Arabic source text

📘 মাওসুআতুল মাজাহিবিল ফিকরিয়্যাতিল মুআসিরাহ (মাজমুআহ মিনাল মুয়াল্লিফীন)

📘 موسوعة المذاهب الفكرية المعاصرة (مجموعة من المؤلفين)

📘 মাওসুআতুল মাজাহিবিল ফিকরিয়্যাতিল মুআসিরাহ (মাজমুআহ মিনাল মুয়াল্লিফীন)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
‌‌سادسا: نشأة الفكرة الوطنية في البلاد العربية
وتحت شعار الحركة القومية والحركة البعثية نشأت في دول أخرى - مثل دول الجزيرة العربية - الفكرة الوطنية التي لم تكن معروفة من قبل، ففي هذه البلاد وعمان واليمن - مثلاً - لم يكن الناس يعرفون على الإطلاق فكرة التفاخر بالحضارات القديمة وبالوطنية، ولا يعلمون عنها أي شيء فضلاً عن القومية، فنجد أن القوميين تبنوا إحياء هذه الحضارات والآثار القديمة؛ بل مع أنهم يَدَّعون القومية العربية؛ ويتعصبون للغة العربية، أحيوا ما يسمونه التراث الشعبي والأشعار النبطية وما أشبه ذلك، وهذه كلها عوامل تفتيت للأمة إلى قوميات، فالقومية تفتت إلى وطنيات، والوطنية تفتت إلى قبليات وحزبيات وحضارات مختلفة، وكل هذا بغرض تفريق وتمزيق الأمة الإسلامية ورابطة الولاء فيما بينهم؛ فأصبح الإنسان لا يوالي ولا يعادي إلا فيما يعتقد من قومية أو وطنية ........ ،
ورسخت فكرة القومية العربية، حتى قال شاعرهم:
سلامٌ على كفرٍ يوحد بيننا
وأهلاً وسهلاً بعده بجهنّمِ
هبوني ديناً يجعل العرب أمةً
وطوفوا بجثماني على دين برهمِ
بلادك قدمها على كل ملةٍ
ومن أجلها أفطر ومن أجلها صُمِ
داع من العهد الجديد دعاكِ
فاستأنفي في الخافقين علاكِ
يا أمة العرب التي هي أمنا
أي افتخارٍ نميته ونماكِ
والثاني يقول:
ولقد كان ميخائيل نعيمة، وجبران خليل جبران، وإيليا أبو ماضي، وإيليا حاوي، وإلياس أبو شبكة … إلخ، هم الشعراء الذين يتغنى الناس بأفكارهم، بل قال أحمد شوقي:
بلاد العرب أوطاني
من الشام لبغداد
فلا دين يفرقنا
ولا حد يباعدنا
وأصبحت المفاخرة بأن أبناء الوطن جميعاً يعملون ضد الاستعمار وضد القوى الرجعية، والرجعية هي الدين في نظرهم، فكانوا يستغلون فكرة القومية والوطنية لإشعال الحرب الضروس على الدين، وعلى كل من يدعو إلى الانتماء إلى الإسلام أو يوالي أو يعادي في هذا الدين، حتى مسخت الأمة - تقريباً - مسخاً كاملاً أو شبه كامل.
وأصبحت نظرة كل الناس إلى الأمة العربية والوطن العربي؛ فإن درست الجغرافيا فهي جغرافية الوطن العربي، وإن درست الثروة فثروة الوطن العربي، وإن درس السكان فهم سكان الوطن العربي، وإن تحدث أحد عن الأخطار فإنه يتحدث عن الأخطار على الأمة العربية، وفي الحقيقة أنه مجاملةً لهؤلاء الحفنة من النصارى في لبنان ومصر تخلى الباقون عن دينهم، والتعبير الذي كان ولا يزال إلى هذه الأيام هو أن يقال: (الأمتين) الأمة العربية والأمة الإسلامية! ومن أجل هؤلاء تجعل الأمة الواحدة التي قال الله تعالى عنها: إِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً [الأنبياء:92] تجعل أمتين!! ونتيجة لهذا الشعور - رسوخ الفكرة القومية عند الناس - أصبح لا يمكن أن تنظر إلى أي إنسان وتقول: هذا مسلم أو نصراني، ولا يمكن أن تسأل عن هذا، ولم يكن أحد يستطيع أن يتحدث بهذا إلا ويُحتقر!! ولا يستطيع أن يكتب في مجلة أو يتكلم في الإذاعة وهو يخالف فكرة القومية العربية، أو الأخوة العربية، أو الرابطة العربية، أو اللغة المشتركة والتاريخ المشترك، وهذا خلاف لما ذكر الله تبارك وتعالى في قوله: إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ [الحجرات:13] ولما قاله صلى الله عليه وسلم: ((لا فضل لعربي على أعجمي ولا لأعجمي على عربي إلا بالتقوى)) (1).--------------------------------------------
(1) انظر مثلا: ((مجموع الفتاوى)) (12/ 488).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 339)

وكان العراقي - مثلاً - وإن كان يدَّعي القومية العربية إلا أنه يفتخر بالآشورية والبابلية والكلدانية، وأهل الشام وإن كانوا - أيضاً - يدعون القومية العربية والبعثية إلا أنهم يفتخرون بآثار السومريين والفينيقيين، وفي مصر يفتخرون بالآثار الفرعونية وغيرها ........... ،
وقد بقيت النزعة التي تظهر هذه الأيام مثل النازية والفاشية، وهذه ظهرت نتيجة التأثر بالفكر التلمودي اليهودي، وكل ما فعله هتلر أنه قرأ ما في التلمود؛ ووجد الفكر اليهودي يجعل اليهود فوق الجميع، فأراد هتلر مضادة اليهود، فقال: الألمان فوق الجميع، وأخذ كل الخصائص التي يدعيها اليهود وجعلها في الألمان، وتعاون معه موسيليني في إيطاليا بالفاشية، وقامت اليابان على هذا المبدأ أيضا؛ ولذلك لما قامت الحرب العالمية الثانية كانت هذه الدول الثلاث تحارب بريطانيا وفرنسا، ثم بعد ذلك تدخلت أمريكا وكانت النهاية المعلومة لدى الجميع.
هذه العنصرية المقيتة البغيضة هي التي يحاربها الإسلام أشد الحرب، والتي كان أول من رفع راية الحرب عليها هو محمد صلى الله عليه وسلم عندما أنزل الله تعالى عليه هذا الدين العظيم، وأصبح الناس سواسية، فبلال الحبشي وأبو سفيان وسلمان الفارسي ومن أسلم من اليهود، ومن كان أنصارياً أو مهاجرياً فلا فرق بينهم: إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ [الحجرات:13].

