5 - باب رقية النبي صلى الله عليه وسلم ووضع اليد على الوجع
• عن السائب بن يزيد يقول: ذهبت بي خالتي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت: يا رسول الله إن ابن أختي وَجِعٌ، فمسح رأسي ودعا لي بالبركة.
متفق عليه: رواه البخاري في المرضى (5670)، ومسلم في الفضائل (2345) كلاهما من حديث حاتم بن إسماعيل، عن الجعد بن عبد الرحمن، قال: سمعت السائب بن يزيد يقول: فذكره.
• عن أنس بن مالك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "إذا اشتكى أحدكم فليضع يده حيث يشتكي، ثم يقول: "بسم الله، أعوذ بعزة الله وقدرته من شر ما أجد من وَجَعي هذا، ثم يرفع يده ثم يُعيد ذلك وترًا".
حسن: رواه الترمذي (3588)، وصحّحه الحاكم (4/ 219) من حديث عبد الوارث بن عبد الصمد، حدثني أبي، حدثنا محمد بن سالم، حدثنا ثابت البناني، عن أنس بن مالك فذكر الحديث.
وإسناده حسن من أجل محمد بن سالم وهو لا بأس به كما قال أبو حاتم، وذكره ابن حبان في الثقات (7/ 396).
• عن عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يرقي يقول: "امسح الباس رب الناس بيدك الشفاء لا كاشف له إلا أنت".
متفق عليه: رواه البخاري في الطب (5744)، ومسلم في السلام (2191: 49) كلاهما من حديث هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة فذكرته.
واللفظ للبخاري، ولفظ مسلم نحوه وليس فيه: "امسح البأس" وإنما فيه: "أذهب البأس".
• عن عائشة قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا اشتكى منا إنسان مسحه بيمينه، ثم قال: "أذهب الباس رب الناس واشف أنت الشافي لا شفاء إلا شفاؤك شفاء لا يغادر سقما"، فلما مرض رسول الله صلى الله عليه وسلم وثقل، أخذت بيده لأصنع به نحو ما كان يصنع فانتزع يده من يدي تم قال: "اللهم! اغفر لي واجعلني مع الرفيق الأعلى".
قالت: فذهبت أنظر فإذا هو قد قضى.
متفق عليه: رواه مسلم في السلام (2191: 46) من طرق، عن جرير، عن الأعمش، عن أبي الضحى، عن مسروق، عن عائشة فذكرته.
ورواه البخاري في الطب (5743) من وجه آخر عن الأعمش مختصرا.
• عن عبد العزيز بن صُهيب قال: دخلت أنا وثابت على أنس بن مالك فقال ثابت: يا أبا حمزة! اشتكيتُ. فقال أنس: أفلا أرقيك برقية رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال:
(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ٧٤٤)
بلى. قال: "اللهم رَبَّ الناس، مُذْهِبَ البأسَ، اشفِ أنت الشافي، لا شافي إلا أنت. شفاءً لا يغادر سقَمًا".
صحيح: رواه البخاري في الطب (5742) عن مسدد، حدثنا عبد الوارث، عن عبد العزيز بن صُهيب فذكره.
• عن عبد الرحمن بن السائب ابن أخي ميمونة الهلالية أنه حدثه أن ميمونة قالت له: يا ابن أخي ألا أرقيك برقية رسول الله صلى الله عليه وسلم قلت: بلى قالت: "بسم الله أرقيك، والله يشفيك من كل داء فيك، أذهب الباس، رب الناس، واشف أنت الشافي، لا شافي إلا أنت".
حسن: رواه أحمد (26821)، والطبراني في الكبير (23/ 438)، وصحّحه ابن حبان (6095) كلهم من حديث معاوية بن صالح، عن أزهر بن سعيد، عن عبد الرحمن بن السائب فذكره.
وإسناده حسن من أجل عبد الرحمن بن السائب فإنه روى عنه جمع، ووثقه ابن حبان، وقال ابن سعد: "كان قليل الحديث" ولم يضعفه، وقد أصاب في هذا الحديث لشواهده، وكذلك الراوي عنه أزهر بن سعيد حسن الحديث.
• عن أبي سعيد أن جبريل أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا محمد! اشتكيت؟ فقال: "نعم" قال: "باسم الله أَرقيك، من كل شيء يُؤذيك، من شر كل نفس أو عين حاسدٍ، اللهُ يشفيكَ باسم الله أَرْقِيك".
صحيح: رواه مسلم في السلام (2186) عن بشر بن هلال الصواف، حدثنا عبد الوارث، حدثنا عبد العزيز بن صُهيب، عن أبي نَضْرة، عن أبي سعيد فذكره.
• عن عائشة قالت: كان إذا اشتكى رسول الله صلى الله عليه وسلم رقاه جبريل قال: "باسم الله يُبريك، من كل داء يَشْفيك، ومن شر حاسد إذا حسد، وشر كل ذي عين".
صحيح: رواه مسلم في السلام (2185) عن محمد بن أبي عمر المكي، حدثنا عبد العزيز الدراوردي، عن يزيد (وهو ابن عبد الله بن أسامة بن الهاد) عن محمد بن إبراهيم، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن عائشة فذكرته.
• عن عبادة بن الصامت يقول: أتى جبريل عليه السلام النبي صلى الله عليه وسلم وهو يوعك فقال: "بسم الله أرقيك، في كل شيء يؤذيك، من حسد حاسد، ومن كل عين، الله يشفيك".
حسن: رواه ابن ماجه (3527) -واللفظ له- وأحمد (22760)، وصحّحه ابن حبان (953)، والحاكم (4/ 412) كلهم من طريق عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان، عن عمير بن هانئ أنه سمع جنادة بن أبي أمية الكندي يقول: سمعت عبادة بن الصامت يقول: فذكره.
(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ٧٤٥)
قال الحاكم: "صحيح على شرط الشيخين".
وإسناده حسن من أجل عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان فإنه مختلف فيه غير أنه حسن الحديث إذا لم يخطئ، وقد توبع.
رواه أحمد (22759) عن عبد الصمد، حدثنا ثابت، عن عاصم، عن سلمان رجل من أهل الشام، عن جنادة، عن عبادة بن الصامت فذكر نحوه.
وسلمان الشامي هذا لم يرو عنه غير عاصم، وذكره ابن حبان في الثقات، ولذا قال الحافظ: "مقبول" أي عند المتابعة وقد توبع.
وفي معناه ما روي عن أبي هريرة قال: جاء النبي صلى الله عليه وسلم يعودني فقال لي: "ألا أرقيك برقية جاءني بها جبرائيل؟ " قلت بأبي وأمي. بلى يا رسول الله قال: "بسم الله أرقيك، والله يشفيك، من كل داء فيك، من شر النفاثات في العقد، ومن شر حاسد إذا حسد" ثلاث مرات.
رواه ابن ماجه (3524)، وأحمد (9757) كلاهما عن عبد الرحمن (هو ابن مهدي)، حدثنا سفيان، عن عاصم بن عبيد الله، عن زياد بن ثويب، عن أبي هريرة فذكره.
وإسناده ضعيف من أجل عاصم بن عبيد الله العدوي المدني، ومن أجل شيخه زياد بن ثويب فإنه مجهول، لم يوثقه أحد هانما ذكره ابن حبان في الثقات.
• عن عائشة بنت سعد أن أباه قال: تشكيت بمكة شكوى شديدة فجاءني النبي صلى الله عليه وسلم يعودني فوضع يَدَه على جبهتي، ثم مسح يديه على وجهي وبطني، ثم قال: "اللهم! اشف سعدًا، وأتمم له هجرته" فمازلت أجد بردَه على كبدي فيما يُخال إلي حتى الساعة.
