Arabic source text

📘 আল মুহাদ্দিসুল ফাসিল ত আবু যায়িদ (আর-রামাহুরমুজী - মৃত্যু 360 হিজরী)

📘 المحدث الفاصل ت أبو زيد (الرامهرمزي - ت 360 هـ)

📘 আল মুহাদ্দিসুল ফাসিল ত আবু যায়িদ (আর-রামাহুরমুজী - মৃত্যু 360 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
‌‌مَنْ قال: أرسلتُ إلى فُلَانٍ فحدَّثَ رسولي
610 - حدثنا المُفَضَّل بن محمد الجَنَدي، حدثنا علي بن زياد اللَّحْجِي، حدثنا أبو قُرَّة قال: ذَكَرَ ابنُ جُرَيْج قال: أرسلتُ إلى ابن عَجْلان فحدَّث رسولي، عن يعقوب بن عبد الله بن الأَشجِّ، عن أبي رَيْحَانة، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنَّه نَهَى عن الوَشْمِ والوَشْرِ. والوَشْر: التَّفَلُّج.
* * *

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 529)

‌‌مَنْ قال: حُدِّثْتُ حديثًا رُفِعَ إلى فُلَانٍ
611 - حدثنا ابن مَعْدان، حدثنا مَحْفُوظ بن بَحْر الأَنْطاكي، حدثنا حَجَّاج قال: قال ابن جُرَيْج: حُدِّثتُ حديثًا رُفِعَ إلى عاصم بن ضَمْرة، عن علي، أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم قال: «مَنْ خَصَى عَبْدَهُ خَصَيْنَاهُ».
* * *

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 530)

‌‌مَنْ قال: حدَّثني فُلَانٌ عن نفسي
612 - حدثنا الحَضْرَمي، حدثنا بِشْر بن الوليد، حدثنا محمد بن طَلْحة، حدثنا رَوْح، عن نفسي أنِّي حدَّثْتُه بحديث، عن زُبَيْد، عن مُرَّة، عن عبد الله بن مسعود أنَّه قال: إنَّ هذا الدِّينارَ والدِّرْهمَ أهلكا مَنْ كان(1) قبلكم وهُما مُهْلِكاكم.
613 - حدثني جعفر بن محمد البَغْدادي، حدثني محمد بن سَهْل الرَّافِقي بالرَّافِقة، حدثنا عَفَّان، حدثنا حَمَّاد بن سَلَمة، عن علي بن زيد، عن أنس بن مالك قال: قال أنس: وحدثني ابني، عنِّي، عن النبي صلى الله عليه وسلم ، أنَّه كَرِهَ أنْ يُلْبَسَ الخاتَمُ ويُجعلَ فَصُّه مِن غيرِه(2).
614 - حدثنا أحمد بن وهب بن هاشم الطِّرازي، حدثنا محمد بن حَرْب النَّشائي(3)، حدثنا عاصم بن علي، حدثنا أبي، عن حُصَين بن عبد الرحمن قال: قال لي منصور بن المُعْتَمِر، حدَّثْتَني أنت يا حُصَين(4)، عن عبد الله بن أبي قَتَادة، عن أبيه، أنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم وأصحابَه طافوا لِحَجِّهم وعُمْرَتِهم طوافًا واحدًا(5).--------------------------------------------
(1) «كان» ليس في ظ، ك، ي، وأثبته من س، أ.
(2) أخرجه ابن عساكر في «تاريخ دمشق» (5/ 193) من طريق عفان به.
(3) في حاشية أ: «صح بالشين المعجمة».
(4) ضبب عليه في ظ.
(5) أخرجه ابن عدي في «الكامل» (3/ 303)، والدارقطني في «سننه» (2617) من طريق محمد بن حرب النشائي الواسطي به.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 531)

615 - حدثنا أبو أحمد بن فَضَالة(1)، حدثنا أبو الفضل بن عَنْبر، حدثنا الحسن ابن علي الحُلْواني، حدثنا نُعَيْم بن حَمَّاد، حدثنا عبد العزيز بن محمد، عن رَبِيعة ابن أبي عبد الرحمن، عن سُهَيْل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم ، أنَّه قَضَى باليمينِ مع الشاهدِ.
قال رَبِيعة: ثم ذاكَرْتُ سُهَيْلًا هذا الحديثَ فلم يحفَظْه، وكان يرويه بعد ذلك سُهَيْلٌ عنِّي، عن نفسِه، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم(2).
* * *--------------------------------------------
(1) قوله: «أبو أحمد بن فضالة» وقع في حاشية أمنسوبًا لنسخة: «أبو محمد أحمد بن فضالة» وكتب أسفل منه: «كذا في طرة الدمياطي»، والمثبت من ظ، س، ك، ي، أ مصححا عليه وكتب أسفل منه: «كذا أصل الدمياطي».
(2) أخرجه الشافعي في «المسند» (1714 - ترتيب سنجر)، وأبو داود (3610) من طريق عبد العزيز بن محمد الدراوردي.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 532)