‌‌المصدر:القومية العربية لسفر الحوالي
وبهذا التوسيع المقصود الذي يراد به كيد المسلمين مالكي الأوطان الحقيقيين، عدا هؤلاء النزلاء والضيوف المقيمون بعهد أو أمان أو ذمة لهم في الملكية العامة للوطن حقوق متساوية لحقوق مالكيه الأصليين.
وبمكر مدبر انطلقت عبارة: "الدين لله والوطن للجميع". وأطلق مروجو شعار الوطنية بين المسلمين حديثاً لا أصل له، نسبوه إلى النبي، وهو: "حب الوطن من الإيمان".
وهذا التوسيع في حق الملكية العامة المشاعة للوطن، جر إلى التسليم بحق الجميع في إدارته السياسية.
ولما كان هؤلاء الجميع مختلفي الأديان والمبادئ والعقائد، وقد صار لهم جميعاً الحق في الإدارة السياسية للوطن الواحد، بمقتضى مكيدة الزحف الانتقالي من فكرة إلى فكرة، كان لا بد من اللجوء إلى مكيدة أخرى، هي المناداة بفصل الدين عن السياسة، والمناداة بعلمانية الدولة.
ثمّ إن الأخذ بعلمانية الدولة التي تتضمن إبعاد الدين عن الإدارة السياسية لبلاد المسلمين وأوطانهم، قد مكّن الطوائف غير المسلمة فيها من الوصول إلى مراكز الإدارة السياسية، والقوة العسكرية، حتى مستوى القمة أو قريباً منها.
وتدخلت ألاعيب كيدية كثيرة خارجية وداخلية معادية للإسلام والمسلمين، في تهيئة الظروف السياسية، وتقبلت جماهير المسلمين ذلك ببراءة وغفلة وحسن نية، وكان بعض قادتهم السياسيين والعسكريين وغيرهم عملاء وأجراء لأعدائهم.
ثمّ لما تمكنت هذه الطوائف غير المسلمة من القوى الفعالة داخل بعض بلاد المسلمين، كشفت الأقنعة عن وجوهها التي كانت تخادع بها، وتدّعي الإخاء الوطني، وصارت تدعي أن الوطن لها، وأخذت تنبش الدفائن لتستخرج مزاعم تاريخية قديمة، سابقة للفتح الإسلامي، وهذه المزاعم لا أساس لها من الصحة.
ثمّ أخذت تفرض سلطانها بالقوة في هذه البلاد، مؤيَّدةً من الدول الكبرى المعادية للإسلام والمسلمين، وحارب الأكثرية المسلمة بضراوة وحق، وأخذت تحرمها من حقوقها في أوطانها، حتى جعلتها بمثابة أقليات مستضعفة.
ونسفت الطوائف غير المسلمة بعد تمكنها أفكار الحق الوطني القائم على العلمانية نسفاً، ونسفت الإخاء الوطني، وأظهرت تعصبها الطائفي المقيت، القائم على الانتماء لأديانها وعقائدها التقليدية الموروثة.
وكانت لعبة شعار الوطنية مكيدة انخدع بها جمع غفير من المسلمين ببراءة وسلامة صدر، حتى استلّ أعداؤهم منهم معظم حقوقهم، ومعظم مقدّراتهم

‌‌المصدر: كواشف زيوف لعبد الرحمن حبنكة ص 258 - 260

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 340)

‌‌سابعا: نتائج تقديس الوطنية
أثمرت الدعوة إلى الوطنية ثمارا خبيثة وبرزت العصبية البغيضة وانتزعت الرحمة بين الناس وحل محلها الفخر والخيلاء والكبرياء حيث تعصب كل شعب لوطنه واحتقر ما عداه في صور مخزية مفرقة ومن أقوى الأمثلة على ذلك ما حصل عند الأتراك – بفعل دسائس اليهود ضد الدولة الإسلامية العثمانية – حيث نفخوا في أذهان الوطنيين الأتراك وجوب العودة إلى الافتخار بوطنيتهم الطورانية التي كانت موجودة قبل الإسلام والعودة إلى تقديس شعار الذئب الأغبر معبودهم قبل الإسلام ونفخوا في الوقت نفسه في أذهان العرب الوطنيين الحنين إلى الاعتزاز بالوطنية العربية وتقديمها على كل شيء بل جعلها إلها كما قال تعالى: أَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ [الفرقان:43] وقد عبر شاعرهم عن ذلك بقوله:
هبوني عيدا يجعل العرب أمة … وسيروا بجثماني على دين برهم
فماذا ينتظر من الوطنيين حينما تكون الكلمة لهم؟ غير جعل الوطنية هي الدين، وهل حقق هؤلاء السفهاء الأشرار كلامهم في حب الوطنية العربية؟!، وماذا فعلوا ضد اليهود في فلسطين وفي غير فلسطين؟، ماذا قدموا غير الصراخ والعويل والنباح والتهديدات الجوفاء لتحرير القدس والأمة العربية؟ يرددون كلاما ممجوجا مكررا وشعارات أصبحت مهازل يستحي منها العقلاء على أنه لم يقتصر الضرر فقط على ما تقدم وإنما كانت وراء خدعة الوطنية أغراضا سياسية وثقافية واجتماعية حيث بدأت الدعوة للوطن تفرق بين الولاء لله تعالى وبين الولاء لغيره تحت شعار " الدين لله والوطن للجميع "، وبالغوا في وجوب حب الوطن وأنه مشاع بين جميع المواطنين حتى السياسية منها ومن هنا تمت اللعبة على كثير من بلدان المسلمين حيث أصبح المواطن النصراني أو اليهودي أو العلماني أو الشيوعي حتى وإن لم يكن من أهل ذلك البلد في الأساس فإن من حقه كمواطن أن يصل إلى أعلى الرتب التي يتمكن من خلالها من التحكم في مصائر أهل تلك الشعوب الإسلامية وهو ما هدف إليه أعداء الإسلام من دعمهم السخي لأولئك الأقليات في تلك البلدان الذين هم في الأساس عملاء لتلك القوى الكفرية العالمية ونجحوا في ذلك وفي نهاية الأمر وهو نتيجة لتمكن أولئك من السلطة أصبح هؤلاء ينادون بأن الوطن والعيش فيه هو في الدرجة الأولى لهم وصاروا ينظرون إلى أهل تلك الأوطان الإسلامية بأنهم غرباء وأحيانا يسمونهم عملاء وبالتالي فمن حقهم أن يضطهدوهم وهو ما تم في بعض ديار المسلمين التي أصبح الحكم فيها لغير المسلمين بل وطرد المسلمين وحوربوا ونفذ المخطط المعادي للإسلام بكل دقة وكأن الشاعر يندب حظهم حينما قال مفتخرا:
يا ضيفنا لو جئتنا لوجدتنا نحن الضيوف وأنت رب المنزل

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 341)

