Arabic source text

📘 আর-রওদুল বাসিম ফীয যাব্বি আন সুন্নাতি আবিল কাসিম - সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম - (ইবনুল ওয়াজীর - মৃত্যু 840 হিজরী)

📘 الروض الباسم في الذب عن سنة أبي القاسم - صلى الله عليه وسلم - (ابن الوزير - ت 840 هـ)

📘 আর-রওদুল বাসিম ফীয যাব্বি আন সুন্নাতি আবিল কাসিম - সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম - (ইবনুল ওয়াজীর - মৃত্যু 840 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
التي نسب إليه فيها القول بالرؤية، وبقدم القرآن، بمخافة أهل البيت عليهم السلام، وبناها على مجرّد التوهمات الواهية، والتخيلات الباردة، ولم يوجب الكلام عليه في ذلك إلاّ العمل بمقتضى مذهب أهل البيت عليهم السلام ولا فعل شيئاً إلاّ وفيه خلاف بينهم عليهم السلام ولكنه كان يرى أنّهم إذا اختلفوا، وكان مع أحد الفريقين منهم نصّ نبوي وكان الفريق الآخر محتج بالرأي مصرّحين به أو محتجين بحديث ضعيف عنده؛ رجّح العمل بقول مع عضده النّص النّبوي، ولا أقلّ لرسول الله من أن يكون كلامه مرجحاً فقط، وإنكار هذا من عود الدين غريباً.
وقال رحمه الله في شأن المتكلمين في ذلك (1):
إن كان حبي حديث المصطفى زللاً (2) … مني فما الذّنب إلاّ من مصنّفه
وإن يكن حبّه ديناً لمعترف … فذاك ديمي وهمّي في تعرّفه
ومذهبي مذهب الحق اليقين فما … تحوّل الحال إلا من تشوّفه
وذاك مذهب أهل البيت إنهم … نصّوا بتصويب كلّ في تصرّفه
نصّوا بتصويب كلّ في الفروع فما … لوم الذي لام إلاّ من تعسّفه
فما قفوت سوى أعلام منهجه … ولا تلوت سوى آيات مصحفه
أمّا الأصول فقولي فيه قولهم … لا يبتغي القلب حيفاً عن تحنّفه
ففي المجازات أمضي نحو معلمه … وفي المحارات أبقى وسط موقفه
وإن سعيت فسعيي حول كعبته … وإن وقفت ففي وادي معرّفه--------------------------------------------
(1) ذكر المؤلف بعض هذه القصيدة في ((الروض)): (1/ 12).
(2) في نسخة: «خللاً)).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 43)

وحق حبي له أني به كلف … يغنيني الطبع فيه عن تكلّفه
هذا الذي كثّر العذال فيه فما … تعجّب القلب إلاّ من معنّفه
ما الذنب إلا وقوفي بين أظهرهم … كالماء ما الأجن إلا من توقّفه
والمندل الرّطب في أوطانه حطب … واستقر صرف الليالي في تصرّفه
يستأهل القلب ما يلقاه ما بقيت (1) … له علاقة تدليع بمألفه

ولم يزل رحمه الله متمسّكاً بأهل البيت سرّاً وجهراً، معتنياً في إظهار عقيدته في ذلك نظماً ونثراً (2) ، ومن شعره رحمه الله يعرض بالسيد المذكور في اختلاف أقواله فيه، وهي من ألطف العتاب وأحسن ما يدور بين الأصحاب (3):
عرفت قدري ثم أنكرته … فما عدا بالله ممّا بدا
في كلّ يوم لك بي موقف … أسرفت بالقول بسوء البدا
أمس الثّنا واليوم سوء الأذى … يا ليت شعري كيف تضحي غدا
يا شيبة العترة في وقته … ومنصب التعليم والاقتدا (4)
قد خلع العلم رداء الهوى … عليك والشّيب رداء الرّدى
فصن ردائيك وطهّرهما … من دنس الإسراف والاعتدا

