Arabic source text

📘 তায়াম্মুলাত ফিল আনাজিলি ওয়াল আকিদাহ (বাহা আন-নাহহাল)

📘 تأملات فى الأناجيل والعقيدة (بهاء النحال)

📘 তায়াম্মুলাত ফিল আনাজিলি ওয়াল আকিদাহ (বাহা আন-নাহহাল)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
‌‌وها هو لوقا يشير إلي إخوة المسيح أيضا:
(وجاء إليه أمه وأخوته … فأخبروه قائلين: أمك وإخوتك واقفون خارجا) لوقا 19:8
كذلك:
(مع النساء ومريم أم يسوع ومع اخوته) أعمال الرسل 14:1
4 - أشار المؤرخ يوسيفوس إلي استشهاد يعقوب (62م) ذاكرا أنه أخ ليسوع الناصري ومن البديهي أن المؤرخين لا يستعملون ألفاظا مجازية (1).

‌‌إنجيل متى ونبوءة مذبحة بيت لحم:
كما رأينا أن مذبحة أطفال بيت لحم التي حدثنا عنها إنجيل متى، لم نجد لها أى ذكر أو إشارة فى الأناجيل الثلاثة الأخرى (2) أو عند المؤرخين الذين سجلوا حياة الملك هيرودس الكبير. إن إنجيل متى يدلل على حدوث تلك المذبحة بذكر عبارة من العهد القديم (سفر ارميا) كنبوءة بها، فلنقرأ إنجيل متي (حينئذ تم ما قيل بارميا النبي القائل: صوت سمع فى الرامة نوح وبكاء وعويل كثير. راحيل تبكي على أولادها ولا تريد أن تتعزى لأنهم ليسوا بموجودين) متى 2: 17 - 18
ونعود إلي سفر ارميا المقصود (صوت سمع فى الرامة نوح بكاء مر راحيل تبكي على أولادها وتأبي أن تتعزي عن أولادها لأنهم ليسوا بموجودين .. أمنعي صوتك--------------------------------------------
(1) ENCYCLOPEDIA JUDAICA VOL 6 PAGE 10
(2) إن تسجيل لوقا لطفولة المسيح بالتفصيل كما بينا يناقض ادعاء متى بحدوث هذه المذبحة.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 140)

عن البكاء وعينيك عن الدموع لأنه يوجد جزاء لعملك يقول الرب، فيرجعون من أرض العدو .. فيرجع الأبناء إلي تخمهم) ارميا 31: 15 - 18
الرامة: مدينة تقع فى إقليم اليهودية بالشمال الغربي لأورشليم، وهي من المدن التي سكنها بنو بنيامين (أحفاد راحيل) حيث جاء فى سفر يشوع (وكانت مدن سبط بني بنيامين حسب عشائرهم: أريحا وبيت حجلة ووادي قصيص وبيت العربة وصمارايم وبيت ايل وجبعون والرامة وبئيروت .. ) يشوع 21:18
راحيل: زوجة (يعقوب) عليه السلام وهى أم يوسف عليه السلام وأخيه بنيامين وهما من أسباط بنى إسرائيل الاثني عشر.
ارميا: هو ارميا بن حلقيا أحد أنبياء بني إسرائيل من عنائوت فى أرض بنيامين. وقد عاصر ارميا النبي الملك يوشيا بن آمون ملك يهوذا (إقليم اليهودية) وابنه الملك (يهويا قيم) (1) ثم الملك صدقيا.
اين يوشيا (يهويا قيم) توفي قبل الغزو 3 شهور ومن المعروف تاريخيا أن نبوخذ نصر البابلي 605 - 562ق. م قام بغزو مملكة يهوذا والاستيلاء على عاصمتها أورشليم عام 598ق. م وأسر ملكها يهوياكين ومعه آلافا من جنوده (2) ونقل هؤلاء الأسرى إلي بابل وهو ما عرف بالسبي البابلي الأول. وقد قام نبوخذ نصر بتعيين صدقيا ملكا على أورشليم وبذلك ظلت مملكة يهوذا تحت النفوذ البابلي لمدة أحد--------------------------------------------
(1) توفي الملك قبل الغزو البابلي بثلاثة شهور فقام نبوخذ نصر بأسر ابنه وخليفته يهوياكين الذي كان فى الثامنة عشرة من عمره (الحضارات السامية: موساكتي)
(2) يقدرهم ول ديورانت بعشرة آلاف أسير (قصة الحضارة)

