(183، 453).
5 - ((البدر المنير)) لابن الملقن.
(40، 101، 107، 287، 288).
6 - ((التمهيد)) لابن عبد البر.
(31، 254، 294، 319، 320).
7 - ((التبصرة)) للعراقي.
(40، 42، 67، 165).
8 - ((تذكرة الحفاظ)) للذهبي.
(102، 107، 169، 172، 319، 505).
9 - ((جامع الأصول)) لابن الأثير.
(34، 144، 444، 469، 536).
10 - ((جوامع السيرة)) لابن حزم.
(122، 389).
11 - ((جامع الترمذي = سنن الترمذي = الجامع الكبير))
انظر فهرس الكتب.
12 - ((سير أعلام النبلاء)) للذهبي.
(57، 232، 248، 268، 271، 272، 289، 387).
13 - ((السنن)) لأبي داود.
(151، 152، 260، 470، 532، 538، 566).
14 - ((شرح مسلم)) للنووي.
(100، 143، 155، 160، 164، 252، 302، 343، 368، 450، 451، 469).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 64)
15 - ((شفاء الأوام)) للأمير الحسين.
(151، 200، 314، 569).
16 - ((صحيح البخاري))
في مواضع كثيرة انظر: كشاف الأعلام والكتب.
17 - ((صحيح مسلم)).
في مواضع كثيرة انظر: كشاف الأعلام والكتب.
18 - ((علوم الحديث)) للعراقي.
(36، 236).
19 - ((علوم الحديث)) لابن الصلاح.
(67، 145، 136، 274).
20 - ((العلل)) للدارقطني.
(175، 236).
21 - ((ميزان الاعتدال)) للذهبي.
(36، 166، 169، 170، 236، 239، 264، 271، 297، 323، 325، 365، 380، 388، 414، 428، 461، 488، 521).
22 - ((الموطأ)) للإمام مالك.
(151، 321، 526، 529، 532، 534، 543، 544، 546، 547، 558، 566).
23 - ((مسند أحمد))
(297، 374، 398).
*كتب الفقه والأصول.
1 - ((الانتصار)) ليحيى بن حمزة.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 65)
(98، 482، 483).
2 - ((البرهان)) للجويني.
(178، 367، 368، 469).
3 - ((تعليق الخلاصة)) للدواري.
(152، 184، 462، 522).
4 - ((جوهرة الأصول)).
(192، 482).
5 - ((الخلاصة)) للرصاص.
(101، 107).
6 - ((الدرر المنظومة)) للمنصور.
(37، 56، 71، 161، 207، 482، 483).
7 - ((روضة الطالبين)) للنووي.
(55، 232، 233، 378، 380، 401، 402، 406، 407).
8 - ((الزيادات)).
(207، 345، 403).
9 - ((شرح العيون)) للحاكم الجشمي.
(70، 96، 105، 192، 306، 461، 482، 522).
10 - ((شرح مختصر المنتهى)) للشيرازي.
(72، 119، 207، 216).
11 - ((المجموع شرح المهذب)).
(208، 209).
12 - ((صفوة الاختيار)) للمنصور.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 66)
(31، 37، 69، 70، 119، 149، 161، 172، 180، 207، 209، 481).
13 - ((عمدة الأمة في إجماع الأئمة)) للريمي.
(383، 548).
14 - ((قواعد الأحكام في مصالح الأنام)) للعز بن عبد السلام.
(209، 411، 503).
15 - ((اللمع)).
(33، 483، 522).
16 - ((المجزيء)) لأبي طالب.
(30، 37، 172، 192، 783).
17 - ((المعتمد)) لأبي الحسين البصري.
(56، 70، 96، 99، 105، 173، 223، 310، 482).
18 - ((مختصر المنتهى)) لابن الحاجب.
(73، 114، 207، 222، 232، 368، 486).
19 - ((المحصول)) للرازي.
(200، 231، 233، 246، 484، 485، 489).
20 - ((نهاية المجتهد)) لابن رشد.
(285، 568).
*علوم متفرقة:
1 - ((أسباب النزول)) للواحدي.
(249).
2 - ((الإحياء)) للغزالي.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 67)
(343، 344).
3 - ((الأذكار)) للنووي.
(400).
4 - ((تفسير القرطبي)).
(249، 495).
