المبحث الثالث: لطائف الإسناد وما فيه من الشواهد التطبيقية لعلم مصطلح الحديث.
1- رجال الإسناد الأربعة اتفق أصحاب الكتب الستة على إخراج حديثهم ماعدا شيخ البخاري عبد الله بن مسلمة القعنبي فلم يرو له ابن ماجه.
2- رجال الإسناد الأربعة مدنيون، وابن عمر رضي الله عنه مكي ثم مدني وشيخ البخاري مدني ثم بصري.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 208)
3- رجال الإسناد الأربعة: كنية اثنين منهم أبو عبد الله وهما: مالك ابن أنس وشيخه نافع مولى ابن عمر، وكنية اثنين منهم أبو عبد الرحمن وهما ابن عمر رضي الله عنه وعبد الله بن مسلمة القعنبي.
4- نافع هو مولى عبد الله بن عمر من أسفل وعبد الله مولى نافع من أعلى، فالحديث من رواية مولى من أسفل عن مولى من أعلى.
5- هذا الإسناد مشتمل على السلسلة التي وصفها البخاري بأنها أصح الأسانيد على الإطلاق وهي رواية مالك عن نافع عن ابن عمر. ويقال لها السلسلة الذهبية. وفي تهذيب التهذيب: قال محمد بن إسحاق الثقفي: سئل محمد بن إسماعيل عن أصح الأسانيد فقال: مالك عن نافع عن ابن عمر.
6- صيغ الأداء في جميع الإسناد (عن) إلا في رواية البخاري عن شيخه فهي التحديث. وش! مى مثل ذلك الإسناد المعنعن. والحكم في الإسناد المعنعن حمله على السماع متى كان الذي روى بالعنعنة سالما من التدليس، أما إذا كان مدلسا فالحكم فيه التوقف لأنه يحتمل السماع ويحتمل أن هناك واسطة بينه وبين من روى عنه بالعنعنة، فان صرح بالسماع قبل وزال احتمال التدليس.
7- عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أحد العبادلة الأربعة في الصحابة وسبقت الإشارة إليهم في إسناد الحديث الثاني، وهو أحد المكثرين فيهم من الرواية عن رسول الله عظيم ويأتي في الدرجة التالية بعد أبى هريرة رضي الله عنه.
8- شيخ البخاري مشتهر باسمه ونسبته فيقال له عبد الله بن مسلمة ويقال له القعنبي وليس في رجال الكتب الستة من اسم أبيه مسلمة كلن يسمى عبد الله سواه.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 209)
المبحث الرابع: شرح الحديث.
1- قوله: "ألا إن الله ينهاكم أن تحلفوا بآبائكم" ورد النهي عن الحلف بغير الله على صيغ مختلفة هذا أحدها.
ومنها قوله صلى الله عليه وسلم: " لا تحلفوا بآبائكم".
ومنها قوله: "ألا من كان حالفا فلا يحلف إلا بالله".
ومنها قوله: "لا تحلفوا بآبائكم ولا بأمهاتكم، ولا بأمهاتكم، ولا بالأنداد، ولا تحلفوا إلا بالله، ولا تحلفوا إلا وأنتم صادقون".
ومنها قول ابن عمر رضي الله عنه: لا تحلف بغير الله، فإني سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: "من حلف بغير الله فقد كفر أو أشرك".
2- قوله: "من كان حالفا فليحلف بالله أو ليصمت " قال في الفتح: قال العلماء السر في النهي عن الحلف بغير الله أن الحلف بالشيء يقتضى تعظيمه، والعظمة في الحقيقة إنما هي لله وحده، وظاهر الحديث تخصيص الحلف بالله خاصة لكن قد اتفق الفقهاء أن اليمين تنعقد بالله وذاته وصفاته العلية وقال: وكأن المراد بقوله (بالله) الذات لا خصوص لفظ الله.
3- السر في التنصيص على الآباء ومنع الحلف بهم مع أن الحكم شامل ولغيرهم أن الحلف بالآباء هو سبب الحديث، ولكونه عادة جاهلية كما في رواية البخاري في باب أيام الجاهلية ولفظه "ألا من كان حالفا فلا يحلف إلا بالله"، فكانت قريش تحلف بآبائها فقال: "لا تحلفوا بآبائكم".
4- النهي عن الحلف بغير الله لا يعارضه ما ورد في القرآن من إقسامه تعالى ببعض مخلوقاته، فذاك خاص له سبحانه فهو سبحانه يقسم في كتايه بنفسه وبما شاء. من مخلوقاته وليس لغيره أن يقسم إلا به "من كان حالفا فليحلف بالله أو ليصمت".
