العمران، وتفرّق المسلمون في الأمصار، والأقطار.
ونجمت على الساحة ناشئة جديدة، كانت بحاجة إلى دراسة القرآن وذلك لبعد عهدها عن الصدر الأول، وأهله، وكان قد تباعد عن هؤلاء، وفقد التواصل كثيرا من حلقاته.
ثم إنّ القرّاء قد انتشروا هنا وهناك، كلّ يقرئ بما حفظ وتلقّى، من وجوه القراءات، فاختلف الناس، ودبّ التنازع فيما بينهم.
فقد أخرج أبو داود في (المصاحف) من طريق أبي قلابة أنه قال:
[لمّا كانت خلافة (عثمان)، جعل المعلّم يعلّم قراءة الرجل، والمعلّم يعلّم قراءة الرجل، فجعل الغلمان، يلتقون، فيختلفون حتى ارتفع ذلك إلى المعلّمين، حتى كفّر بعضهم بعضا، فبلغ ذلك عثمان. فخطب، فقال: أنتم عندي تختلفون؟!.
فمن نأى عنّي من الأمصار أشدّ اختلافا!!!].
وصدق سيدنا عثمان فيما قال: لقد كانت الأمصار النائية أشدّ اختلافا من القريبة، بل وأكثر نزاعا.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 104)
أسباب الاختلاف
وما هذا النزاع، وما هذا الاختلاف إلّا بأسباب اعتبارية واقعة:
1 - جهل أكثر الناس يومئذ بالأحرف السبعة المنزلة في القرآن الكريم.
2 - انعدام المصاحف
- بل والمصاحف الموحّدة- بين أيدي الناس.
3 - اختلاف طريق الأداء
، والأوجه بين المتحملين لها، ممّا أدّى بهم أن يحتكموا فيما شجر بينهم فيما يختلفون فيه من أوجه القراءة، ممّا أنذر بخطر جسيم.
وهذه الأسباب كافية في سحق الأمّة، وتشتيت شملها.
فما العمل لإنقاذها؟.
سيدنا عثمان ينقذ الأمة
وانبثاقا من هذه الأسباب، وربما غيرها، نهض سيدنا عثمان بن عفان رضي الله عنه، لينقذ الأمة من الفتنة والدّمار، ويحسم مادّة النزاع، ونادى في أجلّاء الصحابة وأعلامهم، واستشارهم في إيجاد الحلّ المناسب الصائب.
وبعد التشاور الحكيم، خلص بالإجماع إلى أمر حكيم، وفعل قويم.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 105)
وهذا الأمر: أن يستنسخ مصاحف يرسل بها إلى الأمصار، ثم يحرّق ما عداها، وأن تكون المصاحف العثمانية هي المعتمدة في القراءة فقط.
متى وكيف بدأ؟
. وبدأ تنفيذ قراره هذا بتاريخ سنة/ 24/ هـ في أواخرها، وعهد في نسخ المصاحف إلى أربعة ثقات حفاظ، مشهور لهم، واعتبروا لجنة معتمدة في الكتابة.
ولجنة الكتابة العثمانية، قد مثّلها أربعة رجال، ثلاثة قرشيّون: عبد الله ابن الزبير، وسعيد بن العاص، وعبد الرحمن بن الحارث بن هشام.
ثمّ زيد بن ثابت هو الرابع.
ثمّ أرسل إلى أمّ المؤمنين (حفصة) بنت عمر، يطلب منها الصحائف الصدّيقيّة التي احتفظت بها، فأرسلتها على الفور لخليفة المسلمين.
وأخذت اللّجنة في نسخها، وفق دستور كتابيّ، رسمه لهم سيدنا عثمان ابن عفان.
فما موادّ هذا الدستور؟.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 106)
دستور الكتابة العثمانية
إنّه دستور قد حوى موادّ بقائه، بما امتاز عن سابقه من شمولية وتوحيد، واحتواء، لكافّة القراءات المتواترة التي استقرّت قرآنيتها. وإليك- أخي القارئ- تلك المواد الدستورية في الكتابة العثمانية:
1 - أن لا يكتب في المصحف إلّا ما تحققوا منه أنه قرآن
، وأنه ممّا استقرّ في العرضة الأخيرة على رسول الله صلى الله عليه وسلم، وما أيقنوا صحّته عن النبي صلى الله عليه وسلم مما لم يطرأ عليه نسخ قرآني.