5 - ((حادي الأرواح)) لابن القيم.
(183).
6 - ((رياض الصالحين)) للنووي.
(378).
7 - ((الشفاه)) للقاضي عياض.
(230، 233، 422).
8 - الصحاح.
(443).
9 - ((ضياء العلوم مختصر شمس العلوم)) للحميري.
(234، 304).
10 - ((عقود العقيان في الناسخ والمنسوخ من القرآن))
(96، 205).
11 - ((العلم المشهور في فضائل الأيام والشهور)) لابن دحية الكلبي.
(391، 398).
12 - ((الكشَّاف)) للزمخشري.
(51، 75، 81، 151، 435، 436، 372).
13 - ((المدهش)) لابن الجوزي.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 68)
(300).
14 - ((النهاية)) لابن الأثير.
(50، 72، 313، 384، 385، 431).
15 - ((نهاية العقول)) للرازي.
(356، 377).
16 - ((الوسيط)) للواحدي.
(249).
وغيرها كثير، وزادت جملتها على المئة وخمسين مصدراً، هذا فيما صرّح باسمه، ومن أراد الاستقصاء فليرجع إلى ((كشاف الكتب)) ، و ((كشاف الأعلام)) فيمن لم يصرح باسم كتابه.
* * *
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 69)
الثناء على الكتاب وعكسه
وقع كتاب ((الروض الباسم)) موقعه من علماء السنة، فأثنوا عليه واغتبطوا به، وكان بعكس ذلك على من غلظ حجابه عن الفضائل، ولم يرفع رأساً لواضحات الدلائل؛ واتبع هواه فأضلّه الله!.
فممن أثنى على ((الروض)) الإمام العلاّمة المبدع شرف الدين إسماعيل بن أبي بكر المقري الشافعي (1) المتوفى (837هـ) حيث كتب إلى مؤلفه ما يلي: ((ولقد وقف المملوك على «الروض الباسم)) فما هو إلا الحسام القاصم، ولقد وقع من القلوب موقع الماء من الصادي والنُّجح من الغادي، والراحة من المخمور، و [الصلة] من المهجور، ولقد نصرت الحديث على الكلام، والحلال على الحرام، وأوضحت الصراط المستقيم، وأشرت إلى النهج السليم، ولم تترك شبهة إلا فضحتها، ولا حجّة إلا أوضحتها، ولا زائغاً إلا قوّمته، ولا جاهلاً إلا علمته، ولا ركناً للباطل إلا خفضته، ولا عقداً لمبتدع إلا نقضته، ولقد صدقت الله في الرغبة إليه، ووهبت نفسك لله وتوكلت عليه، فالحمد لله الذي أقرّ عين السنة بمكانه، وأدالها على البدع وأهلها ببرهانه، ولقد أظهر من الحق ما ودّ كثير من الناس أن يكتمه، وأيّد دين الأمة الأمية بما علمه الله وألهمه، فعض على الجذل، وسيجعل الله بعد عسر يسراً، وإنا لا ندري لعل الله يحدث بعد ذلك--------------------------------------------
(1) انظر ترجمته في ((أنباء الغمر)) (8/ 309) ، و ((الضوء الامع)) (2/ 292 - 295) ، و ((البدر الطالع)) (1/ 142 - 145).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 70)
أمراً، وإذا أراد الله أمراً هيّأ أسبابه، وفتح لمن أراد الدخول بابه.
*إذا الله سنَّى حلَّ عقدٍ تيسراً*
ومن وقف على ما أفحمت به ذلك المعتدي، [من الحق] الذي استحلبت (1) فيه بالإعجاز والتحدي؛ علم أن بينه وبين النفثات النبوية أنساباً شريفة لا تحل عقودها، ولا تضاع حقوقها، ورحماً بلّها ببلالها، وبادر إلى صلتها ووصالها، لقد أبقى نوراً في وجه الزمان، وسروراً في قلوب أهل الإيمان، وقلّدت جيد السنة منة وأي منة، وأصبح شخصك ملموحاً بعيون البصائر، ودرّك ملتقطاً بأسماع الضمائر، والمنّة في ذلك للمصنف على عامة أهل الملّة وخاصَّة على أعيان هذه النحّلة، فحقّ على الكل أن يعرفوا حقّه إن كانت لهم أفهام تقدر قدره، وأن يستضيئوا بنوره إن كانت لهم أبصار تثبت للنور فجره.
