Arabic source text

📘 আল-মাদখাল ইলাস সুনানিল কুবরা - বায়হাকী - তঃ আওয়ামাহ (আবু বকর আল-বাইহাকী - মৃত্যু 458 হিজরী)

📘 المدخل إلى السنن الكبرى - البيهقي - ت عوامة (أبو بكر البيهقي - ت 458 هـ)

📘 আল-মাদখাল ইলাস সুনানিল কুবরা - বায়হাকী - তঃ আওয়ামাহ (আবু বকর আল-বাইহাকী - মৃত্যু 458 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
آفة، وله هُجْنة، وله نَكَد، فآفته: أن تخزنه فلا تحدِّثَ به ولا تنشره، وهُجنته: أن تحدث به من لا يَعيه ولا يعمل به، ونكده أن تكذب فيه.
1684 - أخبرنا أبو الحسين ابن بشران، أخبرنا أبو عمرو ابن السماك، حدثنا حنبل بن إسحاق، حدثني أبو عبد الله، وهو أحمد بن حنبل، حدثنا مُعمَّر بن سليمان الرقيّ، حدثنا عَبيدة (1) بن حسان، عن الضحاك بن مزاحم قال: أول باب من العلم: الصمت، والثاني: استماعه، والثالث: العمل به، والرابع: نشره وتعليمه.
1685 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو حفص عمر بن محمد الجُمَحي بمكة، حدثنا علي بن عبد العزيز، حدثنا أبو يعقوب المروزي، أخبرنا (2) عبد الرحمن بن مهدي، حدثنا محمد بن النضر الحارثي قال: قيل: ما أول العلم؟ قال: الاستماع له، قال: ثم ماذا؟ قال: ثم الحفظ له، قال: ثم ماذا؟ قال: ثم العمل به، قال: ثم ماذا؟ قال: ثم نشره.
1686 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو سعيد ابن أبي عمرو قالا: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا هارون بن سليمان، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، عن بشر بن منصور، عن ثور بن يزيد، عن--------------------------------------------
(1) عَبيدة بفتح العين، كما في "المؤتلف" للدارقطني 3: 1511 و"الإكمال" لابن ماكولا 6: 50، فالضمة التي على العين في نسخة ب خطأ. والله أعلم.
(2) على حاشية ب من نسخة م: حدثنا.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 768)

عبد العزيز بن ظَبيان (1) قال: قال المسيح عليه السلام: من تعلَّم وعمِل وعلَّم فذاك يسمى عظيمًا في ملكوت السماء.
1687 - أخبرنا أبو سعد الماليني، أخبرنا أبو أحمد ابن عدي الحافظ (2)، حدثنا موسى بن عبد الله أبو القاسم المقرئ، حدثنا علي بن الجعد (3)، حدثنا أبو جعفر الرازي، عن الربيع بن أنس، عن أبي العالية قال: يا ابن آدم علّم مجانًا، كما عُلِّمتَ مجانًا.
1688 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا الربيع بن سليمان، حدثنا أيوب بن سويد الرملي، حدثنا يونس بن يزيد قال: قال لي الزهري: إياك وغُلولَ الكتب، قال: قلت: وما غُلولها؟ قال: حبسها.
1689 - أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، أخبرنا بشر بن أحمد الإسفرايني قال: سمعت داود بن الحسين البيهقي يقول: كنت مع إسحاق ابن إبراهيم في قريته مع أصحاب الحديث، فلما فرغوا من علمهم (4)،--------------------------------------------
(1) على حاشية ب: "قال شيخنا: ممن كسر الظاء فيه عبد الغني وابن ماكولا، والله أعلم".
قلت: نعم، عبد الغني في "المؤتلف" ص 83، وابن ماكولا 5: 247، لكن المعتمد فتح الظاء، انظر "التوضيح" لابن ناصر الدين 6: 46، والتعليق على "المؤتلف" للدارقطني 3: 1485، و"تبصير المنتبه" لابن حجر 3: 880.
(2) في "الكامل" 4: 40 (682).
(3) في "مسنده" ص 437 (2986).
(4) هكذا في الأصلين، وله وجه، على معنى: لما فرغوا من كتابتهم ومجالسهم =

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 769)

