وههنا ينبّه على أمور لها علاقة بالمنهج:
*أولها: يمكن الجزم بأن المؤلف رحمه الله قد أنشأ هذا الجواب من حفظه، ويدل على ذلك أمور:
1 - أنه أنشأ الجواب في عزلته بعيداً عن نفائس الأسفار، فقال: ((ومن أين يتأتى ذلك أو يتهيّأ لي (أي: مطالعة نفائس الأسفار) وأنا في بوادٍ خوالي وجبال عوالي)) (1).
وقال -لما ذكر روايات مروان بن الحكم عن الصحابة-: ((إلا عبد الرحمن بن الأسود؛ فلم أظفر بروايته عنه وقت تعليق هذا الكتاب؛ لبعدي عن أهل الحديث، وعدم وجود مصنفاتهم الحافلة)) (2) اهـ، ولهذا النص دلالة أخرى سأذكرها.
وقال أيضاً -لما ذكر إيواء عثمان للحكم-: ((وقد خاض الناس في ذلك خوضاً كثيراً قديماً وحديثاً، ولم يحضرني وقت كتابة هذا الجواب شيء من هذه الكتب المذكور ذلك فيها فأنقل ما قال العلماء في ذلك، ولا حفظت في ذلك ما يُقنِع … ، وأما الجواب المقنع عند النقاد؛ فهو ما ألقاه الله تعالى على خاطري في ذلك … )) (3).
2 - بعض المواضع في ((الروض)) تؤيد أن أصله ((العواصم)) لم يكن بين يدي المؤلف حال تأليف مختصره، بل كان يكتب من حفظه.
فمن ذلك أنه لما تكلّم عن روايات مروان بن الحكم عن--------------------------------------------
(1) ((الروض)) (1/ 15).
(2) ((الروض)) (1/ 276).
(3) ((الروض)) (1/ 278).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 84)
الصحابة، وأنه لم يظفر بروايته عن عبد الرحمن بن الأسود وقت تعليق هذا الجواب، وأنه سوف يلحق ذلك، فإن عاق الموت؛ فالمنّة لمن أفاد ذلك (1).
فإذا ما رجعنا إلى ((الأصل)) (2) وجدناه قد ذكر هذه الرواية، وتكلم عليها، وذكر شواهدها …
فهذا إما أن يدل على أن ((العواصم)) لم يكن بين يديه وقت الاختصار، أو أنه بيّض لهذا الحديث في الكتابين، ثم ألحقه بـ ((الأصل)) فنقل ذلك اللحق، ولم يلحقه بـ ((المختصر)) ذهولاً أو نسياناً، أو ألحقه بـ ((المختصر)) إلا أن الاستنساخ وقع قبل إضافة اللحق، فبقي كذلك في جميع النسخ الفرعية.
ومن ذلك أنه لمّا سرد أحاديث معاوية (3) رضي الله عنه في الأحكام لم يقع في جميع النسخ (الحديث السادس والعشرون) ، بينما نجد جميع أحاديث معاوية مستوفاة في ((الأصل)) لا خرم فيها (4).
3 - صرّح المؤلّف رحمه الله بأنه لم يقف على كتب بعينها، ثم هو مع ذلك ينقل منها إما نصّاً أو بالمعنى أو يشير إلى وجود المبحث فيها معتذراً عن نقله بنصّه لعدم توفر الكتاب بين يديه، وذلك مثل:
- ((روضة الطالبين)) للنووي، انظر (1/ 55، 232).--------------------------------------------
(1) ((الروض)) (1/ 276).
(2) (3/ 250 - 251).
(3) ((الروض)) (2/ 537).
(4) مع الاختلاف في تقسيمها وترتيبها.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 85)
-بعض كتب يحيى بن حمزة مثل ((التحقيق والشامل والانتصار)). انظر (1/ 98)
- ((شرح مسلم)) للنووي، انظر (2/ 451) ، نقل من قرابة الصفحة، ثم قال: ولم يحضرني ((شرح مسلم)).