‌‌باب القَوْل في الحديث(1) والإخبار
616 - حدثنا أبو حفص الواسطي في مجلس عَبْدان، حدثنا العَبَّاس الدُّوري، حدثنا قُرَاد أبو نوح(2) قال: سمعتُ شعبة يقول: كلُّ حديث ليس فيه حدثنا أو(3) أخبرنا، فهو خَلٌّ وبَقْلٌ(4).
617 - حدثنا عبد الله بن أحمد بن مَعْدان، عن سَلَمة بن شَبِيب قال: سمعتُ أحمد بن حنبل يقول: حدثنا عبد الرزاق، حدثنا فلان. فقلتُ: يا أبا عبد الله، إنَّ عبد الرزاق ما كان يقول: حدثنا، كان يقول: أخبرنا. فقال أحمد بن حنبل: حدثنا وأخبرنا واحد(5).
618 - أخبرنا الساجي قال: سمعتُ الزَّعْفَراني يقول: كان الشافعيُّ إذا(6) حدثنا عن مالك يقول: حدثنا. وربما قال: أخبرنا. كأنَّه عنده واحد.
قال القاضي: ألفاظُ أهلِ العلم تختلف في هذا، فمنهم مَن يقول: «أخبرنا»،--------------------------------------------
(1) في المطبوعة: «التحديث» خطأ، والمثبت من جميع النسخ، وهو اسم وقع موقع المصدر بمعنى التحديث. ينظر: «إعراب ما يشكل من ألفاظ الحديث» (ص: 177).
(2) هو عبد الرحمن بن غزوان.
(3) في س، أ مصححًا عليه: «ولا»، والمثبت من ظ، ك، ي، حاشية س منسوبًا لنسخة، حاشية أمنسوبًا لنسخة ومصححًا عليه وكتب بجواره: «كذا في الطبقات».
(4) أخرجه ابن عدي في «الكامل» (1/ 107، 160)، والخطيب في «الكفاية» (ص: 283)، والسمعاني في «أدب الإملاء» (ص: 7) كلهم من طريق عباس بن محمد الدوري به.
(5) أخرجه الخطيب في «الكفاية» (ص: 286) من طريق المصنف به.
(6) بعده في ك: «حدث»، والمثبت بدونه من ظ، س، أ، ي.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 533)

ومنهم مَن يقول: «حدثنا»، ومنهم مَن يَجمع بين اللَّفظين يُرَدِّدهما في رواياتِه.
فمِن المتقدِّمين ممَّن كان يقول: «أخبرنا» ولا يُفارقه: عُروة بن الزُّبير، وهشام ابن عُروة، وابن جُرَيْج في آخرين، وبعدهم ابن المبارك، ويزيد بن هارون، وأبو عاصم، وعبد الرزاق، ورَوْح بن عُبادة في عدد، وهما عند فقهاء الكوفة سواء.
ويَخْرُج(1) هذا بدلالة قوله في قصة الجَسَّاسَة: «حَدَّثَنِي تَمِيمٌ الدَّارِيُّ»(2). وقال في غير حديث: «أَخْبَرَنِي جِبْرِيلُ عليه السلام»(3). وقال علي عليه السلام: كنتُ إذا سمعتُ مِن النبيِّ صلى الله عليه وسلم حديثًا نفعني اللهُ بما شاء منه، فإذا حدَّثني غيرُه استحلَفْتُه، وحدَّثني أبو بكر، وصَدَقَ أبو بكر(4). وقال ابن مسعود في حديث الصادق المَصْدُوق: حدَّثنا رسولُ الله صلى الله عليه وسلم(5).--------------------------------------------
(1) في حاشية أ مصححًا عليه ومنسوبًا لطرة أصل الدمياطي وعليه رمز ع: «ومَخرجُ»، والمثبت من ظ، س، ك، أ مصححًا عليه، ي. والضبط بفتح الياء وضم الراء من س، أ، وضبطه في ظ بفتح الراء.
(2) أخرجه مسلم (2942) من حديث فاطمة بنت قيس.
(3) ينظر على سبيل المثال: «مسند أحمد» (5380)، و «مصنف ابن أبي شيبة» (34029، 37316)، و «صحيح ابن حبان» (7161).
(4) أخرجه أحمد (2، 56)، وأبو داود (1521)، وابن ماجه (1395)، والترمذي (406، 3006).
وهذا الحديث قد أنكره البخاري وغيره. ينظر: ترجمة أسماء بن الحكم الفزاري من «التاريخ الكبير» للبخاري (2/ 54)، و «الضعفاء» للعقيلي (1/ 106)، و «تهذيب الكمال» (2/ 533)، وينظر أيضًا «مسند البزار» (11).
(5) أخرجه البخاري (3208)، ومسلم (2643).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 534)

