Arabic source text

📘 আল-জামি আল-কামিল ফিল হাদিসিস সহীহিশ শামিল আল-মুরাত্তাব আলা আবওয়াবিল ফিকহ (মুহাম্মদ জিয়াউর রহমান আল-আজমী - মৃত্যু 1441 হিজরী)

📘 الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه (محمد ضياء الرحمن الأعظمي - ت 1441 هـ)

📘 আল-জামি আল-কামিল ফিল হাদিসিস সহীহিশ শামিল আল-মুরাত্তাব আলা আবওয়াবিল ফিকহ (মুহাম্মদ জিয়াউর রহমান আল-আজমী - মৃত্যু 1441 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
والحارث لا يحتج بخبره لطعن الحفاظ فيه".
قلت: وإسناد هذا الحديث وإن كان ضعيفا، فقد اتفق أهل العلم على صحة معناه، فلعل الحارث حفظ هذا الحديث من علي بن أبي طالب؛ لأنه كان عارفا بالفرائض معتنيا بها وبالحساب، كما قال ابن كثير في تفسير الآية الكريمة.
ولذا قال الترمذي: "والعمل على هذا الحديث عند عامة أهل العلم".
قلت: وذلك في الأمرين في تقديم الدين على الوصية، وتوريث أعيان بني الأم، وهم الإخوة الأب واحد وأم واحدة، دون بني العلات، وهم الذين أبوهم واحد وأمهاتهم مختلفة إذا اجتمعوا.

‌‌24 - باب توريث المولود إذا استهل
• عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "إذا استهلّ المولودُ وُرِّث".
حسن: رواه أبو داود (2920) ومن طريقه البيهقي (6/ 257) عن حسين بن معاذ، حدثنا عبد الأعلى، حدثنا محمد -يعني ابن إسحاق-، عن يزيد بن عبد اللَّه بن قسيط، عن أبي هريرة فذكره.
جوّد إسناده ابن عبد الهادي في التنقيح (4/ 277).
ورواه أيضًا ابن خزيمة -كما قال البيهقي- عن الفضل بن يعقوب الجزري، عن عبد الأعلى بهذا الإسناد مثله. وزاد موصولا بالحديث: "تلك طعنة الشيطان، كل بني آدم نائل منه تلك الطعنة إلا ما كان من مريم وابنها، فإنها لما وضعتها أمها قالت: {وَإِنِّي أُعِيذُهَا بِكَ وَذُرِّيَّتَهَا مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ} [سورة آل عمران: 36] فضرب دونها بحجاب، فطعن فيه - يعني في الحجاب".
وإسناده حسن من أجل محمد بن إسحاق؛ فإنه مدلس، وقد عنعن، ولم أقف على تصريح منه، ولكن لحديث أبي هريرة طرق أخرى تقويه، وإن كانت هذه الطرق لا تصح بانفرادها.
ومما يقوي هذا الحديث أنه روي مرسلا من وجه آخر.
رواه البيهقي من طريق موسى بن داود، عن عبد العزيز بن أبي سلمة، عن الزهري، عن سعيد ابن المسيب، عن أبي هريرة قال: "من السنة أن لا يرث المنفوس، ولا يُوَرِّث حتى يستهل صارخا". قال: كذا وجدته، ورواه يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيب أن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم قال: "لا يرث الصبي إذا لم يستهل، والاستهلال الصياح، أو العطاس، أو البكاء، ولا يكمل ديته".
وقال سعيد: "لا يصلى عليه".
ورواه السِلَفي في الطيوريات موصولا (242) من حديث عبد اللَّه بن شبيب، حدثني إسحاق بن محمد، حدثني علي بن أبي علي، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة أن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم قال: "إذا استهلَّ الصبي صارخًا سُمِّيَ، وصُلِّيَ عليه، وتَمَّتْ ديته ووُرِّث، وإن لم يستهلَّ صارخًا، وولد حيًا لم يُسَمَّ، ولم تتمَّ ديته، ولم يصلَّ عليه، ولم يُوَرَّث".

(খণ্ড: ٥) (পৃষ্ঠা: ٧٨٠)

إلا أن فيه علي بن أبي علي ضعيف باتفاق أهل العلم، وقد روى أحاديث موضوعة عن محمد ابن المنكدر، كما أن فيه عبد اللَّه بن شبيب ضعيف أيضًا كما في التلخيص (4/ 147).

• عن المسور بن مخرمة وجابر بن عبد اللَّه قالا: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: "لا يرث الصبي حتى يستهل صارخا، واستهلاله أن يصيح، أو يبكي، أو يعطس".
حسن: رواه الطبراني في الكبير (2/ 20 - 21)، والأوسط (4596) -كما في "مجمع البحرين" (4/ 134) - عن عبدان بن أحمد، ثنا العباس بن الوليد الخلال الدمشقي، ثنا مروان بن محمد الطاطري، ثنا سلمان بن بلال، عن يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيب، عن المسور بن مخرمة وجابر بن عبد اللَّه فذكراه. وإسناده حسن من أجل العباس بن الوليد وشيخه مروان بن محمد الطاطري، فهما حسنا الحديث.
وأما قول الهيثمي في "المجمع" (4/ 225): "فيه عباس بن الوليد الخلال وثّقه أبو مسهر ومروان بن محمد. وقال أبو داود: لا أحدث عنه، وبقية رجاله رجال الصحيح". ففي نقله عن أبي داود، عن مروان بن محمد: "لا أحدث عنه" فيه نظر.
فإن هذا القول لم يذكره المزي في " تهذيب الكمال" ولا ابن حجر في "تهذيب التهذيب"، بل فيه: قال أبو حاتم وصالح بن محمد: "ثقة".
وقال أبو زرعة الدمشقي: "قال لي أحمد: عندكم ثلاثة أصحاب حديث: مروان بن محمد الطاطري، والوليد بن مسلم، وأبو مسهر".
وقال الدوري عن ابن معين: "لا بأس به، وكان مرجئا". وقال الدارقطني: "ثقة".
فمع توثيق هؤلاء الأئمة بعد أن يكون أبو داود قال فيه: لا أحدث عنه، فلعله التبس الأمر على الهيثمي، ولو فرضنا أن أبا داود قال فيه ما قال فقول الأئمة يقدم على قوله، فأقل أحواله حسن الحديث.
ثم وجدت هذا الحديث في سنن ابن ماجه (2751) بتحقيق محمد فؤاد عبد الباقي عن العباس ابن الوليد الدمشقي قال: حدثنا مروان بن محمد قال: حدثنا سليمان بن بلال قال: حدثنا يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيب، عن جابر بن عبد اللَّه والمسور بن مخرمة فذكرا الحديث مثله.
وأنا أستبعد أن يكون ابن ماجه روى هذا الحديث، وإن كان وجد في بعض النسخ الخطية، إلا أني لم أتمكن من تقييم هذه المخطوطة، والدليل على ذلك أن المزي لم يذكر هذا الحديث في "تحفة الأشراف"، ولا استدركهـ ابن حجر في "النكت الظراف"، ولا الحافظ أبو زرعة العراقي في "الإطراف بأوهام الأطراف"، كما لم يذكره البوصيري في زوائد ابن ماجه، ولا الدكتور محمد مصطفى الأعظمي في تحقيقه لسنن ابن ماجه، فمن المستبعد أن يفوت هؤلاء جميعا هذا الحديث من نسخهم التي اعتمدوا عليها، وأبعد من هذا أن يكون هذا الحديث من زيادات أبي الحسن بن القطان؛ لأنه ولد عام 254 هـ، وتوفي العباس بن الوليد الدمشقي عام 248 هـ أي قبل ولادته بست