متفق عليه: رواه البخاري في المرضى (5659) عن المكي بن إبراهيم، أخبرنا الجُعيد، عن عائشة بنت سعد فذكرته.
ورواه مسلم في الوصايا (1628/ 8) من أوجه أخرى عن ثلاثةٍ من ولد سعد، كلهم يحدثه عن أبيه، أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل على سعد يعوده بمكة، فبكى قال: "ما يبكيك؟ " فقال: قد خشيتُ أن أموت بالأرض التي هاجرت منها كما مَات سعد بن خولة فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "اللهم! اشف سعدًا، اللهم اشف سعدًا" ثلاث مرار فذكر الحديث بطوله وهو مذكور في كتاب الوصية.
وثلاثة أولاد سعد هم: عامر بن سعد، ومصعب بن سعد، وعائثة بنت سعد، وحديث عائشة بنت سعد لم يخرجه مسلم، وإنما أخرجه البخاري وحده.
• عن عثمان بن أبي العاص الثقفي، أنه شكا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وجعا، يجده في جسده منذ أسلم، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ضع يدك على الذي تألم من جسدك، وقل باسم الله ثلاثا، وقل سبع مرات "أعوذ بالله وقدرته من شر ما أجد وأُحاذِر".
(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ٧٤٦)
وفي لفظ عنه: أنه أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال عثمان: وبي وجع قد كان يهلكني، قال: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "امسحه بيمينك سبع مرات. وقل "أعوذ بعزة الله وقدرته من شَرِّ ما أجد".
قال: فقلت ذلك. فأذهب الله ما كان بي. فلم أزل آمر بها أهلي وغيرهم.
صحيح: رواه مسلم في السلام (2202) من طريق ابن وهب، أخبرني يونس، عن ابن شهاب، أخبرني نافع بن جبير بن مطعم، عن عثمان بن أبي العاص فذكره باللفظ الأول.
ورواه مالك في العين (9) عن يزيد بن خصيفة، أن عمرو بن عبد الله بن كعب السلمي أخبره أن نافع بن جبير أخبره، عن عثمان بن أبي العاص فذكره باللفظ الثاني.
ومن طريق مالك رواه أبو داود (3891)، والترمذي (2080)، وأحمد في مسنده (16268).
وصحّحه ابن حبان (2965)، والحاكم (1/ 343).
وقال الترمذي: "هذا حديث حسن صحيح".
وقال الحاكم: "هذا حديث صحيح الإسناد".
ورويَ عن عمرو بن كعب بن مالك، عن أبيه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إذا وجد أحدكم ألما فليضع يده حيث يجد ألمه ثم ليقل سبع مرات: أعوذ بعزة الله وقدرته على كل شيء من شر ما أجد".
رواه أحمد (27179) وفيه أبو معشر هو نَجيح بن عبد الرحمن السندي ضعيف، وقد أخطأ فيه فجعله من مسند كعب بن مالك.
• عن أبي التياح قال: قلت لعبد الرحمن بن خَنْبش التميمي -وكان كبيرًا- أدركتَ رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: نعم. قال: قلت: كيف صنع رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة كادته الشياطين؟ فقال: إن الشياطين تحدرت تلك الليلة على رسول الله صلى الله عليه وسلم من الأودية والشعاب، وفيهم شيطان، بيده شعلة نار يريد أن يحرق بها وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم، فهبط إليه جبريل عليه السلام، فقال: يا محمد! قل. قال: ما أقول؟ قال: قل: أعوذ بكلمات الله التامة من شر ما خلق، وذرأَ، وبرأَ، ومن شر ما ينزل من السماء، ومن شر ما يعرج فيها، ومن شر فتن الليل والنهار، ومن شر كل طارق إلا طارقا يطرق بخير يا رحمن، قال: فطَفِئتْ نارُهم، وهزمهم الله تبارك وتعالى.
حسن: رواه أحمد (15460) عن سيار بن حاتم أبو سلمة العنزي، قال: حدثنا جعفر يعني ابن سليمان، قال: حدثنا أبو التياح قال: فذكره.
وهذا إسناد حسن من أجل سيار بن حاتم وهو مختلف فيه، فوثّقه ابن معين، وابن حبان، ومن أجل شيخه جعفر بن سليمان فإنه مختلف فيه أيضا، ووثقه أيضا ابن معين وابن المديني، وهو من رجال مسلم.
(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ٧٤٧)
ولكن رواه أحمد أيضا (15461) عن عفان، حدثنا جعفر بن سليمان، حدثنا أبو التياح، قال: سأل رجلٌ عبدَ الرحمن بن خنبش كيف صنعَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم حين كادتْه الشياطينُ … ؟ الحديث.
وقد يكون أبو التياح حاضرا عند السؤال فمرةً عبّره بقوله: قلت، وأخرى أحال السؤال إلى الرجل، وقدْ أعلّ بعض أهل العلم الإسناد الثاني بالارسال أو الانقطاع.
• عن محمد بن سالم قال: حدثنا ثابت البناني قال: قال لي يا محمد! إذا اشتكيت، فضع يدك حيث تشتكي، وقل: "بسم الله أعوذ بعزة الله وقدرته من شر ما أجد، من وجعي هذا، ثم ارفع يدك، ثم أعد ذلك وترا" فإن أنس بن مالك حدثني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حدثه بذلك.
حسن: رواه الترمذي (3588)، والحاكم (4/ 219) كلاهما من حديث عبد الوارث بن عبد الصمد قال: حدثني أبي قال: حدثنا محمد بن سالم فذكره.
وإسناده حسن من أجل محمد بن سالم وهو الربعي البصري قال أبو حاتم: لا بأس به، وذكره ابن حبان في ثقاته، فقول الحافظ في التقريب: "مقبول" محل نظر.
وقال الترمذي: "هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه، ومحمد بن سالم هذا شيخ بصري".
وقال الحاكم: "هذا حديث صحيح الإسناد".
• عن محمد بن حاطب قال: انصبتْ على يدي من قِدْرٍ، فذهبتْ بي أمي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو في مكان، قال: فقال كلامًا فيه: "أذهبِ الباسَ ربَّ الناس" وأحسبه قال: "اشفِ أنت الشافي" قال: كان يتفُلُ.
حسن: رواه أحمد (15452) عن يحيى بن سعيد، عن شعبة، عن سماك، قال: قال محمد بن حاطب فذكره.
ورواه ابن حبان (2976) من طريق النضر، عن شعبة به وفيه: فأتيناه، وهو في الرحبة، فأحفظ أنه قال: "أَذهب الباس ربَّ الناس" وأكثر علمي أنه قال: "أنت الشافي لا شافي إلا أنت".
وإسناده حسن من أجل سماك وهو ابن حرب، وسماع شعبة عنه كان قديمًا.
• عن ابن عباس، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "من عاد مريضا لم يحضر أجله فقال عنده سبع مرار: أسأل الله العظيم، رب العرش العظيم أن يشفيك إلا عافاه الله من ذلك المرض".
حسن: رواه أبو داود (3106)، والترمذي (2083)، وأحمد (2137)، والحاكم (1/ 342) كلهم من طريق شعبة، عن يزيد أبي خالد، عن المنهال بن عمرو، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس فذكره.
وقال الترمذي: "حديث حسن غريب، لا نعرفه إلا من حديث المنهال بن عمرو".