619 - حدثنا محمد بن يحيى المَرْوَزي، حدثنا أبو مَعْمر إسماعيل بن إبراهيم، حدثنا إسماعيل بن جعفر، عن مالك بن أنس، عن عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي صَعْصَعة، عن أبيه، عن أبي سعيد الخُدْري قال: أخبرني أخي قتادة بن النعمان، عن النبي صلى الله عليه وسلم في {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ}: «إِنَّهَا تَعْدِلُ ثُلُثَ الْقُرْآنِ»(1).
وقد يُفَرَّق بين «حدثنا» و «أخبرنا» بأن يقال: «جاءني زيد فحدَّثني» فيكون هذا كلامًا كافيًا قائمًا بنفسِه، وفائدتُه مجيء زيد إليك وكونه للحديث عندك. فإذا قلتَ: «جاءني زيد فأخبرني» لم يكتفِ هذا الكلامُ بنفسه، كان(2) محتاجًا إلى مُخبَرٍ عنه يتعلَّق به، ويُروى هذا البيت باللَّفظين جميعًا:
وخَبَّرتُماني أنَّما الموتُ بالقُرى … فكيف وهاتا رَمْلةٌ وكَثِيبُ(3)
وفرَّق محمد بن الحسن(4) بين قوله: «حدثنا» وبين قوله: «أخبرنا» فقال: إذا حلف الرجل فقال: «أيُّ غلام لي أخبرني بكذا وكذا، وأعلمني(5) بكذا وكذا فهو--------------------------------------------
(1) أخرجه البخاري (5014) تعليقًا عن أبي معمر به.
(2) في المطبوعة: «وكان»، والمثبت بدون واو من جميع النسخ.
(3) البيت منسوب لكعب بن سعد الغنوي، وهو شاعر إسلامي كان في زمن عمر بن الخطاب على ما رجحه بعضهم، وقيل: بل هو جاهلي، وهو في «جمهرة أشعار العرب» (ص: 563)، و «الأصمعيات» (ص: 97)، و «العقد الفريد» (3/ 227) بلفظ: «وحدثتماني». وفي «الحماسة البصرية» (1/ 233)، و «لسان العرب» (ق ول) بلفظ: «وخبرتماني».
(4) هو الشيباني صاحب أبي حنيفة.
(5) في «الأصل»: «أو أعلمني».

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 535)

حرٌّ» ولا نيةَ له، فأخبره غلام له بذلك بكتاب أو كلام أو برسول، فقال: «إنَّ فلانًا يقول لك كذا وكذا»، فإنَّ الغلام يَعْتِق(1)؛ لأنَّ هذا خبر، وإنْ أخبره بعد ذلك غلامٌ له عَتَق(2)؛ لأنَّه قال: «أيُّ غلام لي أخبرني فهو حرٌ» ولو أخبروه كلُّهم عَتَقوا(3)، وإنْ كان عَنى حين حلف بالخبر كلامَ مُشافهة(4)، لم يَعتِق واحدٌ منهم، إلَّا أنْ يُخبره بكلام يُشافهه(5) بذلك الخبر.
قال: وإذا قال: «أيُّ غلام لي حدثني»، فهذا على المشافهة، لا يَعتِق أحدٌ منهم.
قال: وإذا حلف الرجل لآخر ليُخبرنَّه بكذا وكذا ولا نيَّة له، فأخبره بذلك بكتاب، أو أرسل إليه رسولًا، فقال: «إنَّ فلانًا يُخبرك بكذا وكذا» كان قد بَرَّ، وكان هذا خبرًا(6).
وحكى الطَّحَاوي في رجل حلف لا يُخبر فلانًا بمكان فلان، أو بما أسرَّ إليه فلان، فأومَأَ بذلك برأسِه، أو قال: «تعالَ حتى أُخبرك بمكانه» فذهب به فوقَفه--------------------------------------------
(1) الضبط بفتح الياء على صيغة البناء للمعلوم من ك، وضبطه في أعلى صيغة البناء للمعلوم وعلى صيغة البناء للمجهول وكتب فوقه: «معًا» وصحح عليه، وكلاهما جائز. ينظر: «تاج العروس» (ع ت ق).
(2) الضبط بفتح العين من س، ك، أ مصححًا عليه.
(3) الضبط بفتح العين من س، ك.
(4) في حاشية أمنسوبًا لنسخة طبقات السماع: «حين حلف أراد بالحلف كلام مشافهة»، والمثبت من ظ، س، ك، أ مصححًا عليه، ي.
(5) في «الأصل»: «مشافهة».
(6) «الأصل» للشيباني (3/ 372).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 536)

عليه، أنَّه لا يَحنث حتى يُخبرَه بكتاب أو برسالة، إلَّا إنْ نوى ألَّا يومئَ له، فيكون على ما نوى. قال: والإشارة مثل الخبر(1).
620 - أخبرنا أحمد بن سعيد، أنَّ الزُّبير بن بكَّار قال: حدثني(2) عمِّي مُصعب بن عبد الله قال: لمَّا قال كُثَيِّر(3) في محمد بن علي ابن الحَنفِيَّة(4):
هو المَهديُّ خَبَّرناه كعبٌ … عن(5) الأحبارِ في الحِقَبِ(6) الخَوَالي(7)--------------------------------------------
(1) من قوله: «وقد يفرق بين حدثنا وأخبرنا» إلى هذا الموضع نقله الخطيب في «الكفاية» (ص: 304) بإسناده عن المصنف.
(2) في ك: «حتى»، والمثبت من ظ، س، أ، ي.
(3) هو كُثَيِّر بن عبد الرحمن بن الأسود بن عامر الخزاعي، المعروف بكُثَيِّر عزة، كان يتشيع ويظهر الميل إلى آل رسول الله صلى الله عليه وسلم، توفي سنة (105 هـ). «معجم الشعراء» للمرزباني (ص: 350)، و «تاريخ دمشق» لابن عساكر (50/ 76).
(4) قوله: «محمد بن علي ابن الحنفية» وقع في ك: «محمد بن علي بن علي بن الحسين»، وفي حاشية أ: «في نسخة أخرى فيها السماع ما مثاله: لما قال كثير في محمد بن علي بن الحسين» ونسبه لطرة نسخة الدمياطي، والمثبت من ظ، س، أ مصححًا عليهما، ي، وهو الموافق لمصادر تخريج البيت الآتية.
(5) كذا في النسخ كلها، وضبب عليه في كل من ظ، س، وصحح عليه في أ، وصحح عليه أيضًا في حاشيتها ونسبه لنسخة طبقات السماع وأصل الدمياطي. وفي حاشية ظ: «قال الشيخ: المحفوظ أخو»، ونحوه في حاشية س، وفي حاشية أ: «المحفوظ: أخو الأحبار. وكذا في طرة الدمياطي»، وهو الموافق لمصادر تخريج البيت الآتية.
(6) الضبط بكسر ففتح من ظ، ك، حاشية أمنسوبًا لنسخة وكتب بجوارها: «كذا في الدمياطي»، وضبطه في س، أ، ي بضمتين، وكلاهما صحيح.
والحقب: جمع حقبة، وهي مدة من الزمن. ينظر: «تاج العروس» (ح ق ب).
(7) البيت في «نسب قريش» (ص: 41)، و «تاريخ دمشق» (50/ 98)، و «تهذيب الكمال» (26/ 149)، و «تاريخ الإسلام» (2/ 995).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 537)

