Arabic source text

📘 আল-জামি আল-কামিল ফিল হাদিসিস সহীহিশ শামিল আল-মুরাত্তাব আলা আবওয়াবিল ফিকহ (মুহাম্মদ জিয়াউর রহমান আল-আজমী - মৃত্যু 1441 হিজরী)

📘 الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه (محمد ضياء الرحمن الأعظمي - ت 1441 هـ)

📘 আল-জামি আল-কামিল ফিল হাদিসিস সহীহিশ শামিল আল-মুরাত্তাব আলা আবওয়াবিল ফিকহ (মুহাম্মদ জিয়াউর রহমান আল-আজমী - মৃত্যু 1441 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
بالحجاز، والشام، والعراق، وبه قال أحمد، وإسحاق. وذكر المزني عن الشافعي: ويجبر السيد على قبول النجم إذا عجله له المكاتب، واحتج في ذلك بحديث عمر".

‌‌12 - باب إنما الولاء لمن أعتق
• عن ابن عمر، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إنما الولاء لمن أعتق".
صحيح: رواه البخاري في الفرائض (6752) عن إسماعيل بن عبد اللَّه قال: حدثني مالك، عن نافع، عن عبد اللَّه بن عمر فذكره.

• عن ابن عمر أن عائشة أم المؤمنين أرادت أن تشتري جارية تعتقها، فقال أهلها: نبيعكها على أن ولاءها لنا. فذكرت ذلك لرسول اللَّه صلى الله عليه وسلم، فقال: "لا يمنعنك ذلك، فإنما الولاء لمن أعتق".
متفق عليه: رواه مالك في العتق والولاء (18) عن نافع، عن عبد اللَّه بن عمر فذكره. ورواه البخاري في المكاتب (2562)، ومسلم في العتق (1504: 5) كلاهما من طريق مالك به مثله.

• عن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم أنها قالت: جاءت بريرة، فقالت: إني كاتبت أهلي على تسع أواق، في كل عام أوقية، فأعينيني، فقالت عائشة: إن أحب أهلك أن أعدها لهم عنك عددتها، ويكون لي ولاؤك، فعلت. فذهبت بريرة إلى أهلها، فقالت لهم ذلك، فأبوا عليها، فجاءت من عند أهلها ورسول اللَّه صلى الله عليه وسلم جالس، فقالت لعائشة: إني قد عرضت عليهم ذلك، فأبوا على إلا أن يكون الولاء لهم، فسمع ذلك رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم، فسألها، فأخبرته عائشة، فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: "خذيها، واشترطي لهم الولاء، فإنما الولاء لمن أعتق". ففعلت عائشة، ثم قام رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم في الناس، فحمد اللَّه، وأثنى عليه، ثم قال: "أما بعد، فما بال رجال يشترطون شروطا ليست في كتاب اللَّه، ما كان من شرط ليس في كتاب اللَّه فهو باطل، وإن كان مائة شرط، فضاء اللَّه أحق، وشرط اللَّه أوثق، وإنما الولاء لمن أعتق".
متفق عليه: رواه مالك في العتق والولاء (17) عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة فذكرته. ورواه البخاري في الشروط (2729) من طريق مالك، به، مثله. ورواه مسلم في العتق (1504: 8) من طريق أبي أسامة، حدثنا هشام بن عروة، به.

• عن عروة قال: إن عائشة أخبرته: أن بريرة جاءت عائشة تستعينها في كتابتها، ولم تكن قضت من كتابتها شيئًا. فقالت لها عائشة: ارجعي إلى أهلك، فإن أحبوا أن أقضي عنك كتابتك، ويكون ولاؤك لي فعلت، فذكرت ذلك بريرة لأهلها، فأبوا،

(খণ্ড: ٦) (পৃষ্ঠা: ٣٢)

وقالوا: إن شاءت أن تحتسب عليك فلتفعل، ويكون لنا ولاؤك، فذكرت ذلك لرسول اللَّه صلى الله عليه وسلم، فقال لها رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: "أبتاعي، فأعتقي، فإنما الولاء لمن أعتق".
ثم قام رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم، فقال: "ما بال أناس يشترطون شروطا ليست في كتاب اللَّه، من اشترط شرطا ليس في كتاب اللَّه فليس له، وإن شرط مائة مرة، شرط اللَّه أحق وأوثق".
متفق عليه: رواه البخاري في المكاتب (2561)، ومسلم في العتق (1504: 6) كلاهما عن قتيبة بن سعيد، حدثنا ليث، عن ابن شهاب، عن عروة أن عائشة أخبرته فذكرته.

• عن عائشة قالت: كان في بريرة ثلاث قضيات: أراد أهلها أن يبيعوها، ويشترطوا ولاءها، فذكرت ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فقال: "اشتريها، وأعتقيها؛ فإن الولاء لمن أعتق".
قالت: وعتقت، فخيرها رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم، فاختارت نفسها.
قالت: وكان الناس يتصدقون عليها، وتهدي لنا. فذكرت ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم، فقال: "هو عليها صدقة، وهو لكم هدية، فكلوه".
صحيح: رواه مسلم في العتق (1504: 10) من طرق عن أبي معاوية، حدثنا هشام بن عروة، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عائشة فذكرته.

• عن عائشة أنها اشترت بريرة من أناس من الأنصار، واشترطوا الولاء، فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: "الولاء لمن ولي النعمة". وخيرها رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم، وكان زوجها عبدا، وأهدت لعائشة لحما، فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: "لو صنعتم لنا من هذا اللحم". قالت عائشة: تصدق به على بريرة، فقال: "هو لها صدقة، ولنا هدية".
متفق عليه: رواه مسلم في العتق (1504: 11) عن أبي بكر بن أبي شيبة، حدثنا حسين بن علي، عن زائدة، عن سماك، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عائشة فذكرته.
ورواه البخاري في الهبة (2578)، ومسلم كلاهما من حديث شعبة، عن عبد الرحمن بن القاسم، وفيه: قال عبد الرحمن: "زوجها حر، أو عبد".
قال شعبة: "سألت عبد الرحمن عن زوجها، قال: لا أدري أحر، أم عبد". هذا لفظ البخاري، ولفظ مسلم: قال: لا أدري.

• عن أيمن قال: دخلت على عائشة رضي الله عنها، فقلت: كنت غلاما لعتبة ابن أبي لهب، ومات، وورثني بنوه، وإنهم باعوني من ابن أبي عمرو، فأعتقني ابن

(খণ্ড: ٦) (পৃষ্ঠা: ٣٣)

أبي عمرو، واشترط بنو عتبة الولاء، فقالت: دخلت بريرة، وهي مكاتبة، فقالت: اشتريني، وأعتقيني. قالت: نعم. قالت: لا يبيعوني حتى يشترطوا ولائي، فقالت: لا حاجة لي بذلك، فسمع بذلك النبي صلى الله عليه وسلم، أو بلغه، فذكر لعائشة فذكرت عائشة ما قالت لها، فقال: "اشتريها، وأعتقيها، ودعيهم يشترطون ما شاؤوا". فاشترتها عائشة، فأعتقتها، واشترط أهلها الولاء، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "الولاء لمن أعتق، وإن اشترطوا مائة شرط".
صحيح: رواه البخاري في المكاتب (2565) عن أبي نعيم، حدثنا عبد الواحد بن أيمن، حدثني أبي أيمن فذكره.

