Arabic source text

📘 তায়াম্মুলাত ফিল আনাজিলি ওয়াল আকিদাহ (বাহা আন-নাহহাল)

📘 تأملات فى الأناجيل والعقيدة (بهاء النحال)

📘 তায়াম্মুলাত ফিল আনাজিলি ওয়াল আকিদাহ (বাহা আন-নাহহাল)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
القديم حيث كان كل الأخوة يشتركون معا فى قتله وأكله فيتحد الإنسان بإلهه، وقد طورت المسيحية الطوطم الحيواني إلى الإله الإنساني (1).
ويقول أميل لودفيج: العشاء الرباني كان معروفا فى عبادة مثرا - إله الشمس عند الفرس - على الطريقة التي عرف بها فى المسيحية، بل كان الخبز الذي يتناوله عباد مثرا فى ذلك العشاء يصنع على شكل الصليب.
ويؤكد ذلك العقاد (2) حيث يقول تناول مثرا طعام الوداع مع ملائكة الخير وصعد إلي السماء لذلك يحتفل أتباعه فى تلك الذكرى بتناول الخبز المقدس والمسح بالماء الطهور؟--------------------------------------------
(1) الطوطمية: نظام ديني عند الشعوب البدائية لا سيما أهل أفريقيا واستراليا يجعل القبيلة منحدرة من نبات أو حيوان فهو السلف المتجسد والروح الحامية للقبيلة ومن ثم كانوا يقدسونه ويحمونه.
(2) الله: العقاد

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 160)

‌‌الأناجيل ومحاكمة المسيح
يقول متي (والذين امسكوا يسوع مضوا به إلي قيافا رئيس الكهنة حيث اجتمع الكهنة والشيوخ .. وكان رؤساء الكهنة والشيوخ والمجمع كله يطلبون شهادة زور على يسوع لكي يقتلوه فلم يجدوا .. ولكن أخيرا تقدم شاهد زور) 26: 57 - 61 كذلك يحدثنا كل من مرقس ويوحنا عن انعقاد تلك المحاكمة الليلية واجتماع المجمع المقدس فى دار رئيس الكهنة.
ويعلق على ذلك BRINZLER فيقول إن جلسات السنهدرين لم تكن تعقد فى بيت رئيس الكهنة.
ولم يذكر لوقا خبر هذه المحاكمة الليلية وأخبرنا أنها حدثت نهارا (ولما كان النهار اجتمعت مشيخة الشعب رؤساء الكهنة والكتبة وأصعدوه إلي مجمعهم) 66:22 فإذا علمنا أن عدد أعضاء المجمع المقدس اليهودي المسمي (السنهدرين) (1) يبلغ واحد وسبعين عضوا فهل من الممكن تجميع هذا العدد الكبير من الأعضاء فى هذا الوقت المتأخر من الليل وفى أول أيام عيد الفصح.
وبهذه السرعة؟ وإذا علمنا أن حكم هذا المجمع بالموت لا ينفذ إلا إذا صدر بالإجماع فى حين أن الأناجيل حدثتننا أن رئيس هذا المجمع المدعو (يايريس) قد أحيا المسيح ابنته (مرقس 22:5) وأن نيقوديموس أحد أعضاء المجمع كان صديقا--------------------------------------------
(1) لفظ سنهدرين: مأخوذ عن اللفظ اليوناني (سوندريون) أى مجلس

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 161)

للمسيح (كان لقبه مشير أى عضو فى السنهدرين (1) كذلك يوسف الذي من الرامة مشير شريف) كان تلميذا للمسيح فى الخفاء فكيف لا يوجد صوت واحد بجانب المسيح ليفسد الإجماع على معاقبته بالموت؟ ويقول العقاد إن الشريعة الموسوية تحرم المحاكمة ليلا (2) فكيف تمت محاكمة المسيح بالذات فى الليل؟
ويؤكد ذلك ر. ت. فرانس: طبقا لتعاليم (المشنا) فإن المحاكمات الجنائية عن تهمة عقوبتها الإعدام لا يمكن أن تعقد ليلا.
وينفرد لوقا باقحام هيرودس انتيباس فى محاكمة المسيح (وحين علم بيلاطس أن يسوع من سلطنة هيرودس أرسله إلي هيرودس (لوقا 7:23)
ومن المعروف تاريخيا أن سلطة القضاء كانت تخص الوالي الروماني (بيلاطس) فقط
وانفرد إنجيل متي بإقحام زوجة بيلاطس فى الأحداث (أرسلت إليه زوجته قائلة إياك وذاك البار فإني توجعت الليلة كثيرا فى الحلم من أجله) متى 19:27

