Arabic source text

📘 ইশরুনা হাদীসাম মিন সহীহিল বুখারী দিরাসাতু আসানিদিহা ওয়া শারহু মুতূনিহা (আব্দুল মুহসিন আল-আব্বাদ)

📘 عشرون حديثا من صحيح البخاري دراسة أسانيدها وشرح متونها (عبد المحسن العباد)

📘 ইশরুনা হাদীসাম মিন সহীহিল বুখারী দিরাসাতু আসানিদিহা ওয়া শারহু মুতূনিহা (আব্দুল মুহসিন আল-আব্বাদ)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
من قال: يدلس ويكتب عن الكذابين انتهى. وهو أحد السفيانين فيما إذا قيل في ترجمة من فوقهما في الطبقة روى عنه السفيانان، وفي ترجمة من دونهما روى عن السفيانين، والثاني منهما سفيان بن عيينة.
الثالث: الأعمش: قال الحافظ في التقريب: سليمان بن مهران الأسدي الكاهلي أبو محمد الكوفي الأعمش ثقة حافظ عارف بالقراءة ورع لكنه يدلس، من الخامسة مات سنة سبع وأربعين أو ثمان أي بعد المائة، وكان مولده أول إحدى وستين ورمز لكونه من رجال الجماعة وقال في تهذيب التهذيب: الأسدي الكاهلي مولاهم وذكر كثيرا ممن روى عنهم من بينهم عامر الشعبي وإبراهيم النخعي ومجاهد بن جبر وكثيراً ممن رووا عنه ومنهم شعبة والسفيانان وابن المبارك وهشيم ونقل كثيرا من ثناء الأئمة عليه ونقل توثيقه عن ابق معين والنسائي والعجلي، وقال وذكره ابن حبان في ثقات التابعين، وقال الذهبي في الميزان: أحد الأئمة الأثبات عداده في صغار التابعين ما نقموا عليه إلا التدليس وقال: قلت وهو يدلس وربما دلس عن ضعيف ولا يدرى به فمتى قال حدثنا فلا كلام ومتى قال: "عن " تطرق إليه احتمال التدليس إلا في شيوخ له أكثر عنهم كإبراهيم وابن أبى وائل وأبى صالح السمان فان روايته عن هذا الصنف محمولة على الاتصال.
الرابع: إبراهيم وهو النخعي كما صرح به الحافظ في فتح الباري وقال في تهذيب التهذيب: إبراهيم بن يزيد بن قيس بن الأسود بن عمرو بن ربيعة ابن ذهل النخعي أبو عمران الكوفي الفقيه روى عن خاليه الأسود وعبد الرحمن ابني يزيد ومسروق وعلقمة وابن معمر وهمام بن الحارث وشريح القاضي وسهم بن منجاب وجماعة وروى عن عائشة ولم يثبت سماعه منها، روح عنه الأعمش ومنصور وابن عون وزبيد اليامي وحماد بن أبى سليمان ومغيرة بن مقسم الضبي وخلق، وقال: وقال الحافظ أبو سعيد العلائي: هو

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 117)

