Arabic source text

📘 তায়াম্মুলাত ফিল আনাজিলি ওয়াল আকিদাহ (বাহা আন-নাহহাল)

📘 تأملات فى الأناجيل والعقيدة (بهاء النحال)

📘 তায়াম্মুলাত ফিল আনাজিলি ওয়াল আকিদাহ (বাহা আন-নাহহাল)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
‌‌إنجيل مرقس والخلط بين الأسماء:
يقول مرقس (فقال لهم (يسوع) أما قرأتم ما فعله داود حين احتاج وجاع هو والذين معه. كيف دخل بيت الله فى ايام أبياثار رئيس الكهنة وأكل خبز التقدمة الذي لا يحل أكله إلا للكهنة، وأعطى الذين كانوا معه أيضا) 2: 23 - 27
هنا يخطئ مرقس بذكره أن رئيس الكهنة الذي تمت فى عهده حادثة داود هذه كان أبياثار، حيث أن هذه الحادثة مسجلة فى سفر صموئيل الأول فى الإصحاح 21 هكذا (فجاء داود إلي أخيمالك الكاهن، فاضطرب أخيمالك عند لقاء داود وقال له لماذا أنت وحدك وليس معك أحد .. فأجاب الكاهن داود وقال لا يوجد خبز محلل تحت يدي ولكن يوجد خبز مقدس) صموئيل الأول 21: 1 - 5
ويتضح من رواية العهد القديم أن أخيمالك بن أخيطوب هو الذي كان رئيسا للكهنة وقد قتل بسبب تلك الحادثة على يد شاول، أما أبياثار فكان ابنا لأخيمالك رئيس الكهنة وقد تولي هذا المنصب من بعده فاختلط الأمر على مرقس. كما يتضح أن داود لم يكن معه أحد.
وقد ذكر كل من متى ولوقا تلك الحادثة وتجنبا الخطأ الذي وقع فيه مرقس حيث لم يذكرا اسم رئيس الكهنة.

‌‌إنجيل لوقا والخلط بين الأسماء:

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 120)

يقول لوقا (وفى تلك الأيام صدر أمر من أغسطس قيصر بأن يكتتب كل المسكونة. وهذا الاكتتاب الاول جرى إذا كان كيرينيوس والي سورية) لوقا 2: 21
ومن الثابت تاريخيا، كما ذكر المؤرخ الروماني ترتليانوس وكذلك باعتراف وإقرار اباء الكنيسة وشراح الأناجيل أن هذا الاكتتاب (إحصاء سكاني) كان فى عهد ساتورنينوس والي سورية. وقد أخطأ لوقا وذكر اسم كيرينيوس الذي تولي على سورية بعد ميلاد المسيح بست سنوات (1) كما ذكر المؤرخ اليهودي يسويفوس فى تاريخه (قديمات اليهود) الكتاب الثامن عشر.

‌‌إنجيل متى والخلط بين الأسماء:
يقول إنجيل متى (لكى يأتي عليكم كل دم زكى سفك على الأرض من دم هابيل الصديق إلي دم زكريا بن براخيا الذي قتلتموه بين الهيكل والمذبح) متى 23: 35
ويقول لوقا (لكي يطلب من هذا الجيل دم جميع الأنبياء المهرق منذ إنشاء العالم من دم هابيل إلي دم زكريا الذي أهلك بين المذبح والبيت) لوقا 50:11
يحدثنا كل من متى ولوقا عن قتل اليهود للكاهن زكريا فى بيت الله. ويحدد إنجيل متى شخصيته بأنه زكريا بن براخيا والد يوحنا المعمدان (2)--------------------------------------------
(1) تفسير العهد الجديد: إصدار دار الثقافة صـ137
(2) تفسير إنجيل متى صـ231 إصدار دار المعارف (وهكذا خطأ من التفسير لأنه يوجد 500 عاما فارق زمني)

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 121)