- ((سير أعلام النبلاء)) للذهبي، انظر (1/ 269).
وعلى كلّ حال؛ فمن ادّعى أن ((الأصل)) قد كتبه من حفظه (1)؛ فادعاء مثل ذلك في ((المختصر)) أولى وأحرى.
*ثانياً: ينبغي التنبّه لمواقع إطلاقات المؤلف رحمه الله عند ذكره لأهل السنة والبدعة، فإنه قد قال في ((إيثار الحق)) (2): ((واعلم أني قد أذكر المبتدعة وأهل السنة كثيراً في كلامي؛ فأمّا المبتدعة فإنما أعني بهم أهل البدع الكبرى الغلاة ممن كانوا، فأما البدع الصغرى فلا تسلم منها طائفة غالباً.
وأما أهل السنة؛ فقد أريد بهم أهلها على الحقيقة، وقد أريد بهم من تسمّى بها وانتسب إليها. فتأمّل مواقع ذلك)) اهـ.
ومن ذلك ما قد يطلقه المؤلّف ويريد به اصطلاحاً خاصاً، مثل إطلاقه أهل السنة في مقابلة الشيعة والرافضة، فيدخل في (أهل السنة) حينئذ من خالف الشيعة في مسائل الإمامة والصحابة …
ويدلّ على هذا تفريقه بين طوائف أهل الكلام من الأشعرية والمعتزلة والشيعة، وبين أهل الحديث؛ فقد قال في معنى حديث--------------------------------------------
(1) انظر: ((ابن الوزير وآراؤه الاعتقادية)): (1/ 152 - 153).
(2) (ص/84).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 86)
(الرؤية): ((فأمّا أهل الحديث؛ فيؤمنون به كما ورد، على الوجه الذي أراده رسول الله صلى الله عليه وسلم. وأما المتكلمون من الأشعرية والمعتزلة والشيعة؛ فيجتمعون على أنه تعالى لا يرى في جهة متحيزاً كما يرى القمر، ثم يفترقون في تفسير معناه … )) (1) اهـ.
*ثالثاً: الاعتذار للمؤلف لخوضه في (علم الكلام).
لم يفتأ المؤلف رحمه الله يحذر من الدخول في علم الكلام أو تعلمه أو استعماله في مواضع كثيرة، لو أفردت لكانت كتاباً مستقلاً (2). إلا أنه اضطر أحياناً للولوج فيه لنقض كلام المعترض، ومع ذلك فهو يعتذر عن الخوض فيه (3).
وقد اعتذر الإمام الصنعاني (4) للمؤلف وغيره ممن اضطر للدخول مع المبتدعة في مباحثهم وعلومهم، فقال: ((إلا أنّ عذر الناظم (ابن الوزير) رحمه الله أنه بلي بالمبتدعة وبلسع عقاربهم، فاحتاج أن يدافع عن نفسه ودينه وعقيدته بالخوض معهم في ابتداعهم، دفعاً لشرهم، ومداواة لعللهم، فهو معذور بل مأجور مشكور، وجزاه الله خيراً، وهذا عذره وعذر كل من ألجأه الحال إلى الخوض في الابتداع ضرورة مع أهل الجدال)) اهـ.
وبعد؛ فرغم تحري المؤلف رحمه الله للحق، واجتهاده في--------------------------------------------
(1) ((الروض)) (2/ 459).
(2) منها في ((الروض)) (ص/8، 328، 332، 334، 570، 589). وانظر: ((أبجد العلوم)): (1/ 358) للقِنَّوْجي.
(3) ((العواصم)) (3/ 449).
(4) ((فتح الخالق)) (ق/16) نسخة الجرافي.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 87)
ذلك بكلّ ما أمكنه، إلا أن الجواد قد يكبو:
وأيّ حسام لم تصبه كلالة … وأي جواد لم تخنه الحوافر؟!
فمن الذي عصم، ومن الذي ما وُصم!!.
