Arabic source text

📘 মাওসুআতুল মাজাহিবিল ফিকরিয়্যাতিল মুআসিরাহ (মাজমুআহ মিনাল মুয়াল্লিফীন)

📘 موسوعة المذاهب الفكرية المعاصرة (مجموعة من المؤلفين)

📘 মাওসুআতুল মাজাহিবিল ফিকরিয়্যাতিল মুআসিরাহ (মাজমুআহ মিনাল মুয়াল্লিফীন)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
‌‌مراجع للتوسع
- الموسوعة الفلسفية المختصرة، مترجمة من الإنجليزية بإشراف زكي نجيب محمود دار القلم بيروت.
- معجم مصطلحات العلوم الاجتماعية، د. أحمد زكي بدوي، مكتبة لبنان – بيروت.
- قصة الفلسفة الحديثة، أحمد أمين، وآخر، لجنة التأليف والنشر – القاهرة.
- جامع الرسائل المجموعة الأولى، ابن تيمية، تحقيق محمد رشاد سالم، مطبعة المدني – القاهرة.
- المنقذ من الضلال، دراسة د. عبد الحليم محمود، دار الكتاب اللبناني بيروت ط. 1979م.
- فصوص الحكم، ابن عربي.
- الفتوحات المكية، ابن عربي.
- تنبيه الغبي إلى تكفير ابن عربي ومعه نقد تائية ابن الفارض، برهان الدين البقاعي.
- إغاثة اللهفان من مصائد الشيطان ابن قيم الجوزية.
- History of Philosophy by F.C. Copestone Burns – London 1947.
- History of Modern Philosophy by H. Hoffding. London 1956.
- Ethics by B. de Spinosa. Tr. Boyle. London 1955.
- Political Works by B. de Spinosa with tr. A. Wornham. O.V.P. Oxford ad New York 1958.
- Vindication of metaphysics: A study in the Philosophy of Spinoza by r.L. Saw Macmillan London 1951.

‌‌المصدر: الموسوعة الميسرة في الأديان والمذاهب والأحزاب المعاصرة - الندوة العالمية للشباب الإسلامي

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 379)

‌‌أولا: التعريف
اللذة: مذهب غير أخلاقي فلسفي، يرى أن اللذة هي الشيء الخيِّر الوحيد في الوجود.

‌‌المصدر:الموسوعة الميسرة في الأديان والمذاهب والأحزاب المعاصرة - الندوة العالمية للشباب الإسلامي

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 380)

‌‌ثانيا: التأسيس وأبرز الشخصيات
اللذة مذهب قديم جديد في نفس الوقت، فهو قد تأسس بالفعل في العهد اليوناني القديم، وظهر بثوبه الجديد في مذهب المنفعة الذي نادى به فلاسفة أوروبا في الوقت الحاضر.
ومن أبرز شخصياته القديمة والجديدة:
الفيلسوف أبيقور اليوناني 343 – 270 ق. م، ولد في أثينا في اليونان، وقد اختلف الكتَّاب في أفكاره وحياته الخاصة، فبعض الكتَّاب المتأخرين يصف حياته بالحياة المنعمة اللاأخلاقية، إلا أن البعض الآخر يقول بأن كل خطاباته تدل على أنه كان متواضعاً في طعامه، وأن مفهوم اللذة عنده لا يقصد به الإباحية الأخلاقية أو ما شابه ذلك من مفاهيم.
جيرمي بنتام 1748 – 1823م وهو أول فيلسوف إنكليزي أبرز مذهب اللذة في القرن التاسع الميلادي، وذلك في كتابه مقدمة لأصول الأخلاق والتشريع.
جون ستيوارت ميل 1806 – 1873م – وهو الفيلسوف الإنكليزي الذي نادى باللذة والمنفعة أيضاً.
جون لوك 1632 – 1704م وهو فيلسوف إنكليزي. قال بأن فكرة الخير: يجب أن تُعرّف بأنها هي نفسها كلمة اللذة أو على الأقل تعرف تعريفاً يردها إلى اللذة وعارض نظرية الحق الإلهي، وقال بأن الاختيار هو أساس المعرفة.