وأرى لهم أن يكتبوا أنفاسه … إن كانت الأنفاس مما يكتب
سمع الدعاء إلى الفلاح فوثب، وقلّب الله قلبه إلى الحق فانقلب؛ من غير ترهيب استفزه، ولا ترغيب هزه، ولا مناظرة غيّرته، ولا محاسدة اعترته، بل توفيق من الله إلهي، وإلهام سماوي، سهّل عليه مفارقة العادة وما نشأ عليه بدءاً وإعادة، وإن أمراً هذا أوله؛ فعواقبه عن النجاح مسفرة، وقصداً هذا مبتدؤه، فغوارسه مثمرة.
وإني لأرجو الله حتى كأنني … أرى بجميل الظنّ ما الله صانع
ثم أجاب ابن الوزير على هذا التقريض بقوله:--------------------------------------------
(1) كذا، وفي نسخة: ((استحلفتَ)).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 71)
ومن عجب لم أقضه منه أنه … توهَّمني في العلم سامي المراتب
أغرك أني قد ذكرت وإنما … ذكرت لأني من جبال المغارب
وقد عدمت فيه البصائر والنهى … فطِبْت بذكرى موت كل الأطايب
ولو عدمت وُرق الحمائم لم يكن … بمستبعد تشبيهنا بالنواعب
وألبست تأليفي ((العواصم)) بالثنا … جميلاً أطاب الشكر من آل طالب
وما فيه من حسن سوى أنه شجا … روافض صحب المصطفى والنواصب
وما كان تأليفي له عن تضلّع … من العلم يشفي الصدر من كل طالب
ولكنني والحمد لله منصف … أذبّ بجهدي عن صحاح مذاهبي
فلا تتوهمني بعلم محققاً … فإنك ما جربت كلّ التجارب
توهّمت يا ذا (1) بالتخيل حينما … دجا الليل وامتدت ذيول الغياهبِ
رويداً خليلي لا يغرك إنما … رأيت التي تدعى بنار الحباحِبِ
وما كلّ نارٍ نار موسى لمهتد … ولا كل برق في الثقال الهواضب
نصحتك لا أني تواضعت فانتفع … بنصحي فما أرضى خِداعاً لصاحب
ولا زلت يا خير الأفاضل باقياً … رضيع لبان للعلا والمناقب (2)
وأثنى عليه العلاّمة إسحاق بن يوسف بن المتوكل (3) ، فقال في آخر ((الروض الباسم)) من نسخته: ((انتهى ما أردت من مطالعة هذا--------------------------------------------
(1) في نسخة ((نارة))
(2) هذا النقل برمته موجود في آخر نسخة (ي) من ((الروض)) بقلم الناسخ نفسه (ق/88ب-89أ).
(3) ترجمته في ((البدر الطالع)) (1/ 135) ، و ((هجر العلم)) (ص/1426).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 72)
السفر الجليل، الذي هو برؤ العليل وشفاء الغليل، فرحم الله مؤلفه رحمة واسعة، وحشره في زمرة حبيبه الشفيع … )) (1) اهـ.
وأثنى عليه الصنعاني في ((فتح الخالق)) (2) فقال بعد أن ذكر رسالة المعترض-: ((واحتاج الناظم رحمه الله أن يشمّر ساعد الجد والاجتهاد، ويجلب الأدلة من الأغوار والأنجاد، وأتى بما لم يأت به الأوّلون، وبما يعجز عنه المتأخرون، وألف ((العواصم والقواصم في الذّبّ عن سنة أبي القاسم)) واختصره بكتابه ((الروض الباسم)).
فكأن رسالة شيخه إنّما أثارت كنوزاً من المعارف، وعمرت كعبة لكل طائف، من المحققين المصنّفين وعاكف)) اهـ.
وأثنى عليه العلاّمة القنّوجي (1307هـ) في ((أبجد العلوم)): (1/ 358) ، فقال: ((وللسيّد الإمام المجتهد محمد بن إبراهيم الوزير اليماني رحمه الله كتب ورسائل مستقلة في هذا الباب (أي في النهي عن الاشتغال بعلم الكلام، منها كتابه المسمّى بـ ((الروض الباسم في الذبّ عن سنة أبي القاسم، فإن شئت الزيادة فعليك بها)) اهـ.