ويكفي في عذر المؤلف رحمه الله ما قاله هو في خاتمة كتابه ((الإيثار)): (ص/418) ، قال: ((ثم إني أختم هذا المختصر المبارك بأني أستغفر الله وأسأله التجاوز عني، والمسامحة في كل ما أخطأت فيه من هذا ((المختصر)) وغيره، فإني محلّ الخطأ والغلط والجهل وأهله، وهو سبحانه وتعالى أهل المغفرة والسعة والمسامحة، والغني الأعظم، والكريم الأكرم … )) اهـ.
وقال شيخ الإسلام في ((المنهاج)) (5/ 250): ((والمؤمن بالله ورسوله باطناً وظاهراً، الذي قصد اتباع الحق وما جاء به الرسول، إذا أخطأ ولم يعرف الحقّ، كان أولى أن يعذره الله في الآخرة من المعتمد العالم بالذنب، فإن هذا عاصٍ مستحق للعذاب بلا ريب، وأما ذلك فليس متعمداً للذنب، بل هو مخطىء، والله قد تجاوز لهذه الأمة عن الخطأ والنسيان)) اهـ.
أقول: وقد علّقت على ما رأيته من ذلك في حواشي الكتاب بعبارة وجيزة، وإشارة لطيفة.
* * *
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 88)
طبعات الكتاب
طبع الكتاب عدة مرات:
1 - بالمطبعة المنيرية، لصاحبها الشيخ محمد منير الدمشقي … (1367هـ) رحمه الله، سنة (1321هـ) (1) ، وقد كان الاعتماد فيها على نسخة جاء في آخرها (2): ((انتهى تحصيل هذا الكتاب الجليل من نسخة قال فيها: نقلت هذا الكتاب من نسخة بخط المؤلف، ذكر في آخرها: تمّ الكتاب بحمد الله ومنِّهِ وحُسن توفيقه يوم الأربعاء، الثالث من شهر شعبان الكريم من شهور سنة سبع عشرة وثمان مئة. وتاريخ أمّ هذه النسخة المباركة، خامس شهر رجب من سنة ألف ومئة واحد وعشرون ختمها الله بالحسنى)) اهـ. ولم يذكر تاريخ نِساخَتهِ لها!.
وقد صُوّرت في دار المعرفة سنة (1399هـ).
وهذه الطبعة، قد وقع فيها ما يقع في الكتب المنشورة عن نسخة واحدة متأخرةٍ، أو غير متقنة، من عدم تبين بعض الكلمات، أو السقط في النسخة الناتج عن انتقال نظر الناسخ، خاصة إذا لم تكن معارضة بالأصل المنسوخ منه.
كما وقع فيها سقط في مواضع عديدة، يبلغ مجموع الأسطر الساقطة صفحات. أما التحريفات الطباعية فكثيرة!. إلا أنّ لهذه الطبعة فضل إحياء هذا الكتاب ونشره.--------------------------------------------
(1) ((ذخائر التراث)) (1/ 278) لعبد الجبار عبد الرحمن.
(2) ((الروض)) (2/ 147) المنيرية.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 89)
2 - طبعة المطبعة السلفية:
بعناية قصيّ بن محبّ الدين الخطيب، سنة (1385هـ) الطبعة الأولى. وقد اعتمد على النسخة نفسها التي اعتُمِدَت في الطبعة المنيريّة، كما جاء في خاتمتها (1) ، ويُقال في هذه الطبعة ما قد قيل في سابقتها؛ إلا أن ههنا عدة أمور:
أ- تمتاز هذه الطبعة بتلافي كثير من الأخطاء الطباعية، وتمتاز -أيضاً- بالاعتناء بعلامات الترقيم وعزو الآيات القرآنية، بينما ينعدم هذان الأمران في الطبعة المنيرية.
ب- أقحم الناشر قلمه في عدد من صفحات الكتاب معلّقاً على كلام المؤلف، ومُتعقباً له، ومتوعّداً له بالردّ، إلا أنه اعتذر عن ذلك بأنّ هذا ليس مكانه؟!!.