‌‌صمت المسيح أمام الوالي:
ويقول متى (فقال له بيلاطس أما تسمع كم يشهدون عليك فلم يجبه ولا عن كلمة واحدة حتى تعجب الوالي جدا) 27:3--------------------------------------------
(1) سيرة المسيح: إصدار كنيسة قصر الدوبارة وقد تم حل السنهدرين عام 66 أى قبل هدم أورشليم عام 70م
(2) عبقرية المسيح: العقاد

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 162)

ويتفق مرقس مع متى فى صمت المسيح أمام الوالي الروماني (فلم يجب يسوع أيضا بشئ حتى تعجب بيلاطس) مرقس 5:15
ويذكر لوقا أن المسيح كان صامتا أمام هيرودس (وأما هيرودس فلما رأى المسيح فرح جدا .. وسأله بكلام فلم يجبه بشئ) لوقا 8:23
ولكن إنجيل يوحنا يذكر إجابات مطولة قالها المسيح ردا على الوالي الروماني بيلاطس (أجاب يسوع أنت تقول إني أملك لهذا قد ولدت أنا ولهذا قد أتيت إلي العالم لأشهد للحق، كل من هو من الحق يسمع صوتي) يوحنا 18: 37 - واستأنف المسيح إجاباته (أجاب يسوع لم يكن لك على سلطان البتة لو لم تكن قد أعطيت من فوق، لذلك الذي أسلمني إليك له خطية أعظم) يوحنا 11:19
هكذا ينفى متي ومرقس تحدث المسيح أمام بيلاطس (ولو بكلمة واحدة) وينفرد لوقا بصمت المسيح أمام هيرودس أيضا ولكن يوحنا يفاجئنا بدفاع المسيح عن نفسه أمام بيلاطس. هل أصيب متى.
ومرقس ولوقا بالصمم فلم يسمعوا دفاع ومرافعة المسيح، أم خيال يوحنا الخصب قد ألهمه تلك الإجابات فكتبها على لسان المسيح؟
وقد حرصت الإمبراطورية الرومانية على الاحتفاظ بسجلات المحاكمات التي أجراها الولاة فى الأقاليم التابعة لها، وقد خلت تلك السجلات من أية إشارة لمحاكمة السيد المسيح، وقد اعترف بتلك الحقيقة د. قس حنا الخضري ويقول: هنا يتساءل المؤرخون: كيف يمكن أن يصدر بيلاطس الوالي الروماني حكمه بإعدام

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 163)

شخص فى أمه خاضعة لسلطة روما دون أن يرسل تقريرا مفصلا أو حتى موجزا عن هذه القضية؟؟ (1)

‌‌الأناجيل وشهود المحاكمة وشهود الصلب:
تجمع الأناجيل الأربعة على أن التلاميذ تركوا المسيح عند القبض عليه وفروا هاربين، يقول متى (حينئذ تركه التلاميذ كلهم وهربوا) 56:26
ويقول مرقس (فتركه الجميع وهربوا) 50:14
ويقول يوحنا (فإن كنتم تطلبونني فدعوا هؤلاء يذهبون) 18:18.
وبطرس هو التلميذ الوحيد الذي حاول مشاهدة المحاكمة ولكن من بعيد ولم يفلح (فأخذوه وساقوه وأدخلوه إلي بيت رئيس الكهنة وأما بطرس فتتبعه من بعيد) لوقا 54:22
كذلك يقول مرقس (فمضوا بيسوع إلي رئيس الكهنة فاجتمع معه جميع رؤساء الكهنة والشيوخ والكتبة وكان بطرس قد تبعه من بعيد إلي داخل دار رئيس الكهنة وكان جالسا بين الخدام) مرقس 53:14
كذلك يقول متى (وجلس بين الخدام لينظر النهاية) متى 58:21--------------------------------------------
(1) تاريخ الفكر المسيحي: الدكتور القس حنا الخضري صـ339

