تم الجزء بحمد الله ومنّه
ويتلوه في الجزء الذي يليه: باب تقريب الفتيان من طلاب العلم، وترغيبهم في العلم. والحمد لله رب العالمين، وصلواته على سيد المرسلين محمد النبي وآله وأصحابه أجمعين إلى يوم الدين، وحسبنا الله ونعم الوكيل.
* * * * *
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 788)
الجزء الثامن من كتاب المدخل إلى علم السنن
تصنيف الشيخ الإمام أبي بكر أحمد بن الحسين بن علي البيهقي الحافظ رحمه الله
مما أخبرنا به الشيخ أبو المعالي محمد بن إسماعيل بن محمد بن الحسين الفارسي، عنه، سماع عليّ بن الحسن بن هبة الله بن عبد الله الشافعي نفعه الله بالعلم منه.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 789)
بسم الله الرحمن الرحيم
أخبرنا الشيخ أبو المعالي محمد بن إسماعيل بن محمد بن الحسين الفارسي قراءة عليه بنيسابور قال: أخبرنا الشيخ الإمام أبو بكر أحمد بن الحسين بن علي البيهقي في سنة ست وخمسين وأربع مئة قال:
باب تقريب الفتيان من طلاب العلم، وترغيبهم في التعلم
1724 - أخبرنا أبو القاسم علي بن محمد بن علي الإيادي ببغداد، حدثنا عبد الله بن إسحاق الخراساني، حدثنا القاسم بن عبد الله بن المغيرة.
ح، وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ (1)، أخبرنا أحمد بن سهل الفقيه ببخارى، حدثنا صالح بن محمد بن حبيب الحافظ، قالا: حدثنا (2) سعيد ابن سليمان الواسطي، حدثنا عباد بن العوام، عن الجُرَيري، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد الخدري أنه قال: مرحبًا بوصية رسول الله صلى الله عليه وسلم، كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يوصينا بكم.
1725 - أخبرنا أبو الحسين ابن بشران، أخبرنا إسماعيل الصفار،--------------------------------------------
(1) في "المستدرك" (298).
(2) على حاشية ب من نسخة م: أخبرنا.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 790)
حدثنا أحمد بن منصور، حدثنا عبد الرزاق (1)، أخبرنا معمر، عن أبي هارون قال: كنا حين ندخل على أبي سعيد فيقول: مرحبًا بوصية رسول الله صلى الله عليه وسلم، حدَّثنا أنه: "سيأتيكم قوم من الآفاق يتفقَّهون، فاستوصُوا بهم خيرًا".
هكذا رواه جماعة من الأئمة عن أبي هارون العبدي، وأبو هارون وإن كان ضعيفًا فرواية أبي نضرة له شاهدة.
1726 - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو زكريا ابن أبي إسحاق المزكِّي، وأبو عثمان ابن عبدان، وأبو بكر أحمد بن الحسن القاضي، وأبو زيد عبد الرحمن بن محمد القاضي، وأبو عبد الرحمن السلمي من أصله قالوا: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا محمد بن الجهم، حدثنا الهيثم بن خالد، حدثنا يحيى بن متوكل أبو بكر الباهلي، حدثنا محمد بن ذكوان الأزدي، حدثنا أبو هارون العبدي، عن أبي سعيد الخدري: أنه كان إذا رأى الشباب قال: مرحبًا بوصية رسول الله صلى الله عليه وسلم، أوصانا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نوسِّع لكم في المجلس، وأن نفهمكم الحديث، فإنكم خُلوفُنا وأهلُ الحديث بعدَنا.
قال: وكان - يعني أبا سعيد - يقبل على الشاب (2) فيقول: يا بن أخي إذا--------------------------------------------
(1) في "مصنفه" (20466)، وهو بزيادة في الترمذي (2650، 2651) وضعفه، وابن ماجه (247، 249).
