Arabic source text

📘 ইশরুনা হাদীসাম মিন সহীহিল বুখারী দিরাসাতু আসানিদিহা ওয়া শারহু মুতূনিহা (আব্দুল মুহসিন আল-আব্বাদ)

📘 عشرون حديثا من صحيح البخاري دراسة أسانيدها وشرح متونها (عبد المحسن العباد)

📘 ইশরুনা হাদীসাম মিন সহীহিল বুখারী দিরাসাতু আসানিদিহা ওয়া শারহু মুতূনিহা (আব্দুল মুহসিন আল-আব্বাদ)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
‌‌الحديث العاشر
قال الإمام البخاري رحمه الله في كتاب الأدب من صحيحه:
حدثنا آدم حدثنا شعبة حدثنا سعيد بن أبى بردة بن أبى موسى الأشعري عن أبيه عن جده قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: "على كل مسلم صدقة". قالوا: فان لم يجد قال: "فيعمل بيديه فينفع نفسه ويتصدق"، قالوا: فان لم يستطع أو لم يفعل؟ قال: "فيعين ذا الحاجة الملهوف"، قالوا: فان لم يفعل؟ قال: "فليأمر بالخير أو قال بالمعروف"، قال: فان لم يفعل؟ قال: "فليمسك عن الشر فانه له صدقة"..

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 132)

‌‌المبحث الأول: التخريج:
أورد البخاري هذا الحديث في موضعين من صحيحه هذا أحدهما في باب: كل معروف صدقة والثاني في كتاب الزكاة باب على كل مسلم صدقة فمن لم يجد فليعمل بالمعروف ولفظه: حدثنا مسلم بن إبراهيم حدثنا شعبة حدثنا سعيد بن أبى بردة عن أبيه عن جده عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "على كل مسلم صدقة"، قالوا يا نبي الله فمن لم يجد؟ قال: "يعمل بيده فينفع نفسه ويتصدق"، قالوا: فان لم يجد؟ قال: "يعين ذا الحاجة الملفوف"، قالوا: فان لم يجد؟ قال: "فليعمل بالمعروف وليمسك عن الشر فانها له صدقة".
وأخرجه مسلم في كتاب الزكاة من صحيحه فقال: حدثنا أبو بكر بن أبى شيبة حدثنا أبو أسامة عن شعبة عن سعيد بن أبى بردة عن أبيه عن جده عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: "على كل مسلم صدقة" قيل أرأيت إن لم يجد؟ قال "يعتمل بيديه فينفع نفسه ويتصدق"، قال: قيل أرأيت إن لم يستطع؟ قال: "يعين ذا الحاجة الملهوف"، قال: قيل له: أرأيت إن لم يستطع؟ قال:" يأمر بالمعروف أو

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 132)

الخير"، قال: أرأيت إن أيفعل؟ قال "يمسك عن الشر فإنها له صدقة". وحدثنا لمحمد بن المثنى حدثنا عبد الرحمن بن مهدى حدثنا شعبة بهذا الإسناد، ورواه النسائي في كتاب الزكاة باب صدقة العبد فقال: أخبرني محمد بن عبد الأعلى قال حدثنا خالد قال: حدثنا شعبة قال: أخبرني ابن أبى بردة قال سمعت أبى يحدث عن أبى موسى عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "على كل مسلم صدقة" قيل أرأيت إن لم يجدها؟ قال: "يعتمل بيده فينفع نفسه ويتصدق" قيل أرأيت إن أيفعل؟ قال "يعين ذا الحاجة الملهوف"، قيل: فان لم يفعل قال: "يأمر بالخير" قيل: أرأيت إن لم يفعل؟ قال: "يمسك عن الشر فإنها صدقة "، وأخرجه أبو داود الطيالسي في مسنده عن شعبة وفيه: على كل مسلم صدقة في كل يوم، وفيه قال: يأمر بالمعروف ولنهي عن المنكر، أي بزيادة: في كل يوم، ولنهي عن المنكر: على ما في الصحيحين، وأخرج الحديث الإمام أحمد في المسند عن شعبة بطريقين إليه. وأخرجه البخاري في الأدب المفرد.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 133)