(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ٧٤٨)
وإسناده حسن من أجل الكلام في يزيد أبي خالد الدالاني غير أنه حسن الحديث، والكلام عليه مبسوط في كتاب الجنائز.
وبمعناه ما رُوي عن علي قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا عاد مريضا قال: "أذهب البأس رب الناس واشفِ أنت الشافي، لا شفاء إلا شفاؤك شفاء لا يغادر سقما".
رواه الترمذي (3565)، وأحمد (566) كلاهما من طريق إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن الحارث، عن علي فذكره.
وقال الترمذي: "هذا حديث حسن غريب".
قلت: في إسناده الحارث وهو الأعور ضعفوه، ولكن الحديث صحيح رُوي من غير وجه عن النبي صلى الله عليه وسلم.
وبمعناه ما روي عن يوسف بن محمد بن ثابت بن قيس بن شماس، عن أبيه، عن جده، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه دخل على ثابت بن قيس، وهو مريض، فقال: "اكشف البأس، ربّ الناس، عن ثابت بن قيس بن شماس"، ثم أخذ ترابا من بطحان، فجعله في قدح، ثم نفث عليه بماء، ثم صب عليه.
رواه أبو داود (3885)، والنسائي في الكبرى (10789)، وابن حبان (6069) كلهم من طريق عبد الله بن وهب قال: حدثني داود بن عبد الرحمن، عن عمرو بن يحيى المازني، عن يوسف بن محمد بن ثابت بن قيس بن شماس، عن أبيه، عن جده فذكره موصولا.
ورواه النسائي (10790) من طريق ابن جريج قال: أخبرنا عمرو بن يحيى بن عمارة قال: أخبرني يوسف بن محمد بن ثابت بن قيس بن شماس أن النبي صلى الله عليه وسلم أتى ثابت بن قيس … مرسلا.
ومدار الموصول والمرسل على يوسف بن محمد بن ثابت بن قيس بن شماس، ولم يذكر في ترجمته راو غير عمرو بن يحيى، ولم يوثقه أحد إلا أن ابن حبان ذكره في الثقات. ولذا قال ابن حجر في التقريب: "مقبول" أي عند المتابعة، ولم أجد له متابعا.
وفي متنه غرابة وهي "أخذ ترابا من بطحان فجعله في قدح … ".
وفي الباب ما روي عن أبي الدرداء قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "من اشتكى منكم شيئًا أو اشتكاه أخ فليقل: ربنا الله الذي في السماء تقدس اسمك، أمرك في السماء والأرض كما رحمتك في السماء فاجعل رحمتك في الأرض، اغفر لنا حوبنا وخطايانا، أنت رب الطيبين، أنزل رحمةً من رحمتك، وشفاء من شفائك على هذا الوجع فيبرأ".
رواه أبو داود (3892)، والنسائي في عمل اليوم والليلة (1037)، وابن عدي في الكامل (3/ 1054) كلهم من حديث الليث، عن زيادة بن محمد، عن محمد بن كعب، عن فضالة بن عبيد، عن أبي الدرداء فذكره.
وأخرجه الحاكم (1/ 342 - 344) من هذا الوجه وقال: "احتج الشيخان بجميع رواة هذا
(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ٧٤٩)
الحديث غير زيادة بن محمد وهو شيخ من أهل مصر قليل الحديث".
وتعقبه الذهبي فقال: "قال البخاري وغيره: منكر الحديث".
قلت: وهو كما قال، وزيادة بن محمد هو الأنصاري قال ابن عدي: أظنه وقال بعد قول البخاري: ما أعرف له إلا مقدار حديثين أو ثلاثة، روى عن الليث وابن لهيعة، ومقدار ما له لا يتابع عليه وقال: وهو في جملة الضعفاء، ويكتب حديثه، وساق له هذا الحديث.
وقال ابن حبان في المجروحين (362): "منكر الحديت جدا، يروي المناكير عن المشاهير فاستحق الترك".
وروى الحديث المذكور عنه عن محمد بن كعب القرظي، عن فضالة بن عبيد، ولم يذكر فيه أبا الدرداء.
وكذلك رواه أيضا سعيد بن أبي مريم، عن الليث بن سعد، عن زيادة بن محمد الأنصاري، عن محمد بن كعب القرظي، عن فضالة بن عبيد، أنه قال: جاء رجلان من أهل العراق يلتمسون الشفاء لأب لهما حبس بوله، فدلهما القوم على فضالة … فذكر الحديث.
رواه النسائي في عمل اليوم والليلة (1038)، واللالكائي في أصول الاعتقاد (647، 648)، والحاكم (4/ 218 - 219) كلهم من هذا الوجه، وقرن اللالكائي ابن أبي مريم بيزيد بن خالد بن موهب الرملي كما أنه جعله من مسند أبي الدرداء.
قال الحاكم: "صحيح الإسناد".
وسعيد بن أبي مريم هذا ثقة ثبت من رجال الجماعة. وزيادة بن محمد هذا سبق الكلام فيه فإنه جعل مرة من مسند أبي الدرداء، وأخرى من مسند فضالة بن عبيد، وقد وجدت له متابعا ضعيفا، وهو ما رواه الإمام أحمد (23957) عن أبي اليمان قال: حدثنا أبو بكر -يعني ابن أبي مريم- عن أشياخ، عن فضالة بن عبيد الأنصاري قال: علمني النبي صلى الله عليه وسلم رقية، وأمرني أن أرقي بها من بدا لي فذكر الحديث.
وابن أبي مريم هو أبو بكر بن عبد الله بن أبي مريم الغساني الشامي، قد ينسب إلى جده ضعيف باتفاق أهل العلم، وأشياخه غير معروفين.
وفي الباب عن طلق بن حبيب، عن أبيه، أنه كان به الأسر، فانطلق إلى المدينة والشام يطلب من يداويه، فلقي رجلا فقال: ألا أعلمك كلمات سمعتهن من رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ربنا الله الذي في السماء، تقدس اسمك، أمرك في السماء والأرض، كما رحمتك في السماء اجعل رحمتك في الأرض، اغفر لنا حوبنا وخطايانا، أنت رب الطيبين، أنزل رحمة من رحمتك، وشفاء من شفائك على هذا الوجع فيبرأ".
رواه النسائي في الكبرى (10874) من طريق سفيان، عن منصور، عن طلق بن حبيب، عن أبيه فذكره.
(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ٧٥٠)
ورواه أيضًا من طريق أبي داود، قال: حدثنا شعبة، قال: أخبرني يونس بن خباب، قال: سمعت طلق بن حبيب، عن رجل، من أهل الشام، عن أبيه، أن رجلا، أتى النبي صلى الله عليه وسلم كان به الأسر، فأمره النبي صلى الله عليه وسلم أن يقول: فذكر الحديث.
وفي الإسناد الأول حبيب أبو طلق وهو العنزي لا يعرف من هو؟ ولذا قال الحافظ في التقريب: "مجهول".
وفي الإسناد الثاني يروي عن رجل، عن أبيه، أن رجلا أتى النبي صلى الله عليه وسلم فذكر الحديث، وفي الإسناد اضطراب شديد.
6 - باب أخذ التربة عند الرقية
• عن عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا اشتكى الإنسان الشيء منه، أو كانت به قرحة أو جرح قال النبي صلى الله عليه وسلم بإصبعه هكذا -ووضع سفيان سبابته بالأرض ثم رفعها-: "باسم الله، تربة أرضنا، بريقة بعضنا، ليُشفى به سقيمنا بإذن ربنا".
