قالوا: أفلا ترى أنَّه لم يُسوِّغ لمَن علَّمه الدعاءَ مخالفةَ اللَّفظ، وقال: «فَأَدَّاهَا كَمَا سَمِعَهَا»؟
فقيل لهم: أمَّا قوله: «فَأَدَّاهَا كَمَا سَمِعَهَا» فالمراد منه حُكمُها لا لفظُها؛ لأنَّ اللفظَ غيرُ مُعْتبَر به، ويدلُّك على أنَّ المرادَ من الخطاب حُكمُه، قوله: «فَرُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ غَيْرِ فَقِيهٍ، وَرُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ إِلَى مَنْ هُوَ أَفْقَهُ مِنْهُ».
وأمَّا ردُّه عليه السلام(1) الرجلَ مِن قوله: «برسولك» إلى قوله: «وَبِنَبِيِّكَ» فإنَّ النبيَّ أمدحُ، ولكلِّ نعت من هذين النعتين موضع، ألَا ترى أنَّ اسمَ الرسول يقع على الكافَّة، واسم النبي لا يستحقُّه إلَّا الأنبياء عليهم السلام، وإنَّما فُضِّل المرسلون من الأنبياء؛ لأنَّهم جمعوا النبوةَ والرسالةَ جميعًا، فلمَّا قال: «وَبِنَبِيِّكَ الَّذِي أَرْسَلْتَ» جاء بالنعت الأمدحِ قيَّده(2) بالرسالة بقوله: «الَّذِي أَرْسَلْتَ».
وبيان آخر: أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم كان هو المعلِّم للرجل الدعاءَ، وإنَّما القول في اتِّباع اللفظ إذا كان المتكلِّم حاكيًا لكلام غيره، فقد ثبت أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم نقل الرجل من قوله: «وبرسولك» إلى قوله: «وَبِنَبِيِّكَ»؛ ليجمعَ بين النبوة والرسالة، ومستقبحٌ في الكلام أنْ تقول: «هذا رسول عبد الله(3) الذي أرسله، وهذا قتيل زيد الذي قتله»؛ لأنَّك تجتزئ بقولك: «رسول فلان وقتيل فلان» عن إعادة اسم المرسِل--------------------------------------------
(1) قوله: «عليه السلام» وقع في ك: «على»، والمثبت من ظ، س، أ، ي.
(2) زاد في المطبوعة قبله واوًا، والمثبت من جميع النسخ.
(3) قوله: «هذا رسول عبد الله» وقع في س، ك، أ، ي: «هذا رسول الله»، والمثبت من ظ، وسيأتي كذلك بعد قليل.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 549)
والقاتِل، إذا كنتَ لا تُفيد(1) به إلَّا المعنى الأول، وإنَّما يحسُن أنْ تقول: «هذا رسول عبد الله الذي أرسله إلى عمرو، وهذا قتيل زيد الذي قتله بالأمس أو في وقعة كذا»، والله وليُّ التوفيق.
* * *--------------------------------------------
(1) في ك: «تقيد»، وبدون نقط في ظ، والمثبت من س، أ، ي.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 550)
مَنْ قال بإِصابةِ المَعْنى ولم يَعْتَدَّ باللَّفْظِ
642 - حدثني(1) علي بن محمد بن الحسين الفارسي، حدثنا زيد بن سعيد الواسِطي، حدثنا عبد الرحمن بن مَهْدي، عن معاوية بن صالح، عن العلاء بن الحارث، عن مَكْحول، عن واثِلة بن الأَسْقَع قال: إذا حُدِّثْتُم بالحديث على المعنى فحَسْبُكم(2).
643 - حدثنا الحَضْرَمي، حدثنا محمد بن خَلَف، حدثنا قَبِيصة، عن سفيان، عن ابن جُرَيْج، عن عَطَاء. والرَّبِيع، عن الحسن قالا(3): إذا أَصبتَ معنى الحديثِ أجزأك(4).
644 - حدثنا أبي، حدثنا جَمِيل بن الحسن، حدثنا محمد بن سَوَاء، عن هشام--------------------------------------------
(1) في س، أ: «حدثنا»، والمثبت من ظ، ك، ي.