/ثم إنّه بعد ذلك انتصب لنشر هذه العلوم، وتصدّر برهة من الزّمان، وأهرع إليه الطلبة من كلّ مكان، فاستناروا بمعارفه، واقتبسوا من فوائده، فظهر أمره وبعد صيته، فلما رأى أن في هذا طرفاً من الدنيا--------------------------------------------
(1) في نسخة: ((من تعب)).
(2) انظر في نقاش هذا ودفعه: ((الزيدية)): (ص/50 - 51) للقاضي الأكوع.
(3) الأبيات في ((تاريخ بين الوزير)): (38ب-39أ) ، في ترجمة ابن الوزير.
(4) في «تاريخ بني الوزير)): ((الاهتدا)) وكذا في ((البدر الطالع)): (2/ 93).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 44)

والرياسة، قرّع نفسه وقمعها، ومنعها مما تشوفت إليه وردعها، ثم أقبل على الله بكليته فلزم العبادة والأذكار، وقيام الليل وصيام النّهار، وتأديب النفس وإذلالها للملك الجبار فألجمها بلجام الزهد، وجرّها بعنان القوى، وأجراها في ميدان والورع، وساقها بسوط الصبر، وأدخلها اصطبل الخلوة، وربطها إلى جدار التوكل، وعلفها الجوع، وسقاها الدموع، وألبسها سرابيل الذّل والخضوع، وتوّجها بتاج التبتّل والخشوع، ولم يبق نوع من أنواع الرياضة، ولا طريق من طرق السلوك إلا سلك بها مسلكه، وشرع بها في جناحه، وكلّفها بحمل أعبائه.
ولقد كان يخصف نعله، ويتكسب لأهله، وربما تظاهر بأنواع التصرفات والحرف، كحرف الفدادين والجفاة، ويلبس الصوف الخشن، ويفطر على قرص الشعير بلا إدام، ويقصد بذلك رياضة (1) نفسه وتحقيرها وتصغيرها، وردعها وتعريفها بمنزلتها عنده.
وهذه أبيات له رضي الله عنه إلى السيد الإمام المهدي أحمد بن يحيى بن المرتضى، وقد أنفذ إليه بمسائل (2) في الإمامة وغيرها، وكان يومئذ مقيماً بـ «ثُلأ)) (3) فلم يجب عليه، فكتب في ذلك إليه.
أعالمنا هل للسؤال جواب … وهل يروي العطشان (4) منك عباب
إلى آخرها تركتها اختصاراً.--------------------------------------------
(1) في نسخة: ((إذلال)).
(2) في ((تاريخ بني الوزير)): (ق/37ب) ((سأله عن خمسة وعشرين سؤالاً)).
(3) بالضم مقصور، من حصون اليمن. انظر ((معجم البلدان)): (2/ 82).
(4) في ((تاريخ بني الوزير)): ((الظمآن)).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 45)

ومن رقائق شعره في بعده من الناس وانقطاعه، أبيات كان كتب بها إلى السيد الإمام المهدي أحمد بن يحيى بن المرتضى الهادوي المفضّلي -رحمه الله تعالى- عقيب دعوته:
أعاذل دعني أرى مهجتي … أزوف الرحيل ولبس الكفن
وأدفن نفسي قبل الممات … في البيت أو في كهوف القنن

إلى آخرها تركتها اختصاراً.
وله رضي الله عنه في ذكر أهل البيت عليهم السلام:
أولئك آباءي على رغم منكر … لكوني على منهاجهم في مذاهبي
وحسبي بهم إن رام نقصي معاند … شجّا في حلوق الحاسدين النواصب

ومن أبيات كتبها إلى السيد جمال الدين علي بن المؤيد الهادي:
ولو شئت أبكيت العيون معاتباً … وألهبت نيران القلوب رقائقاً

إلى آخرها تركتها اختصاراً.

* * *

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 46)

فصل
في ذكر ما سنح من أشعار منه وإليه

فمن ذلك أبيات كتبها إليه حيّ صنوه السيد الإمام العلاّمة جمال الدين الهادي بن إبراهيم، وقد شفي من مرض شديد:
بشرى بعافية العلوم كلامها … وحديثها وحلالها وحرامها
وأصولها وفروعها وبيانها … وبديعها وغريبها ونظامها
لمحمد شفيت وزال سقامها … وبه شفاء الداء من أسقامها
لما ألمّ بجسمه ألم سرى … منه إلى الأرواح في أجسامها
وشفاه من آلامه ربّ السّما … فشفى علوم الدين من آلامها
حمداً لمن أولاك برد سلامة … وحباك من تحف الهدى بسلامها
الله أحمد قد شفى لي مهجة … هامت وحقّ لها عظيم هيامها
لمحمد عز الهدى وهو الذي … قد حلّ في العلياء فوق سنامها
هذا الذي أحيا العلوم وذا الذي … أحيا التلاوة فهو بدر ظلامها
الله قلدني بذلك نعمة … عظمى ينوء الشكر تحت مصامها