وفي كل تلك المواضع ينتصر الناشر لبني أُميّة، وقَتَلَة الحسين رضي الله عنه!! مُحيلاً في ذلك على تعليقات أبيه: الشيخ محبّ الدين الخطيب على ((المنتقى)) للذهبي، و ((العواصم من القواصم)) لابن العربي!.
وكأنه لا مساعد له في قوله إلا تلك التعليقات!! حتى وصل به الحد إلى إنكار بعض الروايات الثابتة، بإسلوب تهكميّ جريء.
وقد كنت أعددت جدولاً بالأخطاء والسقط في هذه الطبعة، ثم بدا لي الاستغناء عن ذلك بما أثبته في حواشي هذه المطبوعة، مما فيه--------------------------------------------
(1) ((الروض)) (ص/292) السلفية.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 90)
دلالة على وقوع تحريف أو سقط في (س).
3 - طبعة المكتبة اليمنية للنشر والتوزيع بصنعاء: سنة (1405هـ) ، وقد أعاد الناشر تنضيد الكتاب اعتماداً على الطبعات السابقة.
4 - وقد أشار العلامة الأكوع في كتابه الموسوعي: ((هِجَرُ العلم ومعاقله في اليمن)) (3/ 1741) ، إلى طبعة لكتاب ((الروض)) ، طبعت قبل سنة … (1350هـ) بدعم من الأمير محمد بن الإمام يحيى حميد الدين، ولم أقف على هذه الطبعة.
وقد تُرجم هذا الكتاب إلى اللغة (التاملية) (1) ، ذكره الأكوع في «هجر العلم)) (3/ 1375).
* * *--------------------------------------------
(1) إحدى لغات شبه القارة الهندية.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 91)
مخطوطات الكتاب
لا يزال الحصول على المخطوطات من الخزائن في الدول العربية (خاصّةً!!) عقبة كؤوداً في طريق الباحثين، فقد يمضي الباحث مدة مديدة في سبيل الحصول على مخطوطة ما دون جدوى، وفي أحسن الأحوال يحصل على بعض طَلِبَتِهِ!!.
وهذا ما حصل لي في هذا الكتاب؛ فقد انتظرت قرابة السنة رجاء الحصول على مخطوطات الكتاب من مكتبات اليمن، حتى أوشكت على الإياس من ذلك، إلى أن يسّر الله تعالى الحصول على بعضها -كما سيأتي- بمساعدة من أخي الكريم أحمد أبو فارع وفقه الله لكل خير.
وكنت قبل هذا قد حصلت على نسخة للكتاب من مكتبة عارف حكمت (1) بالمدينة النبوية -حرسها الله- وقابلت الكتاب عليها؛ ثم ظهر أنها عديمة الجدوى كما سيأتي.
وقد حصلت على ثلاث نسخ خطيّة للكتاب، وهذا وصفها:
1 - نسخة خطية في (114) ورقة في المكتبة الغربية بالجامع الكبير بصنعاء برقم (70/علم كلام) ، مسطرتها: 32×21سم، وعدد الأسطر: 31 سطراً، خطها نسخي متوسط.
كتبت سنة (1179هـ) في شهر ذي القعدة في ليلة الاثنين كما جاء في آخرها. وناسخها هو العلامة لُطْف الباري بن أحمد بن--------------------------------------------
(1) هي الآن ضمن مكتبة الملك عبد العزيز بالمدينة النبوية.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 92)
عبد القادر بن الورد (1).
وهي نسخة تامّة جيدة صحيحة قليلة الأخطاء، مقابلة على الأصل المنسوخة منه فقد جاء في آخرها: ((بلغ مقابلة على أصله (عناية) حسب الإمكان، وذلك يوم الأحد لعلّه سابع شهر محرم الحرام سنة [1180] (2) ، وكتب الفقير إلى رحمة ربه: لطف الباري بن أحمد، عفى الله عنه وغفر له ولوالديه ولمسامحه ولجميع المؤمنين آمين)) اهـ.
