لأفتيتهم، قال: انطلق فأفتِ الناس، فمن جاءك يسألك عما يَعنيه فأفتِهِ، ومن سألك عما لا يعنيه فلا تُفته، فإنك تطرح عن نفسك (1) ثلثي مُؤْنة الناس.
1909 - أخبرنا أبو الحسين ابن الفضل القطان، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يعقوب بن سفيان (2)، حدثنا سليمان بن حرب، حدثنا حماد -هو ابن زيد- قال: كان إذا سأل السائلُ أيوبَ الشيءَ قال له: أعدْ، فإن جاء به كما سأل أجابه، وإلا لم يجبه.
قال (3): وسئل أيوب عن مسألة، فسكت فقال الرجل: يا أبا بكر لم تفهم؟ أعيدُ عليك؟ قال: فقال أيوب: قد فهمت، ولكني أفكِّر كيف أجيبك.
1910 - أخبرنا أبو الحسين ابن بشران قال: قرئ على أبي بكر محمد ابن عبد الله بن إبراهيم الشافعي في جامع المدينة (4) وأنا أسمع، حدثنا العباس بن أحمد، حدثنا الزبير، حدثنا النضر بن شميل قال: سمعت الخليل بن أحمد يقول: الرجال أربعة: رجل يدري ولا يدري أنه يدري، فذاك غافل فنبِّهوه، ورجل لا يدري ويدري أنه لا يدري، فذاك جاهل--------------------------------------------
(1) على حاشية ب من نسخة م: عنك.
(2) في "المعرفة والتاريخ" 2: 234.
(3) المصدر السابق 2: 236.
(4) على حاشية ب: "قال شيخنا: هو جامع الخليفة المنصور من بغداد، والله أعلم".
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 868)
فعلِّموه، ورجل يدري ويدري أنه يدري، فذاك عاقل فاتَّبعوه، ورجل لا يدري ولا يدري أنه لا يدري، فذاك مائق فاحذروه (1).
1911 - أخبرنا أبو الحسين ابن الفضل القطان، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يعقوب بن سفيان (2)، حدثنا سليمان بن حرب قال: قال الخليل بن أحمد: الناس ثلاثة، فاثنان يَعْلَمان (3)، وواحد لا يعلم: رجل عالم يعلم أنه عالم، هذا يعلَمُ، ورجل عالم لا يعلم أنه عالم، فهذا يَعْلَم، ورجل لا يعلم وهو يرى أنه يعلم، فهذا لا يعلَمُ.
* * * * *--------------------------------------------
(1) المائق: الأحمق في غباوة. والحُمْق: قلة العقل وفساده، والغباوة: ضعف الفطنة والنباهة للأمور، فالمائق من جمع بينهما.
(2) في "المعرفة والتاريخ" 2: 38.
(3) ضبط هذه الكلمة والكلمات الثلاثة الآتية من نسخة ب.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 869)
باب ما يُخشى من زلة العالم في العلم أو العمل
1912 - أخبرنا أبو علي الروذباري، أخبرنا الحسين بن الحسن بن أيوب الطوسي، حدثنا أبو يحيى بن أبي مسرَّة، حدثنا عبد الله بن مسلمة، وابن أبي أويس، وابن زَبالة (1).
ح، وأخبرنا أبو زكريا ابن أبي إسحاق المزكي، أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد الدَّيْبُلي بمكة، حدثنا محمد بن علي بن زيد الصائغ، حدثنا القعنبي قالوا: حدثنا كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف المُزَني، عن أبيه، عن جده قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "إني أخاف على أمتي من بعدي من الأعمال ثلاثًا"، قالوا: يا رسول الله، وما هن؟ قال: "أخاف عليهم: زلة العالم (2)، ومن حكم جائر، وهوًى متبع" (3).
1913 - وأخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا أحمد بن بشر المَرْثَدي، حدثنا أبو مسلم، حدثنا معن بن عيسى، حدثنا كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف المزني، عن--------------------------------------------
(1) على حاشية ب: "قال شيخنا: هو محمد بن الحسن بن زَبالة، بفتح الزاي".
(2) على حاشية ب من نسخة م: زلة عالم.
(3) رواه البزار (3384)، والطبراني في "الكبير" 17 (14)، وابن عدي 7: 8 - 9 من طريق كثير هذا، وفيه كلام كثير.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 870)
أبيه، عن جده قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "اتقوا زلة العالم وانتظِروا فَيْئته" (1).