• عن أبي هريرة قال: أرادت عائشة أن تشتري جارية تعتقها، فأبى أهلها إلا أن يكون لهم الولاء، فذكرت ذلك لرسول اللَّه صلى الله عليه وسلم، فقال: "لا يمنعك ذلك، فإنما الولاء لمن أعتق".
صحيح: رواه مسلم في العتق (1505) عن أبي بكر بن أبي شيبة، حدثنا خالد بن مخلد، عن سليمان بن بلال، حدثني سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة فذكره.

• عن عائشة قالت: اشتريت بريرة، فاشترط أهلها ولاءها، فذكرت ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم، فقال: "أعتقيها؛ فإن الولاء لمن أعطى الورق". فأعتقتها، فدعاها النبي صلى الله عليه وسلم، فخيرها من زوجها، فقالت: لو أعطاني كذا وكذا ما ثبتُّ عنده، فاختارت نفسها.
صحيح: رواه البخاري في العتق (2536) عن عثمان بن أبي شيبة، حدثنا جرير، عن منصور، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة فذكرته.
ورواه في الفرائض (6754) من حديث أبي عوانة، عن منصور به نحوه، وفيه: قال الأسود: "وكان زوجها حرا". وقول الأسود منقطع، وقول ابن عباس: "رأيته عبدا" أصح. . انتهى.
قلت: لأنه رآه، وحضر القصة، وشاهدها، فيترجح قوله على قول من لم يشهدها، والأسود لم يدخل المدينة في عهد النبي صلى الله عليه وسلم. كذا في الفتح أيضًا (12/ 40).
وفي رواية عند البخاري (6760) من حديث سفيان، عن منصور بإسناده، وفيه: "الولاء لمن أعطى الورق، وولي النعمة".
وقوله: "ولي النعمة" أي أعتق. وفي الحديث دليل على أن الولاء لكل معتق، ذكرا كان، أو أنثى، وهو أمر مجمع عليه.

(খণ্ড: ٦) (পৃষ্ঠা: ٣٤)

‌‌13 - باب النهي عن بيع الولاء، وهبته
• وعن عبد اللَّه بن عمر: أن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع الولاء، وعن هبته.
متفق عليه: رواه مالك في العتق والولاء (20) عن عبد اللَّه بن دينار، عن عبد اللَّه بن عمر فذكره. ورواه البخاري في العتق (2535) من طريق شعبة، ومسلم في العتق (1506) من طريق سليمان بن بلال، وغيره، كلهم عن عبد اللَّه بن دينار به.
قال مسلم: "الناس كلهم عيال على عبد اللَّه بن دينار في هذا الحديث".
وقال الترمذي (2126): "هذا حديث حسن صحيح، لا نعرفه إلا من حديث عبد اللَّه بن دينار، عن ابن عمر. . .، وقد رواه شعبة، وسفيان الثوري، ومالك بن أنس، عن عبد اللَّه بن دينار. ويروى عن شعبة قال: "لوددت أن عبد اللَّه بن دينار حين حدث بهذا الحديث أذن لي حتى كنت أقوم إليه، فأقبل رأسه".
قال أبو عيسى: "وروى يحيى بن سليم هذا الحديث عن عبيد اللَّه بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي صلى الله عليه وسلم، وهو وهم، وهم فيه يحيى بن سليم، والصحيح عن عبيد اللَّه بن عمر، عن عبد اللَّه بن دينار، عن ابن عمر، عن النبي صلى الله عليه وسلم، هكذا رواه غير واحد، عن عبيد اللَّه بن عمر". انتهى.

• عن ابن عمر قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: "الولاء لحمة كلحمة النسب، لا يباع، ولا يوهب".
صحيح: رواه ابن حبان (4950) عن أبي يعلى قال: قرئ على بشر بن الوليد، عن يعقوب بن إبراهيم، عن عبيد اللَّه بن عمر، عن عبد اللَّه بن دينار، عن ابن عمر فذكره، وإسناده صحيح. ويعقوب بن إبراهيم هو أبو يوسف القاضي، صاحب أبي حنيفة.
وقد روي مرسلا من وجه آخر إلا أن هذا المرسل لا يُعل الموصول لاختلاف مخارجها، كما أنه روي موقوفا على سعيد بن المسيب، رواه عبد الرزاق (16149)، فالمرسل والموقوف يقويان الموصول، انظر تخريجه المفصل في الفرائض.

‌‌14 - باب الترهيب من أن ينتسب العتيق إلى غير مواليه
• عن علي قال: ما عندنا شيء إلا كتاب اللَّه، وهذه الصحيفة عن النبي صلى الله عليه وسلم: "المدينة حرم ما بين عائر إلى كذا، من أحدث فيها حدثا، أو آوى محدثا فعليه لعنة اللَّه والملائكة والناس أجمعين، لا يقبل منه صرف ولا عدل".
وقال: "ذمة المسلمين واحدة، فمن أخفر مسلما، فعليه لعنة اللَّه والملائكة والناس أجمعين، لا يقبل منه صرف ولا عدل، ومن تولى قوما بغير إذن مواليه فعليه لعنة اللَّه والملائكة والناس أجمعين، لا يقبل منه صرف ولا عدل".

(খণ্ড: ٦) (পৃষ্ঠা: ٣٥)

متفق عليه: رواه البخاري في فضائل المدينة (1870)، ومسلم في العتق (1370: 20) من طريق الأعمش، عن إبراهيم التيمي، عن أبيه، عن علي فذكره. والسياق للبخاري.

• عن جابر بن عبد اللَّه قال: كتب النبي صلى الله عليه وسلم على كل بطن عقوله، ثم كتب: "أنه لا يحل لمسلم أن يتولى مولى رجل مسلم بغير إذنه".
ثم أخبرت أنه لعن في صحيفته من فعل ذلك.
صحيح: رواه مسلم في العتق (1507) عن محمد بن رافع، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا ابن جريج، أخبرني أبو الزبير أنه سمع جابرا يقول فذكره.

• عن أبي هريرة أن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم قال: "من تولى قوما بغير إذن مواليه فعليه لعنة اللَّه والملائكة، لا يقبل منه عدل ولا صرف".
صحيح: رواه مسلم في العتق (1508: 18) عن قتيبة بن سعيد، حدثنا يعقوب بن عبد الرحمن القاري، عن سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة فذكره.

‌‌15 - باب ما جاء في بيع المدبر
• عن جابر بن عبد اللَّه أن رجلا من الأنصار أعتق غلاما له عن دبر لم يكن له مال غيره، فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: "من يشتريه مني؟ "، فاشتراه نعيم بن عبد اللَّه بثمانمائة درهم، فدفعها إليه.
قال عمرو: سمعت جابر بن عبد اللَّه يقول: عبدا قبطيا مات عام أول.
متفق عليه: رواه البخاري في العتق (2534) من طريق شعبة-، ومسلم في الأيمان والنذور (997: 58) من طريق حماد بن زيد- كلاهما عن عمرو بن دينار، عن جابر بن عبد اللَّه فذكره. واللفظ لمسلم.
قوله: "عن دبر" أي علق عتقه بموته؛ لأن الموت دبر الحياة.

