Arabic source text

📘 ইশরুনা হাদীসাম মিন সহীহিল বুখারী দিরাসাতু আসানিদিহা ওয়া শারহু মুতূনিহা (আব্দুল মুহসিন আল-আব্বাদ)

📘 عشرون حديثا من صحيح البخاري دراسة أسانيدها وشرح متونها (عبد المحسن العباد)

📘 ইশরুনা হাদীসাম মিন সহীহিল বুখারী দিরাসাতু আসানিদিহা ওয়া শারহু মুতূনিহা (আব্দুল মুহসিন আল-আব্বাদ)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
‌‌المبحث الثالث: لطائف الإسناد وما فيه من الشواهد التطبيقية لعلم مصطلح الحديث.
1- رجال الإسناد الخمسة خرج حديثهم أصحاب الكتب الستة إلا شيخ البخاري محمد بن عبد الله بن حوشب الطائفي فلم يرو له منهم سوى البخاري.
2- رجال الإسناد كلهم بصريون إلا شيخ البخاري فإنه طائفي ثم كوفي.
3- شيخ شيخ البخاري عبد الوهاب وهو ابن عبد المجيد الثقفي لم ينسبه في الإكراه ونسبه في الإيمان، ولا لبس في عدم نسبته لأنه ليس في رجال البخاري من يسمى عبد الوهاب سواه.
4- عبد الوهاب بن عبد المجيد تغير قبل وفاته بثلاث سنين، والحكم في رواية المختلط عند المحدثين أن ما حدث به قبل الاختلاط إذا تميز قبل، وإذا لم يتميز توقف فيه، وعبد الوهاب الثقفي لم يحدث بعد اختلاطه، قال الذهبي في الميزان بحد أن نقل عن بعض المحدثين تغيره: قلت لكنه ما ضر تغيره حديثه، فانه ما حدث بحديث في زمن التغير قال العقيلي: حدثنا الحسين بن عبد الله الذارع حدثنا أبو داود قال: تغير جرير بن حازم وعبد الوهاب الثقفي فحجب الناس عنهم انتهى.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 173)

‌‌المبحث الرابع: شرح الحديث.
1- قوله: ثلاث من كن فيه وجد حلاوة الإيمان، ثلاث مبتدأ وخبره الجملة بعده وجاز الابتداء بالنكرة لأن التنوين عوض عن المضاف إليه أي ثلاث خصال، (وكن فيه) يحتمل أن تكون تامة أي وجدن فيه، ويحتمل أن تكون ناقصة والتقدير: من كن مجتمعة فيه.
2- معنى حلاوة الإيمان قال النووي: استلذاذ الطاعات وتحمل المشاق في رضي الله عز وجل ورسوله صلى الله عليه وسلم وإيثار ذلك على عرض الدنيا.
وقال الشيخ عبد الرحمن بن حسن في فتح المجيد: الحلاوة هنا هي التي يعبر عنها بالذوق لما يحصل به من لذة القلب ونعيمه وص وره وغذائه وهي شيء محسوس يجده أهل الإيمان في قلوبهم، وقال شيخ الإسلام ابن تيمية كما في فتح المجيد: أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن هذه الثلاث من كن فيه وجد حلاوة الإيمان لأن وجود الحلاوة للشيء يتبع المحبة له فمن أحب شيئا واشتهاه إذا حصل له مراده فإنه يجد الحلاوة واللذة والسرور بذلك، واللذة أمر يحصل عقيب إدراك الملائم الذي هو المحبوب أو المشتهى، قال: فحلاوة الإيمان المتضمنة للذة والفرح تتبع كمال محبة العبد لله، وذلك بثلاثة أمور: تكميل هذه المحبة وتفريعها ودفع ضدها، فتكميلها أن يكون الله ورسوله أحب إلى العبد مما سواهما،

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 174)

‌‌الحديث الخامس عشر:
قال الإمام البخاري رحمه الله في كتاب أحاديث الأنبياء من صحيحه:
حدثنا الحميدي حدثنا سفيان قال: سمعت الزهري يقول أخبرني عبيد الله بن عبد الله عن ابن عباس سمع عمر رضي الله عنه يقول على المنبر: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: "لا تطروني كما أطرت النصارى ابن مريم فإنما أنا عبده فقولوا عبد الله ورسوله".