ذهبنا إليه، فجعل يقرأ لكل واحد منا شيئًا، ثم ناولته كتابي، فقال لي: انسخ من كتابهم ما قد قرأت، قلت: إنهم لا يمكِّنونني قال: إذًا والله لا يفلحون! قد رأينا أقوامًا مَنَعوا هذا السماع، فوالله ما أفلحوا ولا أنجحوا.
1690 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو النضر الفقيه، حدثنا عثمان بن سعيد الدارمي، حدثنا أبو صالح محبوب بن موسى قال: سمعت ابن المبارك يقول: من بخل بالعلم ابتُلي بثلاث: إما يموت فيذهب علمه، أو ينسى، أو يتَّبع السلطان.
1691 - أخبرنا أبو بكر القاضي، أخبرنا حاجب بن أحمد، حدثنا محمد بن حماد قال: سمعت ابن عيينة يقول: إن للحكمة أهلًا، إنْ مَنَعْتَها أهلها كنت جاهلًا، كالطبيب العالم يضع دواءه حيث ينفع.
1692 - أخبرنا أبو سعد الماليني، أخبرنا أبو أحمد ابن عدي (1) قال: سمعت أحمد بن جَشْمَرْدَ (2) يقول: سمعت الدارمي يقول: سمعت بشر بن عمر يقول: سمعت مالكًا يقول: من بركة الحديث إفادةُ بعضهم بعضًا.
* * * * *--------------------------------------------
= العلمية، ويحتمل أن يكون صوابها: من عملهم، أي: من عملهم وشأنهم الذي رحلوا من أجله.
(1) في "الكامل" 1: 178.
(2) الضبط من نسخة ب.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 770)

‌‌باب أداء النصيحة في تنبيه العامة على ما جهلوه
1693 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو زكريا ابن أبي إسحاق، وأبو بكر أحمد بن الحسن، وأبو عثمان سعيد بن محمد بن محمد بن عبدان قالوا: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا زكريا بن يحيى ابن أسد، حدثنا سفيان.
ح، وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو زكريا ابن أبي إسحاق، وأبو بكر أحمد بن الحسن القاضي، وأبو نصر أحمد بن علي الفامي قالوا: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أخبرنا الربيع بن سليمان، أخبرنا الشافعي (1)، أخبرنا ابن عيينة، عن زياد بن عِلاقة قال: سمعت جرير بن عبد الله البَجَلي يقول: بايعت النبي صلى الله عليه وسلم على النصح لكل مسلم.
رواه مسلم في "الصحيح" عن أبي بكر بن أبي شيبة وغيره، عن ابن عيينة، وأخرجه البخاري من وجهين آخرين عن زياد بن عِلاقة (2).--------------------------------------------
(1) في "ترتيب المسند" للسندي 1: 13 (4)، و"الرسالة" (171).
(2) مسلم 1: 75 (98)، والبخاري (58، 2714).
وذكر النووي رحمه الله عند شرح هذا الحديث 2: 40: "منقبة ومكرمة لجرير رضي الله عنه، رواها الطبراني، اختصارها، أن جريرًا أمر مولاه أن يشتري له فرسًا، فاشترى له فرسًا بثلاث مئة درهم، وجاء به وبصاحبه لينقُده الثمن، فقال جرير=

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 771)