‌‌المصدر:الموسوعة الميسرة في الأديان والمذاهب والأحزاب المعاصرة - الندوة العالمية للشباب الإسلامي

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 381)

‌‌ثالثا: الأفكار والمعتقدات
يمكن إجمال الأفكار الأساسية لأصحاب مذهب اللذة فيما يلي:
إن اللذة هي وحدها الخير، وهي خير الدوام، ولا توجد اللذة إلا من خلال إقصاء الألم وكل ما يعكر صفو العقل. ولا يقصد باللذة لذَّات أصحاب الشهوات الحسية ولا إدمان الشراب.
اللذة نوعان:
1 - لذة جسمية تبلغ أوج صورها في الصحة الجسمية الكاملة.
2 - لذة عقلية وتعني التحرر الكامل من الخوف والقلق.
إن آلام العقل أقسى من آلام البدن التي يمكن تحملها والتي تنتهي لا محالة بالموت، والموت أمر طبيعي لا يوصف بأنه شر ولا بأنه خير كذلك.
لا يستطيع الإنسان أن يحيا حياة سعيدة ما لم يقض هذه الحياة في كل ما هو فاضل بالفعل، والحياة الفاضلة هي مصدر اللذة، لأن الإنسان يقضيها في تحصيل العلم أساساً.
اللذة هي الشيء الوحيد الذي "هو خير في ذاته". والألم هو الشيء الوحيد الذي هو "شر في ذاته"، والسعادة تشمل اللذة والتخلص من الألم، وإن رجحان كفة اللذة يعني صيرورة حياة الإنسان مصدراً للمزيد من اللذة.

‌‌المصدر:الموسوعة الميسرة في الأديان والمذاهب والأحزاب المعاصرة - الندوة العالمية للشباب الإسلامي

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 382)

‌‌رابعا: الجذور الفكرية العقائدية
إن كلمة Hedonism مشتقة من الكلمة اليونانية Hoedone ومعناها: "اللذة" الحسية الدنيوية، وهي وحدها أساس اهتمام الفلاسفة الذين نادوا بها.
فأبيقور كان فيلسوفاً علميًّا، إذ لم يهتم بالفلسفة النظرية التي كان معاصروه يهتمون بها .. فتوجه إلى البحث عن سر السعادة البشرية سيما وأن الحياة اليونانية الوثنية لا تهتم بالحياة الآخرة، وليس فيها أية قوانين خلقية روحية. وقد وجد أبيقور سر السعادة في اللذة، التي لا تعني إلا الخير .. ولذا فقد أساء البعض فهم اللذة عند أبيقور عندما تصوروا أنه لا يدعو إلا إلى اللذة الحسية.
أما الفلاسفة المحدثون أمثال بنتام ولوك وميل الذين قالوا بالمنفعة، فهم من الفلاسفة الماديين الحسيين .. ولذا فإن قولهم بمذهب المنفعة، لا يعني سوى المنفعة المادية الحسية.

‌‌المصدر:الموسوعة الميسرة في الأديان والمذاهب والأحزاب المعاصرة - الندوة العالمية للشباب الإسلامي

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 383)

‌‌الخلاصة
أن اللذة مذهب غير أخلاقي فلسفي يرى أن اللذة هي الشيء الخيِّر الوحيد في الوجود، واللذة إما أن تكون جسمية وإما أن تكون عقلية، وإذا كانت آلام العقل أقسى من آلام البدن، فإن الإنسان يجب أن يحيا حياة فاضلة حتى يستشعر اللذة، لأن رجحان كفة اللذة التي هي مبعث السعادة، يعني صيرورة حياة الإنسان مصدراً للمزيد من اللذة.