1914 - أخبرنا أبو زكريا ابن أبي إسحاق المزكي، أخبرنا أبو بكر أحمد بن سلمان الفقيه، حدثنا جعفر بن محمد بن شاكر، حدثنا أبو غسان، حدثنا مسعود بن سعد، عن يزيد بن أبي زياد، عن مجاهد، عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن أشدَّ ما أتخوَّف على أمتي ثلاث: زلة عالم، وجدال منافق بالقرآن، ودنيا تقطع أعناقكم، فاتَّهموها على أنفسكم" (2).
1915 - أخبرنا أبو نصر ابن قتادة، أخبرنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن عبد الله الرازي، حدثنا إبراهيم بن زهير الحلواني، حدثنا مكي ابن إبراهيم، أخبرنا داود بن أبي هند قال: قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه (3): يُفْسِد الناس (4) ثلاثة: أئمة مضلُّون، وجدال المنافق بالقرآن -والقرآن حق-، وزلة العالم.
1916 - أخبرنا أبو الحسين ابن الفضل القطان ببغداد، أخبرنا عبد الله--------------------------------------------
(1) رواه ابن عدي 7: 11 في ترجمة كثير.
(2) رواه ابن الأعرابي في "الزهد" (78)، ورواه الطبراني في "الكبير" 20 (282)، و"الأوسط" (5 871) عن معاذ بن جبل مرفوعًا.
(3) بين وفاة عمر رضي الله عنه وداود أكثر من مئة عام، وربما كان بينهما -كما في رواية أبي نعيم 4: 196 - : الشعبي عن زياد بن حُدَير -لا: جرير-، وابن عبد البر في "الجامع" (1867 - 1869).
(4) على حاشية ب من نسخة م: الزمان.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 871)
ابن جعفر، حدثنا يعقوب بن سفيان (1)، حدثنا أبو صالح، وابن بكير قالا: حدثنا الليث، حدثنا عُقيل.
ح، وأخبرنا أبو علي الرُّوْذْباري، أخبرنا أبو بكر ابن داسَهْ، حدثنا أبو داود (2)، حدثنا يزيد بن خالد بن عبد الله بن مَوْهَب، حدثنا الليث، عن عُقيل، عن ابن شهاب: أن أبا إدريس عائذَ الله الخولاني أخبره: أن يزيد بن عُميرة -وكان من أصحاب معاذ بن جبل- أخبره: أن معاذًا كان لا يجلس مجلسًا للذكر إلا قال حين يجلس: الله حكَم قِسْط، هلك المرتابون، فقال معاذ بن جبل يومًا: إن من ورائكم فتنًا يكثرُ فيها المال، ويفتح فيها القرآن، حتى يأخذه المؤمن والمنافق، والرجل والمرأة، والصغير والكبير، والعبد والحر، فيوشك قائل يقول: ما للناس لا يتبعوني وقد قرأت القرآن؟ ! وما هم بمتبعيّ حتى أبتدعَ لهم غيره.
فإياكم وما ابتُدع، فإن ما ابتُدع ضلالة، وأحذِّركم زَيْغة الحكيم، فإن الشيطان قد يقول كلمة الضلالة على لسان الحكيم، وقد يقول المنافق كلمة الحق.
قال: قلت لمعاذ: ما يُدريني -رحمك الله- إن الحكيم قد يقول كلمة الضلالة، وأن المنافق يقول كلمة الحق؟ قال: بلى، اجتنب من كلام الحكيم المشتهرات التي يقال ما هذه؟ ولا يَثْنينَّك ذلك عنه، فإنه لعله--------------------------------------------
(1) نحوه في "المعرفة والتاريخ" 2: 321.
(2) في "سننه" (4596).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 872)
يراجع، وتَلَقَّ الحقَّ إذا سمعتَه (1)، فإن على الحق نورًا.
قال أبو داود: قال معمر، عن الزهريّ في هذا: ولا يَنْأينَّك ذلك عنه، مكان: يَثْنينك.
وقال صالح بن كيسان في هذا، عن الزهري في هذا: "المشتبهات" مكان "المشتهرات"، وقال: "لا يَثنينك" كما قال عُقيل، وقال ابن إسحاق عن الزهريّ قال: بلى ما تشابه عليك من قول الحكيم، حتى يقال ما أراد بهذه الكلمة.