مكثر من الإرسال، وجماعة من الأئمة صححوا مراسيله وخص البيهقي ذلك بما أرسله عن ابن مسعود وقال في التقريب: ثقة إلا أنه يرسل كثيراً، وقال مات سنة ست وتسعين وهو ابن خمسين أو نحوها ورمز لكونه من رجال الجماعة. وقال الذهبي في الميزان: إبراهيم بن يزيد النخعي أحد الأعلام يرسل عن جماعة وقد رأى زيد بن أرقم وغيره ولم يصح له سماع من صحابي، وقال: قلت استقر الأمر على أن إبراهيم حجة وأنه إذا أرسل عن ابن مسعود أو غيره فليس ذلك بحجة انتهى..
الخامس: عابس بن ربيعة قال في التقريب: عابس بموحدة مكسورة ثم مهملة ابن ربيعة النخعي الكوفي ثقة مخضرم من الثانية ورمز لكونه من رجال الجماعة وقال في تهذيب التهذيب: روى عن عمر وعلى وحذيفة وعائشة وعنه أولاده عبد الرحمن وإبراهيم وأسماء وأبو إسحاق السبيعي وإبراهيم بن يزيد النخعي وذكر توثيقه عن النسائي وابن سعد وقال: وذكره ابن حبان في الثقات، وقال: قلت: قال أبو نعيم؟ في الصحابة انتهي ولم أقف لأحد على ذكر سنة وفاته.
السادس: صحابي الحديث عمر بن الخطاب رضي الله عنه، قال الحافظ في تقريب التهذيب عمر بن الخطاب بن نفيل- بنون وفاء مصغراً- ابن عبد العزي بن رياح- بتحتانية- ابن عبد الله بن قرط- بضم القاف- بن رزاح- براء ثم زاي خفيفة- بن عدى بن كعب القرشي العدوى أمير المؤمنين مشهور جم المناقب استشهد في ذي الحجة سنة ثلاث وعشرين وولى الخلافة عشر سنين ونصفا ورمز لكون حديثه في الكتب الستة وذكر في مقدمة الفتح أن له عند البخاري ستين حديثا. وقال الخزرجى في الخلاصة: عمر بن الخطاب ابن نفيل بن عبد الحري الحدوي أبو حفص المدني أحد فقهاء الصحابة ثاني الخلفاء الراشدين وأحد العشرة المشهود لهم بالجنة، وأول من سمي أمير المؤمنين، له خمسمائة وتسعة وثلاثون حديثا اتفقا على عشرة وانفرد البخاري بتسعة ومسلم بخمسة عشر، وعنه أبناؤه عبد الله وعاصم وعبيد الله

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 118)

وعلقمة ابن وقاص وغيرهم، شهد بدرا والمشاهد، وولى أمر الأمة بعد أبى بكر رضي الله عنهما وفتح في أيامه عدة أمصار أسلم بعد أربعين رجلا، عن ابن عمر مرفوعا إن الله جعل الحق على لسان عمر وقلبه، ولما دفن قال ابن مسعود ذهب اليوم بتسعة أعشار العلم استشهد في آخر سنة ثلاث وعشرين ودفن في أول سنة أربع وعشرين وهو ابن ثلاث وستين وصلى عليه صهيب ودفن في الحجرة النبوية ومناقبه جمة، انتهى.
وقال الحافظ في تهذيب التهذيب: روى عن النبي تمر وعن أبى بكر وأبى بن كعب روى عنه أولاده عبد الله وعاصم وحفصة وعثمان وعلى وأناس آخرون من الصحابة ومن التابعين سماهم ثم ذكر كثيرا من مناقبه في الجاهلية والإسلام ثم قال: ومناقبه وفضائله كثيرة جدا، وترجم له الحافظ ابن كثير في البداية والنهاية، وذكر الكثير من مناقبه ثم قال في ختام ترجمته: وقد ذكر ابن جرير ترجمة طويلة لعمر بن الخطاب وكذلك أطال ابن الجوزي في سيرته وشيخنا الحافظ أبو عبد الله الذهبي في تاريخه، وقد جمعنا متفرقات كلام الناس في مجلد مفرد وأفردنا لما أسنده وروى عنه من الأحكام مجلدا آخر كبيراً مرتبا على أبواب الفقه وللة الحمد. ثم ذكر بعض حوادث سنة ثلاث وعشرين نقلا عن تاريخ الذهبي ثم قال: ثم ذكر- يعنى الذهبي- ترجمة عمر بن الخطاب فأطال فيها وأكثر وأطنب وأتى بمقاصد كثيرة مهمة وفوائد جمة وأشياء حسنة فأثابه الله الجنة انتهى. وذكر ترجمته المحب الطبري في الرياض النضرة في خمسين ورقة..

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 119)

‌‌المبحث الثالث: لطائف الإسناد وما فيه من الشواهد التطبيفية لعلم مصطلح الحديث:
1- رجال الإسناد الستة اتفق أصحاب الكتب الستة على إخراج حديثهم.
2- في الإسناد ثلاثة من التابعين يروى بعضهم عن بعض وهم الأعمش وإبراهيم النخعي وعابس بن ربيعة.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 119)