• عن جابر قال: أعتق رجل من بني عُذْرة عبدا له عن دبر، فبلغ ذلك رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم، فقال: "ألك مال غيره؟ ". فقال: لا. فقال: "من يشتريه مني؟ ". فاشتراه نعيم ابن عبد اللَّه العدوي بثمانمائة درهم، فجاء بها رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم، فدفعها إليه، ثم قال: "ابدأ بنفسك، فتصدق عليها؛ فإن فضل شيء فلأهلك، فإن فضل عن أهلك شيء فلذي قرابتك، فإن فضل عن ذي قرابتك شيء فهكذا وهكذا". يقول: فبين يديك، وعن يمينك، وشمالك.
متفق عليه: رواه مسلم في الزكاة (997) عن قتيبة بن سعيد، عن الليث، عن أبي الزبير، عن

(খণ্ড: ٦) (পৃষ্ঠা: ٣٦)

جابر فذكره.
ورواه البخاري في الأحكام (7186) من وجه آخر عن جابر مختصرا.

‌‌16 - باب بيع أمهات الأولاد
• عن جابر بن عبد اللَّه يقول: كنا نبيع سرارينا، وأمهات أولادنا، والنبي صلى الله عليه وسلم فينا، لا نرى بذلك بأسا.
صحيح: رواه عبد الرزاق (13211)، وعنه أحمد (14446)، وابن ماجه (2517)، وابن حبان (4323)، والدارقطني (4/ 135)، والبيهقي (10/ 348) كلهم عن ابن جريج قال: أخبرني أبو الزبير، أنه سمع جابر بن عبد اللَّه يقول فذكره. وإسناده صحيح.
ورواه أبو داود (3950) من وجه آخر، عن عطاء، عن جابر بن عبد اللَّه قال: بعنا أمهات الأولاد على عهد رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم، وأبي بكر، فلما كان عمر نهانا فانتهينا.
قال الحاكم (2/ 19): "صحيح على شرط مسلم".
وفي الباب ما روي عن أبي سعيد الخدري قال: كنا نبيع أمهات الأولاد على عهد رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم.
رواه أحمد (11164)، والدارقطني (4/ 135 - 136)، والحاكم (2/ 19)، والبيهقي (10/ 348) كلهم من طريق شعبة، عن زيد بن الحواري قال: سمعت أبا الصديق يحدث عن أبي سعيد الخدري فذكره.
وزيد بن الحواري هو العمي البصري، واسم أبيه مرة، ضعيف باتفاق أهل العلم، ومع ذلك قال الحاكم: صحيح الإسناد.
هذا هو الصحيح أن أم الولد -وهي التي ولدت من سيدها في ملكه- كانت تباع في عهد النبي صلى الله عليه وسلم.
وما رواه أبو داود (3953) قال: حدثنا عبد اللَّه بن محمد النفيلي، حدثنا محمد بن سلمة، عن محمد بن إسحاق، عن خطاب بن صالح مولى الأنصار، عن أمه، عن سلامة بنت معقل -امرأة من خارجة قيس عيلان- قالت: قدم بي عمي في الجاهلية، فباعني من الحباب بن عمرو أخي أبي اليسر بن عمرو، فولدت له عبد الرحمن بن الحباب، ثم هلك، فقالت امرأته: الآن واللَّه تباعين في دينه، فأتيت رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم، فقلت: يا رسول اللَّه، إني امرأة من خارجة قيس عيلان، قدم بي عمي المدينة في الجاهلية، فباعني من الحباب بن عمرو أخي أبي اليسر بن عمرو، فولدت له عبد الرحمن بن الحباب، فقالت امرأته: الآن واللَّه تباعين في دينه. فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: "من ولي الحباب؟ ". قيل: أخوه أبو اليسر بن عمرو، فبعث إليه، فقال: "أعتقوها، فإذا سمعتم برقيق قدم علي، فأتوني أعوضكم منها". قالت: فأعتقوني، وقدم على رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم رقيق، فعوضهم مني غلاما". فلا يصح: فيه محمد بن إسحاق مدلس، وقد عنعن، وأم خطاب "مجهولة لا تعرف".

(খণ্ড: ٦) (পৃষ্ঠা: ٣٧)

وأما ما روي عن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم "نهى عن بيع أمهات الأولاد، لا يبعن، ولا يوهبن، ولا يورثن، يستمتع بها سيدها ما دام حيا، فإذا مات فهي حرة" فالصواب أنه موقوف.
رواه الدارقطني (4/ 135) عن أبي بكر الشافعي، نا الهيثم بن محمد بن خلف، نا عبد اللَّه بن مطيع، نا عبد اللَّه بن جعفر -هو المخزومي-، نا عبد اللَّه بن دينار، عن ابن عمر فذكره.
وأعل بعبد اللَّه بن جعفر المديني والد علي بن المديني الإمام المعروف، فإن رواياته عن عبد اللَّه ابن دينار كلها غير محفوظة، كما قال ابن عدي في ترجمته، وهذا منها.
وأما قول الدارقطني: "المخزومي" فيبدو أنه وقع خطأ في نسخته، وإلا فقد ذكره في العلل (2/ 42)، فقال فيه: عبد اللَّه بن جعفر المديني، ورجح أن يكون موقوفا على عمر بن الخطاب.
ثم رواه في السنن من وجه آخر، عن يحيى بن إسحاق، نا عبد العزيز بن مسلم، عن عبد اللَّه بن دينار، عن عبد اللَّه بن عمر، عن عمر نحوه غير مرفوع.
وكذلك رواه فليح بن سليمان، عن عبد اللَّه بن دينار.
وكذلك رواه البيهقي من رواية سلمان بن بلال وسفيان، عن عبد اللَّه بن دينار. قال البيهقي: "كذا رواية الجماعة عن عبد اللَّه بن دينار، وغلط فيه بعض الرواة عن عبد اللَّه بن دينار، فرفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم، وهو وهم لا يحل ذكره".
ورواه عبد الرزاق (13225) بإسناد صحيح عن ابن عمر قال: قضى عمر في أمهات الأولاد أن لا يبعن.
وكذلك لا يصح ما روي عن ابن عباس قال: ذكرت أم إبراهيم عند رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم، فقال: "أعتقها ولدها".
رواه ابن ماجه (2516) عن أحمد بن يوسف قال: حدثنا أبو عاصم، قال: حدثنا أبو بكر يعني النهشلي، عن الحسين بن عبد اللَّه، عن عكرمة، عن ابن عباس فذكره.
وإسناده ضعيف من أجل الحسين بن عبد اللَّه بن عبيد اللَّه بن عباس الهاشمي المدني ضعيف باتفاق أهل العلم، ومن طريقه رواه أيضًا البيهقي (10/ 346)، وقال: حسين بن عبد اللَّه ضعفه اكثر أصحاب الحديث.
وفي معناها أحاديث أخرى، رواها الدارقطني، والحاكم، والبيهقي، وكلها معلولة.