لو إنّ عدناناً حبتني كلّها … ببيان منطقها وحسن كلامها
ما كنت أبلغ شكرها من نعمة … لو كانت الأشجار من أقلامها.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 47)

فالله يوزعنا جميعاً شكرها … ويزيدنا حمداً على إتمامها
إني أقول مقالة قد قالها … عمرٌ ببطحا مكة وإكامها
مع حسن خاتمة أفضّ ختامها … ورضاه عني يالطيب ختامها

قلت: وقد ترجم له الفقيه الأديب البارع وجيه الدين عبد الرحمن بن أبي بكر العطار (1) في تاريخه الذي سمّاه: [ … ] (2)؛ فقال ما لفظه: ((الإمام الحافظ أبو عبد الله، شيخ العلوم وإمامها، ومن في يديه زمامها، قلّد فيها وما قلّد، وألفى جيد الزمان عاطلاً فطوّقه بالمحاسن وقلّد.
/صنّف في سائر فنونها، وألّف كتباً تقدم فيها وما تخلّف، وله في حديث النبي صلى الله عليه وسلم الباع المديد، والشأو البعيد، الذي ما عليه من مزيد، وله شعر تحسده زهر النجوم، وتود لو أنّها في سلكه المنظوم)). ثم أورد له القصيدة التي قالها، وقد سأله بعض الطلبة أن يقرأ عليه في المنطق بكمالها، التي أوّلها:
يا طالب العلم والتحقيق في الدين … والبحث عن كلّ مكنون ومخزون

ثم أورد له أبياتاً بعدها ذكرتها لغرابتها وعدم وجودها:
شجتني الدّيار الدّراسات البلاقع … بنجدٍ وبكّتها الحمام السّواجع
أعارت عيوني دمعها كل مزنةٍ … لتروى بها تلك الرّبا والمراتع
أيا دمنة ما بين رامة والنقى … سقتك دموعي والسّحاب الهوامع--------------------------------------------
(1) كذا بالأصل! والذي في ((تاريخ بني الوزير)): (ق/37أ) ، و ((مطلع البدور)) مخطوط، و ((البدر الطالع)): (2/ 92) ، و ((مصادر الفكرة)): (ص/472): ((العطّاب)) بالباء.
(2) بياض في الأصل، وليس في المصادر تسمية تاريخه.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 48)

وإن قلّ دمعي زدت أمطرت من دمي … عليها كما قلبي هنالك ضائع
سبته التي كالشمس وجهاً ودونه … غواش عليها رصدت وأضالع
فقلت لها: ردّية طوعاً وأحسني … إليّ فإني مغرم القلب والع
وإلا استبيناها على رغم معشر … أطارتهم من خوف قومي الفجائع
لأنّا أناس لا تطلّ دماؤنا … ومن رامنا خسفاً فلسنا نطاوع
لنا الذروة العليا لنا المجد والعلى … لنا الشرف الأقصى فأين المراجع
ورثنا رسول الله مجداً ومفخراً … وعلّمناً وفضلاً كل ذلك واقع
وجزنا بأسباب السّماء نزفّها … إلى حيث لم يبلغه دانٍ وشاسع
رضعنا من العليا لباناً وحرّمت … على كلّ خلق الله تلك المراضع
فما سامنا فيما فعلناه ماجد … ولا رامنا فيما ارتقيناه طامع

قال: وله القصيدة المشهورة في ذكر العقيدة التي كان عليها، ومحبته للسنة النبوية، وذكر فيها النبي صلى الله عليه وسلم ، أنشأها سنة ثمانٍ وثمان مئة:
ضلّت عواذله تروح وتغتدي … وتعيد تعنيف المحبّ وتبتدي