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 181)

‌‌المبحث الأول: التخريج:
هذا الحديث أورده البخاري في باب قول الله تعالى {وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ مَرْيَمَ} وأورده ضمن خطبة خطبها عمر رضي الله عنه وذلك في كتاب المحاربين في باب رجم الحبلى من الزنا إذا أحصنت، وسنده: حدثنا عبد العزيز بن عبد الله حدثني إبراهيم بن سعد عن صالح عن ابن شهاب عن. عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود عن ابن عباس، وسياق محل الشاهد منه قول عمر رضي الله عنه: ألا ثم إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "لا تطروني كما أطرى عيسى بن مريم وقولوا عبد الله ورسوله". وهذا الحديث مما انفرد به البخاري عن مسلم،
وأخرجه الحميدي في مسنده عن سفيان بهذا الإسناد ومتنه: "لا تطروني كما أطرت النصارى ابن مريم فإنما أنا عبده ورسوله".
وأخرجه الإمام أحمد في مسنده عن هشيم عن الزهري وعن عبد الرراق عن معمر عن الزهري وعن إسحاق بن عيسى الطباخ عن مالك بن أنس عن الزهري مطولا وعن سفيان بن عيينة عن الزهري كلها عن عبيد الله بن عبد الله عن ابن عباس عن عمر رضي الله عنهما وسياق رواية سفيان: " لا تطروني كما أطرت النصارى عيسى بن مريم فإنما أنا عبد فقولوا عبده ورسوله".
وقد أشار الحافظ ابن كثير في تفسيره في آخر سورة النساء إلى أن على بن المديني

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 181)

رواه عن سفيان بن عيينة عن الزهري بمثل رواية أحمد في مسنده وقال وقال على بن المديني: هذا حديث صحيح مسند انتهى.
ورواه الدارمي في سننه في باب قول النبي صلى الله عليه وسلم لا تطروني، فقال أخبرنا عثمان بن عمر حدثنا مالك عن الزهري عن عبيد الله عن ابن عباس عن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "لا تطروني كما تطرى النصارى عيسى بن مريم، ولكن قولوا عبد الله ورسوله".

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 182)

‌‌المبحث الثاني: التعريف برجال الإسناد
الأول: شيخ البخاري الحميدي، قال المقدسي في الجمع بين رجال الصحيحين: عبد الله. بن الزبير بن عيسى بن عبيد الله بن الزبير بن عبد الله ابن حميد وإليه ينسب أبو بكر الحميدي القرشي المكي سمع سفيان بن عيينة وكان من أثبت الناس فيه وقال جالسته تسع عشرة سنة أو نحوها والوليد بن مسلم ووكيعا ومروان بن معاوية وبشر بن بكير روى عنه البخاري في أول كتابه حديث: الأعمال بالنيات وغير موضع، وقال فيه الحافظ ابن حجر في تقريب التهذيب: ثقة حافظ فقيه أجل أصحاب ابن عيينة من العاشرة مات سنة تسع عشرة أي بعد المائتين وقيل بعدها، قال الحاكم: كان البخاري إذا وجد الحديث عند الحميدي لا يعدوه إلى غديره ورمز لكونه من رجال البخاري وأبى داود والنسائي والترمذي ومسلم في مقدمة صحيحه وابن ماجه في التفسير، وقال الحافظ في شرحه لأول حديث في صحيح البخاري: هو أبو بكر عبد الله بن الزبير بن عيسى منسوب إلى حميد بن أسامة بطن من بنى أسد ابن عبد العزى بن قصى رهط خديجة زوج النبي صلى الله عليه وسلم يجتمع معها في أسد يجتمع مع النبي صلى الله عليه وسلم رو في قصى وهو إمام كبير مصنف رافق الشافعي في الطلب عن ابن عيينة وأخذ عنه الفقه ورحل معه إلى مصر ورجع بحد وفاته إلى مكة إلى أن مات بها سنة تسع عشرة ومائتين، وفي تهذيب التهذيب لابن حجر قال أحمد: الحميدي عندنا. إمام، وقال أبو حاتم: هو أثبت الناس في ابن عيينة

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 182)