‌‌17 - باب ما جاء أن عمر بن الخطاب هو الذي نهى عن بيع أمهات الأولاد
• عن جابر بن عبد اللَّه قال: كنا نبيع أمهات الأولاد على عهد رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم، وأبي بكر، فلما كان عمر نهى عن بيعهن.
صحيح: رواه أبو داود (3954)، وابن حبان (4324)، والحاكم (2/ 18 - 19)، والبيهقي (10/ 347)

(খণ্ড: ٦) (পৃষ্ঠা: ٣٨)

كلهم من طرق عن حماد بن سلمة، عن قيس بن سعد، عن عطاء بن أبي رباح، عن جابر فذكره. وإسناده صحيح.
ورواه البيهقي بإسناد صحيح عن ابن عمر أن عمر بن الخطاب قال: "أيما وليدة ولدت من سيدها فإنه لا يبيعها، ولا يهبها، ولا يورثُها، وهو يستمتع منها فإذا مات فهي حرة".
ذهب عامة أهل العلم من الصحابة والتابعين إلى قول عمر بن الخطاب إلا ما روي عن علي بن أبي طالب، وقد كان في أول الأمر مع عمر، ثم اختلف عنه، كما رواه عبد الرزاق (13224)، عن معمر، عن أيوب، عن ابن سيرين، عن عبيدة السلماني قال: سمعت عليا: يقول: اجتمع رأيي ورأي عمر في أمهات الأولاد: أن لا يبعن. قال: ثم رأيت بعد أن يبعن. قال عبيدة: فقلت له: فرأيك ورأي عمر في الجماعة أحب إلي من رأيك وحدك في الفرقة -أو قال في الفتنة- قال: فضحك علي.
وذهب الخطابي إلى قول آخر، فقال: "وقد يحتمل أن يكون ذلك مباحًا في العصر الأول، ثم نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك قبل خروجه من الدنيا، ولم يعلم به أبو بكر؛ لأن ذلك لم يحدث في أيامه لقصر مدتها، ولاشتغاله بأمور الدين، ومحاربة أهل الردة، واستصلاح أهل الدعوة، ثم بقي الأمر على ذلك في عصر عمر مدة من الزمان، ثم نهى عنه عمر حين بلغه ذلك عن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم، فانتهوا عنه".
وقال الشافعي: هي مملوكة بحالها إلا أنه لا يجوز لسيدها بيعها، ولا إخراجها عن ملكهـ بشيء غير العتق، وإنها حرة إذا مات من رأس المال. قال: هو تقليد لعمر بن الخطاب.
وقد بيّنتُ أحكام أمهات الأولاد بالتفصيل في "المنة الكبرى" (9/ 350 - 360)، ولا أرى إعادتها مخافة التطويل.

‌‌18 - باب من أعتق في الجاهلية، ثم أسلم
• عن حكيم بن حزام أنه أعتق في الجاهلية مائة رقبة، وحمل على مائة بعير، فلما أسلم حمل على مائة بعير، وأعتق مائة رقبة. قال: فسألت رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم، فقلت: يا رسول اللَّه، أرأيت أشياء كنت أصنعها في الجاهلية كنت أتحنث بها، يعني أتبرر بها. قال: فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: "أسلمت على ما سلف لك من خير".
متفق عليه: رواه البخاري في العتق (2538)، ومسلم في الإيمان (123: 195) كلاهما من طريق هشام بن عروة، عن أبيه، عن حكيم بن حزام فذكره، والسياق للبخاري.
وأوضحت رواية مسلم أن قائل: "يعني أتبرر بها" هو هشام بن عروة.

(খণ্ড: ٦) (পৃষ্ঠা: ٣٩)

‌‌19 - باب اتخاذ الرقيق من العرب
• عن أبي سعيد الخدري قال: خرجنا مع رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم في غزوة بني المصطلق، فأصبنا سبيا من سبي العرب، فاشتهينا النساء، واشتدت علينا العزبة، وأحببنا الفداء، فأردنا أن نعزل، فقلنا: نعزل ورسول اللَّه صلى الله عليه وسلم بين أظهرنا قبل أن نسأله، فسألناه عن ذلك، فقال: "ما عليكم أن لا تفعلوا، ما من نسمة كائنة إلى يوم القيامة إلا وهي كائنة".
متفق عليه: رواه مالك في الطلاق (95) عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن، عن محمد بن يحيى بن حَبَّان، عن ابن مُحَيريز أنه قال: دخلت المسجد، فرأيت أبا سعيد الخدري، فجلست إليه، فسألته عن العزل، فقال أبو سعيد الخدري فذكره. ورواه البخاري في العتق (2542)، ومسلم في النكاح (1438: 127) كلاهما من طريق مالك به.
وهو عند مسلم باختصار، وكلاهما لم يذكرا القصة في أوله.

• عن ابن عون قال: كتبت إلى نافع، فكتب إلي أن النبي صلى الله عليه وسلم أغار على بني المصطلق وهم غارون، وأنعامهم تسقى على الماء، فقتل مقاتلتهم، وسبى ذراريهم، وأصاب يومئذ جويرية. حدثني به عبد اللَّه بن عمر، وكان في ذلك الجيش.
متفق عليه: رواه البخاري في العتق (2541) من طريق عبد اللَّه بن المبارك-، ومسلم في الجهاد والسير (1730) من طريق سليم بن أخضر-، كلاهما عن ابن عون قال فذكره. والسياق للبخاري.

‌‌20 - باب الإشهاد في العتق
• عن أبي هريرة أنه لما أقبل يريد الإسلام، ومعه غلامه ضل كل واحد منهما من صاحبه، فأقبل بعد ذلك، وأبو هريرة جالس مع النبي صلى الله عليه وسلم، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "يا أبا هريرة، هذا غلامك قد أتاك". فقال: أما إني أشهدك أنه حر، قال فهو حين يقول:
يا ليلة من طولها وعنائها … على أنها من دارة الكفر نجت
صحيح: رواه البخاري في العتق (2530) عن محمد بن عبد اللَّه بن نمير، عن محمد بن بشر، عن إسماعيل، عن قيس، عن أبي هريرة فذكره.

‌‌21 - باب ما جاء في الوعيد الشديد في العبد الآبق
• عن جرير بن عبد اللَّه البجلي قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: "أيما عبد أبق من مواليه فقد كفر حتى يرجع إليهم".
وفي لفظ: "أيما عبد أبق فقد برئت منه الذمة".

(খণ্ড: ٦) (পৃষ্ঠা: ٤٠)

وفي لفظ آخر: "إذا أبق العبد لم تقبل له صلاة".
صحيح: رواه مسلم في الإيمان (68) من طريق إسماعيل ابن علية، عن منصور بن عبد الرحمن، عن الشعبي، عن جرير فذكره.
واللفظ الثاني عنده (69) من طريق حفص بن غياث، عن داود، عن الشعبي، به، فذكره.
واللفظ الأخير عنده أيضًا (70) من طريق جرير، عن مغيرة، عن الشعبي به، فذكره.

‌‌22 - باب عتق ولد الزنا
• عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: "ولد الزنا شر الثلاثة". قال أبو هريرة: لأن أمتع بسوط في سبيل اللَّه أحب إلي من أن أعتق ولد زنية.
صحيح: رواه أبو داود (3963) عن إبراهيم بن موسى، أخبرنا جرير، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة فذكره.
ورواه أحمد (8098)، والحاكم (2/ 214، 4/ 100)، والبيهقي (10/ 57، 59) كلهم من طرق عن سهيل بن أبي صالح مثله.
وقال الحاكم: "صحيح على شرط مسلم".
وذكر البيهقي قول سفيان: "يعني إذا عمل بعمل أبويه".
وقد روي مرفوعا، ولا يصح.
وقد اختلف أهل العلم في تأويل هذا الحديث؛ لأن اللَّه تعالى يقول: {وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى} [سورة الأنعام: 164].
فقيل: إنما جاء في رجل بعينه كان مرسوما بالشر.
وقيل: معناه إنه شر الثلاثة أصلا، وعنصرا، ونسبا، ومولدا، وذلك لأنه خلق من ماء الزاني والزانية، وهو ماء خبيث. ذكره الخطابي.
وأما تفسير سفيان فهو ليس خاصا بولد الزنا، بل كل من عمل عمل أبويه -وهما على شر من الكفر والنفاق والزنا والفسق- يلحق بهم.

