والكيفية (1) تجسيم لا محالة)).
أقول: قد توهّم المعترض أنّ إسلام الإمام الشّافعي رضي الله عنه مشكوك فيه، وأراد أن يقرّب كفره وخروجه من الإسلام، فلم يزد على أن تعرّض لأن يبوء بالكفر، وعرّض نفسه للتّكذيب والخسر، فأمّا الإمام الشّافعي فهو أرفع من أن ينقصه كلام سفيه/، رشح إناؤه بما فيه.
ما يضرّ البحر أمسى زاخراً … أن رمى فيه سفيه بحجر
ومن جلالة (2) الشّافعيّ رضي الله عنه أنّ كلّ طائفة من المعتزلة، وأهل السّنّة تدّعيه وتتشرّف أن تكون من متّبعيه، فيا هذا مالك، وهذه الحماقة؟ أليس شيوخ المعتزلة مفصحين (3) بدعوى موافقتهم للشّافعيّ في العقيدة؟ أليس قاضي قضاتهم عبد الجبار (4) ، وأمثاله من جملة خدّام أقواله القديمة والجديدة؟! فهم في الفروع غير مستنكفين من التّشرف بالنّسبة إليه، ولا مستكبرين من التّعويل في التّقليد عليه، وهم في العقيدة مدّعون لموافقته داعون إلى--------------------------------------------
(1) في هامش (أ) و (ي) إشارة إلى أنه في نسخة: ((المكيفة)).
(2) في (س): ((جلال)).
(3) في (أ) و (ي): ((مفصحون)).
(4) عبد الجبار بن أحمد بن عبد الجبار، أبو الحسن الهمذاني شيخ المعتزلة. كان إمام المعتزلة في زمانه، ويلقبونه: قاضي القضاة، ولا يعنون عند إطلاقه غيره، وكان ينتحل مذهب الشافعي في الفروع، له تصانيف كثيرة. ت … (415) ، ((السير)): (17/ 244) ، ((طبقات الشافعية)): (5/ 97) للسبكي.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 305)
عقيدته (1) ، وكفى ما ذكره عالمهم الكبير أبو سعد المحسّن بن كرّامة الشّهير بالحاكم في كتابه ((شرح العيون)).
وأمّا التّعرّض لتكفيره -صانه الله من ذكر ذلك- لكون القول بالرّؤية روي عنه، فهذه علّة يلزم المعتلّ بها تكفير كثير من أئمة الإسلام، وجلّة علمائه الأعلام، فقد رويت الرّؤية من (2) الصّحابة … -رضي الله تعالى عنهم-، عن إمام الجميع (3) علي بن أبي طالب، وإمام المعتزلة وأهل السّنّة أبي بكر الصّدّيق (4) رضي الله عنهما وعن ابن عبّاس، وحذيفة بن اليمان، وعبد الله بن مسعود، ومعاذ بن جبل، وأبي هريرة، عبد الله بن عمر بن الخطّاب، وفضالة بن عبيد، وأنس بن مالك، وجابر بن عبد الله الأنصاري، وكعب الأحبار.
ومن التّابعين وغيرهم: سعيد بن المسيّب، والحسن البصريّ، وعبد الرّحمن بن أبي ليلى، وعمر بن عبد العزيز، والأعمش، وسعيد ابن جبير، وطاووس، وهشام بن حسّان، والقاضي شريك [و] (5) ابن--------------------------------------------
(1) أي: في زعمهم وإلا فحاشاه من ذلك، انظر: ((العواصم)): (5/ 5 - فما بعدها).
فإذا كان شيوخك وسلفك أيها الزّيديّ المعتزلي معظمين له، خاضعين لعلومه، إلا يكفيك متابعتهم وتقليدهم، وقد قرّرت لزوم التقليد وإغلاق باب الاجتهاد!!
(2) كذا في الأصول.
(3) أي: الشيعة والسنة، فكلهم رضيه إماماً.
(4) لأنّهم راضون بخلافته.
(5) زيادة من (س) ، وابن أبي نمر هو: شريك بن عبد الله بن أبي نمر، أبو عبد الله المدني ت (140هـ).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 306)
أبي نمر، وعبد الله بن المبارك، وأئمة المذاهب الأربعة، والأوزاعي، وإسحق بن راهويه، واللّيث بن سعد، وسفيان بن عيينة، ووكيع بن الجرّاح، وقتيبة بن سعيد، وأبي عبيد القاسم بن سلاّم، وغيرهم، فكلّ هؤلاء روي عنهم القول بالرّؤية، فإن كان كلّ من روي عنه ذلك لزم الشّكّ في إسلامه، والطّرح لمذهبه، وروايته؛ لزم المعترض التشكيك في إسلام (1) عصابة الإسلام، وركن الإيمان: الصّحابة والتّابعين لهم بإحسان، الذين أطبق السّلف والخلف عن الاقتداء بهم (2) ، والقبول لقولهم، والانتفاع بمعارفهم ومذاهبهم.