قيل لكُثَيِّر: لَقِيتَ كعبَ الأحبار؟ فقال: لا. قيل: فلِمَ قلتَ: أخبرناه كعب؟ قال: بالوهم(1).
621 - حدثني علي بن محمد بن الحسين الفارسي، حدثنا زيد بن سعيد الواسطي، حدثنا هُشَيم، ووكيع، ويعلى، ومحمد ابنا عُبَيْد، وحفص بن غِيَاث، ويزيد بن هارون، وأبو أسامة كلُّهم قالوا: حدثنا، وقال يزيد وحده: أخبرنا إسماعيل بن أبي خالد، عن قَيْس بن أبي حازم، عن جَرِير، حديث الرؤية.
622 - حدثنا موسى بن زكريا، حدثنا أبو حفص قال: سمعتُ يحيى يقول: مَن سمع مِن الشيخ الحديث فلا يُبالي أنْ يقول: حدثنا، وحدثني، وأخبرنا، وأخبرني(2).
623 - حدثنا ابن مَنِيع، حدثنا أحمد بن إبراهيم، حدثنا أبو داود قال: قال شعبة: كنتُ أنظر إلى فَمِ قتادة إذا حدَّث، وكان إذا حدَّث بما لم يسمع قال: حدَّث سليمان بن يَسَار، وحدَّث أبو قِلابة. وإذا حدَّث بما سمع قال: حدثنا سعيد بن المسيَّب، وحدثنا أنس، وحدثنا الحسن، وحدثنا مُطَرِّف(3).--------------------------------------------
(1) أخرجه ابن عساكر في «تاريخ دمشق» (54/ 321) من طريق الزبير بن بكار.
(2) أخرجه الخطيب في «الكفاية» (ص: 295) من طريق المصنف.
(3) أخرجه أحمد في «العلل» رواية ابنه عبد الله (3/ 242 رقم 5068)، والبغوي في «الجعديات» (1040) كلاهما عن أحمد بن إبراهيم الدورقي به.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 538)

624 - حدثنا ابن مَنِيع، حدثنا علي بن سهل، حدثنا عَبَّاد(1) قال: قال لنا هَمَّام: كلُّ شيء أقول لكم: قال قتادة. فإنَّما سمعتُ(2) من قتادة(3).
* * *--------------------------------------------
(1) كذا، وفي مصدري التخريج: «عفان».
(2) في س، أ مصححًا عليه، ي: «سمعناه»، والمثبت من ظ، ك، حاشية أمنسوبًا لنسخة ومصححًا عليه.
(3) أخرجه البغوي في «الجعديات» (1041، 3114) عن علي بن سهل به. وأخرجه الخطيب في «الكفاية» (ص: 290) من طريق عفان بن مسلم، عن همام به.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 539)

‌‌القول في تَقْوِيم اللَّحْنِ بإصلاحِ الخَطَأ
625 - حدثنا الحُسين بن إدريس، حدثنا بِشْر بن مُعَاذ العَقَدي، حدثنا أبو مُعَاذ مَوْلى لقُرَيش، حدثنا شَريك، عن جابر، عن الشعبي قال: لا بأس أنْ يُقَوَّمَ اللَّحنُ في الحديث(1).
626 - حدثنا محمد بن أحمد بن مَحْمُويه، حدثنا أبو زُرعة الدِّمَشقي(2)، حدثنا الوليد بن عُتبة، حدثنا الوليد بن مسلم قال: سمعتُ الأوزاعي يقول: أَعْرِبوا الحديثَ؛ فإنَّ القومَ كانوا عَرَبًا(3).
قال أبو زُرعة(4): وحدثني هشام(5)، حدثنا الوليد قال: سمعتُ الأوزاعي يقول: لا بأس بإصلاح اللَّحن في الحديث(6).
627 - حدثني إبراهيم بن محمد بن عبد الأعلى، حدثنا عمر بن شَبَّة قال: قال--------------------------------------------
(1) أخرجه القاضي عياض في «الإلماع» (ص: 184) من طريق المصنف. وأخرجه الخطيب في «الكفاية» (ص: 195)، وابن عبد البر في «جامع بيان العلم» (453) كلاهما من طريق شريك به.
(2) هو في «تاريخ أبي زرعة الدمشقي» (ص: 265).
(3) أخرجه القاضي عياض في «الإلماع» (ص: 185) من طريق المصنف. وأخرجه ابن عبد البر في «جامع بيان العلم» (454) من طريق أبي زرعة الدمشقي به. وأخرجه الخطيب في «الكفاية» (ص: 195) من طريق الوليد بن مسلم به.
(4) هو في «تاريخ أبي زرعة الدمشقي» (ص: 265).
(5) هو ابن عمار.
(6) أخرجه ابن عبد البر في «جامع بيان العلم» (457) من طريق أبي زرعة الدمشقي به. وأخرجه الخطيب في «الجامع لأخلاق الراوي» (1061) من طريق الوليد بن مسلم بمعناه.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 540)