وإذا طالعنا العهد القديم عامة وسفر زكريا بن براخيا خاصة لا نجد أى إشارة عن مقتل هذا الكاهن الذي عاصر الملك داريوس.
ولكن فى عهد الملك يوآش قتل اليهود كاهن اسمه زكريا بن يهودياداع. كما يحدثنا سفر أخبار الأيام الثاني. (لبس روح الله زكريا بن يهودياداع الكاهن فوقف فوق الشعب وقال لهم .. لأنكم تركتم الرب قد ترككم، ففتنوا عليه ورجموه بحجارة بأمر الملك فى دار بيت الرب صح 24: 20 - 21
هكذا التبس الأمر على متى فخلط بين زكريا بن براخيا وزكريا ابن يهودياداع ويبدو أن لوقا قد تنبه إلي خطأ متى فذكر أنه ذكريا فقط.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 122)

‌‌الأناجيل والميلاد العذراوي:
إن من الغريب والمدهش عدم معرفة كاتبي إنجيل مرقس ويوحنا بالإضافة إلي بولس الرسول بميلاد السيد المسيح من السيدة مريم بمعجزة إلهية أى بدون (أب بيولوجي) إن إنجيل مرقس وكذلك إنجيل يوحنا وأعمال الرسل التي حررها بولس الرسول قد خلوا تماما من أية إشارة إلي هذا الميلاد العذراوي المعجز.
يقول د. بترسن سميث (1) أن عدم تعرض مرقس ويوحنا وبولس لذكر الميلاد العذراوي أدي إلي انكاره من جانب الأستاذ (هارنك) أكبر الثقاة فى تاريخ عصر الميلاد والقديس (كيرنثوس) وغيرهم فى العصور المختلفة وفى هذا العصر أيضا.
وقد أبدي بعض المسيحيين رغبة فى حذف هذه العبارة (حبل به بالروح القدس وولد من مريم العذراء) من قانون الإيمان على سبيل الترضية لجماعة المرتابين. (!)
ونتساءل كيف عرف وأذيع سر ميلاد المسيح الإعجازى؟
لا شك أنه لا خلاف على أن السيدة مريم هى التي أخبرت التلاميذ بعد وفاة السيد المسيح بهذا السر، لأن جميع الدلائل تشير إلي جهل التلاميذ والمسيحيين الأوائل بهذا الميلاد الإعجازي.
أثناء حياة المسيح ويعلق على ذلك دكتور بترسن سميث: لم يفكر أحد قط من التلاميذ فى هذا الموضوع.--------------------------------------------
(1) حياة يسوع: دكتور بترسن سميث صـ26 - 28، ترجمة القس: حبيب سعيد

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 123)

ويخبرنا إنجيل يوحنا أن كاتبه القديس يوحنا التلميذ المقرب إلي السيد المسيح قد استضاف السيدة مريم حتى توفيت (وذلك بعد وفاة المسيح) فكيف لم تخبر السيدة مريم القديس يوحنا بسر الميلاد العذراوي وهى تعيش معه فى منزل واحد.
تقول بعض الآراء المسيحية أن يوحنا ومرقس قد علما بهذا الميلاد العذراوي ولكنهما لم يسجلاه فى إنجيلهما لعدم إيمانهما به.
والأرجح هو أن القديس يوحنا (تلميذ المسيح) ليس هو محرر الإنجيل المنسوب إليه (1)، وأن كاتبه الحقيقي لم يعلم بهذا الميلاد الإعجازى لصاحب الرسالة.
وسواء علم مرقس ويوحنا وبولص بالميلاد ولم يؤمنوا به وتجاهلوه أم لم يعلموا به فهذا يشير إلي غياب الوحي عند تحرير الإنجيل.--------------------------------------------
(1) فلاسفة الشرق: أ. و. توملين.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 124)