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 210)
5- النهي عن الحلف بغير الله قد يعارضه ما ورد في حديث "أفلح وأبيه إن صدق"؟ والجواب عن ذلك ما قاله الحافظ ابن حجر في الفتح بعد إشارته إلى الحديث المشار إليه قال فان قيل ما الجامع بين هذا وبين النهي عن الحلف بالآباء؟ أجيب بأن ذلك كان قبل النهي أو بأنها كلمة جارية على اللسان لا يقصد بها الحلف كما جرى على لسانهم عقري حلقي. وما أشبه ذلك ثم ذكر وجوها أخرى وقال: وأقوى الأجوبة الأولان.
6- جاء عن سلف هذه الأمة ما يبين سلامتهم من الحلف بغير الله وبعدهم عن التعلق بغيره سبحانه وبيان خطورة هذا الأمر، فأمير المؤمنين عمر ابن الخطاب رضي الله عنه يقول بعد أن قال له الرسول صلى الله عليه وسلم ما قال: فوالله ما حلفت بها منذ سمعت النبي صلى الله عليه وسلم ذاكرا ولا آثرا.
وقال الحافظ ابن حجر في الفتح: قال الشعبي: لأن أقسم بالله فأحنث أحب إلى من أن أحلف بغيره فأبر، ثم قال: وجاء مثله عن ابن عباس وابن مسعود وابن عمر.
وقال الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله في كتاب التوحيد الذي هو حق الله على العبيد، في باب قول الله تعالى: {فَلا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَنْدَاداً وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ} قال: وقال ابن مسعود: لأن أحلف بالله كاذبا أحب إلي من أن أحلف بغيره صادقا
وقال حفيده الشيخ عبد الرحمن بن حسن في كتاب فتح المجيد: ومن المعلوم أن الحلف بالله كاذبا كبيرة من الكبائر لكن الشرك أكبر من الكبائر وإن كان أصغر، فإذا كان هذا حال الشرك الأصغر فكيف بالشرك الأكبر الموجب للخلود بالنار كدعوة غير الله والاستغاثة به والرغبة إليه وإنزال حوائجه به.
وقال حفيده الشيخ سليمان بن عبد الله في كتاب تيسير العزيز الحميد: وإنما رجح ابن مسعود رضي الله عنه الحلف بالله كاذبا على الحلف بغيره صادقا لأن الحلف بالله توحيد والحلف بغيره شرك، وإن قدر الصدق في الحلف بغير الله فحسنة التوحيد أعظم من حسنة الصدق، وسيئة الكذب أسهل من سيئة
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 211)
الشرك، ذكره شيخ الإسلام يعنى ابن تيمية، ثم قال: وفيه دليل على أن الحلف بغير الله صادقا أعظم من اليمين الغموس، وفيه دليل على أن الشرك الأصغر أكبر من الكبائر، وفيه شاهد للقاعدة المشهورة وهى: ارتكاب أقل الشرين ضررا إذا كان لابد من أحدهما انتهى.
وهذا الأثر الذي أورده الشيخ محمد بن عبد الوهاب في كتاب التوحيد عن ابن مسعود رضي الله عنه قد ذكره الحافظ المنذري في كتاب الترغيب والترهيب في باب الترهيب من الحلف بغير الله فقال: وعن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: لأن أحلف بالله كاذبا أحب إلي من أن أحلف بغيره وأنا صادق، ثم قال: رواه الطبراني موقوفا ورواته رواة الصحيح.
7- من فقه الحديث، وما يستنبط منه:
1- النهي عن الحلف بالآباء وبكل من سوى الله.
2- وجوب قمر الحلف على أن يكون بالله.
3- قضاء الإسلام على العادات المذمومة في الجاهلية.
4- الإشارة إلى عدم الإكثار من اليمين حيث قال: من كان حالفا.