إلى آخرها تركتها اختصاراً.
فأجابه عنها صنوه السيد الإمام جمال الدين الهادي بن إبراهيم رحمه الله فقال:
عجلت عواذله ولم تتأيّده … وجنت عليه جناية المتعمّد

ومنها:
ومحبّر وافي إليّ نظامه … كالدّرّ في عنق الغزال الأغيد
أربى عليّ بلاغة وبراعة … وأكلّ مذوده المنوّه مذودي

وهي قصيدتان فريدتان شرحهما السيد الإمام جمال الدين، واستوفى ما يحتاج الشرح والبيان، وهما موجودتان في كتاب مجلد.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 49)

قال الوجيه العطّار (1): له رضي الله عنه ورحمه- في التورية، وهي نوع من علم البديع:
يروي حديث وداد عمر ومدمع … إرساله يغنيك عن إسناده

ذكر رحلته وطلبه لعلم الحديث النبوي صلوات الله على صاحبه، وإجازة مشايخ أهل هذا الفن الشريف له بألفاظها.
أما حديث أهل البيت عليهم السلام؛ فاجازته فيها من السّيد الإمام العلاّمة جمال الدين الناصر بن أحمد بن أمير المؤمنين، تركتها وغيرها من عدّة إجازات عديدة بسيطة لطولها.
والله يعيد من بركته، ويوفق إلى أوسع رحمته ورضاه وتقواه بحق لا إله إلا الله، وبجاه (2) سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم ، وجميع رسله آمين آمين ولا حول ولا قوة إلا بالله العليّ العظيم.
كان فراغ رقمه نهار الجمعة، لعله (21) من شهر شعبان الكريم سنة (1139هـ) وحسبنا الله وكفى.
ذكر وفاته رحمه الله:
كانت في اليوم السابع والعشرين من شهر المحرم غرّة سنة أربعين وثمان مئة، وهو العام الذي وقع فيه الطاعون، وهلك فيه الناس أجمعون، فإنّا لله وإنا إليه راجعون! وما أحقه رحمه الله بقول الزمخشري في الإمام ابن سمعان (3):--------------------------------------------
(1) كذا بالأصل، وانظر ما تقدّم من التعليق (ص/48).
(2) هذا من التوسل الممنوع!.
(3) هو: الإمام أبو المظفّر منصور بن محمد التميمي السمعاني، الشافعي صاحب ((الاصطلام)) و ((القواطع)) (ت489هـ).
انظر: ((طبقات الشافعية)): (5/ 335 - 345) ،و ((السير)): (19/ 114/119).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 50)

مات الإمام ابن سمعان فلا نظرت … عين البصيرة إذ ضنّت بأدمعها
وأي حوباً ما صمّت (1) ولا عميت … ولا استفادت بمرآها ومسمعها
أين الذي لو شريناه لما أخذت … ببعضه هذه الدّنيا بأجمعها
أين الذي الفقه والآداب إن ذكرت … فهو ابن إدريسه وهو ابن أصمعها
من للإمامة ضاعت بعد قيّمها … من للبلاغة عيّت بعد مصقعها
من للأحاديث يميلها ويسمعها … بعد ابن سمعان ممليها ومسمعها
سرد الأسانيد كانت فيه لهجته … ككفّ داود في تسريد أدرعها
/خلّى الأئمة حيرا فقد أعلمها … على اتفاق وأسخاها وأورعها

إلى آخر الأبيات.
وفي هذا اليوم الذي مات فيه، كان وقوع الداهية الدهياء، والحادثة الجلّى، وذلك وفاة الإمام الأعظم، أمير المؤمنين، المنصور بالله رب العالمين: علي بن محمد بن علي بن محمد بن علي بن منصور بن يحيى بن منصور بن المفضل بن الهادي إلى الحق - عليه السلام.
ولو أشرنا إلى الأحداث من بعده، وما اتفق على من بقي من ولده، وأهل ودّه، لكلّت الأقدام وامتلأت المهارق بالكلام، وقلّ أن يأتي في مجلد مفرد، والحمد لله على كل حال، وصلى الله وسلم على سيدنا محمد، والحمد لله الذي بعزه وجلاله وبنعمته تتم الصالحات.