وبهذا يتضح أن دعوى الوطنية وكذلك القومية وكذا الإنسانية والأخوة والمساواة وحرية الكلمة وتقبل الرأي والرأي الآخر ما هي إلا لعب سياسية ماكرة ودعوات يراد من ورائها مكاسب سياسية وعقدية. وفي لبنان وفلسطين أقوى الشواهد واتضح أن الدعوة إلى كل النعرات الجاهلية لم ينتفع بها إلا أعداء الإسلام من اليهود والنصارى ليندمجوا مع المسلمين تحت هذا الاسم. لأن الغرض من قيامها في الأساس هو لتحقيق هذا الهدف. فلا يبتلى بها مجتمع إلا وأصيب بهذا الداء العضال من تراخي القبضة على الدين ومن تمجيد تراب الوطن وكل ذرة رمل فيه وأنه وطن مقدس دون غيره من بلاد الآخرين فاخترعت له طقوس وشعارات واخترعت له أعياد – هي غير الأعياد الإسلامية – ويتبادل الناس فيها التهاني والتبريكات وتتعطل كثير من المصالح لانشغال الناس بتلك الأعياد بينما الإسلام ليس فيه إلا عيدين عيد الفطر وعيد الأضحى وعيد صغير هو يوم الجمعة وطلب أقطابها من الناس أن يقدموا دماءهم رخيصة من أجل تراب الوطن بدلا عن الجهاد في سبيل الله تعالى.
ولم يقف الأمر عند هذا الحد بل جاءت ثالثة الأثافي وهي كثرة الأماكن المقدسة فمرة يدعون إلى تقديس تراب الوطن كله ومرة يدعون إلى تقديس بعض المدن أو الأماكن التي قد لا يعرف لها ذكر ولا سابقة خير بل أحيانا يدعون إلى تقديس أماكن عرف عنها الشر وربما وصل الحال إلى أن يختلط الأمر على من لا معرفة له بالأماكن المحترمة من غير الأماكن المحترمة والمسلمون يعلمون أن الإسلام لا يدعوا أحدا إلى تقديس أي مكان في هذه الدنيا ولا يجد المسلمون بلدا تحن إليها النفوس وتترقرق عنده الدموع إلا مكة المكرمة والمدينة النبوية وليس ذلك لذات المكان أو لترابه وإنما هو لما شرفهما الله به من جعلهما أماكن عبادة فاضلة ومن بعثة نبيه محمد صلى الله عليه وسلم.
وبزوغ فجر الإسلام فيهما ومن ظن أن هذا الاحترام والتقدير إنما هو لترابهما فهو جاهل فقد كانت المدينة تسمى يثرب وكان فيها ما ذكره العلماء عنها من أنها أرض وباء وحرة جرداء حتى شرفها الله تعالى بنزول نبيه فيها ودعاؤه لها بالبركة وأن ينقل حماها إلى الجحفة ويبارك في مدها وصاعها وأن يحببها إليهم كحبهم مكة أو أشد إلى غير ذلك من أخبار هذا البلد الطيب وكذلك مكة فإنها واد غير ذي زرع شرفها الله بالكعبة ولكن في عرف الوطنية ليس العبرة بالصفات وإنما العبرة بذات الأرض وأحيانا تقدس الوطنية الأرض لأن هواءها جميل وأشجارها باسقة ونحو ذلك مما ينظر إليه الشخص القصير النظر الضيق الفكر.
وليت شعري ما الفائدة من تقديس الوطنية إذا كانت ثمارها قطع كل صلة للشخص بما وراء وطنه وبالتالي قطع أواصر المودة بين أوطان المسلمين وأن كون الولاء والبراء قائما على الوطنية لا على الأخوة الإسلامية وأن يغضب الشخص لوطنه أكثر من غضبه لدينه والتعصب لبني وطنه وتقديسهم سواء كانوا قبل الإسلام أو بعده مقدما لهم على أواصر الأخوة في الدين بحيث يجب أن يحب الملحد الوطني على الصالح من غير وطنه حسب شريعة الوطنية أليست هذه معاول هدم تفرق ولا تجمع؟ وتشتت المسلمين وتضعفهم؟

‌‌المصدر:المذاهب الفكرية المعاصرة لغالب عواجي 2/ 985

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 342)

‌‌تعقيب على ما سبق
وأخيرا فإنه يتضح مما سبق:
1 - أن القومية والوطنية بينهما ترابط شديد وإن كان مفهومهما في الظاهر مختلفا ولكن في حقيقتهما تلازم يرتبط بعضه بالبعض الآخر إذ لا تجد من يتصف بأحدهما إلا وهو متصف بالآخر حتما.
2 - إن الدعوة إلى هاتين النعرتين الجاهليتين قد أراد أصحابهما أن يحلوها محل الدين.
3 - إن الإسلام قد حاربهما حربا شعواء وبين الأخطار التي تكمن من وراء قيامهما.
4 - إن ظهورهما في بلاد المسلمين - على الصورة المستعرة التي هي عليه اليوم – إنما كان بدسائس اليهود والنصارى وسائر الدول الغربية الحاقدة.
5 – يجب على كافة الدعاة إلى الله وطلاب العلم أن يجتهدوا في محاربتهما وبيان ما تحملانه من تدمير للإسلام والمسلمين، وبيان أن الإسلام دين كامل إلى يوم القيامة وأن الخير والسعادة للبشرية تكمن في الانضواء تحته وتطبيق تعاليمه ومعرفة ما كان عليه حال العرب قبل الإسلام وكيف تحولوا بعده إلى أن كانوا قادة العالم ووجه الأرض المشرق.

‌‌المصدر:المذاهب الفكرية المعاصرة لغالب عواجي2/ 989

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 343)

‌‌أولا: التعريف
حركة تحرير المرأة. حركة علمانية، نشأت في مصر في بادئ الأمر، ثم انتشرت في أرجاء البلاد العربية والإسلامية. تدعو إلى تحرير المرأة من الآداب الإسلامية والأحكام الشرعية الخاصة بها مثل الحجاب، وتقييد الطلاق، ومنع تعدد الزوجات والمساواة في الميراث وتقليد المرأة الغربية في كل أمر ونشرت دعوتها من خلال الجمعيات والاتحادات النسائية في العالم الغربي.

‌‌المصدر:الموسوعة الميسرة في الأديان والمذاهب والأحزاب المعاصرة - الندوة العالمية للشباب الإسلامي

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 344)

‌‌ثانيا: التأسيس وأبرز الشخصيات
قبل أن تتبلور الحركة بشكل دعوة منظمة لتحرير المرأة ضمن جمعية تسمى الاتحاد النسائي .. كان هناك تأسيس نظري فكري لها .. ظهر من خلال كتب ثلاث ومجلة صدرت في مصر.
ـ كتاب المرأة في الشرق تأليف مرقص فهمي المحامي، نصراني الديانة، دعا فيه إلى القضاء على الحجاب وإباحة الاختلاط وتقييد الطلاق، ومنع الزواج بأكثر من واحدة، وإباحة الزواج بين النساء المسلمات والنصارى.
ـ كتاب (تحرير المرأة) تأليف قاسم أمين، نشره عام 1899م، بدعم من الشيخ محمد عبده وسعد زغلول، وأحمد لطفي السيد. زعم فيه أن حجاب المرأة السائد ليس من الإسلام، وقال إن الدعوة إلى السفور ليست خروجاً على الدين.
ـ كتاب (المرأة الجديدة) تأليف قاسم أمين أيضاً ـ نشره عام 1900م يتضمن نفس أفكار الكتاب الأول ويستدل على أقواله وادعاءاته بآراء الغربيين.
ـ مجلة السفور، صدرت أثناء الحرب العالمية الأولى، من قبل أنصار سفور المرأة، وتركز على السفور والاختلاط.
· سبق سفور المرأة المصرية، اشتراك النساء بقيادة هدى شعراوي (زوجة علي شعراوي) في ثورة سنة 1919م، فقد دخلن غمار الثورة بأنفسهن، وبدأت حركتهن السياسية بالمظاهرة التي قمن بها في صباح يوم 20 مارس سنة 1919م.
وأول مرحلة للسفور كانت عندما دعا سعد زغلول النساء اللواتي يحضرن خطبه أن يزحن النقاب عن وجوههن. وهو الذي نزع الحجاب عن وجه نور الهدى محمد سلطان التي اشتهرت باسم: هدى شعراوي مكونة الاتحاد النسائي المصري وذلك عند استقباله في الإسكندرية بعد عودته من المنفى. واتبعتها النساء فنزعن الحجاب بعد ذلك.
تأسس الاتحاد النسائي في نيسان 1924م بعد عودة مؤسسته هدى شعراوي من مؤتمر الاتحاد النسائي الدولي الذي عقد في روما عام 1922م .. ونادى بجميع المبادئ التي نادى بها من قبل مرقص فهمي المحامي وقاسم أمين.
ـ مهد هذا الاتحاد بعد عشرين عاماً لعقد مؤتمر الاتحاد النسائي العربي عام 1944م وقد حضرته مندوبات عن البلاد العربية. وقد رحبت بريطانيا والولايات المتحدة الأمريكية بانعقاد المؤتمر حتى أن حرم الرئيس الأمريكي روزفلت أبرقت مؤيدة للمؤتمر.