‌‌المصدر:الموسوعة الميسرة في الأديان والمذاهب والأحزاب المعاصرة - الندوة العالمية للشباب الإسلامي

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 384)

‌‌مراجع للتوسع
- الموسوعة الفلسفية المختصرة، مترجمة عن الإنكليزية .. دار القلم – بيروت.
- قصة الفلسفة الحديثة، أحمد أمين وآخر- لجنة التأليف والنشر – القاهرة – 1978م.
- معجم مصطلحات العلوم الاجتماعية، د. أحمد زكي – مكتبة لبنان – بيروت.
- History of Philosophy by F.C. Copleston Burns – London 1947.
- Epicurus and his gods Y.A.J. Festugire tre. C.W. Chilton، Oxford 1955.
- Bentham، ed. W. Harrison Blackwell، Oxford and Macmillan. New York 1948.
- Two Treatises of Government by J. Locke ed T. Cook، Hafner، London 1956.
- J. Looke by D.J. O’connor، London 1952.

‌‌المصدر: الموسوعة الميسرة في الأديان والمذاهب والأحزاب المعاصرة - الندوة العالمية للشباب الإسلامي

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 385)

‌‌أولا: التعريف
الأفلاطونية الجديدة تسمية حديثة لآراء مجموعة من الفلاسفة والمفكرين الملاحدة تمتد من 250 ق. م حتى 550م وهذه الآراء تحاول إعطاء تفسير للكون والإنسان والحياة، لتلبية طموح الإنسان من النواحي الدينية والأخلاقية والعقلية. وهي تختلف اختلافاً جوهريًّا عن آراء أفلاطون اليوناني: إذ إنها تؤمن بإله مفارق للكون. وهذا الإله يفيض عنه الكون والوجود كله بما فيه من مخلوقات.
والأفلاطونية الجديدة أثّرت كثيراً – في طور أحدث – بأفكار بعض الفلاسفة المسلمين أمثال ابن سينا وغيره، ولا تزال تؤثر في كثير من الطرق الصوفية في العالم الإسلامي .. ومن هنا كان اهتمامنا بتوضيحها للقارئ المسلم.

‌‌المصدر:الموسوعة الميسرة في الأديان والمذاهب والأحزاب المعاصرة - الندوة العالمية للشباب الإسلامي

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 386)

‌‌ثانيا: التأسيس وأبرز الشخصيات
تأسست الأفلاطونية الجديدة في مدينة الإسكندرية على يد أفلوطين 205 – 270م الذي درس الفلسفة اليونانية واطلع على الديانات القديمة والأساطير والسحر والشعوذة .. وكتب كتابات كثيرة في مذهبه الذي سنوضح أفكاره لاحقاً.
ثم جاء فرفرويوس 234 –305 م ونشر كتابات أفلوطين وهاجم النصرانية بكتابه ضد المسيحيين وله عدة مؤلفات أخرى.
ثم أتى مبليخوس توفي عام 330م الذي ألف عدة رسائل فلسفية، منها أسرار مصرية وهي تفسير فلسفي لطقوس مصر وتعاليمها الدينية قبل الإسلام.
وجاء أبرقلس 410 – 485م الرجل المدرسي في الأفلاطونية الجديدة الذي عرض المذهب في مؤلفين: مبادئ اللاهوت ولاهوت أفلاطون.
أما أوغسطين 354 – 440م القديس الذي ولد في الجزائر من أم نصرانية وأب وثني، فقد انتسب إلى الأفلاطونية الجديدة، وقارن بينها وبين النصرانية، وقال بأن النصرانية هي الفلسفة الحقة!!