وعلى هوامش النسخة تعليقات كثيرة ومتنوعة لجماعة من العلماء، منها ما هو بخط ناسخها، ومنها ما هو بخط المطالعين، وقد ظهرت أغلب هذه التهميشات إلا القليل منها فقد أصابه بعض--------------------------------------------
(1) ترجم له الشوكاني في ((البدر الطالع)) (2/ 59 - 60) ، فقال: ((خطيب صنعاء وأحد مشاهير علمائها … برع في جميع العلوم لا سيما علم الحديث والتفسير فإنه فيهما من المبرزين … )) وأثنى على دينه وخلقه وشمائله، ثم قال: ((والحاصل أنه من محاسن الدهر، ولم يخلف بعده مثله في مجموعة، وله أتم عناية وأكمل رغبة بالعمل بما جاءت به السنة، والمشي على نمط السلف الصالح وعدم ا لتقليد بالرأي)) ا هـ. توفي سنة (1211هـ) ، ومولده ُبثلا سنة (1154هـ) ، وا نظر ((هجر ا لعلم)) (1/ 280 - 281).
(2) وقع في المخطوط (1108هـ) وهو خطأ ولا ريب؛ لأن الناسخ قد فرغ من النساخة سنة (1179هـ) في ذي القعدة منه، فكيف يقابل هذا المنسوخ سنة (1108هـ)!! والصواب أنه (1180هـ) فزلّ القلم وانتقل النظر فقدّم رقماً على آخر، فيكون قد قابله في ما يزيد على الشهرين، حيث انتهى من الكتاب في ذي القعة سنة (1179هـ) وانتهى من مقابلته في سابع محرم سنة (1180هـ). والله أعلم.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 93)
الطمس، أما العلماء أصحاب التعليقات فهم:
1 - الإمام محمد بن إسماعيل الأمير الصنعاني (1182هـ) وتعليقاته متنوعة ومفيدة، وهي كثيرة في أوائل الكتاب وتقلّ تدريجيّاً حتى تندر في أواخره؛ وقد أثبت جميع تعليقاته.
2 - القاضي محمد بن عبد الملك الآنسي (1) (1316هـ) قال زبارة: ((القاضي الحافظ الناقد الضابط البارع التقي)) اهـ. وكان أديباً شاعراً علاّمة في عدد من الفنون، ولد سنة (1273هـ) ، وتوفي سنة (1316هـ) وعمره (43) سنة.
3 - أحمد بن عبد الله الجنداري (2) (1337هـ). وهو عالم مبرّز في علوم كثيرة، كان زيدياً متعصّباً ثم انقطع إلى علوم السنة، وترك التعويل على آراء الرجال، وانتهت إليه في أواخرأيامه الرياسة في علوم السنة ومعرفة الحديث والرجال ومتعلقاتها، وانتفع به خلق كثير وجمّ غفير على هذه الطريقة، منهم الإمام يحيى بن محمد حميد الدين (3) ، وإن لم يجاهر بذلك حرصاً على منصب الإمامة!.
وقد أَثْبَتُّ في الهامش جلّ تعليقات هذين العالمين، إلا مالم يظهر تامّاً في المصورة أو مالم أر في إثباته نفعاً، وكان من قبيل--------------------------------------------
(1) انظر ((أئمة اليمن بالقرن الرابع عشر)) (ص/502 - 508) و ((هجر العلم)) (ص/2044).
(2) ((هِجَر العلم)) (ص/1476 - 1482).
(3) وعندي نسخة خطية من كتاب ((تنقيح الأنظار)) للإمام ابن الوزير، وعليها خط الإمام يحيى، يثبت فيها قراءته للكتاب على العلاّمة الجنداري في سنة (1318هـ) بجبل الأهنوم.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 94)
المجادلات الكلامية، أو ذكر مذاهب بعض الزيدية.
