738 - حدثني عبد الرحمن بن محمد المازِني، حدثنا هارون الفَرْوي(1)، حدثني أبي موسى بنُ عبد الله ابنُ أبي عَلْقمة(2) قال: سمعتُ مالكًا يقول: قد رَوَيتُ عن ابن شهاب أربعين حديثًا في مجلس، ثم شَكَكْتُ في إسناد حديث، فجئتُه أستثبتُه، فضَجِر عليَّ وقال: ما هكذا كنَّا(3).
739 - حدثني محمد بن خلف بن المَرْزُبان بن بَسَّام الكوفي، حدثني أبي، حدثنا علي بن الجَعْد، حدثنا الحسن الجُفْري(4) قال: في حِكمة آل داود: لا يُعاد الحديثُ مرتين(5).
* * *--------------------------------------------
(1) في المطبوعة: «العدوي» خطأ، والمثبت من جميع النسخ، وهو الموافق لما في «الأربعون على الطبقات»، وقد قيده ابن نقطة في «تكملة الإكمال» (4/ 571) بفتح الفاء وسكون الراء وكسر الواو.
(2) موسى هو والد هارون الفروي، وعبد الله والد موسى كنيته أبو علقمة. وينظر: ترجمة موسى بن أبي علقمة الفروي من «تهذيب الكمال» (29/ 122).
(3) أخرجه علي بن المفضل المقدسي في «الأربعون على الطبقات» (ص: 123) من طريق المصنف به.
(4) في ظ، حاشية أمنسوبًا لنسخة طبقات السماع، حاشية ي منسوبًا لنسخة: «الحفري»، وضبطه في حاشية أبضم الحاء وفتح الفاء، والمثبت من س، ك، أ مصححًا عليه، ي، وضُبط فيها كلها بضم الجيم وإسكان الفاء. وينظر: «الإكمال» لابن ماكولا (2/ 243).
(5) لم أجده من هذا الوجه، وقد أخرجه ابن حبان في «الثقات» (8/ 338)، والخطيب في «الجامع لأخلاق الراوي» (1005) من قول قتادة. وهنا آخر الجزء السادس في جميع النسخ.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 589)
منِ اختُصَّ(1) بالحديث
740 - حدثني عبد الرحمن بن محمد المازِني، حدثنا أبو حفص الفَلَّاس قال: سمعتُ يحيى بن سعيد يقول: كان شعبة الحافظ يحلف لا يُحدِّث، فيستثني معاذًا وخالدًا(2).
741 - حدثنا مُهذَّب بن محمد المَوْصلي، حدثنا إسحاق بن سَيَّار النَّصِيبي قال: سمعتُ أبا عاصم يقول: ربَّما(3) رأيتُ سفيان يجذب الرجلَ من وسط الحَلْقة، فيحدِّثه بعشرين حديثًا، والناس قعود. قالوا: لعلَّه كان ضعيفًا؟ قال: لا(4).
742 - حدثنا مُهذَّب، حدثنا إسحاق قال: وسمعتُ(5) أبا عاصم يقول: رأيتُ سفيان وشعبة وابن عَوْن ومالكًا وابنَ جُريج يدعو أحدُهم الرجلَ فيحدِّثه بأربعمائة حديث أو أقلَّ أو أكثرَ، ويَدَع أصحابَه. ورأيتُ شعبة يَتْبعه اثنان، فدعا أحدَهما، وقال للآخر: لا تجئ(6).--------------------------------------------
(1) الضبط بضم التاء من ك، أ، وضبطه في س بالفتح.
(2) معاذ هو ابن معاذ بن نصر أبو المثنى العنبري، وخالد هو ابن الحارث الهجيمي.
وهذا الأثر أخرجه ابن عدي في «الكامل» (1/ 188)، والخطيب في «تاريخ بغداد» (15/ 167) من طريق أبي حفص عمرو بن علي الفلاس به.
(3) «ربما» ليس في أ، وأثبته من ظ، س، ك، ي.
(4) أخرجه الخطيب في «الجامع لأخلاق الراوي» (667) من طريق المصنف.
(5) في ظ: «سمعت» بدون واو، والمثبت من س، ك، أ مصححًا عليه، ي.
(6) أخرجه الخطيب في «الجامع لأخلاق الراوي» (بعد 667) من طريق المصنف.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 590)
743 - حدثنا عبد الله بن أحمد(1) الغَزَّاء، حدثنا(2) إبراهيم بن سعيد الجَوْهري قال: سمعتُ سفيان بن عُيَيْنة يقول لمِسْعر: تحدِّث واحدًا وتَدع آخر؟ قال: يَخِفُّ عليَّ أنْ أُحدِّثَ واحدًا وأدَعَ آخر(3).
قال سفيان: قلتُ لعُبَيْد الله بن أبي يزيد: مع مَن كنتَ تدخل على ابن عباس؟ قال: مع عطاء والعامَّة. قلتُ لطاوس: مع مَن كنتَ تدخل؟ قال: مع الخاصَّة(4).
744 - حدثني إبراهيم بن محمد بن شَطَن، حدثنا أبو زيد عمر بن شَبَّة قال: قال لي(5) أبو عاصم: أما ترى لي فيكم خصائصَ أُحبُّ أنْ أُوثِرَهم؟ بلى والله، ولو فعلتُه لكان لي قدوة، كنا نكون على باب ابن عَوْن، فيأتيه ابنان لسَلْم بن قُتيبة، فيحدِّثهما ونحن بالباب.--------------------------------------------
(1) في ي: «محمد»، والمثبت من ظ، س، ك، أ. وعبد الله بن أحمد بن معدان الغزاء له ترجمة في «الإكمال» لابن ماكولا (7/ 34).
(2) في ك: «أخبرنا»، والمثبت من ظ، س، أ، ي.