وهو رئيس أصحابه وهو ثقة إمام، وقال يعقوب بن سفيان: حدثنا الحميدي وما لقيت أنصح للإسلام وأهله منه وفيه غير ذلك من ثناء الأئمة عليه رحمه الله.
الثاني: سفيان وهو ابن عيينة قال والحافظ في تقريب التهذيب: سفيان ابن عيينة بن أبى عمران ميمون الهلالي أبو محمد الكوفي ثم المكي ثقة حافظ فقيه إمام حجة إلا أنه تغير حفظه بآخره وكان ربما دلس لكن عن الثقات من رؤوس الطبقة الثامنة وكان أثبت الناس في عمرو بن دينار مات في رجب سنة ثمان وتسعين أي بعد المائة وله إحدى وتسعون سنة ورمز لكونه من رجال الجماعة. وقال في شرحه لأول حديث في صحيح البخاري: هو سفيان بن عيينة بن أبى عمران الهلالي أبو محمد المكي أصله ومولده الكوفة، وقد شارك مالكاً في كثير من شيوخه وعاش بعده عشرين سنة، وكان يذكر أنه سمع من سبعين من التابعين، وقال المقدسي في الجمع بين رجال الصحيحين: يكنى أبا محمد الهلالي سكن مكة وقيل اسم جده أبى عمران ميمون مولى بنى عبد الله بن رويبة من بنى هلال بن عامر سمع الزهري وعمرو بن دينار وغير واحد من التابعين وغيرهم عند هما أي في الصحيحين، وروى عنه أبو نعيم الفضل وأبو الوليد الطيالسي وعبد الله بن موسى والحميدي وعلى بن المديني وغيرهم عند البخاري وسعيد بن منصور وقتيبة وبشر بن الحكم ويحي بن يحي وغير واحد عند مسلم، وقال الذهبي في الميزان: أحد الأثبات الأعلام أجمعت الأمة على الاحتجاج به وكان يدلس لكن المعهود منه أنه لا يدلس إلا عن ثقة وكان قوى الحفظ وما في أصحاب الزهري أصغر سنا منه ومع هذا فهو من أثبتهم ونقل عن ابن عمار عن يحي القطان أن ابن عيينة اختلط سنة سبع وتسعين ومائة فمن سمع منه فيها فسماعه لا شيء ثم ذكر الذهبي أنه سمع منه فيها محمد بن عاصم صاحب الجزء العالي وقال: ويغلب على ظني أن سائر شيوخ الأئمة الستة سمعوا منه قبل سنة سبع، فأما سنة ثمان وتسعين ففيها مات ولم يلقه أحد فيها لأنه توفي قبل قدوم الحاج بأربعة أشهر. ونقل في

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 183)

تهذيب التهذيب الكثير من ثناء الأئمة عليه ومن ذلك قول ابن حبان في الثقات: كان من الحفاظ المتقنين وأهل الورع والدين، وقول اللالكائي: هو مستغن عن التزكية لتثبته وإتقانه وأجمع الحفاظ أنه أثبت الناس في عمرو بن دينار، وقول ابن مهدى: كان أعلم الناس بحديث أهل الحجاز، وقول ابن وهب: ما رأيت أحدا أعلم بكتاب الله من ابن عيينة، وقال أبو مسلم المستملى: سمعت ابن عيينة يقول: سمعت من عمرو بن دينار ما لبث نوح في قومه.
وذكر ابن حبان في مقدمة صحيحه أنه لا يحتج بأخبار الثقات العدول من المدلسين إلا ما بينوا السماع فيما رووا ثم قال: اللهم إلا أن يكون المدلس يعلم أنه ما دلس قط إلا عن ثقة فإذا كان كذلك قبلت روايته وإن لم يبين السماع وهذا ليس في الدنيا إلا سفيان بن عيينة وحده فانه كان يدلس، ولا يدلس إلا عن ثقة متقن ولا يكاد يوجد لسفيان بن عيينة خبر دلس فيه إلا وجد ذلك الخبر بعينه قد بين سماعه عن ثقة مثل نفسه انتهى..
الثالث: الزهري محمد بن مسلم بن شهاب تقدم في رجال إسناد الحديث الأول.
الرابع: عبيد الله بن عبد الله وهو ابن عتبة بن مسعود أحد الفقهاء السبعة تقدم في رجال إسناد الحديث الثاني.
الخامس: عبد الله بن عباس رضي الله عنهما أحد العبادلة الأربعة من فقهاء الصحابة وتقدم في رجال إسناد الحديث الثاني، وأضيف هنا أن العبادلة الأربعة نظمهم السيوطي في ألفيته فقال:
والبحر وابنا عمر وعمرو … وابن الزبير في اشتهار يجرى
دون ابن مسعود لهم عبادلة … وغلطوا من غير هذا مال له
السادس: عمر بن الخطاب رضي الله عنه: الصحابي الجليل أحد العشرة المبشرين بالجنة وثاني الخلفاء الراشدين صاحب المناقب العظيمة

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 184)