‌‌تصحيح خطأ مرقس عند استشهاده بالأنبياء:
يقول مرقس (كما هو مكتوب فى الأنبياء ها أنا أرسل أمام وجهك ملاكي الذي يهيئ طريقك قدامك، صوت صارخ فى البرية أعدوا طريق الرب) مرقس 1: 2 - 3
الجملة الأولي التي يذكرها مرقس كنبوءة عن مجئ يوحنا المعمدان (النبي يحيى بن زكريا) ممهدا الطريق للمسيح مقتبسه من سفر ملاخى والجملة الثانية مقتبسة من سفر أشعياء ويقول تفسير العهد الجديد: قرئ فى بعض النسخ والترجمات الموثوق بها (كما هو مكتوب فى أشعياء النبي .. .) وقد عدلت إلي الأنبياء لتناسب النقل من ملاخي وأشعياء (1) معا.
ويؤكد ذلك القس تورميدا (2) الذي اطلع على إنجيل مرقس قبل تصحيح هذا الخطأ فيقول: (ومن كذب النصاري ما قاله مرقس فى الإصحاح الأول من كتابه (انجيله): أن فى كتاب أشعياء النبي عن الله تعالي يقول: أني بعثت لك ملاكا أما وجهك وهذا الكلام لا يوجد فى كتاب أشعياء وإنما هو فى كتاب ملاخى النبي فهذا من أقبح الكذب على أنبياء الله)
وهكذا قام النساخ والمترجمون بتصحيح خطأ مرقس.--------------------------------------------
(1) تفسير العهد الجديد: إصدار دار الثقافة صـ90
(2) تحفة الأريب فى الرد على أهل الصليب: انسلم تورميدا هذا القس أسلم وسمى عبد الله الترجمان.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 125)

ومن الغريب أن النسخة الإنجليزية لإنجيل مرقس احتفظت بهذا الخطأ حيث جاء فيها.
( IN THE PROPHET ISAIAH IT STANDS WRITTEN) MARK 1: 2

‌‌إنجيلي مرقس ومتى وشجرة التين المجني عليها:
يقول إنجيل متى (وفى الصبح إذ كان راجعا (يسوع) إلى المدينة جاع، فنظر شجرة تين على الطريق وجاء إليها فلم يجد فيها شيئا إلا ورقا فقط، فقال لها لا يكن منك ثمر بعد إلى الأبد، فيبست التينة فى الحال) صح 21: 18 - 21
ويذكر مرقس هذه القصة هكذا.
(لما خرجوا من بيت عنيا جاع (يسوع) فنظر شجرة تين من بعيد عليها ورق وجاء لعله يجد فيها شيئا فلما جاء إليها لم يجد شيئا إلا ورقا لأنه لم يكن وقت التين. فأجاب يسوع وقال لها لا يأكل أحد منك ثمرا بعد إلي الأبد .. وفى الصباح إذ كانوا مجتازين رأوا التينة قد يبست من الأصول) 11: 12 - 14

ويبلور وليم باركلي (1) الخلاف بين متى ومرقس فى نقطتين:
1 - ذكر مرقس أن الوقت لم يكن وقت التين.--------------------------------------------
(1) تفسير إنجيل متى: وليم باركلي

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 126)

2 - لا يذكر مرقس ما يفيد أن التينة قد يبست فى الحال كما ذكر متى ويقول وليم باركلي أن شراح الإنجيل يعتقدون أن رواية مرقس أقرب إلي الحادثة الواقعية من رواية متى على أساس أن إنجيل مرقس هو أقدم البشائر.
ويضيف وليم باركلي قائلا: ثم أنه تعترضنا مشكلة أخرى تحتاج إلي تفسير، فكيف يعاقب السيد المسيح شجرة بلعنة مع أن العقاب فى الحقيقة لا يوقع إلا على الكائنات الحية التي لها عقل وإرادة والشجرة ليس لها عقل ولا إرادة، ثم إننا إذا ذكرنا ما قاله مرقس من أنه لم يكن وقت التين فلماذا يلعن المسيح الشجرة على شئ لم يكن فى قدرتها أو أمكانها؟ وهل يكلف المسيح الشجرة شيئا فوق طاقتها؟
ويتسائل أيضا القس انسلم تورميدا (1): كيف ينسب متى ومرقس إلى المسيح التماس التين من أشجار الناس وفى غير فصله؟ وهذا لا يفعله الصبيان والمجانين.
وكيف يدعو عليها باليبس وتنقطع منفعة الناس منها فى حين أن الله جعل الأنبياء والرسل لمنفعة الخلق ومصلحتهم لا عكس ذلك؟
ونتساءل كيف يجهل المسيح وقت أثمار شجر التين وهو من أكثر الأشجار انتشارا فى فلسطين؟ ولماذا لم يسخر المسيح.
ماوهبه الله من معجزات فى إثمار شجرة التين بدلا من إذبالها والقضاء عليها؟ وهل يعقل أن نبي الله يستخدم قدراته الإعجازية فى التخريب بدلا من النفع.--------------------------------------------
(1) تحفة الأريب فى الرد على أهل الصليب: انسلم تورميدا صـ125