(3) أخرجه أبو نعيم في «الحلية» (7/ 213)، والخطيب في «الجامع لأخلاق الراوي» (666) كلاهما من طريق إبراهيم بن سعيد الجوهري به. زاد في «الحلية»: «وليس كل إنسان أنشط له».
(4) أخرجه أحمد في «العلل» رواية ابنه عبد الله (3/ 139 رقم 4607) -ومن طريقه أبو نعيم في «الحلية» (4/ 9) - والفاكهي في «أخبار مكة» (2/ 344 رقم 1635) كلاهما من طريق سفيان ابن عيينة به.
ولفظ أحمد: «قال سفيان: قلت لعبيد الله بن أبي يزيد: مع من كنت تدخل على ابن عباس؟ قال: مع عطاء والعامة، وكان طاوس يدخل مع الخاصة».
ولفظ الفاكهي: «قال سفيان: قلت لعبيد الله بن أبي يزيد: مع من كنت تدخل على ابن عباس؟ قال: مع طاوس في الخاصة، ومع عطاء في العامة».
(5) «لي» ليس في ي، وأثبته من ظ، س، ك، أ.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 591)
745 - حدثنا إبراهيم بن سعيد التُّسْتَري ويُعرف بالدَّسْتَوائي، حدثنا أحمد بن عبد الحميد(1) الحارثي قال: سمعتُ أبا أسامة وسأله رجل عن حديث، وقال: أنا غريب. فقال: أهل بلدي حقُّهم أوجبُ عليَّ(2) منك.
746 - حدثنا إبراهيم بن سعيد، حدثنا أبو قِلَابة الرَّقَاشي قال: سمعتُ أبا عاصم وقال له رجل: يا أبا عاصم، أنا غريب، فحدِّثني. قال: أهلُ مِصْري والله أحبُّ إليَّ منك. ثم قال: ما(3) تدري ما كان حمَّاد بن زيد يقول إذا قال له الرجل: أنا غريب؟ كان يقول: أهلُ مِصْري والله أحبُّ إليَّ منك.
747 - حدثنا محمد بن الجُنَيْد، حدثنا محمد بن خَلَّاد الباهلي، حدثنا عبد الوهاب، حدثنا أيوب، عن أبي قِلَابة قال: لا تحدِّثْ بالحديث مَن لا يعرفه(4)، يضرُّه ولا ينفعه(5).--------------------------------------------
(1) في ك: «عبد المجيد»، والمثبت من ظ، س، أ، ي. وأحمد بن عبد الحميد بن خالد الحارثي له ترجمة في «سير أعلام النبلاء» (12/ 508).
(2) في س، أمنسوبًا لنسخة، ي: «إليَّ»، وفي حاشية أ: «إليَّ في الطبقات معلمًا بصح، وعليَّ مضروب عليه في الطبقات»، والمثبت من ظ، ك، حاشية أ مصححًا عليه.
(3) «ما» ليس في ظ، ك، وكتب في حاشية أ: «سقط قبل «تدري» في الطبقات وأصل الدمياطي»، وأثبته من س، أ، ي، ونسبه في حاشية أ لنسخة على طرة الدمياطي.
(4) بعده في المصادر ما عدا «الزهد»: «فإن من لا يعرفه».
(5) أخرجه ابن أبي شيبة في «مصنفه» (25529)، وأحمد في «الزهد» (1750) -ومن طريقه كل من أبي نعيم في «الحلية» (2/ 286)، والخطيب في «الجامع لأخلاق الراوي» (730) - من طريق عبد الوهاب الثقفي به.
تنبيه: هذا الحديث الأليق به أن يكون في الباب الآتي: «وضعه في غير أهله»، وقد أورده الخطيب في «الجامع» تحت باب: «كراهة التحديث لمن لا يبتغيه وأن من ضياعه بذله لغير أهليه».
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 592)
وَضْعُه في غَيرِ أهلِه
748 - حدثنا عمر بن محمد بن نَصْر الكاغَدي، حدثنا أبو سعيد الأَشَجُّ، حدثني يونس بن بُكَيْر، عن محمد بن إسحاق، عن الزُّهْري قال: إنَّ للحديثِ آفةً ونَكَدًا وهُجْنَةً(1)، فآفتُه نِسيانُه، ونَكَدُه الكذبُ، وهُجْنَتُه نَشْرُه عند غيرِ أهلِه(2).
749 - حدثني(3) الحسين بن بِهَان، حدثنا(4) سهل(5) بن عثمان، حدثنا علي ابن هاشم، عن الأعمش قال: آفة الحديث النِّسيان، وإضاعته أنْ تُحدِّث به غير أهله(6).
750 - حدثني إبراهيم الغَزَّال، حدثنا أبو هشام الرِّفاعي، حدثنا أبو أسامة، حدثنا مُجالِد، حدثني الشَّعبي بحديث الحِمَار الذي عاش بعدما مات، فرويتُه عنه، فأتاه(7) قوم فسألوه عنه، فقال: ما حدَّثتُ بهذا الحديث قطُّ. فأَتَوني،--------------------------------------------
(1) الهُجنة في العلم: إضاعته. «تاج العروس» (هـ ج ن).
(2) أخرجه القاضي عياض في «الإلماع» (ص: 219) من طريق المصنف.
(3) في ظ: «حدثنا»، وفي حاشية أمنسوبًا لنسخة: «أخبرنا»، والمثبت من س، ك، أ مصححًا عليه، ي.
(4) في أ، حاشية س منسوبًا لنسخة: «أخبرنا»، والمثبت من ظ، س، ك، ي، حاشية أمنسوبًا لأصل الدمياطي.
(5) في ك: «سهيل»، والمثبت من ظ، س، أ، ي.
(6) أخرجه ابن عدي في مقدمة «الكامل» (1/ 110) من طريق عبد الله بن داود، عن الأعمش به.