‌‌المصدر:الموسوعة الميسرة في الأديان والمذاهب والأحزاب المعاصرة - الندوة العالمية للشباب الإسلامي

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 345)

‌‌ثالثا: من أبرز شخصيات حركة تحرير المرأة
الشيخ محمد عبده ـ فقد نبتت أفكار كتاب (تحرير المرأة) في حديقة أفكار الشيخ محمد عبده. وتطابقت مع كثير من أفكار الشيخ التي عبر فيها عن حقوق المرأة وحديثه عنها في مقالات الوقائع المصرية وفي تفسيره لآيات أحكام النساء. (التفاصيل في كتاب (المؤامرة على المرأة المسلمة) د. السيد أحمد فرج ص 63 وما بعدها. دار الوفاء سنة 1985م كتاب (عودة الحجاب) الجزء الأول، د. محمد أحمد بن إسماعيل المقدم).
سعد زغلول، زعيم حزب الوفد المصري، الذي أعان قاسم أمين على إظهار كتبه وتشجيعه في هذا المجال.
لطفي السيد الذي أطلق عليه أستاذ الجيل وظل يروج لحركة تحرير المرأة على صفحات الجريدة لسان حال حزب الأمة المصري في عهده.
صفية زغلول. زوجة سعد زغلول وابنة مصطفى فهمي باشا رئيس الوزراء في تلك الأيام وأشهر صديق للإنكليز عرفته مصر.
هدى شعراوي ابنة محمد سلطان باشا الذي كان يرافق الاحتلال الإنكليزي في زحفه على العاصمة وزوجة علي شعراوي باشا أحد أعضاء حزب الأمة (حاليًّا الوفد) ومن أنصار السفور.
سيزا نبراوي (واسمها الأصلي زينب محمد مراد)، وهي صديقة هدى شعراوي في المؤتمرات الدولية والداخلية. وهما أول من نزع الحجاب في مصر بعد عودتهما من الغرب إثر حضور مؤتمر الاتحاد النسائي الدولي الذي عقد في روما 1923م.
درية شفيق. من تلميذات لطفي السيد، رحلت وحدها إلى فرنسا لتحصل على الدكتوراه، ثم إلى إنكلترا، وصورتها وسائل الإعلام الغربية بأنها المرأة التي تدعو إلى التحرر من أغلال الإسلام وتقاليده مثل: الحجاب والطلاق وتعدد الزوجات.
ـ لما عادت إلى مصر شكلت حزب (بنت النيل) في عام 1949م بدعم من السفارة الإنكليزية والسفارة الأمريكية .. وهذا ما ثبت عندما استقالت إحدى عضوات الحزب وكان هذا الدعم سبب استقالتها. وقد قادت درية شفيق المظاهرات، وأشهرها مظاهرة في عام 19 فبراير1951م و12 مارس 1954م بالتنسيق مع أجهزة عبد الناصر فقد أضربت النساء في نقابة الصحافيين عن الطعام حتى الموت إذا لم تستجب مطالبهن. وأجيبت مطالبهن ودخلت درية شفيق الانتخابات ولم تنجح. وانتهى دورها. وحضرت المؤتمرات الدولية النسائية للمطالبة بحقوق المرأة ـ على حد قولها ـ.
سهير القلماوي: ـ تربت في الجامعة الأمريكية في مصر ـ وتخرجت من معهد الأمريكان ـ وتنقلت بين الجامعات الأمريكية والأوربية، ثم عادت للتدريس في الجامعة المصرية.
أمينة السعيد: وهي من تلميذات طه حسين، الأديب المصري الذي دعا إلى تغريب مصر .. ترأست مجلة حواء. وقد هاجمت حجاب المرأة بجرأة ـ ومن أقوالها في عهد عبد الناصر: " كيف نخضع لفقهاء أربعة ولدوا في عصر الظلام ولدينا الميثاق؟ ". تقصد ميثاق عبد الناصر الذي يدعو فيه إلى الاشتراكية ـ وسخرت مجلة حواء للهجوم على الآداب الإسلامية.
· د. نوال السعداوي زعيمة الاتحاد المصري حاليًّا.

‌‌المصدر:الموسوعة الميسرة في الأديان والمذاهب والأحزاب المعاصرة - الندوة العالمية للشباب الإسلامي

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 346)

‌‌رابعا: الأفكار والمعتقدات
نجمل أفكار ومعتقدات أنصار حركة تحرير المرأة فيما يلي:
· تحرير المرأة من كل الآداب والشرائع الإسلامية وذلك عن طريق:
ـ الدعوة إلى السفور والقضاء على الحجاب الإسلامي.
ـ الدعوة إلى اختلاط الرجال مع النساء في كل المجالات في المدارس والجامعات والمؤسسات الحكومية، والأسواق.
ـ تقييد الطلاق، والاكتفاء بزوجة واحدة.
ـ المساواة في الميراث مع الرجل.
الدعوة العلمانية الغربية أو اللادينية بحيث لا يتحكم الدين في مجال الحياة الاجتماعية خاصة.
· المطالبة بالحقوق الاجتماعية والسياسية.
· أوروبا والغرب عامة هم القدوة في كل الأمور التي تتعلق بالحياة الاجتماعية للمرأة: كالعمل، والحرية الجنسية، ومجالات الأنشطة الرياضية والثقافية.