‌‌23 - باب فضل العتق في الصحة
• عن أبي حبيبة الطائي قال: أوصى إليَّ أخي بطائفة من ماله فلقيت أبا الدرداء، فقلت: إن أخي أوصى إلي بطائفة من ماله، فأين ترى لي وضعه في الفقراء، أو المساكين، أو المجاهدين في سبيل اللَّه؟ فقال: أما أنا فلو كنت لم أعدل بالمجاهدين. سمعت رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم يقول: "مثل الذي يعتق عند الموت كمثل الذي

(খণ্ড: ٦) (পৃষ্ঠা: ٤١)

يهدي إذا شبع".
حسن: رواه أبو داود (3968)، والترمذي (2123)، والنسائي (1/ 238)، وأحمد (21718، 21719)، وصحّحه ابن حبان (3336)، والحاكم (2/ 213)، والبيهقي (10/ 273) كلهم من طرق عن أبي إسحاق، عن أبي حبيبة الطائي فذكره. ومنهم من اختصره بدون القصة.
قال الترمذي: "حسن صحيح". وقال الحاكم: "صحيح الإسناد".
وحسنه أيضًا الحافظ ابن حجر في "الفتح" (5/ 374).
قلت: إسناده حسن من أجل أبي حبيية الطائي لوجود أصول صحيحة لحديثه في فضل الصدقة في رجال الصحة.

‌‌24 - باب من أعتق عبدا واشترط خدمته
• عن سفينة أبي عبد الرحمن قال: أعتقتني أم سلمة، فاشترطتْ على أن أخدم النبي صلى الله عليه وسلم ما عاش.
حسن: رواه أبو داود (3932)، وابن ماجه (2526)، وأحمد (21927)، والحاكم (2/ 213 - 214)، والبيهقي (10/ 291) كلهم من طرق عن سعيد بن جمهان، عن سفينة فذكره.
قال الحاكم "صحيح الإسناد".
قلت: إسناده حسن من أجل سعيد بن جُمهان -بضم الجيم، وسكون الميم-؛ فإنه حسن الحديث. الشرط على قسمين:
شرط يفي به العبد، سواء اشترط، أو لم يشترط، فقد روي عن سفينة قال: كنت مملوكا لأم سلمة، فقالت: أعتقك، واشترط عليك أن تخدم رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم ما عشت. فقلت: إن لم تشترطي علي ما فارقت رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم ما عشت، فأعتقتني.
وشرط مخالف لحرية العبد، مثل أن يشترط أن يدفع كل شهر كذا من المال ما عاش، وأن لا يتزوج، فهذا شرط فاسد، سواء قبل، أو لم يقبل، وهو بمجرد النطق بالحرية يكون حرا، وليس عليه الوفاء بهذا الشرط؛ لأن الأصل في الإنسان الحرية. (انظر شرح السنة 9/ 77).

‌‌25 - باب كفارة من ظلم غلامه أن يعتقه
• عن زاذان أبي عمر قال: أتيت ابن عمر، وقد أعتق مملوكا. قال: فأخذ من الأرض عودا أو شيئًا، فقال: ما فيه من الأجر ما يسوى هذا إلا أني سمعت رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم يقول: "من لطم مملوكه، أو ضربه فكفارته أن يعتقه".
صحيح: رواه مسلم في النذر (1657) عن أبي كامل فضيل بن حسين الجحدري، حدثنا أبو عوانة، عن فراس، عن ذكوان أبي صالح، عن زاذان فذكره. ورواه شعبة عن فراس، وقال فيه:

(খণ্ড: ٦) (পৃষ্ঠা: ٤٢)

"من ضرب غلاما له حدا لم يأته".

• عن معاوية بن سويد قال: لطمت مولى لنا فهربت، ثم جئت قبيل الظهر، فصليت خلف أبي، فدعاه ودعاني، ثم قال: امتثل منه. فعفا، ثم قال: كنا بني مقرن على عهد رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم ليس لنا إلا خادم واحدة، فلطمها أحدنا، فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: "أعتقوها". قالوا: ليس لهم خادم غيرها. قال: "فليستخدموها، فإذا استغنوا عنها، فليخلوا سبيلها".
صحيح: رواه مسلم في النذر (1658) من طرق عن عبد اللَّه بن نمير، حدثنا سفيان، عن سلمة ابن كهيل، عن معاوية بن سويد فذكره.
وفي رواية: قال سويد بن مقرن: وقد لطم إنسان جارية له، فقال: أما علمت أن الصورة محرمة؟ فقال: لقد رأيتني وإني لسابع إخوة لي مع رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم، وما لنا خادم غير واحدة، فذكر الحديث.

• عن أبي مسعود الأنصاري قال: كنت أضرب غلاما لي، فسمعت من خلفي صوتا: "اعلم أبا مسعود: اللَّه أقدر عليك منك عليه". فالتفت، فإذا هو رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم، فقلت: يا رسول اللَّه، هو حر لوجه اللَّه، فقال: "أما لو لم تفعل للفحتك النار، أو لمستك النار".
صحيح: رواه مسلم في النذر (1659: 35) عن أبي كريب محمد بن العلاء، حدثنا أبو معاوية، حدثنا الأعمش، عن إبراهيم التيمي، عن أبيه، عن أبي مسعود فذكره.
وفي رواية عبد الواحد بن زياد، عن الأعمش: "اعلم أبا مسعود، إن اللَّه أقدر عليك منك على هذا الغلام".

• عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده قال: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم صارخا، فقال له رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: "مالك؟ ". قال: سيدي رآني أقبل جارية له فجَبَّ مذاكيري. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "عليَّ بالرجل". فطلب، فلم يقدر عليه. فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: "اذهب، فأنت حر". قال: على من نصرتي يا رسول اللَّه؟ قال: يقول: أرأيت إن استرقني مولاي؟ فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: "على كل مؤمن، أو مسلم".
حسن: رواه أبو داود (4519)، وابن ماجه (2680) كلاهما من حديث أبي حمزة الصيرفي قال: حدثني عمرو بن شعيب بإسناده فذكره.
قال أبو داود: الذي عتق اسمه: روح بن دينار. والذي جبه زنباع.
قال أبو داود: هذا زنباع أبو روح كان مولى العبد.