(2) هكذا في نسخة ب: "الشابّ"، وفي أ، وحاشية ب من نسخة م: الشباب، وهي جمع شابّ، مع أن أبا سعيد يخاطب بصيغة المفرد.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 791)
شككتَ في الشيء فسلْني حتى تستيقن، فإنك إن تَقُم على اليقين أحبُّ إليَّ من أن تقوم على الشك.
1727 - وقد روينا عن أبي موسى الأشعري: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعثه ومعاذًا إلى اليمن فقال لهما: "يسِّرا ولا تعسِّرا، وبشِّرا ولا تنفِّرا" (1).
1728 - وروينا في حديث معاوية بن الحكم السُّلَمي حين تكلم في الصلاة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: قلما انصرف دعاني فبأبي هو وأمي، ما رأيت معلمًا قبله ولا بعده أحسنَ تعليمًا منه، والله ما ضربني، ولا كَهَرني، ولا سبَّني، وقال: "إن صلاتنا هذه لا يصلُح فيها شيء من كلام الناس" (2).
1729 - أخبرنا أبو بكر ابن فورك، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يونس بن حبيب، حدثنا أبو داود (3)، حدثنا أبو عتبة، وهو إسماعيل بن عياش.
ح، وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو سعيد ابن أبي عمرو، وأبو صادق محمد بن أحمد العطار قالوا: حدثنا أبو العباس، هو الأصم،--------------------------------------------
(1) رواه البخاري (3038)، ومسلم 3: 1359 (7).
(2) رواه مسلم 1: 381 (33).
(3) الطيالسي في "مسنده" (2659)، وهو في "الشعب" للمصنف (1614)، ورواه ابن عبد البر في "الجامع" (833)، والخطيب في "آداب الفقيه والمتفقه" (984).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 792)
حدثنا الربيع بن سليمان، حدثنا أسد بن موسى، حدثنا إسماعيل بن عياش، حدثني حميد ابن أبي سويد، عن عطاء، عن أبي هريرة: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "علِّموا ولا تعنِّفوا، فإن المعلم خير من المعنِّف".
1730 - أخبرنا أبو الحسين ابن بشران، أخبرنا أبو عمرو ابن السماك، حدثنا حنبل بن إسحاق، حدثنا يحيى بن معين، حدثنا مهران الرازي، عن أبي سنان، عن الأعمش قال: كان عبد الله رضي الله عنه إذا جاءه أصحابه قال: أنتم جِلَاء قلبي.
1731 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أخبرنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، أخبرنا ابن وهب، عن يونس بن يزيد، عن عمران بن مسلم، عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: تعلَّموا العلم وعلِّموه الناس، تعلَّموا الوقار والسكينة، وتواضعوا لمن تعلَّمتم منه، ولا تكونوا جبابرة العلماء، فلا يقوم علمُكم بجهلكم (1).
هذا هو الصحيح، عن عمر من قوله، ورواه عباد بن كثير، عن العلاء ابن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي هريرة، مرفوعًا، وهو ضعيف (2).--------------------------------------------
(1) تقدم نحوه (1646).
(2) رواه ابن عدي 5: 389 في ترجمة عباد بن كثير، وهو الثقفي البصري، بهذا الإسناد، وبإسناد آخر: عن أبي الزناد، عن الأعرج، وعباد متروك، ورواه مرفوعًا من حديث أبي سعيد الخدري: ابن عبد البر في "الجامع" (803) وفيه عبد المنعم بن بشير: متهم.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 793)
1732 - أخبرنا أبو الحسين ابن بشران ببغداد، أخبرنا أبو عمرو ابن السماك، حدثنا حنبل بن إسحاق، حدثنا عفان بن مسلم، حدثنا جرير بن حازم قال: سمعت عبد الله بن عبيد بن عمير قال: كان في هذا المكان خلف الكعبة حلقة، فمرّ عمرو بن العاص يطوف، فلما قضى طوافه جاء إلى الحلقة فقال: مالي أراكم نَحَّيتم هؤلاء الفتيان عن مجلسكم؟ ! لا تفعلوا، أوسِعوا لهم وأَدْنوهم، وأفهموهم الحديث، فإنهم اليومَ صغارُ قوم يوشكوا أن يكونوا كبار آخرين، قد كنا صغارَ قوم، ثم أصبحنا كبارَ آخرين.
