وكان (غوبند رائي) آخر الخلفاء العشرة، وانتهت به سلسلة الخلافة في الديانة السيخية.
وانقسم السيخ في هذه الأيام إلى طائفتين لكل منهما أتباع، وتتقاتلان فيما بينهما أحياناً، وليست حقيقتهما إلا مثل (الكاثوليك) و (البروتستانت) عند النصارى.
فطائفة (آكلي خالصة) تعتقد أن الوصول إلى الألوهية لا يمكن إلا بالطريق التي سلكها مؤسس الديانة وخلفاؤه، وأنه يجب اتباع التقاليد والعادات الموروثة فيهم.
وتعتقد في أن كل سيخي إنما هو (سنت) أي: ناسك، وليس (سباهيا) أي جنديًّا؛ فيحرم عليه حمل السلاح إلا إذا طلبت منه الحكومة، وأن سلسلة الخلافة انتهت بموت الخليفة العاشر، وغير ذلك من العقائد.
وطائفة (نرى كاري) لا توجب التزام التقاليد والعادات الموروثة، وتعتقد في أن سلسلة الخلافة لم تنته، وإنما توقفت لمدة، وأن الخليفة الحالي هو (باب غربشن سنغ) ويجب اتباعه فيما أمر ونهى، وأن حمل السلاح ليس محرماً عليهم، بل إذا استطاع فليحمل السلاح معه دائماً؛ للحفاظ على نفسه، وغير ذلك من معتقداتهم.
بقي أن تعرف أن مقصودهم من حمل السلاح هو الحماية من المسلمين ومن معتقداتهم، وأنه لا بد للسيخي قبل أن يموت أن يقتل مسلماً حتى يحوز على رضا الإله. ولقد وقفوا مع الإنجليز، بل انضمُّوا إليهم في حربهم ضد الأفغان سنة 1838م (1).
المصدر: رسائل في الأديان والفرق والمذاهب لمحمد الحمد - ص 53.--------------------------------------------
(1) انظر ((الهندوس والسيخ))، (ص18 - 21).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 138)
الفرع الأول: خلفية فكرية:
يدعون إلى الاعتقاد بخالق واحد، ويقولون بتحريم عبادة الأصنام، وينادون بالمساواة بين الناس.
يؤكِّدون على وحدانية الخالق الحي الذي لا يموت، والذي ليس له شكل، ويتعدَّى أفهام البشر، كما يستعملون عدة أسماء للإله، منها واه غورو والجاب، وأفضلها عند ناناك (الخالق الحق) وكل ما عداه وَهْمٌ (مايا).
يمنعون تمثيل الإله في صور، ولا يقرون بعبادة الشمس والأنهار والأشجار التي يعبدها الهندوس، كما لا يهتمون بالتطهر والحج إلى نهر الغانج، وقد انفصلوا تدريجيًّا عن المجتمع الهندوسي حتى صارت لهم شخصية دينية متميزة.
أباح ناناك الخمر، وأكل لحم الخنزير، وقد حرَّم لحم البقر مجاراة للهنادكة.
أصول الدين لديهم خمسة بانج كهكها، أي: الكافات الخمس ذلك أنها تبدأ بحرف الكاف باللغة الكورمكية، وهي:
1 - ترك الشعر مرسلاً بدون قص من المهد إلى اللحد، وذلك لمنع دخول الغرباء بينهم بقصد التجسس.
2 - أن يلبس الرجل سواراً حديداً في معصميه، بقصد التذلل والاقتداء بالدراويش.
3 - أن يلبس الرجل تباناً، وهو أشبه بلباس السباحة تحت السراويل رمزاً للعفة.
4 - أن يضع الرجل مشطاً صغيراً في شعر رأسه، وذلك لتمشيط الشعر وترجيله وتهذيبه.
5 - أن يتمنطق السيخي بحربة صغيرة أو خنجر على الدوام، وذلك لإعطائه قوة واعتداداً، وليدافع به عن نفسه إذا لزم الأمر.
يُعتقد بأن هذه الأمور ليست من وضع ناناك، بل هي من وضع الخليفة العاشر غوبند سنغ الذي حرَّم أيضاً التدخين على أتباعه، ويقصد بهذه الأمور التميز عن جميع الناس.
معلمو السيخ ينكرون المعجزات والقصص والخرافات ذات الأساطير، إلا أنه على الرغم من ذلك فقد خلَّد السيخ معابد لهم (غور دوارا) مبنية على قصص تتحدث عن معجزات وقعت للمعلم ويسمَّى عندهم غورو، درجة دينية تأتي بعد مرحلة الرب، فهو الذي يدلُّ - في نظرهم - على الحق والصدق، كما أنهم يتعبدون الإله بإنشاد الأناشيد الدينية التي نظمها المعلمون.
يعتقدون بأن ترديد أسماء الإله الناما يطهر المرء من الذنوب، ويقضي على مصادر الشر في النفوس، وإنشاد الأناشيد كيرتا، والتأمل بتوجيه من معلم غورو كل هذا يؤدي إلى الاتصال بالإله.
يعتقدون بأن روح كل واحد من المعلمين تنتقل منه إلى المعلم التالي له.