الذي لا يسلك فجا إلا وهرب الشيطان من ذلك الفج بشهادة الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم تقدم في رجال الحديث الثامن.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 185)

‌‌المبحث الثالث: لطائف الإسناد وما فيه من الشواهد التطبيقية لعلم مصطلح الحديث:
1- رجال الإسناد الستة خرج حديثهم أصحاب الكتب الستة إلا شيخ البخاري فان مسلما لم يخرج له في الصحيح وروى له في المقدمة وابن ماجه روى له في التفسير.
2- شيخ البخاري وشيخ شيخه مكيان وبقية رجال الإسناد مدنيون.
3- في الإسناد صحابيان وتابعيان فالحديث من رواية صحابي عن صحابي وهو أيضا من رواية تابعي عن تابعي.
4- اجتمع في الإسناد أحد العبادلة الأربعة من الصحابة وهو عبد الله ابن عباس وأحد الفقهاء السبعة من التابعين وهو عبيد الله بن عبد الله بن عتمة ابن مسعود.
5- اشتمل هذا الإسناد على أربع من صيغ الأداء وهي التحديث والسماع والإخبار والعنعنة.
6- هذا الإسناد مماثل في الجملة لإسناد أول حديث أخرجه البخاري في صحيحه وهو حديث إنما الأعمال بالنيات فالصحابي فيهما عمر بن الخطاب رضي الله عنه وشيخ البخاري وشيخ شيخه فيهما الحميدي وسفيان بن عيينة.
7- سفيان بن عيينة من المدلسين وهو معروف بالتدليس عن الثقات خاصة وقد تقدم قول ابن حبان فيه: وهذا يعنى التدليس عن الثقات خاصة، ليس في الدنيا إلا سفيان بن عيينة وحده فانه كان يدلس ولا يدلس إلا عن ثقة متقن ولا يكاد يوجد لسفيان بن عيينة خبر دلس فيه إلا وجد ذلك الخبر بعينه قد بين سماعه عن ثقة مثل نفسه انتهى. وهذا الحديث

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 185)

قد صرح في روايته له بالسماع من الزهري في هذا الإسناد.
8- ابن شهاب الزهري: وصفه الذهبي في الميزان بأنه يدلس نادرا، وقد صرح بالأخبار في رواية هذا الحديث عن عبيد الله فانتفي احتمال التدليس.
9- شيخ البخاري اشتهر بالنسبة إلى جده حميد ولهذا يذكره البخاري وغيره مقتصرين على النسبة، وقد اشتهر بهذه النسبة رجل آخر من رجال الحديث لكنه متأخر كثيرا عن هذا، وهو أبو عبد الله محمد بن فتوح بن عبد الله بن فتوح بن حميد الحميدي الأندلسي المتوفى سنة ثمان وثمانين وأربعمائة مؤلف كتاب الجمع بين الصحيحين وكتاب جذوة المقتبس وغير هما.
10- سفيان بن عيينة: هو أحد السفيانين فيما إذا قيل في ترجمة رجل دونهما روى عن السفيانين أو رجل فوقهما روى عنه السفيانان، والثاني منهما سفيان الثوري وقد تقدم في رجال إسناد الحديث الثامن.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 186)

‌‌المبحث الرابع: شرح الحديث:
1- قوله صلى الله عليه وسلم: "لا تطروني كما أطرت النصارى ابن مريم"، الإطراء: مجاوزة الحد في المدح والكذب فيه. والمعنى لا تمدحوني بالباطل أو لا تجاوزوا الحد في مدحي فتغلوا كما غلت النصارى في عيسى فادعوا ألوهيته.
2- قوله: "فإنما أنا عبده فقولوا عبد الله ورسوله"، أي صفوني بذلك كما وصفني به ربى وقولوا عبد الله ورسوله، وقد وصف الله نبيه صلى الله عليه وسلم بذلك في أشرف المقامات فقال في ذكر الإسراء: {سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ} وقال تعالى: {وَأَنَّهُ لَمَّا قَامَ عَبْدُ اللَّهِ يَدْعُوهُ} وقال: {فَأَوْحَى إِلَى عَبْدِهِ مَا أَوْحَى} وقال: {وَإِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِمَّا نَزَّلْنَا عَلَى عَبْدِنَا} وبذلك استحق التقديم على الناس في الدنيا والآخرة ولذلك يقول عيسى بن مريم عليه الصلاة والسلام يوم القيامة إذا طلبوا منه الشفاعة بعد غيره من الأنبياء: اذهبوا إلى محمد عبد غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر، فحصلت له تلك المرتبة بتكميل عبوديته