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 164)

ويقول يوحنا (وكان العبيد والخدام واقفين وهم قد أضرموا جمرا لأنه كان برد وكانوا يصطلون وكان بطرس واقفا معهم يصطلي) يوحنا 18:18
إذاً بطرس بعدما هرب هو والتلاميذ لحظة القبض على المسيح عاد من بعيد وتابع الجمع وهو داخل إلي بيت رئيس الكهنة وجاء وجلس مع الخدام والعبيد. هل سنحت لبطرس فرصة التعرف على شخصية المقبوض عليه خاصة أن الوقت كان ليلا وهو يتابع الأحداث من بعيد؟ هل استطاع بطرس متابعة المحاكمة والاستماع لما يقال وهو واقف مع الخدام والعبيد؟ إن إنجيل متى يذكر أن هدف بطرس هو (لينظر النهاية) أى يطمئن إن كان سيطلق سراح المسيح أم سيظل سجينا ولم يطمع بطرس فى تسجيل ما يحدث فى المحاكمة والاستماع إلي ما يقال، كان كل همه معرفة الحكم النهائي، لذلك جلس بين الخدام والعبيد (أما بطرس فكان جالسا خارجا فى الدار) متى 69:26
إن بطرس هو الشاهد الوحيد للمحاكمة وواضح أنه لم ير شيئا ولم يسمع شيئا حيث كان الوقت ليلا وقد تابع الأحداث من بعيد وجلس مع الخدام والعبيد خارج قاعة المحاكمة.
وهذا الشاهد الوحيد لم يستمر إلي النهاية حيث شك فيه الخدام أنه من تلاميذ المسيح فأنكر ذلك وخرج لينجو بنفسه (فجاءت إليه جارية قائلة وأنت كنت مع يسوع الجليلي، فأنكر قدام الجميع قائلا لست أدرى ما تقولين) متى 69:26

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 165)

كذلك يقول لوقا (وبعد قليل رآه آخر وقال أنت منهم فقال بطرس يا إنسان أنا … فخرج بطرس إلي خارج وبكى بكاءً مراً) لوقا 61:22
ونتسائل من أين استقى كتاب الأناجيل معلوماتهم عن المحاكمة حيث أن التلاميذ كانوا غائبين، وبطرس لم ير ولم يسمع شيئا.
ملحوظة: متى ويوحنا يقال أنهم من التلاميذ الاثني عشر.
ومرقس ولوقا حررا ما كتباه نقلا عن بطرس وبولص.

‌‌شهود الصلب:
كما راينا أن الأناجيل الأربعة تجمع على هروب التلاميذ عند القبض على المسيح، ولم يحضر أحد منهم ليشهد محاكمة المسيح سوى بطرس ولكنه كان خارج قاعة المحاكمة جالسا مع الخدم والعبيد، وعندما شك هؤلاء الخدم فى كون بطرس من أتباع المسيح ترك بطرس المكان وولى هارباً.
ولا تذكر الأناجيل شيئا عن التلاميذ أثناء عملية الصلب.
ونتسائل من شاهد عملية الصلب وتعرف على شخصية المصلوب.
يقول متى (وكانت هناك نساء كثيرات ينظرن من بعيد) متى 55:27
ويقول مرقس (وكانت أيضا نساء ينظرن من بعيد) مرقس 40:15

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 166)

ويؤكد لوقا (وكان معارفه ونساء كن قد تبعنه من الجليل واقفين من بعيد ينظرون ذلك) 49:23
إذاً الإجماع على أن الشهود نسوة ينظرن من بعيد.
ومن الغريب كذلك عدم تطابق روايات الأناجيل الأربعة بالنسبة للعبارة المعلقة على الصليب وكذلك اللغات التي كتبت بها:
ويقول متي: (وجعلوا فوق راسه علتة مكتوبة: هذا هو يسوع ملك اليهود) 37:27
يقول مرقس (وكان عنوان علته مكتوبا: ملك اليهود) 26:15
ويقول لوقا (وكان عنوان مكتوب فوقه بأحرف يونانية ورومانية وعبرانية: هذا هو ملك اليهود) 38:23
ويقول يوحنا (وكان مكتوبا بالعبرانية واليونانية واللاتينية:
يسوع الناصري ملك اليهود) 19: 19 - 20