وإن كان المعترض يكذّب الرّواة لذلك عنهم أو يتأوّل معنى ذلك، وإن صحّ صدوره منهم، فهلاّ فعل في حقّ الإمام الشّافعيّ مثل ذلك! وسلك به في الحمل على السّلامة أوضح المسالك؟!.
/الوهم الحادي عشر: وهم هذا المعترض أنّه يمكنه التّشكيك في علم أبي حنيفة رضي الله عنه ، واعتلّ في ذلك بأنّه قد رمي بالقصور في علميّ العربية والحديث، أمّا العربية؛ فلقوله: بأبا قبيس، وأمّا الحديث؛ فلأنّه كان يروي عن المضعّفين وما ذلك إلا لقلّة علمه بالحديث)) انتهى كلامه.
وكان قد قدّمه قبل هذا الموضع في المسألة الأولى: لكنّي--------------------------------------------
(1) ليست في (س).
(2) في (س):)) بهديهم)).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 307)
أحببت (1) أن أجمع الذّبّ عن أئمة الإسلام (2) الأربعة في موضع واحد فأقول:
لا يخلو إمّا أن ينكر صدور الفتوى عنه رضي الله عنه ، وينكر نقل الخلف والسّلف لمذاهبه (3) في الفقه، أو يقرّ بذلك، إن أنكره أنكر الضّرورة، ولم تكن لمناظرته صورة، وإن لم ينكره فهو يدلّ على اجتهاده، ولنا في الاستدلال به (4) على ذلك مسالك:
المسلك الأوّل: أنّه ثبت بالتّواتر فضله وعدالته، وتقواه وأمانته، فلو أفتى بغير علم وتأهّل لذلك وليس له بأهل لكان جرحاً في عدالته، وقدحاً في ديانته وأمانته، ووصماً في عقله ومروءته، لأنّ تعاطي الإنسان ما لا يحسنه، ودعواه لمعرفة ما لا يعرفه، من عادات السّفهاء، ومن لا حياء له ولا مروءة من أهل الخسّة والدّناءة، ووجوه مناقبه مصونة عن ابتذالها وتسويدها بهذه الوصمة القبيحة، والبدعة (5) الشّنيعة.
المسلك الثّاني: أنّ رواية العلماء لمذاهبه، وتدوينها في كتب الهداية، وخزائن الإسلام؛ تدلّ على أنّهم قد عرفوا اجتهاده لأنّه لا يحلّ لهم رواية مذهبه (6) إلاّ بعد المعرفة بعلمه لأنّ إيهام ذلك من غير--------------------------------------------
(1) في (س): ((أحببب))!.
(2) في (س): ((المسلمين)).
(3) في (س): ((مذاهبه)).
(4) سقطت من (ي).
(5) في نسخة ((المذمّة)) كذا في هامش (أ) وفي (س).
(6) في (س): ((مذهب إمام)).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 308)
معرفة محرّم، لما يتركّب (1) عليه من الأحكام الشّرعيّة المجمع عليها، كانخرام إجماع أهل عصره بخلافه، والمختلف فيها. كانخرام إجماع من بعده بخلافه، وجواز تقليده بعد موته.
المسلك الثّالث: أن نقول: الإجماع منعقد على اجتهاده، فإن خالف في ذلك مخالف فقد انعقد الإجماع بعد موته، وإنّما قلنا بذلك لأنّ أقواله متداولة بين العلماء الأعلام، سائرة في مملكة الإسلام، في الشّرق والغرب واليمن والشّام، من عصر التّابعين من سنة خمسين ومائة إلى يوم النّاس هذا وهو أوّل المائة التّاسعة بعد الهجرة، لا ينكر على من يرويها ولا على (2) من يعتمد عليها، والمسلمون بين عامل عليها، وساكت عن الإنكار على من يعمل عليها، وهذه الطّريقة [هي] (3) التي يثبت بمثلها دعوى الإجماع في أكثر المواضع.
المسلك الرّابع: أنّه قد نصّ كثير من الأئمة والعلماء على أنّ أحد الطّرق الدّالّة على اجتهاد العالم /هي: انتصابه للفتيا، ورجوع عامّة المسلمين إليه من غير نكير من العلماء والفضلاء، وموضع نصوص العلماء على ذلك في علم أصول الفقه، وهناك يذكر الدّليل على أنّ ذلك كاف في معرفة اجتهاد العالم وجواز تقليده.
وممن ذكر ذلك من أئمة الزّيديّة، وشيوخ المعتزلة المنصور بالله في كتابه: ((الصّفوة)) ، وأبو الحسين البصري في كتابه--------------------------------------------
(1) في (س): ((يترتّب)).
(2) ليست في (س).