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 186)

لله تعالى، فاله شارح الحاوية.
3- قوله: "كما أطرت النصارى ابن مريم"، قد بين الله تعالى في كتابه العزيز ما كان عليه النصارى من الغلو وحذرهم من ذلك ومن ذلك قوله تعالى في سورة النساء: {يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ وَلا تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ إِلاّ الْحَقَّ إِنَّمَا الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ اللَّهِ وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِنْهُ فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَلا تَقُولُوا ثَلاثَةٌ انْتَهُوا خَيْراً لَكُمْ إِنَّمَا اللَّهُ إِلَهٌ وَاحِدٌ سُبْحَانَهُ أَنْ يَكُونَ لَهُ وَلَدٌ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ وَكَفَى بِاللَّهِ وَكِيلاً} .
4- قوله: فقولوا عبد الله ورسوله، جمع صلى الله عليه وسلم بين وصفه بكونه عبد الله ووصفه بكونه رسوله دفعا للإفراط والتفريط، دفعا للإفراط والإطراء والغلو لأنه عبد الله تعالى، ودفعا للتقصير والتفريط بترك متابعته وعدم الأخذ بسنته والسير على نهجه الذي أرسله الله به، ورحم الله شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب إذ يقول: عبد لا يُعبد ورسول لا يكذب بل يطاع ويتبع، وهذا هو مقتضى شهادة أن محمدا رسول الله، فان معناها كما قال رحمه الله: طاعته فيما أمر وتصديقه فيما أخبر واجتناب ما عنه نهي وزجر وأن لا يعبد الله إلا بما شارع.
5- لما كان أهل الكتاب بالنسبة لعيسى عليه الصلاة والسلام طرفي نقيض النصارى في جانب الإفراط حيث غلوا فيه ورفعوه إلى المنزلة التي لا يستحقها والتي لا تليق إلا بالله وحده لا شريك له، وفي جانب التفريط أيضا حيث حرفوا وبدلوا وخالفوا الشريعة التي جاء بها عيسى صلى الله عليه وسلم، وفي جانب التفريط أيضا اليهود الذين يقتلون الأنبياء ويتنقصون عيسى صلى الله عليه وسلم ويصفونه وأمه بما هم برءاء منه لما كان أهل الكتاب في الطرفين المتناقضين، حذرنا الله من سلوك سبيلهم وأمرنا في كل ركعة من ركعات الصلاة أن نسأله الهداية للصراط المستقيم صراط المنعم عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين غير الطريق التي سلكها أعداؤه من المغضوب عليهم والضالين. وقد جمع صلى الله عليه وسلم بينه وبين عيسى صلى الله عليه وسلم في وصف كل منهما بأنه عبد الله

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 187)

ورسوله حيث قال صلى الله عليه وسلم في الحديث المتفق على صحته: " من شهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمدا عبده ورسوله وأن عيسى عبد الله ورسوله وكلمته ألقاها إلى مريم وروح منه والجنة حق والنار حق أدخله الله الجنة على ما كان من العمل" وسر الجمع بينهما عليهما الصلاة والسلام ووصفهما بكونهما عبدي الله ورسوليه بيان أن عقيدة الإسلام في حق عيسى عليه الصلاة والسلام أنه عبد الله ورسوله فلا يغلى فيه غلو النصارى من جانب ولا يقصر في حقه كما قصرت النصارى من جانب آخر وكما جفت اليهود لعنة الله عليهم، وبيان أن الواجب في حق محمد صلى الله عليه وسلم وصفه بذلك وعدم الإفراط والتفريط، وان وصفه بأنه عبد الله يقتضى اعتقاد أنه لا يستحق أن يصرف له شيء مما لا يستحقه إلا الله تعالى، ووصفه بأنه رسول الله يقتضى تصديقه في جميع ما يخبربه من أخبار في الماضي وفي المستقبل وفي ما هو موجود غير مشاهد لنا، ويقتضى طاعته بامتثال أمره واجتناب نهيه، وتقديم محبته صلى الله عليه وسلم على النفس والوالد والولد والناس أجمعين، وأن لا يعبد الله إلا على وفق ما جاء عنه صلوات الله وسلامه عليه، هذه عقيدة المسلمين في عيسى عليه الصلاة والسلام وفي محمد صلى الله عليه وسلم وسط بين طرفي الإفراط والتفريط. ولقد أحسن الشاعر إذ يقول:
ولا تغل في شيء من الأمر واقتصد … كلا طرفي قصد الأمور ذميم
6- قوله: "لا تطروني" الخ، هذا منه صلى الله عليه وسلم سد للذرائع التي تؤدى إلى الشرك بالله فالرسول صلى الله عليه وسلم ما من خير إلا دل الأمة عليه وما من شر إلا حذرها منه، وكل ما كان الشيء أخطر كانت العناية به أعظم، فالشرك لما كان أعظم الذنوب وأظلم الظلم على الإطلاق، وهو الذنب الذي لا يغفره الله والذي حرم الله على صاحبه الجنة ومأواه النار، لما كان بهذه الخطورة حذر منه صلى الله عليه وسلم غاية التحذير ومنع من أي وسيلة تؤدى إليه كما منع من إطرائه في هذا الحديث لئلا يفضى ذلك إلى أعظم محذور، وكما لعن صلى الله عليه وسلم اليهود والنصارى في اتخاذهم قبور