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 141)

عشر عاما، وبعد تلك الفترة ثارت مملكة يهوذا على الحكم البابلي تحت زعامة ملكها صدقيا، فعاجل نبوخذ نصر هذه الثورة بحملة عسكرية واستولي على أورشليم فى عام 586ق. م ودمر وأحرق هيكل سليمان وقتل وأسر الآلاف من أهلها ويعرف هذا بالسبي البابلي الكبير (1)
وقد أعفي البابليون ارميا من قرار النفي العام لأنه كان يدعو إلي الاعتراف بنفوذ البابليين وأن بابل سوط عذاب فى يد الله.
ويصف ارميا فى سفره ما أحدثه الغزو البابلي من خراب ودمار والبكاء والعويل على القتلي والمأسورين الذين بلغوا الآلاف، ثم يبشر بعودة هؤلاء الأسرى إلي وطنهم.
ونعود ثانية إلي إنجيل متى، إن كاتب إنجيل متى قد ربط أحزان مدينة الرامة على اولادها أحفاد راحيل المأسورين فى بابل بأحزان مدينة بيت لحم على أطفالها المذبوحين على يد الملك هيرودس على حد ادعائه.
ونتساءل هل كل بكاء وصراخ مذكور فى أسفار الأنبياء يعتبره متى مشاركة وجدانية ونبوءة بالمذبحة المزعومة؟! إن وجود فجوة زمنية تبلغ 598 عاما وفاصل جغرافي بين بيت لحم التي تقع جنوب أورشليم ومدينة الرامة التي تقع فى شمالها الغربي بالإضافة إلي اختلاف الظروف التاريخية، كل تلك العوامل تثبت عدم تحري متى الدقة فى كتابة الأنجيل والاستشهاد بعبارات العهد القديم.--------------------------------------------
(1) معالم العصر التاريخي فى العراق القديم: د. نبيلة محمد عبد الحليم.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 142)

ويعلق وليم باركلي على تلك النبوءة قائلا: الصورة التي يرسمها ارميا هنا هى صورة الشعب اليهودي وهو فى طريقه إلي السبي مارا بمدينة الرامة حيث دفنت راحيل، ولكن متي يستخدم هذه النصوص ليجعلها تناسب الصورة الجديدة فى قصة ميلاد المسيح، وإن بدالنا أسلوب متى هذا غير مقنعا لنا فقد يكون مقنعا لليهود الذين كتب لهم متى بشارته ويضيف ر. ت فرانس: لم تكن بيت لحم واحدة من المدن التابعة للسبط الذي منه راحيل (1)

‌‌إنجيل متي ويوحنا المعمدان وطريق الرب:
يقول متى متحدثا عن يوحنا المعدان (النبي يحيى بن زكريا): فإن هذا هو الذي قيل عنه باشعياء النبي القائل صوت صارخ فى البرية أعدوا طريق الرب، اصنعوا سبله مستقيمة) متى 3:3
ولد النبي يحيى بن زكريا قبل ولادة المسيح بستة أشهر (إنجيل لوقا) وبدأ رسالته قبل رسالة المسيح حيث أن المسيح تعمد على يديه فى الأردن، لذلك اعتبرت الأناجيل مجئ يوحنا قبل المسيح إنما هو تمهيد وتهيئة لرسالة المسيح فاستشهدت بعبارة سفر أشعياء المذكورة. ولنقرأ سفر أشعياء (صوت صارخ فى البرية، أعدوا طريق الرب، قوموا فى القفر سبيلا لالهنا، كل وطاء يرتفع وكل جبل وأكمة--------------------------------------------
(1) التفسير الحديث لانجيل متى: ر. ت. فرانس صـ87 يوحنا كلمة عبرية تعني الله حنان

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 143)