(খণ্ড: ٥) (পৃষ্ঠা: ٧٨١)

سنوات تقريبا، وهو من شيوخ ابن ماجه. فكل هذه الأمور تدعو إلى التأمل في نسبة هذا الحديث إلى ابن ماجه، أو إلى زيادات أبي الحسن القطان، وقد أفرد الدكتور مسفر زيادات أبي الحسن في جزء، ولم يذكر فيه هذا الحديث. واللَّه تعالى أعلم بالصواب.
ولجابر حديث آخر، وهو معلول ذكر في كتاب الجنائز.
والحديث يدل على أن المولود لا يرث حتى يستهل صارخا.
وإليه ذهب مالك وأحمد، وبه قال محمد بن سيرين، والشعبي، والزهري، وقتادة، وغيرهم.
وقال أبو حنيفة، والشافعي: إذا تنفس وتحرك يُوَرَّث ولو لم يكون فيه الاستهلال، وهو رفع الصوت؛ لأن وجود الحركة أو التنفس أمارة الحياة.

‌‌25 - باب فيمن أسلم على ميراث
• عن ابن عباس قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: "كل قَسْم قُسِم في الجاهلية فهو على ما قُسم، وكل قَسم أدركه الإسلام فهو على قَسْم الإسلام".
حسن: رواه أبو داود (2914)، وابن ماجه (2485) كلاهما من حديث موسى بن داود قال: حدثنا محمد بن مسلم الطائفي، عن عمرو بن دينار، عن أبي الشعثاء، عن ابن عباس فذكره.
وإسناده حسن من أجل محمد بن مسلم الطائفي؛ فإنه حسن الحديث، وهو من رجال مسلم.
ومن هذا الطريق رواه أيضًا الطحاوي في مشكله (3221)، والبيهقي (9/ 122).
ورواه مالك في الأقضية (37) بلاغا عن ثور بن زيد الديلي أنه قال: بلغني أن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم قال: "أيما دار أو أرض قُسمت في الجاهلية، فهي على قَسم الجاهلية، وأيما دار أو أرض أدركها الإسلام ولم تقسم فهي على قسم الإسلام".
ووصله البيهقي (9/ 122) بذكر عكرمة، عن ابن عباس، فقال: أخبرنا أبو عبد اللَّه، حدثني محمد ابن المظفر الحافظ، ثنا أبو بكر بن أبي داود، ثنا أحمد بن حفص، حدثني أبي، ثنا إبراهيم بن طهمان، عن مالك، عن ثور بن زيد، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم فذكر الحديث.
وأما ما روي عن عبد اللَّه بن عمر مرفوعا مثله فهو ضعيف. رواه ابن ماجه (2749) عن محمد ابن رمح قال: أنبأنا عبد اللَّه بن لهيعة، عن عقيل أنه سمع نافعا يخبر عن عبد اللَّه بن عمر فذكره.
وعبد اللَّه بن لهيعة فيه كلام معروف، وعقيل هو ابن خالد الأيلي، وهو من رجال الجماعة.

‌‌26 - باب ميراث السائبة
• عن عبد اللَّه قال: إن أهل الإسلام لا يُسيّبون، وإن أهل الجاهلية كانوا يُسِيبون.
رواه البخاري في الفرائض (6753) عن قبيصة بن عقبة، حدثنا سفيان، عن أبي قيس، عن هزيل، عن عبد اللَّه فذكره موقوفا.

(খণ্ড: ٥) (পৃষ্ঠা: ٧٨٢)