(7) في ك: «فأباه»، والمثبت من ظ، س، أ، ي.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 593)
فأتيتُه فقلتُ: أوَما حدَّثتَني؟ فقال: أُحدِّثُك بحديث الحُكماء، وتحدِّث به السُّفهاء(1).
751 - حدثنا الحَضْرَمي، حدثنا إسماعيل بن محمد الطَّلْحي، حدثنا رَوْح بن عُبادة، عن شعبة. ح(2) وحدثنا جعفر بن محمد الزِّيَادي، حدثنا مسلم بن إبراهيم، حدثنا شعبة، عن قتادة قال: سألتُ أبا الطُّفَيل(3) عن شيء(4)، فقال: إنَّ لكلِّ مقام مقالًا(5).
752 - حدثنا الحَضْرَمي، حدثنا عَوْن بن سَلَّام، حدثنا عمرو بن شِمْر(6)، عن--------------------------------------------
(1) أخرجه الخطيب في «الجامع لأخلاق الراوي» (756) من طريق المصنف.
(2) في حاشية أ: «خ» وكتب أسفل منه: «بالخاء المعجمة في أصل الدمياطي»، والمثبت بالحاء المهملة من ظ، س، ك، أ، ي. والمشهور أنها بالحاء المهملة، وذكر الدمياطي أن بعض المحدثين يستعملها بالخاء المعجمة يريد بها إسنادًا آخر، أو آخرًا وأخيرًا. وينظر: «فتح المغيث» (3/ 113)، ومقدمة تحقيقي لكتاب «أسماء الله وصفاته» للبيهقي (ص: 51 - 52).
(3) هو الصحابي الجليل عامر بن واثلة رضي الله عنه.
(4) في «تاريخ دمشق»: «سألت أبا الطفيل عن حديث وهو يطوف بالكعبة».
(5) أخرجه ابن عدي في «الكامل» (6/ 161) من طريق جعفر بن محمد بن الليث الزيادي به. وأخرجه البيهقي في «الشعب» (4665)، والخطيب في «الجامع لأخلاق الراوي» (391، 965) كلاهما من طريق مسلم بن إبراهيم به. وأخرجه أحمد في «العلل» رواية ابنه عبد الله (2/ 197 رقم 1995)، والخرائطي في «مكارم الأخلاق» (483)، وابن عساكر في «تاريخ دمشق» (26/ 128) كلهم من طريق شعبة به.
(6) الضبط بكسر الشين وسكون الميم من ظ، أ مصححًا عليه، وضبطه في س بفتح الشين وكسر الميم، وضبطه في حاشية أ مصححًا عليه بفتح الشين وكسرها معًا وكسر الميم وكتب أسفل منه: «أصل الدمياطي معلمًا بصح».
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 594)
جابر قال: قال أبو جعفر: يا جابر، لا تَنْثُرِ(1) الدُّرَّ بين أرجل الخَنازير؛ فإنَّهم لا يصنعون به شيئًا، وذلك نَشْرُ العِلْم عند مَن ليس له بأهل.
753 - حدثنا أبو حفص الكاغَدي، وعبد الله بن علي قالا: حدثنا أبو سعيد الأَشَجُّ(2)، حدثنا حُمَيد بن عبد الرحمن قال: سمعتُ الأعمش يقول: انظروا إلى هذه الدَّنَانير، لا تُلْقُوها على الكَنَائس. يعني: الحديثَ(3).
754 - حدثنا أبو حفص، وعبد الله قالا: حدثنا أبو سعيد الأشَجُّ(4)، حدثنا حُميد بن عبد الرحمن قال: سمعتُ أبي يقول: سمعتُ الأعمش يقول: لا تَنْثُروا اللؤلؤَ على أظلافِ(5) الخَنازير. يعني الحديث(6).
755 - حدثنا أحمد بن علي الدِّينَوري، حدثنا محمد بن أحمد بن البَرَاء، حدثنا علي بن المَدِيني، حدثنا يحيى، حدثنا شعبة قال: رآني الأعمش أُحدِّث قومًا فقال: وَيْحك -أو وَيْلك- يا شعبة، تُعَلِّق الدُّرَّ في أعناق الخنازير!(7).--------------------------------------------
(1) في المطبوعة: «تنشر» خطأ، والمثبت من جميع النسخ.
(2) «حديث أبي سعيد الأشج» (175).
(3) أخرجه البغوي في «الجعديات» (764) -ومن طريقه كل من أبي نعيم في «الحلية» (5/ 52)، والخطيب في «الجامع لأخلاق الراوي» (735) - عن أبي سعيد الأشج به.
(4) «حديث أبي سعيد الأشج» (176).
(5) أظلاف: جمع ظلف، وهو كالظفر من الإنسان. «المصباح المنير» (ظ ل ف).
(6) أخرجه البغوي في «الجعديات» (765) -ومن طريقه كل من أبي نعيم في «الحلية» (5/ 52)، والخطيب في «الجامع لأخلاق الراوي» (بعد 735) - عن أبي سعيد الأشج به.
(7) أخرجه البغوي في «الجعديات» (812)، والخطيب في «الجامع لأخلاق الراوي» (368) كلاهما من طريق علي بن المديني به. وأخرجه ابن عدي في مقدمة «الكامل» (1/ 147)، وابن عبد البر في «جامع بيان العلم» (694) كلاهما من طريق يحيى بن سعيد القطان به.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 595)
756 - أخبرنا العباس بن أحمد بن حسَّان، حدثنا عبد الوهاب بن الضَّحَّاك، حدثنا ابن عَيَّاش(1)، عن الوليد بن عَبَّاد الأزدي، عن الحسن بن حماد الكِنْدي، عن عُروة، عن ابن مسعود، أنَّه كان يقول: أكْثِروا(2) العلمَ، ولا تضعوه في غير أهله، كقاذف اللؤلؤ إلى الخنازير(3).
