باب ما يكره لأهل العلم وغيرهم من التكبُّر والتجبُّر، وإلزام الناس مخاطبتَهم بما يخاطَب به الجبابرة، والسكون إليه، والسرور به، أعاذنا الله من شرور أنفسنا، ومن سيئات أعمالنا
1642 - أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني، أخبرنا أبو سعيد أحمد بن محمد بن زياد البصري بمكة، حدثنا الحسن بن محمد بن الصباح، حدثنا سفيان، عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله، عن ابن عباس، عن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا تُطْروني كما أَطْرَتِ النصارى ابنَ مريم، فإنما أنا عبد، فقولوا: عبد الله ورسوله".
رواه البخاري في "الصحيح" عن الحميدي، عن سفيان (1).
1643 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا محمد بن إسحاق الصغاني، حدثنا عفان، حدثنا حماد بن سلمة، أخبرنا ثابت، عن أنس: أن رجلًا قال: يا محمدُ، يا خيرَنا، وابنَ--------------------------------------------
(1) البخاري (3445). والإطراء: هو كما قال البغوي في "شرح السنة" 13: 246: "مجاوزةُ الحدّ في المدح والكذبُ فيه، وذلك أن النصارى أفرطوا في مدح عيسى وإطرائه بالباطل، وجعلوه ولدًا، فمنعهم النبي صلى الله عليه وسلم من أن يطروه بالباطل"، ونحوه في "النهاية" لابن الأثير 6: 2528.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 748)
خيرنا، وسيدَنا وابنَ سيدنا، قال: "يا أيها الناس قولوا بقولكم ولا يَسْتَهويكم الشيطان، أنا محمد عبد الله ورسوله، ما أحبُّ أن ترفعوني فوق منزلتي التي أنزلني الله" (1).
1644 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس، حدثنا الصغاني، حدثنا عفان، حدثنا مهدي بن ميمون، حدثنا غيلان بن جرير، عن مطرِّف بن عبد الله بن الشِّخِّير، عن أبيه: أنه قدم على النبي صلى الله عليه وسلم في رهط من بني عامر، فأتيناه فسلمنا عليه، ثم قلنا: أنت والدنا، وأنت سيدنا، وأنت أطولُنا علينا طَوْلًا، وأنت الجَفْنة الغرّاء، قال: "قولوا بقولكم ولا يَسْتَجِرَّكم الشيطان"، وربما قال غيلان: "لا يَسْتَهْوِكم الشيطان" (2).--------------------------------------------
(1) رواه النسائي (10077، 10078)، وأحمد 3: 153، وابن حبان (6240).
(2) رواه أبو داود (4773)، والنسائي (10075)، وأحمد 4: 25.
وهاهنا تنبيه لازم أكرِّر التنبيه إليه كتابيًّا وشفهيًّا، وهو مهم في الفقه والتطبيق، ومهم في فنّ التخريج أيضًا، هو ضرورة ملاحظة تبويب أئمتنا لما يروونه، فإنه شرحٌ مختصر منهم للسنة النبوية، وبيان ذلك هنا: أن الإمام النسائي رحمه الله بوّب أولًا فقال: باب النهي عن أن يقال للمنافق: سيدنا، وهذا أمر لا خلاف فيه ولا استثناء، وروى تحته حديث بريدة بن الحصيب: "لا تقولوا للمنافق: سيدنا، فإنه إن يكُ سيدكم فقد أسخطتم ربكم".
ثم قال: ذكر اختلاف الأخبار في قول القائل: سيدنا، وسيدي، وروى تحته من طرق حديث عبد الله بن الشخير هذا، ثم روى الحديث نفسه من طرق عن أنس بن مالك، لكنه روى بعدهما حديث سعيد المقبري قال: كنا مع أبي هريرة جلوسًا، فجاء =
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 749)
1645 - أخبرنا أبو الحسين ابن الفضل القطان، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يعقوب بن سفيان، حدثنا مسلم بن إبراهيم، حدثنا الأسود ابن شيبان، حدثنا أبو بكر ابن ثُمامة بن النعمان الراسبي، عن يزيد بن عبد الله أبي العلاء (1) قال: وفد أبي في وفد بني عامر إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: أنت سيدنا، وذو الطَّوْل علينا، فقال: "مَهْ، مَهْ، قولوا بقولكم، ولا يَسْتَجْرينَّكم الشيطان، السيد الله، السيد الله، السيد الله".