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 188)

أنبيائهم مساجد وهو في شدة المرض الذي مات فيه، كل ذلك حماية منه صلى الله عليه وسلم لجناب التوحيد وسد للطرق التي تنتهي إلى الشرك، فصلوات الله وسلامه الأتمان الأكملان على البشير النذير والسراج المنير الذي أرشد الناس إلى كل خير وحذرهم من كل شر.
7- مدح الرسول صلى الله عليه وسلم منه ما هو محمود ومنه ما هو مذموم. فالمحمود هو أن يوصف بكل كمال يليق بالإنسان، فهو صلى الله عليه وسلم أعلم الناس وأنصحهم وأخشاهم لله وأتقاهم وأفصحهم لسانا وأقواهم بيانا وأرجحهم عقلا وأكثرهم أدبا وأوفرهم حلما وأكملهم قوة وشجاعة وشفقة وأكرمهم نفسا وأعلاهم منزلة، وكل وصف هو كمال في حق الإنسان فلسيد ولد ادم صلوات الله وسلامه عليه منه القسط الأكبر والحظ الأوفر، وكل وصف يعتبر نقصا في الإنسان فهو أسلم الناس منه وأبعدهم عنه، فلقد اتصف بكل خلق كريم، وسلم من أدنى أي وصف ذميم، وحسبه شرفا قول الله تعالى فيه: {وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ} ، قد والله بلغ البلاغ المبين، وأدى الأمانة على أكمل وجه، ونصح للأمة غاية النصح، ببيان ليس وراءه بيان، ونصح يفوق نصح أي إنسان، فكل ثناء على سيد الأولين والآخرين صلى الله عليه وسلم من هذا القبيل فهو حق مع الحذر من تجاوز الحد والخروج عن الحق، وما أحلى وأجمل وصفه صلى الله عليه وسلم بكونه عبد الله ورسوله تحقيقا لرغبته عليه الصلاة والسلام وامتثالا لأمره في قوله في هذا الحديث (وقولوا عبد الله ورسوله) .
والمدح المذموم هو الذي يتجاوز فيه الحد ويقع به المادح في المحذور الذي لا يرضاه الله ولا رسوله يكن وذلك أن يوصف صلى الله عليه وسلم بما لا يجوز أن يوصف به إلا الله تبارك وتعالى أو أن يصرف له صلى الله عليه وسلم ما لا يستحقه إلا الباري جل وعلا. ومن ذلك بعض الأبيات التي قالها البوصيري في البردة مثل قوله:
يا أكرم الخلق ما لي من ألوذ به … سواك عند حلول الحادث العمم
فهذا المعنى الذي اشتمل عليه هذا البيت لا يجوز أن يصرف لغير الله عز وجل، ولا يستحقه إلا هو وحده لا شريك له، فهو الذي يعاذ به ويلاذ به

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 189)