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 127)

يقول وليم باركلي: يقرأ كثيرون من المؤرخين هذه العبارات وتصادفهم حيرة لأنها تعطي صورة عن المسيح لم نعهدها فيه من قبل.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 128)

الأناجيل ونهاية العالم فى القرن الأول الميلادي:
يقول انجيل متى (الحق أقول لكم أن من القيام ههنا قوما لا يذوقون الموت حتى يروا ابن الإنسان آتيا فى ملكوته) صح 16: 27 - 28
ابن الإنسان: لقب كان يطلقه على نفسه السيد المسيح.
هنا يتحدث المسيح عن مجيئه الثاني عند نهاية العالم (يوم القيامة) والهدف من المجئ الثاني (حينئذ يجازى كل واحد حسب عمله) متى 16: 27
وقد بشر المسيح أتباعه بقرب حدوث ذلك، وأن منهم من سيبقى حيا حتى يشهد ذلك.
وبالطبع مضت مئات السنين على موت مستمعي هذه البشري ولم يحدث ما تنبأ به المسيح.
ويعلق ر. ت. فرانس (1) قائلا: توضح هذ الآية أن مجئ المسيح الثاني كملك وكقاضي سيراه بعض ممن كانوا يسمعون قوله قبل موتهم وهذه الآية تثير مشكلة عن النبؤة الواضحة عن مجئ المسيح إبان القرن الأول ويضيف وليم باركلي (2): تثير هذه العبارة مجالا كبيرا للمناقشة. والحقيقة أن المسيحيية فى الكنيسة الأولي كانوا يؤمنون بسرعة مجئ المسيح الثاني ويتوقعون حدوثه فى أيام حياتهم على الارض،--------------------------------------------
(1) التفسير الحديث لإنجيل متي: ر. ت. فرانس
(2) تفسير إنجيل متى: وليم باركلي صـ375 الجزء الأول

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 129)

نظرا لأنهم كانوا يعيشون فى اضهادات وآلام ويشتاقون إلي يوم تحريرهم وتمجيدهم وقد سقط فى الاعتقاد الخاطئ تلاميذ المسيح وبولص المدعو رسولا فنجد التلميذ يوحنا يقول (أيها الأولاد هي الساعة الأخيرة، وكما سمعتم أن ضد المسيح يأتي قد صار الآن أضداد للمسيح كثيرون، ومن هنا نعلم أنها الساعة الأخيرة) رسالة يوحنا الأولي 18:2
ويعتقد بولس أنه سيبقي حيا حتى مجئ المسيح الثاني وأنه من المشار إليهم فى إنجيل متى الإصحاح 16 فيقول (أننا الأحياء الباقين إلي مجئ الرب) الرسالة الأولي إلي أهل تسالونيكي 15:4 ويقول كذلك (ثم نحن الأحياء الباقين سنخطف جميعا معهم - يقصد الأموات السابقين - فى السحب لملاقاة الرب فى الهواء) الرسالة الأولي لأهل تسالونيكي 17:4
ويؤكد بولس اعتقاده الخاطئ مرة أخرى قائلا (نحن الذين انتهت إلينا أواخر الدهور) الرسالة الأولي لأهل كورتثيوس.
ومما هو جدير بالذكر أن بطرس قد قتل على يد الرومان فى السنة الخامسة والستين (65م) ميلادية (فى عهد نيرون) (1) 54م-67م، كما قتل بولس سنة 66 ويقول التلميذ يعقوب (وثبتوا قلوبكم لأن مجئ الرب قد اقترب) رسالة يعقوب صح 8:5--------------------------------------------
(1) تاريخ الطبري: لأبي جعفر بن محمد بن جرير الطبري