3- في الإسناد أربعة كوفيون على نسق وهم سفيان الثوري والأعمش وإبراهيم النخجي وعابس بن ربيعة.
4- في الإسناد نخعيان وهما إبراهيم وعابس.
5- في الإسناد اثنان ممن وصفوا بالتدليس وهما سفيان الثوري والأعمش، وقد صرح الأعمش بالتحديث كما في مسند الإمام أحمد وتقدم في التخريج ولم أقف لسفيان على تصريح بالسماع.
6- إبراهيم بن يزيد النخعي من أصحاب المراسيل من التابعين كما تقدم في ترجمته وهو من فقهاء التابعين ومن أولياته كما جاء في زاد المعاد لابن القيم عند الكلام على حديث غمس الذباب في الطعام إذا وقع فيه: التعبير عن الذباب وما يشبهه بما لا نفس له سائله قال ابن القيم: وأول من حفظ عنه في الإسلام أنه تكلم بهذه اللفظة فقال: ما لا نفس له سائلة إبراهيم النخعي وعنه تلقاه الفقهاء.
7- في إسناد الحديث رجل من الذين وصفوا بأنهم أمراء المؤمنين في الحديث وهو سفيان الثوري وصفه بذلك شعبة وابن عيينة وأبو عاصم وابن معين وغير واحد من العلماء كما في تهذيب التهذيب.
8- في الإسناد رجل من المخضرمين وهو عابس بن ربيعة، والمخضرمون هم الذين أدركوا الجاهلية والإسلام ولم يروا النبي صلى الله عليه وسلم، وهم معدودون في كبار التابعين.
9- الأعمش لقب لقّب به سليمان بن مهران وقد اشتهر بلقبه كما اشتهر باسمه ومعرفة مثل ذلك من الأمور المهمة لئلا يظن الواحد اثنين إذا ذكر في موضع بالاسم وفي آخر باللقب.
10- أول المتن سياقه كلام عابس بن ربيعة الراوي عن عمر رضي الله عنه لا كلام عمركما قد يتوهم من ذكر "عن عمر" والمعنى: عن عابس

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 120)

أن عمر جاء إلى الحجر الأسود فقبله فقال الخ.. ولما ذكر المنذري هذا الحديث في مختصره لسنن أبى داود قال: عن عابس ابن ربيعة عن عمر أنه جاء إلى الحجر الخ.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 121)

‌‌المبحث الرابع: شرح الحديث:
1- هذا الحديث أورده البخاري في باب ما ذكر في الحجر الأسود، ولم يذكر غيره من الأحاديث في هذا الباب قال الحافظ ابن حجر في شرحه: وكأنه لم يثبت عنده فيه على شرطه شيء غير ذلك وقد وردت فيه أحاديا فذكر بعضها ومنها حديث ابن عباس مرفوعا "نزل الحجر الأسود من الجنة وهو أشد بياضا من اللبن فسودته خطايا بنى آدم"، أخرجه الترمذي وصححه وفيه عطاء ابن السائب وهو صدوق لكنه اختلط وجرير ممن سمع منه بعد اختلاطه لكن له طريق أخرى في صحيح ابن خزيمة فيقوى بها، وقد رواه النسائي من طريق حماد بن سلمة عن عطاء مختمراً ولفظه "الحجر الأسود من الجنة"، وحماد ممن سمع من عطاء قبل الاختلاط، وفي صحيح ابن خزيمة أيضا عن ابن عباس مرفوعا: إن لهذا الحجر لسانا وشفتين يشهدان لمن استلمه يوم القيامة بحق، وصححه أيضاً ابن حبان والحاكم وله شاهد من حديث أنس عند الحاكم أيضاً انتهى..
2- قوله: لا تضر ولا تنفع. قال الحافظ ابن حجر: أي إلا بإذن الله، وقد روى الحاكم من حديث أبى سعيد أن عمر لما قال هذا قال له على ابن أبى طالب إنه يضر وينفع، وذكر أن الله لما أخذ المواثيق على ولد آدم كتب ذلك في رق وألقمه الحجر قال: وقد سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "يؤتى يوم القيامة بالحجر الأسود وله لسان ذلق يشهد لمن استلمه بالتوحيد". وفي إسناده أبو هارون العبدي وهو ضعيف جدا انتهى. وقد أشار إلى حديث أبى سعيد هذا الشوكاني في نيل الأوطار وقال: ولكنه يشد عضده حديث ابن عباس يعنى الحديث الذي تقدم في حكاية كلام الحافظ ابن حجر.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 121)