1917 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو زكريا يحيى بن محمد العنبري، حدثنا محمد بن عبد السلام بن بشار، حدثنا يحيى بن يحيى، أخبرنا حماد بن زيد، عن المثنى بن سعيد، ردَّه إلى أبي العالية قال: قال ابن عباس: ويل للأتباع من عَثَرات العالم، قيل: وكيف ذلك يابن عباس؟ قال: يقول العالم من قِبلَ رأيه، ثم يَسمع الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم، فيدعُ ما كان عليه.
1918 - وأخبرنا أبو محمد عبد الله بن يحيى بن عبد الجبار ببغداد، أخبرنا أبو بكر الشافعي، حدثنا جعفر بن محمد الأزهر، حدثنا المفضَّل ابن غسان الغَلَابي، حدثنا سليمان بن حرب، حدثنا حماد، عن المثنى بن سعيد، عن أبي تميمة، عن أبي العالية قال: قال ابن عباس: ويل للأتباع من زلة العالم، قيل: وكيف ذاك؟ قال: يقول العالم الشيء برأيه، فيَلْقَى من هو أعلم برسول الله صلى الله عليه وسلم منه، فيخبره ويرجع،--------------------------------------------
(1) في ب: ويُلَقَّى الحق إذا سمعه.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 873)
ويقضي الأتباع بما حكم.
وروي عن تميم الداري أنه قال: اتقوا زلة العالم، فسأله عمر مع ابن عباس فقال له: ما زلة العالم؟ فقال: العالم يزِلُّ بالناس فيؤخذ به، فعسى أن يتوب [العالم] والناسُ يأخذون به (1).
1919 - أخبرنا أبو سعيد ابن أبي عمرو، حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا الحسن بن علي بن عفان، حدثنا أبو أسامة، عن زائدة، عن منصور، عن شقيق، عن أبي الدرداء (2) رضي الله عنه قال: إني لآمركم بالأمر وما أفعله، ولكنْ لعل الله أن يأجُرني فيه.
1920 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو سهل ابن زياد القطان، حدثنا إسماعيل بن إسحاق، حدثنا محمد بن عبد الله الأنصاري، حدثنا (3) القاسم (4) بن عبد الرحمن، عن محمد بن علي، عن جابر بن عبد الله قال: قال لنا حذيفة: إنا حملنا هذا العلم، وإنا نؤدِّيه إليكم، وإن كنا لا نعمل به.--------------------------------------------
(1) هذا اختصار شديد للخبر، وهو بتمامه في "الزهد" لابن المبارك (1449)، وما بين المعقوفتين منه، وقوله: فعسى أن يتوب، هكذا هنا وفي "الزهد"، وأحتمل أن يكون صوابها: أن يثوب، بالثاء المثلثة.
(2) هكذا في الأصلين: عن أبي الدرداء، وغير مصدر، لكن روى الخبر ابن عساكر في "تاريخه" 47: 141 عن أبي المعالي، عن المصنف، وفيه: عن أم الدرداء، وانظر التعليق عليه.
(3) على حاشية ب من نسخة م: حدثني.
(4) عند ابن عساكر: أبو القاسم.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 874)
1921 - قوله: وإن كنا لا نعمل به: يريد به -والله أعلم- فيما يكون ندبًا واستحبابًا، فلا يُظنُّ بهم أنهم كانوا يتركون الواجبَ عليهم فلا يعملون به! إذْ كانوا أعملَ الناس بما وجب عليهم، ويَحتمل أن يكون ذهب مذهب التواضع في ترك التزكية (1).
وعلى المعنى الأول يُحمل ما:
1922 - حدثنا أبو بكر محمد بن الحسن بن فُورك، أخبرنا عبد الله ابن جعفر، حدثنا يونس بن حبيب، حدثنا أبو داود، حدثنا الصَّعْق بن حزن، عن عَقيل الجعدي، عن أبي إسحاق، عن سويد بن غَفَلة، عن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أيُّ عُرى الإِسلام أوثق؟ " قال: قلت: الله ورسوله أعلم، قال: "الوَلاية في الله: الحبُّ في الله، والبغض في الله، يا عبد الله، أتدري أيُّ الناس أعلم؟ " قلت: الله ورسوله أعلم؟ قال: "فإن أعلمَ الناس أعلمُهم بالحق إذا اختلف الناس وإن كان مقصِّرًا في العمل، وإن كان يزحف على استه" (2).