(3) زيادة من (ي) و (س).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 309)
((المعتمد)) (1) ، وهذا في سكوت سائر العلماء عن النّكير على المفتي، فكيف بسكوت ركن الإسلام من عصابة التّابعين، ونبلاء سادات المسلمين [الذين] (2) هم من خير القرون بنصّ سيّد المرسلين، فقد كان الإمام أبو حنيفة معاصراً لذلك الطّراز الأوّل كما سيأتي، وقد تطابق الفريقان من أهل السّنّة والاعتزال، على التّعظيم لأبي حنيفة والإجلال؛ أمّا أهل السّنّة: فذلك أظهر من الشّمس، وأوضح من أن يدخل فيه اللبس.
وليس يصحّ في الأفهام شيء … إذا احتاج النّهار إلى دليل (3)
وأمّا المعتزلة: فقد تشرّفوا (4) بالانتساب إليه، والتّعويل في التّقليد عليه، كأبي عليّ، وولده أبي هاشم من متقدّميهم، وأبي (5) الحسين البصري، والزّمخشريّ من متأخّريهم (6) ، وهم وإن قدّرنا دعواهم الاجتهاد، والخروج من التّقليد، فذلك إنّما كان بعد طلبهم العلم وطول المدّة، وهم قبل ذلك وفي خلال ذلك معترفون باتباع--------------------------------------------
(1) (2/ 939).
(2) في (أ): ((أين))! ، وفي (س): ((ومن)) ، المثبت من (ي).
(3) البيت في (س):
وليس يصحّ في الأذهان شيء … متى احتاج النّهار إلى دليل
والبيت للمتنبي، ((ديوانه)): (3/ 92) مع الشرح المنسوب للعكبري.
(4) في (س): ((تشرف أكثرهم)).
(5) في (أ): ((أبو)).
(6) في هامش (أ) و (ي):
((بل قيل أكثر من هذا، وأنّ كلّ معتزلي حنفي إلا قاضي القضاة. تمت)) مولانا أحمد بن عبد الله.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 310)
أقواله، وبعد ذلك لم يستنكفوا من الانتساب إلى اسمه والمتابعة في المعارف لرسمه، وفي كلام علاّمتهم الزّمخشريّ: ((وتّد الله الأرض بالأعلام المنيفة، كما وطّد الحنيفيّة بعلوم أبي حنيفة. الأئمة الجلّة الحنفية، أزمّة الملّة الحنيفيّة، الجود والحلم حاتميّ وأحنفيّ، والدّين والعلم حنيفيّ وحنفيّ)) (1).
وقد عقد الحاكم أبو سعد (2) فصلاً في فضل أبي حنيفة، وعلمه ذكره في كتابه ((سفينة العلوم)) (3) ، وقد أطبق أهل التّاريخ على تعظيمه، وأفرد بعضهم سيرته رضي الله عنه في كتاب سمّاه ((شقائق النّعمان في مناقب النّعمان)) (4): ولو كان الإمام أبو حنيفة جاهلاً ومن حلية العلم عاطلاً ما تطابقت جبال العلم من الحنفيّة على الاشتغال بمذاهبه، كالقاضي أبي يوسف، ومحمّد بن الحسن الشّيبانيّ، والطّحاويّ، وأبي (5) الحسن الكرخيّ، وأمثالهم وأضعافهم، فعلماء الطّائفة الحنفيّة في الهند، والشّام، ومصر، واليمن، والجزيرة، والحرمين، والعراقين منذ مئة وخمسين من الهجرة إلى هذا التاريخ يزيد على ستمائة سنة، فهم ألوف لا ينحصرون، وعوالم لا يحصون--------------------------------------------
(1) انظر نحوه في ((أطوال الذهب)): (ص/51).
(2) في (س): ((سعيد))!.
(3) قال الزركلي في ((الأعلام)): (5/ 289): ((مخطوط في التاريخ، إلى زمانه، أربعة مجلدات كبار)) اهـ.
(4) من تأليف جار الله الزمخشري (538) ، ذكره في ((كشف الظّنون)): (ص/1056) ، وسمّاه: ((شقائق النّعمان في حقائق النّعمان)).
(5) في (أ) و (ي): ((أبو)).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 311)
من أهل العلم /والفتوى، والورع والتّقوى، فكيف يجترىء هذا المعترض، ويجوّز عليهم أنّهم تطابقوا على الاستناد إلى عامّي جاهل لا يعرف أنّ الباء تجرّ ما بعدها، ولا يدري ما يخرج من رأسه من حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ ما هذا إلا كلام عامّي أو أعمى، يخبط من الجهل في ظلماً.
وهبك تقول هذا الصّبح ليل … أيعمى العالمون عن الضّياء (1)
وأمّا ما قدح به على الإمام أبي حنيفة من عدم العلم باللّغة العربيّة فلا شكّ أنّ هذا كلام متحامل، متنكّب عن سبيل المحامل، فقد كان الإمام أبو حنيفة من أهل اللّسان القويمة (2) واللّغة الفصيحة.