1733 - أخبرنا أبو محمد الحسن بن أحمد بن إبراهيم بن فراس بمكة، أخبرنا أبو عبد الله ابن الضحاك، حدثنا علي بن عبد العزيز، حدثنا أبو غسان، حدثنا مسعود بن سعد، أخبرنا يونس بن عبد الله ابن أبي فروة، عن شُرحبيل بن سعد قال: دعا الحسن بن علي بَنيه وبَني أخيه، فقال: يا بَنيّ ويا بَني أخي إنكم صغارُ قوم، يوشك أن تكونوا كبار آخرين، فتعلموا العلم، فمن لم يستطع منكم أن يرويَه أو يحفظَه فليكتب (1) وليضعْه في بيته.
1734 - أخبرنا أبو الحسين ابن الفضل القطان، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يعقوب بن سفيان (2)، حدثني زيد بن بشر، وعبد العزيز بن عمران، ويونس بن عبد الأعلى قالوا: أخبرنا ابن وهب، أخبرني يحيى بن--------------------------------------------
(1) على حاشية ب من نسخة م: فليكتبه.
(2) في "المعرفة والتاريخ" 1: 550 - 551.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 794)
أيوب، عن هشام بن عروة قال: كان أبي يقول: إنا كنا أصاغرَ قوم، ثم نحن اليوم كبار، وإنكم اليوم أصاغرُ، وستكونون كبارًا، فتعلموا العلم تَسُودوا به قومكم، ويَحتاجوا إليكم، فوالله ما يسألني الناس حتى لقد نسيت.
1735 - أخبرنا أبو علي الحسين بن محمد الروْذْباري، أخبرنا أبو علي الحسن بن محمد الفسوي بالبصرة، حدثثا يعقوب، يعني ابن سفيان، حدثنا يحيى بن يحيى، أخبرنا يوسف الماجِشُون (1) قال: قال ابن شهاب لي، ولأخ لي، ولابن عمّ لي، ونحن فتيانٌ أحداثٌ نطلب منه العلم: لا تَحقِروا أنفسكم، فإن عمر بن الخطاب رضي الله عنه كان إذا نزل به الأمر المعضِل دعا الفتيان فاستشارهم، يبتغي بذلك حدَّة عقولهم.
1736 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا إبراهيم بن مرزوق، حدثنا وهب بن جرير، حدثنا شعبة، عن الأعمش، عن مجاهد، عن ابن عباس: أنه قال لسعيد بن جبير: حدِّث، قال: أحدث وأنت شاهد؟ قال: أوليس من نعمة الله عليك أن تحدث وأنا شاهد؟ فإن أخطأتَ علَّمتك.
1737 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو سعيد ابن أبي عمرو قالا: حدثنا أبو العباس، هو الأصم، حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل،--------------------------------------------
(1) على حاشية ب: "قال شيخنا: هو لقب، وهو بكسر الجيم، قيل: معناه المورَّد الخدين. عجمي عُرِّب، وقيل فيه غير ذلك. والله أعلم".
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 795)
حدثني أبي (1)، حدثنا إسحاق بن إبراهيم الرازي، حدثنا سلمة بن الفضل، حدثنا (2) محمد بن إسحاق قال: رأيت أبا سلمة بن عبد الرحمن يأخذ بيد الصبيّ من الكُتّاب فيذهب به إلى البيت، فيملي عليه الحديث ويكتبُ له.
1738 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب، حدثنا الحسين بن الحسن بن مهاجر، حدثنا هارون بن سعيد الأيلي، أخبرنا (3) خالد بن نزار، عن إبراهيم بن طهمان، عن موسى بن عقبة، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من تعلَّم القرآن في شبيبته اختلط القرآن بلحمه ودمه، ومن تعلَّمه في كبره فهو يَنْفَلتُ منه ولا يتركُه، فله أجره مرتين" (4).