عَقيل الجعدي غير معروف، ويمكن إجراء الخبر -إنْ ثبت- على ظاهره: أن يكون تقصيره في العمل لا يقدح في علمه، ويكون تركُه العملَ بعلمه زلةً منه تُنتظر فيئته، وبالله التوفيق.--------------------------------------------
(1) وهكذا يقال في قول أبي الدرداء السابق: آمركم بالأمر وما أفعله.
(2) هذا طرف من حديث طويل، وقد رَوَى هذا القدر منه المصنف في "الشعب" (9064)، ورواه بتمامه الطيالسي (376)، وابن أبي شيبة في "مسنده" (321)، وروى الجملة الأولى في "مصنفه" (31083)، وينظر تمام تخريجه فيه.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 875)
1923 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال: سمعت علي بن حمشاذ العدل يقول: سمعت مؤمَّل بن الشَّمّاخ المِصّيصي يقول: سمعت إسحاق ابن أبي الدرداء يقول: حجّ سالم الخوّاص، فلقي ابن عيينة رضي الله عنهما في السوق، فقال: كنت أحبُّ لقيَّك، وما كنت أحبُّ أن ألقاك في هذا الموضع، قال: فأنشأ ابن عيينة يقول:
خذْ بعلمي وإنْ قصّرتُ في عملي … ينفعْك علمي ولا يَضْرُرْك تقصيري
1924 - أخبرنا أبو الحسين ابن بشران، أخبرنا أبو عمرو ابن السماك، حدثنا حنبل بن إسحاق، حدثنا أبو نعيم، حدثنا الحسن بن صالح، عن سماك، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: خذِ الحكمةَ ممن سمعت، فإن الرجل يتكلَّم بالحكمة وليس بحكيم، فتكون كالرِّمْية خرجت من غير رامٍ.
1925 - أخبرنا أبو الحسين، أخبرنا أبو عمرو، حدثنا حنبل، حدثنا محمد ابن الأصبهاني، حدثنا وكيع، عن المسعودي، عن سعيد بن أبي بردة قال: كان يقال: الحكمة ضالة المؤمن يأخذُها حيثُ وجدها (1).
* * * * *--------------------------------------------
(1) ينظر: "مصنف" ابن أبي شيبة (26101، 36831).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 876)
باب ما يُخشى من رفع العلم وظهور الجهل
1926 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو بكر أحمد بن سلمان الفقيه، حدثنا الحسن بن سلام، ومحمد بن سليمان قالا: حدثنا عبيد الله ابن موسى، أخبرنا الأعمش، عن شقيق قال: كنت مع عبد الله وأبي موسى في المسجد فقالا: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن بين يدي الساعة أيامًا يَنزل فيها الجهل، ويُرفع فيها العلم، ويكثر فيها الهرج، والهرج: القتل".
رواه البخاري في "الصحيح"عن عبيد الله بن موسى، وأخرجه مسلم من أوجه أخر عن الأعمش (1).
1927 - أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد بن غالب الخُوارزمي ببغداد، حدثنا أبو العباس محمد بن أحمد النيسابوري، حدثنا محمد ابن أيوب، أخبرنا مسدَّد، حدثنا يحيى، عن شعبة، حدثني قتادة، عن أنس بن مالك قال: لأُحدِّثنَّكم حديثًا سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يحدثكم أحدٌ بعدي أنه سمعه، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "مِن أشراط الساعة أن يقلَّ العلم، ويظهر الجهل، والزنا، ويُشْرب الخمر، ويقلَّ الرجال، ويكثر النساء، حتى يكون--------------------------------------------
(1) البخاري (7062)، ومسلم 4: 2056 (10)، وتفسير الهرج بالقتل من اللفظ المرفوع، ينظر: "فتح الباري" 13: 14.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 877)
لخمسينَ امرأةً القيمُ الواحد".
رواه البخاري في "الصحيح" عن مسدد، وأخرجه مسلم من حديث غندر، عن شعبة (1).
1928 - أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، أخبرني أبو الحسن علي ابن أحمد ابن قرقوب التمار بهَمَذان، حدثنا إبراهيم بن الحسين، حدثنا أبو اليمان الحكم، أخبرنا شعيب، عن الزهري، عن حميد بن عبد الرحمن: أن أبا هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يتقارب الزمان، وينقُص العلم، وتظهر الفتن، ويُلقَى الشح، ويكثر الهرْج"، قالوا: وما الهرج؟ قال: "القتل، القتل".