‌‌الحديث على الصليب:
تحدثنا الأناجيل عن صلب اثنين من اللصوص مع المسيح وقد دار الحديث التالي:
يقول متى (وبذلك أيضاً كان اللصان اللدان صلبا معه يعيرانه) 44:27
ولكن لوقا (وكان واحد من المذنبين المعلقين يجدف عليه) 39:23

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 167)

أى أن أحد اللصين فقط كان يهينه ويسبه، أما اللص الآخر فكان موقفه يختلف (فأجاب الآخر وانتهره (انتهر زميله أى اللص الأول) قائلا أو لا تخاف الله إذ أنت تحت هذا الحكم بعينه .. ثم قال ليسوع اذكرني يارب متى جئت فى ملكوتك، فقال له يسوع الحق أقول لك إنك اليوم تكون معي فى الفردوس) لوقا 23: 40 - 43
ويقول يوحنا (حيث صلبوه وصلبوا اثنين آخرين معه من هنا ومن هنا ويسوع فى الوسط) 18:19
إذاً متى ومرقس يذكران أن اللصين الاثنين كان يعيرانه ويهينانه ولكن لوقا يذكر أن اللصين الاثنين كان يعيرانه ويهينانه. ولكن لوقا يذكر ن واحدا كان يسبه ويهينه والآخر احترامه وقدسه فوعده المسيح بالجنة.
ويوحنا يتجاهل كل ذلك ولا يذكر شيئا عن المعايرة أو التبشير بالجنة. ويذكر إنجيل يوحنا أن كاتبه (يوحنا) (1) كان أقرب الأشخاص إلي الصليب (فلما رأى يسوع أمه والتلميذ الذي كان يحبه واقفا قال لأمه يا امرأة هو ذا ابنك) يوحنا 26:19
فلماذا لم يسمع يوحنا هذا الحديث الذي دار بين اللصين والمسيح وهو يدعى وجوده بجوار الصليب. إن متى ومرقس ولوقا يؤكدان أن جميع معارف المسيح وقفن من بعيد ونظرن من بعيد ويوحنا يخبرنا أنه كان بجوار الصليب، ولا ننسى أن يوحنا ذكر أن الصلب تم يوم الخميس وبقية الأناجيل ذكرت يوم الجمعة ويبدوا أن الكنيسة--------------------------------------------
(1) تفسير إنجيل يوحنا: دار المعارف صـ636

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 168)

لا تأخذ بجدية إنجيل يوحنا حيث تحتفل بخميس العهد (ذكرى العشاء الرباني) ويوم (الجمعة الحزينة) ذكرى الصلب.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 169)

‌‌صرخة المصلوب:
اختلفت الأناجيل فيما صرخ به يسوع قبل موته على الصليب: يقول متى (ونحو الساعة التاسعة صرخ يسوع بصوت عظيم قائلا ايلي ايلي لما شبقتني (1) أى الهي الهي لماذا تركتني. 34:15
ويقول لوقا (ونادي يسوع بصوت عظيم وقال يا أبتاه فى يديك استودع روحي ولما قال هذا أسلم الروح) 46:23
ويقول مرقس: (وفى الساعة التاسعة صرخ يسوع بصوت عظيم قائلا ألوى ألوى (2) لما شبقتني الذي تفسيره إلهي إلهي لماذا تركتني) مرقس 34:15
يقول يوحنا (فلما أخذ يسوع الخل قال قد أكمل ونكس رأسه وأسلم الروح) 30:19
إذا هناك ثلاث روايات مختلفة لما نطق به المسيح قبل موته فأيهما الرواية الحقيقية؟ وهل هى رواية (متى ومرقس) وما بها من يأس وفزع وضعف واستغاثة أو رواية يوحنا وما بها من اطمئنان وسكينة لشخص متوقع لهذه النهاية؟
إن الأناجيل اختلفت فى العبارة التي كتبت على الصليب وكذلك اللغات التي كتبت بها واختلفت فى نص الحديث الذي دار بين المسيح والذين صلبا معه، واختلفت--------------------------------------------
(1) ذكرت هذه الألفاظ الأرامية التي كان يتكلم بها السيد المسيح ما عدا كلمة (يايل) فهي عبرية
(2) كلمة ألوى كلمة أرامية مثل بقية العبارة فهل سنحت الظروف للمصلوب بخاطبة إلهه مرة بالعبرية وأخرى بالأرامية؟!