1646 - أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو عثمان البصري، حدثنا أبو أحمد محمد بن عبد الوهاب، أخبرنا يحيى بن يحيى، أخبرنا (2)--------------------------------------------
= حسن بن علي بن أبي طالب فسلَّم، فرددنا عليه وأبو هريرة لا يعلم، فمضى فقلنا: يا أبا هريرة، هذا حسن بن علي قد سلَّم علينا، فقام فلحقه، فقال له: يا سيدي، فقلنا له: تقول يا سيدي؟ قال: إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "إنه لَسيدٌ"، ثم روى حديث أبي بكرة من طرق: "إن ابني هذا سيد، وإن الله علَّه أن يصلح به بين الفئتين"، ثم رواه من طرق متعددة مرسلًا عن الحسن، ثم روى حديث سهل ابن حنيف لما أصيب بالعين، وقوله صلى الله عليه وسلم. "مروا أبا ثابت يتعوَّذ"، فقيل له: يا سيدي والرُّقى صالحة؟ قال: لا رُقى إلا من ثلاث: من الحمى، والنفْس، واللدْغَة".
فمن رأى حديث عبد الله بن الشخير رضي الله عنه وقف عنده وصار يمنع أن يقول الولدُ لأبيه، والتلميذُ لأستاذه، والصغيرُ للكبير: يا سيدي! ، في حين أن الإمام النسائي يعتبر هذا (واقعة حال)، لا حكمًا عامًا لا استثناء فيه، بل الحكم العام جواز ذلك إلا لمنافق، أفادنا ذلك بتبويبه رحمه الله تعالى وجزاه خيرًا.
(1) يزيد أخو مطرف، كلاهما يروي الحديث عن أبيه.
(2) على حاشية ب من نسخة م: حدثنا.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 750)
محاضر، عن العلاء بن عبد الكريم قال: قال عمر رضي الله عنه: تعلَّموا العلم، وتعلموا للعلم السكينة والحلم، وتواضعوا لمن يعلِّمكم، وتواضعوا لمن تُعلِّمون ولا تكونوا من جبّاري العلماء، فلا يقوم علمكم مع جهلكم (1).
1647 - أخبرنا أبو الحسن محمد بن الحسين العلوي، أخبرنا أبو حامد (2) ابن الشرقي، حدثنا عبد الله بن هاشم، حدثنا وكيع، عن مسعر، عن سعيد ابن أبي بردة، عن أبيه، عن الأسود بن يزيد، عن عائشة رضي الله عنها قالت: تغفُلون عن أفضل العبادة: التواضع.
1648 - أخبرنا أبو الحسين ابن بشران، أخبرنا إسماعيل الصفار، حدثنا أحمد بن منصور، حدثنا عبد الرزاق (3)، أخبرنا معمر، عن أيوب: أن رجلًا قال لابن عمر: يا خيرَ الناس، وابنَ خير الناس، فقال ابن عمر: ما أنا بخير الناس، ولا ابن خير الناس، ولكني عبد من عباد الله، أرجو الله وأخافه، والله لن تزالوا بالرجل حتى تُهلكوه! .
1649 - أخبرنا أبو الحسين ابن بشران، أخبرنا أبو عمرو ابن--------------------------------------------
(1) سيكرره المصنف بنحوه برقم (1731).
(2) على حاشية ب من نسخة م: محمد.
وعلى الحاشية تعليق: "قال شيخنا: هما أخوان: أبو حامد أحمد بن محمد بن الحسن الشرقي النيسابوري، الحافظ، وأبو محمد عبد الله بن محمد بن الحسن، وهو غير حافظ، وهو الأكبر سنًّا، والأقلّ من أخيه قدرًا، والله أعلم".
(3) في "مصنفه" (20523).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 751)
السماك، حدثنا حنبل بن إسحاق، حدثنا قبيصة، حدثنا سفيان، عن أبي الوازع قال: قلت لابن عمر: لا يزالُ الناس بخير ما أبقاك الله لهم، قال: فغضب ثم قال: إني لأحسبك عراقيًا! وما يدريك ما يُغلِق عليه ابنُ أمِّك بابَه؟ ! .
1650 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا علي بن حمشاذ، حدثنا الحسن بن علي بن زياد، حدثنا سعيد بن سليمان، حدثنا سنان بن هارون البرجمي، حدثنا محمد بن بشر، أو نَشْر (1)، - الشك من سعيد - قال: قال الشعبي: اتقوا الفاجر من العلماء، والجاهل من المتعبدين، فإنهما آفة كل مفتون.