5- أن الإنسان عند الحلف أمامه أمران لا ثالث لهما: إما الحلف
بالله،. وإما السكوت وعدم الحلف بغيره ولو كان ذلك الغير بالغا من التعظيم اللائق به ما بلغ كأنبياء الله ورسله وملائكته والكعبة فلا يجوز أن يقول المسلم ق حلفه: والنبي، وجبريل، والكعبة، وبيت الله، وحياتي، وحياتك، وحياة فلأن وغير ذلك من المخلوقات لأن الحلف بغير الله لا يرضاه الله ولا يرضاه رسوله صلى الله عليه وسلم بل جاءت سنة المصطفي صلوات الله وسلامه عليه بتحريمه والتحذير منه وتقدم في الكلام على هذا الحديث ذكر بعض الأحاديث الصريحة في ذلك، وقد قال الله تعالى: {وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا} وقد نهانا صلوات الله وسلامه عليه أن نحلف بغير الله فيتحتم علينا
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 212)
الإنتها عن ذلك، وقال سبحانه وتعالى: {وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْراً أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالاً مُبِيناً} وقال تعالى: {فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} الهم أرنا الحق حقا ًووفقنا لإتباعه وارنا باطلا ووفقنا لاجتنابه ولا تجعله ملتبساً علينا فنضل.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 213)
الحديث الثامن عشر:
قال البخاري رحمه الله في كتاب فضائل القرآن من صحيحه:
حدثنا حجاج بن منهال حدثنا شعبة قال أخبرني علقمة بن مرثد سمعت سعد بن عبيدة عن أبى عبد الرحمن السلمي عن عثمان رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "خيركم من تعلم القرآن وعلمه"، قال: وأقرأ أبو عبد الرحمن في إمرة عثمان حتى كان الحجاج، قال. وذلك الذي أقعدني مقعدي هذا، حدثنا أبو نعيم حدثنا سفيان عن علقمة بن مرثد عن أبى عبد الرحمن السلمي عن عثمان بن عفان رضي الله عنه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: "إن أفضلكم من تعلم القرآن وعلمه".
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 214)
المبحث الأول: التخريج.
انفرد البخاري عن مسلم في إخراج هذا الحديث فرواه من هذين الطريقين في باب خيركم من تعلم القرآن وعلمه.
ورواه أبو داود في سننه في كتاب الصلاة باب في ثواب قراءة القرآن ولفظه: حدثنا حفص بن عمر حدثنا شعبة عن علقمة بن مرثد عن سعد بن عبيدة عن أبى عبد الرحمن عن عثمان عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "خيركم من تعلم القرآن وعلمه ".
ورواه الترمذي في جامعه في أبواب فضائل القرآن باب ما جاء في تعليم القرآن فقال: حدثنا محمود بن غيلأن حدثنا أبو داود أنبأنا شعبة أخبرني علقمة ابن مرثد قال سمعت سعد بن عبيدة يحدث عن أبى عبد الرحمن عن عثمان ابن عفان أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "خيركم من تعلم القرآن وعلمه". قال أبو عبد الرحمن: فذاك الذي أقعدني مقعدي هذا، وعلم القرآن في زمن عثمان
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 214)
حتى بلغ الحجاج بن يوسف، قال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح، حدثنا محمود بن غيلان حدثنا بشر بن السرى حدثنا سفيان عن علقمة بن مرثد عن أبى عبد الرحمن السلمي عن عثمان بن عفان قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "خيركم أو أفضلكم من تعلم القرآن وعلمه"، هذا حديث حسن صحيح، هكذا روى عبد الرحمن بن مهدى وغير واحد عن سفيان الثوري عن علقمة ابن مرثد عن أبى عبد الرحمن عن عثمان عن النبي صلى الله عليه وسلم وسفيان لا يذكر فيه (عن سعد بن عبيدة) ، وقد روى يحي بن سعيد القطان هذا الحديث عن سفيان وشعبة عن علقمة بن مرثد عن سعد بن عبيدة عن أبى عبد الرحمن عن عثمان عن النبي بمقيم حدثنا بذلك محمد بن بشار، وحدثنا يحي بن سعيد عن سفيان وشعبة قال محمد بن بشار وهكذا ذكره يحي بن سعيد عن سفيان وشعبة غير مرة عن علقمة بن مرثد عن سعد بن عبيدة عن أبى عبد الرحمن عن عثمان عن النبي صلى الله عليه وسلم قال محمد بن بشار: وأصحاب سفيان لا يذكرون فيه: عن سفيان عن سعد بن عبيدة، قال محمد بن بشار: وهو أصح، قال أبو عيسى: وقد زاد شعبة في إسناد هذا الحديث سعد بن عبيدة، وكأن حديث سفيان أصح، قال على بن عبد الله قال يحي بن سعيد: ما أحد يعدل عندي شعبة وإذا خالفه سفيان أخذت بقول سفيان، قال أبو عيسى: سمعت أبا عمار يذكر عن وكيع قال قال شعبة: سفيان أحفظ منى وما حدثني سفيان عن أحد بشيء فسألته إلا وجدته كما حدثني. وفي الباب عن على وسعد.