وبالجملة؛ فكل ثناء قيل في ((العواصم)) فهو منطلق إلى ((الروض)) حري به، مع مافي ((الروض)) من فوائد ليست في أصله.
-أما من ردّ عليه من الزيدية:
1 - أحمد بن حسن بن يحيى القاسمي، في كتابه ((العلم الواصم في الرد على هفوات الروض الباسم)). ولا يدرى من أمر هذا الكتاب--------------------------------------------
(1) من آخر نسخة (ي) من ((الروض)).
(2) (ق/111) نسخة الجرافي.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 73)
شيء (1).
2 - ((العَضْب الصَّارم في الرد على صاحب الروض الباسم)) ، لمجهول، منه نسختان في المكتبة الغربية بالجامع الكبير بصنعاء (2).
* * *--------------------------------------------
(1) ((هجر العلم)) (ص/1204).
(2) ((مصادر الفكر الإسلامي في اليمن)) (ص/131).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 74)
علاقة المختصر بالأصل، وأوجه المغايرة وامتيازات المختصر
قد علمنا فيما مضى أنّ ((الروض)) مختصر من ((العواصم))؛ فإنّ ((الأصل)) لما تم فأينعت ثماره، وازدانت أزهاره، أجال عليه مؤلّفه يد القطاف، فالتقط من ثماره أنضجها، ومن أزهار أطيبها، ثم أعمل يده أخرى فقدّم وآخر وهذّب وشذب، وأصلح ورتّب؛ حتى صار -بحقّ- ((روضاً باسماً)) …
وقد كان سبب الاختصار ما أشار إليه المؤلف في المقدمة فقال: ((فلأن التوسيع يملّ الكاتب والمكتوب إليه، والمتطلع إلى رؤية الجواب والوقوف عليه، مع أنّ القليل يكفي المنصف، والكثير لا يكفي المتعسّف (1))).
وقال أيضاً: ((ثم إني تأملت الكتاب -بعد ذلك- (أي الأصل) فوجدت ما فيه من التطويل والتدقيق، يصرف الأكثرين عن التأمل له والتحقيق، لا سيّما والباعث لداعية النشاط إلى معرفة مثل هذا إنما هو وجود من يعارض أهل السنة، ويورد على ضعفائهم الشّبه الدقيقة، ومن عوفي من هذا ربما نفر عن مطالعة هذه الكتب نفرة الصحيح عن شرب الأدوية النّافعة، وألم المكاوي الموجعة، فاختصرت منه هذا الكتاب، على أني لم أطنب في الأصل كل الإطناب … )) (2) اهـ.
أما جوانب المغايرة بين الأصل ومختصره ففي أمور:--------------------------------------------
(1) ((الروض)) (1/ 15) ، ومع أن هذا الكلام أراد به المؤلف ((الأصل)) ، إلا أنه يصلح في المختصر أيضاً.
(2) ((الروض)) (1/ 19) ، وانظر (ص/60) من المقدمة.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 75)
1 - سار المؤلف في ((الأصل)) على حسب إيرادات المعترض دون تصرّف في تقديم أو تأخير، بخلاف ((المختصر)) فإنه يجمع الكلام على المسائل المتشابهة في مكان واحد، فيقدم يوخّر بحسب المقتضي.
ومن أبرز الأمثلة على ذلك: ((الكلام على كفار التأويل وفُسّاقه)) فبينما هي في ((الأصل)) في أوائل الكتاب (2/ 130 - 3/ 223) ، كانت في ((المختصر)) في آخر الكتاب: (2/ 481 - 569). ثم هي في ((المختصر)) أكثر ترتيباً.
ومن الأمثلة أيضاً: ذبّ المؤلّف عن أئمة الإسلام الأربعة، فبينما أورده في ((الأصل)) بحسب إيراد المعترض له، فالكلام على أبي حنيفة في (2/ 81) ، والكلام على مالك (3/ 453) ، والكلام على الشافعي في (5/ 5) ، والكلام على أحمد (3/ 300). إلا أنه قد ساقه في ((المختصر)) مساقاً واحداً، حرصاُ منه على جمع الذّبّ عن الأئمة في مكان واحد. ((الروض)) (ص/295 - 343) ، والأمثلة كثيرة، انظر: ((الروض)): (1/ 230).