ويلتجأ إليه ويعتصم بحبله ويعول عليه وهو الذي قال صلى الله عليه وسلم مبينا تفضله وامتنانه على عباده وانه ما بهم من نعمة فمنه تفضلا وامتنانا "لن يدخل أحدكم بعمله الجنة، قالوا ولا أنت يا رسول الله قال ولا أنا إلا أن يتغمدني الله برحمة منه وفضل"، وهو الذي يجيب المضطر إذا دعاه ويكشف السوء كما قال تعالى: {أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَاءَ الأَرْضِ أَإِلَهٌ مَعَ اللَّهِ قَلِيلاً مَا تَذَكَّرُونَ} أي لا أحد سواه يكون كذلك لا ملكا مقربا ولا نبيا مرسلا فضلا عمن سواهما. وقال تعالى: {وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلا كَاشِفَ لَهُ إِلاّ هُوَ وَإِنْ يُرِدْكَ بِخَيْرٍ فَلا رَادَّ لِفَضْلِهِ يُصِيبُ بِهِ مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَهُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ} وقال تعالى: {وَإِذَا مَسَّكُمُ الضُّرُّ فِي الْبَحْرِ ضَلَّ مَنْ تَدْعُونَ إِلاّ إِيَّاهُ} وقال: {ثُمَّ إِذَا مَسَّكُمُ الضُّرُّ فَإِلَيْهِ تَجْأَرُونَ} والحاصل أن المدح الذي اشتمل عليه هذا البيت مدح بالباطل الذي حذر منه الرسول كل، ويكون حقا لو قال مناديا ربه:
يا خالق الخلق ما لي من ألوذ به … سواك عند حلول الحادث العمم
ومثل قوله أيضا يخاطب النبي صلى الله عليه وسلم:
فان من جودك الدنيا وضرتها … ومن علومك علم اللوح والقلم
وهذا لا يليق إلا بمن بيده ملكوت كل شيء سبحانه وتعالى فهو القائل عن نفسه {وَمَا بِكُمْ مِنْ نِعْمَةٍ فَمِنَ اللَّهِ} ، والقائل عنه نبيه صلى الله عليه وسلم " واعلم أن الأمة لو اجتمعوا على أن ينفعوك بشيء لم ينفعوك إلا بشيء قد كتبه الله لك" الحديث، فهو وحده الذي من جوده الدنيا والآخرة، وهو وحده الذي من علمه علم اللوح والقلم. أما رسول الله صلى الله عليه وسلم فهولا يملك إلا ما أعطاه الله ولا يعلم من الغيب إلا ما أطلعه عليه، وقد أمره الله أن يقول {لا أَقُولُ لَكُمْ عِنْدِي خَزَائِنُ اللَّهِ وَلا أَعْلَمُ الْغَيْبَ} ، الآية.
وقال له {قُلْ إِنِّي لا أَمْلِكُ لَكُمْ ضَرّاً وَلا رَشَداً} ، وثبت في الصحيحين أنه عن لما نزل عليه قوله تعالى {وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الأَقْرَبِينَ} ، قال: "يا معشر

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 190)

قريش أو كلمة نحوها اشتروا أنفسكم لا أغنى عنكم من الله شيئا، يا بنى عبد مناف لا أغنى عنكم من الله شيئا، يا عباس بن عبد المطلب لا أغنى عنك من الله شيئا، ويا صفية عمة رسول الله لا أغنى عنك من الله شيئا، ويا فاطمة بنت محمد صلى الله عليه وسلم سليني ما شئت من مالي لا أغنى عنك من الله شيئا". وروى البخاري في صحيحه عن أبى هريرة رضي الله عنه قال: قام فينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكر الغلول فعظمه وعظم أمره قال: " لا ألفين أحدكم يوم القيامة على رقبته فرس له حمحمة يقول: يا رسول الله أغثني فأقول: لا أملك لك شيئا قد أبلغتك"، الحديث.
8- من فقه الحديث، وما يستنبط منه:
1- نشر سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وإعلانها على المنابر.
2- كمال نصح الرسول صلى الله عليه وسلم لأمته وبلاغه البلاغ المبين.
3- سد الذرائع التي تؤدى إلى الشرك.
4- بيان ما وقع فيه النصارى من الغلو في عيسى عليه الصلاة والسلام.
5- تحذير هذه الأمة أن تقع فيما وقعت فيه النصارى.
6- الجمع بين الأمر والنهى، وأن على المفتى إذا أرشد إلى المنع من محذور أن يدل على مأمور به هو خير.
7- وصفه صلى الله عليه وسلم بأنه عبد الله ورسوله امتثالا لأمره.
8- الإشارة في الجمع بين وصفه بكونه عبد الله ووصفه بكونه رسوله إلى دفع الإفراط والتفريط.
9- بيان أنه صلى الله عليه وسلم لا يخرج عن أن يكون عبداً لله تعالى حيث قال: إنما أنا عبده.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 191)