(খণ্ড: ٦) (পৃষ্ঠা: ٤٣)

وفي إسناده سوار -بتشديد الواو، وآخره راء- ابن داود المزني، قال فيه أحمد: شيخ بصري، لا بأس به. وذكره ابن حبان في الثقات.
وقد تابعه معمر، وابن جريج عن عمرو بن شعيب بإسناده. رواه عبد الرزاق (17932) عنهما، ورواه أحمد (6710) عن عبد الرزاق قال: أخبرني معمر، أن ابن جريج أخبره عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده.
فكأن معمرا رواه أولا عن ابن جريج، ثم تيسر له السماع من عمرو، فروى على الوجهين، وهما قرينان من شيوخ عبد الرزاق.
وفي حديثهما: أن زنباعا أبا روح وجد غلاما له مع جارية له، فجدع أنفه، وجبه، فأتى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: "من فعل هذا بك؟ ". قال: زنباع. فدعاه النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: "ما حملك على هذا؟ ". فقال: كان من أمره كذا وكذا. فقال النبي صلى الله عليه وسلم للعبد: "اذهب فأنت حر". فقال: يا رسول اللَّه فمولى من أنا؟ قال: "مولى اللَّه ورسوله. فأوصى به رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم المسلمين.
قال: فلما قبض رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم جاء إلى أبي بكر، فقال: وصية رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم. قال: نعم، نجري عليك النفقة، وعلى عيالك، فأجراها عليه حتى قبض أبو بكر، فلما استخلف عمر جاءه، فقال: وصية رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم. قال: نعم، أين تريد؟ قال: مصر. فكتب عمر إلى صاحب مصر أن يعطيه أرضا يأكلها.
وإسناده حسن من أجل عمرو بن شعيب؛ فإنه حسن الحديث.
وإن زنباعا في البداية هرب خوفا من العقاب، فلما عرف ما عليه إلا عتقه حضر في خدمة النبي صلى الله عليه وسلم.
وقوله: "نجري عليك النفقة وعلى عيالك" فيه إشارة إلى أن له أولادا قبل جبه. وقوله: "مولى اللَّه ورسوله" أي ولاؤه للمسلمين جميعا، وأزال ولاء سيده عنه بسبب الظلم الذي حصل منه.
وفي الباب ما روي عن ابن عباس قال: جاءت جارية إلى عمر بن الخطاب، فقالت. . . . فذكرت الحديث، وفيه قال عمر: لو لم أسمع رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم يقول: "لا يقاد مملوك من مالكه، ولا والد من ولده" لأقدتها منك، فبرزه، وضربه مائة سوط، وقال للجارية: إذهبي، فأنت حرة لوجه اللَّه، أنت مولاة اللَّه ورسوله.
رواه الحاكم (2/ 216) من حديث عمر بن عيسى القرشي ثم الأسدي، عن ابن جريج، عن عطاء بن أبي رباح، عن ابن عباس فذكره.
قال الحاكم: "هذا حديث صحيح الإسناد".
فتعقبه الذهبي بقوله: "بل عمر بن عيسى منكر الحديث".
وترجمه في "الميزان" (3/ 216)، وذكر هذا الحديث من منكراته، وقال البخاري: منكر

(খণ্ড: ٦) (পৃষ্ঠা: ٤٤)

الحديث. وقال ابن حبان: يروي الموضوعات عن الأثبات.

‌‌26 - باب من أعتق عبدا وله مال
• عن ابن عمر قال قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: "من أعتق عبدا وله مال، فمال العبد له إلا أن يشترط السيد ماله فيكون له".
صحيح: رواه أبو داود (3962)، من حديث عبد اللَّه بن وهب قال: أخبرني ابن لهيعة، والليث ابن سعد، عن عبيد اللَّه بن أبي جعفر، عن بكير بن الأشج، عن نافع، عن ابن عمر فذكره.
ورواه ابن ماجه (2529) من طريق ابن وهب، عن ابن لهيعة، ومن طريق سعيد بن أبي مريم، عن الليث، كلاهما عن عبيد اللَّه بن أبي جعفر به.
وابن لهيعة فيه كلام معروف إلا أن رواية العبادلة -منهم عبد اللَّه بن وهب- عنه أعدل من غيرهم، كما أنه توبع.
وعبيد اللَّه بن أبي جعفر المصري قال أبو حاتم، والنسائي، وغيرهما: ثقة. وقال ابن يونس: كان عالما زاهدا عابدا. واختلف فيه قول الإمام أحمد، فروي عنه أنه قال: ليس بقوي. وروي عبد اللَّه بن أحمد عن أبيه قال: ليس به بأس، كان يتفقه، والقول الثاني موافق لقول الجمهور، وقد احتج به الشيخان.

• * *

(খণ্ড: ٦) (পৃষ্ঠা: ٤٥)

‌‌24 - كتاب النكاح
‌‌جموع أبواب ما جاء في النكاح وشروطه
‌‌1 - باب خطبة النكاح
• عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "الحمد للَّه نحمده ونستعينه ونعوذ باللَّه من شرور أنفسنا، ومن سيئات أعمالنا، من يهده اللَّه فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا اللَّه وحده لا شريك له، وأن محمدا عبدُه ورسوله، أما بعد: ".
صحيح: رواه مسلم في الجمعة (868) من طرق عن عبد الأعلى (وهو أبو همام)، حدثنا داود (ابن أبي هند) عن عمرو بن سعيد، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس فذكره، وفيه قصة.

• عن عبد اللَّه بن مسعود قال: أوتي رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم جوامع الخير، وخواتمه، أو قال فواتح الخير، فعلمنا خطبة الصلاة وخطبة الحاجة، خطبة الصلاة: التحيات للَّه والصلوات والطيبات، السلام عليك أيها النبي ورحمة اللَّه وبركاته، السلام علينا وعلى عباد اللَّه الصالحين، أشهد أن لا إله إلا اللَّه وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، وخطبة الحاجة: أن الحمد للَّه نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ باللَّه من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده اللَّه فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا اللَّه وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، ثم تصل خطبتك بثلاث آيات من كتاب اللَّه {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إلا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ} [آل عمران: 102] {يَاأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا} [النساء: 1] {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا (70) يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا} [الأحزاب: 70 - 71].
صحيح: رواه أبو داود (2118)، والترمذي (1105) والنسائي (3277) وابن ماجه (1892) كلهم من طرق عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص، عن عبد اللَّه بن مسعود فذكره. وإسناده صحيح.
وصحّحه ابن خزيمة (270) وابن حبان (1952) ومنهم من اقتصر على التشهد في الصلاة فقط.
قال الترمذي: "حديث عبد اللَّه حديث حسن، رواه الأعمش عن أبي إسحاق، عن أبي

(খণ্ড: ٦) (পৃষ্ঠা: ٤٦)

الأحوص، عن عبد اللَّه، عن النبي صلى الله عليه وسلم، ورواه شعبة، عن أبي إسحاق، عن أبي عبيدة، عن عبد اللَّه، عن النبي صلى الله عليه وسلم. وكلا الحديثين صحيح، لأن إسرائيل جمعهما فقال: عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص وأبي عبيدة، عن عبد اللَّه بن مسعود، عن النبي صلى الله عليه وسلم وقد قال أهل العلم: إن النكاح جائز بغير خطبة، وهو قول سفيان الثوري وغيره من أهل العلم". انتهى.