وليس بنحويّ يلوك لسانه … ولكن سيلقيّ يقول فيعرب
وذلك لأنّه أدرك زمان العرب، واستقامة اللّسان، فعاصر جريراً والفرزدق، ورأى أنس بن مالك خادم رسول الله صلى الله عليه وسلم مرّتين، وقد توفّي أنس بن مالك سنة ثلاث وتسعين من الهجرة (3) ، والظّاهر أنّ أبا حنيفة ما رآه وهو في المهد، بل رآه بعد التّمييز، يدلّ على ذلك--------------------------------------------
(1) البيت لأبي الطّيّب المتنبّي ((ديوانه)): (1/ 10) مع شرح العكبري والرواية فيه: وهبني قلت …
وتكرر الشطر الأول في (أ).
(2) في (ت): ((القوية)) وفي (س) ((القديمة))!.
وانظر ((العواصم)): (2/ 86).
(3) في هامش (ي) ما نصّه:
((أو قريب من هذا، وذكر العيني وغيره: أنّ أبا حنيفة -رحمه الله تعالى- رأى ستة من الصحابة، واختلفوا في الأخذ عنهم)).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 312)
أنّ (1) أبا حنيفة كان من المعمّرين، وتأخّرت وفاته إلى سنة خمسين ومائة، وقد جاوز التسعين (2)
من العمر، وهذا يقتضي أنّه بلغ الحلم، وأدرك بعد موت رسول الله صلى الله عليه وسلم بقدر الثّمانين [سنة] (3) لأنّه عليه السلام توفّي بعد مضي عشر من الهجرة، وهذا يدلّ على تقدم أبي حنيفة وإدراكه زمان العرب، وهو أقدم الأئمة وأكبرهم سنّاً، فهذا مالك على تقدّمه توفّي بعده بنحو ثلاثين سنة، ولا شكّ أنّ تغيّر اللّسان في ذلك الزّمان كان يسيراً، وأنّه لم يشتغل في ذلك الزّمان بعلم اللّغة وفنّ الأدب أحد من مشاهير العلماء المتبوعين المعتمد عليهم في التّقليد، لعدم مسيس الحاجة إلى ذلك في ذلك العصر كما أشار إلى ذلك أبو السّعادات ابن الأثير في ديباجة كتابه: ((النّهاية)) (4) ، وكما لا يخفي ذلك على من له أنس بعلم التّاريخ، فلو أوجبنا قراءة علم العربيّة في ذلك الزّمان على المجتهد لم نقتصر على أبي حنيفة، ولزم أن لا--------------------------------------------
(1) في (س): ((فدلّ على أنّ أبا .... )).
(2) في (ي) و (س) وهامش (أ) ، و ((العواصم)): (2/ 86): ((التسعين)) ، وفي (أ) و (ت): ((السبعين)).
ولم أبق على ((التسعين)) لأنّه الصواب، وإنّما لأنّه كلام المؤلف رحمه الله، وقد ذكر المؤلّف في ((الأصل)): (2/ 86) أنه أخذ هذا عن أبي طالب ذكره في كتاب ((الأمالي)).
أقول: والصّواب أنّ أبا حنيفة لم يجاوز السبعين. قال الذهبي في الصحابة … توفي … في سنة خمسين ومائة. وله سبعون سنة)) اهـ.
(3) في (أ): ((السنة))! وليست في (ي).
(4) (1/ 5).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 313)
يصحّ احتجاج (1) علماء العربيّة بأشعار جرير والفرزدق، وهذا ما لم يقل به أحد، وإنّما اختلّ اللّسان الاختلال الكثير في حقّ بعض النّاس بعد ذلك العصر، وقد سلم من تغيّر اللّسان من لم يخالط العجم في الأمصار من خلّص العرب، وأدرك الزّمخشري كثيراً منهم ممن لزم البادية، وأكثر ما أسرع التّغيّر إلى العامّة ومن لا تمييز له، وقد قال الأمير العالم الحسين بن محمد في كتاب ((شفاء الأوام)): /إنّ الإمام يحيى بن الحسين رضي الله عنه كان عربيّ اللّسان حجازيّ اللّغة (2) من غير قراءة، وروى [علاّمة الشّيعة] (3) عليّ بن عبد الله بن أبي الخير أنّه قرأ في العربيّة أربعين يوماً، وهذا وهو (4) توفي على رأس ثلاث مائة من الهجرة.