ورواه ابن ماجه في أوائل سننه في باب فضل من تعلم القرآن وعلمه فقال: حدثنا محمد بن بشار حدثنا يحي بن سعيد القطان حدثنا شعبة وسفيان عن علقمة بن مرثد عن سعد بن عبيدة عن أبى عبد الرحمن السلمي عن عثمان بن عفان قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال شعبة خيركم، وقال سفيان. " أفضلكم من تعلم القرآن وعلمه"، حدثنا على بن محمد حدثنا وكيع حدثنا سفيان عن علقمة بن مرثد عن أبى عبد الرحمن السلمي عن عثمان بن عفان
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 215)
قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أفضلكم من تعلم القرآن وعلمه".
ورواه الدارمي ق سننه في كتاب فضائل القرآن باب خياركم من تعلم القرآن وعلمه بمثل الإسناد الأول عند البخاري ومتنه: "إن خيركم من علم القرآن أو تعلمه" قال: أقرأ أبو عبد الرحمن في، إمرة عثمان حتى كان الحجاج، قال: ذلك أقعدني مقعدي هذا.
ورواه الإمام أحمد في المسند فقال: حدثنا وكيع حدثنا سفيان وعبد الرحمن عن سفيان عن علقمة بن مرثد عن أبى عبد الرحمن عن عثمان قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أفضلكم من تعلم القرآن وعلمه"، وقال: حدثنا محمد ابن جعفر وحجاج قالوا حدثنا شعبة قال: سمعت علقمة بن مرثد يحدث عن سعد بن عبيدة عن أبى عبد الرحمن السلمي عن عثمان بن عفان عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "إن خيركم من علم القرآن أو تعلمه"، قال محمد بن جعفر وحجاج فقال أبو عبد الرحمن: فذاك الذي أقعدني هذا المقعد، قال حجاج قال شعبة: ولم يسمع أبو عبد الرحمن من عثمان ولا من عبد الله ولكن قد سمع من على قال عبد الله بن أحمد: قال أبى وقال بهز عن شعبة قال علقمة بن مرثد: أخبرني، وقال: خيركم من تعلم القرآن وعلمه، حدثنا عفان حدثنا شعبة أخبرني علقمة بن مرثد وقال فيه: من تعلم القرآن أو علمه، وقال حدثنا يحي بن سعيد عن سفيان وشعبة عن علقمة بن مرثد عن سعد بن عبيدة عن أبى عبد الرحمن عن عثمان عن النبي صلى الله عليه وسلم قال سفيان: أفضلكم وقال شعبة: "خيركم من تعلم القرآن وعلمه".
وأخرجه أبو داود الطيالسي ق مسنده عن شعبة بمثل إسناد البخاري ومتنه وقال فيه: قال أبو عبد الرحمن فذاك أقعدني مقعدي هذا.
وأخرجه الخطية البغدادي في ترجمة أحمد بن محمد الأدمي بإسنادين إلى أبى نعيم الفضل بن دكين عن موسى الفراء عن علقمة بن مرثد عن أبى عبد الرحمن عن عثمان ولفظه: "خياركم أو أفضلكم من تعلم القرآن وعلمه"، ورواه
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 216)
في ترجمة أحمد بن الحسين أبى زرعة الرازي بإسناده إلى أبى حنيفة ومسعر وسفيان وشعبة وقيس وغيرهم عن علقمة بن مرثد عن سعد بن عبيدة عن أبى عبد الرحمن عن عثمان ولفظه: "خيركم من تعلم القرآن وعلمه "، وفي ترجمة عبد الوهاب بن عثمان المخبزي بإسناده إلى قيس بن الربيع عن علقمة عن سعد ابن عبيدة عن أبى عبد الرحمن عن عثمان بلفظ الذي قبله.