‌‌الحديث السادس عشر:
قال الإمام البخاري رحمه الله في كتاب الرقاق من صحيحه:
حدثنا هدبة بن خالد حدثنا همام حدثنا قتادة حدثنا أنس بن مالك عن معاذ بن جبل رضي الله عنه قال: بينا أنا رديف النبي صلى الله عليه وسلم ليس بيني وبينه إلا آخرة الرحل فقال: يا معاذ قلت لبيك يا رسول الله وسعديك ثم سار ساعة ثم قال: يا معاذ قلت لبيك رسول الله وسعديك ثم سار ساعة ثم قال: يا معاذ بن جبل قلت لبيك رسول الله وسعديك قال: "هل تدرى ما حق الله على عباده"؟ قلت الله ورسوله أعلم، قال: "حق الله على عباده أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئا"، ثم سار ساعة ثم قال يا معاذ بن جبل قلت لبيك رسول الله وسعديك قال: "هل تدرى ما حق العباد على الله إذا فعلوه"؟ قلت: الله ورسوله أعلم، قال: "حق العباد على الله أن لا يعذبهم"..

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 192)

‌‌المبحث الأول: التخريج:
أورد البخاري في صحيحه هذا الحديث في خمسة مواضع هذا أحدها في باب من جاهد نفسه في طاعة الله،
والثاني في كتاب الجهاد باب اسم الفرس والحمار ولفظه: حدثنا إسحاق بن إبراهيم سمع يحي بن آدم حدثنا أبو الأحوص عن أبى إسحاق عن عمرو بن ميمون عن معاذ رضي الله عنه قال: كنت ردف النبي عن على حمار يقال له عفير فقال: "يا معاذ هل تدرى ما حق الله على عباده وما حق العباد على الله"؟ قلت: الله ورسوله أعلم، قال: "فان حق الله على العباد أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئا، وحق العباد على الله أن لا يعذب من لا يشرك به شيئا" فقلت يا رسول الله أفلا أبشر به الناس؟ قال لا

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 192)

تبشرهم فيتكلوا".
والثالث في كتاب اللباس باب إرداف الرجل خلف الرجل وسياق سنده ومتنه مماثل تماما لما في باب من جاهد نفسه في طاعة الله إلا أنه بدون حرف النداء في الجملة الأولى أي قال معاذ مجيبا النبي صلى الله عليه وسلم لبيك رسول الله وسعديك.
والرابع في كتاب الاستئذان باب من أجاب بلبيك وسعديك ولفظه: حدثنا موسى بن إسماعيل حدثنا همام عن قتادة عن أنس عن معاذ قال: أنا رديف النبي صلى الله عليه وسلم فقال: "يا معاذ" قلت لبيك وسعديك ثم قال مثله ثلاثا "هل تدرى ما حق الله على العباد"؟ قلت: لا، قال: "حق الله على العباد أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئا"، ثم سار ساعة فقال: "يا معاذ": قلت لبيك وسعديك، قال "هل تدرى ما حق العباد على الله إذا فعلوا ذلك؟ أن لا يعذبهم". حدثنا هدبة حدثنا همام حدثنا قتادة عن أنس عن معاذ بهذا.
والخامس في كتاب التوحيد باب ما جاء في دعاء النبي صلى الله عليه وسلم أمته إلى توحيد الله تبارك وتعالى ولفظه: حدثنا محمد بن بشار حدثنا غندر حدثنا شعبة عن أبى حصين والأشعث بن سليم سمعا الأسود بن هلال عن معاذ بن جبل قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم "يا معاذ أتدرى ما حق الله على العباد"؟ قال: الله ورسوله أعلم، قال: "أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئا، أتدرى ما حقهم عليه"؟ قال الله ورسوله أعلم، قال: "أن لا يعذبهم".
وأخرجه مسلم في كتاب الإيمان من صحيحه عن شيخه هداب بن خالد الأزدي بمثل إسناده ومتنه عند البخاري في كتاب اللباس، ورواه عن أبى بكر بن أبى شيبة عن أبى الأحوص بمثل إسناده ومتنه عند البخاري في كتاب الجهاد، ورواه عن محمد بن المثنى وابن بشار عن محمد بن جعفر بمثل إسناده ونحو متنه عند البخاري في كتاب التوحيد، ورواه عن شيخه القاسم ابن زكريا عن حسين عن زائدة عن أبى حصين بنحو حديث شيوخه المذكورين.
وروى أبو داود في سننه في كتاب الجهاد باب في الرجل يسمى دابته عن شيخه هناد بن السري بإسناده إلى معاذ قوله: كنت ردف النبي صلى الله عليه وسلم على حمار يقال له عفير،
وأخرجه الترمذي في آخر كتاب الإيمان من جامعه

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 193)