* * *--------------------------------------------
(1) كذا!!.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 51)

اللهم صلّ وسلم على سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه وأزواجه وذريته، وأهل بيته، وأنصاره، وأشياعه، ومحبيه وأمته، وعلينا معهم أجمعين آمين، واغفر لي ولمالكه ولجميع المؤمنين يا ربّ العالمين آمين.
حُرّر [في] ذي القعدة سنة (1336هـ) ختمت بخير إن شاء الله (1).--------------------------------------------
(1) كتب في آخر النسخة: ((بلغ مقابلة هذه الترجمة، والحمد لله وحده)).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 52)

‌‌ثانياً: التعريف بالكتاب

وفيه:
- اسم الكتاب.
- إثبات نسبته إلى المؤلّف.
- تاريخ تأليفه.
- موارده.
- الثناء على الكتاب وعكسه.
- علاقة المختصر بالأصل، وأوجه المغايرة والامتياز بينهما.
- غرضه منه، ومنهجه فيه.
- تنبيهات على أمور لها تعلق بالمنهج.
- طبعات الكتاب.
- مخطوطات الكتاب، ونماذج منها.
- عملي في الكتاب.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 53)

‌‌اسم الكتاب

سمّاه المؤلّف رحمه الله في فاتحة (1) كتابه، فقال: ((وسمّيته الروض الباسم في الذّبّ عن سنّة أبي القاسم صلى الله عليه وسلم)).
وقد اقتصر ابن الوزير على تسميته بـ ((الروض الباسم)) ي عدد من كتبه اختصاراً، كما وقع في ((العواصم)): (1/ 225) ، و ((تنقيح الأنظار)): (ق/70ب) وكذا اختصر التسمية كل من ترجم له، أو نقل من كتابه؛ كابن فهد في ((معجمه)) ، وعنه السخاوي في ((الضوء اللامع)): (6/ 272) ، والمقبلي في ((العلم الشامخ)): (ص/255) ، والشوكاني في ((البدر الطالع)): (2/ 92) ، والصنعاني في مواضع منها: ((توضيح الأفكار)): (2/ 453) ، و ((إرشاد النقاد إلى تيسير الاجتهاد)): (ص/83) ، (ق/6أ) مخطوط، و ((إجابة السائل شرح بغية الآمل)): (ص/127).
وهذا الاسم هو الثابت على طرر النسخ الخطية للكتاب، إلاّ في نسخة (ي) -التي سيأتي وصفها- فإنه وقع فيها: ((الروض الباسم مختصر العواصم والقواصم في الذّبّ عن سنّة أبي القاسم صلى الله عليه وسلم)).
وهذا من تصرّف الناسخ في الاسم، وأخبار عن واقع الأمر، وإلا فالتسمية ثابتة في مقدمة المؤلف.--------------------------------------------
(1) ((الروض)) 1/ 19) من هذه الطبعة.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 55)

‌‌إثبات نِسبة الكتاب إلى مؤلّفه

الكتاب مقطوع بنسبته إلى المؤلّف، ويتبين ذلك بأمور:
1 - قال المؤلف في كتابه ((العواصم والقواصم)): (1/ 225) -وهو أصل هذا الكتاب-: ((ثمّ إنّي قد اختصرت هذا الكتاب في كتاب لطيف سمّيته: ((الروض الباسم)) .... )) اهـ.
2 - أشار المؤلف في مقدمة ((الروض)) لى كتاب ((العواصم)) وأنه أصل هذا المختصر، كما أحال المؤلف على كتابه ((العواصم)) باسمه أو بقوله: ((الأصل)) في مواضع بلغت أربعة وعشرين موضعاً ((انظر فهرس الكتب)).
3 - الاتفاق بين الكتابين ((الأصل)) و ((المختصر)) في مباحث الكتاب وأصل وضعه، بل في عبارات كثيرة هي في الكتابين بنصّها.
4 - أشار المؤلّف إلى كتابه هذا في كتابه ((تنقيح الأنظار)): (ق/70ب) فقال: ((وقد استقصيت أحاديثهم وشواهدها في كتاب ((الروض الباسم)).)) اهـ.
وقال: ((وقد ذكرت منها جملة شافية في ((العواصم والقواصم)) ، وفي المختصر منه: ((الروض الباسم … )) اهـ.
5 - نقل العلماء عنه، فقد نقل الإمام الصنعاني عنه في ((توضيح الأفكار)): (2/ 453 - 465) نصّاً طويلاً في تعداد أحاديث معاوية، وعمرو بن العاص، والمغيرة بن شعبة رضي الله عنهم.
وما نقله الصنعاني هو في ((الروض)): (2/ 524 - 569) كما أشار إليه في ((التوضيح)) في مواضع هي: (1/ 300)