1651 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو العباس السياري، حدثنا أبو الموجِّه، حدثنا محمد بن مقاتل، حدثنا عبد الله بن المبارك قال: كان سفيان الثوري يقول: تعوذوا بالله من فتنة العالم الفاجر، والعابد الجاهل، فإن فتنتهما فتنة كلِّ مفتون.
1652 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو عمرو ابن السماك، حدثنا الحسن بن عمرو قال: سمعت بشر بن الحارث يقول: أوحى الله--------------------------------------------
(1) على حاشية ب من نسخة م: "محمد بن بُسْر، أو بِشْر".
ومعه: "قال شيخنا: الذي في الأصل هو الصحيح، ثم: إن الصحيح منهما - والله أعلم -: محمد بن نَشْرٍ، لأنا لم نرهم ذكروا في هذه الطبقة غير محمد بن نشر - بالنون - الهَمْداني الكوفي، حدث عن الشعبي وغيره. والله أعلم".
وينظر "الإكمال" لابن ماكولا 1: 276.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 752)
تبارك وتعالى إلى داود عليه السلام: يا داود، لا تتخذْ بيني وبينك عالمًا مفتونًا، فيصدَّك بسُكره عن طريق محبتي، أولئك قُطّاع طريق عبادي (1).
* * * * *--------------------------------------------
(1) حاشية الأصل أ: بلغ السماع.
وعلى حاشية الأصل ب: بلغ قراءة في الأربعين بالظاهرية.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 753)
باب ما يستحبُّ للعالم من توقّي المشتبِهات (1)، لئلا يَغترَّ به الجاهل فيقعَ في الحرام
1653 - أخبرنا أبو الحسين ابن بشران العدل ببغداد، أخبرنا إسماعيل ابن محمد الصفار، حدثنا عبد الكريم (2) بن الهيثم، حدثنا أبو اليمان، أخبرني شعيب، عن نافع: أن أسلم مولى عمر حدث عبد الله بن عمر: أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه رأى على طلحة بن عبيد الله ثوبًا مصبوغًا فقال: ما بالُ هذا الثوب المصبوغ عليك؟ فقال طلحة: ليس به بأس إنما هو مَدَر (3)، فقال عمر رضي الله عنه: إنكم أيها الرَّهط أئمة يَقتدي بكم الناس، وإن جاهلًا لو رأى هذا الثوب لقال: طلحة كان يلبس الثياب المصبوغة، فلا يلبسْ أحد منكم أيها الرهطُ من هذه الثياب المصبوغة شيئًا، وهو مُحرِم.
1654 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثني (4) أبو علي الحسين بن علي الحافظ، حدثنا أبو عروبة، حدثنا سليمان بن عمر بن خالد الأقطع،--------------------------------------------
(1) "المشتبهات": على حاشية ب من نسخة م: الشبهات.
(2) "عبد الكريم": هو الصواب، وعلى حاشية ب من نسخة م: عبد الملك.
(3) المدر هنا: المَغْرَة، وهو الطين الأحمر، وهو المِشْق أيضًا، وعلى حاشية ب من نسخة م: بمدر، أي: هو مصبوغ بمدر أحمر.
(4) "حدثني": على حاشية ب من نسخة م: حدثنا.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 754)
عن أبيه، عن موسى بن أعيَن قال: قال الأوزاعي: كنا نضحك ونمزح، فلما صِرنا يُقتدى بنا خشيتُ أن لا يَسَعَنا التبسم.
1655 - أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو طاهر المحمدآباذي، حدثنا الفضل بن محمد، حدثنا إبراهيم بن بشار الرمادي قال: سمعت سفيان يقول: لو صلح القراء لصلح الناس.
قال: وسمعت سفيان بن عيينة يقول: لو أن هؤلاء الذين يطلبون العلم طلبوا به ما عند الله عز وجل لهابهم الناس بفضل علمهم، ولكن طلبوا به الدنيا فهانوا على الناس.
1656 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا محمد بن علي بن ميمون، حدثنا الفريابي قال: سمعت سفيان الثوري يقول: يعجبني أن يكون صاحب الحديث مكْفيًّا، لأن الآفاتِ إليهم أسرع، وألسنةَ الناسِ إليهم أشرع.
زاد غيره فيه: عن محمد بن يوسف الفريابي، عن سفيان: قال (1): وإذا احتاج ذلَّ.