• وعن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "كل خُطبة ليس فيها تشهد فهي كاليد الجذماء".
حسن: رواه أبو داود (4841) والترمذي (1118) وأحمد (8018) وابن حبان في صحيحه (2796) كلهم من طرق عن عاصم بن كليب، قال: حدثني أبي، قال: سمعت أبا هريرة فذكره.
قال الترمذي: "حسن غريب".
قلت: إسناده حسن من أجل عاصم وأبيه فهما حسنا الحديث.
والجذماء: المقطوعة أي اليد التي لا يستفاد منها.
وأما ما روي عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: "كل أمر ذي بال، لا يبدأ فيه بالحمد فهو أقطع" فهو ضعيف.
رواه أبو داود (4840) وابن ماجه (1894) والدارقطني (1/ 229) كلهم من حديث الأوزاعي، عن قرة، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة فذكره.
وإسناده ضعيف من أجل قرة وهو ابن عبد الرحمن المعافري المصري مختلف فيه، والجمهور على تضعيفه.
قال الدارقطني: "تفرد به قرة عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة".
وأرسله غيره عن الزهري، عن النبي صلى الله عليه وسلم، وقرة ليس بقوي في الحديث. ورواه صدقة، عن محمد بن سعيد، عن الزهري، عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك، عن أبيه، عن النبي صلى الله عليه وسلم، ولا يصح الحديث. وصدقة ومحمد بن سعيد ضعيفان. والمرسل هو الصواب. انتهى

‌‌2 - باب الزواج من سنن المرسلين والمتقين
قال اللَّه تعالى: {وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلًا مِنْ قَبْلِكَ وَجَعَلْنَا لَهُمْ أَزْوَاجًا وَذُرِّيَّةً} [الرعد: 38].
وقال تعالى: {وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا} [الفرقان: 74].

• عن أنس بن مالك قال: جاء ثلاثة رهط إلى بيوت أزواج النبي صلى الله عليه وسلم يسألون عن عبادة النبي صلى الله عليه وسلم، فلما أخبروا كأنهم تقالوها، فقالوا: وأين نحن من النبي صلى الله عليه وسلم؟ قد غفر اللَّه له ما تقدّم من ذنبه وما تأخّر. قال أحدهم: أما أنا فأصلي الليل أبدا. وقال آخر: وأنا أصوم الدهر ولا أفطر، وقال آخر: أنا أعتزل النساء فلا أتزوج أبدًا. فجاء

(খণ্ড: ٦) (পৃষ্ঠা: ٤٧)

رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم، فقال: "أنتم الذين قلتم كذا وكذا؟ أما واللَّه إني لأخشاكم للَّه وأتقاكم له، لكني أصوم وأفطر، وأصلي وأرقد، وأتزوج النساء، فمن رغب عن سنتي فليس مني".
متفق عليه: رواه البخاري في النكاح (5063) عن طريق حميد بن أبي حميد الطويل أنه سمع أنس بن مالك يقول (فذكره). واللفظ له.
ورواه مسلم في النكاح (1401) من طريق حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس، به، بمعناه.

‌‌3 - باب ترغيب الشباب في الزواج وكراهية التبتل والخصاء
• عن علقمة قال: كنتُ أمشي مع عبد اللَّه بمنى، فلقيه عثمان، فقام معه يحدّثُه. فقال له عثمان: يا أبا عبد الرحمن، ألا نزوِّجك جاريةً شابةً لعلّها تذكِّرك بعضّ ما مضى من زمانك. قال: فقال عبد اللَّه: لئن قلتَ ذاك، لقد قال لنا رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: "يا معشر الشباب، من استطاع منكمُ الباءة فليتزوج، فإنه أغضُّ للبصر، وأحصن للفرج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم، فإنه له وِجاءٌ".
متفق عليه: رواه البخاري في النكاح (5065) من طريق حفص بن غياث، ومسلم في النكاح (1: 1400) من طريق أبي معاوية كلاهما عن الأعمش، حدثني إبراهيم (وهو النخعي)، عن علقمة، فذكره. واللفظ لمسلم.
وفي رواية له من طريق جرير، عن الأعمش، عن عمارة بن عمير، عن عبد الرحمن بن يزيد، قال: دخلت أنا وعمّي علقمة والأسود على عبد اللَّه بن مسعود قال: وأنا شابّ يومئذ، فذكر حديثًا رُئيتُ أنه حدث به من أجلي. قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم بمثل حديث أبي معاوية. وزاد: قال: فلم ألبث حتى تزوّجتُ.
والباءة معناها الجماع، وأصلها المكان، والذي يأوي إليه الإنسان، وسمي النكاح بها، لأن من تزوج امرأة بوأها منزلًا. "شرح السنة" (9/ 4).

• عن عبد اللَّه بن مسعود قال: كنا نغزو مع رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم وليس لنا شيء، فقلنا: ألا نستخصي؟ فنهانا عن ذلك، ثم رخص لنا أن ننكح المرأة بالثوب، ثم قرأ علينا {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُحَرِّمُوا طَيِّبَاتِ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكُمْ} [المائدة: 87].
متفق عليه: رواه البخاري في النكاح (5075)، ومسلم في النكاح (1404) كلاهما من طريق جرير، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس (هو ابن أبي حازم) قال سمعت عبد اللَّه يقول (فذكره). واللفظ للبخاري.

• عن سعد بن أبي وقاص قال: ردّ رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم على عثمان بن مظعون التّبتُّل، ولو أذن له لاختصينا.

(খণ্ড: ٦) (পৃষ্ঠা: ٤٨)

متفق عليه: رواه البخاري في النكاح (5073)، ومسلم في النكاح (7: 1402) كلاهما من طريق إبراهيم بن سعد، أخبرنا ابن شهاب، سمع سعيد بن المسيب يقول، سمعت سعد بن أبي وقاص يقول (فذكره).

• عن سعد بن أبي وقاص قال: لما كان من أمر عثمان بن مظعون الذي كان من ترك النساء بعث إليه رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم فقال: "يا عثمان، إني لم أومر بالرهبانية، أرغبت عن سنتي؟ " قال: لا، يا رسول اللَّه. قال: "إن من سنتي أن أصلي وأنام، وأصوم وأطعم، وأنكح وأطلق، فمن رغب عن سنتي فليس مني، يا عثمان، إن لأهلك عليك حقا، ولنفسك عليك حقا".
قال سعد: فواللَّه لقد كان أجمع رجال من المسلمين على أن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم إن هو أقر عثمان على ما هو عليه أن نختصي فنتبتل.
حسن: رواه الدارمي (2215) عن محمد بن يزيد الحزامي، حدثنا يونس بن بكير، حدثني ابن إسحاق، حدثني الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن سعد بن أبي وقاص، فذكره. وإسناده حسن من أجل تصريح ابن إسحاق.
قوله: "التّبتُّل" أصله القطع. والمراد الانقطاع عن النساء وترك النكاح انقطاعًا إلى عبادة اللَّه.
قوله: "لاختصيا" الخصاء هو نزع البيضتين من الخصيتين بشق جلدها.

• عن أبي هريرة قال: قلت: يا رسول اللَّه، إني رجل شابٌّ، وأنا أخاف على نفسي العَنَت ولا أجد ما أتزوّج به النساء، فسكت عني، ثم قلت مثل ذلك، فسكت عني، ثم قلت له مثل ذلك، فسكت عني، ثم قلتُ مثل ذلك. فقال النبيُّ صلى الله عليه وسلم: "يا أبا هريرة، جفّ القلم بما أنت لاقٍ، فاختص على ذلك أو ذر".
صحيح: رواه البخاري في النكاح (5076) فقال: وقال أصبغ: أخبرني ابنُ وهب، عن يونس ابن يزيد، عن ابن شهاب، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال (فذكره).
وأصبغ هو ابن الفَرَج القرشي الأمويّ أبو عبد اللَّه المصري الفقيه أحد شيوخ البخاري. وقال البخاري: "قال أصبغ" محمول على الاتصال على رأي ابن الصلاح وغيره، وهو الذي نختاره.
قال الحافظ في "الفتح" (9/ 119): قوله "وقال أصبغ" كذا في جميع الروايات التي وقفت عليها، وكلام أبي نعيم في "المستخرج" يشعر بأنه قال فيه حدثنا.