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 170)

الأناجيل كذلك فى نص آخر ما نطق به المصلوب، واختلفوا من قبل فى يوم الصلب وساعته، كما اختلفوا فيما أجاب به المسيح بيلاطس أثناء المحاكمة.
واتفقت الأناجيل على عدم تواجد تلاميذ المسيح أثناء المحاكمة أو أثناء الصلب.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 171)

‌‌الأناجيل وأحداث ما بعد الصلب والأساطير:
يصف متى ما حدث بعد موت المسيح (والقبور تفتحت وقام كثير من أجساد القديسين الراقدين وخرجوا من القبور بعد قيامته ودخلوا المدينة المقدسة (أورشليم) وظهروا لكثيرين) متى 52:27
إن متى يخبرنا أن كثير من القديسين بعثوا إلي الحياة عند موت المسيح على الصليب ولكنهم لم يغادروا القبور وظلوا بها إلي أن قام المسيح من الموت بعد ثلاثة أيام!! ويتساءل موريس بوكاي (1) كيف استطاعت أجساد القديسين المبعوثة إلي الحياة أن تبقي فى القبور ثلاثة ايام ولماذا؟ ويقول متي أن هؤلاء القديسين العائدين إلي الحياة ظهروا لكثيرين، فى حين أنه الوحيد من بين كتاب الأناجيل الذي ذكر ذلك ولم يشر أى من المؤرخين لمثل هذا الحدث الغريب على الإطلاق.
ويروى أتباع بوذا عن وفاته (تعرضت عناصر الطبيعة لسلسلة من الانتفاضات مساوية لتلك التي حدثت عندما حملت به فكانت هناك عواصف رعدية وهزات أرضية وأمور مروعة مماثلة) (2)
ويروى متي واصفا الأحداث بعد وفاة المسيح (والأرض تزلزلت والصخور تشققت والقبور تفتحت) 51:27

‌‌الأناجيل ووداع المسيح:--------------------------------------------
(1) الكتب المقدسة فى ضوء المعارف الحديثة
(2) فلاسفة الشرق: أتوملين

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 172)

يقول متى أن المسيح كان قد أخبر تلاميذه بأنه سيكون فى منطقة الجليل بعد قيامته من الأموات (ولكن بعد قيامي أسبقكم إلي الجليل) متى 31:26
ويستطرد متي قائلا: (وأما الأحد عشر تلميذا فانطلقوا إلي الجليل حيث أمرهم يسوع، ولما رأوه سجدوا ولكن بعضهم شكوا) 16:28
ثم أوصاهم المسيح بنشر دعوته بين الأمم وخاتما خطابه لهم (وها أنا معكم كل الأيام إلي انقضاء الدهر) 20:28
ولم يذكر متى شيئا عن صعود المسيح إلي السماء وكان جبل الجليل هو مكان الوداع وكان الأحد عشر تلميذا فى وداعه.
ويقول لوقا أن المسيح بعد قيامته من الأموات هو الذي حضر بنفسه إلي التلاميذ فى أورشليم بإقليم اليهودية (وفيما هم يتكلمون وقف يسوع نفسه فى وسطهم وقال سلام لكم) لوقا 36:24 ثم بعد أن تناول معهم سمكا مشويا وعسلا (أخرجهم خارجا إلي بيت عنيا وفيما هو يباركهم انفرد عنهم واصعد إلى السماء، فسجدوا له ورجعوا إلي أورشليم) لوقا 50:24
إذاً الوداع كان فى بيت عنيا بإقليم اليهودية وصعد المسيح إلي السماء وكان الأحد عشر تلميذا فى وداعه.
ويقول يوحنا:

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 173)