‌‌المصدر:الموسوعة الميسرة في الأديان والمذاهب والأحزاب المعاصرة - الندوة العالمية للشباب الإسلامي

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 387)

‌‌ثالثا: الأفكار والمعتقدات
الأفلاطونية الجديدة خليط من الأفكار والفلسفات والمعتقدات الوثنية واليهودية والنصرانية، والأساطير، وغيرها.
تدعو الأفلاطونية إلى إله تفيض عنه الأشياء جميعاً بحيث لا تنفصل عنه، فيضاً لا يتحدد بزمن أو تاريخ ولا يتقيد بإرادة ولا ينقطع، وهذا الفيض لا ينقص مصدره، بل يظل كاملاً غير منقوص.
وهذا الإله المبدأ الأسمى للوجود يطلق عليه واحد غير محدد بسيط لا كيف له، وهو الخير المطلق عندهم.
عملية الفيض الأزلية تبدأ أولاً بالعقل أو الروح ثم النفس ثم الواقع الحسي في الزمان والمكان.
عملية الفيض دقيقة موزونة بحيث لا تترك نقصاً أو ثغرات في الكون، أما النقص الذي في الإنسان أو الشر فهو ناتج عن ابتعاد الإنسان عن الخير أو عن الألوهية، وينتج عن ذلك الشوق إلى العودة إلى الله.
الألوهية لا يمكن الوصول إليها عن طريق العقل، لأنه قاصر عن ذلك وإنما يمكن الوصول إليها عن طريق نوع آخر من المعرفة لا يتوصل إليها إلا بعد القضاء على نوازع الجسم المادي، والتطهير، ثم الفناء في الواحد، وهذه هي حالة الوجد أو النشوة التي يطمح أن يصل إليها الإنسان.

‌‌المصدر:الموسوعة الميسرة في الأديان والمذاهب والأحزاب المعاصرة - الندوة العالمية للشباب الإسلامي

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 388)

‌‌رابعا: تأثير هذه الأفكار والمعتقدات
أثرت الأفلاطونية الجديدة في تفكير كثير من الفلاسفة المسلمين أمثال ابن سينا والفارابي وغيرهم وأخذوا عنها نظرية الفيض الإلهي، التي تدعي أن العالم يجيء صدوراً عن الله في صورة فيض، فمرتبة تفيض عن مرتبة .. وهكذا حتى تصل إلى أدنى المراتب.
وأثرت الأفلاطونية الجديدة في التصوف الإسلامي أيضاً وخاصة في أولئك المتصوفة المتأثرين بالفلسفة .. ثم فشا تأثيرها في طرق التصوف. وخاصة فيما يتعلق بعملية التطهير أو التزكية للوصول إلى المعرفة الكاملة أو الإيمان الكامل، وهو سعي الإنسان جاهداً للوصول إلى المصدر الذي صدر عنه والفناء فيه، وما يحتاج إليه ذلك من مجاهدة شديدة الصلابة لإماتة نوازع الجسد المفطور عليها.

‌‌المصدر:الموسوعة الميسرة في الأديان والمذاهب والأحزاب المعاصرة - الندوة العالمية للشباب الإسلامي

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 389)

‌‌خامسا: الجذور الفكرية والعقائدية
أخذت الأفلاطونية الجديدة من أفلاطون خيالاته في عالم المثل، ومن أرسطو تساؤلاته عن المعاني الكلية وهل لها وجود مستقل؟ ومن الرواقيين السمو الخلقي والترقي الروحي، ومن النصرانية تأثيراتها الروحية والخلقية، ومن البوذية مسألة التطهير والتزكية والفناء في المصدر الأول.
إلا أن ما جاء به أفلوطين من أفكار وآراء حول عملية الفيض أو الصدور عن الله يعد جديداً في بابه كما يرى كثير من المفكرين.

‌‌المصدر:الموسوعة الميسرة في الأديان والمذاهب والأحزاب المعاصرة - الندوة العالمية للشباب الإسلامي

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 390)

‌‌سادسا: الانتشار ومواقع النفوذ
تأسست الأفلاطونية الجديدة في الإسكندرية، وانتشرت في الفكر الأوربي اللاهوتي كله والفكر الصوفي النصراني والإسلامي.
ولا شك أن هذه الآراء مرفوضة من وجهة النظر الإسلامية وقد أبان مفكرو الإسلام تهافتها من أكثر من وجه.