‌‌المصدر:الموسوعة الميسرة في الأديان والمذاهب والأحزاب المعاصرة - الندوة العالمية للشباب الإسلامي
الجذور الفكرية والعقائدية:
بعد تبلور حركة تحرير المرأة على شكل الاتحادات النسائية في البلاد العربية خاصة والدولية عامة، أصبحت اللادينية أو ما يسمونه (العلمانية) الغربية هي الأساس الفكري والعقدي لحركة تحرير المرأة. وهي موجهة وبشكل خاص في البلاد العربية والإسلامية إلى المرأة المسلمة؛ لإخراجها من دينها أولاً. ثم إفسادها خلقيًّا واجتماعيًّا .. وبفسادها، يفسد المجتمع الإسلامي وتنتهي موجة حماسة العزة الإسلامية التي تقف في وجه الغرب الصليبي وجميع أعداء الإسلام وبهذا الشكل يسهل السيطرة عليه.
ومن الأدلة على أن جذور حركة تحرير المرأة تمتد نحو العلمانية الغربية ما يلي:
ـ في عام 1894م ظهر كتاب للكاتب الفرنسي الكونت داركور، حمل فيه على نساء مصر وهاجم الحجاب الإسلامي، وهاجم المثقفين على سكوتهم.
ـ في عام 1899م ألف قاسم أمين كتابه (تحرير المرأة) أيد فيه آراء داركور.
ـ وفي نفس العام هاجم الزعيم الوطني المصري مصطفى كامل (زعيم الحزب الوطني) كتاب (تحرير المرأة) وربط أفكاره بالاستعمار الإنكليزي.
ـ ألف الاقتصادي المصري الشهير محمد طلعت حرب كتاب (تربية المرأة والحجاب في الرد على قاسم أمين ومما قاله): " إن رفع الحجاب والاختلاط كلاهما أمنية تتمناها أوروبا ".
ـ ترجم الإنكليز ـ أثناء وجودهم في مصر ـ كتاب (تحرير المرأة إلى الإنكليزية ونشروه في الهند والمستعمرات الإسلامية).
ـ الدكتورة (ريد) رئيسة الاتحاد النسائي الدولي التي حضرت بنفسها إلى مصر لتدرس عن كثب تطور الحركة النسائية.
ـ اغتباط الدوائر الغربية بحركة تحرير المرأة العربية وبنشاط الاتحاد النسائي في الشرق وتمثلت ببرقية حرم رئيس الولايات المتحدة الأمريكية للمؤتمر النسائي العربي عام 1944م.
ـ صلة حزب (بنت النيل) بالسفارة الإنكليزية والدعم المالي الذي يتلقاه منهما ـ كما رأينا عند حديثنا عن درية شفيق.
ـ ترحيب الصحف البريطانية بدرية شفيق زعيمة حزب (بنت النيل) وتصويرها بصورة الداعية الكبرى إلى تحرير المرأة المصرية من أغلال الإسلام وتقاليده.
ـ برقية جمعية (سان جيمس) الإنكليزية إلى زعيمة حزب بنت النيل تهنئها على اتجاهها الجديد في القيام بمظاهرات للمطالبة بحقوق المرأة.
ـ مشاركة الزعيمة نفسها في مؤتمر نسائي دولي في أثينا عام 1951م ظهر من قرارته التي وافقت عليها أنها تخدم الاستعمار أكثر من خدمتها لبلادها.
إعلان (كاميلا يفي) الهندية أن الاتحاد النسائي الدولي واقع تحت ريادة الدول الغربية والاستعمارية واستقالتها منه.
ـ إعلان الدكتورة نوال السعداوي رئيسة الاتحاد النسائي المصري عام 1987م أثناء المؤتمر أن الدول الغربية هي التي هيأت المال اللازم لعقد مؤتمر الاتحاد النسائي والدول العربية لم تساهم في ذلك.
هذه بعض الوقائع التي تدل دلالة لا ريب فيها على صلة حركة تحرير المرأة بالقوى الاستعمارية الغربية.

‌‌المصدر:الموسوعة الميسرة في الأديان والمذاهب والأحزاب المعاصرة - الندوة العالمية للشباب الإسلامي

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 347)

‌‌الخلاصة
أن حركة تحرير المرأة هي حركة علمانية، نشأت في مصر، ومنها نُشرت في أرجاء البلاد العربية والإسلامية، وهدفها هو قطع صلة المرأة بالآداب الإسلامية والأحكام الشرعية الخاصة بها كالحجاب، وتقييد الطلاق ومنع تعدد الزوجات والمساواة في الميراث وتقليد المرأة الغربية في كل شيء. ويعتبر كتاب (المرأة في الشرق) لمرقص فهمي المحامي، وتحرير المرأة والمرأة الجديدة لقاسم أمين من أهم الكتب التي تدعوا إلى السفور والخروج على الدين، وتمتد أهداف هذه الحركة لتصل إلى جعل العلمانية واللادينية أساس حركة المرأة والمجتمع.

‌‌المصدر:الموسوعة الميسرة في الأديان والمذاهب والأحزاب المعاصرة - الندوة العالمية للشباب الإسلامي

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 348)

‌‌أولا: التعريف
البانتشاسيلا (أو المبادئ الخمسة المتلاحمة) هي خمسة مبادئ رئيسة أعلنت غداة الاستقلال سنة 1945م ووضعت في دستور إندونيسيا المسلمة، ليسير على هديها الشعب الإندونيسي المسلم، بديلاً عن العقيدة الإسلامية.

‌‌المصدر:الموسوعة الميسرة في الأديان والمذاهب والأحزاب المعاصرة - الندوة العالمية للشباب الإسلامي

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 349)

‌‌ثانيا: التأسيس وأبرز الشخصيات
في سنة 1945م عقدت لجنة الإعداد للاستقلال في إندونيسيا، لوضع أسس للدولة المقبلة.
ـ واحتدم الخلاف بين القوى الإسلامية والوطنية ـ كما يقال عنهم ـ حول أساس الدولة، هل هو الإسلام أو اللادينية؟.
ـ في أثناء ذلك وضع سوكارنو ـ وهو أول رئيس لإندونيسيا بعد الاستقلال - المبادئ الخمسة (البانتشاسيلا) لتكون أساس وفلسفة الدولة.
ـ وأنجزت اللجنة التساعية التي ضمت الزعماء الإسلاميين والزعماء الوطنيين مهمتها في وضع ميثاق جاكرتا وتم التوقيع عليه في 22 يونيو 1945م. وهذا الميثاق أصبح مقدمة لدستور سنة 1945م. بعد إلغاء جملة: "مع وجوب تطبيق الشريعة الإسلامية على معتنقيها". ويقال إن سبب إلغاء هذه الجملة هو صدور إنذار من النصارى ـ وهم قلة قليلة في إندونيسيا ـ بعدم المشاركة في النضال لنيل الاستقلال إذا لم تحذف هذه العبارة.
ـ وهكذا ضاع أمل الإسلاميين في إنشاء دولة إسلامية في إندونيسيا نتيجة فكر الدول الصليبية وتلاميذها من القادة العلمانيين.
ـ وكان سوكارنو ـ واضع المبادئ الخمسة ـ يحكم إندونيسيا مثل باقي العسكريين الذين استولوا على السلطة في دول العالم الثالث بالحديد والنار.
ـ وعرف سوكارنو ببعده عن الإسلام وتحلله الأخلاقي طوال فترة حكمه وقد لقيت الدعوة الإسلامية في إندونيسيا أشد العنت إبان حكمه.
ـ الرئيس (سوهارتو) الذي استولى على السلطة بانقلاب عسكري وأقصى سوكارنو عن الحكم .. سار على نهجه، في صبغ إندونيسيا المسلمة بالصبغة العلمانية (اللادينية) وأطلق يد كل أعداء الإسلام للعمل في البلاد وفتح أبواب إندونيسيا للتنصير وإحياء الوثنية ونشر الفساد والتحلل الأخلاقي في البلاد.