هناك بعض التنبؤات واسمها ساوساكي المائة قصة، والمنسوبة إلى المعلم غوبند سنغ، والتي تدور حول الانقلابات في الحكم القائم، ومجيء مخلِّص ينشر السيخية في جميع أنحاء العالم.
يؤمنون بولادة الإنسان وموته، ثم إعادة ولادته كارما، بحيث تتقرر حياة الإنسان المستقبلية على ضوء حياته السابقة، ويتوقف خلاصه على هذه المرحلة.
إن توجيه المعلم غورو أساسي للوصول إلى مرحلة الانعتاق موكا.
يقدسون العدد خمسة الذي له معنى صوفي في أرض البنجاب، أي: الأنهار الخمسة.
الخلافات الدينية يحلُّها مجلس ديني يعقد في أمر تيسار، وقرارات هذا المجلس لها قوة روحية.
ليس لديهم طبقة دينية مشابهة للبراهمة الهندوس؛ إذ إنهم - عموماً - يرفضون مبدأ الطبقات الهندوسي، كما يعارضون احتكار طبقة البراهمة للتعاليم الدينية.
يقسِّمون أنفسهم على أساس عرقي .. منهم الجات (قبائل زراعية) وغير الجات، والمذاهبي، وهم المنبوذون، لكن وضعهم أفضل بكثير من وضع المنبوذين لدى الهندوس.
يتزوجون من زوجة واحدة فقط.
أعياد السيخ هي نفس أعياد هندوس الشمال في الهند، بالإضافة إلى عيد مولد أول وآخر غورو، وعيد ذكرى استشهاد الغورو الخامس والتاسع.
خالصادال (الباختا):
تعرَّض السيخ لاضطهاد المغول الذين أعدموا اثنين من معلميهم، وقد كان أشد المغول عليهم نادر شاه
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 139)
(1738 - 1839) م، الذي هاجمهم مما اضطرهم إلى اللجوء إلى الجبال والشعاب.
قام غوبند سنغ، وهو المعلم العاشر بإنشاء منظمة الباختا، أي: خالصادال التي سمَّى رجالها (أسوداً) ونساءها (لبؤات).
هدف شباب السيخ أن يصبحوا مؤهَّلين لأن يكونوا من رجال الخالصادال، ويطلعوا على تعاليمها.
إن الخالصادال مجموعة من الشباب الذين يرتبطون بنظام سلوكي ديني قاس، حيث ينصرفون إلى الصلاة والقتال من أجل الحق والعدل الذي يعتقدون به، ممتنعين عن المخدرات والمسكرات والتبغ.
صاروا بعد عام (1761) م، حكاماً للبنجاب، وذلك بعد ضعف المغول، حيث احتلوا لاهور عام (1799) م. وفي عام (1819) م، امتدت دولتهم إلى بلاد الباتان، وقد وصلت إلى ممر خيبر في عهد المهراجا رانجيت سنغ ت (1839) م، متغلبين على الأفغان.
عندما وصل الإنجليز حصلت مصادمات بينهم وبين السيخ، واضطروهم لأن يتراجعوا ويتوقفوا عند نهر سوتلج، واعتبار ذلك حدوداً لدولة السيخ من الناحية الجنوبية الشرقية.
انكسروا بعد ذلك وتراجعوا أكثر، وأجبرهم البريطانيون على دفع غرامة كبيرة، وتسليم جامو وكشمير، كما عيَّنوا في لاهور مقيماً بريطانياً يدير بقية مملكة السيخ.
صاروا بعد ذلك شديدي الولاء للإنجليز، بل ساعدوهم على احتلال البنجاب.
تحوَّل السيخ إلى أداة في أيدي الإنجليز يضطهدون بهم حركات التمرد (1857) م.
حصلوا من الإنجليز على امتيازات كثيرة، منها منحهم أراض زراعية، وإيصال الماء إليها عبر قنوات، مما جعلهم في رخاء مادي يمتازون به عن جميع المقيمين في المنطقة.
في الحرب العالمية الأولى كانوا يشكلون أكثر من (20%) من الجيش الهندي البريطاني.
انضموا إلى حركة غاندي في طلب الحرية، وذلك إثر قيام مشكلات بينهم وبين الإنجليز.
بعد عام (1947) م، صاروا مقسمين بين دولتين: الهند والباكستان، ثم اضطر مليونان ونصف المليون منهم أن يغادروا باكستان إلى الهند إثر صدامات بينهم وبين المسلمين.
ألغت الحكومة الهندية الامتيازات التي حصل عليها السيخ من الإنجليز، مما دفعهم إلى المطالبة بولاية البنجاب وطناً لهم.
على إثر المصادمات المستمرة بين الهندوس والسيخ أمرت أنديرا غاندي رئيسة وزراء الهند في شهر يونيو (1984) م، باقتحام المعبد الذهبي في أمرتيسار، حيث اشتبك الطرفان، وقتل فيه حوالي (1500) شخص من السيخ، و (500) شخص من الجيش الهندي.