رواه البخاري في "الصحيح" عن أبي اليمان، ورواه مسلم عن عبد الله الدارمي، عن أبي اليمان وقالا في متنه: "وينقُص العلم" (2).
وبلغني أن أبا اليمان رجع عنه وقال: "وينقُص (3) العلم"، وكذلك قاله ابن زَنْجويه، عن أبي اليمان: "وينقص (4) العلم"، وكذلك قاله يونس، والليث، وابن أخي الزهريّ، عن الزهريّ، عن حميد، عن أبي هريرة.--------------------------------------------
(1) البخاري (81)، ومسلم 4: 2056 (9).
(2) البخاري (6037) وفيه: وينقص العمل، ومسلم 4: 2057 (بعد 11) وفيه: ويقبض العلم، وعلق الحافظ بقوله 10: 459: "في رواية الكُشميهني: "وينقص العلم"، وهو المعروف في هذا الحديث، وللآخر وجه".
(3) كذا في الأصلين! .
(4) كذا في الأصلين! .
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 878)
ورواه معمر، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة، ورواه سالم بن عبد الله، وعبد الرحمن بن يعقوب، وهَمَّام بن منبه، وأبو يونس، عن أبي هريرة، وكلهم قالوا: "ويقبض العلم".
1929 - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا محمد بن الفرج الأزرق، حدثنا محمد ابن كناسة، حدثنا جعفر بن بُرقان، عن يزيد بن الأصم، عن أبي هريرة، عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "تظهر الفتن، ويكثُر الهرج"، قيل: وما الهرجُ يا رسول الله؟ قال: "القتل"، وقال: "يقبض العلم"، فسمعت عمر بن الخطاب رضي الله عنه يأثُره عن النبي صلى الله عليه وسلم فقال: "إن قبض العلم ليس يُنزع من صدور الرجال، ولكنه فناء العلماء" (1).
1930 - أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني، أخبرنا أبو سعيد أحمد بن محمد ابن الأعرابي، حدثنا أحمد بن عبد الجبار العُطارِدي، حدثنا أبو معاوية، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عبد الله--------------------------------------------
(1) لم أقف على هذا الحديث من رواية أبي هريرة وعمر، كليهما مرفوعًا، بل الذي وقفت عليه أن الأول مرفوع، ولما سمع عمر أبا هريرة رضي الله عنهما يحكي عن النبي صلى الله عليه وسلم ويأثُر عنه قبض العلم، فسَّر عمر من عنده قبض العلم بقوله: إن قبض العلم يكون بفناء العلماء، فقول عمر موقوف لفظًا، لا مرفوع، هكذا جاءت الرواية عند أحمد 2: 481، وإسحاق بن راهويه (317)، والحارث بن أبي أسامة (63) من "بغية الباحث"، والطحاوي في "شرح المشكل" (318): كلهم من طريق جعفر بن بُرقان، فهل الخلاف من ابن كناسة؟ .
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 879)
ابن عمرو، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إن الله لا يقبض العلم انتزاعًا ينتزعه من الناس، ولكن يقبض العلماء، فإذا لم يُبْق عالمًا اتّخذ الناس رؤوسًا جهالًا، فسئلوا، فأفتَوْا بغير علم، فضلوا وأضلوا".
رواه مسلم في "الصحيح" عن يحيى بن يحيى، عن أبي معاوية (1).
1931 - وأخبرنا أبو أحمد عبد الله بن محمد بن الحسن المهرجاني، حدثنا أبو بكر أحمد بن إسحاق بن أيوب الفقيه إملاءً، أخبرنا الحسن بن علي بن زياد، حدثنا ابن أبي أويس، حدثني مالك، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عبد الله بن عمرو قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "إن الله لا يقبض العلم انتزاعًا ينتزعه من العباد، ولكن يقبض العلم بقبض العلماء، فإذا لم يَبْقَ عالم اتخذ الناس رؤساء جهالًا، فسئلوا فأفتوا بغير علم، فضلُّوا وأضلُّوا".
رواه البخاري في "الصحيح" عن إسماعيل بن أبي أويس (2).
1932 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أخبرنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، أخبرنا ابن وهب، أخبرني عبد الرحمن بن شريح.