‌‌المصدر:الموسوعة الميسرة في الأديان والمذاهب والأحزاب المعاصرة - الندوة العالمية للشباب الإسلامي

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 391)

‌‌الخلاصة
أن الأفلاطونية الجديدة، هي خلاصة آراء بعض الفلاسفة الملحدين، وهي خليط من الأفكار والفلسفات والمعتقدات الوثنية واليهودية والنصرانية والأساطير وغيرها، تقول بوجود إله "هو المبدأ الأسمى للوجود، بسيط لا نظير له، وهو الخير المطلق عند أتباعها، وهذا الإله تفيض عنه الأشياء جميعاً ولا تنفصل عنه، والعقل هو الأساس الوحيد لإدراك حقيقة الألوهية التي لا يمكن الوصول إليها عن طريق نوع آخر من أنواع المعرفة". ولا شك أن هذه الآراء مرفوضة من وجهة النظر الإسلامية وقد أبان مفكرو الإسلام تهافتها من أكثر من وجه.

‌‌المصدر:الموسوعة الميسرة في الأديان والمذاهب والأحزاب المعاصرة - الندوة العالمية للشباب الإسلامي

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 392)

‌‌مراجع للتوسع
- تهافت الفلاسفة، لأبي حامد الغزالي.
- الإشارات والتنبيهات، لابن سينا.
- نشأة الفكر الفلسفي في الإسلام، د. علي سامي النشار.
- الأفلاطونية المحدثة عند العرب، د. عبد الرحمن بدوي.
المراجع الأجنبية:
- History of Philosophy by F.C. Copleston Burns، London 1947.
- The Philosophy of Plotinus by W.r. Inge Logmans. London and New York، rev. ed. 1948.
- The Architecture of the Intelligible Universe in the Philosophy of Plotinus by A.H. Armstrong. C.U.P. Cambridge 1940.
- Complete English Translation by S. Mackenma rev. B.S. page Warner، London 1917-30.
- Saint Augustine by II. Marron. Longmans. London 1957.
- Avicenna on Theology by A.J. Arberry. Murray. London 1951.

‌‌المصدر: الموسوعة الميسرة في الأديان والمذاهب والأحزاب المعاصرة - الندوة العالمية للشباب الإسلامي

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 393)

‌‌أولا: التعريف
العقلانية مذهب فكري يزعم أنه يمكن الوصول إلى معرفة طبيعة الكون والوجود عن طريق الاستدلال العقلي بدون الاستناد إلى الوحي الإلهي أو التجربة البشرية وكذلك يرى إخضاع كل شيء في الوجود للعقل لإثباته أو نفيه أو تحديد خصائصه.
ويحاول المذهب إثبات وجود الأفكار في عقل الإنسان قبل أن يستمدها من التجربة العملية الحياتية أي أن الإدراك العقلي المجرد سابق على الإدراك المادي المجسد.

‌‌المصدر:الموسوعة الميسرة في الأديان والمذاهب والأحزاب المعاصرة - الندوة العالمية للشباب الإسلامي
والعقلانية نسبة إلى العقل كما هو الواضح من التسمية ولقد كان العقل في المفاهيم الأوروبية دينية – أي نصرانية - وغير دينية مواقف غاية في التناقض والاختلاف.
وكان للعقل في مفاهيمهم أطوارا مختلفة قوة وضعفا كما ستجد ذلك من خلال دراسة هذا المذهب.
ويعرف القارئ تماما أن أكثر المبادئ الفكرية إنما جاءت من البلاد المضيافة لمختلف الأفكار وهي أوربا وأمريكا، بسبب تلك الظروف القاسية التي أنتجتها حماقات رجال الدين النصراني وما نشأ عنها من أفكار شتى مختلفة الأسماء والاتجاهات والمبادئ ثم تلقفتها اليهودية العالمية ممثلة في الصهيونية والماسونية الحاقدة فشبت وترعرعت على أيديهم وحدبهم وعنايتهم بها حتى أتت ثمارها في إقصاء الأديان وتمزيق وحدة الشعوب وإثارة النعرات الجاهلية وضرب الناس بعضهم بالبعض الآخر وأفسدت الأخلاق وسائر القيم لترجع المكاسب كلها في النهاية إلى اليهود لتحقيق مخططهم في استعمار العالم (الجوييم) مكتسحة في طريقها تعاليم الكنيسة وأفكارها الباطلة المنحرفة التي ادعت أنها من عند الله تعالى ثم فرضتها بالقوة رغم رفض العقل لها وإنزال العقاب الشديد بمن يتجرأ على ردها أو حتى طلب مناقشتها بالعقل بسبب عدم ثقة القائمين عليها بما فيها من آراء فاسدة لا تقبل النقاش.