1694 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو محمد ابن يوسف إملاءً، وأبو زكريا المزكي، وأبو بكر القاضي قالوا: حدثنا أبو العباس، أخبرنا الربيع، أخبرنا الشافعي، أخبرنا ابن عيينة، عن سهيل بن أبي صالح، عن عطاء بن يزيد الليثي، عن تميم الداري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "الدين النصيحة، الدين النصيحة، الدين النصيحة، لله، ولكتابه، ولنبيه، ولأئمة المسلمين، وعامتهم".
رواه مسلم في "الصحيح" عن محمد بن عباد، عن سفيان بن عيينة (1).
1695 - أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسين القطان، حدثنا أبو الأزهر، حدثنا جعفر بن عون، حدثنا هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم، ونافعٍ، عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "الدين النصيحة"، قلنا: لمن يا رسول الله؟ قال: "لله، ولرسوله، ولكتابه، ولأئمة المسلمين، وعامتهم" (2).
* * * * *--------------------------------------------
= لصاحب الفرس: فرسك خير من ثلاث مئه درهم، أَتبيعه بأربع مئة درهم؟ قال: ذلك إليك يا أبا عبد الله، فقال: فرسك خير من ذلك، أتبيعه بخمس مئة درهم؟ ثم لم يزل مئةً فمئةً، وصاحبه يرضى، وجرير يقول: فرسك خير، إلى أن بلغ ثمان مئة درهم، فاشتراه بها، فقيل له في ذلك؟ فقال: إني بايعت رسول الله صلى الله عليه وسلم على النصح لكل مسلم".
(1) في "ترتيب المسند" للسندي 1: 12 (3)، و"الرسالة" (172)، و"صحيح" مسلم (95)، وعلّقه البخاري جازمًا في الباب 42 من كتاب الإيمان.
(2) رواه الدارمي (2754)، والطحاوي في "شرح المشكل" 4: 79 (1447).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 772)

‌‌باب تبيين الحديث وترتيله ليُفهم عنه
1696 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثني أبو الحسن علي بن عمر الحافظ، حدثنا القاضي أبو جعفر أحمد بن إسحاق بن بُهْلول (1)، حدثنا الحسن بن الصَّباح، حدثنا سفيان، عن الزهري، عن عروة قال: جلس أبو هريرة إلى جنب حُجْرة عائشة رضي الله عنها وهي تصلِّي، فجعل يحدث ويقول: اسمعي يا ربةَ الحُجْرة، فلما قضت صلاتها قالت لابن أختها: ألا تعجبُ إلى هذا وحديثه! إن النبي صلى الله عليه وسلم إنما كان يحدِّث حديثًا لو عدَّه العادُّ أحصاه.
رواه البخاري في "الصحيح" عن الحسن بن الصباح (2).
1697 - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن--------------------------------------------
(1) تنظر ترجمته العالية في "تاريخ بغداد" 5: 51 فما بعدها، وخاصة ص 55 ففيها قصته مع الإمام ابن جرير الطبري! وقل: كم في الزوايا من خبايا! وله ترجمة في "الجواهر المضية" للقرشي 1: 137، فتنظر مع مصادر أخرى في التعليق عليه. ورحم الله الجميع.
(2) (3567) مختصرًا، وانظر الرواية التالية، والحديث في "صحيح" مسلم 4: 2298 (71).
وقال الحافظ في شرح هذه الرواية 6: 578 - 579: "اعتُذِر عن أبي هريرة، بأنه كان واسع الرواية كثير المحفوظ، فكان لا يتمكن من المهل عند إرادة التحديث، كما قال بعض البلغاء: أريد أن أقتصر، فتتزاحم القوافي على فيَّ".

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 773)

يعقوب، أخبرنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، أخبرنا ابن وهب، أخبرني يونس بن يزيد، عن ابن شهاب: أن عروة بن الزبير حدثه: أن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم قالت: ألا يُعَجِّبك أبو هريرة! جاء فجلس إلى جانب حُجرتي يحدث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم يُسمعني ذلك، وكنت أسبِّح، فقام قبل أن أقضيَ سُبْحتي، ولو أدركتُه لرددت عليه، إن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يكن يسردُ الحديث كسردكم.
رواه مسلم عن حرملة، عن ابن وهب (1).
وقال البخاري: وقال الليث: حدثني يونس.
ورواه ابن المبارك، عن يونس، كما:
1698 - أخبرنا أبو عمرو الأديب، أخبرنا أبو بكر الإسماعيلي، أخبرني أبو يعلى، حدثنا محمد بن عبد الرحمن بن سهم، حدثنا ابن المبارك، أخبرنا يونس، عن الزهري، أخبرني عروة قال: جلس رجل بفِناء حجرة عائشة رضي الله عنها، فجعل يحدِّث، فقالت عائشة: لولا أني كنت أسبِّح لقلت: ما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يسردُ الحديث كسردكم، إنما كان حديثُ رسول الله صلى الله عليه وسلم فَصْلًا تَفْقَهه (2) القلوب.--------------------------------------------
(1) 4: 1940 (160)، والبخاري معلقًا (3568)، وقال في "الفتح": وصله الذُّهلي في "الزهريات".
(2) في الأصل ب: تفهمه، وكذلك رواية أبي يعلى (4393).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 774)