ينخفض، ويصير المعوج مستقيما والعراقيب سهلا) (1) أشعياء 3:40 وهذا النص ينسبه العلماء إلي أشعياء.
الثاني الذي قام باكمال سفر النبي أشعياء بن آموص الذي كتب التسعة والثلاثين إصحاحا الأول وهذا الأشعياء الثاني عايش الاسر اليهودي ببابل وعاني مع المأسورين هوان الاستبعاد وذل السخرة، هو هنا يرفع صوته مبشرا بنهاية الأسر وقرب العودة إلي الوطن.
ويقول أشعياء أن الله سيتقدم اليهود الأسري فى طريق عودتهم من بابل ألي أورشليم كما تقدمهم في طريق خروجهم من مصر إلي فلسطين من قبل مارا بسيناء (وكان الرب يسير أمامهم نهارا فى عمود سحاب ليهديهم فى الطريق وليلا فى عمود نار ليضئ لهم لكي يمشوا نهارا وليلا) خروج 21:13
وأكد أشعياء تلك البشري قائلا: (هيئوا طريق الشعب، أعدوا السبيل، نقوه من الحجارة، ارفعوا الراية للشعب) أشعياء 10:62
هكذا يدعو أشعياء لتهيئة طريق الشعب والرب للعودة إلي أرض الوطن.
ويكرر أشعياء فى إصحاح آخر (أعدوا أعدوا هيئوا الطريق ارفعوا المعثرة من طريق شعبي) أشعياء 14:57--------------------------------------------
(1) كتب أشعياء الثاني سفره منذ حوالي خمسائمة سنة قبل الميلاد (فلاسفة الشرق: أ. و. توملين)

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 144)

هكذا يتضح تماما أن اشعياء يتكلم عن الطريق بين بابل وأورشليم أى بين منطقة الأسر والمملكة اليهودية.
لاحظ أن متي قد تجاهل تماما طريق الشعب وأخذ فقط من نبوءه اشعياء طريق الرب، هل هناك أية علاقة بين طريق العودة من بابل ورسالتي المسيح ويوحنا؟!
وقد جاء خلاص اليهود على يد الملك كورش الفارسي الذي قام بغزو بابل 538 ق. م والسماح لليهود بالعودة إلي وطنهم، فخلع عليه اليهود لقب (مسيح) رغم أنه وثني ولا يؤمن باله سماوى (هكذا يقول الرب لمسيحه كورش .. أنا أسير قدامك والهضاب أمهد، أكسر مصراعي النحاس ومغاليق الحديد أقصف) أشعياء صح 45: 1 - 2
ويذكر لنا الكتاب المقدس للهندوس (الريج فيدا) أن (بالاراما) الشقيق الأكبر للإله المتجسد كريشنا كان يأتي قبله ليمهد له الطريق لاعبا دور الكومبارس (1)

‌‌تعرف يوحنا المعمدان على المسيح:
تذكر الأناجيل أن يوحنا تعرف على السيد المسيح عندما جاء إليه ليعتمد منه (ولكن يوحنا منعه قائلا أنا محتاج أن أعتمد منك وأنت تأتي إلى) متى 14:3 ويقول إنجيل يوحنا (وشهد يوحنا قائلا إني قد رأيت الروح نازلا مثل حمامة من السماء فاستقر عليه، وأنا لم أكن أعرفه لكن الذي أرسلني لأعمد بالماء ذاك قال لي الذي ترى الروح نازلا ومستقرا عليه فهذا هو الذي يعمد بالروح القدس) يوحنا 32:1--------------------------------------------
(1) WORLD MYTHOLOGY: LAROUSSE

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 145)

ويقول متي أن صوتا من السماء قد نبه يوحنا إلي شخصية المسيح قائلا (هذا هو ابني الحبيب الذي به سررت) متى 17:3
ولكننا نفاجأ بيوحنا المعمدان يرسل تلميذين إلي المسيح ليستعلما منه عن شخصه وإن كان هو المسيح المنتظر أم لا (أما يوحنا فلما سمع فى السجن (1) بأعمال المسيح أرسل اثنين من تلاميذه وقال له أنت هو الآتي أم ننتظر آخر) متى 12:11