وفي يوم (31 أكتوبر 1984) م، أقدم السيخ على قتل رئيسة الوزراء هذه انتقاماً لاقتحام المعبد، وقد حصلت مصادمات بين الطرفين عقب الاغتيال، قتل بسببها عدة آلاف من السيخ يقدرها بعضهم بحوالي خمسة آلاف شخص.
اشتهر السيخ خلال حكمهم بالعسف والظلم والجور والغلظة على المسلمين، من مثل منعهم من أداء الفرائض الدينية والأذان وبناء المساجد في القرى التي يكونون فيها أكثرية، وذلك فضلاً عن المصادمات المسلحة بينهما، والتي يقتل فيها كثير من المسلمين الأبرياء.
المصدر:الموسوعة الميسرة للندوة العالمية للشباب الإسلامي
إضافة إلى ما شرعه (نانك) أحدث خلفاؤه عقائد وعبادات منها ما هو شبيه بالهندوسية، ومنها ما هو قريب الشبه بالإسلام، وجعلوا السيخ أمة متميزة حتى الشعار واللباس، وهذه هي أهم عقائد السيخ:
1 - الإيمان بعبادة رب واحد خالق، وإنكار عبادة الأصنام.
2 - الإيمان بأن إمامهم (ويسمونه الكورو) يتوسط بين الرب والخلق.
3 - الإيمان بالكتاب المقدس عندهم المسمى (كرانته).
4 - الإيمان بالتناسخ كما هو عند الهندوس.
5 - الحج إلى المعبد الذهبي (أمرتسار) والاستحمام في حوضه الذي يعتقدون فيه مثلما يعتقد الهندوس في نهر (الكانج).
المصدر: أصول الفرق والمذاهب الفكرية لسفر الحوالي – ص 111
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 140)
ولعل أبرز عقائد السيخ - غير ما ذُكر - ما يُعرف بالقواعد الخمس للقبيلة السيخية التي يعتمدون عليها اعتماداً كليًّا، وهي أصول الدين لديهم.
وقد سُمِّيت تلك القواعد أو الشارات بالكافات الخمس أو بانج كهكها؛ لأن كلَّ واحدة منها تبدأ بحرف الكاف باللغة الكورمكية، وهي:
- الكيش: اقتداء بشمشون الجبار الذي اشتهر عندهم بأنَّ قدرته الخارقة تَكْمُن في شعر رأسه المسترسل؛ فقد أرخى - على هذا الأساس - السيخية شعور رؤوسهم، وأطالوا لحاهم؛ تقيداً بالقاعدة الأولى الكيش: (عدم مساس الشعر بمقص).
- الكانغا: القاعدة الثانية، وهي عبارة عن الضفائر المجدولة فوق الرأس، وذلك تعويضاً عن المشط، ولكي يكونوا على أهبة الاستعداد لنجدة الطائفة، وذلك يتطلب مهارة في الحركة والوثب (المشط يحمله كل فرد).
- الكاتشا: وهي عبارة عن تحريم ارتداء (الدوتي الهندي) وهو قماش فضفاض يلف حول الجسد فيعوق الحركة؛ لذلك عُدَّ هذا الزي الباهظ الثمن محرماً، ووضع مكانه (الكاتشا) وهو سروال متسع يضيق عند الركبتين للنساء والرجال على السواء: (ارتداء السروال العسكري).
- الكارا: وتيمناً بفضائل نانك الذي لم يعرف البهرجة، حُرمت السيخية الزينة والحلي والجواهر، واكتفوا بسوار حديدي يُلفُّ حول المعصم ويُدعى (الكارا)، والذي اعتمد على التقليد المتوارث، والقائل بأن الحديد يبعد إغواء الشيطان (وضع السوار الفولاذي في اليد اليمنى).- الكريبان: أما القاعدة الخامسة والأخيرة، فقد دعت إلى تقلد (الكيربان) وهو سيف تنطوي قبضته على الحد المستل الذي لا يبين له أثر إلا عند الحاجة فقط. (حمل المُدى أو السيف ذي الحدين) (1).
المصدر: رسائل في الأديان والفرق والمذاهب لمحمد الحمد - ص 56--------------------------------------------
(1) انظر ((الهندوس والسيخ))، (ص25 - 26).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 141)
الفرع الثاني: كتبهم:
كتاب آدي غرانت، وهو مجموعة أناشيد دينية ألَّفها المعلمون الخمسة الأوائل، وتبلغ نحواً من (6000) نشيد ديني، كما ضمَّ إليها المعلم الأخير غوبند سنغ (115) نشيداً، نظمها أبوه تيغ بهادور، كما تحتوي على أناشيد نظمها شيوخ من الخالصادال الباختا وبعض رجال الصوفية المسلمين من مثل ابن الفارض على وجه الخصوص، وبعض شعراء بلاط غورو، وهذا الكتاب هو الكتاب المقدس الذي يعتبر أساس السلطة الروحية لديهم.
أقدم مصدر عن حياة ناناك كتب بعد وفاته بخمسين إلى ثمانين عاماً، ومعظم علماء السيخ يرفضون عدداً من القصص الواردة فيه.
هناك كتابات تاريخية سيخية ترجع إلى القرنين الثامن عشر والتاسع عشر.