1699 - (1) أخبرنا القاضي أبو بكر أحمد بن الحسن الحِيري، أخبرنا (2) محمد بن الحسن بن مِقْسم المقرئ ببغداد، حدثنا موسى بن علي الخُتَّلي، حدثنا زكريا، عن الأصمعي، حدثنا يونس النَّحْوي قال: قال أبو عمرو بن العلاء: الحقُّ نُتَفٌ، ويُكره الإكثار في كل باب، وأحسنُ الأشياء في ذلكم أن يُقْصد إلى إيجاز الكلام.
1700 - أخبرنا عبد الخالق بن علي المؤذن قال: سمعت أحمد بن إسماعيل السنيّ يقول: سمعت محمد بن أحمد القيسي يقول: سمعت محمد بن إسماعيل البخاري يقول (3): حدثنا إسحاق بن إبراهيم، عن النضر بن شُميل، عن الخليل بن أحمد قال: يُكَثَّر الكلام لِيُفهم، ويُقَلَّل ليحفظ (4).
* * * * *--------------------------------------------
(1) كتب بجانبه على حاشية الأصل بخط صغير: "زيادة سنة سبع"، يريد أنه ألحق هذا الخبر بهذا التاريخ: سنة سبع وخمسين وأربع مئة، وكان تحمّل أبي المعالي الفارسي للكتاب عن مؤلفه الإمام: سنة ست وخمسين وأربع مئة.
(2) على حاشية ب من نسخة م: حدثنا.
(3) علَّقه الإمام البخاري في "جزء القراءة خلف الإمام" ص 53 على الخليل بن أحمد.
(4) على حاشية ب: بلغ سماعًا وعرضًا في الثالث والخمسين بعد المئة، ولله الحمد.
بلغ السماع في الحادي والأربعين بالظاهرية.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 775)

‌‌باب من أعاد الحديث ثلاثًا ليفهم عنه
1701 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أحمد بن جعفر القَطيعي، حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي (1)، حدثنا عبد الصمد بن عبد الوارث، حدثنا عبد الله بن المثنى، عن ثُمامة، عن أنس: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا تكلم بكلمة ردَّدها ثلاثًا، وكان إذا أتى على قوم فسلَّم عليهم سلَّم ثلاثًا.
رواه البخاري في "الصحيح" عن عبدة، عن عبد الصمد، ورواه محمد بن عبد الله بن المثنى الأنصاري عن أبيه، وقال: كان إذا تكلَّم بكلمة أعادها ثلاثًا، لتعقلَ عنه (2).
1702 - أخبرنا أبو عمرو الأديب، أخبرنا أبو بكر الإسماعيلي قال: يشبه أن يكون معنى: "إذا سلَّم على قوم سلم ثلاثًا": سلامَ استئذان للدخول، على ما رواه أبو موسى وأبو سعيد، عن النبي صلى الله عليه وسلم (3)، فأما أن يمرَّ المارُّ مسلِّمًا على رجل أو قوم فسنةُ المسلمين--------------------------------------------
(1) في "المسند" 3: 213.
(2) (94، 95) بنحوه في الموضعين.
(3) تقدم، ينظر (283).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 776)

الجاريةُ عنهم يسلِّم مرةً واحدةً (1).
* * * * *--------------------------------------------
(1) "يسلِّم مرة": من أ، وحاشية ب من نسخة م، وفي ب: تسليم، وقد نقل الحافظ جواب الإسماعيلي هذا، وزاد عليه قوله: "يحتمل أن يكون ذلك كان يقع منه إذا خشي أنه لا يُسمع سلامه".
هذا، وجاء على حاشية ب: بلغ العرض ولله الحمد.
وعليها أيضًا: بلغ السماع على الشيخين تاج الدين، وابن البخاري، في السادس.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 777)