‌‌هل إنجيل متى يناقض نفسه:
أم أن يوحنا قد شك فعلا فى شخصية المسيح نتيجة موقفه المتخاذل وتخليه عنه فى ازمته وهو قريب له (كما أخبرنا لوقا) ونبي مثله؟
وهدا هو رأي الكنيسة البروتستانتية (2)
إن التبرير الذي تسوقه الكنيسة يسئ إلي شخصية المسيح لأن التخاذل والتخلي عن الأقرباء عند الشدائد والهروب من المسئولية ليست من صفات الأنبياء أو حتى القادة، ويظهر واضحا أن سؤال يوحنا كان استفهاميا وليس استنكاريا، أن الكنيسة قد اختارت الإساءة إلي شخصية المسيح حتى لا تثبت تناقض إنجيل متى مع نفسه (وقد وقع إنجيل لوقا أيضا فى هذا الخطأ)

‌‌إنجيل متى يناقض نفسه مرة أخرى:--------------------------------------------
(1) قام هيرودس انتيباس بإيداع يوحنا المعمدان السجن لأنه كان يعارض زواجه من هيروديا زوجة أخيه هيرودس وليس (فيلبس كما أخطأت الأناجيل)
(2) سيرة المسيح: إصدار كنيسة قصر الدوبارة.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 146)

يقول متى أن المسيح بشر تلاميذه الإثنى عشر قائلا (متى جلس ابن الإنسان على كرسي مجده تجلسون أنتم أيضا على اثني عشر كرسيا تدينون أسباط اسرائيل الاثني عشر) متى 28:19 إنه يبشرهم بالمجد الذي سيستمتعون به فى العالم الآخر، ويبدو أن المسيح لم يفطن ولم يتنبأ بخيانة يهوذا الأسخريوطي، ووعده بكرسي من كراسي المجد. إن إنجيل متى يلعن ذلك التلميذ الخائن (ويل لذلك الرجل الذي به يسلم ابن الإنسان، كان خيرا لذلك الرجل لو لم يولد) متى 24:26
هكذا إنجيل متى يبشر الرجل بالمجد ثم يلعنه ويتوعده بسوء العاقبة، إن العقيدة المسيحية تؤمن بأن الله قد تجسد فى صورة الإنسان ليصلب ويموت من أجل خطايا البشر وبذلك يكون موقف التلميذ يهوذا مشرفا وعظيما لأنه قام بمساعدة الله وتسهيل مهمته لكي يقبض عليه ويصلب. فلماذا يلعنونه ويتوعدوه بالعقاب مادام الله يريد ذلك وجاء إلى الأرض بمحض إرادته من أجل محبة البشر كما يقولون؟

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 147)

‌‌متى ومرقس ولوقا وأعمى أريحا:
يقول إنجيل متى (وفيما هم خارجون من أريحا تبعه جمع كثير وإذا أعميان جالسان على الطريق، فلما سمعا أن يسوع يجتاز صرخا فائلين ارحمنا يا سيد يا ابن داود) متى 29:20
يقول مرقس (وفيما هو خارج من أريحا مع تلاميذه وجمع غفير، كان بارتيماوس الأعمي جالسا على الطريق، فلما سمع أنه يسوع ابتدأ يصرخ ويقول يا يسوع ابن داود ارحمني) مرقس 10: 46 - 48
هكذا يذكر متى أنهما اعميان ويذكر مرقس أنه كان أعمي واحدا وذكر اسمه تأكيدا لمعرفته، واتفق كل من متى ومرقس على حدوث ذلك عند خروج المسيح من مدينة أريحا.
يقول لوقا (ولما اقترب من أريحا كان أعمى جالسا على الطريق فلما سمع الجمع مجتازا سأل ما عسى أن يكون هذا فأخبروه أن يسوع مجتاز فصرخ قائلا يا يسوع ابن داود ارحمني .. ثم دخل واجتاز فى أريحا) لوقا 18: 35، 1:19
يتفق لوقا مع مرقس فى أنه أعمي واحدا فقط ولكن لوقا يذكر حدوث ذلك عند الدخول لمدينة أريحا مختلفا مع متي ومرقس.
إذا متي بالغ فى العدد، ولوقا خانته الذاكرة فى ترتيب الأحداث.