وقوله: "السائبة" هو: أن يقول السيد لعبده: لا ولاء لأحد عليك، أو أنت سائبة. يريد بذلك عنقه، وأن لا ولاء لأحد عليه. وقد يقول له: أعتقتك سائبة، أو أنت حر سائبة.
وحديث عبد اللَّه بن مسعود هو طرف من حديث أخرجه الإسماعيلي بتمامه من طريق عبد الرحمن بن مهدي، عن سفيان بسنده إلى هزيل قال: جاء رجل إلى عبد اللَّه، فقال: إني أعتقت عبدا لي سائبة، فمات، فترك مالا، ولم يدع وارثا. فقال عبد اللَّه: فذكر حديث الباب، وزاد: وأنت ولي نعمته، فلك ميراثه، فإن تأثمت، أو تحرجت في شيء فنحن نقبله، ونجعله في بيت المال. انتهى كما في الفتح (12/ 41).
وكذلك رواه أيضًا عبد الرزاق (16223) عن الثوري بإسناده نحوه، وأخرج عبد الرزاق (16222) عن معمر، عن قتادة أن ابن مسعود أتاه رجل فقال: مولى لي توفي أعتقته سائبة، وترك مالا، قال: أنت أحق بماله، قال: إنما أعتقته للَّه، قال: أنت أحق بماله، فإن تدعه فأرِنه هاهنا ورثة كثير - يعني بيت المال.
وأخرج أيضًا عبد الرزاق (16232) عن معمر، عن أيوب، عن ابن سيرين أن سالما مولى أبي حذيفة أعتقته امرأة من الأنصار، فلما قتل يوم اليمامة دفع ميراثه إلى الأنصارية التي أعتقته أو إلى ابنها.
عن ابن إسحاق قال: حدثني عبد اللَّه بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، عن عبد اللَّه بن وديعة بن خِدام بن خالد أخي بني عمرو بن عوف قال: كان سالم مولى أبي حذيفة مولى لامرأة منا يقال لها سلمى بنت يعار أعتقته سائبة في الجاهلية، فلما أصيب باليمامة أتى عمر بن الخطاب بميراثه، فدعا وديعة بن خدام، فقال: هذا ميراث مولاكم، وأنتم أحق به. فقال: يا أمير المؤمنين، قد أغنانا اللَّه عنه، قد أعتقته صاحبتنا سائبة، فلا نريد أن نندا من أمره شيئًا، أو قال: نرزأ. فجعله عمر في بيت المال.
رواه يعقوب بن سفيان في "المعرفة"، ومن طريقه البيهقي (10/ 300): ثنا محمد بن منصور، ثنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد، أنبأ أبي، عن ابن إسحاق فذكره. وإسناده حسن من أجل محمد بن إسحاق؛ فإنه مدلس إلا أنه صرّح بالتحديث.
وفي الباب آثار أخرى ذكرها عبد الرزاق والبيهقي وغيرهما.
وأما أقوال العلماء في السائبة: فمنها قول الشافعي: العتق ماض، وولاءه لمعتقه، وإن تحرج من الأخذ به فيجعل في بيت المال.
ومنها: أن ميراث السائبة للمسلمين يرثونه، ويعقلون عنه. وبه قال مالك.
ومنها: أنه لا بأس بيع ولاء السائبة وهبته. وبه قال الكوفيون، وبه قال إبراهيم والشعبي.
وما ذهب إليه الشافعي هو الظاهر من النصوص، ومن قول النبي صلى الله عليه وسلم: "الولاء لمن أعتق". وهو الذي يذهب إليه البخاري؛ فإنه بعد أثر ابن مسعود، أورد حديث عائشة، وقال لها: "أعتقيها فإن

(খণ্ড: ٥) (পৃষ্ঠা: ٧٨٣)

الولاء لمن أعتق".

‌‌27 - باب جر الولاء
عن العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، أن أباه يعقوب تزوج أم عبد الرحمن، فولدته، وكان يعقوب مكاتبا لأوس بن الحدثان، وكانت أم عبد الرحمن مولاة الرجل من الحرقة، فاختصما إلى عثمان في ولايته، فقضى عثمان أن ما ولدت أم عبد الرحمن ويعقوب مكاتب فهو للحرقي، وما ولدت بعد عتقه فهو لأوس.
رواه البغوي في شرح السنة (2224) من حديث أحمد بن علي الكشميهني، نا علي بن حُجر، نا إسماعيل بن جعفر، نا العلاء بن عبد الرحمن فذكره.
ورواه الدارمي (3217) من وجه آخر عن ابن إسحاق، عن العلاء بن عبد الرحمن به، واختصر قوله: "للحرقي" ولم يذكر: "وما ولدت بعد عتقه فهو لأوس".
ورواه البيهقي (10/ 315) من وجه آخر عن أبي النضر، عن عبد الرحمن بن يعقوب مولى الحرقة -بطن من بطون جهينة- قال: "أنكح سيد جدتي عبدا له، ثم أعتقها عن دبر، وقد ولدت أولادا بعد عتقها عن دبر، ثم توفي سيدها، فخاصمت إلى عثمان، فقضى أن ما ولدت قبل أن تدبر عبيد، وما ولدت بعد التدبير يعتقون بعتقها.
ونقل عن الشافعي فيهم قولين: أحدهما أنهم بمنزلتها يعتقون بعتقها، ويرقون برقها، قال: وقد قال هذا بعض أهل العلم
والقول الثاني: أنهم مملوكون. قال: وقد قال هذا غير واحد من أهل العلم.
ونقل ابن التركماني عن نوادر الفقهاء لابن بنت نعيم: "أجمع الصحابة أن ما ولدت المدبرة في حال تدبيرها يعتقون بعتقها، ويرقن برقها، وإنما جاء الاختلاف بعدهم. وفي الاستذكار: روي ذلك عن عثمان وابن مسعود وابن عمر وجابر. ولا أعلم لهم مخالفا من الصحابة". انتهى.
قال البغوي: ومعنى هذا أن الأم إذا كانت معتقة إنسان، والأب رقيق أو مكاتب، فولاء الولد لموالي الأم، فإن عتق الأب انجر إلى مواليه، سواء كان ولادة المولود قبل عتق الأب أو بعده، فإن مات المولود قبل عتق الأب، وأخذ موالي الأم ميراث المولود، ثم عتق الأب فلا يسترد من موالي الأم ما أخذوا؛ لأن الاعتبار بيوم الموت، ولم يكن لموالي الأب ولاء على المولود يوم موته.
وقال: وروي أن الزبير اشترى عبدا، فأعتقه، ولذلك العبد بنون من امرأة حرة، قال الزبير: هم موالي، وقال: موالي أمهم هم موالينا، فقضى عثمان للزبير بولائهم.
وروي أيضًا عن عمر أنه قال في الحرة تكون تحت العبد تلد له أولادا، ثم يعتق أبوهم: إنه يصير ولاؤهم إلى موالي أبيهم، وهذا قول عامة أهل العلم.

(খণ্ড: ٥) (পৃষ্ঠা: ٧٨٤)