لي عفَّان: قال لنا همَّام: ما سمعتُم من حديث قتادة فأَعْرِبوه؛ فإنَّ قتادة كان لا يَلحَن(1).
ثم قال لنا عفَّان: قال لنا حَمَّاد بن سَلَمة: مَن لَحَن في حديثي فليس يُحدِّث عني(2).
628 - حدثني شيخ من أهل خُراسان مَرَّ بنا حاجًّا، عن الحسن بن علي الحُلْواني قال: ما وجدتُم في كتابي عن عفَّان لحنًا فعرِّبوه؛ فإنَّ عفَّانًا كان لا يَلحن. وقال لنا عفَّان: ما وجدتُم في كتابي، عن حَمَّاد بن سَلَمة لحنًا فعرِّبوه؛ فإنَّ حَمَّادًا كان لا يَلحن. وقال حَمَّاد: ما وجدتُم في كتابي عن قتادة لحنًا فعرِّبوه؛ فإنَّ قتادة كان لا يَلحن(3).
629 - حدثنا عبد الله بن علي، حدثنا أبو سعيد الأَشَجُّ قال: سمعتُ ابنَ إدريس قال: قَرَأَ عليَّ داود الطَّائي، فلَحَنَ في حرف(4)، فأخبرتُ(5) به القاسمَ بن مَعْن فنَمَاه إليه، فلقيني فقال: ما دعاك إلى أنْ حَكَيْتَ هذا الحرفَ(6).--------------------------------------------
(1) أخرجه البغوي في «الجعديات» (3116)، وأبو طاهر المقرئ في «أخبار النحويين» (ص: 15)
كلاهما من طريق عمر بن شبة به. وأخرجه الخطيب في «الكفاية» (ص: 196) من طريق عفان به.
(2) أخرجه الخطيب في «الكفاية» (ص: 196) من طريق عمر بن شبة به.
(3) أخرجه الخطيب في «الكفاية» (ص: 196) من طريق المصنف.
(4) بعده في ظ: «واحد»، والمثبت بدونه من س، ك، أ، ي.
(5) في ظ، ك، حاشية أدون علامة: «وأخبرت»، والمثبت من س، أ مصححًا عليه، ي.
(6) أخرجه أبو نعيم في «الحلية» (7/ 359) من طريق أبي سعيد الأشج.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 541)

630 - حدثني الحسن بن علي السَّرَّاج، حدثنا عثمان بن عمر البصري، حدثنا محمد بن سهل الباهِلي، حدثنا حَمَّاد بن زيد قال: كنَّا عند أيوب فحدثنا فلَحن، وعنده الخليل بن أحمد، فنظر إلى وجهه الخليلُ، فقال أيوب: أستغفرُ اللهَ(1).
631 - حدثنا الحسن بن علي، حدثنا عُثمان بن عمر الضَّبِّي، حدثنا إبراهيم بن بَشَّار، حدثنا يحيى بن سُلَيم الطائفي، عن محمد بن عبد الله(2) بن عمرو بن عُثمان قال: إذا سمعتَ الحديثَ فيه اللَّحْنَ والخطأَ، فلا تُحَدِّثْ إلَّا بالصَّواب؛ إنَّهم لم يكونوا يَلْحَنون.
632 - أخبرنا عبد الله بن أحمد الغَزَّاء، حدثنا عبد الملك بن عبد الحميد المَيْموني مِن ولد ميمون بن مِهْران قال: رأيتُ أحمد بن حنبل يُغيِّر اللَّحنَ في كتابه(3).
633 - حدثنا أبو جعفر أحمد بن إسحاق بن بُهْلول قال: سألتُ الحسن بن محمد الزَّعفراني عن الرجل يسمعُ الحديثَ ملحونًا أيُعرِبه؟ قال: نعم(4).--------------------------------------------
(1) أخرج البغوي في «الجعديات» (1257)، وأبو طاهر المقرئ في «أخبار النحويين» (ص: 49) من طريق النضر بن شميل عن الخليل بن أحمد قال: لحن أيوب في حرف، فقال: أستغفر الله.
(2) في حاشية أمنسوبًا لنسخة طبقات السماع: «عبيد الله»، والمثبت من ظ، س، ك، ي، أ مصححًا عليه وكتب أسفل منه: «كذا في الدمياطي». ومحمد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان بن عفان هو الديباج، صدوق، قُتل سنة (145 هـ). «تقريب التهذيب» (6038).
(3) أخرجه الخطيب في «الكفاية» (ص: 197) من طريق المصنف به.
(4) أخرجه الخطيب في «الكفاية» (ص: 197)، وفي «الجامع لأخلاق الراوي» (1063) من طريق المصنف به.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 542)