لهم كتاب مقدس مكتوب باللغة الكورمكية يسمونه كرانته صاحب.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 142)
المطلب الرابع: الجذور الفكرية والعقائدية:
ترجع حركتهم في الأصل إلى ظهور حركة فيسنافا باختي التي بدأت بالظهور بين الهندوس في منطقة التأمل، ووصلت إلى الشمال على يد رامانوجا (1050 - 1137) م.
وفي القرنين الرابع عشر والخامس عشر، وبعد الاحتكاك بالمسلمين، انتشرت هذه الحركة في سهل الغانج.
لذا يقال بأن ناناك (1469 - 1538) م، لم يكن الأول في مذهبه السيخي هذا، وإنما سبقه إليه شخص آخر صوفي اسمه كابير (1440 - 1518) م، درس الدين الإسلامي والهندوكي، وكان حركة اتصال بين الدينين، إذ أراد أن يؤلِّف بينهما عن طريق التوجيه والتأمل الصوفي.
كان كابير هذا يتساهل في قبول كثير من العقائد الهندوكية، ويضمُّها إلى الإسلام شريطة بقاء التوحيد أساساً، لكنه لم يفلح إذ انقرض مذهبه بموته، مخلفاً مجموعة أشعار باللغة البنجابية، تُظهر تمازج العقيدتين المختلفتين الهندوسية والإسلامية، مرتبطتين برباط صوفي يجمع بينهما.
أصل نظريتهم عن الكون مستمدة من النصوص الهندوسية.
إنهم يحرقون موتاهم كالهندوس.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 143)
المطلب الخامس: الانتشار ومواقع النفوذ:
لهم بلد مقدس يعقدون فيه اجتماعاتهم المهمة، وهي مدينة أمرتيسار من أعمال البنجاب، وقد دخلت عند التقسيم في أرض الهند.
هناك أربعة عروش تتمتع بالقداسة: عقل تخت وهي في أمرتيسار، وأناندبور، وباتنا، وباندد.
لهم في مدينة أمرتيسار أكبر معبد يحجون إليه، ويسمَّى دربار صاحب، أي: مركز ديوان السيد الملك، وأما سائر المعابد فتسمى كرو داوره، أي: مركز الأستاذ.
أكثرية السيخ: وهم الأقلية الثالثة بعد الإسلام والمسيحية، تقطن البنجاب إذ يعيش فيها (85%) منهم، فيما تجد الباقي في ولاية هاريانا، وفي دلهي، وفي أنحاء متفرقة من الهند، وقد استقر بعضهم في ماليزيا وسنغافورة وشرق أفريقيا وإنجلترا والولايات المتحدة وكندا، ورحل بعضهم إلى دول الخليج العربي بقصد العمل.
لهم لجنة تجتمع كل عام منذ سنة (1908) م، تنشئ المدارس، وتعمل على إنشاء كراسي في الجامعات لتدريس ديانة السيخ ونشر تاريخها.
انشقَّ قسم من السيخ عن الاتجاه العام، متبعين ابن ناناك الأكبر، وسُمُّوا أدواسي؛ إذ يتجه هؤلاء نحو التصوف، أما الخالصادال فلا يؤمنون بانتهاء سلالة الغورو غوبند سنغ العاشر، بل يعتقدون بأن هنالك معلماً حيًّا بين الناس ما يزال موجوداً.
لديهم اعتقاد راسخ بضرورة إيجاد دولة لهم، وأن ذلك أحد أركان الإيمان لديهم، إذ ينشدون في نهاية كل عبادة نشيداً يقولون فيه: (سيحكم رجال الخالصادال) كما يحلمون بأن تكون عاصمتهم في شانديغار.
يقدر عدد السيخ حاليا بحوالي (15) مليون نسمة داخل الهند وخارجها.
ويتضح مما سبق:
إن عقيدة السيخ تعتبر إحدى حركات الإصلاح الديني التي تأثرت بالإسلام، واندرجت ضمن محاولات التوفيق بين العقائد، ولكنها ضلَّت الطريق حيث لم تتعرف على الإسلام بما فيه الكفاية من ناحية، ولأن الأديان ينزل بها الوحي من السماء، ولا مجال لاجتهاد البشر بالتلفيق والتوليف واختيار عناصر العقيدة من هنا وهناك.
مراجع للتوسع:
مجلة الدعوة المصرية، العدد (95 - ذو الحجة 1404هـ سبتمبر 1984) م.
- Encyclopaedia Britannica، 1974.
- J.D. Cunningham: History of the Sikhs، 2 nd ed. (1953).
- M.A. Macauliffe: The Sikh religion، 6 Vol. (1909).
- Sher Singh: Philosophy of Sikhism (1944).
- Khushwant Singh: A History of the Sikhs، 2 Vol، (1963 – 1966).