‌‌28 - باب في المرأة ترث من دية زوجها
• عن عمر بن الخطاب أنه كان يقول: الدية للعاقلة، ولا ترث المرأة من دية زوجها شيئًا، حتى قال له الضحاك بن سفيان: كتب إلي رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم أن أورّث امرأة أشيم الضِّبابي من دية زوجها.
صحيح: رواه أبو داود (2927)، والترمذي (2110)، وابن ماجه (2642)، وأحمد (15745) كلهم من حديث الزهري، عن سعيد بن المسيب أن عمر بن الخطاب قال فذكره.
وأهل العلم مختلفون في سماع سعيد بن المسيب من عمر، والصحيح أنه سمع منه.
و"أشيم" بفتح الهمزة وسكون الشين. والضِّبابي - بكسر الضاد منسوب إلى محلة بالكوفة يقال لها: قلعة الضباب.
والضحاك بن سفيان هو الكلابي أبو سعيد صحب النبي صلى الله عليه وسلم، وعقد له لواء، وكان على صدقات قومه.
وقال ابن سعد: كان ينزل نجدا في موالي ضرية، وكان واليا على من أسلم هناك من قومه. وقد جاء في بعض الروايات أنه الضحاك بن قيس الفهري. هكذا وقع في رواية الطبراني في المعجم الكبير (1/ 282) عن المغيرة بن شعبة أن أسعد بن زرارة قال لعمر بن الخطاب: إن النبي صلى الله عليه وسلم كتب إلى الضحاك بن قيس أن يُوَرث امرأة أشْيم الضبابي من دية زوجها.
قال الحافظ الهيثمي في "المجمع" (4/ 230): "ورجاله ثقات".
قلت: فيه أمران مخالفان للواقع.
الأول: قوله: الضحاك بن قيس، وهو ليس بصحيح، فإن أكثر ما قيل فيه أن سنه عند وفاة النبي صلى الله عليه وسلم كان ثماني سنوات. قال الطبري: "مات النبي صلى الله عليه وسلم، وهو غلام يافع".
ويبدو أن الحافظ الهيثمي تنبه له، فقال في "المجمع": "الضحاك بن سفيان".
والأمر الثاني: قوله: أسعد بن زرارة. فيه خطأ جسيم، فإن أسعد بن زرارة مات في حياة النبي صلى الله عليه وسلم، وهو يبني المسجد.
قال البغوي: "بلغني أنه أول من مات من الصحابة بعد الهجرة، وأول ميت صلى عليه النبي صلى الله عليه وسلم. فلعله تصحف كما قال الحافظ في ترجمته في الإصابة (1/ 35) من "سعد بن زرارة" إلى "أسعد بن زرارة"، أو أنه أسعد بن زرارة آخر". انتهى.

‌‌29 - باب الأكدرية: زوج، وأخت لأب وأم، وجد، وأم
إن زيد بن ثابت قال في أخت وأم وزوج وجد: جعلها من سبع وعشرين: للأم ستة، وللزوج تسعة، وللجد ثمانية، وللأخت أربعة.

(খণ্ড: ٥) (পৃষ্ঠা: ٧٨٥)

قال زيد: هي من سبعة وعشرين، وهي الأكدرية يعني أم الفروج.
رواه الدارمي (2973) عن سعيد بن عامر، عن همام، عن قتادة، أن زيد بن ثابت قال فذكره.
ورواه عبد الرزاق (19074) عن الثوري، عن الأعمش، عن إبراهيم أن عبد اللَّه قال في أم وأخت وزوج وجد: هي من ثمانية: للأخت النصف ثلاثة، وللزوج النصف ثلاثة، وللأم سهم، وللجد سهم. وقال زيد: هي من سبعة وعشرين ثم ذكره.

‌‌30 - باب توريث نساء المهاجرين منازل أزواجهن
• عن زينب أنها كانت تَفْلي رأس رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم، وعنده امرأة عثمان بن مظعون، ونساء من المهاجرات يشكون منازلهن، وأنهن يخرجن منه، ويضيق عليهن فيه، فتكلمت زينب، وتركت رأس رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم، فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: "إنك لست تكلمين بعينيك، تكلمي واعملي عملك".
فأمر رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم يومئذ أن يُوَرَّث من المهاجرين النساءُ. فمات عبد اللَّه فورثته امرأته دارا بالمدينة.
حسن: رواه أبو داود (3080)، والبيهقي (6/ 156) من طريقه، وأحمد (27050) -واللفظ له- كلهم من حديث عبد الواحد بن زياد، حدثنا الأعمش، عن جامع بن شداد، عن كلثوم، عن زينب فذكرته.
ورواه أيضًا الإمام أحمد (27049) من وجه آخر عن شريك، عن الأعمش، بإسناده مختصرا: أن النبي صلى الله عليه وسلم ورَّث النساءَ خِططهن.
وشريك هو ابن عبد اللَّه النخعي سيئ الحفظ، ولكنه توبع في الإسناد الأول.
وإسناده حسن من أجل كلثوم، وهو ابن علقمة، ذكره ابن حبان في ثقات التابعين، وقال ابن حجر في التقريب: "ثقة" والصحيح أنه "صدوق" فإنه لم يذكر هو ولا المزي من وثّقه غير ابن حبان، إلا أنه روى عنه جمع، كما ذكره المزي، ويقال: كان له صحبة.
وزينب التي كانت تَفْلي رأس رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم أنها تكون بنت جحش أم المؤمنين، ومن المستبعد أن تكون هي زينب بنت معاوية زوج ابن مسعود، وكونها ورثت دارا بالمدينة بعد موت عبد اللَّه (ابن مسعود) فهو لبيان الواقع الذي وقع.
وقوله: "خططهن" الخطط -بكسر الخاء وفتح الطاء- هي وضع علامة على الأرض إشارة إلى امتلاكها، مثل خطط المدن للتمليك، سواء كان ذلك للدولة أو لأفراد الشعب.
ومعنى الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم وضع خِططًا للنساء المهاجرات شبه القطائع، فكن امتلكن هذه القطائع، فيها بيوت أزواجهن، فإنه جرت العادة أن المرأة إذا مات عنها زوجها كانت تطرد من

(খণ্ড: ٥) (পৃষ্ঠা: ٧٨٦)

بيت زوجها، فورَّث رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم نساءَ المهاجرين بيوت أزواجهن بعد موتهم مثل تمليك الخطط إلا أن هذا الحكم كان مخصوصا بالمهاجرين، وبعد انقضائهم انقضى.

‌‌31 - باب الصلح بين الغرماء وأصحاب الميراث
• عن جابر بن عبد اللَّه قال: توفي أبي وعليه دين، فعرضت على غرمائه أن يأخذوا التمر بما عليه، فأبوا، ولم يروا أن فيه وفاء، فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم، فذكرت ذلك له، فقال: إذا جددته فوضعته في المربد آذنت رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم، فجاء ومعه أبو بكر وعمر، فجلس عليه، ودعا بالبركة، ثم قال: "ادع غرماءك، فأوفهم". فما تركت أحدا له على أبي دين إلا قضيته، وفضل ثلاثة عشر وسقا، سبعة عجوة وستة لون، أو ستة عجوة وسبعة لون، فوافيت مع رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم المغرب، فذكرت ذلك له، فضحك، فقال: "ائت أبا بكر وعمر فأخبرهما". فقالا: لقد علمنا إذ صنع رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم ما صنع أن سيكون ذلك.
صحيح: رواه البخاري في الصلح (2709) عن محمد بن بشار، حدثنا عبد الوهاب، حدثنا عبيد اللَّه، عن وهب بن كيسان، عن جابر بن عبد اللَّه فذكره.