‌‌المصدر:المذاهب الفكرية المعاصرة لغالب عواجي 1/ 617

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 394)

‌‌ثانيا: المقصود بعصر التنوير
المقصود بعصر التنوير هو ما نجم عن خضم العراك بين الدين النصراني ورجال الفكر حيث ظهرت مذاهب عديدة للإجهاز على سلطة الدين النصراني ورجاله فنشأ ما يسمى بعصر التنوير وهي الفترة التي أقصي فيها الدين النصراني وحل محله العقل في كل شيء وصار له الحكم على الدين وعلى سلوك الناس بداية من النصف الثاني من القرن الثامن عشر الميلادي، الذي عرف فيما بعد ذلك بعصر التنوير أي سيادة العقل وحده دون منازع في رد فعل عارم لكبت الكنيسة له والإتيان بخرافات وخزعبلات لا يقرها العقل بحال.
ولشدة هربهم من ظلم الكنيسة فقد اعتبروا تقديم العقل على الدين هو بداية النور مع أنهم بعد فترة أداروا ظهورهم لهذا الإله – العقل عندهم – وتفلتوا منه كذلك ما سيأتي بيانه.
قال تعالى وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ اللهِ لَوَجَدُواْ فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا [النساء:82] خصوصا وأن الذين أقاموا هذا المذهب ودعوا إليه كانوا يريدون هذا الخلاف ويؤججون ناره لحاجات في أنفسهم.
وحين غزت حركة التنوير العالم الغربي اتجهت بقوة إلى الفكر والآداب في دعوة جادة إلى نبذ الدين وسائر القيم الدينية وكل السلوك القائم في استكبار وعتو شديد عن الدين – أي دين – حيث حل محله العقل الذي حكموه في كل شيء سواء كان أهلا لذلك أو ليس أهلا له فهو الحاكم في المحسوسات والمغيبات أيضا حيث عللوا لكل ظواهر هذا الكون وما يقع فيه بتعليلات أكثرها خرافية مستندين إلى تأييد العقل لهم بزعمهم.
وفي النهاية إنما يكون الحكم أولا وأخيرا للأهواء والمصالح المختلفة وأنى للفلسفة أن تفلح في بيان الحقائق الإلهية والعقائد الربانية أو سعادة البشر وهي لا تملك هذا الجانب وقد قيل "فاقد الشيء لا يعطيه" ولهذا فإن تدخل الفلاسفة في بيان الجوانب العقدية إنما هو تطفل عليها وتطاول قبيح لا يقدم للنفس غذاءها الذي تحيا به وتسير بموجبه راضية مطمئنة، وإنما يقدم للعقل نظريات وافتراضيات ليلهو بها إلى حين.
وما ذكرناه من أن خروج أهل أوربا بتلك الأفكار إنما كان بسبب الدين النصراني فإنما هو وصف لما وقع وليس بعذر منج لهم عند الله تعالى لعدم بحثهم عن الدين الصحيح الذي سيجدون فيه السعادة والعدل لو أنهم طلبوه بعد أن أقام الله الحجة على جميع البشر.