(- W.H. Ncloed: Guru Nanak and the Sikh religion (1968
المصدر: الموسوعة الميسرة للندوة العالمية للشباب الإسلامي
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 144)
المطلب الأول: التعريف:
الشنتوية ديانة وضعية اجتماعية ظهرت في اليابان منذ قرون طويلة، ولا زالت الدين الأصيل فيها، وقد بدأت بعبادة الأرواح، ثم قوى الطبيعة .. ثم تطور احترام الأجداد والزعماء والأبطال إلى عبادة الإمبراطور الميكادو، الذي يعدُّ من نسل الآلهة، كما يزعمون.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 145)
المطلب الثاني: التأسيس وأبرز الشخصيات:
لا تنتسب الشنتوية إلى شخص معين، كما نجد ذلك في البوذية مثلاً، بل هي دين اجتماعي مرَّ بأدوار كما رأينا في التعريف.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 146)
المطلب الثالث: الأفكار والمعتقدات:
في الديانة الشنتوية يوقِّر الناس الأجداد والأسلاف من الزعماء والأبطال والملوك .. وهناك فرق بين عبادة الأسلاف في الصين، وبين توقير اليابانيين واحترامهم لأجدادهم.
- يطلق الشنتويون لفظ كامي على كل إله أو شيء يسمو فوق الإنسان، كالسماء أو السلطان.
- تطورت فكرة احترام الأجداد إلى عبادتهم، وانحصرت هذه العبادة والتأليه في الإمبراطور الميكادو الخالد في نظرهم، المنزه عن العيوب والنقائص، والسمو به إلى درجة لا يشاركه فيها سواه. وقد جاء في منشور صدر عن وزارة المعارف اليابانية عام (1937) م: (إن أرضنا بلد إلهية يحكمها الإمبراطور وهو إله). ولا ندري كيف يجتمع هذا السخف مع التقدم العلمي في اليابان الحديثة.
- الإمبراطور والدولة هما كل شيء، ولا قيمة للفرد في الديانة الشنتوية، لذلك تعدُّ التضحية به شرف عظيم له.
- يعدُّ الاهتمام بالنظافة أمراً مقدساً، ويكره أتباع الشنتوية كل شيء يدنس الجسد أو الثوب.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 147)
المطلب الرابع: الجذور الفكرية والعقائدية (تطور الشنتوية وصلتها بالبوذية):
- تطورت الشنتوية من احترام وتوقير الأسلاف من زعماء القبائل أو الأبطال إلى عبادتهم. وكان رجال قبيلة يماتو أشد الناس إحياء لتوقير السلف من القبائل، وهم الذين صاروا سادة اليابان فيما بعد، وكان زعيمهم المعروف بالميكادو مركز دينهم وعبادتهم. ثم زعموا أن الشمس تمتُّ إليهم بصلة القربى، ومنها تحدد الميكادو، فحسبوه ممثل الشمس وآلهة السماء على الأرض.
- وكانت عبادة أسلاف القبائل الذائعة في اليابان قبل إخضاع أسرة يماتو لها خير ممهد لهذه العقيدة الجديدة، وفعل رجال يماتو الكثير لتبسيطها وتقريبها إلى أذهان العامة، بأن أدخلوا عليها آلهة صغرى هم زعماء القبائل التي دانت بالطاعة والولاء لحكم الأسرة الغالبة، وكان لهذا الجمع بين الآراء السياسية والدينية أثره الكبير في وجود توقير يكاد يبلغ حد العبادة لشخص الإمبراطور.
- وفي منتصف القرن السادس الميلادي هاجر إلى اليابان بعض الكهنة البوذيين من كوريا والصين، وكان لهم أثر عميق في البلاط الملكي، فقد حاولوا أن ينشروا البوذية في اليابان، ولكنهم أخفقوا إخفاقاً عظيماً، وذلك لتمسك الشعب الياباني بالشنتوية.
- وفي القرن الثامن الميلادي استطاع راهب بوذي أن يؤثر في الشنتوية على اعتبار أن آلهتها مظاهر مجسدة لبوذا.
- وفي العصر الحديث حينما استيقظ الشعور القومي في اليابان، وبلغ ذروته في ثورة (1868) م، نفر الشعب من كل ما هو أجنبي، ومنه البوذية فأزيلت تماثيل بوذا من المعابد، وأوقف الكهنة البوذيون عن ممارسة وظائفهم، وعادت الشنتوية ديناً قوميًّا. وكانت الحكومة اليابانية تعمل على توطيد الشنتوية في البلاد للاحتفاظ بعبادة الإمبراطور الميكادو.
- بعد انهزام اليابان في الحرب العالمية الثانية (1939– 1945) م، عملت السياسة الأمريكية على إبطال عبادة الإمبراطور، وحاولت القضاء على الوطنية الفائقة التي تغرسها الشنتوية في النفس اليابانية، التي أفرزت أثناء الحرب العالمية الفرق الانتحارية التي أنهكت الأسطول الأمريكي.
- ومن الملاحظ أن البوذية دخلت اليابان ولم تخرج منه، إلا أن البوذية اليابانية تختلف عن البوذية الهندية والصينية في كثير من التعاليم.
- ولكن التسامح سائد بين البوذية اليابانية والشنتوية، ولهذا نرى الناس في اليابان ينتقلون من هيكل بوذي إلى معبد شنتوي دون حرج، والعقائد التي يعتنقها الفرد الياباني العادي مزيج من الشنتوية والكونفشيوسية والبوذية.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 148)
المطلب الخامس: الانتشار ومواقع النفوذ:
الشنتوية منتشرة في اليابان فقط.