• * *

(খণ্ড: ٥) (পৃষ্ঠা: ٧٨٧)

الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه (محمد ضياء الرحمن الأعظمي)القسم: كتب السنة
الكتاب: الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه
المؤلف: أبو أحمد محمد عبد الله الأعظمي المعروف بـ «الضياء»
الناشر: دار السلام للنشر والتوزيع، الرياض - المملكة العربية السعودية
الطبعة: الأولى، 1437 هـ - 2016 م
عدد الأجزاء: 12
[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
تاريخ النشر بالشاملة: 17 محرم 1442

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 3729)

الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل
المرتب على أبواب الفقه [6]

تأليف
أ. د. أبي أحمد محمد عبد الله الأعظمي المعروف بـ «الضياء»
أستاذ الحديث الشريف وعميد كلية الحديث بالجامعة الإسلامية في المدينة المنورة سابقًا والمدرس في المسجد النبوي

(খণ্ড: ٦) (পৃষ্ঠা: 3730)

بسم الله الرحمن الرحيم

(ح) محمد عبد اللَّه عبد الرحمن الأعظمي 1436 هـ
فهرسة مكتبة الملك فهد الوطنية أثناء النشر
الأعظمي، محمد عبد اللَّه عبد الرحمن
الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل / محمد عبد اللَّه عبد الرحمن الأعظمي - الرياض 1436 هـ
(12 مج)

ردمك:
8 - 9261 - 01 - 603 - 978 (مجموعة)
0 - 9267 - 01 - 603 - 978 (ج 6)

1 - الحديث الصحيح … أ- العنوان
ديوي 235.1 … 8840/ 1436 هـ
رقم الإيداع: 8840/ 1436 هـ
ردمك:
8 - 9261 - 01 - 603 - 978 (مجموعة)
0 - 9267 - 01 - 603 - 978 (ج 6)

طبعة أولى: ربيع الثاني 1437 هـ - يناير 2016 م

(খণ্ড: ٦) (পৃষ্ঠা: ٢)

الجَامِعُ الكَامِلُ في الحَدِيثِ الصَّحيحِ الشَّامل
[6]

(খণ্ড: ٦) (পৃষ্ঠা: ٣)

جميع حقوق الطبع محفوظة للمؤلف
دار السلام للنشر والتوزيع
شارع الأمير عبد العزيز بن جلوي (الضباب سابقًا) مقابل الغرفة التجارية
المملكة العربية السعودية ص. ب: 22743 - الرياض 11416
هاتف: 4033962 - 4043432 - 11 - 00966 - - فاكس: 4021659 - 11 - 00966
www.darussalampublishers.com
E-Mail: [email protected]
E-Mail: [email protected]

العليا: تليفون: 4614483 - 11 - 00966 - فاكس: 4644945
الملز: تليفون: 4735220 - 11 - 00966 - فاكس: 4735221
السويلم: تليفون: 2860422 - 11 - 00966 - فاكس: 2860422
السويدي: تليفون: 4286641 - 11 - 00966
جدة: تليفون: 6879254 - 2 - 00966 - فاكس: 6336270
الخبر: تليفون: 8692900 - 3 - 00966 - فاكس: 8691551
المدينة المنورة: تليفون: 8459266 - 14 - 00966 - فاكس: 8550119 - 014
خميس مشيط: تليفون: 2388620 - 017 - 00966 - جوال: 0500710328
ينبع البحر: تليفون: 500887341 - 00966
الكويت: تليفون: 0096599600845
الشارقة: تليفون: 5632623 - 6 - 00971 - فاكس: 5632624
لندن: تليفون: 5394885 - 208 - 0044 - فاكس: 5394889 - 208
نيويورك: تليفون: 6255925 - 718 - 001 - فاكس: 6251511 - 718
سيدني أستراليا: تليفون: 97407188 - 2 - 0061 - فاكس: 97407199 - 2
فرنسا: تليفون: 84052928 - 01 - 0033 - 48052997 - 01 - 0033
هيوستن: تليفون: 7220419 - 713 - 001 - فاكس: 7220431
ماليزيا: تليفون: 192362423 - 0060 - 379564664 - 0060
لاهور باكستان: تليفون: 7240024 - 42 - 0092 - فاكس: 7354072
كراتشي باكستان: تليفون: 4393936 - 21 - 0092 - فاكس: 4393937
إسلام آباد باكستان: تليفون: 2500237 - 51 - 0092 - فاكس: 512281513
انتريو كندا: تليفون: 4011150 - 647 - 001 - 6091934 - 647 - 001

(খণ্ড: ٦) (পৃষ্ঠা: ٤)

بسم الله الرحمن الرحيم

‌‌22 - كتاب الوصية والوقف
‌‌1 - باب ما جاء في نسخ الوصية بآية الميراث
قال اللَّه عز وجل: {كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْرًا الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ (180) فَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْدَ مَا سَمِعَهُ فَإِنَّمَا إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (181) فَمَنْ خَافَ مِنْ مُوصٍ جَنَفًا أَوْ إِثْمًا فَأَصْلَحَ بَيْنَهُمْ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ} [سورة البقرة: 180 - 182].

• عن ابن عباس في قوله عز وجل: {يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ} [النساء: 11] قال: كان الميراث للولد، وكانت الوصية للوالدين والأقربين، فنسخ اللَّه من ذلك ما أحب، فجعل للولد الذكر مثل حظ الأنثيين، وجعل للوالدين لكل واحد منهما السدس، وجعل للمرأة الثمن والربع، وللزوج الشطر والربع.
صحيح: رواه البخاري في الوصايا (2747) عن محمد بن يوسف، عن ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن عطاء، عن ابن عباس فذكره.
وفي رواية (4578): وجعل للأبوين لكل واحد منهما السدس والثلث.

• عن ابن عباس قال: {إِنْ تَرَكَ خَيْرًا الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ} فكانت الوصية كذلك حتى نسختها آية الميراث.
حسن: رواه أبو داود (2869)، ومن طريقه البيهقي (6/ 265) عن أحمد بن محمد بن ثابت المروزي، حدثني علي بن حسين بن واقد، عن أبيه، عن يزيد النحوي، عن عكرمة، عن ابن عباس فذكره. وإسناده حسن من أجل علي بن الحسين بن واقد وأبيه؛ فإنهما حسنا الحديث.
كانت الوصية قبل نزول آية الميراث واجبة، ثم نُسخت للوارثين، فبقيت في غير الوارثين مستحبة، وهو رأي جمهور أهل العلم، إلا أن يكون عليه دين، أو عنده أمانة، أو وديعة؛ فيجب عليه أن يوصي بذلك للحفاظ على حقوق الآخرين.