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 56)

(2/ 194، 199) ، وذكره في رسالته ((إرشاد النقاد)) (1): (ص/74، 83) ، وذكره في ((إجابة السائل)): (ص/127) في الكلام على فُسّاق التأويل، وذكره في ((فتح الخالق في شرح مجمع الحقائق والرقائق)): (ق/111) نسخة الجرافي.
6 - ذكر هذا الكتاب له كلّ من السخاوي في ((الضوء)): (6/ 272) نقلاً عن ابن فهد في ((معجمه)) ، والشوكاني في ((البدر)): (2/ 92) ، والقنوجي في ((التاج)): (ص/191). وغيرهم.
7 - ما جاء على النسخ الخطية من نسبته للإمام ابن الوزير رحمه الله.
وبعض ما تقدم يكفي في ثبوت النسبة.

* * *--------------------------------------------
(1) وهذا الكتاب جواب عن سؤال أورده بعضهم على عبارة في ((الروض الباسم)).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 57)

‌‌تاريخ تأليفه

أنهى المؤلّف كتابه في يوم الأربعاء، الثالث من شهر شعبان الكريم من شهور سنة سبع عشرة وثمان مئة.
هذا ما جاء عن المؤلف في آخر النسخة التي بخطّه، كما جاء في خاتمة الطبعتين المنيرية والسلفية، حيث اعتمدوا على نسخة منقولة عن نسخة نقلت عن نسخة بخط المؤلّف (1).
ولو لم يكن ذلك أيضاً نصّاً لاقتربنا من تحديده استنباطاً، ذلك أن المؤلّف قد انتهى من ((الأصل)) سنة (808هـ) (2) فهو قد ألف المختصر بعد هذا التاريخ جزماً.
ويقول المؤلف في ((الروض)): (1/ 213): ((وذكر شيخنا ابن ظهيرة -أمتع الله المستفيدين ببقائه- .... )) ، وشيخ المؤلف محمد بن عبد الله بن ظهيرة توفي ليلة الجمعة سادس عشر رمضان سنة سبع عشرة وثمان مئة بمكة (3) ، فيكون وقت تأليف الكتاب قبل موت ابن ظهيرة.
وهناك ثمّة نصوص أخرى لها علاقة بتاريخ تأليف الكتاب؛ لكن لا قيمة لها مع ما سبق من تحديد دقيق (4).
ومما لا شك فيه أن المؤلف لا زال يعتبر كتابه ((العواصم)) ويزيد فيه إلى قبيل وفاته، فمما وجد صريحاً في ذلك قوله في ((العواصم)):--------------------------------------------
(1) انظر (ص/89).
(2) ((ابن الوزير)): (1/ 97).
(3) كما في ((الضوء اللامع)): (8/ 95).
(4) انظر: ((الروض)) (1/ 311) ، (2/ 592).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 58)