ح، وأخبرنا أبو عبد الله، حدثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب، حدثنا علي بن إبراهيم النَّسَوي، حدثنا حرملة بن يحيى، حدثنا عبد الله بن وهب، حدثني أبو شريح -يعني: عبد الرحمن بن شريح-: أن أبا--------------------------------------------
(1) 4: 2058 (بعد 13).
(2) (100).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 880)
الأسود، حدثه عن عروة بن الزبير قال: قالت لي عائشة: ابنَ أختي بلغني أن عبد الله بن عمرو، مارٌّ بنا إلى الحج، فأْتِهِ فسائله، فإنه قد حمل عن النبي صلى الله عليه وسلم علمًا كثيرًا.
قال: فلقيته فسألته عن أشياء يذكُرها عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال عروة: وكان فيما ذَكَر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إن الله لا ينتزع العلم من الناس انتزاعًا، ولكن يقبض العلماء، ويرفع العلم معهم، ويبقى في الناس رؤوس جهال، فيفتونهم بغير علم، فَيَضلُّون ويُضِلون".
قال عروة: فلما حدثتُ عائشة رضي الله عنها ذلك أعظمتْه وقالت: أحَدَّثك أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال عروة: حتى إذا كان قابلٌ قالت: إن ابن عَمرو قد قدم فالْقَه، ثم فاتِحْه حتى تسأله عن الحديث الذي ذكره في العلم، قال: فلقيته فساءلته فذكره لي نحو ما حدثني به في مرته الأولى.
قال عروة: فلما أخبرتها بذلك قالت: ما أحسَبه إلا قد صدق، أُراه لم يزد فيه شيئًا ولم ينقص. لفظ حديث حرملة.
رواه البخاري في "الصحيح" عن سعيد بن تَلِيد، عن ابن وهب، ورواه مسلم عن حرملة (1).
1933 - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا أحمد بن إبراهيم بن مِلْحان، حدثنا يحيى بن بكير،--------------------------------------------
(1) البخاري (7307)، ومسلم 4: 2059 (14).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 881)
حدثنا الليث، عن إبراهيم ابن أبي عبلة، عن الوليد بن عبد الرحمن، عن جبير بن نُفَير، حدثني عوف بن مالك الأشجعي قال: نظر رسول الله صلى الله عليه وسلم يومًا إلى السماء فقال: "إن هذا أوانُ يَذْهب العلم"، فقال له رجل من الأنصار يقال له زياد بن لبيد: يا رسول الله كيف يرفع العلم وقد أثْبِتَ في الكتب ووعتْه القلوب؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إنْ كنتُ لأحسَبك من أفقه أهل المدينة"، ثم ذكر اليهود والنصارى وضلالتهم على ما في أيديهم من كتاب الله، قال: فذكرت ذلك لشداد بن أوس فقال: صدق عوف بن مالك، ألا أُخبرك بأول ذلك؟ يُرفع الخشوعُ حتى لا ترى خاشعًا (1).
1934 - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ (2)، حدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن إسماعيل القاريء، وأبو الحسن أحمد بن محمد العَنَزي قالا: حدثنا عثمان ابن سعيد الدارمي، حدثنا عبد الله بن صالح، حدثني معاوية بن صالح، عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير، عن أبيه جبير، عن أبي الدرداء أنه قال: كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فشَخَص ببصره إلى السماء ثم قال: "هذا أوان يُخْتَلَس العلم من الناس حتى لا يقدروا منه على شيء"، قال: فقال زياد بن لبيد الأنصاري: يا رسول الله، وكيف يُختلس منا وقد قرأنا القرآن؟ فوالله لنقرأنه ولنُقْرِئنّه نساءَنا وأبناءنا، فقال: "ثكلتك أمك يا زياد، إنْ كنتُ لأَعدُّك من فقهاء أهل المدينة، هذه التوراة والإنجيل عند اليهود--------------------------------------------
(1) رواه ابن حبان (6720)، والطحاوي في "شرح المشكل" 1: 277 (301).
(2) في "المستدرك" (338)، وفيه اسم شيخه: العنبري، وهو تحريف.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 882)
والنصارى فماذا تُغني عنهم؟ ! " (1).
قال جبير: فلقيت عبادة بن الصامت فقلت له: ألا تسمع ما يقول أخوك أبو الدرداء، فأخبرتُه بالذي قال، قال: صدق أبو الدرداء، إن شئتَ لأحدثنّك بأول علم يُرفع من الناس: الخشوع، يُوشِك أن تدخل مسجد الجماعة فلا تَرى فيه رجلًا خاشعًا! .