متفق عليه: رواه البخاري في الطب (5745)، ومسلم في السلام (2194: 54) من طريق سفيان (هو ابن عيينة)، ثني عبدُ ربه بن سعيد، عن عمرة، عن عائشة فذكرته. والسياق لمسلم.
قوله: "تربة أرضنا" قال جمهور العلماء: المراد بها جملة الأرض، فيفعل كلُّ واحدٍ هذا بالأرض التي يسكن فيها.
ومعنى الحديث كما قال النووي: "أنه يأخذ من ريق نفسه على أصبعه السبابة، ثم يضعها على التراب، فيعلق بها منه شيء فيمسح به على الموضع الجريح أو العليل، ويقول هذا الكلام في حال المسح". اهـ.
7 - باب أن العين حق
• عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "العين حق، ونهى عن الوشم"
متفق عليه: رواه البخاري في الطب (5740)، ومسلم في السلام (2187) كلاهما من طريق عبد الرزاق، ثنا معمر، عن همام بن منبه، عن أبي هريرة فذكره. ولم يذكر مسلم الوشم.
وأما ما رواه أحمد (9668) بلفظ: "العين حق، ويحضرها الشيطان، وحسد ابن آدم". فهو ضعيف.
رواه عن ابن نمير قال: حدثنا ثور بن يزيد، عن مكحول، عن أبي هريرة فذكره مرفوعا.
ومكحول لم يسمع من أبي هريرة.
• عن ابن عباس، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "العين حق، ولو كان شيء سابق القدر سبقته العين، وإذا استغسلتم فاغسلوا"
(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ٧٥١)
صحيح: رواه مسلم في السلام (2188) من طرق، عن مسلم بن إبراهيم، ثنا وهيب، عن ابن طاوس، عن أبيه، عن ابن عباس فذكره.
• عن جابر بن عبد الله يقول: رخص النبي صلى الله عليه وسلم لآل حزم في رقية الحية، وقال لأسماء بنت عميس: "ما لي أرى أجسام بني أخي ضارعة تصيبهم الحاجة". قالت: لا ولكن العين تسرع إليهم قال: "ارقيهم". قالت: فعرضت عليه، فقال: "ارقيهم".
صحيح: رواه مسلم في السلام (2198) عن عقبة بن مكرم العمي، حدثنا أبو عاصم، عن ابن جريج قال: وأخبرني أبو الزبير أنه سمع جابر بن عبد الله فذكره.
وقوله: "ضارعة" أي نحيفة.
وقوله: "بني أخي" أي أولاد جعفر بن أبي طالب فإن أسماء بنت عميس زوجة جعفر.
وقوله: "حاجة" أي فاقة فإن اليُتم محل الفقر غالبا.
• عن أسماء بنت عميس قالت: يا رسول الله! إن ولد جعفر تسرع إليهم العين، فأسترقي لهم؟ فقال: "نعم، فإنه لو كان شيء سابق القدر لسبقته العين".
حسن: رواه الترمذي (2059)، وابن ماجه (3510)، وأحمد (27470) كلهم من طريق سفيان، عن عمرو بن دينار، عن عروة بن عامر، عن عبيد بن رفاعة الزرقي، قال: قالت أسماء بنت عميس فذكرته.
وقال الترمذي: "هذا حديث حسن صحيح".
قلت: إسناده حسن من أجل عروة بن عامر قال في التقريب: "مختلف في صحبته، له حديث في الطيرة، وذكره ابن حبان في ثقات التابعين". وشيخه عبيد بن رفاعة صدوق أيضا. لكن قول عبيد بن رفاعة الزرقي: "قالت أسماء بنت عميس" ظاهره الارسال لكن قال الترمذي بعده:
"وقد روي هذا عن أيوب، عن عمرو بن دينار، عن عروة بن عامر، عن عبيد بن رفاعة، عن أسماء بنت عميس، عن النبي صلى الله عليه وسلم".
وهذا إسناد متصل وهو الأصح كما قال الدارقطني في العلل (15/ 304).
• عن جابر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "جُلُّ من يموتُ من أمتي بعد قضاء الله وكتابه وقدره بالأنفس". يعني بالعين.
حسن: رواه أبو داود الطيالسي (1868) عن طالب بن حبيب بن عمرو بن سهل ضجيع حمزة قال: سمعت عبد الرحمن بن جابر بن عبد الله الأنصاري، عن أبيه فذكره. ومن طريقه رواه ابن أبي عاصم في السنة (311)، والبزار (كشف الأستار - 3052).
وإسناده حسن من أجل طالب بن حبيب فإنه مختلف فيه، فقال البخاري: فيه نظر، وقال ابن
(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ٧٥٢)
عدي: أرجو أنه لا بأس به، وذكره ابن حبان في الثقات، وفي التقريب "صديق يهم". أي إذا ثبت وهمه فيضعف وإلا فحسن الحديث.
وقد قال الحافظ ابن حجر في الفتح (10/ 204) بعد أن عزاه إلى البزار: "إسناده حسن".
وفي معناه ما روي عن ابن عباس، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "العين حق تستنزل الحالق".
رواه أحمد (2478)، والطبراني في الكبير (12/ 184)، والحاكم (4/ 215) كلهم من حديث سفيان، عن دُويد، عن إسماعيل بن ثوبان، عن جابر بن زيد، عن ابن عباس فذكره.
ودُويد هو ابن نافع الدمشقي قال ابن حبان: مستقيم الحديث إذا كان دونه ثقة، ووثقه أيضا الذهلي والعجلي، وقال أبو حاتم: شيخ.
وإسماعيل بن ثوبان لم يرو عنه إلا دويد بن نافع، ولم يوثقه غير ابن حبان، فهو في عداد المجهولين، وهو من رجال التعجيل.
وفي معناه أيضا ما روي عن أبي ذر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن العين لتولع الرجل بإذن الله حتى يصعد حالقا، ثم يتردى منه".
رواه أحمد (21302)، والبزار (كشف الأستار - 3053) كلاهما من حديث ديلم بن غزوان، ثنا وهب بن أبي دُبَيّ، عن أبي حرب، عن محجن، عن أبي ذر فذكره.
ومحجن غير منسوب مجهول، لم يرو عنه سوى أبي حرب (ابن أبي الأسود)، ولم يوثقه غير ابن حبان على منهجه.
وقوله: "لتولع الرجل" أي لتصيب الرجل.
وقوله: "حالقا" الجبل العالي.
وأما ما روي عن جابر مرفوعا: "العين تدخل الرجل القبر، والجمل القدر" فهو منكر. رواه أبو نعيم في الحلية (7/ 90)، والخطيب في تاريخه (9/ 244) كلاهما من حديث شعيب بن أيوب، ثنا معاوية بن هشام، عن سفيان الثوري، عن محمد بن المنكدر، عن جابر فذكره.
قال أبو نعيم: "غريب من حديث الثوري، تفرد به معاوية".
قلت: فيه علتان.
الأولى: شعيب بن أيوب أبو بكر الصريفيني القاضي قال فيه الدارقطني: ثقة. وقال أبو داود: إني لأخاف الله في الرواية عن شعيب بن أيوب، ولما ذكره ابن حبان في الثقات (8/ 309) قال: كان على قضاء واسط، يخطئ ويدلس، كل ما في حديثه من المناكير مدلسة.
وقال الذهبي في الميزان في ترجمته: "وله حديث منكر ذكره الخطيب في تاريخه" أي هو هذا الحديث.
ونقل الخطيب عن أبي نعيم بن عدي الحافظ الجرجاني (الراوي عن شعيب بن أحمد) قال: حدثنا
(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ٧٥٣)
شعيب بن أحمد الصريفيني بإسناده نحوه. قال أبو نعيم: وحديث سفيان هذا عن محمد بن المنكدر ويقال: إنه غلط، وإنما هو عن معاوية، عن علي بن علي، عن ابن المنكدر، عن جابر" انتهى.