2 - حظر إدخال ما سوى الصحيح والمتواتر
، مما وجد عند أحد من القراء.
مثاله: ترك قراءة (فامضوا إلى ذكر الله) بدل (فاسعوا).
3 - تعرية الكتابة من النقط والشكل
، لتحتمل الأحرف السبعة.
مثاله: (فتبينوا) من قوله إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا الحجرات/ 6/ فإن جرّدت من النقط، صلحت أن تقرأ (فتثبتوا) أيضا، وهي قراءة متواترة.
4 - تخصيص الكتابة بلسان قريش
. وذلك حين وجّه اللجنة بقوله للقرشيين: «إذا اختلفتم أنتم وزيد بن ثابت في شيء من القرآن، فاكتبوه بلسان قريش، فإنّما نزل بلسانهم».
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 107)
وعملت اللجنة العثمانية بما أملى عليها خليفة المسلمين، فنسخوا الصحف في المصاحف، ثم ردّ سيدنا عثمان الصحف إلى سيدتنا (حفصة)، وأرسل إلى كلّ أفق مصحفا (1)، ثم حرّق ما سواه من القرآن في كل صحيفة، أو مصحف غير خاضع لدستوره.
مزايا الرسم العثماني
وحفل المصحف العثماني بميزات عدّة، أبرزها: بقاؤه إلى يومنا هذا، دون مساس برسمه، ودونك المزايا الأخرى:
1 - الاقتصار على ما ثبت تواتره، وترك ما سواه من زيادات الآحاد.
2 - إهمال ما نسخت تلاوته، ولم تستقر في العرضة الأخيرة.
3 - ترتيب السور والآيات على الوجه المعروف- الآن- بخلاف صحف أبي بكر رضي الله عنه، فقد كانت مرتبة الآيات دون السور.
4 - كتابته بطريقة تجمع وجوه القراءات المختلفة، والأحرف التي نزل بها القرآن.
5 - تجريده من كل ما ليس قرآنا، كالذي يكتبه بعض الصحابة في مصاحفهم الخاصة، شرحا لمعنى، أو بيانا لناسخ ومنسوخ، وغير ذلك.--------------------------------------------
(1) لقد اختلف في عددها. رواية تقول: إنها سبعة.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 108)
وتجاوب الصحابة مع هذا الدستور، فلم يبقوا مصحفا خاصا، وخضعوا لخليفة المسلمين سيدنا عثمان، عن قناعة وطواعية.
رضي الله عنهم جميعا
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 109)
آداب القرآن الكريم
ولقراءة القرآن الكريم آداب، على القارئ والمستمع مراعاتها حتى تكون قراءته أدنى إلى القبول، والخشية من الله سبحانه.
هذا وإنّ العلماء المسلمين قد أولوه عنايتهم، ثم حوّلوه إلى علم مستقلّ، فأفرده بعضهم بالتأليف- كالإمام النووي- في كتابه التبيان، وجعله بعضهم (علما) من علوم القرآن- كالإمام السيوطي- في كتابه (الإتقان) وعدّه برقم (35).
وضروري بحق أيّ مسلم، لا سيّما الناشئة منهم، أن يحيطوا بها علما، ليعرفوا قدر كتابهم، ويتعرّفوا على سبل الخشية من ربهم.
وهاؤهم طاقة من تلك الآداب الرفيعة.
1 - الطهارة
1 - أن يحضّر القارئ نفسه، فيتطهر بالوضوء، لأنّه سيؤدي عبادة، لا أقدس ولا أجلّ منها، لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يكره أن يذكر الله إلّا على طهر.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 110)
ولا بأس أن يقرأ بلا وضوء، لفعله صلى الله عليه وسلم له.
أما الجنب والحائض والنفساء. فتحرم عليهم القراءة، ولا بأس بالنظر في المصحف، وإمراره على القلب، خلا القراءة.
2 - يسن أن يستاك- تعظيما وتطهيرا- لأن الفم طريق القرآن.
فقد روى ابن ماجة عن علي موقوفا، والبزار بسند جيد عنه مرفوعا:
[إنّ أفواهكم طرق القرآن، فطيبوها بالسواك].
لذا. كره أن يقرأه متنجّس الفم.