‌‌المبحث الثاني، التعريف برجال الإسناد:
الأول: شيخ البخاري: آدم وهو ابن أبى إياس واسمه عبد الرحمن العسقلاني أصله خراساني يكنى أبا الحسن نشأ ببغداد ثقة عابد من التاسعة مات سنة إحدى وعشرين ومائتين ذكر ذلك في تقريب التهذيب ورمز لكونه من رجال الجماعة سوى مسلم وابن ماجه. وقال المقدسي في الجمع بين رجال الصحيحين: إن أباه اسمه عبد الرحمن بن محمد بن الحسن مولى تيم أو تميم أصله من خراسان سكن عسقلان سمع شعبة وابن أبى ذئب والليث وشيبان ابن عبد الرحمن وإسرائيل بن يونس وحفص بن ميسرة روى عنه البخاري في غير موضع وقال في تهذيب التهذيب: نشأ ببغداد وارتحل في الحديث فاستوطن عسقلان إلى أن مات وقال: قال أبو داود: ثقة، وقال أحمد؟ كان مكينا عند شعبة وقال أحمد: كان من الستة أو السبعة الذين يضبطون الحديث عند شعبة، وقال ابن معين: ثقة ربما حدث عن قوم ضعفاء وقال أبو حاتم: ثقة

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 133)

مأمون متعبد من خيار عباد الله، وقال ابن سعد: سمع من شعبة سماعا كثيرا وقال العجلي ثقة وذكره ابن حبان في الثقات.
الثاني: شعبة قال في تهذيب التهذيب: شعبة بن الحجاج بن الورد العتكي الأزدي مولاهم أبو بسطام الواسطي ثم البصري ثم ذكر جماعة روى عنهم سرد أسماءهم في خمس صفحات تقريبا وذكر جماعة رووا عنه ثم ذكر ثناء الأئمة عليه ومن ذلك قول الإمام أحمد كان شعبة أمة وحده في هذا الشأن يعنى في الرجال وبصره بالحديث وتثبته وتنقيته للرجال، وقال ابن مهدى: كان الثوري يقول: شعبة أمير المؤمنين في الحديث، وقال وكيع: إني لأرجو أن يرفع الله لشعبة في الجنة درجات لذبّه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقال ابن سعد: كان ثقة مأمونا ثبتا حجة صاحب حديث، وقال صالح جزرة: أول من تكلم في الرجال شعبة ثم تبعه القطان ثم أحمد ويحي، وقال أبو بكر بن منجويه، وكان من سادات أهل زمانه حفظا واتقانا وورعا وفضلا، وهو أول من فتش بالعراق عن أمر المحدثين وجانب الضعفاء والمتروكين وصار علما يقتدي به وتبعه عليه بعده أهل العراق، وقال الحاكم: شعبة إمام الأئمة في معرفة الحديث بالبصرة رأى أنس بن مالك وعمرو بن سلمة الصحابيين وسمع من أربعمائة من التابعين، وقال في تقريب التهذيب: ثقة حافظ متقن وقال: وكان عابدا من السابعة مات سنة ستين أي بعد المائة ورمز لكونه من رجال الجماعة. وقال المقدسي في الجمع بين رجال الصحيحين: كان مولده سنة ثلاث وثمانين مات سنة ستين ومائة في أولها وله يوم مات سبع وسبعون سنة قال على ابن المديني: كان أكبر من سفيان الثوري بعشر سنين رحمهم الله..
الثالث: سعيد بن أبى بردة بن أبى موسى الأشعري، قال المقدسي في الجمع بين رجال الصحيحين: سمع أباه عند هما- أي في الصحيحين- وأنس بن مالك عند مسلم روى عنه شعبة عند هما وأبو إسحاق الشيباني عند البخاري وعمرو بن دينار وزيد بن أبى أنيسة وزكريا بن أبى زائدة ومجمع بن

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 134)