ورويناه من حديث سالم بن أبي الجعد، عن ابن لبيد الأنصاري رضي الله عنه.
1935 - ويَحتمل أن يكون المراد بقوله "هذا أوان يذهب العلم أو يُختلس العلم": تقريب الوقت، كما قال ابن مسعود: كلُّ ما هو آتٍ قريب، ويَحتمل أن يكون المرادُ به اختلاسَ الانتفاع بالعلم، وإن كانوا له حافظين، كما اختُلس من اليهود والنصارى، قال الله عز وجل: {فَنَبَذُوهُ وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ} [آل عمران: 187].
1936 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا (2) أبو العباس المحبوبي، حدثنا سعيد بن مسعود، حدثنا النضر بن شميل، أخبرنا شعبة، عن حُصَين، عن سالم بن أبي الجعد قال: قال أبو الدرداء: ما لي أرى علماءَكم يذهبون، ولا أرى جهالكم يتعلَّمون! ! ما لي أراكم تحرِصون على ما قد تُكُفِّل لكم، وتَدَعون ما أمرتم به! ! تعلموا قبل أن يرفع العلم، ورفعُ العلم ذهاب العلماء، لأنا أعلمُ بشراركم من البَيْطار بالفرس، هم--------------------------------------------
(1) ينظر ما تقدم برقم (938).
(2) في ب: حدثنا.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 883)
الذين لا يأتون الصلاة إلا دَبَرًا (1)، ولا يقرؤون القرآن إلا هَجْرًا، ولا يُعتق محرَّروهم (2).
1937 - أخبرنا أبو محمد الحسن بن علي بن المؤمَّل، حدثنا أبو عثمان عمرو بن عبد الله البصري، حدثنا أبو أحمد ابن عبد الوهاب، أخبرنا يعلي بن عبيد، حدثنا الأعمش، عن شقيق قال: قال عبد الله -هو ابن مسعود-: كيف أنتم إذا لبستكم فتنةٌ يَهْرَم فيها الكبير، ويَربو فيها الصغير، ويتخذُها الناس سنةً؟ فإذا غُيرت قالوا: غيِّرت السنة، قالوا: متى ذاك يا أبا عبد الرحمن؟ قال: إذا كثُرتْ قراؤكم، وقلَّت فقهاؤكم، وكثرت أمراؤكم، وقلَّت أمناؤكم، والتُمِسَت الدنيا بعمل الآخرة.
1938 - وبإسناده عن شقيق قال: قال عبد الله: تدرون كيف يَنْقُص الإِسلام من الناس؟ قالوا: نعم، كما ينقُص سِمَن الدابة، وكما ينقُص صِبغْ الثوب، وكما يقسو الدرهم لطول الخِباء، فقال: إن هذا منه، ولكنْ أكثرُ من ذلك: ذهابُ العلماء، يكون في الحيّ العالمان، فيموت أحدهما، فيذهب بنصف علمهم، ويكون في الحيّ العالم فيموت، فيذهب بعلمهم، وبذهاب العلماء يذهب العلم.
1939 - أخبرنا أبو سعيد ابن أبي عمرو، حدثنا أبو العباس محمد بن--------------------------------------------
(1) تقدم هذا اللفظ في كلام ابن مسعود برقم (1870) فانظره.
(2) "هجرًا": أي: حال كونهم تاركين له، هاجرين إياه.
"لا يعتق محرَّروهم": ذكره في "النهاية" 3: 856 وقال: "إنهم إذا أعتقوه استخدموه، فإذا أراد فراقهم ادَّعوا رقَّه".
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 884)
يعقوب، حدثنا أحمد بن عبد الحميد الحارثي، حدثنا أبو أسامة، عن أبي إسحاق -يعني الفزاري-، عن الأوزاعي، عن الزهري قال: كان مَن مضى مِن علمائنا يقولون: الاعتصام بالسنة نجاة، والعلم يُقْبض قبضًا سريعًا، ونعش العلم (1): ثبات الدين والدنيا، وفي ذهاب العلم: ذهاب ذلك كله.