3- قوله: إني أعلم أنك حجر الخ، خاطب عمر رضي الله عنه الحجر ليسمع الحاضرين فهو من باب إياك أعنى واسمعي يا جارة قال الطبري: إنما قال ذلك عمر لأن الناس كانوا حديثي عهد بعبادة الأصنام فخشي عمر أن يظن الجهال أن استلام الحجر من باب تعظيم بعض الأحجار كما كانت العرب تفعل بالجاهلية فأراد عمر أن يعلم الناس أن استلامه إتباع لفعل رسول الله صلى الله عليه وسلم لا لأن الحجر ينفع ويضر بذاته كما كانت الجاهلية تعتقده بالأوثان انتهى..
4- من فقه الحديث، وما يستنبط منه:
1- مشروعية تقبيل الحجر الأسود.
2- المنع من تقبيل ما لم يرد الشرع بتقبيله.
3- بيان السنن بالقول والفعل.
4- أن الأصل في أفعال الرسول صلى الله عليه وسلم التشريع للأمة ما لم يدل دليل على التخصيص به.
5- وجوب التسليم للشارع في أمور الدين والتعويل على ما يثبت عنه في ذلك.
6- أن التسليم للشارع لا يتوقف على معرفة حكمة الأمر أو النهى.
7- بيان أن الحجر الأسود ليس مصدرا للنفع أو الضر لذاته.
8- أن على الإمام أو العالم إذا خشي أن يفهم من فعل الشيء المشروع فهما خاطئاً أن يبادر إلى بيان الحق وإزالة اللبس.
9- كمال نصح أمير المؤمنين عمر رضي الله عنه للأمة وشفقته على المسلمين.
10- تأكيد الكلام إذا اقتضى حال المبين لهم ذلك فان عمر رضي

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 122)

الله عنه صدر كلامه بأن المؤكدة في هذا الحديث وفي بعض روايات الحديث زيادة التأكيد بالقسم واللام.
11- العناية في بيان الحق وخاصة ما يتعلق بأمر العقيدة.
12- مدى حكمة الفاروق رضي الله عنه في بيانه لسنة المصطفي صلى الله عليه وسلم وتوفيق الله له وتسديده وهذا مصداق قول الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم في الحديث الذي رواه البخاري في صحيحه: " لقد كان فيما قبلكم من الأمم ناس محدثون فان يك في أمتي أحد فإنه عمر".

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 123)

‌‌الحديث التاسع
قال الإمام البخاري رحمه الله في أواخر كتاب الإيمان من صحيحا:
حدثنا مسدد قال حدثنا يحيى عن إسماعيل قال حدثني قيس ابن أبى حازم عن جرير بن عبد الله قال: "بايعت رسول الله صلى الله عليه وسلم على إقام الصلاة وإيتاء الزكاة والنصح لكل مسلم".

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 124)

‌‌المبحث الأول: التخريج:
هذا الحديث أخرجه البخاري في سبعة مواضع من صحيحه هذا أحدها في باب قول النبي صلى الله عليه وسلم: "الدين النصيحة لله ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم"،
والثاني في كتاب مواقيت الصلاة باب البيعة على إقام الصلاة قال فيه: حدثنا محمد بن المثنى قال حدثنا يحي قال حدثنا إسماعيل قال حدثنا قيس عن جرير بن عبد الله قال: فذكره،
والثالث في كتاب الزكاة باب البيعة على إيتاء الزكاة قال: حدثنا ابن نمير قال حدثني أبى حدثنا إسماعيل عن قيس قال قال جرير بن عبد الله فذكره،
والرابع في كتاب البيوع باب هل يبيع حاضر لباد بغير أجر، وهل يعينه أو ينصحه؟ قال: حدثنا على بن عبد الله حدثنا سفيان عن إسماعيل عن قيس سمعت جريرا رضي الله عنه يقول: بايعت رسول الله صلى الله عليه وسلم على شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة والسمع والطاعة والنصح لكل مسلم، والخامس في كتاب الشروط باب ما يجوز من الشروط في الإسلام والأحكام والمبايعة، قال حدثنا أبو نعيم حدثنا سفيان عن زياد بن علاقة قال سمعت جريرا رضي الله عنه يقول: بايعت رسول الله صلى الله عليه وسلم فاشترط على: "والنصح لكل مسلم"، والسادس يلي هذا الحديث عن مسدد بمثل سنده ومتنه هنا سواء بسواء، والسابع في كتاب الأحكام باب كيف يبايع الإمام الناس؟ قال حدثنا يعقوب