قال سفيان: لولا هذه البُضَيعة التي معي لَتَمَنْدَل بيَ الملوك.
1657 - أخبرناه أبو عبد الله، أخبرني جعفر بن محمد بن نصير الخُلْدي، حدثنا عمر بن حفص السَّدوسي قال: سمعت محمد بن سهل (2)--------------------------------------------
(1) زيادة من حاشية ب من نسخة م.
(2) هو الصواب، وفي ب: بن سعد، وعلى حاشيتها من نسخة م: سهيل.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 755)
البخاري يقول: سمعت محمد بن يوسف يقول: سمعت سفيان الثوري يقول، فذكره.
1658 - أخبرنا أبو الحسن محمد بن يعقوب الفقيه بالطابَران، حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن محمد بن موسى بواسط قال: سمعت أبي يقول: سمعت أبا داود السجستاني يقول: من اقتصر على لباس دونٍ، ومطعم دونٍ أراح جسده.
1659 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا إبراهيم بن سليمان، حدثنا يحيى بن معين، حدثنا علي بن هاشم، عن الأعمش، عن زيد بن وهب قال: رأيت بين كتفيْ عمر رضي الله عنه أربعَ عشْرةَ رُقعةً بعضُها من أَدَم! ! .
1660 - أخبرنا أبو الحسن محمد ابن أبي المعروف الفقيه، أخبرنا بشر بن أحمد الإسفرايني، حدثنا داود بن الحسين البيهقي، حدثنا قتيبة ابن سعيد، عن مالك (1)، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة أنه قال: قال أنس بن مالك: رأيت عمر بن الخطاب رضي الله عنه وهو يومئذ أمير المؤمنين، وقد رَقَع بين كتفيه برِقاع ثلاثٍ، لبَّد بعضَها فوق بعض! ! .
1661 - أخبرنا أبو الحسين ابن الفضل القطان، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يعقوب بن سفيان (2) قال: سمعت سليمان بن حرب قال: لو--------------------------------------------
(1) في "الموطأ" 2: 918 (19).
(2) في "المعرفة والتاريخ" 2: 283.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 756)
نظرت إلى ثياب شعبة لم تكن تَسْوَى (1) عشرة دراهم: إزاره، وقميصه، ورداؤه، وكان شيخًا كثير الصدقة.
1662 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس، هو الأصم، حدثنا العباس الدوري، حدثنا قُراد قال: رأى عليَّ شعبة قميصًا فقال: بكم أخذت هذا؟ قلت: بثمانية دراهم، قال: ويحك أما تتقي الله! تلبس قميصًا بثمانية دراهم؟ ألّا اشتريتَ قميصًا بأربعة، وتصدقتَ بأربعة، فكان خيرًا لك؟ قلت: يا أبا بِسطام إنا مع قوم نتجمَّل لهم، قال شعبة: أيْشٍ. تتجمّل لهم؟ ! أيْشٍ. تتجمّل لهم؟ ! .
1663 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أحمد بن يعقوب الثقفي، حدثنا الحسن بن علي المَعْمَري، حدثنا يحيى بن أيوب المقابري قال: سمعت علي بن ثابت يقول: رأيت سفيان الثوري في طريق مكة فقوَّمتُ كل شيء عليه حتى نعليه: درهمًا وأربعة دوانيق (2).
1664 - أخبرنا أبو زكريا ابن أبي إسحاق المزكّي، أخبرنا أبو بكر ابن أبي دارم، حدثنا إبراهيم بن عبد الله العبسي، أخبرنا زيد بن حُباب قال: سمعت سفيان الثوري يقول: ينبغي لحامل القرآن أن يُعرف بليله إذِ الناسُ نائمون، وبنهاره إذِ الناس مفطِرون، وببكائه إذِ الناس يضحكون، وبحزنه--------------------------------------------
(1) على حاشية ب: "قال شيخنا: كذا وقع "تَسْوى" على لغة العامة". وانظر: "السنن الكبرى" للمصنف 2: 81، مع تعليق ابن التركماني عليه في "الجوهر النقي".
(2) على حاشية ب من نسخة م: دوانق. والدانق سُدُس الدرهم.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 757)
إذِ الناس يفرحون.