إن المرة التي ودع المسيح فيها تلاميذه كانت الثالثة لظهوره لهم بعد قيامته من الأموات (هذه مرة ثالثة ظهر يسوع لتلاميذه بعد ما قام من الأموات) يوحنا 14:21
ويحدد يوحنا عدد التلاميذ الذين كانوا فى وداع المسيح بسبعة تلاميذ فقط (كان سمعان بطرس وتوما ونثنائيل الذي من قانا الجليل وابنا زبدي واثنان آخران من تلاميذه مع بعضهم) يوحنا 2:21
ويذكر يوحنا شاطئ بحر طبرية مكانا للوداع (اظهر يسوع نفسه للتلاميذ على بحر طبرية) يوحنا 1:21 وبعد أن تناول معهم سمكا وخبزا وأوصى سمعان بطرس بأن يرعى خرافه وغنمه ودعهم، ولم يذكر يوحنا صعود المسيح إلى السماء.
ويقول مرقس:
(وأخيرا ظهر للأحد عشر وهم متكئون ووبخ عدم إيمانهم وقساوة قلوبهم .. ثم إن الرب بعد ما كلمهم ارتفع إلي السماء وجلس عن يمين الله) 19:16 يخبرنا مرقس هنا أن المسيح هو الذي جاء إلي التلاميذ فى أورشليم حيث كانت هى مكان الوداع، ويذكر صعود المسيح إلى السماء، وأن الأحد عشر تلميذا كانوا فى وداعه.
إذاً الصعود إلي السماء ذكره كل من لوقا ومرقس وأغفله متى ويوحنا ويذكر متى مكان الوداع جبل الجليل ويدكر لوقا مدينة (بيت عنيا) ويذكر يوحنا شاطئ بحر طبرية ويذكر مرقس أورشليم.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 174)

وينفرد يوحنا بذكر أن عدد التلاميذ الذي كانوا فى وداع المسيح سبعة فى حين يذكر (متى ولوقا ومرقس) أحد عشر تلميذا.

‌‌ويروى أتباع زرادشت عن وفاته ووداعه:
تمت وفاة زرادشت بصورة مسرحية مثلما تمت ولادته وكان شعاع من نور يحيط به ثم صعد إلى السماء.
وكذلك يروى تلاميذ وأتباع أنبا دوقليس اليوناني أنه تناول معهم العشاء الأخير ثم اختفى تماما وظهر ضوءا فى السماء (1).
وتروى الأساطير أن موت روميلوس (مؤسس روما) كان مصحوبا بهبوب عاصفة عاتية وحلول ظلام تام لفترة من الزمن وعندما عاد الضوء كان روميلوس قد اختفى (2)--------------------------------------------
(1) الفلسفة عند اليونان: أميرة حلمى مطر.
(2) WORL MYTHOLOGY: LAROUSSE PAGE 183

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 175)

‌‌معجزات السيد المسيح
تذكر الأناجيل أن المسيح قد أحيا ثلاثة اموات هم: ابنة يايرس، وابن أرملة من مدينة نايين والثالث رجل يسمى (لعاذر). لوقا (17: 11 - 17) لوقا (40:8)
كذلك تروى الأناجيل أن المسيح أعاد البصر لعدة عميان بالإضافة إلى شفاء البرص وامرأة ناذفة وغيرها من المعجزات التي أعلن عنها المسيح (إن العمى يبصرون والعرج يمشون والبرص يطهرون والصم يسمعون والموتى يقومون) لوقا 22:7

‌‌ونتساءل ماذا كان رد فعل اليهود الذين عاينوا تلك المعجزات بأنفسهم:
أ- تذكر الأناجيل أن مدناً كاملة لم تؤمن بالمسيح كنبي أو رسول بالرغم من المعجزات العديدة التي صنعها لهم لكى يؤمنوا به فأنذرهم بسوء العاقبة (حينئذ ابتدأ يوبخ المدن التي صنعت فيها أكثر قواته لأنها لم تتب، ويل لك يا كورزين، ويل لك يا بيت صيدا .. وأنت يا كفر نحوم المرتفعة إلى السماء ستهبطين إلي الهاوية) متى صح 11: 20 - 23 وكذلك (ومع أنه كان قد صنع آيات هذا عددها لم يؤمنوا به) يوحنا 37:12
ب- وتخبرنا الأناجيل أن من رأى المعجزات وكان منصفا للسيد المسيح دعاه نبيا (قالوا للأعمى ماذا تقول أنت عنه من حيث أنه فتح عينيك، فقال أنه نبي) يوحنا 17:9 (فكثيرون من الجمع لما سمعوا هذا الكلام قالوا هذا بالحقيقة هو النبي) يوحنا