وأمّا سنة ثمانين من الهجرة، فليس أحد من أهل التّمييز يعتقد أنّ أهل العلم في ذلك الزّمان كانوا لا يتمكّنون من معرفة معاني كلام الله ورسوله إلا بعد ((قراءة في علم العربيّة، ولو كان ذلك منهم لنقل ذلك، وعرف شيوخ التّابعين فيه، وليت شعري من كان شيخ (5) علقمة بن قيس، وأبي مسلم الخولاني، ومسروق [بن] الأجدع، وجبير بن نفير، وكعب الأحبار، أو من كان شيوخ من بعدهم من--------------------------------------------
(1) في (س): ((استشهاد)).
(2) في ((العواصم)): (2/ 87) و (ت): ((اللهجة)).
(3) زيادة من (ي) و (س).
(4) في (س): ((قد)).
(5) العبارة في (س): ((من كانوا في ذلك شيوخ)).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 314)
التّابعين؟ كالحسن، وأبي الشّعثاء (1) ، وزين العابدين، وإبراهيم التّيميّ، والنّخعيّ، وسعيد بن جبير، وطاووس، وعطاء والشعبي ومجاهد، وأضرابهم، فما خصّ أبا حنيفة بوجوب تعلّم العربيّة، وفي أيّ المصنّفات البسيطة يقرأ في ذلك الزّمان؟.
وأمّا قوله: بأبا قبيس فالجواب عنه من وجوه:
الأوّل: أنّ هذا يحتاج إلى طرق صحيحة، والمعترض قد شدّد في نسبة الصّحاح إلى أهلها مع اشتهار سماعها، والمحافظة على ضبطها، فكيف بمثل هذا (2)؟!.
الثّاني: أنّه (3) إن ثبت بطرق صحيحة، فإنّه لم يشتهر، ولم يصحّ مثل شهرة صدور الفتيا، ودعوى الاجتهاد عن الإمام أبي حنيفة، وقد تواتر علمه وفضله، وأجمع عليه، وليس يقدح في المعلوم بالمظنون، بل بما لا يستحق أن يسمّى مظنوناً.
الثالث: أنّا لو قدّرنا أنّ ذلك صحّ عنه بطريق معلومة لم يقدح به لأنّه ليس بلحن بل هو لغة صحيحة، حكاها الفراء عن بعض العرب وأنشد:
إنّ أباها وأبا أباها … قد بلغا في المجد غايتاها (4)--------------------------------------------
(1) في (س): ((الشعث))!.
(2) في (س):)) فكيف بهذه الرواية)).
(3) في (أ): ((أنه الآن)) وضرب على كلمة ((الآن)) في (ي) وليست في (س).
(4) اختلف في قائل هذا البيت، انظر: ((شواهد العيني)): (1/ 133).
وهو شاهد للنّحاة في إعراب الأسماء الخمسة إعراب المقصور نحو فتى وعصى، مع استيفائها للشروط.
انظر: ((التصريح على التوضيح)): (1/ 65) ، ((شرح ابن عقيل)): (1/ 51).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 315)
الرّابع: سلّمنا أنّ هذا لحن لا وجه له، فإنّه لا يدلّ على عدم المعرفة، فإنّ كثيراً من علماء العربيّة يتكلّم بلسان العامّة ويتعمّد النّطق باللّحن، بل قد يتكلّم العربي بالعجميّة ولا يقدح ذلك في عربيّته، وعلى الجملة؛ فكيف ما دارت المسألة فإنّ ذلك لا يدلّ على قصور الإمام أبي حنيفة، بل يدلّ على غفلة المعترض به وتغفيله، وجرأته على وصم هذا الإمام الجليل وتجهيله.
وأمّا قدحه عليه بالرّواية عن المضعّفين، وقوله: إنّ ذلك ليس إلا لقلّة معرفته بالحديث؛ فهو وهم فاحش، لا يتكلّم به منصف.
والجواب على ذلك يتبيّن بذكر محامل:
المحمل الأول: أنّه قد علم من مذهب أبي حنيفة رحمه الله إنّه يقبل المجهول، وإلى ذلك ذهب كثير من العلماء كما قدّمناه (1) ، ولا شكّ أنّهم إنّما يقبلونه حيث لايعارضه حديث الثّقة المعلوم العدالة، لأنّ التّرجيح بزيادة الثّقة والحفظ عند التّعارض أمر مجمع عليه، ولا شكّ أنّ الغالب على حملة العلم النّبويّ في ذلك الزّمان العدالة، /ويشهد لذلك الحديث الثّابت المشهور: ((خيركم القرن الذي أنا فيهم، ثمّ الذين يلونهم ثم الذين يلونهم؛ ثم يفشو الكذب من--------------------------------------------
(1) (ص/37، 43).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 316)
بعد)) (1) ، وقد تقدّم الكلام على الحديث، وقد كان عليّ رضي الله عنه يتّهم بعض الرّواة فيستحلفه ثمّ يقبله (2) ، وهذا إنّما يكون في حديث من فيه جهالة أو نحوها، ولذا لم يستحلف المقداد لما أخبره بحكم المذي (3) ، وقد روى الحافظ ابن كثير في ((جزء جمعه في أحاديث السباق)) (4) عن الإمام أحمد بن حنبل أنّه كان يرى العمل بالحديث الذي فيه ضعف إذا لم يكن في الباب حديث صحيح يدفعه (5) ، وأنّه روى في المسند أحاديث كثيرة من هذا القبيل، وذلك على سبيل الاحتياط من غير جهل بضعف الحديث، ولا بمقادير الضّعف، وما يحرم معه قبول الحديث بالإجماع، وما فيه خلاف.