3 - يسنّ أن يجلس مستقبلا القبلة، متخشعا بسكينة ووقار، مطرقا رأسه، إجلالا لله ومهابة.
2 - التعوّذ
1 - وإذا أراد القراءة، تعوّذ (استنانا، أو وجوبا). لقوله سبحانه فَإِذا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطانِ الرَّجِيمِ سورة النحل/ 98/.
وصفته المختارة. (أعوذ بالله من الشيطان الرجيم).
ويستحسن الجهر به، حتّى ينبّه المستمعين أن ينصتوا، فلا يفوتهم شيء من القراءة.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 111)
2 - وليحافظ على البسملة في أول كلّ سورة، عدا براءة، لأنّ أكثر العلماء على أنها آية، فإذا أخلّ بها كان تاركا لبعض الختمة القرآنية- عند الأكثرين.
أما القراءة من وسط السورة أو أثنائها، فقد استحب بعضهم البسملة- كالإمام الشافعي- وأكّدها القرّاء عند قراءة قوله تعالى:
* إِلَيْهِ يُرَدُّ عِلْمُ السَّاعَةِ فصلت/ 47/ و* وَهُوَ الَّذِي أَنْشَأَ جَنَّاتٍ الأنعام/ 141/.
لما في ذكر ذلك بعد التعوّذ من البشاعة وإيهام رجوع الضمير إلى الشيطان.
3 - الترتيل
1 - يسنّ الترتيل في القراءة. لقوله تعالى وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا المزمّل/ 4/.
ولما روى أبو داود وغيره عن أم سلمة: [أنهّا نعتت قراءة النبي صلى الله عليه وسلم قراءة مفسّرة حرفا حرفا].
ولما في البخاري عن أنس: [أنه سئل عن قراءة رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال:
(كانت مدّا).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 112)
ثم قرأ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ* يمدّ (الله) ويمدّ (الرحمن) ويمدّ (الرحيم)].
وفي الصحيحين عن ابن مسعود: [أنّ رجلا قال له: إني أقرأ المفصّل في ركعة واحدة.
فقال: هذّا كهذّ الشّعر!! إنّ قوما يقرءون القرآن لا يجاوز تراقيهم، ولكن إذا وقع في القلب فرسخ فيه، نفع].
وأخرج الآجري في جملة القرآن عن ابن مسعود قال:
[لا تنثروه نثر الدّقل، ولا تهذّوه هذّ الشعر.
قفوا عند عجائبه، وحرّكوا به القلوب، ولا يكون هم أحدكم آخر السورة].
وأخرج من حديث ابن عمر موقوفا:
[يقال لصاحب القرآن: اقرأ، وارق في الدرجات، ورتّل كما كنت ترتل في الدنيا، فإنّ منزلتك عند آخر آية كنت تقرؤها].
لذا. كره الإفراط في الإسراع، لأنّ الترتيل يساعد على التفكر والتدبر، ولأنه أقرب إلى الإجلال، والتوقير، وأشدّ تأثيرا في القلب.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 113)
4 - التدبّر
يسنّ في القراءة التدبّر والتفهم، لأنه هو المقصد الأسنى، والمطلوب الأهم، وبه تنشرح الصدور، وتستنير القلوب قال الله تعالى:
كِتابٌ أَنْزَلْناهُ إِلَيْكَ مُبارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آياتِهِ (ص) / 29/ وقال: أَفَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ؟! النساء/ 82/
وكيفية التدبّر هذا
: أن ينهج نهج رسول الله صلى الله عليه وسلم في هذا الأدب العظيم، فيشغل قلبه بالتفكّر في معاني ما يلفظ به، ويتأمل الأوامر والنواهي، ويعتقد قبول ذلك كله.
فإن كان مما قصّر عنه فيما مضى، اعتذر واستغفر.
وإذا مرّ بآية رحمة: استبشر وسأل. أو عذاب: أشفق وتعوّذ. أو تنزيه: نزّه وعظّم. أو دعاء: تضرّع وطلب.
هكذا كان نهجه صلى الله عليه وسلم.
فقد أخرج مسلم عن حذيفة قال:
[صليت مع النبي صلى الله عليه وسلم ذات ليلة، فافتتح البقرة، فقرأها ثم النساء فقرأها،
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 114)
ثم آل عمران فقرأها، يقرأ مترسّلا إذا مرّ بآية فيها تسبيح سبّح، وإذا مرّ بسؤال سأل وإذا مرّ بتعوذ تعوّذ].