‌‌الأناجيل ومسح جسد المسيح بالطيب:

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 148)

يقول متى (تعلمون أنه بعد يومين يكون الفصح .. وفيما كان يسوع فى (بيت عنيا) فى بيت سمعان الأبرص، تقدمت إليه امرأة معها قرورة طيب كثير الثمن فسكبته على رأسه وهو متكئ فلما رأي تلاميذه ذلك اغتاظوا قائلين لماذا هذا الإتلاف) متى 6:26
ويقول لوقا (وفى اليوم التالي ذهب إلي مدينة تدعى (نايين) فدعا يوحنا اثنين من تلاميذه وأرسل إلي يسوع .. وسأله واحد من الفريسيين أن يأكل معه فدخل بيت الفريسي واتكأ، وإذا امرأة فى المدينة كانت خاطية إذ علمت أنه متكئ فى بيت الفريسي جاءت بقارورة طيب ووقفت عند قدميه من ورائه باكية وابتدأت تبل قدميه بالدموع وكانت تمسحهما بشعر رأسها وتبل قدميه وتدهنهما بالطيب.
فلما رأى الفريسي الذي دعاه ذلك تكلم فى نفسه قائلا لو كان هذا نبيا لعلم من هذه المرأة التي تلمسه (لوقا 11:7، 7: 36 - 39.
ويقول يوحنا (ثم قبل الفصح بستة أيام أتى يسوع إلي بيت عنيا حيث كان (لعازر) الميت الذي أقامه من الأموات، فصنعوا له هناك عشاء .. فأخذت مريم منا من طيب ناردين خالص كثير الثمن ودهنت قدمي يسوع ومسحت قدميه بشعرها .. فقال واحد من تلاميذه وهو يهوذا الأسخريوطي المزمع أن يسلمه.
لماذا لم يبع هذا الطيب ويعط للفقراء) يوحنا 12: 1 - 4
يحدد متى ويوحنا المدينة التي حدثت فيها القصة ببيت عنيا بإقليم اليهودية فى حين يحددها لوقا بمدينة نايين بالجليل.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 149)

ويختلف كل من متى ولوقا ويوحنا فى صاحب المنزل الذي استضاف المسيح فالأول يقول أنه سمعان الأبرص والثانى قال أنه من الفريسيين والثالث قال أنه (لعازر) ويقول متى أن المرأة سكبت الطيب على رأس المسيح فى حين يقول لوقا ويوحنا أنه مسحت به قدميه.

‌‌يختلف الثلاثة (متى ولوقا ويوحنا) فى زمن حدوث تلك القصة:
يقول متى أنها حدثت قبل عيد الفصح بيومين ويقول لوقا بحدوثها قبل قتل يوحنا المعمدان أى فى بداية رسالة المسيح ويقول يوحنا بحدوثها قبل الفصح بستة أيام. ويقول متى أن التلاميذ هم الذين اغتاظوا من تصرف المرأة ويقول لوقا أن صاحب المنزل هو الذي تكلم فى نفسه ويذكر يوحنا أن تلميذا واحدا فقط هو الذي استنكر تصرف المرأة وهو يهوذا الأسخريوطي.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 150)

‌‌الأناجيل والأساطير الفرعونية
يقول متى! وإذا السموات قد انفتحت له فرأي روح الله نازلا مثل حمامة ومقبلا عليه) 16:3
ويقول لوقا (ونزل عليه الروح القدس بهيئة جسمية مثل حمامة) 22:3
ويقول مرقس: (السموات قد انشقت والروح مثل حمامة) 10:1
ويقول يوحنا: (أني قد رأيت الروح نازلا مثل حمامة من السماء فاستقر عليه) 23:2 لاحظ الإنسان البدائي أن الطيور هي المخلوقات الوحيدة التي لها القدرة على الانتقال بسهولة من الأرض إلي السماء والعكس، لذلك اعتقد المصريون القدماء أن روح الإنسان عندما تفارقه فإنها تتخذ صورة طائر كي ترتفع إلي السماء وكان يعرف هذا الطائر أو الروح المتجسدة باسم (با) واعتقد المصريون هذا أيضا فى روح الإله (رع)، وهذه الروح الإلهية تجسدت فى الطائر (بنو) كما جاء فى كتاب الموتى (1)
فهل تأثر كتاب الأناجيل بهذه المعتقدات الفرعونية؟ وما هى ضرورة تجسد روح الله ونزولها فوق المسيح؟--------------------------------------------
(1) THE GODS OF THE EGYPTIANS: WAIILIS

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 151)