757 - حدثنا الحَضْرَمي وغيره قالا: حدثنا الرَّبيع بن ثَعْلَب(4)، حدثنا يحيى ابن عُقبة بن أبي العَيْزار، عن محمد بن جُحَادة، عن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «لَا تَطْرَحُوا الدُّرَّ فِي أَفْوَاهِ الْكِلَابِ». يعني: الفقه(5).--------------------------------------------
(1) في س: «عباس»، وبدون نقط في ظ، والمثبت بالياء والشين من ك، أ، ي، وهو إسماعيل بن عياش.
(2) في ك، أ، ج: «اكنزوا»، وبدون نقط في ظ، والمثبت من س، ي. وتحتمل أيضًا: «أكبروا»، والله أعلم.
(3) لم أجده، وهذا إسناد تالف؛ عبد الوهاب بن الضحاك متروك، والوليد بن عباد مجهول.
(4) في ي: «تغلب»، والمثبت بالثاء المثلثة والعين المهملة من ظ، س، ك، أ مصححًا عليه، وكذا قيده ابن ماكولا في «الإكمال» (1/ 510).
(5) أخرجه المصنف في «أمثال الحديث» (ص: 122) عن الحضرمي به. وأخرجه ابن المقرئ في «معجمه» (1313)، وابن عدي في «الكامل» (9/ 71)، وابن الجوزي في «الموضوعات» (1/ 232) كلهم من طريق الربيع بن ثعلب به.
والحديث موضوع؛ يحيى بن أبي العيزار متهم بالكذب، ويشبه أن يكون أصله من الإسرائيليات.
وينظر: ترجمة علي بن سعيد بن شهريار من «المجروحين» (2/ 116)، وترجمة يحيى بن عقبة بن أبي العيزار من «الكامل» (9/ 71)، و «الإرشاد» للخليلي (2/ 493)، و «اللآلئ المصنوعة» (1/ 190)، و «الفوائد المجموعة» للشوكاني (ص: 274) وتعليق المعلمي عليه، و «السلسلة الضعيفة» (4786).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 596)
758 - حدثنا عمر بن محمد الصَّحَّاف، حدثنا عبد الله بن سعيد الكِنْدي(1)، حدثنا أبو خالد(2) قال: سُئِل الأعمش عن حديث، فقال لأبي المُخْتار(3): ترى أحدًا مِن أصحاب الحديث؟ قال: فغَمَّضَ عَيْنيه، وقال: لا يا أبا محمد، ما أرى أحدًا. قال: فحدَّثَ به(4).
759 - حدثنا أبو عمر بن سُهَيل، حدثنا العَبَّاس التَّرْقُفِي، حدثنا معاوية بن عمرو بن المُهَلَّب الأزدي قال: كان زائدةُ لا يُحَدِّثُ أحدًا حتى يَمْتَحِنَه، فإنْ كان غريبًا قال له: مِن أين أنت؟ فإنْ كان من أهل البلد قال: أين مُصلَّاك؟ ويسأل كما يسأل القاضي عن البيِّنة، فإذا قال له سأل عنه، فإنْ كان صاحبَ بدعة قال: لا تعودَنَّ إلى هذا المجلس. فإنْ بلغه عنه خيرٌ أدناه وحدَّثه، فقيل له: يا أبا الصَّلْت، لِمَ تفعل هذا؟ قال: أكره أنْ يكون العلمُ عندهم، فيَصيروا أئمةً يُحتاج إليهم، فيُبدِّلوا كيف شاءوا(5).
760 - حدثنا الحَضْرَمي، حدثنا محمد بن عمر الأنصاري، حدثنا إسحاق بن--------------------------------------------
(1) هو أبو سعيد الأشج، والخبر في «حديثه» (107).
(2) هو سليمان بن حيان أبو خالد الأحمر الأزدي.
(3) في مصادر التخريج الآتية: «لابن المختار».
(4) أخرجه أحمد في «العلل» رواية ابنه عبد الله (3/ 497 رقم 6135)، والبغوي في «الجعديات» (801)، وابن المقرئ في «معجمه» (1039) كلهم من طريق أبي سعيد عبد الله بن سعيد الأشج الكندي به.
(5) ينظر: «الجامع لأخلاق الراوي» (748 وما بعده).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 597)
منصور، حدثنا حَرِيز بن عثمان، عن سَلْمان بن شُمَير(1)، عن كَثِير بن هُرْمُز(2) قال: لا تُحدِّث بالحِكمة السُّفهاءَ فيُكذِّبوك، ولا تحدِّث بالباطل الحُكماءَ فيَمقُتوك، ولا تمنع العِلم أهلَه فتأثم، ولا تضعه في غير أهله فتجهل، إنَّ عليك في علمك حقًّا، كما إنَّ عليك في مالِك حقًّا(3).
761 - حدثني إبراهيم بن محمد بن عبد الأعلى، حدثنا الفَضْل بن الحسن الأهوازي، حدثنا نصر بن قُدَيد أبو صفوان، حدثنا يزيد بن زُرَيع، حدثنا حجَّاج ابن أبي عثمان الصَّوَّاف، حدثنا أَرطاة بن أبي أَرطاة قال: رأيتُ عكرمة مع رهطٍ فيهم سعيد بن جُبير، فقالوا(4): إن للعلم ثمنًا، فلا تُعطوه حتى تأخذوا ثمنَه. قالوا: وما ثمنه يا أبا عبد الله؟ قال: أنْ تضعوه عند مَن يُحسن حَمْلَه(5).--------------------------------------------
(1) في ظ: «سمير»، والمثبت بالشين المعجمة من س، ك، أ، ي، وكذا قيده ابن ماكولا في «الإكمال» (4/ 374) ونقل ذلك عن البخاري وغيره، ثم قال: «وقاله الدارقطني بالسين المهملة، وهو وهم».
(2) كذا في النسخ، وفي مصادر التخريج الآتية: «كثير بن مرة» وهو الصواب.