وقال الحافظ أبو عبد الله بن منده (6): إنّ أبا داود يخرج الإسناد--------------------------------------------
(1) أخرجه البخاري ((الفتح)): (5/ 306) ، ومسلم برقم (2535) من حديث عمران بن حصين رضي الله عنه ، وغيره.
(2) تقدّم تخريجه.
(3) أخرجه البخاري ((الفتح)): (1/ 277) ، ومسلم برقم (303). من حديث علي رضي الله عنه.
(4) ذكر ابن كثير في ((إرشاد الفقيه)): (2/ 86) ، فقال بعد أن ذكر حديث: ((من أدخل فرساً بين فرسين … )): ((وقد جمعت جزءاً في هذا الحديث، وذكرت شواهده وطرقه، وبيان وجه الدلالة منه في اشتراط المحلّل)) اهـ.
(5) انظر: ((المسوّدة)): (ص/273) لآل تيمية، و ((إعلام الموقعين)): … (1/ 81).
(6) ((شروط الأئمة)): (ص/73) لابن منده، وقد ذكر ذلك أبو داود في ((رسالته إلى أهل مكة)): (ص/30).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 317)
الضّعيف إذا لم يجد في الباب غيره لأنّه أقوى عنده من رأي الرّجال. انتهى. وفي هذا شهادة واضحة على أنّ رواية الحديث الضّعيف لا تستلزم الجهل بالحديث، فأحمد وأبو داود من أئمة علم الأثر بلا مدافعة، وهذا الحديث الضّعيف الذي ذكروه، ليس حديث الكذّابين، ولا الفسّاق المصرّحين، فذلك عندهم لا يستحق اسم الضّعف، وإنّما يقال فيه: إنّه باطل، أو موضوع، أو ساقط، أو متروك، أو نحو ذلك، وإنّما الضّعيف حديث الرّاوي الصّدوق الذي ليس بحافظ، أو المعلول (1) بالاختلاف في رفعه وإسناده، والمضطرب (2) اضطراباً يسيراً، أو نحو ذلك مما اختلف العلماء في التّعليل للحديث به، أو الجرح للرّاوي به، ولا تظهر قوّة في دليل ردّة، ولا دليل قبوله، وأكثر التّضعيف إنّما يكون من جهة الحفظ، وعند الأصوليين: أنّه لا يقدح به حتى يكون الخطأ راجحاً على الصّواب، أو مساوياً له، وفي المساوي خلاف عندهم، وقد تقدّم ذكر هذه المسألة، وهي مقرّرة في كتب ((علوم الحديث)) وكتب ((الأصول)) ، فعلى هذا الوجه تكون رواية الإمام أبي حنيفة عن بعض الضّعفاء مذهباً واختياراً، لا جهلاً واغتراراً.
المحمل الثّاني: أن يكون ضعف أولئك الرّواة الذين روى عنهم مختلفاً فيه، ويكون مذهبه وجوب قبول حديثهم، وعدم الاعتداد بذلك التّضعيف؛ إمّا لكونه غير مفسر لسبب، أو لأجل مذهب، أو غير ذلك، وقد جرى ذلك لغير واحد من العلماء والحفّاظ، بل لم--------------------------------------------
(1) في (س): ((المعلوم))!.
(2) في (س): ((واضطرب))!.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 318)
يسلم من ذلك صاحباً ((الصّحيح)) كما قدّمنا ذلك، وكذلك أئمة العلم.
هذا الإمام الشّافعيّ رضي الله عنه أكثر من الرّواية عن إبراهيم بن أبي يحيى الأسلمي، ووثّقه، وقد خالفه الأكثرون في ذلك. وقال ابن عبد البرّ في ((تمهيده)) (1): أجمعوا على تجريح ابن أبي يحيى، إلاّ الشّافعيّ.
قلت: أمّا الإجماع على تجريحه فليس بمسلّم، فقد وافق الشّافعيّ على توثيقه أربعة من كبار الحفّاظ (2) وهم: ابن جريج، وحمدان بن محمد الأصبهاني، وابن عدي، وابن عقدة (3) ، وقال الذّهبيّ في ((التّذكرة)) (4): ((لم يكن ابن أبي يحيى في وزن من يضع الحديث)) انتهى، ولكن تضعيفه قول الجماهير. وهو المصحّح عند أئمة الحديث من الشّافعيّة /كالنّووي، والذّهبي، وابن كثير، وابن النّحويّ وغيرهم.--------------------------------------------
(1) (20/ 65).