1665 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال: سمعت علي بن حمشاذ العدل يقول: حدثنا أبو عَمرو أحمد بن المبارك المستملي قال: حدثني محمد بن مهاجر البغدادي، حدثنا نعيم بن حماد، عن ابن المبارك قال: سمعت سفيان الثوري يقول: العالم طبيب هذه الأمة، والمال الداء، فإذا كان الطبيب يجترُّ الداء إلى نفسه، كيف يعالج غيره؟ ! .
1666 - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا أحمد بن يحيى الحلواني، حدثنا محمد بن عبد الله ابن نمير، حدثنا أبي، عن معاوية، هو ابن سلمة النصري، عن نَهْشل، عن الضحاك، عن الأسود، عن عبد الله قال: لو أن أهل العلم صانوا العلم ووضعوه عند أهله: لسادوا أهل زمانهم، ولكنْ أتوا به أهلَ الدنيا فاستخفُّوا بهم، سمعت نبيكم صلى الله عليه وسلم يقول: "من جعل همومه همًّا واحدًا كفاه الله سائر همومه، ومن تشعَّبت به الهموم وأحوال الدنيا، لم يُبالِ الله في أيِّ أوديتها هلك" (1).
1667 - أخبرنا أبو سعيد ابن أبي عمرو، حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا الحسن بن علي العامري، حدثنا أبو أسامة، عن عيسى بن سنان قال: سمعت وهب بن منبه يقول لعطاء الخراساني: كان العلماء قبلنا قد--------------------------------------------
(1) رواه ابن ماجه هكذا (257)، وأعاده مقتصرًا على اللفظ المرفوع فقط (4106)، وفي إسناده نَهْشل، متهم، وهو في "مصنف" ابن أبي شيبة (35454)، وهناك تخريجه.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 758)
استغنَوْا بعلمهم عن دنيا غيرِهم، فكانوا لا يلتفتون إلى دنياهم، وكان أهل الدنيا يبذلون دنياهم في علمهم، قال: فأصبح أهل العلم منا اليومَ يبذلون لأهل الدنيا علمهم رغبةً في دنياهم، وأصبح أهل الدنيا قد زهدوا في علمهم، لما رأوا من سوء موضعه عندهم.
1668 - أخبرنا أبو الحسين ابن بشران ببغداد، أخبرنا أبو علي الحسين بن صفوان، حدثنا عبد الله بن محمد القرشي، حدثنا الحسين بن عبد الرحمن، عن زكريا بن عدي قال: قال عيسى ابن مريم عليه السلام: يا معشر الحواريين اُرضُوا بِدَنيِّ الدنيا مع سلامة الدين، كما رضي أهل الدنيا بِدَنيِّ الدين مع سلامة الدنيا.
1669 - قال زكريا: وفي ذلك يقول الشاعر:
أرى رجالًا بأدنى الدِّين قد قنِعوا … ولا أَراهم رضُوا بالعيش بالدُّون
فاستغنِ بالدِّين عن دنيا الملوك كما اسْتغنى … الملوكُ بدنياهم عن الدِّين
1670 - أخبرنا أبو القاسم علي بن محمد بن علي بن يعقوب الإيادي المالكي، حدثنا أبو بكر الشافعي، حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا صالح - يعني: ابن أحمد بن حنبل (1) -، حدثني أبي، حدثنا يحيى بن عبد الملك ابن حُميد ابن أبي غَنية، حدثنا زمعة بن صالح قال: قال الزهري لسليمان - أو هشام -: ألا تسألُ أبا حازم: ما قال في العلماء؟ قال: يا أبا حازم ما قلتَ في العلماء؟ قال: وما عسيتُ أن أقول في العلماء إلا خيرًا، إني--------------------------------------------
(1) في "مسائل الإمام أحمد" رواية ابنه أبي الفضل صالح 2: 438 (1118).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 759)
أدركت العلماء وقد استغْنَوْا بعلمهم عن أهل الدنيا، ولم يستغنِ أهل الدنيا بدنياهم عن علمهم، فلما رأى ذلك هذا وأصحابُه تعلموا العلم فلم يستغنوا به، واستغنى أهل الدنيا بدنياهم عن علمهم، فلما رأوا ذلك قَذَفوا بعلمهم إلى أهل الدنيا، ولم يُنلهم أهل الدنيا من دنياهم شيئًا، إن هذا وأصحابه ليسوا علماء، إنما هم رواة (1).
قال الزهري: إنه لَجَاري منذ حين، وما علمتُ أن هذا عنده! .
قال: صدق، أما إني لو كنتُ غنيًا عرفتَني.