2 - من جوانب المغايرة اختصار ما لا تعلّق له بنقض كلام المعترض من الفوائد والاستطرادات العلمية فقال في (ص/154 - 155): ((وهذا الموضع يحتمل ذكر فوائد ذكرتها في ((الأصل)) ، منها ما ذكره النووي في «شرح مسلم)) ، ومنها ما لم يذكره، ثم اختصرتها لأنها لا تتعلق بنقض كلام المعترض)) (1) اهـ.--------------------------------------------
(1) وانظر (1/ 27).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 76)
بل إنه يختصر بعض الأوهام التي وهمها المعترض مما ليس تحتها إلا مجرد الاعتراض، وبيان الوهم، فقال في (ص/230): ((وقد رأيت أن أقتصر على ذكر أوهام وهمها في هذا الفصل من الأوهام التي لا يفيد ذكرها ولا يهم أمرها؛ فإنّ مجرّد التعرض للاعتراض من غير فائدة مما ليس تحته طائل، ولا يستكثر من ذكره فاضل)) اهـ.
3 - أن ((الأصل)) ومختصره مبنيان على إلزام الخصم على أصوله، ولم يتعرض المؤلف لبيان المختار عنده أحياناً، وذلك لأجل التقية من ذوي الجهل والعصبية. ثم قال المؤلف عن المختصر: ((ثم إني قد اختصرت هذا الكتاب في كتاب لطيف سميته: ((الروض الباسم)) ، وهو أقل تقيّة من هذا ولن يخلو، فالله المستعان)) (1) اهـ.
فيستفاد من هذا فائدة جليلة، وهي معرفة اختياراته في المسائل العلمية حيث صرّح بها في ((المختصر)) ، ولم يتعرض لذلك في ((الأصل)).
4 - ومن جوانب المغايرة والامتياز في ((المختصر)) ، ما فيه من زيادات على ((الأصل)) ، سواء كانت في الاستدلال أو التمثيل أو التحقيق، فمن تلك المواضع:
* (1/ 9 - 13) بعض الأشعار في مدح أهل الحديث.
* (1/ 133) شعر للمؤلف في العشرة المبشرين بالجنة.
* (1/ 166) فائدة للمؤلف عمن يُخَرِّج لهم البخاري استشهاداً.--------------------------------------------
(1) ((العواصم)) (1/ 225).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 77)
* (1/ 170 - 171) كلام الذهبي في حديث: ((ما تقرّب إليّ عبدي)) ورد الحافظ ابن حجر عليه.
* (1/ 246 - 248) الكلام على الوليد بن عقبة.
* (2/ 464 - 476) بعض الكلام والتحقيق في حديث: ((فحجّ آدم موسى))
* (2/ 543 - 569) أحاديث عمرو بن العاص، والمغيرة بن شعبة في الأحكام مع ذكر شواهدها والكلام عليها. فهذه (26) صحيفة ليست في ((الأصل)).
* (2/ 590 - 596) خاتمة المؤلف وفيها نصيحة وعِظة وعبرة، وقصيدة في التمسك بالسنة.
* * *
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 78)
غرضه منه، ومنهجه فيه
أما غرضه منه: فقد أبانه بقوله في فاتحة الكتاب وهو يصف رسالة المعترض وما تعرّضت له من القدح فيه وفي السنة وفي القواعد: ((فرأيت ما يخصني غير جدير بصرف العناية إليه، ولا كبير يستحق الإقبال بالجواب عليه، وأما ما يختص بالسنن النبوية والقواعد الإسلامية؛ مثل قدحه في صحة الرجوع إلى الآيات القرآنية، والأخبار النبوية والآثار الصحابية، ونحو ذلك من القواعد الأصولية، فإني رأيت القدح فيها ليس أمراً هيّناً، والذبّ عنها لازماً متعيناً، فتعرضت لجواب ما اشتملت عليه من نقض تلك القواعد الكبار، التي قال بها الجلّة من العلماء الأخيار)) (1) اهـ.
كما أبانه غاية البيان فقال: ((وقد اقتصرت في هذا ((المختصر)) على نصرة السّنن النبوية، والذبّ عنها وعن أهلها من حملة الأخبار المصطفوية، سالكاً من ذلك في محجّةٍ جليّةٍ، غير عويصةٍ ولا خفيّةٍ .. )) (2) اهـ.