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 130)

كذلك التلميذ بطرس (إنما نهاية كل شئ قد اقتربت) الرسالة الأولي 7:4 إن هذه النبوة التي لم تتحقق حتى الآن تكررت فى مواضع كثيرة من الأناجيل وبصورة مختلفة، ونعود إلي إنجيل متى، فعندما سأل التلاميذ السيد المسيح (قل لنا متى يكون هذا - خراب أورشليم - وما هى علامة مجيئك وانقضاء الدهر) متى صح 3:24 فإنه يجيب قائلا (الحق أقول لكم لا يمضي هذا الجيل حتى يكون هذا كله) متى 34:24 ويؤكد ذلك إنجيل لوقا (فاعلموا أن ملكوت الله قريب، الحق أقول لكم أنه لا يمضي هذا الجيل حتى يكون الكل) لوقا 31:21 ويحدد هنا المسيح ميعاد انقضاء الدهور ومجيئه الثاني بجيل أو بثلاثين عاما والطبع مضت أجيال كثيرة، ولم يحدث شئ من النبوءة.
ويقول فولتير (1) لما لم يف المسيح بوعده فى الحضور على متن سحابة فى قوة ومجد عظيم ليؤسس مملكة الله قبل أن ينقرض هذا الجيل، ما الذي عوقه؟
وفى موضع آخر يذكر متى نبوءة انقضاء الدهر والمجئ الثاني للمسيح بصورة أخرى (فإني الحق أقول لكم لا تكملون مدن اسرائيل حتى يأتي ابن الإنسان) متى 23:10 يحدد المسيح هنا مجيئه الثاني بقبل أن يكمل تلاميذه تبشير مدن إسرائيل. وقد أكمل التلاميذ تبشير هذه المدن وغيرها ولم يجئ المسيح.
ونتسائل كيف ساد هذا الاعتقاد الخاطئ بانقضاء العالم وعودة المسيح فى القرن الأول الميلادي بين كتبة الأناجيل والمسيحيين الأوائل.--------------------------------------------
(1) أسئلة ذاباتا سنة 1767: فولتير

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 131)

يقول فولتير: إن يسوع قبل اعتقاد كثير من اليهود الأتقياء قبله بأن العالم كما عرفوا يسير إلي نهايته وسرعان ما تحل محله مملكة الرب أى الحكم المباشر لله على الأرض (1).
ويؤكد هذا الرأي هرمان رايماروس فيقول: أن المسيح شارك رأي بعض اليهود فى أن العالم المعروف يومها قد أشرف على نهايته وسيعقبه قيام ملكوت الله على الأرض وقد فهمه الرسل على هذا النحو.
هكذا أخذ المسيحيون الاعتقاد بقرب انقضاء العالم فى ذلك الوقت عن الطوائف اليهودية خاصة الأسينيين، وأضافوا إليه المجئ الثاني للمسيح. وقد أدى هذا الاعتقاد عندئذ إلي الجرأة والتهور عند اليهود فثاروا على الاحتلال الروماني فى سنة ستة وستين (66م) (2) مما دفع إلي حصار أورشليم ثم تخريبها وهدم هيكل سليمان فى السابع من سبتمبر سنة سبعين (70م) فى عهد الامبراطور فلافيوس فسباسيان (69 - 79م) وعلى يد ابنه القائد تيطس)
ومن ناحية أخرى دفع هذا الاعتقاد الخاطئ بقرب نهاية العالم المسيحيين الأوائل إلي حياة الزهد والتقشف والانصراف عن الملذات الدنيوية استعدادا للحياة الآخرة ويقول لوقا: (وكانوا يظنون أن ملكوت الله عتيد أن يظهر فى الحال) صح 11:19--------------------------------------------
(1) قصة الحضارة: ول ديورانت
(2) موسوعة تاريخ العالم: وليم لانجلر. الجزء الأول صـ287

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 132)

ونتسائل كيف انساق المسيحيون وراء هذا الاعتقاد الخاطئ، وأين كان الوحي والهام الروح القدس؟!