• عن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم خرج على فتية من شباب قريش، فقال: "يا معشر الشباب من استطاع منكم الطول فلينكح، أو فليتزوج، وإلا فعليه بالصوم، فإنه له وجاء".
صحيح: رواه البزار -كشف الأستار (1398) - عن محمد بن الليث، ثنا علي بن عبد الحميد،

(খণ্ড: ٦) (পৃষ্ঠা: ٤٩)

ثنا سلمان بن المغيرة، عن ثابت، عن أنس فذكره.
قال البزار: "لا نعلم رواه عن ثابت إلا سليمان".
قلت: ولا يضر تفرد سليمان بن المغيرة وهو القيسي مولاهم، فإنه ثقة.

• عن أنس بن مالك قال: كان رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم يأمر بالباءة، وينهى عن التبتل نهيا شديدًا، ويقول: "تزوجوا الودود الولود، إني مكاثر الأنبياء يوم القيامة".
حسن: رواه أحمد (12613) عن حسين وعفان، والبزار -كشف الأستار (1400) - من طريق محمد بن معاوية، وابن حبان في صحيحه (4028) من طريق قتيبة بن سعيد، والبيهقي (7/ 81 - 82) من طريق إبراهيم بن أبي العباس، كلهم عن خلف بن خليفة، قال: حدثني حفص بن عمر، عن أنس بن مالك فذكره.
وإسناده حسن من أجل الكلام في خلف بن خليفة غير أنه حسن الحديث فقد قال فيه ابن معين والنسائي: ليس به بأس. وقال ابن معين أيضًا وأبو حاتم: صدوق، وقال ابن عدي: أرجو أنه لا بأس به، ولا أبرئه من أن يخطئ في بعض الأحايين في بعض رواياته.
ورواه أيضًا الإمام أحمد (13569) عن عفان، حدثنا خلف بن خليفة -قال عبد اللَّه: قال أبي: وقد رأيت خلف بن خليفة وقد قال له إنسان: يا أبا أحمد، حدثك محارب بن دثار؟ قال أبي: فلم أفهم كلامه، كان قد كبِرَ فتركته، -حدثنا حفص، عن أنس بن مالك قال: كان رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم يأمر بالباءة، وينهى عن التبتل فذكر الحديث.
ويظهر من سباق الإمام أحمد أنه لم يرو عنه من أجل اختلاطه، ولكن لما وجد الحديث عن اثنين من شيوخه وهما حسين وعفان فروى عنه بواسطتهما لعله لقدم سماعهما منه، إلا أنه لم يظهر لي من روى عنه قبل الاختلاط، ومن روى عنه بعد الاختلاط من هؤلاء الذين ذكرتهم.

• عن ابن عباس قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: "يا شباب قريش، لا تزنوا، احفظوا فروجكم، ألا من حفظ فرجه فله الجنّة".
حسن: رواه البزار - كشف الأستار (1401)، والطبراني في الكبير (12/ 165) والأوسط، من حديث مسلم بن إبراهيم، ثنا شداد بن سعيد، ثنا سعيد الجريري، عن أبي نضرة، عن ابن عباس فذكره واللفظ للبزار.
وإسناده حسن من أجل شداد بن سعيد فإنه مختلف فيه غير أنه حسن الحديث إذا لم يخالف، وهو من رجال مسلم، وقال الهيثمي في "المجمع" (4/ 252): "ورجاله رجال الصحيح".
وسعيد الجُريري هو ابن إياس، أبو مسعود البصري، أطلق يحيى بن معين والنسائي القول بتوثيقه، ولكن قال أبو حاتم: "تغير حفظه قبل موته. فمن كتب عنه قديمًا فهو صالح وهو حسن الحديث".
وقال ابن حبان: "كان قد اختلط قبل موته بثلاث سنين، قال: وقد رآه يحيى القطان وهو

(খণ্ড: ٦) (পৃষ্ঠা: ٥٠)

مختلط، ولم يكن اختلاطه فاحشًا".

• عن سمرة أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن التبتل.
صحيح: رواه الترمذي (1082) وابن ماجه (1849) والنسائي (3214) وأحمد (20192) وابن الجارود (673) كلهم من طريق معاذ بن هشام، عن أبيه، عن قتادة، عن الحسن، عن سمرة، فذكره.
قال الترمذي وابن ماجه: وزاد زيد بن أخْزم (عن معاذ بن هشام) في حديثه: وقرأ قتادة: {وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلًا مِنْ قَبْلِكَ وَجَعَلْنَا لَهُمْ أَزْوَاجًا وَذُرِّيَّةً} [سورة الرعد: 38].
وإسناده صحيح. والحسن سمع سمرة مطلقا كما أوضحت ذلك في المواضيع الكثيرة.
وروي هذا الحديث عن عائشة أيضًا كما في الآتي.

• عن عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن التبتل.
صحيح: رواه النسائي (3214) وأحمد (24943) كلاهما من حديث خالد بن الحارث، قال: حدثنا أشعث، عن الحسن، عن سعد بن هشام، عن عائشة فذكرته. وإسناده صحيح.
وأشعث هو ابن عبد الملك الحُمراني ثقة من رجال الصحيح.
قال الترمذي عقب حديث سمرة: "حديث سمرة حديث حسن غريب، وروى أشعث بن عبد الملك هذا الحديث عن الحسن، عن سعد بن هشام، عن عائشة. ويقال: كلا الحديثين صحيح.
وقال النسائي: "قتادة أثبت وأحفظ من أشعث، وحديث أشعث أشبه بالصواب".
وفي "علل ابن أبي حاتم" (1/ 402) أنه سأل أباه عن حديث رواه أشعث بن عبد الملك، عن الحسن، عن سعد بن هشام، عن عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن التبتل، ورواه معاذ بن هشام، عن أبيه عن قتادة، عن الحسن، عن سمرة أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن التبتل. قلت: أيهما أصح؟ قال أبي: "قتادة أحفظ من أشعث، وأحسب الحديثين صحيحين، لأن لسعد بن هشام قصة في سؤاله عائشة عن ترك النكاح يعني التبتل".
فهما حديثان، والحسن له شيخان، سمرة بن جندب، وسعد بن هشام، ولا يُعِلُّ أحدهما الآخر.
قال الترمذي في "العلل الكبير": سألت محمدًا (البخاري) عن الحديث فقال: "حديث الحسن عن سمرة محفوظ، وحديث الحسن عن سعد بن هشام، عن عائشة حسن".
قلت: سعد بن هشام الأنصاري المدني ثقة من رجال الجماعة استشهد بأرض الهند.

• عن عائشة قالت: دخلت امرأة عثمان بن مظعون واسمها خولة بنت حكيم على عائشة وهي باذّة الهيئة، فسألتها ما شأنك؟ فقالت: زوجي يقوم الليل، ويصوم النهار. فدخل النبي صلى الله عليه وسلم فذكرت ذلك له عائشة. فلقي النبي صلى الله عليه وسلم فقال: "يا عثمان، إن

(খণ্ড: ٦) (পৃষ্ঠা: ٥١)