1940 - أخبرنا أبو بكر عبد الله بن محمد بن محمد بن سعيد السكري ببغداد، أخبرنا أبو سهل هارون بن أحمد بن هارون الإستِراباذي، قدم علينا، حدثنا محمد بن عثمان الصيداوي بمكة، حدثنا المفضَّل بن محمد الجَنَدي، حدثنا إبراهيم بن محمد الشافعي قال: سألت أبي قلت: يا أبةِ، أيَّ العلم أطلب؟ قال: يا بني، أما الشعرُ: فيضع الرفيع، ويرفع الخسيس، وأما النحو: فإذا بلغ صاحبه الغاية صار مؤدِّبًا، وأما الفرائض: فإذا بلغ صاحبها فيها غاية كان معلِّمًا، وأما الحديث: فتأتي بركته وخيره عند فناء العمر، وأما الفقه: فللشباب والشيخ، وهو سيد العلم.
1941 - قال الشيخ الإِمام أحمد رحمه الله: إنما أراد المؤمن الذي قد عَلِم ما يُحتاج إليه من علم الأصول، وأراد بالحديث مَن كتبه للتحديث، فإذا كتبه للاستعمال تعجَّل نفعه. وبالله التوفيق (2).--------------------------------------------
(1) "نعش العلم": ارتفاع شأنه وانتشاره.
(2) في آخر الأصل أ: تم الكتاب بحمد الله ومنّه، وصلى الله على سيدنا محمد خاتم النبيين وآله وأصحابه أجمعين.
ووقع الفراغ منه في العشرين من رجب سنة إحدى وأربعين وخمس مئة، وحسبنا الله ونعم الوكيل، وكتب القاسم بن علي بن الحسن بن هبة الله الشافعي. =
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 885)
تم الكتاب بحمد الله ومنّه، وصلى الله على سيدنا محمد خاتم النبيين وآله وأصحابه أجمعين، ووقع الفراغ منه في العشرين من رجب سنة إحدى وأربعين وخمس مئة، وحسبنا الله ونعم الوكيل، وكتب: القاسم بن علي بن الحسن بن هبة الله الشافعي.
* * * * *--------------------------------------------
= وعلى الحاشية اليمنى: بلغ في التاسع على ابن تُبّع وابن الخباز، بقراءة ابن السراج في الرواحية.
وعلى الحاشية اليسرى: عارضت به.
ثم: بلغ إسماعيل بن عبد الله ابن الأنماطي من أول الكتاب نسخًا، تكملة لكتابه، وهو يسأل الله أن يرحم مصنفه، وصاحبه، وكاتبه، ويرحمه معهم، ومن أمّن على دعائه، برحمته التي وسعت كل شيء، والحمد لله رب العالمين.
في آخر الأصل ب: آخر كتاب "المدخل إلى كتاب السنن" للإمام أبي بكر البيهقي رضي الله عنه وأرضاه، والحمد لله وحده، وصلواته على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم.
والفراغ من نسخه في الثامن من جمادى الآخرة من سنة خمس وثلاثين وستمائة.
بلغ السماع في الخامس والأربعين يوم الاثنين سابع عشرين صفر.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 886)
فهرس المصادر والمراجع
1 - آداب الشافعي ومناقبه، لابن أبي حاتم، تحقيق عبد الغني عبد الخالق، تصوير مكتبة التراث الإِسلامي بحلب، لطبعة عزت العطار، 1372.
2 - الآداب الشرعية، لابن مفلح، إشراف شعيب الأرنؤوط، وعمر القيام، الرسالة، 1419.
3 - آداب الفقيه والمتفقه، للخطيب البغدادي، تحقيق عادل العزازي، دار ابن الجوزي، الدمام، الأولى، 1417.
4 - الآداب، للبيهقي، تصحيح محمد عبد القادر عطا، دار الكتب العلمية، بيروت، الأولى، 1406.
5 - الإبانة الكبرى، لابن بطة العكبري، تحقيق رضا معطي وزملائه، دار الراية للنشر والتوزيع، الرياض، 1415.
6 - إتحاف الخيرة المهرة بزوائد المسانيد العشرة، للبوصيري، طبعة عادل بن سعد، والسيد بن محمود بن إسماعيل، مكتبة الرشد، الرياض، الأولى، 1419.
7 - إتحاف المهرة بالفوائد المبتكرة، لابن حجر، تحقيق محمد زهير الناصر وآخرين، مركز خدمة السنة والسيرة النبوية، المدينة المنورة، الأولى، بدئ بها 1415.
8 - أثر الحديث الشريف في اختلاف الأئمة الفقهاء، لمحمد عوامة، دار اليسر، ودار المنهاج، جدة، السابعة، 1434.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 921)