‌‌إبليس والمسيح والجبل الوهمي:
يقول إنجيل متى (ثم أخذه أيضا إبليس إلي جبل عال وراء وأراه جميع ممالك العالم ومجدها) صح8:4
ويتساءل فولتير (1) أين كان يقع هذا الجبل العجيب الذي يستطيع من فوقه الإنسان رؤية كل ممالك الأرض؟!
كما يعلق وليم باركلي (2) أستاذ العهد الجديد فى تفسيره قائلا: كانت هذه التجربة فى البرية الواقعة بين أورشليم والبحر الميت وهى عبارة عن منبسط من الأراضي الرملية ولا توجد جبال فى تلك المنطقة.
ويضيف تفسير آخر للأناجيل (3): لا يعلم الجبل المشار إليه هنا.
إن رؤية جميع ممالك العالم يتطلب الدوران بمركبة فضائية حول الأرض وعليناأن نتخيل كم يبلغ ارتفاع جبل فى الأردن ليتسني للواقف فوقه رؤية روما عاصمة الامبراطورية الرومانية وبابل فى العراق والاسكندرية فى مصر إذا افترضنا بلوغ قوة الإبصار نهايتها العظمى. إن إبليس بما يمتلك من قوى فوق مستوى البشر--------------------------------------------
(1) أسئلة ذاباتا: فولتير
(2) تفسير العهد الجديد: وليم باركلي صـ68
(3) تفسير العهد الجديد: إصدار دار الثقافة.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 133)

يستطيع تصوير ممالك العالم للمسيح وهذا لايستدعى عناء الصعود والتسلق لجبل عال جدا كما يقول متى ولكن إنجيل متى أوضح أن إبليس كان يفكر بمنطق البشر العادي ألا وهو الارتفاع عن سطح الأرض للتمكن من رؤية أكبر مساحة حوله نظرا لكروية الأرض.
هكذا بالغ إنجيل متى فوقع فى حدود الخرافة واللامعقولية.
إن تفاسير العهد الجديد تنفى وجود هذا الجبل جغرافيا والعقل ينفى حدوث ذلك إن وجد هذا الجبل الخيالي.
ويقول أ. و. توملين (1): ومثلما قام الشيطان بالتغرير بالمسيح، قامت الشيطانة سيندر ماد بالتغرير بزرادشت.
وكذلك عن بوذا: لقي البوذا فى مستهل عمله كمنقذ للبشرية هجوما من قوى الشر لتثنيه عن الرسالة المقدسة التي كرس نفسه لها حيث هاجمه الشيطان (مارا) وبناته الثلاث محاولين بحيلهم المختلفة أن يجعلوه يحيد عن تحقيق هدفه (2)--------------------------------------------
(1) فلاسفة الشرق: أ. و. توملين.
(2) المعتقدات الدينية لدى الشعوب: جفري بارندر صـ218

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 134)

‌‌وبتولية السيدة مريم واشقاء السيد المسيح:
يقول متى (ولم يعرفها حتى ولدت ابنها البكر ودعا اسمه يسوع) صح 25:1
البتول (1) من النساء: العذراء المنقطعة عن الزواج إلي عبادة الله.
وعرف الرجل امرأته: أى عاشرها معاشرة الأزواج حيث جاء فى سفر التكوين (وعرف آدم امرأته فحبلت وولدت قايين) صح1:4
وواضح من نص إنجيل متى أن يوسف عاش مع زوجته حياة زوجية عادية بعد ولادة المسيح حيث أن الولادة مانع مؤقت للمعاشرة الزوجية، وقد أنجبت السيدة مريم من بعد المسيح أخوة وأخوات حيث قال متي (أخوته يعقوب ويوسى وسمعان ويهوذا) صح55:13
ويؤكد ذلك إنجيل مرقس عندما قال اليهود عن المسيح (أليس هذا هو النجار ابن مريم وأخو يعقوب ويوسي ويهوذا وسمعان) مرقس 3:6 وكذلك (أوليست أخواته ههنا عندنا) مرقس 3:6 ويقول متى (وفيما هو يكلم الجموع إذا أمه وإخوته قد وقفوا خارجا طالبين أن يكلموه) صـ46:12
ويضيف إنجيل يوحنا أن أخوه المسيح لم يؤمنوا به (فقال له أخوته انتقل من هنا واذهب إلي اليهودية لكي يرى تلاميذك أيضا أعمالك .. لأن أخوته لم يكونوا يؤمنون به) يوحنا 7: 3 - 5--------------------------------------------
(1) العذراء بالعربية: بتول وفى العبرية بتولا وفى الأرامية: بتولتا

