجتهاد.
ذكرها في ((العواصم)): (1/ 279).
*رسالة في القول بتجزؤ الاجتهاد.
ذكرها في ((العواصم)): (1/ 298).
*رسالة في تفسير:
قوله تعالى: {هُوَ الَّذِي أَنزَلَ عَلَيكَ الكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُّحكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ} [آل عمران:7]. ذكرها في ((العواصم)): (6/ 359).
*رسالة في شرح وتفسير قول النبي صلى الله عليه وسلم: ((إنّ الله لا ينام ولا ينبغي له أن ينام .. )).
مخطوط في المكتبة الغربية، انظر ((الفهرس)) (ص/771) في (3ق).
*رسالة في بيان جواز إقامة الجمعة من غير إمام.
مخطوط في ((مكتبة الأوقاف)) في (11ق) ((الفهرس)): (3/ 1177).
*الروض الباسم في الذّبّ عن سنة أبي القاسم صلى الله عليه وسلم.
وهو كتابنا هذا، وسيأتي الحديث عنه.
*شرح أبيات في التصوّف.
مخطوط في ((مكتبة الأوقاف)) في (16ق) بتاريخ (957هـ) انظر ((الفهرس)): (3/ 1352).
*العزلة = الأمر بالعزلة ....
*القواعد.
مخطوط بالجامع الكبير (مجاميع 96) ، (ق62 - 100) ، وأخرى بالتيمورية، وثالثة في مكتبة الحبشي. انظر ((مصادر الفكر)): (ص/176).
*كتاب المبتدأ.
ذكره المؤلّف في ((العواصم)).
*كرّاس في لعن يزيد، وهل الأخبار بخلاف ذلك.
ذكره في ((الروض)): (ص/400).
*مثير الأحزان في وداع رمضان.
مخطوط بمكتبة الأوقاف في (4ق) مكتوبة في حياة المؤلف سنة … (807هـ) ، انظر ((الفهرس)): (3/ 1385 - 1386).
*مجمع الحقائق والرّقائق في ممادح ربّ الخلائق.
منه عدة نسخ في مكتبة الجامع، (مجموع 11 ق/85 - 91) ، و (مجموع 130ق/1 - 63) ، وعندي نسخة منه. وطبع منه منتقى في المدائح الإلهية عام (1381هـ). وشرحه الأمير الصنعاني في ((فتح الخالق بشرح مجمع الحقائق والرّقائق في ممادح ربّ الخلائق)).
اطلعت على خمس نسخ خطية منه، ويعمل الآن على تحقيقه الأخ العزيز أبو عبد الرحمن أحمد أبو فارع رسالة ماجستير في جامعة أم القرى بمكة المكرمة يسّر الله له. وهو شرح كبير، فيه فوائد، مشحون بالنقول عن ثلاثة من الأئمة: ابن تيمية، وابن قيم الجوزية، وابن الوزير.
*مختصر في علم الحديث.
له عدة نسخ في ((الجامع الكبير)) (مجموع 271 ق/160 - 165) ، و (مجموع 119 ق/133 - 136) ، و (مجموع 73ق/308 - 312). ولعلّه ما نقل عنه الصنعاني في ((توضيح الأفكار)): (1/ 127) ، فقال: ((وقال المصنف في مختصره .... )).
*مسائل شافيات وبالمطالب وافيات فيما يتعلق بآيات كريمة قرآنية تدلّ على الله المعبود، وصدق أنبيائه المبلغين عنه.
له نسخة في مكتبة الجامع، (مجموع 119 ق/92 - 114) ، وأخرى في مكتبة الأوقاف، ((الفهرس)): (2/ 577).
*مسألة الحكمة في العذاب الأخروي.
ذكره في ((الإيثار)): (ص/96) ، فقال: ((وصنّف ابن تيمية في بيان الحكمة في العذاب الأخروي، وتبعه تلميذه ابن قيم الجوزية، وبسط ذلك في كتابه «حادي الأرواح إلى ديار الأفراح))؛ فافردت ذلك في جزء لطيف، وزدت عليه)) اهـ.
*مسألة النهي عن الرّهبانية، والحث على الحنيفية السمحة.
ذكره في ((العواصم))
هذا ما استطعت حصره من كتب المؤلف رحمه الله في هذه العجالة، ولعلّ مناسبة تتيح البسط فيها، وقد وقع لكل من ترجم لابن الوزير من الدارسين المعاصرين أخطاء وأوهام كثيرة في تعداد مؤلفاته، لا يتسع المقام لذكرها.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 35)

‌‌ذكر شيوخه ورحلته في طلب العلم ورسوخه:
أما علم الأدب: فصنوه السّيّد جمال الدين الهادي، والقاضي العلامة جمال الدين محمد بن حمزة بن مظفر، وكان المشار إليه في علوم العربية واللغة والتفسير في تلك المدة.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 39)