1739 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أحمد بن إسحاق بن إبراهيم الصيدلاني، حدثنا الحسين بن الحسن بن مهاجر، حدثنا أبو مصعب، حدثنا عمر بن طلحة، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من قرأ القرآن في شبيبته اختلط القرآن بلحمه ودمه، ومن تعلَّمه في كبره فهو يتفلّت منه ولا يتركه--------------------------------------------
(1) في "العلل ومعرفة الرجال" (1674).
(2) على حاشية ب من نسخة م: حدثني.
(3) على حاشية ب من نسخة م: حدثنا.
(4) ينظر ما بعده.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 796)
فله أجره مرتين" (1).
قال أبو عبد الله: هذا الإسناد أولى أن يكون محفوظًا من الأول، والله أعلم.
1740 - أخبرنا أبو زكريا ابن أبي إسحاق المزكي، أخبرنا أحمد بن سلمان الفقيه، حدثنا إسماعيل بن إسحاق.
ح، وأخبرنا أبو محمد ابن فراس، أخبرنا أبو عبد الله ابن الضحاك، حدثنا علي بن عبد العزيز قالا: حدثنا مسلم بن إبراهيم، حدثنا الحسن بن أبي جعفر، حدثنا أبو الصهباء، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: من قرأ القرآن قبل أن يَحتلم فهو ممن أُوتي الحُكْم صبيًا.
لفظ حديث عليّ.
وفي رواية إسماعيل: عن ابن عباس، رفعه (2).
1741 - قال: وأخبرنا ابن فراس، أخبرنا ابن الضحاك، حدثنا علي، حدثنا مسلم بن إبراهيم، حدثنا المفضَّل بن نوح الراسبي، حدثنا يزيد بن معمر (3) الراسبي قال: سمعت الحسن يقول: العلم في الصِّغَر كالنقش في الحَجَر.--------------------------------------------
(1) رواه المصنف في "السنن الصغرى" له (949)، وفي "الشعب" (1800، 2440)، ورواه ابن عدي 5: 464 في ترجمة عمر بن طلحة الليثي.
(2) جاء مرفوعًا في "فضائل القرآن وتلاوته" لأبي الفضل الرازي (69).
(3) هكذا سُمي في الأصلين، و"المقاصد الحسنة" (705)، وغيره، وسمي عند الدولابي في "الكنى والأسماء" 2: 4: بن عمرو؟ .
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 797)
1742 - أخبرنا أبو الحسين ابن الفضل القطان، أخبرنا إسماعيل الصفار، حدثنا مُشَرَّفُ (1) بن سعيد، حدثنا يزيد بن هارون، أخبرنا إسماعيل بن عياش، عن إسماعيل بن رافع قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من تعلم وهو شابّ كان كوَشْم في حَجَر، ومن تعلم في الكِبَر كان كالكاتب على ظهر الماء". هذا منقطع (2).
1743 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس، هو الأصم، حدثنا الحسن بن علي بن عفان، حدثنا أبو يحيى الحِمّاني، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة قال: ما حفظت وأنا شابٌّ فكأنما أقرؤه في دفتر.
1744 - أخبرنا أبو القاسم الحسن بن محمد بن حبيب (3)، من أصل كتابه، أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن يحيى، أخبرنا محمد بن المسيب الأَرْغِياني قال: سمعت محمد بن يحيى يقول: سمعت علي بن عبد الله بن جعفر المديني يقول: سمعت أيوب بن المتوكل، مقرئَ أهل البصرة يقول: سمعت عبد الرحمن بن مهدي يقول: كان الرجل إذا لقيَ من هو فوقَه في العلم تواضع له، وإذا لقيَ من هو مثلُه في العلم فهو يوم غَنيمة، دارَسَه وذاكَره، وإذا لقيَ من هو دونه في العلم تواضع له وعلَّمه، ولا يكون إمامًا في العلم من روى كل ما سمع، ولا يكون إمامًا في العلم--------------------------------------------
(1) الضبط من الأصل ب.