‌‌باب التخوُّل بالموعظة والعلم مخافة المَلَال
1703 - أخبرنا أبو الفتح هلال بن محمد بن جعفر الحفار ببغداد، أخبرنا الحسين بن يحيى بن عياش القطان، حدثنا يحيى بن السَّرِيّ، حدثنا جرير بن عبد الحميد.
ح، وأخبرنا أبو عمرو الأديب، أخبرنا أبو بكر الإسماعيلي، حدثنا عمران بن موسى، حدثنا عثمان، هو ابن أبي شيبة، حدثنا جرير، عن منصور، عن أبي وائل قال: كان عبد الله بن مسعود يذكِّر الناسَ في كل يوم خميس، فقال له رجل: يا أبا عبد الرحمن لودِدْنا أنك ذكّرتَنا كل يوم، فقال: أما إنه ما يمنعني من ذلك إلا أني أكره أن أُمِلَّكم، وإني أتخوَّلكم بالموعظة كما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتخوَّلنا بالموعظة في الأيام، مخافةَ السآمة علينا.
رواه البخاري في "الصحيح" عن عثمان بن أبي شيبة، ورواه مسلم عن إسحاق بن إبراهيم، عن جرير (1).
1704 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو أحمد الحافظ، أخبرنا أبو بكر الواسطي، حدثنا أبو عبيد الله (2) يحيى بن محمد بن السكن.--------------------------------------------
(1) البخاري (70)، ومسلم 4: 2173 (83).
(2) على حاشية ب من نسخة م: أبو عبد الله، وينظر في صحة هذا الوجه، فالمذكور في كنيته: أبو عبيد الله، أو أبو عبيدٍ، فقط، هكذا في التهذيبين، واقتصر=

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 778)

ح، وأخبرنا أبو عمرو الأديب، أخبرنا أبو بكر الإسماعيلي، حدثنا القاسم بن زكريا، حدثنا أبو عبيد الله البزار، واسمه يحيى بن محمد بن السكن، حدثنا حَبّان بن هلال، حدثنا هارون المقرئ، حدثني الزبير بن الخِرِّيت، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: حدِّثِ الناسَ كل جمعة مرةً، فإن أبيتَ فمرتين، فإن أكثرتَ فثلاثَ مرار، ولا تُمِلَّ الناسَ هذا القرآنَ، ولا تأتِ القوم وهم في حديث فتقطعَ عليهم حديثهم، ولكنْ أنصتْ، فإذا أمروك فحدِّثهم وهم يشتهونه، وإياك والسجعَ في الدعاء، فإني عهدتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه لا يفعلون ذلك.
رواه البخاري في "الصحيح" عن يحيى بن محمد بن السكن (1).
1705 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا أحمد بن شيبان، حدثنا سفيان، عن ابن عجلان، عن بكير بن عبد الله بن الأشجّ، عن مَعْمر ابن أبي حُبَيِّبة، عن عبيد الله بن عدي بن الخِيار قال: سمعت عمر بن الخطاب رضي الله عنه على المنبر يقول: إن العبد إذا تواضع لله رَفَع الله حَكَمته (2)، وقال: انتعِشْ نَعَشَك الله، فهو في عينه حقير، وفي أعين الناس كبير، وإذا تكبّر وَعَدا طَوْره--------------------------------------------
= الخطيب في "تاريخه" 16: 300، والذهبي في "المقتنى" (3955)، و"التذهيب" (7681) على: أبو عبيد الله.
(1) (6337).
(2) ذكره في "النهاية" 3: 981 وقال: حَكَمَتَه "أي: قدره ومنزلته، قيل: الحَكمة من الإنسان: أسفل وجهه، ورفعه كناية عن الإعزاز، لأن من صفة الذليل تنكيس رأسه". باختصار.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 779)