يحي وقتادة عند مسلم. وذكر الحافظ في تهذيب التهذيب توثيقه عن ابن معين والعجلي وأبى حاتم والنسائي وقال: وذكره ابن حبان في الثقات وقال: قال ابن أبى حاتم ؤ المراسيل: لم يسمع ابن أبى بردة من ابن عمر شيئا إنما يروى عن أبيه عنه وروايته عن جده منقطعة أيسمع منه شيئا، وقال في تقريب التهذيب سعيد بن أبى بردة بن أبى موسى الأشعري الكوفي ثقة ثبت وروايته عن ابن عمر مرسلة من الخامسة ورمز لكونه من رجال الجماعة، وقال في تهذيب التهذيب وقال الصريفني مات سنة 168 كذا بخط مغلطاي ولعله وثلاثين بدل وستين انتهى.
الرابع والخامس: أبو بردة وأبو موسى الأشعري وقد سبق التعريف بهما في رجال إسناد الحديث الخامس..

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 135)

‌‌المبحث الثالث: لطائف الإسناد وما فيه من الشواهد التطبيقية لعلم مصطلح الحديث:
1- رجال الإسناد الخمسة اتفق أصحاب الكتب الستة على إخراج حديثهم إلا شيخ البخاري آدم بن أبى إياس فلم يرو له مسلم ولا ابن ماجه وروى له الباقون.
2- ثلاثة من رجاله كوفيون وهم أبو موسى رضي الله عنه وابنه وحفيده.
3- روى الحديث سعيد بن أبى بردة عن أبيه عن جده قال الحافظ ابن حجر في شرح نخبة الفكر: وجمع الحافظ صلاح الدين العلائي من المتأخرين مجلدا كبيرا في معرفة من روى عن أبيه عن جده عن النبي يكن وقال وقد لخصت كتابه المذكور وزدت عليه تراجم كثيرة جدا وأكثر ما وقع فيه ما تسلسلت فيه الرواية عن الآباء بأربعة عشر أباً. انتهى.
4- آدم هو ابن أبى إياس ولم ينسبه البخاري لانتفاء اللبس إذ ليس

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 135)

في شيوخه من يسمى آدم سواه بل ليسن في رجال صحيحه غيره إلا رجلا واحداً وهو آدم بن على العجلي وهو من التابعين وقد روى له هو والنسائي وقد انفرد البخاري عن مسلم بالرواية لهذين كما انفرد مسلم عن البخاري بالرواية لآدم ابن سليمان القرشي الكوفي ولم يرو له إلا حديثا واحدا في كتاب الإيمان من صحيحه في الآيتين من آخر سورة البقرة، فليس في صحيح مسلم من يسمى آدم سواه ولم يرد ذكره إلا في موضع واحد من صحيحه، وقد روى له الترمذي والنسائي.
وهؤلاء الثلاثة هم جملة من يسمى آدم في رجال الكتب الستة..
5- شعبة هو ابن الحجاج ولا لبس في عدم نسبته لأنه ليس في رجال البخاري من يسمى شعبة غيره.
6- في الإسناد رجل وصف بأنه أمير المؤمنين في الحديث وهو شعبة بن الحجاج وصفه بذلك سفيان الثوري كما في تهذيب التهذيب..

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 136)

‌‌المبحث الرابع، شرح الحديث:
1- قوله: على كل مسلم صدقة، ورد في مسند الطيالسي تقييد ذلك في كل يوم كما تقدم في التخريج وهذه الصدقة قال الحافظ في الفتح على سبيل الاستحباب المتأكد أو على ما هو أعم من ذلك والعبارة صالحة للإيجاب والاستحباب كقوله صلى الله عليه وسلم: "على المسلم ست خصال"، فذكر منها ما هو مستحب اتفاقا انتهى.
2- قوله: قالوا فان لم يجد، أي ما يتصدق به قال الحافظ كأنهم فهموا من لفظ الصدقة العطية فسألوا عمن ليس عنده شيء فبين لهم أن المراد بالصدقة ما هو أعم من- ذلك ولو بإغاثة الملهوف والأمر بالمعروف.
3- قوله: فيعين ذا الحاجة الملهوف، أي المستغيث سواء كان عاجزا أو مظلوما فيعينه بالفعل أو بالقول أو بهما معا.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 136)