(খণ্ড: ٦) (পৃষ্ঠা: ٥)

‌‌2 - باب استحباب الوصية لغير الوارث
• عن ابن عمر أن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم قال: "ما حق امرئ مسلم له شيء يريد أن يوصي فيه يبيت ليلتين إلا ووصيته مكتوبة عنده".
متفق عليه: رواه مالك في الوصية (1) عن نافع، عن عبد اللَّه بن عمر فذكره. ورواه البخاري في الوصايا (2738) من طريق مالك.
ورواه مسلم في الوصية (1627) من أوجه أخرى عن نافع به مثله. وذلك في غير الوارثين.
أما ما روي عن أنس بن مالك قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: "المحروم من حرم وصيته" فهو ضعيف.
رواه ابن ماجه (2700) عن نصر بن علي الجهضمي قال: حدثنا دُرست بن زياد قال: حدثنا يزيد الرقاشي، عن أنس بن مالك فذكره. ودرست بن زياد وشيخه يزيد -وهو ابن أبان الرقاشي- ضعيفان. وكذلك لا يصح ما روي عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: "إن اللَّه تصدق عليكم عند وفاتكم بثلث أموالكم زيادة لكم في أعمالكم".
رواه ابن ماجه (2709) عن علي بن محمد قال: حدثنا وكيع، عن طلحة بن عمرو، عن عطاء، عن أبي هريرة فذكره.
وإسناده ضعيف جدا؛ فإن طلحة بن عمرو الحضرمي المكي ضعيف جدا، بل قال الإمام أحمد: "لا شيء، متروك". ومن طريقه رواه أيضًا البيهقي (6/ 269).
وكذلك لا يصح ما روي عن أبي الدرداء، عن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: "إن اللَّه تصدق عليكم بثلث أموالكم عند وفاتكم".
رواه أحمد (27482)، والبزار -كشف الأستار (1382) - كلاهما من حديث أبي اليمان، ثنا أبو بكر بن أبي مريم، عن ضمرة بن حبيب، عن أبي الدرداء فذكره.
قال البزار: "وهذا قد روي من غير وجه، وأعلى من روى في ذلك أبو الدرداء، ولا نعلم له طريقا غير هذا، وضمرة وابن أبي مريم معروفان بالنقل للعلم، واحتمل عنهما الحديث".
كذا قال رحمه الله! وأبو بكر بن أبي مريم هو أبو بكر بن عبد اللَّه بن أبي مريم الغساني الشامي، قد ينسب إلى جده، ضعيف باتفاق أهل العلم، وكان قد سرق بيته فاختلط.
وأما شيخه ضمرة بن حبيب -وهو الزبيدي- فهو كما قال البزار: كان معروفا بالعلم. وثّقه ابن سعد، وقال أبو حاتم: "لا بأس به". وقال العجلي: "شامي ثقة".
وفي الباب أيضًا عن أبي بكر الصديق، ومعاذ بن جبل، وغيرهما، وكلها ضعيفة، وإن كان يقوي بعضها بعضا. وإلى هذا ذهب جمهور أهل العلم، فقالوا: إن الوصية بالثلث لغير الوارثين مستحبة لمن وجد سعة، ولم يرد إضرار الورثة. وذهب الشافعي في القديم، وداود الظاهري إلى وجوب الوصية لغير الوارثين.

(খণ্ড: ٦) (পৃষ্ঠা: ٦)

‌‌3 - باب كراهية الإضرار في الوصية
• عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: "إن الرجل ليعمل بعمل أهل الخير سبعين سنة، فإذا أوصى حاف في وصيته، فيختم له بشر عمله، فيدخل النّار. وإن الرجل ليعمل بعمل أهل الشر سبعين سنة، فيعدل في وصيته، فيختم له بخير عمله، فيدخل الجنّة".
قال أبو هريرة: اقرؤوا إن شئتم {تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ} إلى قوله {وَلَهُ عَذَابٌ مُهِينٌ} [سورة النساء: 12 - 14].
حسن: رواه أبو داود (2867)، وابن ماجه (2704)، والترمذي (2117)، وأحمد (7743) واللفظ لأحمد، كلهم من حديث أشعث بن عبد اللَّه، عن شهر بن حوشب، عن أبي هريرة فذكره.
قال الترمذي: "حسن غريب".
قلت: وهو كما قال؛ فإن شهر بن حوشب عندي حسن الحديث، وثّقه أحمد، وابن معين، وغيرهما. وأما ما روي عن ابن عباس مرفوعا: "الإضرار في الوصية من الكبائر". فالصحيح أنه موقوف. رواه الدارقطني (4/ 151)، والعقيلي (3/ 189) من طريق عمر بن مغيرة، نا داود بن أبي هند، عن عكرمة، عن ابن عباس فذكره مرفوعا.
قال العقيلي: "لا نعرف أحدا رفعه غير عمر بن المغيرة المصيصي".
ورواه سعيد بن منصور (342 - 344)، ومن طريقه البيهقي (6/ 271) موقوفا على ابن عباس، وقال: "هذا هو الصحيح موقوف، وروي من وجه آخر مرفوعا، ورفعه ضعيف".