‌‌المصدر:الموسوعة الميسرة في الأديان والمذاهب والأحزاب المعاصرة - الندوة العالمية للشباب الإسلامي

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 350)

‌‌ثالثا: الأفكار والمعتقدات
يقوم البانتشاسيلا على خمسة مبادئ هي:
الإيمان بالله الواحد الأحد (الربانية المتفردة).
القومية وتنادي (بالوحدة الإندونيسية).
الديمقراطية أو (الشعبية الموجهة بالحكمة في الشورى النيابية).
الإنسانية العادلة المهذبة.
العدالة الاجتماعية.
على أساس أن هذه المبادئ هي نقاط التفاهم بين جميع الطوائف في إندونيسيا.
ـ هذه المبادئ الخمسة بقيت مبادئ نظرية محضة، أو شعارات مرفوعة ـ كما هي الحال في الحكومات العسكرية في العالم الإسلامي ـ وتخفي وراءها العلمانية التي تسعى إلى سلخ الشعب المسلم في إندونيسيا عن الإسلام شيئاً فشيئاً. ـ لا يقصد بـ (الإيمان بالله) (المبدأ الأول من المبادئ الخمسة)، الإيمان القائم على العقيدة الصحيحة والوحي الإلهي المجرد من كل المؤثرات، وفكرة الله عند سوكارنو (المنظِّر لهذه المبادئ): (أن الإنسان الذي لا يزال يعيش على الزراعة يشعر بحاجة إلى الله، وإذا بلغ مرحلة الصناعة لم يعد يرى ثمة ضرورة لوجود الله). ـ إذاً المقصود بوجود هذا المبدأ (الإيمان بالله) هو الخداع والتمويه على الحقيقة اللادينية للبانتشاسيلا.
• العلمانية والتغريب هما خلفية البانتشاسيلا ومن هذا الباب دخلت الصليبية والجمعيات التنصيرية من كل طائفة وملة إلى إندونيسيا بتسهيلات من الحكومة الإندونيسية، والأمم المتحدة باسم رعاية الأمومة والطفولة، ومكافحة الأمراض وفتح المستشفيات .. الخ.
• بلغ عدد الذين تركوا الإسلام واعتنقوا الكاثوليكية في إندونيسيا 20 ميلوناً ضمن سكان الدولة المسلمة التي كانت مسلمة مائة بالمائة.
• الرابطة القومية ـ اللادينية ـ هي التي تربط أفراد الشعب الإندونيسي بعضهم ببعض .. وهذه الرابطة صدى للدعوات القومية التي ظهرت في أوروبا وتسعى الآن للتخلص منها وإحياء الانتماء لديهم للنصرانية واليهودية .. وهدف القومية الإندونيسية إبعاد العقيدة الإسلامية عن عوامل وحدة الشعب الإندونيسي وبالتالي إبعاد الشعب عنها شيئاً فشيئاً.
• الإنسانية فكرة أصبحت مبدأ من المبادئ الخمسة، تخفي وراءها الدعوة اللادينية، والحقد على الإسلام .. باعتبار أن الشعب الإندونيسي ليس كله مسلماً .. وأن الذي يجمعهم هو الإنسانية.
• العدالة الاجتماعية .. مقولة جميع الحكام العسكريين في دول العالم الثالث ولكن بدون ممارسة حقيقية، أو وجود واقعي .. وإلا فلماذا انتشر الفساد واللصوصية والرشوة والمحسوبية بين المسؤولين في إندونيسيا وفي سواها ممن نهج نهجها؟.
ـ انطلاقاً من التزام الحكومة بالبانتشاسيلا باعتبارها الأساس الوحيد المعترف به للسياسة العامة للدولة فقد صدرت القوانين التي اعتبرت أية دعوة لتطبيق الدين الإسلامي دعوة تخريبية تهدد أساس استقرار المجتمع ـ كما حاولت الحكومة عام 1973م منع المسلمين من التحاكم لقوانين الشريعة الإسلامية المتعلقة بالزواج والطلاق والأحوال الشخصية إلا أن تلك المحاولة أسقطتها المظاهرة التاريخية الكبرى التي قام بها الشباب المسلم آنذاك.
• كما اتجهت الحكومة لمنع حجاب الشابات المسلمات وألحقت جهاز بوليس بكل مصلحة حكومية لتولي مسؤولية مراقبة وملاحقة أنشطة الدعوة الإسلامية.
• وعلى أساس البانتشاسيلا اعترفت الحكومة بالنصرانية وتمثل 5 % والأديان الوثنية (البوذية 2 % والهندوكية 2 % وباقي الوثنية 2 %) على الرغم من أن الإسلام يمثل 88 % من عدد السكان البالغ 160 مليون نسمة.
• وتعامل الحكومة ـ انطلاقاً من البانتشاسيلا ـ الأديان معاملة متساوية لذلك أتاحت للهيئات التبشيرية كامل الحرية في نشر الديانة النصرانية بين المسلمين وكذلك تقدم الحكومة برامج متساوية على شاشة التلفزيون لنشر تعاليم كل الأديان!!. ـ ونظراً لأعمال البانتشاسيلا فإن عدد الكنائس والمعابد البوذية والهندوكية أصبحت مقاربة لعدد مساجد المسلمين.
• أدخلت الحكومة مبادئ البانتشاسيلا كمادة أساسية في مجال التربية والتعليم في جميع المراحل التعليمية، وأعدَّت دورات تدريبية لجميع موظفي الحكومة والقطاع الخاص لدراسة مبادئها. زعماً بأن البانتشاسيلا ليست ضد الإسلام والمسلمين وإنما تعني حرية الأديان للتعايش السلمي.
• ومما تجدر ملاحظته ما قيل من أن الرئيس سوكارنو قد اقتبس مبادئ الديمقراطية والعدالة الاجتماعية والإنسانية من الزعيم الوطني " سون يات سن " وأضاف إليها مبدئي الألوهية ووحدة إندونيسيا.
• وهكذا انطلقت الجمعيات التنصيرية لتنصير المسلمين في إندونيسيا حتى أصبح المُنَصَّرُون من المسلمين الإندونيسيين يتعدون عشرين مليوناً انطلاقاً من البانتشاسيلا التي باركها الغرب.

‌‌المصدر:الموسوعة الميسرة في الأديان والمذاهب والأحزاب المعاصرة - الندوة العالمية للشباب الإسلامي

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 351)

‌‌الخلاصة
أن البانتشاسيلا هي خمسة مبادئ أعلنت غداة استقلال إندونيسيا المسلمة ليسير الشعب على هديها وهي: الإيمان بالله الواحد الأحد والقومية والديمقراطية والإنسانية والعدالة الاجتماعية، وفي ظل هذه الشعارات النظرية عربدت العلمانية في إندونيسيا. ففي بيان المبدأ الأول قال سوكارنو منظِّر هذه المبادئ إن المزارع يشعر بحاجته إلى الله أما الصانع فلا يرى ضرورة لوجوده، وفي ظل هذه المبادئ تم تنصير الملايين من المسلمين في إندونيسيا، وفي ظل هذه المبادئ تمنع الحكومة الحجاب وتلاحق الدعاة إلى الله.

‌‌المصدر:الموسوعة الميسرة في الأديان والمذاهب والأحزاب المعاصرة - الندوة العالمية للشباب الإسلامي

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 352)

‌‌مراجع للتوسع
ـ اختاروا إحدى السبيلين: الدين أو اللادينية للدكتور محمد ناصر رئيس وزراء إندونيسيا السابق الدار السعودية للنشر ط 2، 1403هـ/ 1983م.
صفحات من تاريخ إندونيسيا المعاصرة لمحمد أسد شهاب.
مجلة الاعتصام ـ القاهرية ـ عدد ربيع الآخر 1410هـ ـ نوفمبر 1989م.
ـ مجلة الدبلوماسي العدد الثامن ذو القعدة 1407هـ يوليو 1987م مقال "البانتشاسيلا أساس الدولة في الجمهورية الإندونيسية".

‌‌المصدر:الموسوعة الميسرة في الأديان والمذاهب والأحزاب المعاصرة - الندوة العالمية للشباب الإسلامي

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 353)

‌‌أولا: التعريف
" أمة الإسلام "، حركة ظهرت بين السود في أمريكا وقد تبنت الإسلام بمفاهيم خاصة غلبت عليها الروح العنصرية، وعرفت فيما بعد باسم (البلاليون) بعد أن صححت كثيراً من معتقداتها وأفكارها.