4- قوله: فليأمر بالخير- أو قال- بالمعروف، أي وينهي عن المنكر لأن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر متلازمان وقد جاء الجمع بينهما في رواية أبى داود الطيالسي في مسنده كما تقدمت الإشارة إلى ذلك في التخريج.
5- قوله: فليمسك عن الشر فإنه له صدقة، المراد بالشر ما منعه الشرع والضمير في "فانه " يعود إلى الإمساك، وفي الرواية الأخرى فإنها له صدقة: بالضمير المؤنث باعتبار الخصلة من الخير التي هي الإمساك والضمير في له يعود إلى المسلم الممسك عن الشر.
6- قوله: فليمسك عن الشر فانه له صدقة، قال الزين بن المنير كما في الفتح: إنما يحصل ذلك للممسك عن الشر إذا نوى بالإمساك القربة بخلاف محض الترك، والإمساك أعم من أن يكون عن كيره فكأنه تصدق عليه بالسلامة منه فان كان شره لا يتعدى نفسه فقد تصدق على نفسه بأن منعها من الإثم. انتهى.
7- وقال الزين بن المنير كما في الفتح أيضا: وليس ما تضمنه الخبر عن قوله "فان لم يجد" ترتيبا وإنما هو للإيضاح لما يفعله من عجز عن خصلة من الخصال المذكورة فانه يمكنه خصلة أخرى فمن أمكنه أن يعمل جمده فيتصدق وأن يغيث الملهوف وأن يأمر بالمعروف وينهي عن المنكر ويمسك عن الشر فليفعل الجميع..
8- من فقه الحديث، وما يستنبط منه:
1- الحث على الصدقة.
2- أن الصدقة كما تطلق على إنفاق المال تطلق على جميع أفعال الخير.
3- التنبيه على العمل والتكسب للاستفادة والإفادة.
4- الحث على فعل الخير مهما أمكن.
5- أن من قصد فعل خصلة من خصال الخير فتعسر عليه ذلك فلينتقل إلى فعل غيرها.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 137)

6- أن أعمال الخير تنزل منزلة الصدقات في الأجر ولاسيما في حق من لا يقدر عليها.
7- أن الصدقة في حق القادر عليها أفضل من الأعمال القاصرة.
8- في الحديث تسلية للعاجز عن فعل المندوبات إذا كان عجزه عن ذلك عن غير اختيار.
9- أن الأحكام تجرى على الغالب لأن في المسلمين من يأخذ الصدقة المأمور بصرفها وقد قال: على كل مسلم صدقة.
10- مراجعة العالم في تفسير المجمل وتخصيص العام.
11- فضل التكسب وعمل الإنسان بيده لما فيه من الإغناء عن ذل السؤال، وإفادة الغير.
12- تقديم النفس والبدء بالأهم فالمهم لقوله "فينفع نفسه ويتصدق".
13- أن كل شيء يفعله المرء أو يقوله من الخير يكتب له صدقة.
14- أن الصدقة بمعناها العام لا تختص بأهل اليسار بل كل واحد قادر على أن يفعلها في أكثر الأحوال بغير مشقة.
15- أن خصال الخير تتفاضل وبعضها أولى من بعض.
16- الحث على إعانة المحتاج ولاسيما الملهوف.
17- الحث على الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.
18- أن الترك عمل وكسب للعبد يثاب عليه إذا كان من أجل الله.
19- أن الإحسان إلى الغير والشفقة على الخلق متأكد وهو إما بحال حاصل أو ممكن التحصيل أو بغير مال وذلك إما فعل وهو الإعانة، أو قول وهو الأمر بالمعروف، أوترك وهو الإمساك عن الشر مع قصد القربة.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 138)

20- حرص الصحابة رضوان الله عليهم علي معرفة الحق وتبين درجات الخير.
21- أن إمساك المسلم عن الشر صدقة منه على نفسه أو على غيره مع نفسه.
22- أنه لا أقل من الإمساك عن الشر إن لم يحصل من المسلم فعل الخير مع ذلك.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 139)

‌‌الحديث الحادي عشر
قال البخاري رحمه الله في كتاب الإيمان من صحيحه:
حدثنا عمرو بن خالد قال حدثنا الليث عن يزيد عن أبى الخير عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما " أن رجلا سأل النبي صلى الله عليه وسلم أي الإسلام خير؟ قال: "تطعم الطعام وتقرأ السلام على من عرفت ومن لم تعرف".