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 135)

ووصف كل من إنجيل متى ولوقا يسوع بأنه الابن البكر لمريم، وكلمة البكر تعني الأول وهذا يدل على وجود أبناء آخرين (فولدت ابنها البكر وقمطته واضجعته فى المذود) لوقا 7:2
ونعلم أن الأناجيل قد كتبت بعد وفاة المسيح فلو كان يسوع ليس له أخوة ما كانوا وصفوه بالبكر. إن تأكيد متى ولوقا على بكورية يسوع يدل على علمهم بوجود أخوة له وإلا وصفوه بالابن الوحيد.
كما الأناجيل لم تذكر أى زوجة أخرى ليوسف النجار لتقول أن يعقوب ويوسي ويهوذا وسمعان إخوة غير أشقاء للمسيح.
هكذا يظهر واضحا أن السيدة مريم عاشت حياتها الزوجية الطبيعية وأنجبت أخوة وأخوات للمسيح وذلك لأنها كانت الأداة لتحقيق إرادة الله فى ميلاد المسيح بالمعجزة الإلهية.
ويبدو أن كلمة (البكر) كانت تشكل عائقا وأشكالا للقائلين بعدم إنجاب السيدة مريم بعد ولادة المسيح فقاموا بحذفها من إنجيل متى (إصدار دار المعارف المصرية) صـ51 وأصبحت (ولم يعرفها حتى ولدت الابن) ونتساءل إذا كان مثل هذا الحذف يحدث الآن فماذا حذف فى العصور السابقة وماذا أضيف؟
يقول القديس باسيليوس (أن المسيحيين لا يطيقون أن يسمعوا بزواج العذراء بعد ولادتها السيد المسيح) ويضيف القمص ميخائيل مينا (أن القديسة مريم دائمة البتولة قبل الولادة وحال الولادة وبعد الولادة ايضا)

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 136)

ونتساءل على أى أساس بنيت الآراء تلك. أن نصوص الأناجيل صريحة كما رأينا. ويروى اتباع بوذا أنه لم يكن له أخوة (لأن الرحم الذي حمل البوذا يعد بمثابة حرم ولا يمكن شغله أو استخدامه مرة أخرى (1) فهل تأثر المسيحيون الأوائل بالتراث الديني البوذي؟
إن التسليم بما جاء فى الأناجيل عن حياة السيدة مريم الزوجية الطبيعية وإنجابها أخوة للمسيح ستثير مشاكل عديدة مع تألية المسيح.
فكيف يكون للأله أخوة بشريون تكونوا من نفس الجسد؟ وهل يعتبرون فى تلك الحالة انصاف آلهة؟ وهل سيشركهم المسيح معه فى إدارة الكون بصفتهم أخوة له؟
وهذه المشاكل قد واجهت الهندوس الذين يؤمنون أيضا بثالوث مكون من براهما وفيشنو وسيفا فعندما تجسد فيشنو فى صورة رجل يدعى راما كاندرا له ثلاثة أشقاء اضطر رجال الدين الهندوس إلي اعتبار أن الاله قد اتحد بالأربعة أجساد ولكن بنسب مختلفة فكان نصيب راما كاندرا النصف من الإله (8/ 16) وأخيه لاكشمانا الربع (4/ 16) والربع الباقي لكل من الأخوين (2/ 16)، (2/ 16)!! (2)
إن ممارسة السيدة مريم لحياتها الزوجية سيتنافي مع تسميتها بوالدة الإله حيث يقول القديس كيرلس (إذا كان المسيح إلها فكيف يضن على الذي ولدته بلقب أم الله) وكذلك يتناقض مع إيمانهم بصعود جسدها إلي السماء حيث يقول القس بنيامين--------------------------------------------
(1) فلاسفة الشرق: أ. و. ترملين
(2) WORLD MYTHOLOGY: LAROUSSE PAGE 212