(2) أي: معضل، فإسماعيل بن رافع - مع ضعفه - مات في حدود سنة 150، وانظر الشواهد الكثيرة في "المقاصد الحسنة" (705).
(3) زاد في حاشية ب من نسخة م: المفسِّر.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 798)
من روى الشاذَّ من العلم، ولا يكون إمامًا في العلم من روى عن كل أحد، والحفظ الإتقان.
1745 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو الطيب محمد بن علي الخياط (1) قال: حدثنا سهل بن عمار العَتَكي، حدثنا أحمد ابن أبي طيبة، عن عبد العزيز بن أبي روّاد، عن عبد الله بن عبيد بن عمير قال: إن العلماء إذا أدركهم المتعلِّمون: فنيَ العلماء وبقي العلم غضًّا عند المتعلمين، وإذا لم يدركهم المتعلمون ذهب العلم.
1746 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو محمد ابن يوسف الأصبهاني، وأبو عبد الرحمن السلمي قال كل واحد منهم: سمعت أبا العباس محمد بن يعقوب يقول: سمعت الربيع بن سليمان يقول: كتب إليَّ أبو يعقوب البويطي من الحبس: أنِ اصبرْ نفسك للغرباء، وأحسنْ خُلُقك لأهل حلقتك، فإني كنت أسمع الشافعي رضي الله عنه كثيرًا يتمثَّل بهذا البيت:
أُهين لهم نفسي لكي يُكرمونها … ولن تُكْرَم النفس التي لا تهينها
1747 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال: سمعت أبا العباس يقول: سمعت الربيع يقول: قال لي الشافعي رضي الله عنه: لو أستطيع أن أطعمك العلم لأطعمتُكَه.
1748 - أنشدنا أبو عبد الرحمن السلمي، أنشدنا عمر بن أحمد بن شاهين، أنشدنا أبو مزاحم:--------------------------------------------
(1) في أ: الحناط.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 799)
علِّم العلم من أتاك لعلمٍ … واغتنمْ ما حييتَ منه الدعاءَ
وليكنْ عندك الفقير إذا ما … طلب العلم والغنيُّ سواءً
1749 - أخبرنا أبو الحسن علي بن الحسن بن علي بن فِهر المصري بمكة حرسها الله، حدثنا عبد الله بن محمد الفقيه الشافعي قال: سمعت محمد بن إسحاق بن راهويه يقول: قال أبي رحمه الله: قَلَّ ليلة إلا وأنا أدعو لمن كتب عنا، ولمن كتبنا عنه (1).
* * * * *--------------------------------------------
(1) على حاشية أ: بلغ.
على حاشية ب: بلغ قراءة في الثاني والأربعين بالظاهرية.
ثم، إن هذا الخبر ثابت في الأصلين أ، ب، ولما كان الأصل ب مقابلًا بأصلين آخرين يرمز لهما بحرف: م، وحرف: ص، فقد كُتب على أوله وآخره: لا: م، إلى، أي: هو غير موجود في الأصل: م، والله أعلم.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 800)
باب توقير العالم والعلم
قال الله جل ثناؤه: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ وَلَا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ} [الحجرات: 2].
وقال: {لَا تَجْعَلُوا دُعَاءَ الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعَاءِ بَعْضِكُمْ بَعْضًا} [النور: 63].
ولا درجةَ بعد النبوة أفضلُ من درجة العلم.