ويتضح مما سبق:
أن الشنتوية ديانة وضعية اجتماعية ظهرت في اليابان منذ قرون طويلة، ولا زالت الدين الأصيل فيها، وقد بدأت بعبادة الأرواح وقوى الطبيعة، وانتهت بعبادة الإمبراطور الذي يعتبرونه من نسل الآلهة كما يزعمون، هناك تسامح في اليابان بين البوذية اليابانية وبين الشنتوية، وقد أصبحت عقيدة الفرد العادي الآن مزيجاً من الشنتوية والكونفوشيوسية والبوذية.
مراجع للتوسع:
- الملل والنحل، للشهرستاني - بتحقيق محمد سيد كيلاني (طبعة مزيدة من المحقق).
- محاضرات في مقارنات الأديان: الأديان القديمة، محمد أبو زهرة - مطبعة يوسف - مصر.
- أديان العالم الكبرى، لخصه عن الإنجليزية حبيب سعد.
- الديانات والعقائد في مختلف العصور، أحمد عبد الغفور عطار - مكة المكرمة - (1401هـ - 1981) م.
- Encyclopedia Britannica 1968.
- Berey: religions of the World .
المصدر: الموسوعة الميسرة للندوة العالمية للشباب الإسلامي - بتصرف
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 149)
المطلب الأول: التعريف:
الطاوية إحدى أكبر الديانات الصينية القديمة التي ما تزال حية إلى اليوم إذ ترجع إلى القرن السادس قبل الميلاد، تقوم في جوهر فكرتها على العودة إلى الحياة الطبيعية، والوقوف موقفاً سلبيًّا من الحضارة والمدنية. كان لها دور هام في تطوير علم الكيمياء منذ آلاف السنين، وذلك من خلال مسيرتها في البحث في إكسير الحياة ومعرفة سر الخلود.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 150)
المطلب الثاني: التأسيس وأبرز الشخصيات
- يعتقد بأن لوتس Laotse الذي كان ميلاده عام (507) ق. م، هو صاحب مذهب الطاوية التي ترجع بعض معتقداتها إلى زمن سحيق. وقد وضع كتابه طاو - تي- تشينغ Tao – te – ching أي: كتاب طريق القوة. وقد التقى به كونفوشيوس فأخذ عنه أشياء، وخالفه في أشياء أخرى.
- بقيت الطاوية خلال أكثر من ألفي سنة تؤثر في الفكر الصيني، وفي التغيرات التاريخية الصينية.
- ظهر شوانغ تسو الذي يرجع إلى القرن الرابع والثالث قبل الميلاد زاعماً بأن لوتس كان أحد المعلمين السماويين، كما قام بشرح كتاب معلمه لوتس مضيفاً إليه شيئاً من فلسفته.
- لقد نمت الطاوية المنظمة في منطقة جبال شي شوان قبل غيرها.
- في عام (142) م، زعم شانغ طاولينغ أنه قد جاءه الوحي من الرب تعالى بأن يتحمل تبعات إصلاح الدين الطاوي، وأنه قد ارتقى وسُمِّي المعلم السماوي. وقاد ذلك التنظيم الذي صار تبعاً لسلالته الذين عرفوا بالمعلمين السماويين.
- في القرن الثاني الميلادي انتشرت الطاوية الشعبية بفضل حركة السلم الكبير Tai-ping وقد كان للمعلمين السماويين دور كبير في نشرها.
- في عام (220) م، زالت أسرة هان مما أدَّى إلى انقسام الصينيين إلى ثلاثة أقسام، الأمر الذي ترك أثره على الاختلافات الدينية الإقليمية فيما بينهم.
- عقب سقوط أسرة هان، وفي القرنين الثالث والرابع الميلاديين ظهرت الطاوية الجديدة.
- في عام (406 - 477) م، ظهر المصلح لوهيوشنغ، الذي يرجع إليه مفهوم القانون الكنسي لجميع الكتب المقدسة الطاوية.
- مؤسسو أسرتي تانغ (618 - 907) م، ومينغ (1368 - 1644) م، قد استخدموا التنبؤات الطاوية والسحر؛ لكسب التأييد الشعبي.
- تدَّعي عائلة شانغ الحالية للمعلمين السماويين بأنها من سلالة شانغ طاو لينغ المعلم السماوي الأول الذي ظهر أيام أسرة هان.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 151)
أولا: الكتب:
- كتاب لوتس المسمَّى طاو - تي تشينغ- لم يكن ليكتب لولا رجاء حارس الممر ين شي الذي طلب من المعلم الشيخ أن يدوِّن أفكاره. وهذا الكتاب مجموعة قطع أدبية تحيط بطبيعة طاو، كما تشمل قواعد عامة وأمثلة للحاكم الذي يمتلك زمام أمر الطاو، وهو كتاب غامض في كثير من عباراته؛ إذ إن ذلك الغموض مقصود لذاته.