قال: فقال له سليمان: ما المخرجُ مما نحن فيه؟ قال: تُمضي ما في يديك بما أُمرتَ به، وتكفُّ عما نُهيت عنه! قال: سبحان الله ومن يُطيق هذا؟ قال: من طلب الجنة وفرَّ من النار، وما هذا فيما تطلب وتفرُّ منه بقليل.
1671 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو سعيد ابن أبي عمرو قالا:--------------------------------------------
(1) تحدَّث الإمام أبو عبد الله ابن الحاج العبدري المالكي المتوفى سنة 735 رحمه الله تعالى، في أول كتابه الشهير باسم "المدخل" عن هذا المعنى طويلًا، ومما جاء فيه 1: 17 عن شيخه الإمام العارف القدوة أبي محمد ابن أبي جمرة صاحب "بهجة النفوس" المتوفى سنة 699 رحمه الله، أنه كان "إذا ذُكر له من علماء وقته ممن يُنسب إلى طَرَف مما ذُكِر- أي: العلم، مع قليل من العمل بالنسبة إلى ذلك الزمان - ويُثْنَى عليه إذ ذاك بفضيلة العلم، يقول: ناقلٌ ناقلٌ، خوفًا منه رحمه الله على منصب العلم أن يُنسب إلى غير أهله، وخوفًا من أن يكون ذلك كذبًا أيضًا، لأن الناقل ليس بعالم في الحقيقة، وإنما هو صانع من الصناع .. ". ورضي الله عن أمّنا السيدة عائشة الصديقة القائلة: رحم الله لبيدًا كيف لو أدرك زماننا! ! .
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 760)
حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل (1)، حدثني أبي، حدثنا سفيان بن عيينة قال: سمعت من فضيل بن عياض قال: يغفر للجاهل سبعون ذنبًا، قبل أن يغفر للعالم ذنبٌ واحد.
وقد روي في معناه خبر مرفوع.
1672 - أخبرنا أبو محمد عبد الله بن علي بن أحمد المُعاذي، أخبرنا محمد بن أحمد بن الحسن الصواف، حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، حدثنا سيار بن حاتم، حدثنا جعفر بن سليمان، عن ثابت، عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن الله عز وجل يعافي الأميين يوم القيامة ما لا يعافي العلماءَ".
قال عبد الله: قال أبي: هذا حديث منكر، وما حدثني به إلا مرة.
1673 - قال الشيخ الإمام أحمد رحمه الله: إنْ صح هذا الخبر فالأمر فيه كما ورد به الخبر، وإن لم يصح فالعالم الفاجر والأمي الفاجر استويا في كسب الفجور، وانفرد العالم بفضل علمه، هذا فيما اكتسب--------------------------------------------
(1) في "العلل ومعرفة الرجال" (4294)، ومن طريقه الضياء في "المختارة" (1609)، وممن رواه من طريق الصواف، به: الخطيب في "اقتضاء العلم العمل" (80) وقال المعلِّق عليه: "يُتَعَجَّبُ منه - من الضياء المقدسي - كيف أورده في "المختارة"، وقد غَفَل عن كلام الحافظ الضياء في مقدمة كتابه - وهي بضعة أسطر-، قال فيها 1: 70: "ربما ذكرنا أحاديث بأسانيد جياد لها علة، فنذكر بيان علَّتها حتى يُعرف ذلك". فـ "المختارة" كتاب مسند معلَّل، لا كما هو قائم في الأذهان أن كل أحاديثه صحاح لا شيء فيها، وأن العزو إليه مؤذن بالصحة! وتقدم مثال آخر في التعليق على (1562).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 761)
الأمي من الفجور وهو يعلم تحريمه، فأما ما اكتسبه جاهلًا بتحريمه، فقد كان يجب عليه تعلُّمه فيما كان ظاهرًا من العلم العام، فإن لم يتعلم حتى باشر الفجور جهلًا منه بتحريمه فعليه وزرُ تركِ التعلم، وإن لم يتمكن من تعلمه لضيق الوقت، أو لعدم من يعلَّمه، أو كان ذلك من العلم الخاص الذي لم تُكَلَّفه العامة، ولم يقع في قلبه وجوب المسألة عنه عند مباشرته: فلا وزر عليه إن شاء الله، والوزر على من باشره عالمًا بتحريمه. والله أعلم.