1750 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو سعيد ابن أبي عمرو قالا: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا يحيى ابن أبي طالب، أخبرنا أزهرُ السمان، أخبرنا ابن عون، أنبأني موسى بن أنس، عن أنس: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم افتقد ثابت بن قيس فقال: "من يعلمُ لي عِلْمَه؟ "، فقال رجل: أنا يا رسول الله، فذهب إليه فوجده في منزله جالسًا منكِّسًا رأسه، فقال: ما شأنُك؟ قال: بِشَرّ، كنت أرفع صوتي فوق صوت النبي صلى الله عليه وسلم فقد حبط عمله (1)، وهو من أهل النار، فرجع إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأعلمه، قال موسى بن أنس: فرجع والله إليه في المرة الأخيرة ببشارة عظيمة، فقال: "اذهبْ إليه فقل له: إنك لستَ من أهل النار، ولكنك من أهل الجنة".
رواه البخاري في "الصحيح" عن علي بن عبد الله، عن أزهر (2).--------------------------------------------
(1) هكذا بضمير الغائب، كناية عن نفسه، والأصل أن يقال: حبط عملي.
(2) (3613، 4846)، وانظر لزامًا المثال الأول الذي كتبته في مقدمة "مصنف" =
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 801)
1751 - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، أخبرنا أحمد بن جعفر القَطيعي، حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، حدثنا وكيع، حدثنا نافع بن عمر الجُمَحي، عن ابن أبي مليكة في قوله: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ} إلى قوله: {عَظِيمٌ}، قال ابن أبي مليكة: قال ابن الزبير: فكان عمر رضي الله عنه (1) إذا حدث عند النبي صلى الله عليه وسلم حدثه كأخي السِّرار، لا يُسمعه حتى يَستفهمه.
رواه البخاري في "الصحيح" عن محمد بن مقاتل، عن وكيع (2).
1752 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ (3)، حدثنا علي بن عبد الله الحكيمي ببغداد، حدثنا العباس بن محمد بن حاتم الدوري، حدثنا سعيد ابن عامر، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال: لما نزلت: {إِنَّ الَّذِينَ يَغُضُّونَ أَصْوَاتَهُمْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ} [الحجرات: 3] قال أبو بكر الصديق رضي الله عنه: والذي أَنزل عليك الكتاب - يا رسول الله - لا أُكلِّمك إلا كأخي السِّرار، حتى ألقى الله عز وجل.--------------------------------------------
= ابن أبي شيبة ص 107، و"دراسات الكاشف" ص 193 تحت عنوان: من منهج الإمام مسلم في عرض الحديث المعلل في "صحيحه"، وزدته بيانًا في "مجموع رسائل في علم الحديث دراية".
(1) على حاشية ب من نسخة م زيادة: "بعد ذلك".
(2) في "المسند" 4: 6، وهو في "صحيح" البخاري (7302).
(3) في "المستدرك" (3720)، والبيهقي في "الشعب" (1431)، وانظر التعليق على (35576) من "مصنف" ابن أبي شيبة، فله طرق أخرى.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 802)
1753 - أخبرنا (1) أبو حازم الحافظ، أخبرنا أبو الحسين محمد بن محمد بن يعقوب الحافظ، أخبرنا أحمد بن محمد بن سلامة، حدثنا أبو أمية، حدثنا سليمان بن حرب قال: كان حماد بن زيد إذا حدث ولَغَط أصحاب الحديث أمسك عن الحديث ويقول: ما أعلم إلا وهو يدخل في قول الله تعالى: {لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ وَلَا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ} [الحجرات: 2].
1754 - أخبرنا (2) أبو حازم، أخبرنا أبو عمرو إسماعيل بن نُجيد السلمي، حدثنا أبو بكر موسى بن إسحاق بن موسى الأنصاري القاضي، أخبرنا محمد بن عبد الله بن نمير، حدثنا طَلْق، عن شريك قال: كان الأعمش لا يرفع صوته بالحديث إلا قدر ما لا يجوز (3) جلساءَه، إعظامًا للعلم (4).
1755 - أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني، أخبرنا أبو سعيد أحمد بن محمد بن زياد البصري بمكة، حدثنا سعدان بن نصر المُخَرِّمي، حدثنا أبو معاوية الضرير، حدثنا الأعمش، عن المنهال بن عمرو، عن زاذان أبي عمر، عن البراء بن عازب قال: خرجنا مع رسول الله--------------------------------------------
(1) على حاشية ب: "بخط الصائن في حاشية أصله: زيادة في سنة سبع، في ذي الحجة".