634 - حدثنا عبد الله بن أحمد بن مَعْدان، حدثنا مَذكور بن سليمان الواسطي قال: سمعتُ عفَّان بن مسلم قال: قدِمنا الكوفة، فأقمنا أربعة أشهر، وما رأينا بالكوفة لَحْنًا مُجَوَّزًا(1).
635 - حدثنا عبد الله بن محمد البَغَوي، حدثنا محمد بن عِمْران الأَخْنَسي، حدثنا أبو بكر، عن عاصم قال: ما رأيتُ أحدًا كان أعربَ(2) مِن زِرِّ بن حُبَيْش، كان ابنُ مسعود يسألُه(3).
قال القاضي: أمَّا تغيير اللَّحن فوجوبه ظاهر؛ لأنَّ مِن اللَّحن ما يُزيل المعنى ويُغيِّره عن طريق حُكْمِه، وكثيرٌ من رواة الحديث لا يَضبطون الإعرابَ ولا يُحسِنونه، وربَّما حرَّفوا الكلامَ عن وجهه، ووضعوا الخِطاب في غير موضعه، وليس يلزم مَن أخذَ عن هذه الطائفة أنْ يحكيَ ألفاظَهم إذا عرف وجهَ الصواب، إذا كان المرادُ من الحديث معلومًا ظاهرًا، ولفظُ العرب به معروفًا فاشيًا، ألَا ترى أنَّ المحدِّث إذا قال: «لا يؤمُّ المُسافرَ المُقيمُ» فنصب «المسافرَ»، ورفع «المُقيمَ»، وكذلك: «لا يؤمُّ المُقيَّدَ المُطلَقُ» فنصب «المُقيَّدَ» ورفع «المُطلَقَ» كان قد أحال.--------------------------------------------
(1) سيأتي بأطول من هذا (رقم: 716).
(2) في س، أ، ي، ك: «أعرف»، والمثبت من ظ، وهو الموافق لمصادر التخريج الآتية.
(3) أخرجه البيهقي في «السنن الكبرى» (10/ 193)، وابن عساكر في «تاريخ دمشق» (19/ 28) من طريق أبي بكر بن عياش به. وأخرجه أبو نعيم في «حلية الأولياء» (4/ 183) من قول أبي بكر بن عياش نفسه. وفي هذه المصادر: «كان ابن مسعود يسأله عن العربية».

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 543)

وكنَّا عند عبد الله بن أحمد بن موسى عَبْدان(1) يومًا وهو يحدِّثنا، وأبو العبَّاس ابن(2) سُرَيج حاضر، فقال عَبْدان: «مَن دُعِيَ فلم يَجب فقد عصى اللهَ ورسولَه» ففتح الياء من قوله: «يُجب»(3). فقال له ابن سُرَيج: إنْ رأيتَ أنْ تقولَ: «يُجب» يعني: بضم الياء. فأبى عَبْدانُ أنْ يقول، وعجب مِن صواب ابن سُرَيج، كما عجب ابنُ سُرَيج مِن خطئه(4).
فهذا ونحوه يُزيل المعنى، فلا يُعتَدُّ بألفاظ هذه الطائفة، ولا يُلْتفتُ إلى كراهيتهم للإعراب وذمِّهم لأهله.
636 - وإنِّي(5) سمعتُ سَهْل بن موسى يقول: سمعتُ بُنْدارًا يقول: مَن أَعْرَبَ لم يَنْبُلْ(6).
وسمعتُ مَن يحكي نحوًا مِن هذا عن ابن أبي شَيْبة.--------------------------------------------
(1) هو أبو محمد الجواليقي القاضي المعروف بعبدان من أهل الأهواز، كان أحد الحفاظ الأثبات، مات سنة (306 هـ). «تاريخ بغداد» (11/ 16).
(2) «بن» سقط من المطبوعة، وهو ثابت في جميع النسخ، وأبو العباس بن سريج هو أحمد بن عمر بن سريج أبو العباس القاضي، إمام أصحاب الشافعي في وقته، شرح المذهب ولخصه، وعمل المسائل في الفروع، وصنف الكتب في الرد على المخالفين من أهل الرأي وأصحاب الظاهر، مات سنة (306 هـ). «تاريخ بغداد» (5/ 471).
(3) الضبط بضم الياء من س، ك، ي، وضبطه في ظ بالفتح، وضبطه في أ بالفتح والضم معًا.
(4) أخرجه الخطيب في «الكفاية» (ص: 188) -ومن طريقه ابن عساكر في «تاريخ دمشق» (27/ 58) - من طريق المصنف.
(5) صحح على الواو في أ.
(6) أخرجه الخطيب في «الجامع لأخلاق الراوي» (1059) من طريق المصنف به.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 544)