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 176)

40:7 وفى موضع آخر (فلما رأى الناس الآية التي صنعها يسوع قالوا أن هذا هو بالحقيقة النبي الآتي إلى العالم) يوحنا 4:6
ويذكر لوقا (فأخذ الجميع خوف ومجدوا الله قائلين قد قام فينا نبي عظيم) 16:7
ويؤكد متى (وإذ كانوا يطلبون أن يمسكوه خافوا من الجموع لأنه كان عندهم مثل نبي) 64:21
جـ- وتذكر الأناجيل أن كثيرا من اليهود الذين رأوا وعاينوا معجزات السيد المسيح أتهموه بالسحر والشعوذة وتسخير الشياطين ولم تدفعهم تلك المعجزات إلى الإيمان به وبرسالته.
هكذا لم تدفع المعجزات التي قام بها المسيح اليهود إلى تأليهه رغم أنهم شاهدوا تلك المعجزات بأعينهم، فأنصفوه واعترفوا بنبوته فقط فكيف يطلب من الذين لم يشاهدوا تلك المعجزات تأليه المسيح؟
إن أعظم معجزة قام بها المسيح هى أحياء الأموات، ولم يكن أول من قام بتلك المعجزة فقد قام بها حزقيال وإيليا واليسع.
يقول حزقيال (فتنبأت كما أمرني فدخل فيهم الروح فحيوا وقاموا على أقدامهم جيش عظيم جدا جدا) حزقيال 10:37

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 177)

وبالنسبة إلى إيليا (فتمدد على الولد ثلاث مرات وصرخ إلى الرب وقال يارب إلهي لترجع نفس هذا الولد إلى جوفه فسمع الرب لصوت إيليا فرجعت نفس الولد إلى جوفه فعاش) الملوك الأول 17: 21 - 23
وبالنسبة إلى السيد المسيح (ورفع يسوع عينيه إلى فوق وقال يا أبتاه أشكرك لأنك قد سمعت لى وأنا عالم أنك تسمع لى فى كل حين وإنما قلت ذلك من أجل هذا الجمع الواقف حولى ليؤمنوا بأنك أنت الذي أرسلتني .. فخرج الميت مربوطة يداه ورجلاه بأكفان) يوحنا 41:11
كما دعا إيليا ربه وتضرع إليه ليستجيب له بإحياء الميت كذلك فعل المسيح شاكرا إياه على ما أنعم عليه من قدرة لعمل المعجزات من أجل إقناع اليهود بأنه رسول الله إليهم وليس بساحر أومسخرا للشياطين.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 178)

‌‌دستور الإيمان المسيحي يخالف الأناجيل
ينص دستور الإيمان المسيحي بأنه الله هو واحد فى ثلاثة أقانيم متساوية فى الجوهر والمجد والكرامة والقدرة وهم الأب والإبن والروح القدس (1)
ولكن إنجيل لوقا يقول: (من قال كلمة على ابن الإنسان يغفر له، وأما من جدف على الروح القدس فلا يغفر له) 10:12
ابن الإنسان: أى السيد المسيح وهو لقب يطلقه المسيح على نفسه.
جدف: أى لعن أو سب أو إهان.
الروح القدس: هو الأقنوم الثالث فى اعتقاد المسيحية … ويقول متى (من قال كلمة على ابن الانسان يغفر له،
وأما من قال على الروح القدس فلن يغفر له لا فى هذا العالم ولا فى الآتي) 32:12
إذاً ما يلعن أو يسب المسيح (الاقنوم الثاني) تغفر له خطيئته تلك ولكن من يفعل ذلك مع الروح القدس لن يغفر له، فأين التساوى فى الكرامة والمجد. وهل كرامة الأقنوم الثاني (المسيح) تقبل الإهانات ولا تقبلها كرامة الروح القدس (الأقنوم الثالث) إن هذه العبارة التي جاءت فى إنجيل لوقا وأكدها إنجيل متى تخالف دستور الإيمان المسيحي.--------------------------------------------
(1) علم اللاهوت: القمص ميخائيل مينا

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 179)