(2) على حاشية ب: "وبخطه أيضًا: زيادة في سنة سبع، في ذي الحجة". وانظر مراده فيما تقدم تعليقًا (1699).
(3) على حاشية ب من نسخة م: يجاوز.
(4) إشارة إلى انتهاء الزيادة التي جاءت أول الحديث السابق عن نسخة الصائن ابن عساكر.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 803)
- صلى الله عليه وسلم في جنازةِ رجلٍ من الأنصار، فانتهينا إلى القبر ولمّا يُلْحَد، قال: فجلس رسول الله صلى الله عليه وسلم وجلسنا حوله كأن على رؤوسنا الطير (1).
1756 - أخبرنا أبو بكر ابن فُورك، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يونس بن حبيب، حدثنا أبو داود (2)، حدثنا شعبة والمسعودي، عن زياد ابن عِلاقة قال: سمعت أسامة بن شَريك رضي الله عنه يقول: أتيت رسولَ الله صلى الله عليه وسلم وأصحابُه كأنما على رؤوسهم الطير.
1757 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ (3)، أخبرنا أبو حامد أحمد بن محمد بن يحيى الخطيب بمرو، حدثنا إبراهيم بن هلال البُوْزَنْجِردي (4)، حدثنا علي بن الحسن بن شقيق، حدثنا الحسين بن واقد، عن عبد الله بن بريدة، عن أبيه قال: كنا إذا قعدنا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم لم نرفع رؤوسنا إليه، إعظامًا له.--------------------------------------------
(1) هذا طرف من حديث طويل رواه المصنف في "الشعب" (390)، ورواه أبو داود (4720)، والنسائي (2128)، وهو في "مصنف" ابن أبي شيبة (11643).
(2) الطيالسي في "مسنده" (1328)، وهو في "سنن" أبي داود (3851)، والترمذي (2038) وقال: حسن صحيح، والنسائي (5875)، وهو في "مصنف" ابن أبي شيبة (23883).
(3) في "المستدرك" (415)، وأشار المصنف في "الشعب" عقب (1434) إلى حديث بريدة، وحديث البراء السابق، وأنه ذكر إسنادهما هنا في "المدخل".
(4) على حاشية ب: "قال شيخنا: قرية بمرو".
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 804)
1758 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ في "الأمالي" (1)، حدثني أبو عبد الله الزبير بن عبد الواحد الحافظ، بأسدآباذ، حدثنا محمد بن أحمد الزيبقي، حدثنا زكريا بن يحيى المِنْقَري قال: حدثنا الأصمعي، حدثنا كيسان مولى هشام بن حسان، عن محمد بن حسان، عن محمد بن سيرين، عن المغيرة بن شعبة قال: كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرعون بابه بالأظافير.
قال أبو عبد الله: محمد بن حسان هو أخو هشام بن حسان، عزيز الحديث.
قال الشيخ الإمام أحمد: وقد رويناه في "الجامع" (2) من حديث محمد ابن مالك بن المنتصر، عن أنس بن مالك.
1759 - أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني، أخبرنا أبو سعيد ابن الأعرابي، حدثنا عباس الدوري، حدثنا روح، حدثنا عوف، عن زياد بن مِخْراق، قال عوف: حسِبت عن أبي كنانة، عن أبي موسى الأشعري قال: قال: من إجلال الله عز وجل إكرامُ ذي الشيبة، وحاملِ القرآن غيرِ الغالي فيه ولا الجافي عنه، وإكرامُ ذي السلطان المقسِط (3).--------------------------------------------
(1) وأخرجه الحاكم كذلك في "معرفة علوم الحديث" ص 145 - 146، وينظر تخريجه في "التدريب" والتعليق عليه 3: 102.
(2) أي: "الجامع لشعب الإيمان" (1437، 8436).