‌‌المصدر:الموسوعة الميسرة في الأديان والمذاهب والأحزاب المعاصرة - الندوة العالمية للشباب الإسلامي

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 354)

‌‌ثانيا: التأسيس وأبرز الشخصيات
مؤسس هذه الحركة والاس د. فارد Wallace D. Fard وهو شخص أسود غامض النسب، ظهر فجأة في ديترويت عام 1930م داعياً إلى مذهبه بين السود، وقد اختفي بصورة غامضة في يوينو 1934م.
· اليجابول Dlijah pool أو إليجا محمد 1898ـ 1975م التحق بالحركة وترقى في مناصبها حتى صار رئيساً لها وخليفة لفارد من بعده، زار السعودية عام 1959م وتجول في تركيا وأثيوبيا والسودان والباكستان يرافقه ابنه والاس محمد الذي كان يقوم بالترجمة.
· مالكم إكس (مالك شباز): كان رئيساً للمعبد رقم 7 بنيويورك. خطيب ومفكر قام برحلة إلى الشرق العربي وحج عام 1963م، ولما عاد تنكر لمبادئ الحركة العنصرية وخرج عليها وشكل فرقة عرفت باسم (جماعة أهل السنة) وقد اغتيل في 21 فبراير 1965م.
· لويس فرخان Lewis Farrakhan: الذي دخل في الإسلام عام 1950م وخلف مالكم إكس على رئاسة معبد رقم 7 وهو أيضاً خطيب وكاتب ومحاضر، وهو على صلة قوية حاليًّا بالعقيد القذافي، يدعو إلى قيام دولة مستقلة بالسود في أمريكا ما لم يحصلوا على حقوقهم الاجتماعية والسياسية كاملة.
· والاس و. محمد، الذي تسمى باسم وارث الدين محمد ولد في ديترويت 30 أكتوبر 1933م وعمل رئيساً للحركة في معبد فيلادلفيا 1958ـ 1960م وأدى فريضة الحج عام 1967م كما تكررت زياراته للمملكة العربية السعودية.
ـ انفصل عن الحركة وتخلى عن مبادئ والده عام 1964م لكنه عاد إليها قبيل وفاة والده بخمسة أشهر آملاً في إدخال إصلاحات على الحركة من داخلها.
ـ حضر المؤتمر الذي عقدته رابطة العالم الإسلامي في نيويورك بولاية نيوجرسي 1397هـ /1977م.
ـ قام بزيارة للمركز الإسلامي بواشنطن في ديسمبر 1975م.
ـ حضر على رأس وفد المؤتمر الإسلامي المنعقد في كندا عام 1977م، وفي كل مرة منها كان يعلن عن صدق توجهه الإسلامي وأنه سيسعى إلى تغيير المفاهيم الخاطئة في جماعته.
ـ زار المملكة العربية السعودية عام 1976م وتركيا وعدداً من بلاد الشرق وكان يقابل كبار الشخصيات في البلاد التي يزورها.
ـ أعلن في عام 1975م عن الشخصيات التي سيعتمد عليها في رئاسته للجماعة والذين من أبرزهم:
- مساعداه الخاصان كريم عبد العزيز والدكتور نعيم أكبر.
- المتحدث باسم المنظمة: عبد الحليم فرخان.
- مستشارون للنواحي الثقافية: د. عبد العليم شباز، د. فاطمة علي، فهمية سلطان.
- الأمين العام: جون عبد الحق.
- رئيس القيادة العسكرية: إليجا محمد الثاني.
· ريموند شريف: صار وزيراً للعدل بعد أن كان قائداً أعلى لحرس الحركة المسمى ثمرة الإسلام Fruit of Islam ويرم إليه بالرمز I.O.F الذي تأسس منذ عام 1937م.
· أمينة رسول مسؤولة عن جهاز تطوير المرأة M.G.T.
· د. ميكل رمضان: الممثل لكافة لجان المساجد ورئيس لجنة التوجيه.
· ثيرون مهدي: الذي انضم للحركة عام 1967م رئيساً لهيئة اكتشاف الفساد والآفات الاجتماعية بين أفراد الحركة التي تشكلت عام 1976م تحت اسم Blight Arrest pioneer patrol ويرمز إليها بـ B.A.P.P وهي بديلة عن الـ F.O.I.
· إبراهيم كمال الدين: المشرف على هيئة فرقة الأرض الحديثة N.E.T New Earth Team للإشراف على مشروع الإسكان في الناحية الجنوبية من شيكاغو.
· سلطان محمد: أحد أحفاد اليجا محمد: يقال بأنه على فهم جيد للإسلام، وهو إمام في واشنطن، وكان يدرس الإسلام في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية وقد توفي عام 1410هـ في الرياض.
· محمد علي كلاي: الملاكم العالمي المعروف: يقال بأن مالكم اكس هو الذي اجتذبه إلى الحركة كما أنه كان أحد أعضاء المجلس الذي أنشأه والاس محمد بعد استلامه رئاسة الحركة من أجل التخطيط للأمور المهمة في الجماعة.

‌‌المصدر:الموسوعة الميسرة في الأديان والمذاهب والأحزاب المعاصرة - الندوة العالمية للشباب الإسلامي

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 355)