‌‌الأناجيل والأصوات السماوية:
يقول متى أن بعد تعميد المسيح على يد يوحنا (وصوت من السموات قائلا هذا هو ابني الحبيب الذي به سررت) متى 17:3
استخدام اسم الإشارة (هذا) وضمير الغائب (هو) يفيدان أن المخاطب هو يوحنا المعمدان والمقصود بالإشارة هو المسيح.
ويقول كل من مرقس ولوقا (كان صوت من السموات، أنت ابني الحبيب الذي به سررت) مرقس 11:1
وواضح هنا أنالمخاطب هو المسيح.
ونتسائل ما هي الرواية الحقيقية هل كان الصوت يخاطب يوحنا أم المسيح؟
موقف إنجيل يوحنا: أطال يوحنا فى وصف عماد المسيح وذكر بتفصيل شديد أقوال يوحنا المعمدان عن المسيح ولكنه لم يذكر شيئا عن هذا الصوت السماوي.
وفى موقف آخر:
يقول متى (وفيما هو (بطرس) يتكلم إذا سحابة نيرة ظلتهم وصوت من السحابة قائلا هذا هو ابني الحبيب (عن يسوع) الذي به سررت له اسمعوا) 5:17
ويتفق لوقا مع مرقس فى أن الصوت قال (هذا هو ابني الحبيب، له اسمعوا) مرقس 7:9 وأن جملة (الذي به سررت) لم تذكر.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 152)

فمن أين جاء متى بهذه الإضافة، هل التبس عليه ما قيل أثناء تعميد المسيح مع ما قيل هنا.
لاحظ أنه بالرغم من الأمر الالهي الصريح للتلاميذ (له اسمعوا) فإن التلاميذ كما رأينا من قبل تنكروا للمسيح وتخلوا عنه.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 153)

‌‌الأناجيل والعشاء الأخير والقربان المقدس
يقول إنجيل متي (وفى أول أيام الفطير تقدم التلاميذ إلي يسوع قائلين له اين تريد أن نعد لك لتأكل الفصح .. ولما كان المساء اتكأ مع الإثني عشر) 17:26
كذلك يقول مرقس (وفى اليوم الأول من الفطير حين كانوا يذبحون الفصح قال له تلاميذه أين تريد أن نمضي ونعد لتأكل الفصح .. ولما كان المساء جاء مع الإثني عشر وفيما هم متكئون يأكلون … ) مرقس 13: 12 - 18
إن متى ومرقس وكذلك لوقا يحددون ميعاد هذا العشاء الأخير أو العشاء الرباني بأول أيام عيد الفصح (1) مساءً. وتتفق الأناجيل على أن أول أيام عيد الفصح كان الخميس الموافق السادس من إبريل عام 29م (تفسير إنجيل متى صـ120) والواقع فى اليوم الرابع عشر من شهر أبيب (سيرة المسيح صـ426) لذلك تحتفل الكنيسة بعيد خميس العهد ويترتب على ذلك أن (الصلب) قد حدث يوم الجمعة (15 نيسان (أبيب)
وقد تبين أن عيد الفصح سنة تسعة وعشرون ميلادية كان يوم الأحد وليس خميسا كما تخبرنا الأناجيل (ريتشارد هزباند) (2)، ويؤكد ذلك ر. ت. فرانس (3) نقلا عن--------------------------------------------
(1) الفصح: كلمة عبرية تعني الاجتياز أو العبور وهذا العيد يحتفل به اليهود تذكارا لاجتيازهم البحر مع موسي عند خروجهم من مصر، وقد أدمج مع عيد الفطر، وكان أهم تقليد فى ذلك العيد هو ذبح خروف يأكل مع خبز أو فطير (غير مختمر) مع أعشاب مرة والشروسيث (خليط من البلح والزبيب والخل).
(2) محاكمة المسيح: ريتشارد هازباند
(3) التفسير الحديث لإنجيل متى: ر. ت. فرانس

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 154)