‌‌4 - باب لا وصية لوارث
• عن أبي أمامة قال: سمعت رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم يقول في خطبته عام حجة الوداع: "إن اللَّه قد أعطى كل ذي حق حقه، فلا وصية لوارث".
صحيح: رواه أبو داود (2870)، والترمذي (2120)، وابن ماجه (2713)، وأحمد (22294)، والبيهقي (6/ 72، 264) من طريق إسماعيل بن عياش، ثنا شرحبيل بن مسلم الخولاني قال: سمعت أبا أمامة الباهلي يقول فذكره.
وإسناده حسن من أجل الكلام في إسماعيل بن عياش، إلا أن روايته عن الشاميين لا بأس به، وهذا منها.
قال الترمذي: "حسن صحيح". وفي نسخة: "حسن غريب".
وقال: "وقد روي عن أبي أمامة، عن النبي صلى الله عليه وسلم من غير هذا الوجه، ورواية إسماعيل بن عياش عن أهل العراق وأهل الحجاز ليس بذاك فيما تفرد به؛ لأنه روى عنهم مناكير، وروايته عن أهل

(খণ্ড: ٦) (পৃষ্ঠা: ٧)

الشام أصح، هكذا قال محمد بن إسماعيل".
وكذلك نقل البيهقي عن الإمام أحمد أنه قال: "إسماعيل بن عياش ما روي عن الشاميين صحيح، وما روي عن أهل الحجاز فليس بصحيح".
ونقل عن الشافعي بعد أن روى عنه عن ابن عيينة، عن سليمان الأحول، عن مجاهد أن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم قال: "لا وصية لوارث" قال: وروى بعض الشاميين حديثا ليس مما يثبته أهل الحديث بأن بعض رجاله مجهولون، فروينا عن النبي صلى الله عليه وسلم منقطعا، واعتمدنا على حديث أهل المغازي عامة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال عام الفتح: "لا وصية لوارث"، وإجماع الأمة على القول به".
فالظاهر أنه يقصد به حديث أبي أمامة الذي يرويه إسماعيل بن عياش الشامي، عن شرحبيل بن مسلم، عن أبي أمامة.
وللحديث طريق آخر: وهو ما رواه ابن الجارود في المنتقى (949) عن أبي أيوب سليمان بن عبد المجيد البهراني قال: ثنا يزيد بن عبد ربه قال: ثنا الوليد بن مسلم قال: ثنا ابن جابر، وحدثني سُليم بن عامر وغيره، عن أبي أمامة، وغيره ممن شهد خطبة رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم يومئذ، فكان فيما تكلم به: "ألا إن اللَّه قد أعطى كل ذي حق حقه، ألا لا وصية لوارث".
ورواه أبو داود (1955) من وجه آخر عن الوليد بن مسلم مختصرا.
وهذا إسناد صحيح، والوليد بن مسلم مدلس، ولكنه صرح بالتحديث في جميع طبقات الإسناد.
وابن جابر هو عبد الرحمن بن يزيد بن جابر الأزدي أبو عتبة الشامي الدارمي، وثّقه ابن معين، وابن سعد، وأبو حاتم، وغيرهم.

• عن عمرو بن خارجة، أن النبي صلى الله عليه وسلم خطبهم وهو على راحلته، وإن راحلته لتقصع بجرتها، وإن لُعَابها ليسيل بين كتفي قال: "إن اللَّه قسم لكل وارث نصيبه من الميراث، فلا يجوز لوارث وصية".
حسن: رواه الترمذي (2121)، والنسائي (6/ 247)، وابن ماجه (2712)، وأحمد (17669) لهم من طرق عن قتادة، عن شهر بن حوشب، عن عبد الرحمن بن غَنْم، عن عمرو بن خارجة، فذكره في حديث طويل تم تخريجه في العيدين.
قال الترمذي: "حسن صحيح".
قلت: إسناده حسن من أجل الكلام في شهر بن حوشب، غير أنه حسن الحديث، إذا لم يخالف، ولم يأت في حديثه ما ينكر عليه.
وأما عمرو بن خارجة فقيل هكذا، وقيل: خارجة بن عمرو. والأول أصح.

• عن أنس بن مالك قال: إني لتحت ناقة رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم يسيل علي لعابها، فسمعته

(খণ্ড: ٦) (পৃষ্ঠা: ٨)

يقول: "إن اللَّه جعل لكل ذي حق حقه، ألا لا وصية لوارث. . . . ".
صحيح: رواه ابن ماجه (2714) عن هشام بن عمار قال: حدثنا محمد بن شعيب بن شابور قال: حدثنا عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، عن سعيد بن أبي سعيد، أنه حدثه عن أنس بن مالك فذكره.
وإسناده صحيح، ومحمد بن شعيب وإن كان فيه كلام يسير فلا يضر، وقد توبع في أصل خطبة النبي صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع.
وأما سعيد بن أبي سعيد فهو المقبري حسب الظاهر، وقد قيل: إنه رجل آخر من ساحل بيروت، ذكرت ذلك في خطب النبي صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع، فراجعه.

• عن عبد اللَّه بن عمرو بن العاص أن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم قال: "لا تجوز وصية الوارث، والولد للفراش، وللعاهر حجر".
حسن: رواه ابن عدي في "الكامل" (2/ 817) عن ابن ذُرَيح، ثنا عبد الأعلى بن حماد، ثنا حماد بن سلمة، عن حبيب المعلم، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده فذكره.
وإسناده حسن من أجل عمرو بن شعيب؛ فإنه حسن الحديث.
وحبيب المعلم هو ابن أبي قريبة أبو محمد المعلم، بصري من رجال الجماعة، ذكره ابن عدي في الكامل؛ لأن عبد الرحمن ما كان يحدث به، وقال في نهاية الحديث: "ولحبيب أحاديث صالحة، وأرجو أنه مستقيم الرواية".
ولا يُعِلُّ هذا ما رواه الدارقطني (4/ 98) من طريق سهل بن عمار، نا الحسين بن الوليد، ثنا حماد بن سلمة، عن حبيب بن الشهيد، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده أن النبي صلى الله عليه وسلم قال في خطبة يوم النحر: "لا وصية للوارث إلا أن يُجيز الورثة".
وذلك لأن سهل بن عمار هذا كذبه الحاكم، كما أنه زاد في المتن: "إلا أن يُجيز الورثة"، وهي زيادة منكرة، وأنه أخطأ في جعل الحديث من حبيب بن الشهيد، والصواب أنه حبيب المعلم، كما مضى.
وفي الباب ما روي عن جابر مرفوعا: "لا وصية لوارث".
رواه الدارقطني (4/ 97) عن أحمد بن محمد بن إسماعيل الأدمي، نا فضل بن سهل، حدثني إسحاق ابن إبراهيم الهروي، نا سفيان، عن عمرو، عن جابر فذكره. قال الدارقطني: الصواب مرسل.
ولعل مستنده ما ذكر عبد اللَّه بن علي بن المديني قال: سمعت أبي يقول: "أبو موسى الهروي روى عن سفيان، عن عمرو، عن جابر: "لا وصية لوارث" حدثنا به سفيان، عن عمرو مرسلا، وغمزه".
ذكره الذهبي في الميزان في ترجمة إسحاق بن إبراهيم الهروي.
وأخرجه ابن عدي عن أحمد بن محمد بن صاعد، عن أبي موسى الهروي، عن ابن عيينة. وأعله بأحمد هذا، وقال: هو أخو يحيى بن محمد بن صاعد، وأكبر منه، وأقدم موتا، وهو ضعيف".