ويذكرون أنَّ ابن وَارَةَ استأذن على أبي كُرَيْب فقال: نحن طُلَّاب النَّهار، سُهَّار اللَّيل، صَيَارِفة العلم. فقال أبو كُرَيْب: واللهِ لا حدَّثْتُك(1) وأنا أعرفُك.
637 - وحدثني ابن البَرِّي، حدثنا سَلَمة بن شَبِيب قال: سمعتُ الحُمَيدي، وسعيد بن منصور، يقولان: قدم جَرِير بن عبد الحميد فجعل يقول: حدثنا المغيرة -وقال(2) سَلَمة: حدثنا عبد الرزاق- أخبرنا ابن جُرَيْج قال: كنَّا نريد أنْ نردَّ نافعًا عن اللَّحن فلا يرجع(3).
638 - حدثنا موسى بن زكريا، حدثنا الصَّلْت بن مسعود، حدثنا هُشَيم، عن بعض المَشْيخة، أنَّ رجلًا أتى منزل إبراهيم(4)، فقال: أهاهنا أبا عِمران؟ فسكت إبراهيم، فقال: أهاهنا أبي عِمران؟ فقال إبراهيم: قلِ الثالثةَ وادخل(5).
ومِن اللَّحن ما يُستَقبح، ولا يُزيل المعنى، كقول بعض المحدِّثين: «لَبَّيك بحجةً وعُمرةً معًا» ينصِبُهما(6).
ومنه ما جاءت به ألفاظُهم على غير هيئة كلام العرب، كقولهم: «نُهِيَ عن--------------------------------------------
(1) «لا حدثتك» في أ: «لأحدِّثنَّك»، وبدون نقط في ظ، ك، والمثبت من س، ي، حاشية أمنسوبًا لأصل الدمياطي.
(2) في س مصححًا عليه، ي: «قال»، والمثبت من ظ، ك، أ مصححًا عليه، حاشية س منسوبًا لنسخة.
(3) أخرج الخطيب في «الكفاية» (ص: 187)، وابن عبد البر في «جامع بيان العلم» (477) عن إسماعيل بن أمية قال: كنا نريد نافعًا على أن لا يلحن فيأبى إلا الذي سمع.
(4) هو النخعي.
(5) أخرج الختلي في «الديباج» (32) - ومن طريقه الخطيب في «الجامع لأخلاق الراوي» (244) - من طريق هشيم، عن مغيرة قال: جاء رجل إلى إبراهيم النخعي. فذكره.
(6) في س، ي: «بنصبهما»، وفي أ بالوجهين وكتب فوقه: «معًا»، والمثبت من ظ، ك.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 545)

الإقران» و «أَحْرمه العَطاءَ» وأشباه ذلك، ومنه ما جاء على وجه الحكاية، مثل قولهم: سُئل النبيُّ صلى الله عليه وسلم، عن {السَّائِحُونَ} [التوبة: 112]، فقال: «الصَّائِمُونَ»(1). كأنَّ تقديرَه سُئل عن قول الله عز وجل: {التَّائِبُونَ الْعَابِدُونَ الْحَامِدُونَ السَّائِحُونَ} [التوبة: 112]، يحكي اللفظَ في التنزيل.
639 - حدثنا أبي، حدثنا عمرو بن مَخْلَد(2) التَّيْمي، حدثنا عاصم بن هلال البارِقي، حدثنا قتادة، عن عكرمة، عن ابن عبَّاس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «تَعَلَّمُوا الزَّهْرَاوَانِ؛ الْبَقَرَةَ وَآلَ عِمْرَانَ»(3).
640 - وحدثناه أبو خَلِيفة على هذا اللفظ أيضًا قال: حدثنا مسلم بن إبراهيم، عن علي بن المُبَارك، عن يحيى بن أبي كَثِير، عن زيد بن سَلَّام، عن جدِّه، عن أبي أُمَامة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «تَعَلَّمُوا الْقُرْآنَ، فَإِنَّهُ يَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ شَافِعًا لِأَصْحَابِهِ، وَعَلَيْكُمْ بِالزَّهْرَاوَانِ: الْبَقَرَةِ وَآلِ عِمْرَانَ»(4).--------------------------------------------
(1) أخرجه الطبري في «تفسيره» (12/ 10) من حديث عبيد بن عمير عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلًا.
(2) الضبط بفتح الميم وسكون الخاء وفتح اللام من س، ي، وضبطه في أ بضم الميم وتشديد اللام.
(3) أخرجه الطبراني في «المعجم الكبير» (11/ 313 رقم 11844) عن والد المصنف. وأخرجه ابن عدي في «الكامل» (6/ 405) من طريق عمرو بن مخلد به.
قال الهيثمي في «مجمع الزوائد» (6/ 313): «رواه الطبراني، وفيه عاصم بن هلال البارقي، وثقه أبو حاتم وغيره، وضعفه ابن معين وغيره، وعبد الرحمن بن خلاد، وعمرو بن مخلد الليثي، لم أعرفهما» اهـ.
وقد وقع في هذين المصدرين: «الزهراوين» على الصواب.
(4) أخرجه ابن حبان في «صحيحه» (116) عن أبي خليفة الفضل بن الحباب الجمحي به. وأخرجه الطبراني في «المعجم الكبير» (8/ 118 رقم 7542) من طريق مسلم بن إبراهيم به. وأخرجه مسلم (804) من طريق زيد بن سلام به.
وقد وقع في هذه المصادر: «بالزهراوين» على الصواب.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 546)