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 124)

ابن إبراهيم حدثنا هشيم أخبرنا سيار عن الشعبي عن جرير بر عبد الله قال بايعت النبي صلى الله عليه وسلم عل السمع والطاعة فلقنني: " فيما استطعت والنصح لكل مسلم".
وأخرج الحديث مسلم في كتاب الإيمان من صحيحه فقال: حدثنا أبو بكر بن أبى شيبة حدثنا عبد الله بن نمير وأبو أسامة عن إسماعيل بن أبى خالد عن قيس عن جرير قال بايعت رسول الله صلى الله عليه وسلم على إقام الصلاة وإيتاء الزكاة والنصح لكل مسلم، حدثنا أبو بكر بن أبى شيبة وزهير بن حرب وابن نمير قالوا حدثنا سفيان عن زياد بن علاقة سمع جرير بن عبد الله يقول بايعت النبي صلى الله عليه وسلم على النصح لكل مسلم، حدثنا سريج بن يونس ويعقوب الدورقي قالا حدثنا هشيم عن سيار عن الشعبي عن جرير قال: بايعت النبي صلى الله عليه وسلم على السمع والطاعة فلقنني: "فيما استطعت والنصح لكل مسلم"، قال يعقوب في روايته قال حدثنا سيار، وأخرجه أبو داود في سننه في كتاب الأدب باب في النصيحة قال: حدثنا عون بن عمرو وحدثنا خالد عن يونس عن عمرو بن سعيد عن أبى زرعة بن عمرو بن جرير عن جرير قال بايعت رسول الله صلى الله عليه وسلم على السمع والطاعة وأن أنصح لكل مسلم، قال "وكان إذا باع الشيء أو اشتراه قال أما إن الذي أخذنا منك أحب إلينا مما أعطيناك فاختر"، وأخرجه النسائي في سننه في كتاب البيعة باب البيعة على النصح لكل مسلم قال: أخبرنا محمد بن عبد الله بن يزيد قال حدثنا سفيان عن زياد بن علاقة عن جرير قال: بايعت رسول الله صلى الله عليه وسلم على النصح لكل مسلم، أخبرنا يعقوب بن إبراهيم قال حدثنا ابن علية عن يونس عن عمرو بن سعيد عن أبى زرعة بن عمرو بن جرير قال جرير بايعت النبي صلى الله عليه وسلم على السمع والطاعة وأن أنصح لكل مسلم. وباب البيعة فيما يستطيع الإنسان قال: أخبرنا يعقوب بن إبراهيم قال حدثنا هشيم قال حدثنا سيار عن الشعبي عن جرير بن عبد الله قال بايعت النبي صلى الله عليه وسلم على السمع والطاعة فلقنني: فيما استطعت والنصح لكل مسلم.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 125)