والثانية: معاوية هو: ابن هشام القصار الكوفي، سئل ابن معين عنه فقال: صالح، وليس بذاك.
وذكره ابن عدي في الكامل (6/ 2403) وقال: لم يحدث عن محمد بن المنكدر من حديث الثوري عنه إلا معاوية.
أي أن معاوية بن هشام تفرد به عن سفيان، وهو ممن لا يحتمل تفرده.
وفي الباب عن حابس التميمي أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "لا شيء في الهام، والعين حق، وأصدق الطير الفأل".
رواه الترمذي (2061)، وأحمد (16627، 20679، 23216)، والبخاري في الأدب المفرد (914) كلهم من طريق علي بن المبارك -وأحمد (20680) من طريق حرب بن شداد- كلاهما عن يحيى بن أبي كثير، حدثني حية بن حابس التميمي قال: حدثني أبي أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول فذكره. والسياق لأحمد.
وقال الترمذي: "وحديث حيّة بن حابس حديث غريب، وروى شيبان، عن يحيى بن أبي كثير، عن حية بن حابس، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم. وعلي بن المبارك وحرب بن شداد لا يذكران فيه: "عن أبي هريرة" اهـ.
قلت: علته حية -بفتح الحاء وتشديد الياء- ابن الحابس التميمي فإنه مجهول لم يرو عنه إلا يحيى بن أبي كثير، ولم يوثقه أحد غير أن ابن حبان ذكره في ثقاته، ولذا قال الحافظ: "مقبول" أي عند المتابعة، ولم أجد له متابعا، وقوله: "العين حق" ثابت.
وحابس التميمي صحابي ليس له إلا حديث واحد.
8 - باب ما جاء في الرقية من العين
• عن عائشة قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمرني أن أسترقي من العين.
متفق عليه: رواه البخاري في الطب (5738)، ومسلم في السلام (2195) كلاهما من طريق سفيان (هو الثوري)، حدثني معبد بن خالد، قال: سمعت عبد الله بن شداد، عن عائشة فذكرته.
وأما ما روي عنها مرفوعا: "استعيذوا بالله فإن العين حق" فهو ضعيف.
رواه ابن ماجه (3508)، والحاكم (4/ 215) كلاهما من حديث أبي واقد، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن عائشة فذكرته.
وأبو واقد هو صالح بن محمد بن زائدة المدني ضعيف. قال البخاري: منكر الحديث، وقال أبو حاتم: ضعيف الحديث، وضعفه أيضا أبو زرعة وأبو داود والنسائي وغيرهم.
(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ٧٥٤)
وأما الحاكم فقال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه بهذه السياقة، إنما اتفقا على حديث ابن عباس: "العين حق" اهـ.
وليس كما قال؛ فإن أبا واقد من رجال السنن كما أنه ضعيف.
وأما حديث ابن عباس فاتفق عليه الشيخان فهو كما قال.
• عن جابر بن عبد الله يقول: رخص النبي صلى الله عليه وسلم لآل حزم في رقية الحية، وقال لأسماء بنت عميس: "ما لي أرى أجسام بني أخي ضارعة تصيبهم الحاجة". قالت: لا ولكن العين تسرع إليهم قال: "ارقيهم". قالت: فعرضت عليه، فقال: "ارقيهم".
صحيح: رواه مسلم في السلام (2198) عن عقبة بن مكرم العمي، حدثنا أبو عاصم، عن ابن جريج قال: وأخبرني أبو الزبير أنه سمع جابر بن عبد الله فذكره.
وقوله: "ضارعة" أي نحيفة.
وقوله: "بني أخي" يعني جعفر بن أبي طالب وأولاده ثلاثة: عبد الله، وعون، ومحمد، والعقب لعبد الله (تنبيه المعلم 911).
وقوله: "حاجة" أي فاقة فإن اليُتم محل الفقر غالبا.
• عن أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لجارية في بيت أم سلمة رأى بوجهها سفعة فقال: "بها نظرة، فاسترقوا لها" يعني بوجهها صفرة.
متفق عليه: رواه البخاري في الطب (5739)، ومسلم في السلام (2197) كلاهما من طريق محمد بن حرب، ثني محمد بن الوليد الزبيدي، أخبرنا الزهري، عن عروة بن الزبير، عن زينب بنت أبي سلمة، عن أم سلمة فذكرته.
9 - باب علاج من أُصيب بالعين
• عن عائشة قالت: كان يُؤمرُ العائنُ فيتوضأ، ثم يغتسِلُ منه المعينُ.
صحيح: رواه أبو داود (3880)، وابن أبي شيبة (24062)، والطحاوي في شرح المشكل (2893) كلهم من طرق، عن الأعمش، عن إبراهيم (هو ابن يزيد النخعي) عن الأسود (هو ابن يزيد النخعي)، عن عائشة فذكرته. واللفظ لأبي داود. وإسناده صحيح.
وقوله: "العائن" الذي أصاب غيره بالعين.
وقوله: "المعين" الذي أصيب بعين غيره.
• عن ابن عباس، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "العين حق، ولو كان شيء سابق القدر سبقته العين، وإذا استغسلتم فاغسلوا".
صحيح: رواه مسلم في السلام (2188) من طرق، عن مسلم بن إبراهيم، ثنا وهيب، عن ابن
(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ٧٥٥)
طاوس، عن أبيه، عن ابن عباس فذكره.
• عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف، يقول: اغتسل أبي سهل بن حنيف بالخرار، فنزع جبة كانت عليه، وعامر بن ربيعة ينظر، قال: وكان سهل رجلا أبيض، حسن الجلد، قال: فقال له عامر بن ربيعة: ما رأيت كاليوم، ولا جلد عذراء، قال: فوعك مكانه، واشتد وعكه، فأتي رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأخبر أن سهلا وعك، وأنه غير رائح معك يا رسول الله، فأتاه رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأخبره سهل بالذي كان من شأن عامر، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "علامَ يقتل أحدكم أخاه، ألا بركت، إن العين حق، توضأ له"، فتوضأ له عامر بن ربيعة، فراح سهل مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، ليس به بأس.
صحيح: رواه مالك في العين (1) عن محمد بن أبي أمامة بن سهل بن حنيف، عن أبيه فذكره. ومن طريق مالك رواه النسائي في الكبرى (7570)، وابن حبان في صحيحه (6105). وإسناده صحيح.
• عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف، أنه قال: رأى عامر بن ربيعة سهل بن حنيف يغتسل، فقال: ما رأيت كاليوم، ولا جلد مخبأة، فلبط سهل مكانه، فأتي رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقيل: يا رسول الله، هل لك في سهل بن حنيف؟ والله ما يرفع رأسه، فقال: "هل تتهمون له أحدا؟ " قالوا: نتهم عامر بن ربيعة، قال: فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم عامرا، فتغيظ عليه، وقال: "علامَ يقتل أحدكم أخاه، ألا بركت، اغتسل له"، فغسل عامر وجهه ويديه، ومرفقيه وركبتيه، وأطراف رجليه، وداخلة إزاره في قدح، ثم صب عليه، فراح سهل مع الناس ليس به بأس.
صحيح: رواه مالك في العين (2) عن ابن شهاب، عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف فذكره.
ورواه النسائي في الكبرى (7571 - 7572)، وابن ماجه (3509)، وصحّحه ابن حبان (6106)، والحاكم (3/ 410 - 411) كلهم من طرق، عن الزهري به.