وقال: (( … والقصد بهذا كله الذب عن السنن ورواتها)) (3).
وقال: ((وقد تركت إيراد كلام متكلّمي الأشعرية في التحسين والتقبيح؛ لأن كتابي هذا كتاب نصرة للحديث وأهله، الواقفين على ما كان عليه السّلف، من ترك الخوض في عويص الكلام، ودقيق الجدال)) (4) اهـ.--------------------------------------------
(1) ((الروض)) (1/ 15).
(2) ((الروض)) (1/ 19).
(3) ((الروض)) (1/ 60).
(4) ((الروض)) (2/ 377).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 79)
وقال: ((وقد اجتهدت في هذا الكتاب في نصرة الحديث الصحيح .. )) (1).
فلا أصرح من هذه العبارات الدّالة على المقصود من هذا التأليف، فلم تدع قولاً لمتقوّل، ولا تخميناً لمتخرّص!!.
أما ما يتعلق بمنهجه، فيمكن التماسه في النقاط الآتية:
1 - سلك المؤلف في نقضه على المعترض مسالك الجدليين فيما يلزم الخصم على أصوله، فقال: ((وقد سلكت -في هذا الجواب- مسالك الجدليين، فيما يلزم الخصم على أصوله، ولم أتعرّض في بعضه لبيان المختار عندي، وذلك لأجل التقيّة من ذوي الجهل والعصبية، فليتنبّه الواقف عليه على ذلك، فلا يجعل ما أجبت به الخصم مذهباً لي، ثم إني اختصرت هذا الكتاب (العواصم) في كتاب لطيف سميته ((الروض الباسم)) وهو أقلّ تقيّة من هذا ولن يخلو، فالله تعالى المستعان)) (2) اهـ.
وقال أيضاً: (( … إذا المقصود إلزام الخصم ما يلزمه على مقتضى مذهبه)) (3) اهـ.
وقال: ((وصحّت أحاديثهم -أي معاوية وعمرو والمغيرة- هذه على وجهٍ لا شبهة فيه على قواعد الخصوم)) (4) اهـ.--------------------------------------------
(1) ((الروض)) (2/ 523) ، وانظر (2/ 580).
(2) ((العواصم)) (1/ 225).
(3) ((الروض)) (1/ 27).
(4) ((الروض)) (2/ 569).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 80)
2 - حرص أن ينصر ما يرجحه بالطرق التي يتّفق عليها الفريقان (1) فقال: ((وقد اجتهدت في هذا الكتاب في نصرة الحديث الصحيح بالطرق التي يتفق الفريقان على صحتها أو يتفقون على قواعد تستلزم صحّتها، كما يعرف ذلك من تأمل هذا الكتاب كلّه)) (2) اهـ.
3 - يورد المؤلف كلام المعترض المتعلق بمسألة واحدة ثم ينقضه، فيبين له أولاً مخالفته لأصحابه من الزيدية والمعتزلة، وأنهم قائلون بما أنكره أو أكثرهم، وأنّ ما يلزم أهل السنة من إلزامات المعترض؛ فهو لازم لأصحاب المعترض، فما كان جوابه عن أصحابه كان جوابنا عن أهل السنة.
والمعترض على أحسن الأحوال قد جهل تلك الأقوال، ومثل هذا المعترض كما قال شيخ الإسلام: (( … حتى أن كثيراً من هؤلاء يعظّم أئمة، ويذم أقوالاً، قد يلعن قائلها أو يكفره، وقد قالها أولئك الأئمة الذين يعظمهم، ولو علم أنهم قالوها لما لعن القائل، وكثير منها يكون قد قاله النبي صلى الله عليه وسلم ، وهو لا يعرف ذلك!)) (3) اهـ.
والمؤلف متثبّت في نقله، فهو ينقل مذاهب الزيدية والمعتزلة من كتبهم المعتبرة (4) ، من طرقٍ مختلفة ووجوه متغايرة فيها مقنع للمنصف والمتعسّف!.
ثم إن ساق المعترض دليلاً على قوله؛ نقضه ببيان ضعفه، أو--------------------------------------------
(1) السنة والشيعة.
(2) ((الروض)) (2/ 523).