(9/ 355): ((وبذلك كملت الأحاديث أربع مئة في عدّتي، وأظنها أكثر؛ لأني قد زدت فيها بعد فراغي من التسويد لحقاً بعد كمال الأربع مئة حديث في الرجاء أحاديث كثيرة في ذلك .. )) ثم عدها فبلغت الزيادة أربعة وسبعين حديثاً.
ومن معالم تلك الإضافات أنه نقل من كتب الحافظ ابن حجر … -عصريّه- التي ألفت بعد إكماله كتاب العواصم فهو ينقل عن ((التلخيص الحبير)) (1) ، وهو لم يتم إلا بعد (808هـ) وينقل من ((مقدمة فتح الباري)) (2) ، ولم تتم إلا بعد (813هـ) ، ومن ((شرح النخبة)) (3) ولم يتم إلا بعد (818هـ) ، ويسمّيه ((علوم الحديث)).
بل يحيل على كتابه: ((إيثار الحق على الخلق)) وهو آخر مؤلفاته، تم في سنة (837هـ) (4). ولعلّ هذه الزيادات والتنقيحات قد وقعت في نسخة المؤلف التي بخطه في أربع مجلدات (5) ، ومن ثمّ تفرّعت بقية النسخ فثبتت فيها هذه الزيادات. بخلاف ما وقع في ((الروض)) فالظاهر أنه انتسخ عقب فراغ المؤلف منه؛ فبقيت بعض البياضات ونحوها على حالها، انظر ((الروض)): (1/ 276) ، (2/ 522، 537) وانظر (ص/84 - 85) من المقدمة.
* * *--------------------------------------------
(1) (9/ 279).
(2) (8/ 341) ، (9/ 128، 258، 302، 244).
(3) (9/ 127، 260).
(4) (8/ 383).
(5) انظر خبر هذه النسخة في ((هِجَر العلم)) (ص/177ح).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 59)

‌‌سبب تأليفه

سبق (1) أن ذكرنا أن شيخ المصنّف علي بن محمد بن أبي القاسم (837هـ) قد ترسّل على المؤلف برسالتين؛ إحداهما في الرد على قصيدته في التمسك بالسنة، والرسالة الأخرى هي المردود عليها ((بالعواصم)) و ((الروض)) والتي وصفها ابن الوزير بقوله: ((إلا أنه لما اتسع الكلام وطال، واتسع مجال القيل والقال، جاءتني رسالة محبّرة، واعتراضات محرّرة، مشتملة على الزّواجر والعظات، والتنبيه بالكلم الموقظات، زعم صاحبها أنه من الناصحين المحبين، وأنه أدى ما عليه لي من حق الأقربين … )) وأسهب في وصفها، ثم قال: ((ثم إني تأملت فصولها وتدبّرت أصولها؛ فوجدتها مشتملة على القدح تارة فيما نقل عني من الكلام، وتارة في كثير من قواعد العلماء الأعلام، وتارة في سنة رسول الله عليه أفضل الصلاة والسلام، فرأيت ما يخصّني غير جدير بصرف العناية إليه .. وأما ما يختص بالسنن النبوية والقواعد الإسلامية، مثل قدحه في صحة الرجوع إلى الآيات القرآنية، والأخبار النبوية والآثار الصحابية … فتعرضت لجواب ما اشتملت عليه من نقض تلك القواعد الكبار، التي قال بها الجلّة من العلماء الأخيار)) (2).
وقد اتفقوا أن المعترض لم ينصف في رسالته تلك، ولا استعمل أساليب أهل العلم في الاعتراض والرد، بل اعتسف وحاد واستعمل--------------------------------------------
(1) (ص/42) حاشية رقم (3).
(2) ((الروض)) (1/ 14 - 15).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 60)

أساليب أهل الّلجاج والعناد. وانظر ((تاريخ بني الوزير)): (ق/37ب- 38أ) ، و ((ترجمة ابن الوزير)): (ق/6ب) ، و ((فتح الخالق)): (ق/111) ، … و ((البدر الطالع)): (1/ 485).
قال الصنعاني في ((فتح الخالق)): (( ..... وترسّل عليه شيخه السيد علي بن محمد بن أبي القاسم برسالة بديعة، درات في مواقف الأعيان، وشغف بها كل إنسان، واحتاج الناظم رحمه الله أن يشمّر ساعد الجد والاجتهاد، ويجلب الأدلة من الأغوار والأنجاد .... )) اهـ. وقال الشوكاني: ((وترسل عليه -أي ابن أبي القاسم- برسالة تدل على عدم انصافه ومزيد تعصّبه -سامحه الله-)) اهـ.
فكان ثمرة هذه الرسالة الكتاب العظيم المشهور: ((العواصم والقواصم)) الذي لم يؤلّف في الديار اليمنية مثله -كما عبّر الشوكاني-.
ثم إن هذا الجواب لما تم اشتمل على علوم كثير؛ أثرية ونظرية، ودقيقة وجليّة، وحجج متكاثرة للمسائل التي نصرها، وإشكالات قد تبلغ المئين على المسائل التي ينقضها، فدعاه ذلك لاختصاره حيث قال: ((ثم إني تأمّلت الكتاب -بعد ذلك- فوجدت ما فيه من التطويل والتدقيق؛ يصرف الأكثرين عن التأمل له والتحقيق، لا سيما والباعث لداعيه النشاط إلى معرفة مثل هذا إنما هو وجود من يعارض أهل السنة، ويورد على ضعفائهم الشّبه الدقيقة، ومن عوفي من هذا ربما نفر عن مطالعة هذه الكتب نفرة الصحيح عن شرب الأدوية النافعة، وألم المكاوي الموجعة؛ فاختصرت منه هذا الكتاب)) (1) اهـ.--------------------------------------------
(1) ((الروض)) (1/ 18 - 19).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 61)