وهذا إسناد صحيح أيضا، واختلف فيه على الزهري ساقه الدارقطني في العلل (2693)، وصحح الوجه المذكور.
وهذه القصة رويت بأسانيد أخرى وفي سياقها اختلاف كثير.
منها: ما رواه أبو داود (3888)، وأحمد (15978)، والحاكم (4/ 413) وفي إسنادهم الرباب وهي مجهولة. ذكرها الذهبي في النسوة المجهولات، وقال الحافظ ابن حجر: "مقبولة" أي عند المتابعة ولم أجد من تابعها على هذا السياق.
ومنها: ما رواه ابن ماجه (3506)، وأحمد (15)، والحاكم (4/ 215 - 216) وفي إسنادهم أمية بن هند بن سعد مجهول. قال ابن معين: لا أعرفه.
(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ٧٥٦)
10 - باب الرقية من الحُمَة وهي السم، ويقال أيضا لدغة العقرب والحية
• عن عائشة قالت: رخص النبي صلى الله عليه وسلم الرقيةَ من كل ذي حُمَةٍ.
متفق عليه: رواه البخاري في الطب (5741)، ومسلم في السلام (2193: 52) كلاهما من طريق سليمان الشيباني، ثنا عبد الرحمن بن الأسود، عن أبيه قال: سألت عائشة عن الرقية من الحمة فذكرته.
قوله: "الحُمَة" بالتخفيف: السُمّ، ويطلق على إبرة العقرب للمجاورة؛ لأن السُمَّ منها يخرج.
وقال الخطابي: الحُمَة: كل هامة ذات سُم من حية أو عقرب.
• عن عائشة قالت: رخص رسول الله صلى الله عليه وسلم في الرقية من الحية والعقرب.
صحيح: رواه ابن ماجه (3517)، وصحّحه ابن حبان (6101) كلاهما من حديث أبي الأحوص، عن مغيرة، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة فذكرته.
ورواه مسلم (2193: 53) من وجه آخر عن مغيرة: رخص رسول الله صلى الله عليه وسلم لأهل بيت من الأنصار في الرقية من الحمة.
• عن جابر بن عبد الله قال: أرخص النبي صلى الله عليه وسلم في رقية الحية لبني عمرو. قال أبو الزبير: وسمعت جابر بن عبد الله يقول: لدغت رجلا منا عقرب، ونحن جلوس مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال رجل: يا رسول الله! أرقي؟ قال: "من استطاع منكم أن ينفع أخاه فليفعل".
صحيح: رواه مسلم في السلام (2199: 61) عن محمد بن حاتم، ثنا روح بن عبادة، ثنا ابن جريج، أخبرني أبو الزبير أنه سمع جابر بن عبد الله فذكره.
• عن جابر قال: كان لي خال يرقي من العقرب فنهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الرقى قال: فأتاه فقال: يا رسول الله! إنك نهيت عن الرقى وأنا أرقي من العقرب، فقال: "من استطاع منكم أن ينفع أخاه فليفعل".
صحيح: رواه مسلم في السلام (2199: 62) من طرق، عن وكيع، عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر فذكره.
ورواه أيضا من طريق أبي معاوية، حدثنا الأعمش بهذا الطريق وفيه: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الرقى، فجاء آل عمرو بن حزم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا: يا رسول الله! إنه كانت عندنا رقية نرقي بها من العقرب، وإنك نهيت عن الرقى قال: فعرضوها عليه، فقال: "ما أرى بأسا، من استطاع منكم أن ينفع أخاه فلينفعه".
• عن عمران بن حصين، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "لا رقية إلا في عين أو حمة".
صحيح: رواه أبو داود (3884)، وأحمد (19908) كلاهما من طريق مالك بن مغول-،
(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ٧٥٧)
والترمذي (2057) من طريق سفيان (هو ابن عيينة) - كلاهما من طريق حصين (هو ابن عبد الرحمن السلمي)، عن الشعبي، عن عمران بن حصين فذكره مرفوعا. وإسناده صحيح.
ورواه البخاري في الطب (5705) من طريق ابن فضيل، عن حصين به موقوفا، والحكم لمن رفع.
وقوله: "لا رقية إلا في عين أو حمة" لم يرد نفي جواز الرقية في غيرهما، بل معنى الحديث: لا رقية أولى وأنفع من رقيتهما كما يقال: لا فتى إلا علي.
• عن بريدة بن الحصيب قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا رقية إلا من عين أو حمة".
صحيح: رواه ابن ماجه (3513) عن محمد بن عبد الله بن نمير قال: حدثنا إسحاق بن سليمان، عن أبي جعفر الرازي، عن حصين، عن الشعبي، عن بريدة فذكره مرفوعا.
وأبو جعفر الرازي مختلف فيه غير أنه حسن الحديث، وقد تابعه شعبة عن حصين كما ذكر الترمذي عقب الحديث (2057) وأبو حاتم كما في العلل لابنه (2566).
ورواه مسلم في الايمان (220: 374) من طريق هشيم أخبرنا حصين بن عبد الرحمن قال: كنت عند سعيد بن جبير، فقال: أيكم رأى الكوكب الذي انقض البارحة؟ قلت: أنا ثم قلت: أما إني لم أكن في صلاة، ولكني لدغت، قال: فماذا صنعت؟ قلت: استرقيت قال: فما حملك على ذلك؟ قلت: حديث حدثناه الشعبي فقال: وما حدثكم الشعبي؟ قلت: حدثنا عن بريدة بن الحصيب الأسلمي أنه قال: لا رقية إلا من عين أو حمة.
وظاهره الوقف، والحكم لمن رفع.
وتقدم في الحديث السابق أن الشعبي رواه عن عمران بن حصين وكلاهما محفوظان، وإليه ذهب ابن حجر في الفتح (10/ 156).
ورُوي أيضا من حديث الشعبي، عن أنس فقد رواه أبو داود (3889) من طريق شريك، عن العباس بن ذريح، عن الشعبي، عن أنس قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: "لا رقية إلا من عين أو حمة أو دم لا يرقأ".
وشريك سيء الحفظ ووهم في جعله من مسند أنس، وفي زيادة: "أو دم لا يرقأ" وهذه الزيادة لم ترد في الأحاديث الأخرى.
وقد ثبت عن أنس بإسناد آخر ولفظ آخر، وهو الحديث الآتي:
• عن أنس قال: رخّص رسولُ الله صلى الله عليه وسلم في الرقية من العين، والحمة، والنملة.
صحيح: رواه مسلم في السلام (2196: 98) من طرق، عن عاصم الأحول، عن يوسف بن عبد الله، عن أنس فذكره.
والنملة: هي قروح تخرج في الجنب.
• عن قيس بن طلق، عن أبيه قال: لدغتني عقرب عند النبي صلى الله عليه وسلم فرقاني، ومسحها.
(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ٧٥٨)
حسن: رواه ابن حبان (6093)، والطبراني في الكبير (8/ 399 - 400)، والحاكم (4/ 416) كلهم من حديث ملازم بن عمرو قال: حدثني عبد الله بن بدر، عن قيس فذكره.
وقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين.
قلت: ليس كما قال فإن قيس بن طلق من رجال السنن ثم هو حسن الحديث.
• عن علي، قال: بينا رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات ليله يصلي، فوضع يده على الأرض فلدغته عقرب، فتناولها رسول الله صلى الله عليه وسلم بنعله فقتلها، فلما انصرف قال: "لعن الله العقرب، لا تدع مصليا، ولا غيره، أو نبيا، ولا غيره"، ثم دعا بملح وماء فجعله في إناء، ثم جعل يصبه على إصبعه حيث لدغته، ويمسحها ويعوذها بالمعوذتين.