(খণ্ড: ٦) (পৃষ্ঠা: ٩)

وفي الباب ما روي أيضًا عن ابن عباس قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: "لا تجوز الوصية لوارث إلا أن يشاء الورثة".
رواه أبو داود في المراسيل (341)، والدارقطني (4/ 97)، ومن طريقه البيهقي (6/ 263) من حديث ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس فذكره.
وفيه علتان:
الأولى: تدليس ابن جريج.
والثانية: الانقطاع؛ فإن عطاء -وهو الخراساني- لم يدرك ابن عباس، ولم يره. قاله أبو داود. وقال البيهقي: "وقد روي من وجه آخر عنه، عن عكرمة، عن ابن عباس".
قلت: وهو ما رواه الدارقطني (4/ 98)، والبيهقي من حديث يونس بن راشد، عن عطاء الخراساني، عن عكرمة، عن ابن عباس فذكر الحديث مثله.
قال البيهقي: "عطاء الخراساني غير قوي".
قال الحافظ في التلخيص (3/ 92): "وصله يونس بن راشد، فقال: عن عكرمة، عن ابن عباس. أخرجه الدارقطني، والمعروف المرسل".
ولكن قال الحافظ: "ورواه الدارقطني من طريق ابن عباس بسند حسن".
قلت: وهو يقصد ما رواه الدارقطني (4/ 98) عن يوسف بن سعيد، نا عبد اللَّه بن ربيعة، نا محمد ابن مسلم، عن ابن طاووس، عن أبيه، عن ابن عباس قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: "لا وصية لوارث".
وفيه عبد اللَّه بن ربيعة لا يعرف من هو؟ ولم يشتهر هذا الحديث عن ابن عباس، ولذا لم يذكره الزيلعي في "نصب الراية" (4/ 404) مع أنه ذكر الرواية المرسلة، والمتصلة بذكر يونس بن راشد.
وفي الباب أحاديث أخرى غير أن ما ذكرته هو أصحها.
ومن العلماء من جعل حديث "لا وصية لوارث" من الأحاديث المتواترة؛ لأنه ليس من شرط المتواتر أن تكون كلها صحيحة، فإن كثرة المخارج للحديث تدل على استحالة الكذب فيه.

‌‌5 - باب الوصية بالثلث
• عن سعد بن أبي وقاص قال: كان رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم يعودني عام حجة الوداع من وَجَع اشتد بي، فقلتُ: إني قد بلغ بي من الوجَع، وأنا ذو مال، ولا يرثني إلا ابنة، أفأتصدق بثلثي مالي؟ قال: "لا". فقلت: بالشطر؟ فقال: "لا". ثم قال: "الثلث، والثلث كبير أو كثير، إنك أن تذر ورثتك أغنياء خير من أن تذرهم عالة يتكففون الناس".
متفق عليه: رواه مالك في الوصية (4) عن ابن شهاب، عن عامر بن سعد بن أبي وقاص، عن أبيه فذكره.

(খণ্ড: ٦) (পৃষ্ঠা: ١٠)

ورواه البخاري في الجنائز (1295) من حديث مالك.
ورواه مسلم في الوصية (1628) من وجه آخر عن ابن شهاب فذكره.

• عن ابن عباس قال: لو أن الناس غضوا من الثلث إلى الربع؛ فإن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم قال: "الثلث، والثلث كثير".
متفق عليه: رواه البخاري في الوصايا (2743)، ومسلم في الوصية (1629) كلاهما من حديث هشام بن عروة، عن أبيه، عن ابن عباس فذكره.

• عن حنظلة بن حِذْيم أن جده حنيفة قال لحذيم: اجمع لي بَنيَّ؛ فإني أريد أن أوصي. فجمعهم، فقال: إن أول ما أوصي أن لِيتيمي هذا الذي في حجري مائة من الإبل التي كنا نسميها في الجاهلية: المُطيَّبة. فقال حذيم: يا أبت، إني سمعت بنيك يقولون: إنما نقر بهذا عند أبينا، فإذا مات رجعنا فيه، قال: فبيني وبينكم رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم. فقال حذيم: رضينا. فارتفع حذيم، وحنيفة، وحنظلة معهم غلام، وهو رديف الحذيم، فلما أتوا النبي صلى الله عليه وسلم سلموا عليه، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "وما رفعك يا أبا حذيم؟ " قال: هذا، وضرب بيده على فخذ حذيم. فقال: إني خشيت أن يفجأني الكبر أو الموت، فأردت أن أوصي، وإني قلت: إن أول ما أوصي أن ليتيمي هذا الذي في حجري مائة من الإبل، كنا نسميها في الجاهلية المُطيَّبة، فغضب رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم، حتى رأينا الغضب في وجهه، وكان قاعدا، فجثا على ركبتيه، وقال: "لا، لا، لا، الصدقة خمس، وإلا فعشر، وإلا فخمس عشرة، وإلا فعشرون، وإلا فخمس وعشرون، وإلا فثلاثون، وإلا فخمس وثلاثون، فإن كثرت فأربعون".
قال: فودَّعوه، ومع اليتيم عصا، وهو يضرب جملا، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "عظُمت هذه هِراوة يتيم".
قال حنظلة: فدنا بي إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: إن لي بنين ذوي لحي، ودون ذلك، وإن ذا أصغرهم، فادع اللَّه له، فمسح رأسه، وقال: بارك اللَّه فيك، أو بورك فيه".
قال ذيال: فلقد رأيت حنظلة يؤتى بالإنسان الوارم وجهه، أو البهيمة الوارمة الضرع، فيتفُل على يديه، ويقول: بسم اللَّه، ويضع يده على رأسه، ويقول: على موضع كف رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم، فيمسحه عليه، وقال ذيال: فيذهب الورم.
صحيح: رواه أحمد (20665) عن أبي سعيد مولى بني هاشم، حدثنا ذيَّال بن عبيد بن حنظلة قال: سمعت حنظلة بن حِذيم جدي قال فذكره.
وإسناده صحيح.

• عن عمران بن حصين أن رجلا أعتق ستة مملوكين له عند موته، لم يكن له مال

(খণ্ড: ٦) (পৃষ্ঠা: ١١)