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 137)

البروتستانتي (1) (وضع الرسل الجسد فى القبر فظهر المسيح ونقل جثتها المقدسة إلي السماء فى سحابة وهناك اتحد أيضا الجسد بالنفس وفاز بالسعادة الأبدية) ولا يوجد أى سند من الأناجيل الأربعة لصعود الجسد إلي السماء ولا يوجد بها أى أمر من المسيح بتسمية أمه مريم أو إعطائها أية ألقاب، ولكن آراء أباء الكنيسة الشخصية تطغى على نصوص الأناجيل.
ويفرض هنا سؤال نفسه: هل كانت السيدة مريم التي يدعونها (أم الله) تعلم بألوهية ابنها؟
ويجيب الدكتور بترسن سميث (2): كلا، إن العذراء لم تفكر فى ولدها كاله.
ويجيب إنجيل لوقا (وأما مريم فكانت تحفظ جميع هذا الكلام متفكرة به فى قلبها) صح 19:2 كذلك (وكان يوسف وأمه يتعجبان مما قيل فيه) لوقا 32:2 وكذلك (فلما أبصراه اندهشا) لوقا 48:2 أن مريم وزوجها كانا يندهشان ويتعجبان عند ظهور علامات النبوة (إرهاصات) على طفلهما يسوع فكيف يخطر ببالهما هذا الأمر المختلق بعد وفاته أى ألوهيته؟ لاحظ أن ماقاله لوقا هنا يناقض ما قاله فى أول إنجيله عن تنبيه ملاك الرب لمريم وتبشيرها بعلو منزلة ابنها وأهمية الدور الذي سيؤديه فى حياة الأمة اليهودية.--------------------------------------------
(1) ريحانة النفوس: القس بنيمامين صـ43
(2) حياة يسوع: بترسن سميث

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 138)

‌‌ملحوظة:
تعترض الكنيسة القبطية على اعتبار (يعقوب ويوسي ويهوذا وسمعان) إخوة المسيح، وتذكر أنهم كانوا أبناءا لخالته زوجة كلوبا وأن اليهود كانوا يدعون أولاد الخالة وأولاد العم (إخوة) ونسوق الرد فى النقاط التالية:
1 - حيثما ذكر هؤلاء الأولاد فى الأناجيل، ذكرت مريم معهم (أمه وأخوته) ما عدا موضع واحد فى إنجيل يوحنا وهذا يؤدي إلي الأرجحية الطبيعية أنها كانت أمهم وليست خالتهم (أنظر متى 46:12 ولوقا 19:8 وأعمال الرسل 14:1
2 - استعمل مرقس وهو يهودي فى إنجيله لفظ أقرباء (ولما سمع أقرباؤه خرجوا ليمسكوه لأنهم قالوا أنه مختل) صح 21:3
فلماذا يلجأ لاستعمال لفظ أخوه بصورة مجازية؟!
3 - إذا سلمنا جدلا أن اليهود تعارفوا على استعمال لفظ (أخ) مجازا للتعبير عن ابن الخالة فهل نسينا أن لوقا كاتب الإنجيل وسفر أعمال الرسل لم يكن يهوديا وقد خاطب فى إنجيله الأميين (غير اليهود) وقد استعمل مصطلحات يونانية فى صياغة الإنجيل مثل (سيد) بدلا من العبرانية (ربي) أى (معلم)
كذلك الغيور بدلا من الكنعانية (القانوي) الذي استخدمها متى فى (4:10) ولم يستخدم اللفظ العبري (جلجثه) كما فعل متى وفضل اللفظ اليوناني (كرانيون)

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 139)