وأخرجه أبو نعيم في الحلية في ترجمة أبى عبد الرحمن السلمي بإسنادين إلى شعبة عن علقمة عن سعد بن عبيدة عن أبى عبد الرحمن عن عثمان رواه عن شعبة فيهما سليمان بن حرب وحجاج ويعلى بن عباد وداود بن المحبر ولفظه: "خيركم من تعلم القرآن وعلمه "، قال أبو عبد الرحمن: فذاك الذي أقعدني مقعدي هذا، ثم قال أبو نعيم: هذا حديث صحيح متفق عليه، رواه عن شعبة يحي بن سعيد القطان ويزيد بن زريع ويعقوب الحضرمي والناس، ورواه الثوري عن علقمة، واختلف فيه فرواه وكيع وعبد الرحمن بن مهدى وعبد الرزاق وأبو نعيم والفريابي وعامة أصحابه عن علقمة عن أبى عبد الرحمن من دون سعد، ورواه يحي بن سعيد القطان عنه مقرونا بشعبة بإدخال سعد بين علقمة وأبى عبد الرحمن، وممن وافق شعبة والثوري عليه قيس بن الربيع ومحمد بن أبان الجعفي ومسعر من رواية خلف بن ياسين عن أبيه عنه، وممن رواه عن علقمة من دون سعد عمرو بن قيس الملائي والجراح ابن الضحاك ومسعر بن كدام من رواية محمد بن بشر عنه، وعبد الله بن عيسى بن أبى يعلى والربيع بن المركس وموسى الفراء وعمرو بن النعمان الحضرمي وأبو اليسع وسعدان بن يزيد اللخمى وأيوب عن جابر وسلمة بن صالح وعثمان بن مقسم البرى، وممن رواه عن أبى عبد الرحمن السلمي سوى سعد وعلقمة الحسن بن عبد الله النخعي وأبو عبد الأعلى الثعلبي وعبد الملك ابن عمير وعبد الكريم وعطاء بن السائب وعاصم بن أبى النجود، واختلف على عاصم فيه فرواه أبو نعيم ويحي السحيلي وغير هما عن شريك عن عاصم عن أبى عبد الرحمن عن عبد الله بن مسعود، ورواه حيوة بن المغلس عن
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 217)
شريك عن عاصم عن أبى عبد الرحمن عن عثمان.
وللحديث شواهد من حديث عبد الله بن عمرو، أخرجه الخطيب في ترجمة أحمد بن إبراهيم أبى بكر البزار ومن حديث على رضي الله عنه أخرجه عبد الله ابن الإمام أحمد في زوائد المسند والترمذي في جامعه والدارمي في سننه. ومن حديث سعد بن أبى وقاص أخرجه ابن ماجه والدارمي في سننه. ومن شواهده أيضا ما ذكره أبو نعيم في الحلية في ترجمة أبى عبد الرحمن السلمي بعد إيراد من رواه منتهيا إلى أبى عبد الرحمن قال: وممن رواه عن النبي صلى الله عليه وسلم عثمان وعلى وسعد بن أبى وقاص وعبد الله بن مسعود وأبو هريرة وأبو أمامة وأنس بن مالك، ورواه عن على النعمان والحسين بن سعد، ورواه عن سعد بن أبى وقاص ابنه مصعب، ورواه عن أبى هريرة أبو سلمة، ورواه عن أبى أمامة الشعبي، ورواه عن أنس سليمان التيمي وأبو هدبة انتهى.
ومن شواهده أيضاً ما أخرجه أبو نعيم في الحلية من حديث أنس رضي الله عنه في ترجمة سليمان بن طرخان التيمي، وأخرجه الطبراني في الصغير ذكره في مجمع الزوائد وقال: وفيه محمد بن سنان القزاز وثقه الدارقطني وضعفه جماعة، ومنها ما أخرجه الخطيب البغدادي من حديث عبد الله بن مسعود في ترجمة محمد بن بكير بن واصل الحضرمي وأخرجه الطبراني في الكبير والأوسط ذكره في مجمع اأش وائد وقال: وإسناده فيه شريك وعاصم وكلاهما ثقة وفيهما ضعف.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 218)
المبحث الثاني: التعريف برجال الإسناد.
الأول: شيخ البخاري في الإسناد الأول حجاج بن منهال قال الحافظ في التقريب ة حجاج بن المنهال الأنماطي أبو محمد السلمي مولاهم البصري ثقة فاضل من التاسعة مات سنة ست عشرة أو سبع عشرة ورمز لكونه من رجال الجماعة. وقال في تهذيب التهذيب: روى عن جرير بن حازم والحمادين وشعبة وعبد العزيز الماجشون وهمام ويزيد بن إبراهيم التستري وغيرهم وعنه
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 218)
البخاري، وروى له الباقون بواسطة الدارمي، وبندار وأبو موسى وصاعقة والخلال وأناس آخرون سماهم، ونقل توثيقه عن أحمد وأبى حاتم والعجلي والنسائي وابن سعد وابن قانع.
الثاني: شعبة وهو ابن الحجاج أبو بسطام البصري تقدم في رجال إسناد الحديث العاشر.
الثالث: علقمة بن مرثد قال الحافظ في التقريب: علقمة بن مرثد بفتح الميم وسكون الراء بعدها مثلثة الحضرمي أبو الحارث الكوفي ثقة من السادسة ورمز لكونه من رجال الجماعة. وقال الحزرجي في الحلاصة: روى عن أبى عبد الرحمن السلمي وسويد بن غفلة وعنه مسعر وشعبة والثوري، وقال المقدسي في الجمع بين رجال الصحيحين: سمع سعد بن عبيدة عند هما - يعنى البخاري ومسلم- ونقل في تهذيب التهذيب توثيقه عن النسائي ويعقوب بن سفيان وذكره ابن حبان في الثقات ولم أقف لأحد على ذكر سنة وفاته، وإنما قال الحافظ في تهذيب التهذيب: وقال خليفة بن خياط: توفي في آخر ولاية خالد القسري على العراق انتهى. وكانت نهاية ولايته على العراق سنة عشرين ومائة كما في البداية والنهاية لابن. كثير.