‌‌موارده

لقد تنوعت موارد ابن الوزير رحمه الله في كتابه هذا، إذ استفاد من جميع العلوم الإسلامية المتمثلة في مصنفات علماء الإسلام الحافلة، من تفسير وحديث، وفقه وأصول، ولغة وعقائد.
وقد ضرب المؤلف رحمه الله للدارسين مثلاً أعلى، وهمة تحتذى، لا تعرف الكلل ولا السأم، فلقد كان حريصاً كلّ الحرص على الإفادة والإقتباس من كلّ ما طالته يده من مصنفات أهل السنة لنقل أقوالهم منها، مع بعد عن ديارهم وعن مصنفاتهم الحافلة، كما صرح بذلك في مواضع (1).
كما حرص في الوقت نفسه على النقل من كتب أصحاب المعترض من الزيدية والمعتزلة، ولم يشكُّ من شَحِّها وعدم توفرها؛ إذ الأرض أرضهم والدولة لهم، مع استظهاره لكثير منها (2).--------------------------------------------
(1) (ص/233) ، ومع بعد المؤلف عن ديار أهل السنة وعن مصنفاتهم، فقد جمع إلى ذلك اعتزاله عن الناس حيث أنشأ الجواب وهو في ((بواد خوالي، وجبال عوالي:
فحينا بطودٍ تمطرُ السُّحْب دونه … أشم منيفٍ بالغمام مؤزرُ
وحيناً بشعبٍ بطنِ وادٍ كأنه … حشا قلمٍ تُمسي به الطير تصفُرُ

اهـ. ((الروض)) (1/ 16).
(2) إلا في مرة فإنه قال: ((ولكن لم يحضرني تأليفه -أي يحيى بن حمزة- فأنقل ألفاظه في ذلك)) اهـ «الروض)) (1/ 98) ، وذلك لاعتزاله في تلك الجبال.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 62)

كما أبان المؤلف عن سعة اطلاع كبيرة، فبلغ به الاستيعاب في النقل إلى أن كاد يستوعب معاصريه وشيوخهم، فهو ينقل عن ابن تيمية (728هـ) ، والمزّي (742هـ) ، والذهبي (748هـ) ، وابن القيم (751هـ) ، وابن كثير (774هـ) ، وابن الملقّن (804هـ) ، والعراقي (806هـ) ، وشيخه النفيس العلوي (825هـ) ، بل تعدّى ذلك كله فنقل عن الحافظ ابن حجر (852هـ) الذي مات بعده باثنى عشر عاماً (1).
ولقد كان للمصنفات الحديثية القدح المعلّى في ترتيب موارده، وتليها الكتب الأصولية، وهذا ذكر أهم الكتب التي اعتمدها المؤلف، ومن أراد الاستيعاب فليكشف ((كشاف الكتب)) الواردة في الكتاب.
*أهم كتب الحديث (2):
1 - ((الاستيعاب)) لابن عبد البر.
(98، 113، 137، 138، 141، 246، 250، 252، 254، 268، 269، 273).
2 - ((إرشاد الفقيه إلى معرفة أدلة التنبيه)) لابن كثير.
(35، 68، 104، 111، 209، 471).
3 - ((أسد الغابة)) لابن الأثير.
(42، 138).
4 - ((الأربعون)) للنفيس العلوي.--------------------------------------------
(1) بل وصفه بحافظ العصر، ((الروض)) (1/ 169).
(2) ويدخل فيها كتب الرجال والتاريخ.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 63)