وَهَصَه الله إلى الأرض (1)، فقال: اِخْسَ أخساك الله، فهو في نفسه كبير، وفي أعين الناس حقير، حتى لَهُو أحقر في الناس من الخنزير، ثم قال: يا أيها الناس لا تُبغِّضوا الله عز وجل إلى عباده.
قال: فقال قائل: وكيف ذلك أصلحك الله؟ قال: يجلس أحدكم قاصًا فيطوِّلُ على الناس حتى يبغِّض إليهم ما هم فيه، ويقوم أحدكم إمامًا فيطوِّلُ على الناس حتى يبغِّض إليهم ما هم فيه.
1706 - أخبرنا أبو الحسين ابن بشران، أخبرنا إسماعيل الصفار، حدثنا أحمد بن منصور، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن عبد الله بن عثمان بن (2) خُثَيم، عن ابن أبي مليكة: أن عبيد بن عمير دخل على عائشة رضي الله عنها، فقالت: من هذا؟ فقالوا: عبيد بن عمير، فقالت: أعميرُ ابن قتادة؟ قالوا: نعم قالت: أُحَدَّثُ أنك تَجلِسُ ويُجلَس إليك؟ قال: بلى يا أم المؤمنين، قالت: فإياك وإملالَ الناس وتقنيطَهم.
1707 - أخبرنا أبو الحسين ابن بشران، أخبرنا أبو عمرو ابن السماك، حدثنا حنبل بن إسحاق، حدثنا أبو حذيفة، حدثنا سفيان، عن عاصم الأحول قال: قال عبد الله: حدِّث القوم إذا أقبلتْ عليك قلوبُهم، فإذا انصرفتْ عنك قلوبُهم فلا تحدِّثهم، فقال له: وما علامة ذلك؟ قال: إذا حَدَقوا إليك أبصارهم فقد أقبلت عليك قلوبهم، فإذا اتكأ بعضهم على بعض، فقد انصرفت عنك قلوبهم، فلا تحدِّثهم.--------------------------------------------
(1) "أي: رماه رميًا شديدًا" قاله في "النهاية" 10: 4507.
(2) "بن خثيم": تحرف في ب إلى: عن خثيم.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 780)

ورواه عبد الله بن الوليد العَدَني، عن سفيان، عن عاصم، عن السُّمَيط، عن أبي الأحوص قال: قال عبد الله رضي الله عنه، فذكره، إلا أنه قال: إذا حَدَجُوك بأبصارهم (1).
1708 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا يحيى بن أبي طالب، حدثنا أبو داود الطيالسي، حدثنا عُمارة بن مِهران، عن غيلان بن جرير قال: كان مطرِّف يحدث بالحديث ثم يقطعه، ونحن نشتهيه، فنقول له في ذلك، فيقول: هو أسرعُ لِرَجْعتكم إليَّ (2).
1709 - أخبرنا أبو الحسين ابن بشران، أخبرنا أبو عمرو ابن السماك، حدثنا حنبل بن إسحاق، حدثنا أبو ظَفَر عبد السلام بن مطهَّر، حدثنا جرير بن حازم، عن يونس بن يزيد، عن الزهري قال: كان رجل يجالس أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ويحدِّثهم، فإذا كثروا وثَقُل عليه الحديث قال: إن الأذن مَجَّاجة، وإن للقلب حَمْضةً، ألا فهاتوا من أشعاركم وأحاديثكم.
1710 - أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو عثمان عمرو بن عبد الله البصري قال: سمعت أبا أحمد محمد بن عبد الوهاب يقول: سمعت يعلى ابن عبيد يقول: كان الزهري إذا سئل عن الحديث يقول: أَحْمِضونا.--------------------------------------------
(1) ذكره في "النهاية" 3: 832: قال: "أي: مقبلين عليك نَشِطين لسماع حديثك".
(2) هكذا في الأصلين، لكن فوقها في ب: ص.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 781)

قال أبو أحمد: وذلك أن الإبل، ترعى الخُلَّة - وهو ما حَلا من النبت - فتسأمُه، فترعى الحمض، وهو الشُّوْرَق، فإذا أكلت منه اشتهت الخُلَّة فتردُّ إلى الخلة، فكذا (1) قال: أحمضونا، أي: اِخلِطوا بالحديث غيرَ الحديث حتى تنفتح النفس.
1711 - أخبرنا ابن بشران، أخبرنا أبو عمرو ابن السماك، حدثنا حنبل، حدثني أبو عبد الله - هو أحمد بن حنبل -، حدثنا عبد الرزاق، حدثنا معمر قال: سمعت الزهري يقول: نقل الصخر أيسر من تكرير الحديث.
1712 - وبإسناده: قال أخبرنا معمر قال (2): كان قتادة يقول: إذا أُعيد الحديث في مجلسٍ ذهب نوره.
* * * * *--------------------------------------------
(1) على حاشية ب: "قال شيخنا: صوابه باللام، فلذا … "، وبعده كلام غير واضح.
(2) أحمد في "العلل ومعرفة الرجال" (114)، فقط، ولم أجده عند عبد الرزاق.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 782)