(3) أخرجه أحمد في «الزهد» (2278)، والدارمي في «سننه» (390) والبيهقي في «الشعب» (1630)، وفي «المدخل إلى السنن الكبرى» (618)، وابن عبد البر في «جامع بيان العلم» (708)، والخطيب في «الجامع لأخلاق الراوي» (754، 782) كلهم من طريق حريز بن عثمان به.
(4) في مصادر التخريج الآتية: «فقال»، وهو أشبه، والقائل هو عكرمة.
(5) أخرجه ابن عدي في «الكامل» (6/ 476) من طريق نصر بن قديد أبي صفوان الليثي به. وأخرجه الخطيب في «الجامع لأخلاق الراوي» (729)، وابن عبد البر في «جامع بيان العلم» (700) كلاهما من طريق يزيد بن زريع به.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 598)
762 - حدثنا المُفَضَّل بن محمد الجَنَدي، حدثنا صامِت بن مُعاذ الجَنَدي(1) قال: كنَّا عند ابن عُيَيْنة، فأَضْجَره أصحابُ الحديث وآذَوْه، فقال: قوموا عنِّي، أُحَدِّثُكم وتُؤذوني وتُسْمِعُوني. فقاموا حتى إذا(2) كانوا بالقُرب منه، فقال: ألَا ترى هذه الوجوهَ؟ هل ترى فيها مِن الخيرِ شيئًا؟ أحدُهم يريد أنْ يكونَ عَوْنًا للسُّلطان. ثم تَأَوَّه فقال: وَدِدْتُ أنِّي وجدتُ لهذا العلمِ أهلًا، فأُكْثِر عليه(3) منه.
763 - حدثنا إبراهيم الغَزَّال، حدثنا أبو هِشام الرِّفَاعي قال: كنَّا عند أبي بكر ابن عَيَّاش، فجاءه رجلٌ، فسأله عن حديث، فقال: لَحْسُ السَّمَاءِ قبل ذلك. فقال له: هو حديثٌ واحدٌ. فقال: الموتُ دون ذلك. قال: إنَّما هو حديثٌ خطأٌ. قال: الموتُ الأحمر في الجُوَالِقات(4) السُّود(5).--------------------------------------------
(1) قوله: «حدثنا صامت بن معاذ الجندي» ليس في ي، وأثبته من ظ، س، ك، أ.
(2) «إذا» ليس في ظ، ك، وأثبته من س، أ، ي.
(3) كذا في النسخ، والضمير يعود على قوله: «أهلًا»، وهو اسم جمع، واسم الجمع مفرد اللفظ مجموع المعنى، فكأنه اعتبر اللفظ هنا في عود الضمير إليه، والله أعلم. ينظر: «الكليات» للكفوي (ص: 334).
(4) الضبط بضم الجيم وكسر اللام من ظ، س، أ مصححًا عليه، ي، وضبطه في ك بفتح الجيم واللام.
والجوالقات: الأوعية. «تاج العروس» (ج ل ق).
(5) هذا الكلام يُضرب مثلًا لمن رأى قاتله، وقد تخفَّى له واحتال عليه؛ ليظفر بحاجته منه، فكأنه موت داخل أوعية سوداء لا يرى ما بداخلها، وكأن أبا بكر بن عياش استعار هذا المعنى ليؤكد أن تحديث من لا يستحق عَودٌ بالهلاك على المحدث نفسه، والله أعلم. وينظر: «زهر الأكم في الأمثال والحكم» (1/ 208) (3/ 36).
وهذا الأثر أخرجه الخطيب في «الجامع لأخلاق الراوي» (1421) من طريق نوح بن حبيب عن أبي بكر بن عياش به.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 599)
764 - حدثنا الحَضْرَمي، حدثنا محمد بن عُمر الأنصاري، حدثنا أبو داود، عن حسن بن صالح، عن أبي حَيَّان قال: كان عيسى(1) يقول: نحن كالطَّبِيب العَلِيم، يضعُ دواءَه حيث ينفعُ(2).
765 - حدثنا الحَضْرَمي، حدثنا ضِرَار بن صُرَد، حدثنا ابن المبارك، عن يونس ابن يزيد، عن الزُّهْري، عن عُبَيْد الله بن عبد الله بن عُتْبة قال: ما حَدَّثَ مُحدِّثٌ قومًا حديثًا لا تَبلُغُه عقولُهم إلَّا كان لبعضِهم فتنةً(3).
* * *--------------------------------------------
(1) هو عيسى ابن مريم عليه السلام كما في مصادر التخريج الآتية.
(2) أخرجه الدارمي في «سننه» (391)، وابن أبي خيثمة في «التاريخ الكبير» (3/ 231 رقم 4594 - السفر الثالث)، وابن عبد البر في «جامع بيان العلم» (697) كلهم من طريق أبي فروة عن عيسى ابن مريم عليه السلام.
(3) لم أجده من قول عبيد الله، وقد أخرجه مسلم في مقدمة «صحيحه» (1/ 11) من طريق ابن وهب، عن يونس، عن ابن شهاب، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن عبد الله بن مسعود موقوفًا عليه.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 600)
المُنَافَسَةُ فيه
766 - حدثنا عبد الله بن أحمد بن مَعْدَان، حدثنا جعفر بن محمد الأَذَنِي قال: سمعتُ محمد بن عيسى بن الطَّبَّاع يقول: سمعتُ إسماعيل بن عَيَّاش يقول: قَدِمْتُ الكُوفةَ، فلمَّا أنْ كان ذاتَ يومٍ خرجتُ في وقتٍ حارٍّ، فإذا أنا بسفيان الثَّوْري مُقَنِّعٌ رأسَه(1) قد دخل دَرْبًا فتَبِعْتُه، فلمَّا أنْ أَمْعَنَ في الدَّرْبِ الْتَفَتَ، قال: وتَنَحَّيْتُ فلم يَرَنِي، قال: فأتى بابًا فدخل، فإذا هو قد وَقَعَ على شيخٍ(2)، فكتب عنه وكتبتُ معه، فلما قُمْنا قال لي: يا إسماعيلُ اذهب الآن، فلا تَدَعْ حائِكًا بالكُوفة إلَّا أفدتَه هذه الأحاديثَ(3).