وأخرج أبو داود، والنسائي وغيرهما. عن عوف بن مالك قال:
[قمت مع النبيّ صلى الله عليه وسلم ليلة، فقام فقرأ سورة البقرة، لا يمرّ بآية رحمة إلّا وقف وسأل، ولا يمرّ بآية عذاب، إلّا وقف وتعوّذ].
5 - إجابات على آيات
«بلى!» «آمنّا بالله»
1 - وأخرج أبو داود والترمذي:
[من قرأ وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ فانتهى إلى آخرها، فليقل: بلى وأنا على ذلك من الشاهدين.
ومن قرأ لا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيامَةِ فانتهى إلى آخرها أَلَيْسَ ذلِكَ بِقادِرٍ عَلى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتى.
فليقل: بلى.
ومن قرأ (والمرسلات) فبلغ فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ يُؤْمِنُونَ المرسلات/ 50/.
فليقل: آمنا بالله].
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 115)
«سبحان ربي الأعلى»
2 - وأخرج أحمد وأبو داود عن ابن عباس:
[أنّ النبيّ صلى الله عليه وسلم كان إذا قرأ سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى قال: سبحان ربي الأعلى] 3 -
«ولا بشيء من نعمك ربّنا نكذّب»
3 - وأخرج الترمذي والحاكم عن جابر قال:
[خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم على الصحابة، فقرأ عليهم سورة الرحمن من أولها إلى آخرها، فسكتوا.
فقال: لقد قرأتها على الجنّ، فكانوا أحسن مردودا منكم.
كنت كلّما أتيت على قوله فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ*. الرحمن/ 14/.
قالوا: ولا بشيء من نعمك ربّنا نكذّب، فلك الحمد].
«آمين»
4 - وأخرج أبو داود وغيره عن وائل بن حجر:
[سمعت النبيّ صلى الله عليه وسلم قرأ وَلَا الضَّالِّينَ الفاتحة فقال: آمين.
يمدّ بها صوته].
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 116)
وأخرج أبو عبيد عن أبي ميسرة:
[أنّ جبريل لقّن رسول الله صلى الله عليه وسلم عند خاتمة البقرة: لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَها لَها ما كَسَبَتْ وَعَلَيْها مَا اكْتَسَبَتْ رَبَّنا لا تُؤاخِذْنا إِنْ نَسِينا أَوْ أَخْطَأْنا رَبَّنا وَلا تَحْمِلْ عَلَيْنا إِصْراً كَما حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنا رَبَّنا وَلا تُحَمِّلْنا ما لا طاقَةَ لَنا بِهِ وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنا وَارْحَمْنا أَنْتَ مَوْلانا فَانْصُرْنا عَلَى الْقَوْمِ الْكافِرِينَ- آمين].
6 - تحسين الصوت بالقراءة
ويسن تحسين الصوت بالقراءة، وتزيينها، وقد جاء في هذا أحاديث كثيرة ثابتة.
لحديث ابن حبان وغيره [زيّنوا القرآن بأصواتكم].
ولحديث الدارمي [حسّنوا القرآن بأصواتكم، فإنّ الصوت الحسن يزيد القرآن حسنا].
ولحديث البزار وغيره [حسن الصوت زينة القرآن].
وعلى هذا، فمن لم يكن حسن الصوت فليحسّنه ما استطاع.
شريطة: أن لا يخرج إلى حدّ التمطيط، والإفراط، فيكره.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 117)
7 - البكاء عند القراءة
ويستحب البكاء، والحزن والخشوع عند القراءة، فإن لم يجد ذلك تباكى.
لقوله تعالى وَيَخِرُّونَ لِلْأَذْقانِ يَبْكُونَ الإسراء/ 109/.
وفي الصحيحين [« … فإذا عيناه تذرفان»].
وكيفية ذلك: أن يستشعر الخشية من الوعيد والتهديد فيما قصّر فيه من الأوامر والنواهي، فإن لم يحضره حزن وبكاء، فليبك على فقد ذلك، فإنّه من المصائب.
8 - التفخيم في قراءته
ويستحب القراءة بالتفخيم، لحديث الحاكم:
[نزل القرآن بالتفخيم].