‌‌باب لا يحدِّث قومًا حديثًا لا تبلُغه عقولهم
1713 - أخبرنا أبو زكريا ابن أبي إسحاق المزكِّي، أخبرنا أبو جعفر محمد بن علي بن دحيم الشيباني بالكوفة، حدثنا أحمد بن حازم بن أبي غَرْزة، حدثنا عبيد الله بن موسى، أخبرنا معروف بن خَرَّبُوذ، عن أبي الطفيل قال: سمعت عليًا عليه السلام يقول: أيها (1) الناس أتريدون أن يكذَّب الله ورسولُه! حدثوا الناس بما يعرفون، ودَعُوا ما ينكرون.
أخرجه البخاري في الترجمة عن عبيد الله بن موسى (2).
1714 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أخبرنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، أخبرنا ابن وهب، عن يونس، عن ابن شهاب، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة: أن عبد الله بن مسعود قال: ما أنتَ بمحدِّث قومًا حديثًا لا تبلُغه عقولهم إلا كان لبعضهم فتنة.--------------------------------------------
(1) على حاشية ب من نسخة م: يا أيها.
(2) (127) معلقًا، ثم أسنده، واصطلاحه في هذا أن يشير إلى شيء ووقفة عنده في صحته، كما شرحته في منهج ابن خزيمة في "صحيحه" في مقدمة "المصنَّف"، و"دراسات الكاشف"، وانظر "فتح الباري" 8: 559 كلامه على تفسير حم السجدة، فصّلت، وزدته بيانًا في "مجموع رسائل في علم الحديث دراية".

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 783)

أخرجه مسلم في خطبة الكتاب عن أبي الطاهر وغيره، عن ابن وهب (1).
1715 - أخبرنا الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي، حدثنا محمد بن عبد الله بن صَبيح الجوهري، أخبرنا عبد الله بن محمد المديني، حدثنا إسحاق بن إبراهيم الحنظلي، أخبرنا بقية بن الوليد، حدثنا الوليد بن كامل البَجَلي، عن نصر بن علقمة، عن عبد الرحمن بن عائذ، عن المِقْدام بن مَعْدي كَرِبٍ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "إذا حدَّثتم الناس عن ربهم فلا تحدِّثوهم ما يعزُب (2) عنهم ويشقُّ عليهم" (3).
* * * * *--------------------------------------------
(1) مقدمة "الصحيح" 1: 11.
وعلى حاشية ب: "بخط الصائن ابن عساكر: زيادة في جمادى الأولى سنة ثلاث وخمسين".
(2) في شعب الإيمان (1631): يغرب، وفي المصادر الأخرى التي ذكر فيها الحديث: يفزعهم.
(3) رواه المصنف بمثله سندًا ومتنًا: في "الشعب" (1631)، ورواه ابن أبي عاصم في "السنة" (641 - 643)، والطبراني في "الأوسط" (8196)، وابن عدي في "الكامل" 8: 179 كلاهما من طريق بقية، به. وانظر "مجمع البحرين" (310).
هذا، وجاء على حاشية أ: بلغ في الثامن في الرواحية على الشيخين بقراءة ابن السراج.
وجاء على حاشية ب: بلغ ابن السراج قراءة في الثامن بالمدرسة الرواحية.
و: بلغ سماعًا وعرضًا في الرابع والخمسين، ولله الحمد.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 784)