(3) ((مهاج السنة)) (5/ 281).
(4) وكثيراً ما يشير إلى ذلك بقوله: ((وهذا في «مَدْرَس)) الزّيديّة ....
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 81)
ضعف الاستدلال به، أو قلب دليله دليلاً عليه.
ثمّ إن نسب المعترض لأهل السنة قولاً لم يقولوا به؛ بيّن خطأه في ذلك بنقل قولهم من كتبهم -مع بعده عن ديارهم، وقلّة مصنفاتهم الحافلة- والاستدلال لها من الأصلين، حتى إذا لم يبق بين يديه دليل ولا شبهة دليل؛ إنهال عليه بوابل من الإشكالات، وسيل من الإلزامات، من جنس ما يورده هو على أهل السنة، وهذه من أحسن طرق المناظرة، فتجعله يتملّص من قوله لكثرة الواردات عليه!.
قال شيخ الإسلام: ((ومن الطرق الحسنة في مناظرة هذا (أي الحلّى) أن يورد عليه من جنس ما يورد على أهل الحق وما هو أغلظ منه، فإن العارضة نافعة، وحينئذ فإن فَهِم الجواب الصحيح عَلِم الجواب عما يورده على الحق، وإن وقع في الحيرة والعجز عن الجواب؛ اندفع شرّه بذلك، وقيل له: جوابك عن هذا هو جوابنا عن هذا)) (1) اهـ.
وقد اعتذر المؤلف رحمه الله عن التحقيق في بعض المسائل، واكتفى فيها بإيراد المعارضات، وذكر الجواب الجُمْليّ: ((أما التحقيق؛ فلا مكانُهُ ولا زمانُهُ، ولا فرسانُهُ ولا ميدانُهُ)) (2).--------------------------------------------
(1) ((منهاج السنة)) (8/ 283).
(2) ((الروض)) (2/ 446). ويفسر كلام المؤلف هنا قول الصنعاني في ((فتح الخالق)) (ق/110 - 111): ((وقد علم من أحوال الناظم (أي ابن الوزير) رحمه الله أنه انفرد في عصره بطريقة خالف فيها أهله وأهل مذهبه من الزيدية، واتبع السنة النبوية، وسيرة السلف المرضية، فعاداه الناس كلّهم إلا شذوذاً منهم .... )) اهـ.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 82)
وينبغي التنبيه هنا على أن هذه المعارضات والأسئلة لا تلزم المورد لها، بل يورد السؤال والمعارضة وإن كان ضعيفاً عند المورد بل باطلاً، وذلك لأمرين:
((أ- ليدفع المورِدُ عن نفسه ما يرد عليه من ذلك القبيل، فيدفع الباطل بالباطل، ويكتفي بالشر من غير خروج من حقّ، ولا دخولٍ في باطل.
ب- تعريف الخصم بضعف قوله الذي استلزم تلك الأشياء الضعيفة، فإنّ القويّ لا يستلزم الضعيف)) (1) اهـ.
حتى أن المؤلف من شدة انتصاره على خصمه ودفاعه عن الحديث الذي هو من رواية المرجئة الثقات قال -تنبيهاً للقاريء من وهم قد يقع فيه-؛ ((وقد اكثرت من الانتصار لظنّ صدقهم وقبول روايتهم، حتى ربما توهّم بعض الضعفاء أني أميل إلى رأيهم، ومعاذ الله تعالى من ذلك! فعقيدة أهل السنة أصح مباني وأوضح معاني، وحسبك أنها جامعة لمحاسن العقائد .. )) (2) اهـ.
4 - لم يتعرّض المؤلف لجميع المسائل العقدية أو الأصولية التي يمكن أن تورد، لأن المعترض قد أعرض عن ذكرها فأعرض المؤلف عن إيرادها؛ لأنه مجيب لا مبتدي، وقد نبّه على ذلك حتّى لا يتوهّم من يقف على كلامه أنه ينصر قولاً مبتدعاً، أو يسوّي بين أهل السنة وأهل البدعة فيما لم يذكره من القضايا (3).--------------------------------------------
(1) ((العواصم)) (8/ 328 - 329).
(2) ((الروض)) (2/ 522).
(3) ((الروض)) (2/ 365) ، وانظر ((العواصم)) (1/ 235).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 83)