(2) انظر ((تهذيب الكمال -مخطوط)): (1/ 63 - 64) ، و ((تهذيب التهذيب)): (1/ 158) ، و ((الكامل)): (1/ 217) وللشيخ عبد الرزاق أبو البصل رسالة ماجستير عنوانها: ((الرّواية على الإبهام عند الإمام الشافعي)) بحث هذا الموضوع بتوسّع.
(3) في هامش (أ) و (ي) ما نصه:
((أما الشافعي وابن الأصبهاني؛ فصرّحا بتوثيقه، وأمّا ابن عدي وابن عقدة؛ فغاية ما قالا: لم نجد له حديثاً منكراً، ولم يصرّح عنهما في ((الميزان)) بغير هذا، تمت شيخنا أحمد بن عبد الله رحمه الله)).
(4) (1/ 247).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 319)
وكذلك روى الشّافعي عن أبي خالد الزّنجي المكّيّ (1) ، وهو مختلف في توثيقه، وكذلك الإمام أحمد يروي عن جماعة مختلف فيهم (2)
كما تقدّم، وكذلك القاسم بن إبراهيم، ويحيى بن الحسين الهادي رضي الله عنهم قد رويا عن ابن أبي أويس، وهو مختلف فيه (3) ، وقد ذكر أهل علم الرّجال ذلك الاختلاف، وبيّنوا في ((علوم الحديث)) ما يقبل من الجرح والتّعديل، ومراتبهما، وكيفيّة العمل عند تعارضهما.
المحمل الثّالث: أن يكون إنّما روى عن أولئك الضّعفاء على سبيل المتابعة والاستشهاد، وقد اعتمد على غير حديثهم من عموم آية، أو حديث، أو قياس، أو استدلال.
مثل: ما صنع مالك في الرّواية عن عبد الكريم بن أبي المخارق البصريّ، قال ابن عبد البرّ في ((تمهيده)) (4): كان مجمعاً على تجريحه،--------------------------------------------
(1) وهو: مسلم بن خالد الزّنجي أبو خالد المكي المخزومي، فقيه مكة في زمنه ت … (179) أو بعدها.
(2) مثل: عامر بن صالح القرشي، وعبد الله بن واقد، وعمر بن هارون البلخي، ومحمد بن القاسم الأسدي.
وانظر ((معجم شيوخ الإمام أحمد في المسند)): (ص/28 - 33).
(3) في هامش (أ) و (ي) ما نصه:
((ابن أبي أويس فيه مقال منجبر)).
وهما اثنان: إسماعيل، وأبو بكر، والذي أكثر عنه القاسم عليه السلام هو أبو بكر، وروى عنه البخاري في ((صحيحه)) ، وذكر المصنّف في ((التنقيح)): أنهما رويا عن ابن ضميره، وابن علوان)).
(4) (20/ 65).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 320)
ولم يرو عنه مالك إلا حديثاً واحداً معروفاً من غير طريقه وهو حديث: وضع اليمين على الشّمال في الصلاة، وقد رواه مالك في ((الموطأ)) (1) من طريق صحيحة من رواية أبي حازم التّابعيّ الجليل عن سهل بن [سعد] (2) الصّحابيّ رضي الله عنه.
وكذلك القاسم بن إبراهيم، وحفيده يحيى بن الحسين من أئمة الزّيديّة قد أكثر من رواية أحاديث الأحكام، والاحتجاج عليها من حديث ابن أبي ضميرة (3) وأهل الرّواية متفقون على تجريحه، والقدح في روايته (4).
وكذلك قد روى شعبة على جلالته (5) وتشدّده عن أبان بن أبي--------------------------------------------
(1) (1/ 159).
(2) في (أ): ((بن عبد الله)) والتصويب من (ي) و (س).
(3) هو: الحسين بن عبد الله بن أبي ضميرة، كذّبه عدد من النّقّاد.
انظر: ((الميزان)) (2/ 61).
(4) في هامش (ي) ما نصّه:
((هو الحسين بن عبد الله بن ضميرة، ذكره المصنّف رحمه الله في ((تنقيحه)) قال: ((وكذلك عن أبي خالد الواسطي، وروى السيد أبو طالب عن ابن الأشعث، وأبو عبد الله الجرجاني، عن أبي الدنيا الأشج)) انتهى.
قلت: هذا شيء كثير، من اطّلع على كتب المتأخرين وجدها مشحونة بالرواية عمّن دبّ ودرج، هذا المرشد بالله على جلالته روى عن ميسرة الأكول، ونوح الجامع، وإسحاق بن بشر، وكم أعدّ! فانظره! شيخنا حفظه الله)).