الرابع: سعد بن عبيدة قال الحافظ في التقريب: سعد بن عبيدة السلمي أبو حمزة الكوفي ثقة من الثالثة مات في ولاية عمر بن هبيرة على العراق ورمز لكونه من رجال الجماعة. وقال المقدسي في الجمع بين رجال الصحيحين: سعد بن عبيدة أبو حمزة السلمي ختن أبى عبد الرحمن سمع ابن عمر والبراء بن عازب وأبا عبد الرحمن عند هما والمستورد عند مسلم روى عنه منصور والأعمش وحصين بن عبد الرحمن وعلقمة بن مرثد عند هما. ونقل الحافظ في تهذيب التهذيب توثيقه عن ابن معين والنسائي وابن سعد والعجلي، ولم أقف لأحد على ذكر سنة وفاته.
الخامس: أبو عبد الرحمن السلمي اسمه عبد الله بن حبيب قال الحافظ
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 219)
قال التقريب: عبد الله بن حبيب بن ربيعة بفتح الموحدة وتشديد الياء أبو عبد الرحمن السلمي الكوفي المقري مشهور بكنيته، وأبيه صحبة ثقة ثبت في الثانية مات بعد السبعين. ورمز لكونه من رجال الجماعة. وقال في تهذيب التهذيب: روى عن عمر وعثمان وعلى وسعد وعن جماعة من الصحابة سماهم، وعنه إبراهيم النخعي وعلقمة بن مرثد وسعد بن عبيدة وأناس آخرون سماهم. ونقل توثيقه عن العجلي والنسائي ومحمد بن عمر، وقول ابن عبد البر: هو عند جميعهم ثقة، وقال في تهذيب التهذيب: قال أبو إسحاق السبيعي: اقرا القرآن في المسجد أربعين سنة، وقال عطاء بن السائب عن أبى عبد الرحمن: صمت لله ثمانين رمضان.
السادس: صحابي الحديث أمير المؤمنين وثالث الخلفاء الراشدين عثمان بن عفان رضي الله عنه قال الحافظ في التقريب: عثمان بن عفان بن أبى العاص بن أمية بن عبد شمس الأموي أمير المؤمنين ذو النورين أحد السابقين الأولين والخلفاء الأربعة والعشرة المبشرة استشهد في ذي الحجة بعد عيد الأضحى سنة خمس وثلاثين وكانت خلافته اثنتي عشرة سنة وعمره ثمانون وقيل أكثر وقيل أقل، ورمز لكون حديثه في الكتب الستة، وقال الخزرجى في الخلاصة: أبو عمرو المدني ذو النورين وأمير المؤمنين ومجهز جيش العسرة وأحد العشرة وأحد الستة هاجر الهجرتين له مائة وستة وأربعون حديثا اتفقا على ثلاثة وانفرد البخاري بثمانية ومسلم بخمسة، وعنه أبناؤه أبان وسعيد وعمرو وأناس ومروان بن الحكم وخلق، غاب عن بدر لتمريض ابنة النبي صلى الله عليه وسلم فضرب له النبي صلى الله عليه وسلم بسهم، قال ابن عمر: كنا نقول عك عهد النبي صلى الله عليه وسلم أبو بكرثم عمرثم عثمان، وقال ابن سيرين: كان يحي الليل كله بركعة، وذكر الحافظ في مقدمة الفتح أن له عند البخاري تسعة أحاديث. وقال المقدسي في الجمع بين رجال الصحيحين: أبو عبد الله يكنى بابنه من رقية بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقال أبو عمرو، وقال الحافظ في تهذيب التهذيب: وأمه أروى بنت كريز بن ربيعة بن حبيب بن عبد شمس أسلمت، وأمها البيضاء
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 220)
بنت عبد المطلب عمة رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولد بعد الفيل بست سنين على الصحيح، وكان ربعة حسن الوجه رقيق البشرة عظيم اللحية بعيد ما بين المنكبين، وقال: وزوج النبي صلى الله عليه وسلم ابنته رقية عثمان وماتت عنده في أيام بدر فزوجه بعدها أختها أم كلثوم، فلذلك كان يلقب ذا النورين، وقال: وجاء من أوجه متواترة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بشره بالجنة وعده من أهل الجنة وشهد له بالشهادة، وروى أبو خيثمة في فضائل الصحابة من طريق الضحاك