767 - حدثنا عبد الله بن أحمد، حدثنا جعفر بن محمد الأَذَني، حدثنا ابن عيسى(4)، عن أبي عَوَانة قال: مَرَرْتُ بشعبة ومعه رجل له ضَفِيرتان، فقلتُ: مَنْ هذا يا أبا بِسْطام؟ قال: شاعرٌ. فلمَّا كان بعدُ سمعتُه يقول: حدَّثنا عمرو بن مُرَّة. فقلتُ: مِن أين هذا؟ قال: هو الرجل الذي مَرَرْتَ به(5).
768 - حدثنا إبراهيم الغَزَّال، حدثنا أبو هِشام الرِّفاعي قال: أَمْلى عَلَيَّ أبو--------------------------------------------
(1) الضبط بفتح القاف وكسر النون المشددة من ك، ي، وضبطه في س بسكون القاف وكسر النون. والمعنى: قد غطى رأسه.
(2) بعده في «الجامع لأخلاق الراوي»: «قال: فدخلت عليه».
(3) أخرجه الخطيب في «الجامع لأخلاق الراوي» (1448) من طريق المصنف.
(4) هو محمد بن عيسى بن الطباع.
(5) أخرجه الخطيب في «الجامع لأخلاق الراوي» (1437) من طريق جعفر بن محمد بن عيسى الأذني.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 601)
أُسامة حديثًا قال: لا تُحَدِّثْ به ما دُمتُ حيًّا؛ فإنِّي أَغار عليه كما يُغار على المرأة الحَسْناء(1).
769 - حدثنا ابن بِهَان، حدثنا عيسى بن أبي حَرْب قال: سمعتُ علي بن المَدِيني يقول: كنَّا في مجلس سفيان بن عُيَيْنة، فحدَّثَ بحديثٍ عن النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال رجل: ما أحسنَه! فقال سفيان: أتقول لحديث النبي صلى الله عليه وسلم ما أحسنَه؟ ألَا قلتَ: هو أحسنُ مِن الجوهر، أحسنُ مِن الدُّرِّ، أحسنُ مِن الياقوت، أحسنُ مِن الدُّنيا كلِّها(2).
770 - حدثنا الحسن بن علي السَّرَّاج، حدثنا أبو حمزة الأَنَسِي قال: قال لي(3) عبد الله بن داود: كنتُ آتي الأعمش من فَرْسخ، ولم أسمع منه في مجلس قطُّ أربعةَ أحاديث، إلَّا مرةً واحدة(4).
771 - حدثنا محمد بن أحمد بن سهل الرازي، حدثنا القاسم بن محمد بن الحارث المَرْوَزي، حدثنا عَبْدان عبد الله بن عثمان، حدثنا أبي قال: قال لي شعبة--------------------------------------------
(1) أخرجه الآجري في «الشريعة» (1598)، وابن عساكر في «تاريخ دمشق» (42/ 556) كلاهما من طريق أبي هشام الرفاعي به، وساقا الحديث بتمامه، وهو حديث مقتل علي بن أبي طالب رضي الله عنه ، وزاد ابن عساكر: «قال أبو هشام: سمعت أبا أسامة يقول: في هذا الحديث ثلاثة عشر حديثًا … » فذكرها، ولعل هذا هو السبب في غيرة أبي أسامة عليه، والله أعلم.
(2) أخرجه الخطيب في «الجامع لأخلاق الراوي» (1376) من طريق المصنف به.
وذكره الخطيب مثالًا على استحسان الحديث لمتنه مع سلامة إسناده.
(3) «لي» ليس في ظ، س، ك، وأثبته من أ، ي، حاشية س منسوبًا لنسخة.
(4) أخرجه الخطيب في «الجامع لأخلاق الراوي» (375) من طريق المصنف به.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 602)
-هكذا في النسخة-: أيَّ شيء حملتَ عن سفيان الثوري؟ قلتُ: حديثًا(1) عن إسماعيل بن كَثير، عن عاصم بن لَقِيط بن صَبِرة، عن أبيه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إِذَا تَوَضَّأْتَ فَخَلِّلِ الْأَصَابِعَ، وَبَالِغْ فِي الِاسْتِنْشَاقِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ صَائِمًا». فقال شعبة: أَوَّهْ، دَمَغْتني(2)، لو جئتَني بغير سفيان لقلتُ فيه.
772 - حدثني علي بن رُوحان وكان على المظالم بالأهواز سنة إحدى وتسعين ومائتين، وعبد الله بن علي بن مَهْدي وغيرهما قالوا: حدثنا أبو سعيد الأَشَجُّ(3)، حدثنا عبد الله بن إدريس قال: سُئل الأعمش عن حديث فامتنع أنْ يُحدِّث به، فلم يزالوا به حتى استخرجوه منه، فلمَّا حدَّث به ضرب مثلًا فقال: جاء قَفَّاف(4) إلى صَيْرفي بدراهم يُريه إيَّاها، فوزنها، فوجدها تنقص سبعين درهمًا، فأنشأ يقول:
عَجِبتُ عَجِيبةً من ذئبِ سَوْءٍ … أصابَ فَرِيسةً من لَيْثِ غاب
فقَفَّ بكفِّه سبعين منها … تَنَقَّاها من السُّود الصِّلاب
فإنْ أُخدَعْ فقد يُخدَعْ ويؤخَذْ … عَتِيقُ الطَّيرِ في جوِّ السَّحَابِ(5)--------------------------------------------
(1) في ظ، ك، أ: «حدثنا»، وضبطه في أ بضم الحاء وكسر الدال المشددة، والمثبت من س، ي، ج، حاشية أمنسوبًا لأصل الدمياطي مصلحًا.