(5) في هامش (ي) ما نصّه:
((كان شعبة يشدّد في أبان جدّاً، فقيل له: لم كتبت عنه؟ فقال: من ذا يصبر عن ذا!؟ يعني: حديث القنوت، ولم يرو عنه غيره، تمّت شيخنا))
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 321)
عيّاش مع قول شعبة فيه: لأن أشرب من بول حمار حتّى أروى أحبّ إليّ من أن أقول: حدّثنا أبان بن أبي عيّاش، رواه شعيب بن جرير عنه، وروى ابن إدريس وغيره عن شعبه (1) أنّه قال: لأن يزني الرّجل خير من أن يروي عن إبان.
فإن قلت: فكيف روى عنه مع اعتقاده تحريمها؟.
قلت: إنّما أراد تحريم ذلك على من لا يعرف الحديث الباطل من غيره (2) ، وتحريم رواية العارف عن المتروكين في حضرة من لا يعرف واجب، فإنّ الثّوريّ نهى عن الرّواية عن بعض المتروكين، فقيل له: ألست تروي عنه؟ فقال إنّي أروي ما أعرف (3).
وهذا من لطيف علم الحديث. وقد قدّمنا (4) عن مسلم أنّه ربّما أخرج الإسناد الضّعيف لعلوّه واقتصر عليه، وترك إيراد الإسناد الصّحيح لنزوله، ومعرفة أهل الشّأن له، روى ذلك النّوويّ عن مسلم تنصيصاً كما تقدّم، وفيه دلالة على أنّ رواية العالم لحديث الرّجل الضّعيف لا تدلّ على جهله بضعفه.
وكذلك البخاريّ قد ضعّف هو بعض من روى عنه في--------------------------------------------
(1) تحرفت في (س) إلى ((شعيب)) .
(2) في (ي) و (س): ((الحق من الباطل)).
(3) في هامش (ي) ما نصّه:
((يعني ما يعرف أنه حديث، وفي رواية عن سفيان أنه قال: أنا أعرف صدقه من كذبه. تمت شيخنا حفظه الله)).
(4) (ص/167).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 322)
((الصّحيح)) ، ذكر ذلك الذّهبيّ في ((الميزان)) (1) ، وهذا يدلّ على أنّه لم يعتمد على ذلك الرّاوي الذي ضعّفه، لولا شواهد لحديثه ومتابعات.
وهذا من لطيف علم الحديث، ولذا قال الإمام النّووي (2): ((إن من صحّح حديثاً على شرط مسلم لكون راويه من رواة صحيح مسلم؛ فقد وهم في ذلك)).
المحمل الرّابع: أن تكون رواية الإمام أبي حنيفة من قبيل تدوين ما بلغه من الحديث صحيحه وضعيفه، كما هو عادة كثير من مصنّفي الحفّاظ أهل السّنن والمسانيد، وغرضهم بذلك حفظ الحديث للأمّة لينظر في توابعه وشواهده، فإن صحّ منه شيء عمل به وإن بطل شيء حذّر من العمل به، وإن احتمل شيء الخلاف كان للنّاظر من العلماء أن يعمل فيه باجتهاده.
وفي الرّواية المشهورة عن البخاريّ أنّه كان حفظ ثلاث مئة ألف حديث، منها: مئتا ألف غير صحاح (3).
وقال إسحاق بن راهويه (4): أحفظ مكان مئة ألف حديث كأنّي أنظر إليها، وأحفظ سبعين ألف حديث صحيحة عن ظهر قلبي، وأحفظ أربعة آلاف حديث مزوّرة. فقيل له في ذلك؟ فقال: لأجل إذا مرّ بي منها حديث في الأحاديث الصّحيحة فليته فلياً.--------------------------------------------
(1) تقدّم ذكر بعض المواضع.
(2) ((شرح مسلم)): (1/ 26).
(3) انظر: ((السير)): (12/ 415).
(4) انظر: ((السير)): (11/ 373).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 323)
الروض الباسم في الذب عن سنة أبي القاسم - صلى الله عليه وسلم - (ابن الوزير)القسم: العقيدة
الكتاب: الرَّوضُ البَاسمْ في الذِّبِّ عَنْ سُنَّةِ أبي القَاسِم - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -
(وعليه حواشٍ لجماعةٍ من العلماء منهم الأمير الصّنعاني)
المؤلف: ابن الوزير، محمد بن إبراهيم بن علي بن المرتضى بن المفضل الحسني القاسمي، أبو عبد الله، عز الدين، من آل الوزير (ت 840هـ)
تقديم: فضيلة الشيخ العلامة بكر بن عبد الله أبو زيد
اعتنى به: علي بن محمد العمران
الناشر: دار عالم الفوائد للنشر والتوزيع
عدد الأجزاء: 2 (متسلسلة الترقيم)
[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
تاريخ النشر بالشاملة: 21 ربيع الآخر 1432
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 420)