عن النزال بن سبرة: قلنا لعلى حدثنا عن عثمان قال: ذاك امرؤ يدعى في الملأ الأعلى ذا النورين، وقال: وهو أول من هاجر إلى الحبشة ومعه زوجته رقية، تخلف عن بدر لتمريضها فكتب له النبي صلى الله عليه وسلم بسهمه وأجره، وتخلف عن بيعة الرضوان لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان بعثه إلى مكة فأشيع أنهم قتلوه فكان ذلك سبب البيعة فضرب إحدى يديه على الأخرى وقال: هذه عن عثمان، وقال ابن مسعود لما بويع: بايعنا خيرنا ولم نأل، وقال على: كان عثمان أوصلنا للرحم وكذا قالت عائشة لما بلغها قتله: قتلوه وإنه لأوصلهم للرحم وأتقاهم للرب. وقد قال الذهبي في تذكرة الحفاظ: ذو النورين، ومن تستحي منه الملائكة، ومن جمع الأمة على مصحف واحد وقت الاختلاف، ومن افتتح نوابه إقليم خراسان وإقليم المغرب، وكان من السابقين الصادقين القائمين الصائمين المنفقين في سبيل الله، وممن شهد له رسول الله صلى الله عليه وسلم بالجنة، وزوجه بابنتيه رقية وأم كلثوم رضي الله عنهم أجمعين، وقال: وكان ممن جمع بين العلم والعمل والصيام والتهجد والإتقان والجهاد في سبيل الله وصلة الأرحام انتهى.
أما بقية رجال الإسناد الثاني ممن لم يتقدم في الإسناد الأول:
فالأول: شيخ البخاري أبو نعيم وهو الفضل بن دكين قال الحافظ في التقريب: الفضل بن دكين الكوفي واسم دكين عمرو بن حماد بن زهير التيمي مولاهم الأحول أبو نعيم الملائي بضم الميم مشهور بكنيته ثقة ثبت من التاسعة مات سنة ثمان عشرة وقيل تسع عشرة أي بعد المائتين وكان مولده سنة ثلاثين أي بعد المائة وهو من كبار شيوخ البخاري ورمز لكونه من رجال
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 221)
الجماعة، وترجمته في تهذيب التهذيب تبلغ ست صفحات فيها الكثير من ثناء الأئمة عليه، وقال الحافظ في مقدمة الفتح: الفضل بن دكين أبو نعيم الكوفي أحد الأثبات قرنه أحمد بن حنبل في التثبت بعبد الرحمن بن مهدى وقال: كان أعلم بالشيوخ من وكيع، وقال مرة: كان أقل خطأ من وكيع، والثناء عليه في الحفظ والتثبت يكثر إلا أن بعض الناس تكلم فيه بسبب التشيع ومع ذلك فصح عنه أنه قال: ما كتبت على الحفظة أنني سببت معاوية احتج به الجماعة.
والثاني: سفيان وهو الثوري، تقدم في رجال إسناد الحديث الثامن.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 222)
المبحث الثالث: لطائف الإسناد وما فيه من الشواهد التطبيقية لعلم مصطلح الحديث.
1- رجال الإسنادين الثمانية خرج حديثهم أصحاب الكتب الستة.
2- رجال الإسنادين الثمانية كوفيون إلا عثمان رضي الله عنه فهو مدني، وإلاّ حجاج بن منهال وشيخه شعبة فهما بصريان.
3- ثلاثة من رجال الإسناد الأول نسبة كل منهم (السلمي) ، وحجاب بن منهال مولاهم، وسعد بن عبيدة كما أنه يوافق شيخه أبا عبد الرحمن السلمي في هذه النسبة يوافقه أيضاً في كونه مثله من أهل الكوفة وهو زوج ابنة أبى عبد الهـ صت السلمي.
4- أبو عبد الرحمن السلمي اشتهر بكنيته واسمه عبد الله بن حبيب ابن ربيعة كما تقدم.
5- الإسناد الأول: اشتمل على أربع من صيغ الأداء وهي التحديث والإخبار والسماع والعنعنة، والإسناد الثاني: اشتمل على صيغتي التحديث والعنعنة.
6- علقمة بن مرثد له في صحيح البخاري ثلاثة أحاديث فقط هذا
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 222)
أحدها والثاني في كتاب الجنائز والثالث في مناقب الصحابة، ذكر ذلك الحافظ ابن حجر في شرحه لهذا الحديث في فتح الباري.