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 140)

‌‌المبحث الأول: التخريج:
أورد البخاري هذا الحديث في ثلاثة مواضع من صحيحه هذا أولها في باب إطعام الطعام من الإسلام، والثاني في كتاب الإيمان أيضا في باب إفشاء السلام من الإسلام ولفظه: حدثنا قتيبة قال: حدثنا الليث عن يزيد بن أبى حبيب عن أبى الخير عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما مثله، والثالث في كتاب الاستئذان باب السلام للمعرفة وغير المعرفة ولفظه: حدثنا عبد الله بن يوسف حدثنا الليث قال حدثني يزيد عن أبى الخير عن عبد الله بن عمرو أن رجلا سأل النبي صلى الله عليه وسلم أي الإسلام خير: قال: "تطعم الطعام وتقرأ السلام على من عرفت وعلى من لم تعرف".
ورواه مسلم في صحيحه فقال: حدثنا قتيبة بن سعيد حدثنا ليث ح وحدثنا محمد بن رمح بن المهاجر أخبرنا الليث عن يزيد بن أبى حبيب عن أبى الخير عن عبد الله بن عمرو مثله، ورواه أبو داود في كتاب الأدب من سننه عن قتيبة بن سعيد عن الليث بمثل إسناده ومتنه، وأخرجه النسائي في كتاب الإيمان من سننه بمثل سنده ومتنه عند أبى داود، ورواه ابن ماجه في كتاب الأطعمة باب إطعام الطعام فقال: حدثنا محمد بن رمح أنبأنا الليث بن سعد عن يزيد بن أبى حبيب عن أبى الخير عن عبد الله بن عمرو أن رجلا سأل

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 140)

رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله أي الإسلام خير؟ قال: " تطعم الطعام وتقرأ السلام على من عرفت ومن لم تعرف". ورواه الإمام أحمد ؤ المسند فقال: حدثنا حجاج وأبو النضر قالا: حدثنا ليث حدثني يزيد بن أبى حبيب عن أبى الخير عن عبد الله بن عمرو أن رجلا سأل النبي صلى الله عليه وسلم: أي الأعمال خير: قال: "أن تطعم الطعام وتقرأ السلام علي من عرفت ومن لم تعرف".
والحديث رواه البخاري في الأدب المفرد باب التسليم بالمعرفة وغيرها عن شيخه قتيبة بن سعيد بمثل إسناده ومتنه في الصحيح وفي باب من كره تسليم الخاصة عن عبد الله بن صالح عن الليث بمثل إسناده ومتنه، ورواه أبو نعيم في الحلية في ترجمة عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما عن أبى بكر بن خلاد عن الحارث بن أبى أسامة عن يونس بن محمد المؤدب عن الليث بمثل إسناده ومتنه، وأخرجه الخطيب في تاريخ بغداد في ترجمة حامد بن سعدان بإسناده إليه عن ابن رمح وابن زغبة عن الليث بمثل سنده ومتنه.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 141)

‌‌المبحث الثاني، التعريف برجال الإسناد:
الأول: شيخ البخاري عمرو بن خالد قال الحافظ في التقريب: عمرو بن خالد بن فروخ بن سنعيد التميمي ويقال الخزاعي أبو الحسن الحراني نزيل مصر ثقة من العاشرة مات سنة تسع وعشرين أي بعد المائتين، ورمز لكونه من رجال البخاري وابن ماجه، وقال المقدسي في الجمع بين رجال الصحيحين: سمع الليث بن سعد وزهير بن معاوية روى عنه البخاري في مواضع، وقال: مات بممر سنة تسع وعشرين ومائتين، وذكر الحافظ في تهذيب التهذيب توثيقه عن العجلي والدارقطنى ومسلمة. وقال: وذكره ابن حبان في الثقات. وقال الذهبي في الميزان: ثقة مشهور
الثاني: الليث وهو ابن سعد قال الحافظ في التقريب: الليث بن سعد بن عبد الرحمن الفهمي أبو الحارث المصري ثقة ثبت فقيه إمام مشهور من السابعة،