(2) دمغتني: غلبتني. «تاج العروس» (د م غ).
(3) هو في «حديث أبي سعيد الأشج» (171).
(4) القفَّاف: هو الذي يسرق الدراهم بكفه عند الانتقاد. «تاج العروس» (ق ف ف).
(5) أخرجه البغوي في «الجعديات» (761)، والخطيب في «الجامع لأخلاق الراوي» (384) كلاهما من طريق أبي سعيد الأشج به.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 603)
773 - حدثنا أحمد بن الحسن الصُّوفي، حدثنا يحيى بن يوسف الزَّمِّي(1) قال: كنَّا عند سفيان بن عُيَيْنة، فجاءه رجل من أهل بَلْخ، فجعل يكتب فسمع سفيان وَقْعَ المِيل على اللَّوح، فالتفتَ إليه، فأخذ لَوحه(2)، فلمَّا فرغ من حديثه، وأراد أنْ يقومَ مِن مجلسه قال: يا بَلْخي، أتدري ما مَثَلي ومَثَلُك؟ قال: لا أدري. قال: حدثنا عمرو بن دينار، سمع أبا فاخِتة سعيد بن عِلَاقة، حدثني جارٌ لي قال: أتيتُ عليًّا بأسيرٍ يومَ صِفِّين، فقال: لا تقتلني صَبْرًا(3)، إني أخاف الله رب العالمين. فقال للذي جاء به: خُذْ سلاحَه -قال سفيان: لَمْ يُنَفِّلْه(4) إيَّاه، إنَّه لا(5)
يحلُّ نَفَلُ(6) مالِ امرئٍ مسلمٍ- ولكن(7) خُذْ سلاحَه لا يقاتلنا به مرةً أخرى،--------------------------------------------
(1) في المطبوعة: «الذمي» خطأ، والمثبت بالزاي من جميع النسخ. وقد ضبطه في حاشية أمنسوبًا لنسخة الطبقات ولأصل الدمياطي بكسر الزاي، وضبطه في أ بالكسر والفتح معًا، والضبط المثبت بالفتح من ك، وكتب في حاشية أ: «زَمَّ: بفتح الزاي وتشديد الميم بليدة على طرف جيحون»، وكذا قيده السمعاني في «الأنساب» (6/ 321).
(2) بعده في «الجامع لأخلاق الراوي»: «قال: تكتب عندي؟ فقلنا له: اسكت».
(3) بعده في «الجامع لأخلاق الراوي»: «قال: لا أقتلك صبرًا» وهو أشبه. وصَبَر الإنسان على القتل: هو أن يُحبَس حيًّا ويُرمى بشيء حتى يموت، وكل من قُتل في غير معركة ولا حرب ولا خطإ فإنه مقتول صَبْرًا. «تاج العروس» (ص ب ر).
(4) في س مضبوطًا: «لِمَ تُنَفِّلُه»، وبدون نقط في ظ، والمثبت من ك، أ، ي، وهو الموافق لما في «الجامع لأخلاق الراوي».
(5) «لا» ليس في ظ، ك، وأثبته من س، ي، أ مصححًا عليه وعليه رمز نسخة ورمز آخر لم يتضح لي، ونسبه في حاشية أ لنسخة طبقات السماع ولطرة الدمياطي، وهو الموافق لما في «الجامع لأخلاق الراوي» ..
(6) «نفل» ليس في ي، ولا «الجامع لأخلاق الراوي»، وأثبته من ظ، س، ك، أ. والنَّفَل، محركة: الغنيمة والهبة. تاج العروس (ن ف ل).
(7) بعده في «الجامع لأخلاق الراوي»: «قال».
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 604)
حتى تنقطعَ الحرب فيما بيننا وبينهم. وقد أخذتُ سلاحَك - يعني: ألواحَك - وقد رددتُه عليك(1).
774 - حدثني عمر بن الحسن(2) بن جُبَير الواسطي، حدثنا يعقوب بن إسحاق ابن إبراهيم المؤدِّب، حدثنا عفَّان قال: كنا عند شعبة، وكان قاعدًا في المِحْراب، فتحوَّل إلى موضع المَنارة، فقالوا له: حدِّثنا. فسمع وَقْعَ الأقلام، فقال: لئن كتبتُم لا أُحدِّثكم. ثم قال: حدثنا سِمَاك بن حرب قال: نفخَ رجلٌ زِقًّا وأَوكأه(3) وركب البحرَ، فجعل الوِكاءُ يَسترخي، وجعل الرجل يستغيثُ(4)، فقال الزِّق: يدُك أَوْكَت، وفُوك نَفَخ(5).
775 - حدثني مُهذَّب بن محمد المَوْصلي، حدثنا إسحاق بن سَيَّار النَّصِيبي، حدثنا قَبِيصة قال: سألتُ مالك بن مِغْول عن حديث فقال: إنِّي أعوذ بالرحمن منك إنْ كنتَ تَقِيًّا.--------------------------------------------
(1) أخرجه الخطيب في «الجامع لأخلاق الراوي» (444) من طريق أحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي به.
(2) في حاشية أمنسوبًا لنسخة طبقات السماع: «الحسين»، والمثبت من ظ، س، ك، أ مصححًا عليه ومنسوبًا لأصل الدمياطي، ي.
(3) الزِّق: وعاء من جلد. أوكأه: ربطه. ينظر: «تاج العروس» (وك ي)، و «المعجم الوسيط» (ز ق ق).
(4) في حاشية أمنسوبًا لنسخة ومصححًا عليه: «يستغيثه»، والمثبت من ظ، س، ك، أ مصححًا عليه، ي.