‌‌ثالثا: الأفكار والمعتقدات
لا بد من ملاحظة أن أفكار هذه الحركة قد تطورت تدريجيًّا متأثرة بشخصية الزعيم الذي يدير أمورها، ولذا فإنه لا بد من تقسيم تطور الحركة إلى ثلاث فترات (انظر مادة الفرخانية).
أولاً: في عهد والاس د. فارد:
· عرفت المنظمة منذ تأسيسها باسم " أمة الإسلام " ( Nation of Islam) كما عرفت باسم آخر هو (أمة الإسلام المفقودة المكتشفة)، وبرزت أهم أهدافها فيما يلي:
ـ التأكيد على الدعوة إلى الحرية والمساواة والعدالة والعمل على الرقيِّ بأحوال الجماعة.
ـ التركيز على تفوق العنصر الأسود وأصالته والتأكيد على انتمائهم إلى الأصل الأفريقي والتهجمُّ على البيض ووصفهم بالشياطين.
ـ العمل على تحويل أتباعها من التوراة والإنجيل إلى القرآن مع استمرار الأخذ من الكتاب المقدس في بعض الأفكار.
أنشأ زعيمها منظمتين: واحدة للنساء أطلق عليها اسم (تدريب البنات المسلمات) ( Training Muslim Girls) ويرمز لها بالرمز ( G.M.T) وأخرى للرجال أسماها (ثمرة الإسلام) بغية إيجاد جيش قوي يحمي الحركة ويدعم مركزها الاجتماعي والسياسي.
ثانياً: في عهد اليجا محمد:
· أعلن إليجا محمد أن الإله ليس شيئاً غيبياً، بل يجب أن يكون متجسداً في شخص، وهذا الشخص هو فارد الذي حل فيه الإله، وهو جدير بالدعاء والعبادة. وقد أدخل بذلك مفاهيم باطنية على فكر جماعته.
· اتخذ لنفسه مقام النبوَّة، وصار يتصف بلقب رسول الله Messenger of Allah.
· حرم على أتباعه القمار وشرب الخمور والتدخين والإفراط في الطعام والزنى، ومنع اختلاط المرأة برجل أجنبي عنها، وحثهم على الزواج داخل أبناء وبنات الحركة ومنعهم من ارتياد أماكن اللهو والمقاهي العامة.
· الإصرار على إعلاء العنصر الأسود واعتباره مصدراً لكل معاني الخير، مع الاستمرار في ازدراء العرق الأبيض ووصفه بالضعة والدونيَّة، ولا شك أن الاكتتاب في الحركة مقصور على السود دون البيض بشكل قطعي لا مجال لمناقشته إطلاقاً.
· لا يؤمن إليجا محمد إلا بما يخضع للحس، وعليه فإنه لا يؤمن بالملائكة ولا يؤمن كذلك بالبعث الجسماني إذ أن البعث لديه ليس أكثر من بعث عقلي للسود الأمريكيين.
· لا يؤمن بختم الرسالة عند النبي محمد صلى الله عليه وسلم، ويعلن أنه هو خاتم الرسل إذ ما من رسول إلا ويأتي بلسان قومه وهو أي ـ إليجا محمد ـ قد جاء نبياً يوحى إليه من قبل فارد بلسان قومه السود.
· يؤمن بالكتب السماوية، لكنه يؤمن بأن كتاباً خاصاً سوف ينزل على قومه السود والذي سيكون بذلك الكتاب (السماوي الأخير للبشرية).
· الصلاة على عهده عبارة عن قراءة للفاتحة أو آيات أخرى ودعاء مأثور مع التوجه نحو مكة واستحضار صورة فارد في الأذهان، وهي خمس مرات في اليوم.
· صيام شهر ديسمبر من كل عام عوضاً عن صوم رمضان.
· يدفع كل عضو عُشْر دخله للحركة.
· ألّف عدداً من الكتب التي تبين أفكاره، منها:
ـ رسالة إلى الرجل الأسود (في أمريكا) Message to the Black Man.
ـ منقذنا قد وصل Our Saviour has arrived.
ـ الحكمة العليا Supreme Wisdom.
ـ سقوط أمريكا The Fall of America.
ـ كيف تأكل لتعيش How to eat to live.
· أنشأ صحيفة تنطق بلسانهم أسماها محمد يتكلم Muhammad Speaks.
ثالثاً: في عهد وارث الدين محمد:
· في 24 نوفمبر 1975م اختار وارث الدين اسماً جديداً للمنظمة هو (البلاليون) نسبة لبلال الحبشي مؤذن رسول الله صلى الله عليه وسلم.
· ألغى وارث الدين في 19 يونيو 1975م قانون منع البيض من الانضمام إلى الحركة وفي 25 فبراير 1976م ظهر في قاعة الاحتفالات عدد من البيض المنضمين إليهم جنباً إلى جنب مع السود.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 356)

· العلم الأمريكي صار يوضع إلى جانب علم المنظمة بعد أن كان ذلك العلم يمثل الرجل الأبيض ذا العيون الزرقاء، الشيطان القوقازي.
· في 29 أغسطس 1975م صدر قرار بضرورة صوم رمضان والاحتفال بعيد الفطر.
· وفي 14 نوفمبر 1975م تحول اسم الصحيفة من محمد يتكلم إلى بلاليان نيوز Bilalian News ثم أصبحت الجريدة الإسلامية The Muslim Jouran.
· أعلن أن لقبه هو الإمام الأكبر بدلاً من رئيس الرؤساء كما أنه غير كلمة رؤساء المعابد إلى كلمة إمام وقد حصر اهتمامه بالأمور الدينية بينما وزع الأمور الأخرى على القياديين في الحركة.
· تم إعداد المعابد لتكون صالحة لإقامة الصلاة.
· أصدر في 3 أكتوبر 1975م أمراً بأن تكون الصلاة على الهيئة الصحيحة المعروفة لدى المسلمين خمس مرات في اليوم.
· التأكيد على الخلق الإسلامي والأدب والذوق وحسن الهندام ولبس الحشمة بالنسبة للمرأة.
· يقوم الدعاة في الحركة بزيارة السجون لنشر الدعوة بين المساجين وقد لاحظت سلطات الأمن أن السجين الأسود الذي يعرف عنه التمرد وعدم الطاعة داخل السجن يصبح أكثر استقامة وانضباطاً بمجرد دخوله في الإسلام، ومن هنا فإن السلطات تُسَرُّ بقيام الدعاة بدعوتهم هذه بين المسجونين.
· تصحيح المفاهيم الإسلامية، التي اعتنقتها الحركة منذ أيام فارد وإليجا محمد بطريقة خاطئة، ومحاولة تصويبها.
· إن الأمور التي ذكرناها سابقاً لا تدل على أن الحركة قد توجهت توجهاً إسلامياً صحيحاً تماماً، لكنها تدل على أن هناك تحسناً نوعياً قد طرأ على أفكار ومعتقدات الحركة قياساً على ما كانت عليه في عهد من سبقه. وهي ما تزال بحاجة إلى إصلاحات عقائدية وتطبيقية حتى تكون على الجادة الإسلامية.
· لقد اضطربت الأمور كثيراً بين قادة الحركة وكانت محصلة هذا الاضطراب أن أعلن وارث الدين في 25 مايو 1985م حل الجماعة وترك كل شعبة من شعبها تعمل بشكل منفرد، وفي كل يوم هناك جديد حول المصير الذي ستؤول إليه الحركة.
· هناك محاولات يقوم بها العقيد القذافي ومحاولات يقوم بها حكام إيران بغية احتواء الحركة وتسييرها وفق عقائدهما الخاصة بكل منهما، وهناك شخصيات جديدة تظهر وزعامات تختفي وانقسامات قد تهدد الجميع.
· لقد عرفت الجماعة بعدد من الأسماء كان من آخرها أمة الإسلام في الغرب The nation of islam in the west.

‌‌المصدر: الموسوعة الميسرة في الأديان والمذاهب والأحزاب المعاصرة - الندوة العالمية للشباب الإسلامي

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 357)

‌‌رابعا: الجذور الفكرية والعقائدية
قامت هذه الحركة على أنقاض حركتين قويتين ظهرتا بين السود هما:
ـ الحركة المورية التي دعا إليها الزنجي الأمريكي تيموثي نوبل درو علي Timothy
Drew Ali 1886 ـ 1929م الذي أسس حركته سنة 1913م وهي دعوة فيها خليط من المبادئ الاجتماعية والعقائدية الدينية المختلفة وهم يعدون أنفسهم مسلمين لكن حركتهم أصيبت بالضعف إثر وفاة زعيمها.
ـ منظمة ماركوس جارفي Marcus Garvey 1887 ـ 1940م الذي أسس منظمة سياسية للسود سنة 1916م تحت اسم Universai Negro Improvement Associlation وتتصف هذه الحركة بأنها نصرانية لكن على أساس جعل المسيح أسود وأمه سوداء وقد أبعد زعيمها عن أمريكا سنة 1925م مما أدى كذلك إلى اندثار هذه الحركة.
· لهذا يمكن أن يقال بأن هذه الحركة تنظر إلى الإسلام على أنه إرث روحي يمكن أن ينقذ السود من سيطرة البيض ويدفع بهم إلى تشكيل أمة خاصة متميزة لها حقوقها ومكاسبها ومكانتها.
· تأثر المؤسس الرئيسي للحركة إليجا محمد بما في التوراة والإنجيل من أفكار بالإضافة إلى ما أخذه من الإسلام وإفرازات التمييز العنصري في الولايات المتحدة.

‌‌المصدر:الموسوعة الميسرة في الأديان والمذاهب والأحزاب المعاصرة - الندوة العالمية للشباب الإسلامي

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 358)