وأما إصابة المعنى بتغيير اللَّفظ؛ فأهل العلم مِن نَقَلة الأخبار يختلفون فيه، فمنهم مَن يرى اتِّباع اللفظ، ومنهم مَن يتجوَّز في ذلك إذا أصاب المعنى، وكذلك سبيل التقديم والتأخير، والزيادة والنُّقصان، فإنَّ منهم مَن يعتمد المعنى ولا يعتدُّ باللَّفظ، ومنهم مَن يُشدِّد في ذلك ولا يُفارق اللَّفظَ.
وقد دلَّ قولُ الشافعي(1) في صفة المحدِّث مع رعاية اتِّباع اللَّفظ على أنَّه يسوغ للمحدِّث أنْ يأتيَ بالمعنى دون اللفظ، إذا كان عالمًا بلغات العرب ووجوه خطابها، بصيرًا بالمعاني والفقه، عالمًا بما يُحيل المعنى وما لا يُحيله، فإنَّه إذا كان بهذه الصفة جاز له نقلُ اللفظ، فإنَّه يَحتَرِز بالفهم عن تغيير المعاني وإزالة أحكامها، ومَن لم يكن بهذه الصفة كان أداء اللفظ له لازمًا، والعدول عن هيئة ما يسمعه عليه محظورًا، وإلى هذا رأيتُ الفقهاء من أهل العلم يذهبون.
ومِن الحُجَّة لمَن ذهب إلى هذا المذهب: أنَّ اللهَ تعالى قد قَصَّ مِن أنباء ما قد سبق قَصصًا، كرَّر ذِكْرَ بعضِها في مواضعَ بألفاظ مختلفة، والمعنى واحد، ونقلها مِن ألسنتهم إلى اللسان العربي، وهو مخالف لها في التقديم والتأخير، والحذف والإلغاء، والزيادة والنُّقصان وغير ذلك، وقد حُكِيَت(2) هذه الحُجَّةُ(3) بعينها عن الحسن.--------------------------------------------
(1) «الرسالة» (ص: 370).
(2) الضبط على صيغة البناء للمجهول من س، ك، وضبطه في ي على صيغة البناء للمعلوم، وضبطه في أ بالوجهين وكتب فوقه: «معًا».
(3) في حاشية أمنسوبًا لنسخة: «الحكاية»، والمثبت من ظ، س، ك، أ، ي.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 547)

641 - حدثني بذلك أحمد بن الرَّبيع بن عُدَيْس شيخٌ لنا، حدثني محمد بن مسلم بن(1) مَسْعدة وهو من أهل رامَهُرْمز قال: قلتُ لمحمد بن منصور قاضي الأهواز في شيء جرى بيني وبينه: ثلاثة يُشدِّدون في الحروف، وثلاثة يُرخِّصون فيها، فممَّن رخَّص فيها الحسن، وكان الحسن يقول: يحكي اللهُ تعالى عن القرون السالفة بغير لغاتها، أفكَذِبٌ هو؟ وكان محمد بن منصور مُتَّكئًا، فاستوى جالسًا، ثم أخذ بمجامع كفِّه، وقال: ما أحسنَ هذا! أحسنَ الحَسَنُ(2) جدًّا(3).
وقال قَتَادة، عن زُرَارة بن أَوْفى: لَقِيتُ عِدَّةً مِن أصحابِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم، فاختلفوا عليَّ في اللَّفظ، واجتمعوا في المعنى.
ومِن الحُجَّة لِمَن ذهب إلى اتِّباع اللَّفظ: قولُه صلى الله عليه وسلم: «نَضَرَ اللهُ عَبْدًا سَمِعَ مَقَالَتِي فَبَلَّغَهَا كَمَا سَمِعَهَا». أو قال: «فَوَعَاهَا ثُمَّ أَدَّاهَا كَمَا سَمِعَهَا»(4).
ومنه ما رُوي عنه صلى الله عليه وسلم أنَّه أمر رجلًا أنْ يقول عند مضجعه في دعاء علَّمه: «آمَنْتُ بِكِتَابِكَ الَّذِي أَنْزَلْتَ، وَبِنَبِيِّكَ الَّذِي أَرْسَلْتَ». فقال الرجل(5): وبرسولِك الذي أرسلتَ. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «وَبِنَبِيِّكَ الَّذِي أَرْسَلْتَ»(6).--------------------------------------------
(1) في ي: «عن»، والمثبت من ظ، س، ك، أ.
(2) الضبط المثبت بفتح الحاء والسين وضم النون من أ مصححًا عليه، ي، وضبطه في س بضم الحاء والنون وسكون السين، وصوبه في الحاشية كالمثبت ولكنه لم يتضح جيدًا في التصوير.
(3) ينظر ما سيأتي (رقم: 648، 649).
(4) ينظر ما تقدم في أول الكتاب (رقم: 2، وما بعده).
(5) في حاشية أ: «حاشية: هذا الرجل هو البراء بن عازب. طرة الدمياطي».
(6) أخرجه البخاري (247، 6311)، ومسلم (2710) من حديث البراء بن عازب.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 548)