وأما علم الأصول: فالقاضي العلاّمة، ملك العلماء وقاموس الحكماء، عبد الله بن حسن بن عطيّة بن محمد بن المؤيد الدّواري، والفقيه العلاّمة العلم جمال الإسلام والمسلمين علي بن عبد الله بن أبي الخير، وكان المشار إليه، والمتصدر للتدريس بصنعاء اليمن في علمي الأصول.
قرأ عليه ((شرح الأصول)) وهو معتمد الزيدية في البلاد اليمنية، و ((الخلاصة)) و ((الغياصة)) و ((تذكرة الشيخ المتكلم ابن متّويه)) وغيرها في علم اللطيف. وسمع عليه ((مختصر المنتهى)) للفقيه النحوي المالكي ابن الحاجب، وطالع كتب آبائه الكرام في هذا الفنّ كـ ((المجزي)) للسيد الإمام الناطق بالحق أبي طالب يحيى بن الحسين الهاروني، و ((صفوة الاختيار)) للإمام المنصور بالله عبد الله بن حمزة بن سليمان الحبشي، وغيرهما.
وكذلك مؤلفات جدّه السّيد العلاّمة يحيى بن منصور بن العفيف بن المفضل، ومصنفات السيد العلاّمة حميدان بن يحيى القاسمي، ومثل كتاب ((الجامع الكافي)) للسّيد الإمام [أبي] عبد الله محمد بن علي بن عبد الرحمن الحسني، وكتاب ((الجملة والألفة)) للفقيه الإمام العلاّمة [ … ] (1) علماء الزيدية وقدماء الشيعة: محمد بن منصور المرادي المتفق على علمه، وفضله (2). وعرف ما وقع فيه الخلاف بينهم وبين المعتزلة، وجمع في ذلك مختصرات مفيدة،--------------------------------------------
(1) كلمة لم أتبينها، ولعلها: ((زمام)).
(2) كأن في الكلام شيء؛ إذ لا صلة لهذا الكلام بما بعده!!.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 40)

ومقالات فريدة.
وكان زميله ورفيقه في طلب هذين العلمين: القاضي محمد بن داود النهمي نفع الله به، فإنه لزمه وصحبه واقتفا آثاره، واستصوب أنظاره، وأخذ يراجعه في مسائل الكلام وتضعيف ما جاء به المتكلمون، مثل قولهم: إنّه من لم يعرف الله بأدلتهم المبنية على المقدمات المنطقية من عامة المسلمين، فهو كافر!! ومثل ما نصّ عليه شيخهم أبو هاشم وتبعه عليه أصحابه البهاشمة من غير مناكرة ولا مبالاة من قولهم: ما يعلم الله من نفسه إلا/ ما يعلمونه، وهو ردّ لقوله تعالى في سورة طه: {وَلَا يُحِيطُونَ بِهِ عِلْماً} [طه:110] ، بل يقال لهم: ليس الواحد منكم يعلم من نفسه ما يعلم الله منه حتى قيلت فيهم الأشعار، وسارت بالتشنيع عليهم الركبان في الأقطار، فمن ذلك قول بعضهم:
يا ضلّة الضالين حيث توهّموا … ما لا يفوه به التّقي المسلم
قالوا إله العرش ليس بعالم … من ذاته والوصف مالم يعلموا
هذي مقالة من هوى في متلف … وعليه ديجور الغواية مظلم

وربما تأوّل بعضهم قول شيخهم: بأنه لا يعلم سبحانه من نفسه إلا بما يعلمونه، بأنه سبحانه يعلم أنه قادر، وأنّا نعلم أنّه قادر، وكذلك سائر الصّفات الواجبة له سبحانه وتعالى.
ممن ذكر هذا التأويل: القاضي العلاّمة فخر الدين في كتابه الموسوم بـ ((شريدة القنّاص في شرح خلاصة الرّصاص)) ، وهو تأويل ضعيف يمجّه السّمع، ولا يسوغ سماعه عند المحققين من أهل النظر والسمع!!.
ولو صحّ مثله؛ لصحت تأويلات المبطلين لبواطلهم، وكم لهم

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 41)

من هذا وأمثاله! ما لو ذكرناه لأحوجنا إلى التطويل، وأخرجنا عن المقصود.
فلمّا عرّف القاضي المذكور تضعيف هذه المسائل وأمثالها؛ اعترف بفضله ونبله، واغترف من نمير وبله وطلّه.
وقرأ السّيد المذكور كتاب ((مختصر المنتهى)) (1) على السيد العلاّمة جمال الإسلام وواسطة عقد النظام في السّلاة (2) الكرام: علي بن محمد بن أبي القاسم الهادي، وكان في تلك المدة هو المشار إليه في فنون العلم جميعها، ولما سمع عليه هذا ((المختصر)) بهره ما رآه من صفاء ذهنه، وحسن نظره، وألمعيّته وبلاغته، وفطنته، وبراعته. وكان يطنب في الثناء عليه، ويرشد طلبة العلم إليه، حتى ترسّل السيد جمال الدين إلي السيد عزّ الدين الرّسالة المعروفة (3) ،--------------------------------------------
(1) لابن الحاجب.
(2) كذا في الأصل، ولعلّها: ((السلالة)).
(3) ترسل عليه جمال الدين المذكور برسالتين:
الأولى: في الرد على قصيدته الطويلة في بيان اعتقاده ومحبته للسنة واتباعها، والتي يقول مطلعها:
ظلت عواذله تروح وتغتدي … وتعيد تعنيف المحبّ وتبتدي
وقد أجاب عما في رسالة جمال الدين هذه من الخطأ والتعنت. السيد جمال الدين الهادي بن إبراهيم الوزير، أخو المؤلّف بكتاب سمّاه ((الجواب الناطق بالحق اليقين الشافي لصدور المتقين)). وهو مخطوط، وعندي نسخة منه، مكتوبة سنة (810هـ) أي في حياة المؤلّف.
والرسالة الثانية: هي التي ذكرها المترجم هنا، وقد أجاب عنها ابن الوزير بكتابه العظيم ((العواصم والقواصم)) ، ومختصره ((الروض الباسم)).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 42)