‌‌باب من قال: من إضاعة العلم أن يُحدِّثه غيرَ أهله (1)
1716 - أخبرنا أبو علي الرُّوْذْباري، أخبرنا أبو بكر بن داسَهْ، حدثنا أبو داود (2)، حدثنا محمد بن يحيى بن فارس، حدثنا سعيد بن محمد، حدثنا أبو تُمَيلة، حدثني أبو جعفر النحْوي: عبد الله بن ثابت، حدثني صخر بن عبد الله بن بريدة، عن أبيه، عن جده قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "إن من البيان سِحرًا، وإن من العلم جهلًا، وإن من الشعر حُكْمًا، وإن من القول عيالًا".
فقال صَعْصَعة بن صُوْحان: صدق نبي الله صلى الله عليه وسلم، أما قوله: "إن من البيان سحرًا": فالرجل يكون عليه الحق، وهو ألحنُ بالحجج من صاحب الحق، فيسحر القوم ببيانه فيذهب بالحق، وأما قوله: "من العلم جهلًا": فتكلُّف العالم إلى علمه ما لا يعلمه فَيُجهِّله ذلك، وأما قوله: "من الشعر حكمًا": فهي هذه المواعظ والأمثال التي يتعظ الناس بها، وأما قوله: "من القول عيالًا": فعرضُك كلامَك وحديثَك على من ليس من شأنه ولا يريده.--------------------------------------------
(1) "أن يحدِّثه": على حاشية ب من نسخة م: يحدث به.
(2) في "سننه" (4973)، وينظر كلام الخطابي في "معالم السنن" 4: 137 - 138 على الجملة الأخيرة.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 785)

1717 - أخبرنا أبو الحسين ابن بشران، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا أحمد بن منصور، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن عبد الملك بن عمير قال: من إضاعة العلم أن تحدثه غيرَ أهله.
1718 - وأخبرنا ابن بشران، أخبرنا إسماعيل الصفار، حدثنا أحمد ابن منصور، حدثنا عبد الرزاق (1)، أخبرنا معمر، عن رجل، عن عكرمة رضي الله عنه قال: قال عيسى عليه السلام: لا تطرح اللؤلؤ إلى الخنزير، فإن الخنزير لا يصنع باللؤلؤ شيئًا، ولا تعطِ الحكمةَ من لا يريدها، فإن الحكمة خير من اللؤلؤ، ومن لا يريدها شرّ من الخنزير.
1719 - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا إسماعيل بن محمد بن الفضل الشعراني، حدثنا جدي، حدثنا أبو توبة، حدثنا ابن المبارك، أخبرنا معمر قال: سمعت عمرو بن عبد الله، يحدث عن عكرمة، فذكره بنحوه.
1720 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أخبرنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، أخبرنا ابن وهب قال: قال مالك: [ذلك] (2) ذلّ وإهانة للعلم: إذا تكلم الرجل بالعلم عند من لا يطيعه.
1721 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن--------------------------------------------
(1) في "المصنف" (20482).
(2) ليست في ب، إنما كتبت على الحاشية وعليها: م.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 786)

يعقوب، حدثنا الحسن بن مكرم قال: حدثنا يزيد بن هارون، أخبرنا حَرِيز ابن عثمان، حدثنا سلمان بن شُمير قال: سمعت كثير بن مرة الحضرمي يقول: لا تحدث بالحكمة عند السفهاء فيكذبوك، ولا تحدث بالباطل عند الحكماء فيمقتوك، ولا تمنع العلمَ أهله فتأثَم، ولا تحدث به غيرَ أهله فتجهل، إن عليك في علمك حقًا، كما أن عليك في مالك حقًا.
1722 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال: سمعت أبا بكر محمد بن محمد بن أحمد بن عثمان المقرئ الطِّرازي يقول: سمعت أبا بكر عبد الله ابن محمد بن زياد يقول: قال لي المزني رضي الله عنه: قال لي الشافعي رضي الله عنه: يا أبا إبراهيم: العلم جهل عند أهل الجهل، كما أن الجهل جهل عند أهل العلم، وأنشأ لنفسه:
ومنزلة الفقيه من السفيه … كمنزلة السفيه من الفقيه
فهذا زاهد في قرب هذا … وهذا فيه أزهد منه فيه
1723 - وأخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي قال: سمعت محمد بن علي الحافظ يقول: سمعت أبا بكر ابن زياد يقول: سمعت الربيع بن سليمان يقول: سمعت الشافعي رضي الله عنه يقول: العلم جهل عند أهل الجهل، كما أن الجهل جهل عند أهل العلم، ثم أنشأ يقول، فذكر البيتين (1).--------------------------------------------
(1) على حاشية أ: عارضت به.
وعلى حاشية ب: بلغ العرض، ولله الحمد.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 787)