FINEGEN فيقرر أنه طبقا للدراسات الفلكية فإن 15 نيسان لا يمكن أن يقع يوم جمعة بين 27م إلى 34م ويختلف إنجيل يوحنا فى تحديد ميعاد العشاء الأخير حيث يقول (أما يسوع قبل عيد الفصح وهو عالم أن ساعته قد جاءت .. فحين كان العشاء وقد ألقي الشيطان فى قلب يهوذا أن يسلمه) يوحنا 13: 1 - 2
هكذا يحدد إنجيل يوحنا ميعاد العشاء الأخير بقبل عيد الفصح أى يوم الأربعاء وتجمع الأناجيل الأربعة أن القبض على المسيح تم بعد هذا العشاء الأخير وأن الصلب تم فى اليوم التالي للعشاء.
وبذلك يؤكد متى ومرقس أن الصلب تم يوم الجمعة لذلك تحتفل الكنيسة (بالجمعة الحزينة)
ويكون الصلب طبقا لإنجيل يوحنا قد تم يوم الخميس (أى فى عيد الفصح نفسه) حيث يقول (وكان استعداد الفصح ونحو الساعة السادسة فحينئذ أسلمه إليهم ليصلب) يوحنا 14: 19 - 16.
إذاً الإختلاف وقع فى الساعة التي حدث فيها الصلب، مرقس (كانت الساعة الثالثة حين صلبوه) مرقس 25:15، ويقول يوحنا (نحو السادسة فحينئذ أسلمه إليهم ليصلب) 14:19
ملحوظة: التوقيت المذكور هنا كان تقويما يهوديا حيث أن الساعة الثالثة تقابل الساعة التاسعة صباحا فى التوقيت الحديث والساعة السادسة تقابل الثانية عشرة

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 155)

ظهراً. أى أن الاختلاف بين إنجيل يوحنا وبقية الأناجيل يقع فى يوم الصلب وساعة الصلب ولا ننسى أن التاريخ يؤكد أن عيد الفصح سنة 29م كان يوم الأحد وليس خميس كما ذكرت الأناجيل.

‌‌القربان المقدس:
يقول متى (وفيما هم يأكلون أخذ يسوع الخبز وكسر وأعطى التلاميذ وقال خذوا كلوا هذا هو جسدي وأخذ الكأس وشكر وأعطاهم قائلاً اشربوا منها كلكم لأن هذا هو دمى الذي للعهد الجديد الذي يسفك من أجل كثيرين لمغفرة الخطايا) متى 26: 26 - 28
ويتفق مرقس مع متى ولكنه لا يذكر (لمغفرة الخطايا) حيث قال (هذا هو دمي الذي للعهد الجديد يسفك من أجل كثيرين) مرقس24:14، ويقول لوقا (تناول كأس وشكر وقال خذوا هذه واقتسموا بينكم .. وأخذ خبزا وشكر. وكسر وأعطاهم أيضا بعد العشاء قائلاً هذه الكأس هي العهد الجديد بدمي الذي يسفك عنكم) لوقا 22: 17 - 20.
كما نلاحظ أن رواية لوقا تنفرد بذكر كأسين أحدهما قبل العشاء والآخر بعده وليس كأسا واحدا كما ذكر متى ومرقس كما ينفرد لوقا بذكر كل من متى ومرقس أنهما بذلا عن كثيرين.
ونكرر أن رواية متى قد انفردت بتوضيح الغائية من بذل الجسد والدم (لمغفرة الخطايا).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 156)

‌‌موقف إنجيل يوحنا:
يذكر إنجيل يوحنا هذا العشاء الأخير بتفصيل شديد حيث يفرد له خمسة اصحاحات كاملة من الإصحاح الثالث عشر إلي نهاية الإصحاح السابع عشر مستعملاً 154 عبارة، ومن الغريب أن يوحنا لا يذكر شيئا مطلقا عن تأسيس هذا القربان المقدس أى الخبز الذي يمثل جسد المسيح ولا كأس الخمر التي تمثل دم المسيح.
ومن المدهش أن تلاميذ المسيح الاثني عشر جيعهم حضروا هذا العشاء الأخير ورغم ذلك لا تتفق الأناجيل على نص الكلمات التي نطق بها المسيح عن جسده المبذول ودمه المسفوك وأين كان يوحنا عندما تحدث المسيح عن هذا القربان المقدس.
ويقول تفسير إنجيل متى صـ254 قد ناول المسيح التلاميذ جسده تحت شكل الخبز، وهو - أى الخبز أو الفطير الذي تقوم الكنيسة بصناعته - يتحول عند حلول السر الإلهي إلي جسد المسيح الحقيقي ومن يأكله تنتقل إليه كل بركات وفاعلية موت المسيح، كذلك الخمر الذي يتحول عند حلول السر إلهي إلي دم المسيح الحقيقي ومن يشربه تنتقل إليه كذلك كل بركات وفاعلية موت المسيح، هكذا يؤمن المسيحيون أن الخبز يتحول بالفعل وحقيقة بمعجزة يقوم بها آباء الكنيسة إلي جسد المسيح الحقيقي رغم أن اعينهم تراه أنه مازال خبزا وعجينا لكن عليه أن يكذب عينيه ويؤمن بالسر الإلهي الذي قام بهذا التحويل!! ونفس الوضع بالنسبة إلي الخمر. وتعتبر الكنيسة هذا سراً من أسرارها وهو سر الأفخارستيا أو سر العشاء الأخير أو سر الشكر.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 157)