وكيفيته: أن يقرأ على قراءة الرجال، ولا يخضع الصوت فيه ككلام النساء.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 118)
9 - رفع الصوت به
ويستحب رفع الصوت بالقراءة، إن خلا من أمور ثلاثة:
1 - خشية الرياء.
2 - تأذّي المصلّين.
3 - وجود ناس نائمين.
وفضّل الجهر بشروطه
: 1 - لأنّ العمل فيه أكثر.
2 - ولأنّ الفائدة تتعدى السامعين.
3 - ولأنّه يوقظ قلب القارئ، ويجمع همه إلى الفكر.
أخذا بحديث الصحيحين [ما أذن الله لشيء ما أذن لنبيّ حسن الصوت، يتغنى بالقرآن، يجهر به].
10 - القراءة من المصحف أفضل من الحفظ
وتفضّل القراءة من المصحف على القراءة من الحفظ، لزيادة عمل آخر وهو النظر، وقد جاءت آثار بهذا الأمر، أقتطف منها اثنين فقط.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 119)
فقد أخرج أبو عبيد بسند صحيح:
[فضل قراءة القرآن نظرا على ما يقرؤه، كفضل الفريضة على النافلة].
وأخرج البيهقي عن ابن مسعود بسند حسن موقوفا:
[أديموا النّظر في المصحف].
11 - القراءة وفق الترتيب المصحفي
ويستحب أن يقرأ وفق ترتيب المصحف، ولا يعكس إلّا لضرورة التعليم.
فقد أخرج الطبراني بسند جيد عن ابن مسعود:
أنه سئل عن رجل يقرأ القرآن منكوسا؟
قال: ذاك منكوس القلب].
12 - الاستماع عند القراءة
وعلى المستمع أن ينصت للقراءة. لقوله تعالى وَإِذا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ الأعراف/ 204/.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 120)
13 - سجود التلاوة
وإذا قرئت آية سجدة، استحبّ، أو وجب، أن يخرّ القارئ والمستمع سجّدا، وهي (أربع عشرة) سجدة قد أشير إليها في حاشية المصحف عند كل سجدة.
14 - التكبير عند الختم
وإذا أراد القارئ الختم لقراءة القرآن، استحبّ أن يكبّر من سورة الضحى حتى آخره. وهي قراءة المكّيين.
والأصل فيه
ما روى أبو العلاء الهمداني عن البزي أن الأصل في ذلك، أنّ النبيّ صلى الله عليه وسلم انقطع عنه الوحي. فقال المشركون:
- قلا محمدا ربّه.
فنزلت سورة الضّحى، فكبّر النبي صلى الله عليه وسلم].
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 121)
15 - الدعاء عند الختم
ويسن عند الختم الدعاء، لحديث الطبراني، وغيره عن العرباض بن سارية- مرفوعا: [من ختم القرآن، فله دعوة مستجابة].
16 - الصوم يوم الختم
ويسنّ الصوم يوم الختم، وأن يحضر الأهل، والأصدقاء ليشهدوه.
فقد أخرج الطبراني عن أنس:
[أنه كان إذا ختم القرآن جمع أهله ودعا].
وأخرج أبو داود عن الحكم بن عتيبة قال: [أرسل إليّ مجاهد وعنده ابن أبي أمامة.
وقال: إنّا أرسلنا إليك، لأنّا أردنا أن نختم القرآن].
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 122)
أما سنية الصوم
: فقد أخرجه ابن أبي داود عن جماعة من التابعين.
17 - إذا ختم القرآن شرع بأوله
ويسن إذا فرغ القارئ من الختمة، أن يشرع بأخرى، عقب الختم.
فقد أخرج الدارمي بسند حسن عن ابن عباس، عن أبي بن كعب:
[أنّ النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا قرأ قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ افتتح من الحمد، ثمّ قرأ من البقرة إلى وَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ، ثم دعا بدعاء الختمة، ثم قام]
18 - الحالّ المرتحل
ويسنّ إذا فرغ من الختمة أن يشرع بأخرى عقب الختم.
لحديث الترمذي، وغيره:
[أحبّ الأعمال إلى الله الحالّ المرتحل، الذي يضرب من أوّل القرآن، إلى آخره، كلّما حلّ ارتحل].
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 123)