1674 - أخبرنا أبو سعد أحمد بن محمد بن الخليل الماليني، أخبرنا أبو أحمد عبد الله ابن عدي الحافظ (1)، أخبرنا محمد بن أحمد بن حمدان، حدثنا سعيد بن رحمة بن نُعيم، حدثنا محمد بن شعيب بن شابور، عن طلحة بن زيد.
قال أبو أحمد: وأخبرنا القاسم بن الليث، حدثنا هشام بن عمار.
قال أبو أحمد: وحدثنا أحمد بن عامر بن عبد الواحد، حدثنا الهيثم بن مروان قالا: حدثنا منبِّه بن عثمان، حدثنا صدقة بن عبد الله، عن طلحة بن زيد، عن موسى بن عُبيدة، عن سعيد بن أبي هند، عن أبي موسى الأشعري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يبعث الله العلماء يوم القيامة فيقول: يا معشر العلماء إني لم أضعْ علمي فيكم إلا لعلمي بكم، ولم أضع علمي فيكم لأعذِّبكم، انطلقوا فقد غفرت لكم".--------------------------------------------
(1) في "الكامل" 5: 90 (958)، وهكذا الأقوال الثلاثة التالية.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 762)
زاد ابن رحمة: ويقول الله عز وجل: "لا تَحقِروا عبدًا آتيته علمًا، فإني لم أَحقِره حين علَّمته".
قال أبو أحمد: هذا الحديث بهذا الإسناد باطل، وجَعَل الحملَ فيه على طلحة بن زيد، لأن الراوي عنه صدقة بن عبد الله، وإن كان ضعيفًا فابن شابور ثقة، وقد رواه عنه.
قال الشيخ الإمام أحمد رحمه الله: وإنما يعرف بعض هذا المتن عن أبي عمرو الصنعاني، كما:
1675 - أخبرنا أبو الحسين ابن بشران، أخبرنا أبو عمرو ابن السماك، حدثنا حنبل بن إسحاق، حدثنا مسدد، حدثنا عبد الله بن داود قال: سمعت أبا عمرو الصنعاني وهو يقول: إذا كان يوم القيامة عُزِلت العلماء، فإذ فُرغ من الحساب قال: لم أجعل حكمي فيكم إلا خيرًا أريده فيكم، ادخلوا الجنة بما فيكم.
وقد روي مرفوعًا من وجه آخر، ولا أُراه محفوظًا.
1676 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ في "التاريخ"، حدثنا أبو سعيد ابن أبي بكر ابن أبي عثمان، حدثنا أحمد بن محمد بن الأزهر، حدثنا إبراهيم ابن حصين بن بشر النيسابوري، حدثنا أبو إسحاق الطالْقاني، حدثنا عبد الله بن المبارك، حدثنا سفيان بن سعيد، عن سماك بن حرب، عن ثعلبة بن الحكم قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يقول الله تبارك وتعالى للعلماء يوم القيامة: إني لم أجعل حُكمي وعلمي فيكم إلا وأنا أريدُ
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 763)
أن أغفر لكم على ما كان فيكم ولا أبالي" (1).
آخر الجزء الحادي عشر من الأصل.
* * * * *--------------------------------------------
(1) رواه الطبراني في "الكبير" 2 (1381)، وعنه أبو نعيم في "معرفة الصحابة" (1386)، وذكره ابن كثير أول تفسير سورة طه، ونقل سند الطبراني وقال آخره: إسناده جيد.
وعلى حاشية ب: سقط من م من هنا إلى آخر الباب، وثبت من ص.
وعلى حاشية ب: بلغ سماعًا وعرضًا في الثاني والخمسين، ولله الحمد.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 764)
باب كراهية منع العلم، وهو علم الكتاب والسنة
1677 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو بكر ابن إسحاق، حدثنا العباس بن الفضل الأسفاطي، حدثنا إسماعيل ابن أبي أويس، حدثني مالك، عن ابن شهاب، عن الأعرج، عن أبي هريرة قال: إن الناس يقولون أكثر أبو هريرة من الحديث، والله لولا آيتانِ في كتاب الله ما حدثت حديثًا، ثم تلا هاتين الآيتين: {إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى مِنْ بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ أُولَئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ (159) إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا وَأَصْلَحُوا وَبَيَّنُوا فَأُولَئِكَ أَتُوبُ عَلَيْهِمْ وَأَنَا التَّوَّابُ الرَّحِيمُ} [البقرة: 159 - 160]، وذكر الحديث.
أخرجه البخاري ومسلم في "الصحيح" من حديث مالك (1).