‌‌المبحث الثاني: التعريف برجال الإسناد:
الأول: شيخ البخاري مسدد قال الحافظ في التقريب: مسدد بن مسرهد بن مسربل بن مستورد الأسدي البصري أبو الحسن ثقة حافظ يقال إنه أول من صنف المسند بالبصرة من العاشرة، مات سنة ثمان وعشرين أي بعد المائتين، ويقال اسمه عبد الملك بن عبد العزيز ومسدد لقبه ورمز لكونه من رجال الجماعة سوى مسلم وابن ماجه، وقال في تهذيب التهذيب: روى عن عبد الله بن يحي بن أبى كثير وهشيم ووكيع والقطان وابن علية وأناس آخرين سماهم، وروى عنه البخاري وأبو داود وغيرهم ثم ذكر كثيرا من ثناء الأئمة عليه ومن ذلك قول جعفر بن أبى عثمان قلت لابن معين عمن أكتب بالبصرة؟ قال "اكتب عن مسدد فإنه ثقة ثقة"س، وقال محمد بن هارون الفلاس عن ابن معين: صدوق، وقال النسائي: ثقة وقال العجلي: مسدد بن مسرهد ابن مسربل بن مستورد الأسدي البصري ثقة كان يملى على حتى أضجر قال: أبا الحسن أكتب فيملى على بعد ضجرى خمسين حديثا، قال فأتيت في الرحلة الثانية فأصبت عليه زحاما فقلت: قد أخذت بحظي منك قال: وكان أبو نعيم يسألنى عن نسبه فأخبره فيقول: يا أحمد هذه رقية العقرب، وقال ابن أبى حاتم عن أبيه: ثقة وقال ابن قانع كان ثقة وذكره ابن حبان في الثقات.
الثاني: يحي وهو القطان قال الخزرجى في الخلاصة: يحي بن سعيد ابن فروخ التميمي أبو سعيد الأحول القطان البصري الحافظ الحجة أحد أئمة الجرح والتعديل، وقال المقدسي في الجمع بين رجال الصحيحين: مولى بنى تميم، وقال الحافظ في تهذيب التهذيب: روى عن سليمان التيمى وحميد الطويل وإسماعيل بن أبى خالد وكيرهم سماهم ثم قال: وعنه ابنه محمد بن يحي بن سعيد وحفيده أحمد بن محمد وأحمد وإسحاق وعلى بن المديني ويحي ابن معين وعمرو بن على الفلاس ومسدد وغيرهم، ثم ذكر كثيرأ من ثناء الأئمة عليه في ورقتين ومن ذلك: قال على بن المديني: ما رأيت أثبت من يحي القطان، وقال إبراهيم بن محمد التيمى: ما رأيت أعلم بالرجال من يحي

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 126)

القطان، وقال عبد الله بن أحمد: سمعت أبى يقول حدثني يحي القطان وما رأت عيناي مثله، وقال أحمد: كان إليه المنتهي في التثبت بالبصرة، وقال ابن خزيمة عن بندار: حدثنا يحي بن سعيد إمام أهل زمانه، وقال ابن سعد: كان ثقة مأمونا رفيعا حجة، وقال العجلي: بصري ثقة في الحديث كان لا يحدث إلا عن ثقة، وقال أبو زرعة: كان من الثقات الحفاظ، وقال أبو حاتم: حجة حافظ، وقال النسائي: ثقة ثبث مرضي، وكان الثوري يتعجب من حفظه واحتج به الأئمة كلهم وقالوا: من تركه يحي تركناه، وقال الحافظ في التقريب: ثقة متقن حافظ إمام قدوة من كبار التاسعة، مات سنة ثمان وتسعين أي بعد المائة وله ثمان وسبعون سنة ورمز لكونه من رجال الجماعة.
الثالث: إسماعيل وهو ابن أبى خالد، قال الحافظ في تقريب التهذيب: إسماعيل بن أبى خالد الأحمسي مولاهم البصري ثقة ثبت من الرابعة، مات سنة ست وأربعين أي بعد المائة ورمز لكونه من رجال الجماعة، وقال المقدسي في الجمع بين رجال الصحيحين: إسماعيل بن أبى خالد الأحمسي البجلي مولاهم الكوفي واسم أبى خالد سعد ويقال هرمز ويقال كثير يكنى أبا عبد الله وذكر في تهذيب التهذيب أنه روى عن جماعة من الصحابة ومن التابعين سماهم، وقال روى عن قيس بن أبى حازم وأكثر عنه ثم قال: وعنه شعبة والسفيانان وزائدة وابن المبارك وهشيم ويحي القطان ويزيد بن هارون وعبيد الله بن موسى وهو آخر ثقة حدث عنه ويحي بن هاشم السمسار أحد المتروكين وهو آخر من حدث عنه مطلقا. ثم ذكر الكثير من ثناء الأئمة عليه ومن ذلك قال ابن المبارك عن الثوري: حفاظ الناس ثلاثة إسماعيل وعبد الملك بن أبى سليمان ويحي بن سعيد الأنصاري وهو يعنى إسماعيل أعلم الناس بالشعبي وأثبتهم فيه ونقل توثيقه عن ابن مهدى وابن معين والنسائي والحجلي ويحقوب بن أبى شيبة وأبى حاتم ويحقوب بن سليمان.
الرابع: قيس بن أبى حازم، قال الحافظ في التقريب: قيس بن أبى حازم البجلي أبو عبد الله الكوفي ثقة من الثانية مخضرم ويقال له رؤية وهو

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 127)