ويقول الأب متى المسكين: المسيح بعدما كسر الخبز ومزج الخمر قدمها لتلاميذه لا بصفتهما مجرد تمثيل أو رمز للجسد المبذول أوالدم المسفوك، بل قال لهم هذا هو جسدي المكسور وهذا هو دمي المسفوك.
هنا يؤكد متى المسكين (هذا هو لقبه) عدم وجود رمزية أوتمثيل، لذلك يعامل هذا الخبز أو الفطير بتقديس تام على أنه جسد المسيح الحقيقي!!
وكان الملك فردريك الأكبر يتهكم قائلا: ما أهمية أن يسجد الناس أمام قطعة من الفطير أو أمام العجل أبيس أو أمام تابوت العهد أو أمام تمثال من التماثيل؟ لا يهم الاختيار (1)
وسئل شيفاليه دي لابار لماذا لم يخلع قبعته أمام موكب عيد القربان أجاب بأنه لا يستطيع إدراك كيفية أن يقوم الإنسان بعبادة اله من العجين (2) وقد أعدم هذا الشاب بتهمة التجديف على الله والقربان المقدس.
ويقول فولتير2:
تأمل فى مختلف التأويلات المسيحية للقربان المقدس فالكاثوليك (والارثوذكس) يصرحون بأنهم يأكلون الرب لا الخبز واللوثريون (أتباع مارتن لوثر أى البروتستانت) يلتهمون الرب والخبز معا، والكلفنيون (أتباع كلفن) يأكلون الخبز لا--------------------------------------------
(1) قصة الحضارة: ول ديورانت
(2) خاتمة فى الفردوس: فولتير

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 158)

الرب، وإذا روى لنا أحد من الكفار شيئا من مثل هذا الإسفاف والجنون لقلنا أنه يخدعنا ويلعب بعقولنا.
كذلك يقول فولتير: لا يزال يزعجني ويضايقني فكرة أكل الله أنه بقايا وحشية كما أوضح فولتير فإن البروتستانت يعتقدون أن الخبز والخمر لا يستحيلان إلي جسد المسيح ودمه بل الخبز يبقى خبزا والخمر خمرا ولكن فى داخلهما جسد المسيح ودمه.
ويرفض الكويكرز (أتباع جاورجيوس فكس) تناول القربان لاعتقادهم أنه من أباطيل الإنسان، ويقول لودفج فون هولبرج امام الأدب الدنمركي:
الفطائر الصغيرة أو القرابين المقدسة تحمل مرورا بالشوارع ويقول آباء الكنيسة أنها آلهة والناس الذين خبزوها يحلفون بأن هذه القرابين خلقت الدنيا.
وقد رفض جون تولاند (1) أستاذ الآداب بجامعة جلاسكو سر الأفخارستيا وكذلك بقية أسرار الكنيسة قائلا المسيحية لا أسرار فيها فالسر لفظ وثنى احتفظنا به كما احتفظنا بغيره من ألفاظ هو إما خرافة يجب أن نقضي عليها وإما صعوبة عارضة ينبغي أن نذللها.
ويقول سيجموند فرويد إن أكثر من عالم قد دهشوا من التشابه الوثيق بين طقوس التناول المسيحية - حيث يتناول المؤمن رمزيا دم ولحم إلهه - وبين عيد الطوطم--------------------------------------------
(1) أزمة الضمير الأوروبي

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 159)