4 - العلاّمة هاشم بن يحيى بن محمد الشامي (1) (1158هـ).
5 - العلاّمة محمد بن حسين العمري (2) (1330هـ).
6 - كاتب النسخة وقد تقدمت ترجمته.
وتعليقات هؤلاء العلماء قليلة جداً في الكتاب ولم ألتزم بإثباتها جميعاً.
وقد اتخذت هذه النسخة أصلاً، ورمزت لها بـ ((الأصل)) أو (أ).
2 - نسخة خطية تقع في (79) ورقة في المكتبة الغربية بالجامع الكبير بصنعاء برقم (69/ علم كلام) ، مسطرتها: 35×24سم، عدد الأسطر: 32 سطراً، خطها: نسخي جيد حديث.
كتبت سنة (1336هـ) في شهر ذي القعدة في يوم الجمعة. كما جاء في آخرها. وناسخها هو لطف بن سعد السّميني (3) ، كما جاء في آخر المجموع الذي بخطه الذي بدأ بـ ((ترجمة ابن الوزير)) ثم بـ ((الروض)) ثم بـ ((العلم الشامخ)) للمقبلي (ق/219أ).
وهذه النسخة كسابقتها تامّة جيدة نادرة الخطأ، مقابلة بعناية، فقد جاء في آخرها: ((بلغ بحمد الله تعالى مقابلة هذه النسخة ليلة … (3) رمضان الكريم سنة (1340هـ) ، والحمد لله حمداً--------------------------------------------
(1) ((البدر الطالع)) (2/ 321) ، و ((هِجَر العلم)) (1/ 316).
(2) ((هِجَر العلم)): (ص/1460).
(3) وقد ترجم له القاضي الأكوع في ((هجر العلم)) (ص/1739) ووصفه بالعلم، والمعرفة الجيدة بعلم الحديث، ووفاته سنة (1362هـ).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 95)
كثيراً طيباً مباركاً فيه كما يحب ربّنا ويرضى)) اهـ.
وقد كان الشروع في مقابلتها في (13) ذي الحجة الحرام سنة … (1339هـ) كما جاء على طرّة النسخة.
ويبدو أن أصل هذه النسخة نسخة بخط القاضي العلاّمة محمد بن عبد الملك الأنسي، فقد جاء في خاتمتها ما صورته: ((قال القاضي العلاّمة محمد بن عبد الملك الآنسي رحمه الله في آخر النسخة التي بقلمه التي قابلنا هذه النسخة عليها: [وجد] بخط سيدي العلاّمة إسحاق بن يوسف رحمه الله في آخر نسخته من هذا التأليف ما لفظه: انتهى ما أردت من مطالعة هذا السّفر الجليل الذي هو برؤ العليل وشفاء الغليل، فرحم الله مؤلفه رحمة واسعة وحشرة في زمرة حبيبه الشفيع، وحرّر في رمضان سنة (1137هـ) انتهى)) اهـ.
وعلى هوامش النسخة تعليقات كثيرة لجماعة من العلماء تتفق في معظمها مع ما في نسخة (الأصل) وقد تزيد عليها أحياناً. ويظهر من هوامش النسخة أن كثيراً من تعليقاتها منقولة من هوامش نسخة العلاّمة الجنداري (1) ، أو من نسخة مقروءة عليه.
والقول في إثبات هذه التعليقات كالقول في نسخة الأصل. وقد جعلتها نسخة مساعدة في قراءة كلمة أو إثبات ما هو أولى. ورمزت لها بـ (ي).
3 - نسخة خطية (102) ورقة، في مكتبة الملك عبد العزيز بالمدينة--------------------------------------------
(1) تقدم التعريف به.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 96)
النبوية، مجموعة الشيخ عارف حكمت برقم (702).
مسطرتها: 30×12.5سم، عدد الأسطر: 31 سطراً، خطها: نسخي معتاد مضطربة النقط، كتبت سنة (1179هـ) في آخر شهر ذي الحجة الحرام، كما جاء في آخرها، ولم يكتب الناسخ اسمه.