وفي رواية: ثم دعا بماء وملح، وجعل يمسح عليها، ويقرأ {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (1)} و {قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ (1)} و {قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ (1)}.
حسن: رواه ابن أبي شيبة (24019) -ومن طريقه البيهقي في الشعب (2340) - عن عبد الرحيم ابن سليمان، عن مطرف (هو ابن طريف الكوفي)، عن المنهال بن عمرو، عن محمد بن علي ابن الحنفجة، عن علي بن أبي طالب فذكره.
ورواه الطبراني في الأوسط (5886)، والصغير (2/ 23)، والبيهقي في الشعب (2341) كلاهما من طريق محمد بن فضيل، عن مطرف به.
والرواية الثانية عندهما إلا عند الطبراني: {قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ (1)} بدل، {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (1)} وليس عندهما ذكر تناولها بالنعل.
وإسناده حسن من أجل المنهال بن عمرو فإنه حسن الحديمث، وحسّنه أيضا الهيثمي في المجمع (5/ 111).
هكذا رواه الثقات عن مطرف موصولا، ورواه غيرهما عنه، عن المنهال، عن ابن الحنفية مرسلا، وهذا الذي رجحه الدارقطني في العلل (4/ 123).
وقصة لدغ النبي صلى الله عليه وسلم جاء من حديث عائشة قالت: لدغت النبي صلى الله عليه وسلم عقرب وهو في الصلاة فقال: "لعن الله العقرب، ما تدع المصلي وغير المصلي، اقتلوها في الحل والحرم".
رواه ابن ماجه (1246) من طريق الحكم بن عبد الملك، عن قتادة، عن سعيد بن المسيب، عن عائشة فذكرته.
والحكم بن عبد الملك هو القرشي ضعيف.
لكن قال البوصيري في مصباح الزجاجة: "لكن لم ينفرد به الحكم، فقد رواه ابن خزيمة في صحيحه عن محمد بن بشار، عن محمد بن جعفر، عن شعبة، عن قتادة به". اهـ.
(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ٧٥٩)
قلت: حديث ابن خزيمة (2669) -وهو عند مسلم (1198: 67) - غير حديث ابن ماجه، ولفظه: "خمس فواسق يقتلن في الحل والحرم: الحية والغراب الأبقع، والفأرة، والكلب العقور، والحديا".
11 - باب أن للسحر حقيقة
قال الله تعالى: {وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُو الشَّيَاطِينُ عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَانَ وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ وَلَكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ وَمَا أُنْزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ بِبَابِلَ هَارُوتَ وَمَارُوتَ وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّى يَقُولَا إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلَا تَكْفُرْ فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمَا مَا يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ وَمَا هُمْ بِضَارِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ وَيَتَعَلَّمُونَ مَا يَضُرُّهُمْ وَلَا يَنْفَعُهُمْ وَلَقَدْ عَلِمُوا لَمَنِ اشْتَرَاهُ مَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلَاقٍ وَلَبِئْسَ مَا شَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ (102)} [البقرة: 102].
وقال تعالى: {قَالَ أَلْقُوا فَلَمَّا أَلْقَوْا سَحَرُوا أَعْيُنَ النَّاسِ وَاسْتَرْهَبُوهُمْ وَجَاءُوا بِسِحْرٍ عَظِيمٍ (116)} [الأعراف: 116].
وقال تعالى: {فَلَمَّا أَلْقَوْا قَالَ مُوسَى مَا جِئْتُمْ بِهِ السِّحْرُ إِنَّ اللَّهَ سَيُبْطِلُهُ إِنَّ اللَّهَ لَا يُصْلِحُ عَمَلَ الْمُفْسِدِينَ (81)} [يونس: 81].
والآيات الأخرى كثيرة في ثبوت السحر. ولذا ذهب جمهور علماء أهل السنة إلى إثبات السحر، وأن له حقيقة كحقيقة غيره من الأشياء.
ورُتّب على ذلك حكم تعلم السحر بأنه حرام، وهو من الكبائر بالاجماع، والحكم على الساحر بأنه يقتل كفرا، أو تعزيرا، والمسألة مبسوطة في موضعها.
• عن عائشة قالت: مكث النبي صلى الله عليه وسلم كذا وكذا يخيل إليه أنه يأتي أهله ولا يأتي، قالت عائشة: فقال لي ذات يوم: "يا عائشة! إن الله أفتاني في أمر استفتيته، فيه أتاني رجلان فجلس أحدهما عند رجلي، والآخر عند رأسي، فقال الذي عند رجلي للذي عند رأسي: ما بال الرجل؟ قال: مطبوب يعني مسحورا قال: ومن طبه؟ قال: لبيد بن أعصم قال: وفيم؟ قال: في جف طلعة ذكر في مشط ومشاطة تحت رعوفة في بئر ذروان".
فجاء النبي صلى الله عليه وسلم فقال: "هذه البئر التي أريتها كأن رؤوس نخلها رؤوس الشياطين وكأن ماءها نقاعة الحناء"، فأمرَ به النبيُّ صلى الله عليه وسلم فأُخْرِجَ. قالت عائشة: فقلت: يا رسول الله! فهلا؟ تعني تنشرتَ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "أما الله فقد شفاني، وأما أنا فأكره أن أثير على الناس شرا".
قالت: ولبيد بن أعصم رجل من بني زريق حليف ليهود.
صحيح: رواه البخاري في الأدب (6063) عن الحميدي، حدثنا سفيان (هو: ابن عيينة) حدثنا هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة فذكرته.
(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ٧٦٠)
وقوله: "أفتاني" أي أجابني فيما دعوته.
وقوله: "رجلان" وقع في بعض الروايات أنهما جبريل وميكائيل، وفي رواية جبريل وحده، والصحيح أنهما اثنان بدون تسمية.
• عن عائشة قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم سحر حتى كان يرى أنه يأتي النساء ولا يأتيهن، قال سفيان: وهذا أشد ما يكون من السحر، إذا كان كذا، فقال: "يا عائشة! أعلمت أن الله قد أفتاني فيما استفتيته فيه، أتاني رجلان فقعد أحدهما عند رأسي، والآخر عند رجلي فقال الذي عند رأسي للآخر: ما بال الرجل؟ قال: مطبوب. قال: ومن طبه؟ قال: لبيد بن أعصم رجل من بني زريق حليف ليهود كان منافقا قال: وفيم؟ قال: في مشط ومشاطة قال: وأين؟ قال: في جف طلعة ذكر تحت رعوفة في بئر ذروان".
قالت: فأتى النبي صلى الله عليه وسلم البئر حتى استخرجه فقال: "هذه البئر التى أريتها وكأن ماءها نقاعة الحناء وكأن نخلها رؤوس الشياطين قال: فاستخرج قالت: فقلت أفلا؟ -أي تنشرت- فقال: "أما والله! فقد شفاني الله، وأكره أن أثير على أحد من الناس شرا".
صحيح: رواه البخاري في الطب (5765) عن عبد الله بن محمد قال: سمعت ابن عيينة يقول: أول من حدئنا به ابن جريج، يقول: حدثني آل عروة، عن عروة فسألت هشاما عنه، فحدثنا عن أبيه، عن عائشة فذكرته.