- شوانغ تسو: بحث في النظرة الطاوية الفلسفية، كما أجرى مقابلة بين السماء والبشر، وبين الطبيعة والمجتمع، طالباً من الطاويين طرح كل الحيل المصطنعة، وفيه قصص عن بشر كاملين يستطيعون الطيران، هم الخالدون الذين لا يتأثرون بالعناصر الطبيعية، ولا يمسهم حرٌّ ولا قرٌّ، أصحاب أرواح تمتاز بحرية في تصرفها.
- كتاب هوانغ - تي - ني - تشينغ، وهو من القرن الثالث قبل الميلاد، فيه تجارب على بعض المعادن والنباتات والمواد الحيوانية، وذلك انطلاقاً من اهتمامهم بالمحافظة على الصحة وإطالة الحياة.
- كتاب باو - بو - تسو الذي انتهوا من تأليفه عام (317) م، يبحث في علوم الكيمياء القديمة، وفيه محاولات لتحويل المعادن إلى ذهب، وإطالة الحياة بواسطة بعض الأكاسير.
- لهم أدب فلسفي وديني سري، قسم منه يعود إلى القرن الرابع والقرن الثاني قبل الميلاد، ويركز على إقناع الحكام، وقسم يبدأ منذ نهاية القرن الثاني الميلادي، وهو يمثل حركات دينية منظمة، وينتقل من الشيخ إلى تلاميذه من أداء القسم للمحافظة على سريته.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 152)
ثانيا: فكرتهم عن الإله:
- الإله - لديهم - ليس بصوت، ولا صورة، أبدي لا يفنى، وجوده سابق وجود غيره، وهو أصل الموجودات، وروحه تجري فيها.
- إن طاو هو المطلق الكائن، وهو مراد الكون، إنه ليس منفصلاً عن الكون، بل هو داخل فيه دخولاً جوهريًّا، انبثقت عنه جميع الموجودات.
- إنهم يؤمنون بوحدة الوجود؛ إذ إن الخالق والمخلوق شيء واحد، لا تنفصل أجزاؤه، وإلا لاقى الفناء.
- إن نظرتهم إلى الإله قريبة جدًّا من مذهب الحلولية الذي يذهب إلى أن الخالق حالٌّ في كل الموجودات، كما أن الخالق لا يستطيع أن يتصرف أو يعمل إلا بحلوله في الأشياء.
- يؤمنون بالقانون السماوي الأعظم الذي هو أصل الحياة والنشاط والحركة لجميع الموجودات في السماء والأرض.
- يرى شونغ تسي بأن الإنسان قد جاء إلى الوجود مع الكون، فهو يحب الله، ولكنه يحب المصدر الذي جاء منه الله أكثر من حبه الله، فهو تصور يدلُّ على أنهم يعتقدون بأن هناك مبدأ قبل الله، تعالى الله عما يقولون علوًّا كبيراً.
- الاحتفالات الدينية والطقوس الطاوية:
- هناك طقس شيو Chioo وهو أقدم الطقوس، إذ هو تجديد لعلاقة الجماعة بالآلهة، ولا يزال هذا الطقس موجوداً في تايوان إلى اليوم.
- هناك طقوس لتنصيب الكهنة، وأخرى عند ميلاد الآلهة.
- بعض الكهنة يمارسون طقوساً معينة في مناسبات الدفن والزواج والولادة.
- من طقوسهم معالجة المريض، وذلك بإدخاله إلى غرفة هادئة، يقضي فيها بعض الوقت متأملاً منشغلاً بذنوبه، كما يقوم بعضهم باستعمال الوسطاء الذين يسترخون في سبات، ويزعمون أنهم يقومون بنقل آراء الآلهة أو الأموات أو الأقارب.
- حرق البخور موضوع أساسي لكل عبادة طاوية، فضلاً عن استعمال الخناجر والماء المسحور والموسيقى، والأقنعة والكتب المقدسة.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 153)
ثالثا: أفكار طاوية أخرى
- إنهم متصوفة؛ إذ إنه يجب على الطاوي أن ينظف نفسه من جميع المشاغل والشوائب؛ ليوجد في داخله فراغاً هو في الحقيقة الامتلاء نفسه، وذلك بالوصول إلى الحقائق المجردة، ويتمُّ ذلك عن طريق التجرد من الماديات؛ ليصبح الإنسان روحاً خالصاً.
- أعلى مراتب التصوف هي مرحلة الوحدة التامة بين الفرد والقانون الأعظم، وذلك بحصول اندماج بين المتصوف والذات العليا؛ لتصيرا شخصية واحدة.
- إذا ارتقى الإنسان إلى المعرفة الحقة عندها يستطيع أن يصل إلى الحالة الأثيرية، حيث لا موت ولا حياة.
- إن الطاوية تتجه اتجاهاً سلبيًّا - على عكس الكونفوشيوسية - ذلك لأن الفضيلة لديهم تكمن في عدم العمل، والاقتصار على التأمل، داعين إلى الحياة على الجبال المقدسة، وقرب الجزر النائية.
- إنهم يهاجمون الشرائع والقوانين والعلم وما إلى ذلك من مظاهر المدنية التي عملت على إفساد فطرة الإنسان الذي ولد خَيِّراً. إن مثلهم الأعلى في ذلك هو في العودة إلى النظام الطبيعي المتميز بنقاء الفطرة وسلامتها.