وهي نسخة سقيمة، كثيرة التحريف والسقط الناتج عن انتقال النظر، إضافة إلى النقط العشوائي، وهناك سقط كبير وهو (الوهم الثالث عشر) برمّته (1) من (354 - 366) من هذه الطبعة!!.
وكنت قد قابلت جميع هذه النسخة وأثبت ما وقع فيها من سقط وتحريف، ثم عدلت عن ذلك؛ إذ لا جدوى من وراءه، وقد استفدت منها في مواضع لا تزيد على العشرة.
وعلى هوامش النسخة بعض العناوين لموضوعات الكتاب، بقلم كبير.
وهناك نسخ للكتاب إلا أني لم أقف عليها وهي:
-نسخة في مكتبة الأوقاف بصنعاء في (132) ورقة. مسطرتها: 21×15سم عدد الأسطر: 23 سطراً، ناسخها: إبراهيم بن أبي القاسم بن مطير، خطها: نسخي معتاد، في يوم الخميس من ذي الحجة سنة (956هـ). من وقف محمد بن علي قيس (2). انظر ((الفهرس)) (2/ 638).--------------------------------------------
(1) وأثبت بدلاً منه كلاماً ليس هو في ((الروض))! ولعله من ((العواصم)).
(2) كان من العلماء، وقد استنسخ كتاب ((العواصم والقواصم)) توفي سنة … (1096هـ) ، انظر ((ملحق البدر الطالع)) (ص/205) ، و ((هجر العلم)) (ص/268 - 269).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 97)
-نسخة في دار المخطوطات اليمنية بصنعاء، صوّرها معهد المخطوطات العربية بمصر، وتقع في (358) ورقة!! منسوخة في سنة (1068هـ).
-نسخة في دار الكتب المصرية في (61) ورقة برقم (323). مسطرتها: 31×22سم، عدد الأسطر: 40 سطراً، بقلم: عبد الله بن علي بن علي بن محمد ابن مهدي بن أحمد الجيوري (1) ، سنة … (1319هـ). انظر: ((فهرس دار الكتب)) (1/مصطلح/231).
* * *--------------------------------------------
(1) كان من العلماء، ولد سنة (1260هـ) وتوفي سنة (1323هـ) ، انظر ((هجر العلم)) (ص/407).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 98)
خطة العمل في الكتاب
1 - قدمت بمقدمة، أَبَنتُ فيها عن مشروعية الرد على المخالف، وأنه باب جهادي.
2 - نشرت ترجمة المؤلف لمحمد بن عبد الله بن الهادي الوزير … (897هـ) ، حفيد أخي المؤلف، وتلميذه.
3 - عرّفت بالكتاب، وذلك في نقاط عديدة.
4 - قابلتُ ما وقع لي من نسخ الكتاب الخطية، معتمداً في ذلك على نسخة (الأصل) المشار إليها بـ (أ) ، وسبق سبب اعتمادها أصلاً، وجعلت نسخة (ي) أصلاً آخر يعتمد عليه، وقد يترجح ما فيه إذا قوي حظه من النظر، ولم أجمد على ما في نسخة (أ). وكذلك استفدت من الطبعة السلفية، ورمزت لها بـ (س) ، كما استفدت -أيضاً- من (الأصل) وهو ((العواصم)) في مواضع، وكذلك من نسخة (ت). فما كان من بقية النسخ أو زيادة من عندي لصالح النص، وضعتها بين معكوفتين هكذا [].
5 - خدمت نصّ الكتاب على ما هو متعارف عليه عند محققي التراث والمعتنين به، على ما أسعفني به الوقت والمراجع.
6 - لم أسهب في تخريج الأحاديث، ولا في التعليق على بعض القضايا، بل حرصت على الاقتصاد ما استطعت إليه سبيلاً، إذ التطويل في ذلك يخرج الكتاب عن المقصود.