الذي يقال: إنه اجتمع له أن يروى عن العشرة، مات بعد التسعين أو قبلها، وقد جاوز المائة وتغير ورمز لكونه من رجال الجماعة، وقال في تهذيب التهذيب: قيس بن أبى حازم واسمه حصين بن عوف ويقال عوف بن عبد الحارث ويقال عبد عوف بن الحارث بن عوف البجلي الأحمسي أبو عبد الله الكوفي أدرك الجاهلية ورحل إلى النبي صلى الله عليه وسلم ليبايعه فقبض وهو في الطريق، وأبو له صحبة ويقال إن لقيس رؤية ولم يثبت ثم ذكر جماعة كثيرين من الصحابة روى عنهم ثم ذكر جماعة رووا عنه ومنهم إسماعيل بن أبى خالد، ونقل توثيقه عن جماعة وقال: قال ابن خراش كوفي جليل وليس في التابعين أحد روى عن العشرة إلا قيس بن أبى حازم، وقال الذهبي في الميزان: ثقة حجة كاد أن يكون صحابيا وثقه ابن معين والناس وقال: اجمعوا على الاحتجاج به ومن تكلم فيه آذى نفسه.
الخامس: صحابي الحديث: جرير بن عبد الله رضي الله عنه قال الحافظ في تقريب التهذيب: جرير بن عبد الله بن جابر البجلي صحابي مشهور مات سنة إحدى وخمسين وقيل بعدها ورمز لكون حديثه في الكتب الستة وذكر في مقدمة الفتح أن له عند البخاري عشرة أحاديث وقال الخزرجى في الخلاصة: له مائة حديث اتفقا على ثمانية وانفرد البخاري بحديث ومسلم بستة وقال: ويلقب بيوسف هذه الأمة أي لجماله، وقال في تهذيب التهذيب: جرير بن عبد الله بن جابر وهو السليل بن مالك بن نضر بن ثعلبة بن جشم بن عوف البجلي القسري أبو عمرو وقيل: أبو عبد الله اليمإني روى عن النبي صلى الله عليه وسلم وعن عمر ومعاوية، وعنه أولاده المنذر وعبيد الله وأيوب وإبراهيم وابن ابنه أبو زرعة بن عمرو وأنس وأبو وائل وزيد بن وهب وزياد بن علاقة والشعبي وقيس بن أبى حازم وغيرهم سماهم وقال: قال عبد الملك بن عمر رأيت جرير بن عبد الله وكأن وجهه شقة قمر وقال عمر بن الخطاب يرحمك الله نعم السيد كنت في الجاهلية ونعم السيد أنت في الإسلام وقال في الإصابة: وكان جرير جميلا قال عمر: هو يوسف هذه الأمة وقدمه عمر في حروب العراق على جميع

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 128)

بجيلة، وكان الم أثر عظيم في فتح القادسية ثم سكن جرير الكوفة وأرسله على رسولا إلى معاوية ثم اعتزل الفريقين وسكن فرقيسيا حتى مات سنة إحدى وقيل أربع وخمسين وفي الصحيح أنه صلى الله عليه وسلم بعثه إلى ذي الخلصة فهدمها.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 129)

‌‌المبحث الثالث: لطائف الإسناد وما فيه من الشواهد التطبيقية لعلم مصطلح الحديث:
1- رجال الإسناد الخمسة اتفق أصحاب الكتب الستة على إخراج حديثهم إلا شيخ البخاري مسددا فلم يرو له مسلم ولا ابن ماجه وروى له الباقون.
2- شيخ البخاري مسدد وشيخ شيخه يحي بن سعيد القطان بصريان.
3- ثلاثة من رجال الإسناد وهم جرير وقيس وإسماعيل اتفقوا في أربعة أشياء.
1- كلهم بجليون. 2- ثلاثتهم كوفيون. 3- كل منهم يكنى أبا عبد الله 40- خرج أصحاب الكتب الستة حديثهم.
4- إسماعيل بن أبى خالد روى عنه الحكم بن عتيبة ويحي بن هاشم
وبين وفاتيهما نحو من مائة وعشر سنوات قاله الخطيب كما نقله الحافظ في تهذيب التهذيب وهذا النوع يسمى في علم المصطلح السابق واللاحق وتقدم نظيره في لطائف إسناد الحديث الثالث.
5- قيس بن أبى حازم من المخضرمين وهو التابعي الوحيد الذي يقال إنه اجتمع له أن يروى عن العشرة المبشرين بالجنة كما في التقريب وغيره.
6- صحابي الحديث جرير بن عبد الله البجلي رضي الله عنه قال فيه الحافظ في الإصابة: وكان جرير جميلا قال عمر: هو يوسف هذه الأمة.
7- شيخ البخاري هو مسدد بن مسرهد بن مسربل بن مستورد بن