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 141)

من السابعة، مات في شعبان سنة خمس وسبعين أي بعد المائة ورمز لكونه من رجال الجماعة، وقال الخزرجي في الخلاصة: الفهمي مولاهم الإمام عالم مصر وفقيهها ورئيسها. وقال الذهبي في الميزان: أحد الأعلام والأئمة الأثبات ثقة حجة بلا نزاع. وذكر الحافظ في تهذيب التهذيب توثيقه عن أحمد وابن سعد وابن معين وابن المديني والعجلي والنسائي ويعقوب بن شيبة وقال: قال ابن حبان في الثقات: كان من سادات أهل زمانه فقها وورعا وعلما وفضلا وسخاء، وقال ابن أبى مريم: ما رأيت أحدا من خلق الله أفضل من الليث وما كانت خصلة يتقرب بها إلى الله إلا كانت تلك الخصلة في الليث، وقال أبو يعلى الخليلي: كان إمام وقته بلا مدافعة، وقال النووي في شرح صحيح مسلم مبينا فضل الليث ومكانته: وأما الليث بن سعد رضي الله عنه فإمامته وجلالته وصيانته وبراعته وشهادة أهل عصره بسخائه وسيادته وغير ذلك من جميل حالاته أشهر من أن تذكر وأكثر من أن تحصر، ويكفي في جلالته شهادة الإمامين الجليلين الشافعي وابن بكير رحمهما الله تعالى أن الليث أفقه من مالك رضي الله عنهم أجمعين، فهذان صاحبا مالك رحمه الله وقد شهدا بما شهدا، وهما بالمنزلة المعروفة من الإتقان والورع وإجلال مالك ومعرفتهما بأحواله، هذا كله مع ما قد علم من جلالة مالك وعظم فقهه رضي الله عنه. قال محمد بن رمح كان دخل الليث ثمانين ألف دينار ما أوجب الله تعالى عليه زكاة قط، وقال قتيبة: لما قدم الليث أهدى له مالك من طرف المدينة فبعث إليه ألف دينار، وكان الليث مفتى أهل مصر في زمانه انتهى. وقد أفرد الحافظ ابن حجر ترجمته في جزء سماه الرحمة الغيثية بالترجمة الليثية، قال: ورتبتها على ثمانية أبواب على عدد أبواب الجنة.
الثالث: يزيد وهو ابن أبى حبيب قال الحافظ في التقريب: يزيد بن أبى حبيب المصري أبو رجاء واسم أبيه سويد واختلف في ولائه ثقة فقيه وكان يرسل. من الخامسة مات سنة ثمان وعشرين أي بعد المائة وقد قارب الثمانين،

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 142)