‌‌المصدر:المذاهب الفكرية المعاصرة لغالب عواجي 1/ 619

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 395)

‌‌ثالثا: التأسيس وأبرز الشخصيات
العقلانية مذهب قديم جديد بنفس الوقت. برز في الفلسفة اليونانية على يد سقراط وأرسطو، وبرز في الفلسفة الحديثة والمعاصرة على أيدي فلاسفة أثَّروا كثيراً في الفكر البشري أمثال: ديكارت وليبنتز وسبينوزا وغيرهم.
رينيه ديكارت 1596 – 1650م فيلسوف فرنسي اعتمد المنهج العقلي لإثبات الوجود عامة ووجود الله على وجه أخص وذلك من مقدمة واحدة عُدت من الناحية العقلية غير قابلة للشك وهي: "أنا أفكر فأنا إذن موجود".
ليبنتز: 1646 – 1716م فيلسوف ألماني، قال بأن كل موجود حي وليس بين الموجودات مِنْ تفاوت في الحياة إلا بالدرجة – درجة تميز الإدراك – والدرجات أربع: مطلق الحي أي ما يسمى جماداً، والنبات فالحيوان فالإنسان.
وفي المجتمع الإسلامي نجد المعتزلة تقترب من العقلانية جزئيًّا، إذ اعتمدوا على العقل وجعلوه أساس تفكيرهم ودفعهم هذا المنهج إلى تأويل النصوص من الكتاب والسنة التي تخالف رأيهم. ولعل أهم مقولة لهم قولهم بسلطة العقل وقدرته على معرفة الحسن والقبيح ولو لم يرد بها شيء. ونقل المعتزلة الدين إلى مجموعة من القضايا العقلية والبراهين المنطقية وذلك لتأثرهم بالفلسفة اليونانية.
وقد فنَّد علماء الإسلام آراء المعتزلة في عصرهم، ومنهم الإمام أحمد بن حنبل ثم جاء بعد ذلك ابن تيمية وردَّ عليهم ردًّا قويًّا في كتابه (درء تعارض العقل والنقل) وبيّن أن صريح العقل لا يمكن أن يكون مخالفاً لصحيح النقل. وهناك من يحاول اليوم إحياء فكر المعتزلة إذ يعدونهم أهل الحرية الفكرية في الإسلام، ولا يخفى ما وراء هذه الدعوة من حرب على العقيدة الإسلامية الصحيحة، وإن لبست ثوب التجديد في الإسلام أحياناً.

‌‌المصدر:الموسوعة الميسرة في الأديان والمذاهب والأحزاب المعاصرة - الندوة العالمية للشباب الإسلامي

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 396)

‌‌رابعا: العقائد والأفكار
تعتمد العقلانية على عدد من المبادئ الأساسية هي:
العقل لا الوحي هو المرجع الوحيد في تفسير كل شيء في الوجود.
يمكن الوصول إلى المعرفة عن طريق الاستدلال العقلي وبدون لجوء إلى أية مقدمات تجريبية.
عدم الإيمان بالمعجزات أو خوارق العادات.
العقائد الدينية ينبغي أن تختبر بمعيار عقلي.

‌‌المصدر:الموسوعة الميسرة في الأديان والمذاهب والأحزاب المعاصرة - الندوة العالمية للشباب الإسلامي

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 397)