1678 - أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو حامد ابن بلال، حدثنا أبو الأزهر، حدثنا مروان بن محمد، عن سعيد، عن قتادة، عن عطاء، عن أبي هريرة قال: من كتم علمًا أُلجم يوم القيامة بلجام من نار.
كذا قال موقوفًا، وقد رفعه غيره عن عطاء.
1679 - أخبرنا أبو الحسن محمد بن الحسين بن داود العلوي إملاءً وقراءةً، أخبرنا أبو بكر محمد بن أحمد بن دِلُّويَه الدقاق، حدثنا أحمد بن--------------------------------------------
(1) البخاري (118)، ومسلم 4: 1940 (بعد 159).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 765)
حفص بن عبد الله، حدثني أبي، حدثني إبراهيم بن طَهْمان، عن سماك ابن حرب، عن عطاء بن أبي رباح، عن أبي هريرة، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: "من كان عنده علم فكتمه أُلجِم يوم القيامة بلجام من نار" (1).
1680 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ (2)، وأبو عبد الرحمن السلمي من أصله، وأبو سهل أحمد بن محمد بن إبراهيم المِهْراني، وأبو القاسم علي ابن الحسن بن علي الطَّهْماني، وأبو بكر الرجائي، وأبو عبد الرحمن محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن مَحْبور الدهان، وأبو نصر منصور بن الحسين المفسر، قالوا: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا محمد ابن عبد الله بن عبد الحكم، أخبرنا ابن وهب، أخبرني عبد الله بن عياش (3)، عن أبيه، عن أبي عبد الرحمن الحُبُلِي، عن عبد الله بن عمرو:--------------------------------------------
(1) رواه أحمد 2: 495، وأبو داود (3650)، والترمذي (2649) وقال: حديث حسن، وابن ماجه (261)، وهو في "مصنف" ابن أبي شيبة (26983)، فانظر تخريجه.
(2) في "المستدرك" (346)، ورواه ابن حبان (96)، والطبراني في "الكبير" 14 (14617)، و"الأوسط" (5027).
(3) على حاشية ب: "قال شيخنا: هذا بالياء المثناة، والشين المثلثة، وهو القِتْباني، منكر الحديث، والله أعلم".
قلت: هكذا جاء في "الإكمال" لابن ماكولا 6: 72، لكن في الرجل أقوال أخرى أحسن من هذا القول، وقال عنه ابن حجر في "التقريب" (3522): صدوق يغلط أخرج له مسلم في الشواهد.
وقد صحح هذا الإسناد الحاكم (346)، والزركشي في "اللآلئ المنثورة" =
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 766)
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "من كتم علمًا ألجمه الله عز وجل يوم القيامة بلجام من نار".
1681 - أخبرنا أبو محمد الحسن بن علي بن المؤمَّل، حدثنا أبو عثمان البصري، حدثنا (1) أبو أحمد ابن عبد الوهاب، أخبرنا يعلى بن عبيد، حدثنا الأعمش، عن صالح بن خباب، عن حصين بن عقبة قال: قال سلمان: علم لا يقال به، ككنز لا يُنْفق منه.
وروي ذلك بإسناد آخر مرفوعًا، وهو ضعيف.
1682 - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو سعيد ابن أبي عمرو قالا: حدثنا أبو العباس، هو الأصم، حدثنا عبد الملك الميموني، حدثنا روح، حدثنا موسى بن عُبيدة، أخبرني عبد الله بن عُبيدة، عن ابن عباس أنه قال: مَثَل علم لا يُظهره صاحبه، كمثل كنز لا يستغني منه صاحبه (2).
1683 - أخبرنا أبو الحسين ابن بشران، أخبرنا أبو عمرو ابن السماك، حدثنا حنبل بن إسحاق، حدثنا عفان بن مسلم، حدثنا معاذ بن السُّقَيْر، حدثني أبي قال: قال دَغْفَلٌ العَلّامة: في العلم خصال (3): أن له--------------------------------------------
= ص 51، وينظر كلامه في "فيض القدير" 6: 212.
(1) على حاشية ب من نسخة م: أخبرنا.
(2) "لا يستغني": رسمت في الأصلين هكذا من غير نقط واضحة، وعلى حاشية ب من نسخة م: لا يَستَنفق، والخبر في "الجامع" لابن عبد البر (775) بلفظ: لا ينفق.
(3) كذا في الأصلين، وضبط "العَلّامة" من ب، وينظر ما تقدم (670).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 767)