- اهتمَّ الطاويون بطول العمر، ويعتبر التقدم في السن دليلاً على القداسة، حتى صار من أهداف التصوف الطاوي السعي لإطالة العمر والخلود، وقد ذهب بعضهم إلى ادعاء إمكانية إطالة العمر مئات السنين. وأفضل الخالدين - في نظرهم - هم الذين يصعدون إلى السماء في وضح النهار، هذا الخلود الذي من الممكن أن يتمَّ بواسطة تدريبات ورياضات خاصة جسدية وروحية، كما يزعمون.
- هذا الاهتمام في البحث عن إكسير الحياة كان عاملاً مهمًّا في تقدم الطب والكيمياء على أيديهم، فضلاً عن السحر والشعوذة والدجل، مما أدَّى إلى ثراء الكهنة ثراءً فاحشاً.
- إنهم يؤكدون حرصهم على التعاليم الأخلاقية، وعلى ضرورة المشاركة في الاحتفالات الجماعية الموسمية.
- ليس لديهم بعث ولا حساب، إنما يكافأ المحسن بالصحة وبطول العمر، بينما يجازى المسيء بالمرض وبالموت المبكر.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 154)
المطلب الرابع: الجذور الفكرية والعقائدية:
- المفاهيم الطاوية ترجع إلى زمن سحيق، لكنها تبلورت على يد مؤسسها لوتس.
- هناك عوامل تأثُّر وتأثير بين الطاوية والكنفوشيوسية والبوذية، بسبب توطن هذه الديانات في منطقة واحدة متجاورة، حيث يمكن ملاحظة فكرة التصوف التي يعبر عنها بأساليب مختلفة، ولكن في مضمون واحد.
- الطاوية أقرب إلى الكنفوشيوسية منها إلى البوذية.
- أخذ الطاويون عن البوذيين بناء الأديرة، وتقرير الرهبنة والعزوبية.
- يذكر دوان في كتابه خرافات التوراة وما يماثلها في الديانات الأخرى (ص172)، بأن في الطاوية تثليث، فطاو هو العقل الأزلي الأول، انبثق من واحد، ومن هذا انبثق ثالث، كان مصدر كل شيء.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 155)
المطلب الخامس: الانتشار ومواقع النفوذ:
- في عام (1958) م، أُعلن أن ثلاثين ألفاً من الكهنة الطاويين لا يزالون ناشطين في مختلف أنحاء الصين. ومعلوم أن الثقافة الصينية التقليدية ما تزال الطاوية حية فيها.
- في عام (1949) م، هرب آخر المعلمين السماويين شانغ اين بو إلى تايوان، وفي عام (1960) م، انبعثت هذه الديانة من جديد، وظهرت المعابد الطاوية الضخمة، كمعبد شهنان قرب تايبيه، والذي يضمُّ تمثال لو يونغ ين الذي تقمصته روح إله الطاو، كما يزعمون، وفي عام (1970) م، مات هذا المعلم السماوي ليخلفه ابنه شانغ يوان هسين.
- توجد فئات طاوية في بعض نواحي ماليزيا وبينيانغ وسنغافورة وبانكوك.
- تعتبر اليابان من أوسع البلاد علماً بالطاوية في أيامنا الحالية.
- أما تايوان فهي أهم ملجأ للطاوية في القرن العشرين بسبب الهجرة الطاوية إليها في القرنين السابع عشر والثامن عشر.
ويتضح مما سبق:
أن الطاوية ديانة صينية مؤسسها الفيلسوف لوتس، الذي رأى أن الخير في الزهادة والاعتزال والعفو والتسامح مع الناس وعدم مقابلة السيئة بالسيئة. ولم يثبت أنها ديانة سماوية.
مراجع للتوسع
- الملل والنحل للشهرستاني وذيله، الكتاب من تأليف الشهرستاني لكن الذيل الملحق به من تأليف محمد سيد كيلاني - جـ2 - دار المعرفة - بيروت - ط2 - (1395هـ/ 1975) م.
- الديانات والعقائد في مختلف العصور، أحمد عبد الغفور عطار - ط1 - مكة المكرمة-
(1401هـ/1981) م.
باللغة الأجنبية:
- Encyclopaedia Britannica، 1968، 17.P. 1034 – 1054.
-Doane: Bible Myths and Their Parallels in other religion. P. 172 .
المصدر: الموسوعة الميسرة للندوة العالمية للشباب الإسلامي
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 156)
المطلب الأول: التعريف:
الكونفوشيوسية ديانة أهل الصين، وهي ترجع إلى الفيلسوف كونفوشيوس الذي ظهر في القرن السادس قبل الميلاد داعياً إلى إحياء الطقوس والعادات والتقاليد الدينية التي ورثها الصينيون عن أجدادهم، مضيفاً إليها جانباً من فلسفته وآرائه في الأخلاق والمعاملات والسلوك القويم. وهي تقوم على عبادة إله السماء أو الإله الأعظم، وتقديس الملائكة، وعبادة أرواح الآباء والأجداد.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 157)