(5) ذكره الذهبي في «تاريخ الإسلام» (3/ 428) عن شعبة به.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 605)
قال: وأمَّا مِسْعر بن كِدَام فكان لَأَنْ يُقْلَع ضِرسُه - أو كما قال - أحبُّ إليه من أنْ يُحدِّثَ بحديث. قال: وما رأيتُ عنده عشرة قطُّ، كانوا ستةً سبعةً(1).
776 - حدثنا ابن البَرِّي قال: وجدتُ في كتابي عن علي بن مُضَر، حدثنا أبو زيد سعيد بن الرَّبِيع قال: سمعتُ شعبة، وسأله رجل عن حديث، فأكثر عليه فانتهره، وقال: حتى متى تَلزمني كما لَزِمني هذا القَيْسي؟ وأشار إلى رَوْح بن عُبَادة.
777 - حدثنا عبد الله بن علي، حدثنا الأَشَجُّ، حدثنا عُبَيْد الله(2) بن عبد الله ابن الأسود الحارثي قال: كان الحَجَّاج بن أَرْطاة يُقيم على رءوسنا غلامًا أسود، فيقول: كل مَن رأيتَه يكتب، فجُرَّ برجله. فقام إليه رجل فقال: سَوْأةً لك يا أبا أَرْطاة، يأتيك(3) نُظَراؤك، وأبناء نُظَرائك من أبناء القبائل(4)، ثم تأمر هذا الأسودَ بما تأمره! قال: فلم يكن يأمره بعدُ(5).--------------------------------------------
(1) صحح عليه في أ، وكتب في الحاشية: «صح بلا حرف العطف في الطبقات وفي أصل الدمياطي».
وهذا الأثر أخرجه الخطيب في «الجامع لأخلاق الراوي» (1420) من طريق إسحاق بن سيار النصيبي به.
(2) في «تاريخ بغداد»: «عبد الله» ولعله الصواب، وعبد الله بن عبد الله بن الأسود الحارثي له ترجمة في «تهذيب الكمال» (15/ 163).
(3) في س، ي: «تأتيك»، ورسمه في أ بالياء والتاء معًا وصحح عليه، والمثبت من ظ، ك.
(4) بعده في حاشية أمنسوبًا لنسخة: «والعشائر»، والمثبت بدونه من ظ، س، ك، أ، ي.
(5) أخرجه العقيلي في «الضعفاء» (1/ 281)، والخطيب في «تاريخ بغداد» (9/ 138) من طريق أبي سعيد الأشج به.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 606)
778 - حدثنا الحَضْرَمي، حدثنا محمد بن يزيد، حدثنا أبو بكر بن عَيَّاش قال: كان الأعمشُ إذا حدَّث بثلاثة أحاديث قال: قد جاءكم السَّيلُ. قال أبو بكر: وأنا اليومَ مثلُ الأعمش(1).
779 - حدثنا عبد الله بن علي، حدثنا إبراهيم بن بِسْطام، حدثنا عفَّان، حدثنا بِشْر بن المُفَضَّل، عن خالد الحذَّاء قال: كنا نأتي أبا قِلابة، فإذا حدَّثنا بثلاثة أحاديث قال: قد أكثرتُ(2).
780 - سمعتُ الحسن بن المُثنَّى يقول: كان أبو الوليد يحدِّثنا بثلاثة أحاديث إذا صِرنا إليه، لا يزيدنا على ثلاثة(3).
* * *--------------------------------------------
(1) أخرجه البغوي في «الجعديات» (781) -ومن طريقه الخطيب في «الجامع لأخلاق الراوي» (374) - وابن المقرئ في «معجمه» (688) من طريق محمد بن يزيد الكوفي به.
(2) أخرجه ابن سعد في «الطبقات» (7/ 185)، وابن معين في «تاريخه» رواية الدوري (4/ 348 رقم 4721)، وأبو نعيم في «الحلية» (2/ 287)، والخطيب في «الجامع لأخلاق الراوي» (372، 373) كلهم من طريق عفان به.
(3) أخرجه الخطيب في «الجامع لأخلاق الراوي» (379) من طريق المصنف.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 607)
مَنْ كَرِهَ أنْ يُحَدِّثَ حتى يَنْوِيَ
781 - حدثنا عمر بن أيوب، حدثنا أبو سعيد الأَشَجُّ، حدثنا هُشَيم بن أبي ساسان الكُوفي، عن سفيان(1) قال: قلتُ لحَبِيب بن أبي ثابت: حدِّثنا. فقال: حتى تحضُرَ النِّيَّةُ(2).
782 - حدثني العَبَّاس بن الحسن، حدثنا أحمد بن منصور الرَّمَادي، حدثنا يحيى بن مَعِين(3)، حدثنا هارون بن المُغِيرة، عن عَنْبَسة بن سعيد، عن لَيْث قال: كنَّا نختلفُ إلى طاوس، فنسكتُ عنه فيُحدِّثنا، ونسأله فلا يُحدِّثنا، فقلتُ له ذاتَ يوم: يا أبا عبد الرحمن، نسألُك فلا تُحدِّثنا، ونسكتُ عنك فتبدأُنا؟ قال: تسألوني، فلا تَحضُرني فيه نِيَّةٌ، أفتأمروني أنْ أُمْلِيَ على كاتِبَيَّ(4) شيئًا بلا نِيَّةٍ؟ !
* * *--------------------------------------------
(1) هو الثوري.
(2) أخرجه الخطيب في «الجامع لأخلاق الراوي» (691) من طريق أبي سعيد الأشج به.
(3) «تاريخ ابن معين» رواية الدوري (3/ 144 رقم 606).
(4) في حاشية أ مصححًا عليه ومنسوبًا لأصل الزكي مشكَّلًا: «كُتَّابي»، والمثبت من ظ، س، ك، ي، أ مصححًا عليه وكتب أسفل منه: «كذا صح في الطبقات وأصل الدمياطي». والضبط المثبت بفتح الباء وتشديد الياء المفتوحة من س.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 608)