‌‌خامسا: الجذور الفكرية والعقائدية
كانت العقلانية اليونانية لوناً من عبادة العقل وتأليهه وإعطائه حجماً أكبر بكثير من حقيقته. كما كانت في الوقت نفسه لوناً من تحويل الوجد إلى قضايا تجريدية.
وفي القرون الوسطى سيطرت الكنيسة على الفلسفة الأوروبية، حيث سخَّرت العقل لإخراج تحريفها للوحي الإلهي في فلسفة عقلية مسلَّمة لا يقبل مناقشتها.
وفي ظل الإرهاب الفكري الذي مارسته الكنيسة انكمش نشاط العقل الأوروبي، وانحصر فيما تمليه الكنيسة والمجامع المقدسة، واستمرت على ذلك عشرة قرون.
وفي عصر النهضة، ونتيجة احتكاك أوروبا بالمسلمين – في الحروب الصليبية والاتصال بمراكز الثقافة في الأندلس وصقلية والشمال الإفريقي – أصبح العقل الأوربي في شوق شديد لاسترداد حريته في التفكير، ولكنه عاد إلى الجاهلية الإغريقية ونفر من الدين الكنسي، وسخَّر العقل للبعد عن الله، وأصبح التفكير الحر معناه الإلحاد، وذلك أن التفكير الديني معناه عندهم الخضوع للفقيد الذي قيدت به الكنيسة العقل وحجرت عليه أن يفكر.
حقيقة العقل
لا يعلم حقيقة العقل وماهيته ومكانه إلا الذي خلقه وحده ومهما قيل في شأنه من استنتاجات فإنما هي في الحقيقة تخرصات لا قيمة لها.
وهو أكبر النعم التي أنعم الله بها على الإنسان وسائر المخلوقات التي ركبه فيها.
وهو الحد الفاصل بين الإنسان وبين البهيمة وبين تصرفات العقلاء وتصرفات المجانين وبين تصرفات الجادين وتصرفات العابثين.
ثناء الله تعالى على العقل
وردت آيات كثيرة في كتاب الله تعالى تمدح العقل والتعقل وتذم الجهل والحمق وتوجب على أصحاب العقول أن يشكروا الله تعالى على هذه النعمة كما تجب عليهم أن يستفيدوا منه لينير لهم الطريق فقد جعله الله هاديا ومرشدا أمينا ومساعدا لصاحبه في هذه الحياة المعقدة وقد جاء ذكره في القرآن الكريم على نواح مختلفة.
1ـ فبعض الآيات ورد فيها ذم من يقدم على ما لا يليق مهملا عقله مقدما هواه.
قال تعالى في ذم أهل الكتاب حينما يأمرون الناس بالبر ولا يفعلونه أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنسَوْنَ أَنفُسَكُمْ وَأَنتُمْ تَتْلُونَ الْكِتَابَ أَفَلَا تَعْقِلُونَ [البقرة:44]
وهذا الاستفهام الإنكاري تجده في آيات كثيرة يخبر سبحانه وتعالى بالأمر ثم يقول: أَفَلَا تَعْقِلُونَ؟ مما يدل لحكم الهوى والجهل.
2ـ وبعض الآيات ورد فيها التعليل لما يفعله الله تعالى حسب مشيئته لكي يزداد العقل الإنساني معرفة وعلما.
فقال تعالى في بيان نعمته على عباده ببيان الآيات وجعلها واضحة مفهومة المعنى لكي تعم بها الفائدة: قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الآيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ [الحديد:17] وغيرها من الآيات التي تدل على مثل هذا السياق.
3ـ وبعض الآيات فيها مدح الذين يعقلون ويفهمون قال تعالى: وَتِلْكَ الأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ وَمَا يَعْقِلُهَا إِلا الْعَالِمُونَ [العنكبوت:43]
4ـ وبعض الآيات فيها الإخبار بأن الذين لا يستفيدون من العقل ويعرضون عنه ويتبعون الهوى كأنهم في حكم فاقدي العقل.
قال تعالى: وَإِذَا نَادَيْتُمْ إلى الصَّلَاةِ اتَّخَذُوهَا هُزُوًا وَلَعِبًا ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَاّ يَعْقِلُونَ [المائدة:58]
وورد مثل هذا الذم في حق المنافقين والذين يكذبون على الله والذين دخلوا جهنم حيث قالوا فيما أخبر الله عنهم: وَقَالُوا لَوْ كُنَّا نَسْمَعُ أَوْ نَعْقِلُ مَا كُنَّا فِي أَصْحَابِ السَّعِيرِ [الملك:10]
وذم الأصنام والآلهة التي تعبد من دون الله .. إلى غير ذلك من الآيات التي وردت على نواح مختلفة في قضية العقل ووردت في السنة النبوية أحاديث كثيرة أيضا تدل على منزلة العقل والعقلاء.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 398)