7 - ثم صنعت فهارس نظرية؛ للآيات والأحاديث والأشعار والأعلام والكتب.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 99)
وفهارس علمية؛ للموضوعات على الفنون، وللفوائد المنثورة، ولموضوعات الكتاب على تسلسلها.
وأرجو بهذا أن أكون قد وفّقت لخدمة هذا السّفر النفيس مع اعترافي بالعجز والتقصير، وصلى الله على نبيّنا محمدٍ وعلى آله وصحبه وسلّم.
* * * *
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 100)
الروض الباسم في الذب عن سنة أبي القاسم - صلى الله عليه وسلم - (ابن الوزير)القسم: العقيدة
الكتاب: الرَّوضُ البَاسمْ في الذِّبِّ عَنْ سُنَّةِ أبي القَاسِم - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -
(وعليه حواشٍ لجماعةٍ من العلماء منهم الأمير الصّنعاني)
المؤلف: ابن الوزير، محمد بن إبراهيم بن علي بن المرتضى بن المفضل الحسني القاسمي، أبو عبد الله، عز الدين، من آل الوزير (ت 840هـ)
تقديم: فضيلة الشيخ العلامة بكر بن عبد الله أبو زيد
اعتنى به: علي بن محمد العمران
الناشر: دار عالم الفوائد للنشر والتوزيع
عدد الأجزاء: 2 (متسلسلة الترقيم)
[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
تاريخ النشر بالشاملة: 21 ربيع الآخر 1432
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 98)
النص المحقق
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 1)
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله الذي أرسل محمداً صلى الله عليه وسلم بشيراً ونذيراً، وداعياً إلى الله بإذنه وسراجاً منيراً. بعثه الله تعالى رحمة للعالمين، ومعلّماً للأمّيين بلسان عربيّ مبين، وقال وهو أصدق القائلين: {هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الأُمِّيّينَ رَسُولاً مِنهُم يَتلُو عَلَيهِم آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِم وَيُعَلِّمُهُمُ الكِتَابَ وَالحِكمَةَ وَإِن كَانُواْ مِن قَبلُ لَفِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ} [الجمعة:2].
وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيءٍ قدير. وأشهد أنّه كما وصف ذاته الكريمة في كتابه المنير: {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ} [الشورى:11]. وأنّه مُنزّه عن إجبار العباد، وأنّه لا يرضى لعباده الكفر، ولا يحب الفساد، وأنّه لا يظلم العبيد، وأنّه لا يخلف الوعد ولا الوعيد، وأنّه المختصّ بصفات الكمال، ونعوت الجلال، وأنّه منزّه عن الأشكال والأمثال.
وأشهد أنّ محمداً عبده ورسوله المبعوث بالكتاب الكريم، المنعوت بالخلق العظيم. الموعود يوم القيامة مقاماً محموداً، وحوضاً موروداً، وشرفاً مشهوداً، وأصلّي وأسلّم صلاة دائمة النّماء، تملأ الأرض والسّماء وما بينهما، عليه وعلى آله الكرماء، الثّقل المذكور مع القرآن (1)
أئمة الإسلام، وأركان الإيمان المتوّجين بتاج: {قُل لَاّ--------------------------------------------
(1) جاء ذلك في حديث عند مسلم برقم (2408) من حديث زيد بن أرقم رضي الله عنه وفيه: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((وأنا تارك فيكم ثقلين: أوّلهما كتاب الله … )) ثم قال: ((وأهل بيتي أذكركم الله في أهل بيتي … )).
وأخرجه أحمد: (3/ 59) ، والترمذي: (5/ 621) ، وغيرهما بلفظ: ((عترتي، أهل بيتي)) وهو حديث لا يصح. انظر ((العلل المتناهية)): (1/ 266) لابن الجوزي.
والثّقل: يطلق على كلّ خطير نفيس. انظر: ((النهاية)): (1/ 126) لابن الأثير.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 3)