(3) هذا موقوف، وقد روي مرفوعًا، وينظر "مصنف" ابن أبي شيبة (22353، 30886) فهناك روايته موقوفًا، وهناك تخريج الموقوف والمرفوع.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 805)
1760 - وأخبرنا أبو علي الرُّوْذْباري، أخبرنا أبو بكر ابن داسَهْ، حدثنا أبو داود (1)، حدثنا إسحاق بن إبراهيم الصواف، حدثنا عبد الله بن حُمْران، أخبرنا عوف بن أبي جميلة، فذكره بإسناده مثلَه مرفوعًا، لم يشك، وقال: "ذي الشيبة المسلم".
ورواه ابن المبارك في إحدى الروايتين (2): عنه، عن عوف، لم يرفعه.
1761 - أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف، أخبرنا أبو سعيد ابن الأعرابي، حدثنا الرمادي، حدثنا عبد الرزاق (3)، أخبرنا معمر، عن ابن طاوس، عن أبيه قال: من السنة أن يوقَّر أربعة: العالم، وذو الشيبة، والسلطان، والوالد، ومن الجفاء أن يدعو الرجل والده باسمه.
1762 - أخبرنا أبو الحسين ابن الفضل القطان ببغداد، أخبرنا عبد الله ابن جعفر، حدثنا يعقوب بن سفيان (4)، حدثنا أبو بكر الحميدي، حدثنا سفيان، حدثنا ابن أبي نَجيح، أخبرني عبيد الله (5) بن عامر: أنه سمع--------------------------------------------
(1) في "سننه" (4843).
(2) في "الزهد والرقائق" (388، 389).
(3) في "المصنَّف" (20133)، ورواه المصنِّف في "الشعب" (7510)، والخطيب في "آداب الفقيه" (1139).
(4) في "المعرفة والتاريخ" 2: 703، وهو في "مسند" الحميدي (586)، ومن طريقه الحاكم (209)، وعن الحاكم: البيهقي في "الشعب" (10472)، و"مسند" أحمد 2: 222، و"الأدب المفرد" (354)، و"مصنف" ابن أبي شيبة (25868)، وعنه أبو داود (4904).
(5) هكذا في الأصلين، وكتب التخريج الآتية، إلا "المستدرك" ففيه: عبد الله، =
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 806)
عبد الله بن عَمرو يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ليس منا من لم يرحمْ صغيرنا، ويعرفْ حقَّ كبيرنا".
قال سفيان: كان بنو عامر ثلاثةً بمكة، فحدثنا عمرو، عن عروة بن عامر، وحدثنا ابن أبي نجيح، عن عبيد الله بن عامر، وسمعت أنا من عبد الرحمن بن عامر.
1763 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ (1)، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أخبرنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، أخبرنا ابن وهب، أخبرني مالك بن خَيْر الزَّبَادي، عن أبي قَبيل، عن عبادة بن الصامت: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "ليس منا من لم يُجلَّ (2) كبيرنا، ويرحم صغيرنا، ويعرف لعالمنا".
1764 - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا عباس بن الفضل الأسفاطي، حدثنا سويد، يعني: ابن سعيد، حدثنا خالد بن يزيد، عن أبيه، عن خالد بن معدان، عن أبي أمامة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ثلاثٌ من توقير جلال الله: ذو الشيبة في الإسلام، وحاملُ كتاب الله، وحاملُ العلم مع من--------------------------------------------
= وكأنه تحريف قديم على الحاكم في أصل سماعه، وينظر مع كتب التخريج: كتب الرجال القديمة: "التاريخ الكبير" للبخاري 5 (1559)، و"الجرح والتعديل" 5 (1264)، و"ثقات" ابن حبان 7: 146، ثم كلام البيهقي في "الشعب" (10472).
(1) في "المستدرك" (421)، وهو في "المسند" 5: 323، و"شرح مشكل الآثار" 3: 365 (1328).
(2) على حاشية ب من نسخة م: يوقر.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 807)