ورمز لكونه من رجال الجماعة. وذكر في تهذيب التهذيب بعفر ثناء الأئمة عليه وتوثيقه عن ابن سعد وأبى زرعة والعجلي وذكره ابن حبان في الثقات وقال ابن أبي حاتم عن أبيه يزيد بن أبى حبيب عن عقبة بن عامر مرسل. وقال النووي في شرحه لصحيح مسلم: وأما يزيد بن أبى حبيب فكنيته أبو رجاء وهو تابعي، قال ابن يونس: وكان مفتى أهل مصر في زمانه، وكان حليما عاقلا، وكان أول من أظهر العلم بمصر والكلام في الحلال والحرام، وقبل ذلك كانوا يتحدثون بالفتن والملاحم والترغيب بالخير انتهى.
الرابع: أبو الخير قال الحافظ في التقريب: مرثد بن عبد الله اليزني بفتح التحتانية والزاي بعدها نون أبو الخير المصري ثقة فقيه من الثالثة مات سنة تسعين ورمز لكونه من رجال الجماعة. وقال المقدسي في الجمع بينا رجال الصحيحين: ويزن بطن من حمير سمع عقبة بن عامر وعبد الله بن عمرو وأبا عبد الله الصنابحي وعبد الرحمن بن عسيلة عند هما- أي في الصحيحين- وعبد الرحمن بن وعلة عند مسلم روى عنه يزيد بن أبى حبيب عند هما وجعفر ابن ربيعة وعبد الرحمن بن شماسة عند مسلم، وقال الحافظ. في تهذيب التهذيب: قال ابن يونس: كان مفتى أهل مصر في زمانه، وقال العجلي: تابعي ثقة، وقال ابن سعد: كان ثقة وله فضل وعبادة، ووثقه يعقوب بن سفيان.
الخامس: صحابي الحديث عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما: قال في التقريب: عبد الله بن عمرو بن العاص عن وائل بن هاشم بن سعيد بالتصغير بن سعد بن سهم السهمي أبو محمد وقيل أبو عبد الرحمن أحد السابقين المكثرين من الصحابة وأحد العبادلة الفقهاء، مات في ذي الحجة ليال الحرة على الأصح بالطائف على الراجح ورمز لكون حديثه في الكتب الستة. وقال الخزرجى في الخلاصة: عبد الله بن عمرو بن العاص السهمي أبو محمد بينه وبين أبيه إحدى عشرة سنة له سبعمائة حديث اتفقا على سبعة عشر وانفرد البخاري بثمانية ومسلم بعشرين، وقال المقدسي في الجمع بين

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 143)

رجال الصحيحين: كان بينه وبين أبيه ثلاث عشرة سنة، وقال إنه أسلم قبل أبيه، وكان يسكن مكة ثم خرج إلى الشام وانتقل إلى مصر، سمع النبي صلى الله عليه وسلم وأبا بكر الصديق عند هما، وروى عنه مسروق وأبو الخير مرثد وحميد بن عبد الرحمن وأبو العباس الشاعر وغزير واحد، قال يحي بن بكير مات سنة خمس وستين وقائل يقول سنة ثمان وستين وسنه اثنتان وتسعون. وذكر الحافظ ابن حجر في مقدمة الفتح أن له عند البخاري ستة وعشرين حديثا، وقال في تهذيب التهذيب: ولم يكن بينه وبين أبيه في السن سوى إحدى عشرة سنة، وأسلم قبل أبيه، وكان مجتهداً في العبادة غزير العلم. وقال في الإصابة: روى عن النبي صلى الله عليه وسلم كثيراً، وعن عمر وأبى الدرداء ومعاذ وابن عوف وعن والده عمرو وقال أبو نعيم: حدث عنه من الصحابة ابن عمر وأبو أمامة والمسور والسائب بن يزيد وأبو الطفيل وعدد كثير من التابعين، وقال النووي في شرحه لصحيح مسلم: فأما عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما فجلالته وفقهه وكثرة حديثه وشدة ورعه وزهادته وإكثاره من الصلاة والصيام وسائر العبادات وغير ذلك من أنواع الخير فمعروفة مشهورة لا يمكن استقصاؤها فرضي الله عنه..

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 144)

‌‌المبحث الثالث: لطائف الإسناد وما فيه من الشواهد التطبيقية لعلم مصطلح الحديث:
1- رجال الإسناد الخمسة اتفق أصحاب الكتب الستة على إخراج حديثهم ماعدا شيخ البخاري فلم يرو له منهم مع البخاري سوى ابن ماجه.
2- رجال الإسناد الخمسة مصريون، فهو مسلسل بالرواة المصريين، والتسلسل بالرواة المصريين قليل، قال النووي في شرحه لهذا الحديث في صحيح مسلم: وقد رواه مسلم عن شيخه محمد بن رمح عن الليث بمثل إسناده عند البخاري- قال: وهذا من عزيز الأسانيد في مسلم بل في غيره،

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 144)