• عن عائشة قالت: سحر رسول الله صلى الله عليه وسلم رجل من بني زريق يقال له لبيد بن الأعصم، حتى كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يخيل إليه أنه كان يفعل الشيء وما فعله، حتى إذا كان ذات يوم -أو ذات ليلة- وهو عندي، لكنه دعا ودعا ثم قال: "يا عائشة! أشعرت أن الله أفتاني فيما استفتيته فيه، أتاني رجلان فقعد أحدهما عند رأسي، والآخر عند رجلي، فقال أحدهما لصاحبه: ما وجع الرجل؟ فقال: مطبوب قال: من طبه؟ قال: لبيد بن الأعصم قال: في أي شيء؟ قال: في مشط ومشاطة، وجف طلع نخلة ذكر قال: وأين هو؟ قال: في بئر ذروان".
فأتاها رسول الله صلى الله عليه وسلم في ناس من أصحابه فجاء فقال: "يا عائشة! كأن ماءها نقاعة الحناء أو كأن رؤوس نخلها رؤوس الشياطين" قلت: يا رسول الله! أفلا استخرجته؟ قال: "قد عافاني الله فكرهت أن أثور على الناس فيه شرا، فأمر بها فدفنت".
صحيح: رواه البخاري في الطب (5763) عن إبراهيم بن موسى، أخبرنا عيسى بن يونس، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة فذكرته.
(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ٧٦١)
وقع الخلاف بين رواية سفيان بن عيينة وبين رواية عيسى بن يونس، ففي رواية سفيان: "فأمر به النبي صلى الله عليه وسلم فأخرج" وفي رواية عيسى بن يونس قلت: يا رسول الله! أفلا استخرجته؟
وفي رواية سفيان: فهلا نشرت؟ وليس في رواية عيسى بن يونس ذكر النشرة.
وليس في رواية سفيان ذكر الدفن في البئر، وفي رواية عيسى بن يونس فأمر بها فدُفنت.
أقول وبالله التوفيق قوله: في رواية سفيان: فأمر به النبي صلى الله عليه وسلم فأخرج هذا أصح من رواية يونس لأن إخراج السحر هو الأصل لإزالته، وكذا في رواية ابن جريج عن هشام أيضا.
وقوله في رواية عيسى بن يونس: أفلا استخرجته لعله كان في أول الأمر.
ثم في رواية سفيان كان السؤال عن النشرة فأجاب بلا، ولم يكن في رواية عيسى بن يونس السؤال عن النشرة.
وفي رواية عيسى بن يونس ذكر الدفن في البئر، وعدم الذكر في رواية سفيان لا يستلزم عدم الدفن.
• عن عائشة، قالت: سحر النبي صلى الله عليه وسلم حتى إنه ليخيل إليه أنه يفعل الشيء وما فعله، حتى إذا كان ذات يوم وهو عندي، دعا الله ودعاه، ثم قال: "أشعرت يا عائشة أن الله قد أفتاني فيما استفتيته فيه" قلت: وما ذاك يا رسول الله؟ قال: "جاءني رجلان، فجلس أحدهما عند رأسي، والآخر عند رجلي، ثم قال أحدهما لصاحبه: ما وجع الرجل؟ قال: مطبوب، قال: ومن طبه؟ قال: لبيد بن الأعصم اليهودي من بني زريق، قال: فيما ذا؟ قال: في مشط ومشاطة وجف طلعة ذكر، قال: فأين هو؟ قال: في بئر ذي أروان".
قال: فذهب النبي صلى الله عليه وسلم في أناس من أصحابه إلى البئر، فنظر إليها وعليها نخل، ثم رجع إلى عائشة فقال: "والله! لكأن ماءها نقاعة الحناء، ولكأن نخلها رؤوس الشياطين" قلت: يا رسول الله! أفأخرجته؟ قال: "لا، أما أنا فقد عافاني الله وشفاني، وخشيت أن أثور على الناس منه شرا" وأمر بها فدفنت.
متفق عليه: رواه البخاري في الطب (5766) عن عبيد بن إسماعيل، حدثنا أبو أسامة، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة فذكرته.
ورواه مسلم في السلام (2189) عن أبي كريب، حدثنا أبو أسامة، حدثنا هشام، عن أبيه، عن عائشة قالت: سُحر رسول الله صلى الله عليه وسلم، وساق أبو كريب الحديث بقصتيه نحو حديث ابن نمير وقال فيه: فذهب رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى البئر فنظر إليها وعليها نخل وقالت: قلت: يا رسول الله! فأخرجه ولم يقل: أفلا أحرقتَه، ولم يذكر: فأمرت بها فدُفنت.
وقوله: "لبيد بن الأعصم اليهودي من بني زريق"، والصواب كما في رواية سفيان وغيره: لبيد
(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ٧٦٢)
ابن الأعصم رجل من بني زريق، حليف ليهود؛ لأن بني زريق بطن مشهور من الخزرج فقيل: اليهودي من أجل الحلف لا أنه كان على دين اليهود.
• عن عائشة قالت: سحر رسول الله صلى الله عليه وسلم يهودي من يهود بني زريق يقال له: لبيد ابن الأعصم قالت: حتى كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يخيل إليه أنه يفعل الشيء وما يفعله حتى إذا كان ذات يوم أو ذات ليلة دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم دعا ثم دعا ثم قال: "يا عائشة! أشعرت أن الله أفتاني فيما استفتيته فيه؟ جاءني رجلان فقعد أحدهما عند رأسي، والآخر عند رجلي، فقال الذي عند رأسي للذي عند رجلي أو الذي عند رجلي للذي عند رأسي: ما وجع الرجل؟ قال: مطبوب. قال: من طبه؟ قال: لبيد بن الأعصم. قال في أي شيء؟ قال: في مشط ومشاطة. قال: وجُبُّ طلعةٍ ذكرٍ. قال فأين هو؟ قال: في بئر ذي أروان".
قالت: فأتاها رسول الله صلى الله عليه وسلم. في أناس من أصحابه ثم قال: "يا عائشة! والله! لكأن ماءها نقاعة الحناء، ولكأن نخلها رؤوس الشياطين". قالت: فقلت: يا رسول الله! أفلا أحرقته؟ قال: "لا أما أنا فقد عافاني الله، وكرهت أن أثير على الناس شرا" فأمرت بها فدفنت.
صحيح: رواه مسلم في السلام (2189: 43) عن أبي كريب، حدثنا ابن نمير، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة فذكرته.
وقوله: "بئر ذي أروان" وفي رواية: "ذروان" وهي بئر في بستان بني زريق بالمدينة.
وقوله: "مطبوب" أي المسحور يقال: طُبّ الرجل إذا سُحر.
وقوله: "وجبّ" وفي رواية: "جفّ" ومعناهما وعاء طلع النخل والغشاء الذي يكون عليه، ويطلق على الذكر والأنثى، ولذا قيّده في الحديث: طلعة ذكر.
وقوله: "نقاعة الحناء" النقاعة: الماء الذي ينقع فيه الحناء.
• عن زيد بن أرقم قال: سحر النبي صلى الله عليه وسلم رجل من اليهود فاشتكى لذلك أياما فأتاه جبريل عليه السلام فقال: إن رجلا من اليهود سحرك، عقد لك عقدا في بئر كذا وكذا، فأرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم فاستخرجوها فجيء بها، فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم كأنما نشط من عقال فما ذكر ذلك لذلك اليهودي، ولا رآه في وجهه قط.
صحيح: رواه النسائي (4080)، وأحمد (19267) كلاهما من حديث أبي معاوية، حدثنا الأعمش، عن يزيد بن حيان، عن زيد بن أرقم فذكره.
(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ٧٦٣)