7- في الإسناد تابعيان وهما أبو عبد الرحمن السلمي وصهره سعد بن عبيدة والراوي عن سعد هو علقمة بن مرثد وقد قال عنه الحافظ في الفتح: وهو من ثقات أهل الكوفة من طبقة الأعمش انتهى. والأعمش من صغار التابعين، وقد أدرك علقمة زمن الصحابة إذ كانت وفاته في آخر ولاية خالد القسري على العراق وكان آخر ولايته سنة عشرين بعد المائة، فان ثبت لقاؤه أحداً من الصحابة كان عدد التابعين في هذا الإسناد ثلاثة.
8- هذا الحديث أحد الأحاديث التي انتقدها الحفاظ على البخاري في صحيحه والبالغ عددها مائة وعشرة أحاديث كما تقدم. وقد انتقده الدارقطني من وجهين: أحدهما كون شعبة زاد في الإسناد الأول سعد بن عبيدة بين علقمة وأبى عبد الرحمن، ورواه سفيان عن علقمة عن أبى عبد الرحمن دون زيادة سعد، قال الدارقطني كما في مقدمة الفتح: أخرج البخاري حديث الثوري عن علقمة بن مرثد عن أبى عبد الرحمن السلمي عن عثمان أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "خيركم من تعلم القرآن وعلمه"، وأخرجه أيضاً من حديث شعبة عن علقمة بن مرثد عن سعد بن عبيدة عن أبى عبد الرحمن عن عثمان وقال فيه: وأقرأ أبو عبد الرحمن في إمرة عثمان حتى كان الحجاج، قال الدارقطني: فقد اختلف شعبة والثوري في إسناده فأدخل شعبة بين علقمة وبين أبى عبد الرحمن سعد بن عبيدة وقد تابع شعبة على زيادته من لا يحتج به، وتابع الثوري جماعة ثقات.
الوجه الثاني من وجهي الانتقاد: ما ذكر من أن أبا عبد الرحمن السلمي لم يسمع أن عثمان كما تقدم عن الترف ذي في التخريج قال الدارقطني كما في مقدمة الفتح أيضا: وقال حجاج بن محمد عن شعبة: لم يسمع أبو عبد الرحمن من عثمان شيئا.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 223)
وقد أشار إلى هذين الوجهين الحافظ في الفتح فقال: قوله عن سعد بن عبيدة، كذا يقول شعبة، يدخل بين علقمة بن مرثد، أبى عبد الرحمن سلم ابن عبيدة، وخالفه سفيان الثوري فقال: عن علقمة عن أبى عبد الرحمن ولم يذكر سعد بن عبيدة، وقد أطنب الحافظ أبو العلأء العطار في كتابه (الهادي في القرآن) في تخريج طرقه فذكر ممن تابع شعبة ومن تابع سفيان جمعا كثيرا، وأخرجه أبو بكر بن أبى داود في أول الشريعة له وأكثر من تخريج طرقه أيضا، ورجح الحفاظ رواية الثوري وعدوا رواية شعبة من المزيد في متصل الأسانيد. وقال الترمذي: كأن رواية سفيان أصح من رواية شعبة، وقال: وقد قال أحمد حدثنا حجاج بن محمد عن شعبة قال أيسمع أبو عبد الرحمن السلمي من عثمان، ونقل ابن أبى داود عن يحي بن معين مثل ما قال شعبة، وذكر الحافظ أبو العلاء أن مسلما سكت عن إخراج هذا الحديث في صحيحه انتهى. والجواب عن الوجه الأول ما قاله الحافظ ابن حجر في الفتح: وأما البخاري فأخرج الطريقين فكأنه ترجح عنده أنهما جميعا محفوظان، فيحمل على أن علقمة سمعه أولا من سعد ثم لقي أبا عبد الرحمن فحدثه به، أو سمعه مع سعد بن أبى عبد الرحمن فثبته فيه سعد، وقد أجاب بنحو هذا في مقدمة الفتح أيضا.
والجواب عن الوجه الثاني من وجوه:
الأول: قال الحافظ في مقدمة الفتح: وأما كون أبى عبد الرحمن لم يسمع من عثمان فيما زعم شعبة فقد أثبت غيره سماعه عنه وقال البخاري في التاريخ الكبير: سمع من عثمان والله أعلم.
الثاني: قال الحافظ في الفتح: قلت قد وقع في بعض الطرق التصريح بتحديث عثمان لأبى عبد الرحمن، وذلك فيما أخرجه ابن عدى في ترجمة عبد الله بن محمد بن أبى مريم من طريق ابن جريج عن عبد الكريم عن أبى عبد الرحمن حدثني عثمان وفي إسناده مقال.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 224)