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 129)

مرعبل، وقد قال أبو نعيم لما ذكر له نسبه هذا هذه رقية العقرب كما في تهذيب التهذيب والجمع بين رجال الصحيحين.
8- قال الحافظ ابن حجر في مقدمة الفتح نقلا عن ابن طاهر المقدسي: وقلما يورد- يعنى البخاري- حديثا واحداً في موضعين بإسناد واحد ولفظ واحد وقال في شرح حديث كفران العشير في كتاب الإيمان من صحيح البخاري: فلا يوجد في كتابه حديث على صورة واحدة في موضعين فصاعدا إلا نادراً انتهى. وهذا الحديث هن ذلك النادر فانه أورده سنداً ومتناً في موضعين أحدهما في أواخر كتاب الإيمان والثاني في كتاب الشروط باب ما يجوز من الشروط في الإسلام والأحكام والمبايعة.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 130)

‌‌المبحث الرابع: شرح الحديث:
1- قوله: بايعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم: قال الحافظ في الفتح: والمراد بالبيعة البيعة على الإسلام وكان النبي صلى الله عليه وسلم أول ما يشترط بعد التوحيد إقامة الصلاة لأنها رأس العبادات البدنية ثم أداء الزكاة لأنها رأس العبادات المالية ثم يعلم كل قوم ما حاجتهم إليه أمس فبايع جريراً على النصيحة لأنه كان سيد قومه فأرشده إلى تعليمهم بأمره بالنصيحة لهم، وبايع وفد عبد القيس على أداء الخمس لكونهم كانوا أهل محاربة مع من يليهم من كفار مضر.
2- قوله: والنصح لكل مسلم: قال الحافظ في الفتح: قال المازري: النصيحة مشتقة من نصحت العسل إذا صفيته يقال نصح الشيء إذا خلص ونصح له القول إذا أخلصه له، أو مشتقة من النصح، وهي الخياطه بالمنصحة وهي الإبرة والمعنى أنه يلم شعث أخيه بالنصح كما تلم المنصحة، ومنه التوبة النصوح كأن الذنب يمزق الدين والتوبة تخيطه.
3- قوله: والنصح لكل مسلم: قال الحافظ في الفتح: التقييد بالمسلم للأغلب وإلاّ فالنصح للكافر معتبر بأن يدعى إلى الإسلام ويشار عليه بالصواب إذا استشار.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 130)

4- قوله: والنصح لي مسلم: في هذه الجملة التعميم في النصح وفي المنصوح له فيشمل كل ما يفيد المنصوح له ويعود عليه بالنفع الدنيوي والأخروي وأما المنصوح له فتحته صنفان الأول ولاة أمور المسلمين منهم، والثاني عامة المسلمين، فالنصح لولاة أمور المسلمين يكون بالسمع والطاعة لهم بالمعروف وإعانتهم على الخير وتحذيرهم من الشر والدعاء لهم بالتوفيق والتسديد وأن يجعلهم الله هداة مهتدين وأن يعز بهم الإسلام ويقمع بهم المبطلين والنصح لعامة المسلمين يكون بإرشادهم إلى الخير وتحذيرهم من الشر وأن يحب لهم ما يحب لنفسه ويكره لهم ما يكره لها.
5- من فقه الحديث، وما يستنبط منه:
1- مبايعة الصحابة للنبي صلى الله عليه وسلم على الإسلام.
2- بيان أهمية الصلاة والزكاة وعظم شأنهما في الإسلام.
3- قرنه صلى الله عليه وسلم بين الصلاة والزكاة في الحديث كما فرن بينهما في الكتاب العزيز.
4- تقديم الصلاة على الزكاة وأنها أعظم أركان الإسلام بعد التوحيد.
5- بيان عظم شأن النصح للمسلمين واهتمام الشارع به.
6- بذل المسلم النصيحة وتعميمها.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 131)