(2) أخرجه الترمذي في «العلل الصغير» (5/ 746)، والخطيب في «الكفاية» (ص: 204) كلاهما من طريق عبد الرحمن بن مهدي به. وأخرجه الدارمي في «سننه» (324)، وأبو خيثمة في «العلم» (104)، والطبراني في «المعجم الكبير» (22/ 54 رقم 128)، وابن المقرئ في «معجمه» (1207)، والحاكم في «المستدرك» (6421)، وابن عبد البر في «جامع بيان العلم» (458، 471) كلهم من طريق معاوية بن صالح به. وينظر: «التاريخ الكبير» للبخاري (6/ 513)، و «شرح علل الترمذي» (1/ 426 - 427).
(3) في س، ك، أ، ي: «قال»، والمثبت من ظ مضببًا عليه، وهو الموافق لما في «الجامع لأخلاق الراوي»، وضمير التثنية عائد إلى عطاء والحسن.
(4) أخرجه الخطيب في «الجامع لأخلاق الراوي» (1095) من طريق قبيصة به. وأخرجه الترمذي في «العلل الصغير» (ص: 746) من طريق الربيع بن صبيح عن الحسن به.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 551)
قال: كان الحسنُ يُحدِّثني اليومَ بحديث، ويُعِيدُه مِن الغَدِ، فيَزيد فيه ويَنقص منه، غيرَ أنَّ المعنى واحدٌ(1).
645 - حدثنا الحُسين بن إدريس، حدثنا بِشْر بن مُعَاذ العَقَدي، حدثنا عبد الله ابن جعفر، أخبرني شيخٌ لنا، عن أبي حَمْزة قال: قلتُ لإبراهيم: إنَّا نسمعُ منك الحديثَ، فلا نستطيعُ أنْ نجيءَ به كما سمعناه؟ قال: أرأيتَك إذا سمعتَ تَعْلَمُ أنَّه حلالٌ مِن حرامٍ؟ قال: نعم. قال: فهكذا كلُّ ما نُحَدِّثُ(2).
646 - حدثنا الحُسين بن إدريس، حدثنا بِشْر بن مُعَاذ، حدثنا إسماعيل ابن عُليَّة، أخبرنا ابن عَون قال: كان الحسن والشَّعْبي وإبراهيم يحدِّثون مرة هكذا، ومرة هكذا. قال ابن عَون: فذكرتُ ذلك لمحمد بن سِيرين قال: أمَا إنَّهم لو جاءوا به كما سمِعوه كان خيرًا لهم(3).
647 - حدثني عمر بن الحسن بن جُبَير الواسطي، حدثنا عبد الله بن محمد بن--------------------------------------------
(1) أخرجه الخطيب في «الكفاية» (ص: 207) من طريق هشام بمعناه. وأخرج ابن سعد في «الطبقات» (7/ 158) من طريق جرير بن حازم قال: كان الحسن يحدثنا الحديث يختلف، فيزيد في الحديث وينقص منه، ولكن المعنى واحد.
(2) في ي: «نحدثك»، وفي حاشية أمنسوبًا لنسخة ومصححًا عليه: «تُحدث»، والمثبت من ظ، س، ك، أ مصححًا عليه.
(3) أخرجه أحمد في «العلل» رواية ابنه عبد الله (2/ 391 رقم 2746)، والدارمي في «سننه» (328)، والخطيب في «الكفاية» (ص: 206) كلهم من طريق إسماعيل ابن علية به. وأخرجه ابن أبي شيبة في «مصنفه» (26455) - ومن طريقه ابن عبد البر في «جامع بيان العلم» (472) - من طريق ابن عون بمعناه.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 552)
أيوب، حدثنا الواقدي، حدثنا مَعمر(1)، عن أيوب، عن محمد(2) قال: رُبَّما سمعتُ الحديثَ عن عشرةٍ، كلُّهم يختلفُ في اللَّفظِ، والمعنى واحدٌ(3).
648 - حدثني محمد بن إسماعيل بن سَلَمة العَطَّار، حدثنا أحمد بن محمد بن موسى السامي(4)، حدثني عبد العزيز بن عُبَيْد الله، عن ابن عَون قال: لَقِيتُ منهم مَن كان يُحِبُّ أنْ(5) يُحَدِّثَ الحديثَ كما سمع، ومنهم مَن لا يُبالي إذا أصاب المعنى.
قال: ومِن الذين كانوا لا يُبالون إذا أصابوا المعنى: الحسنُ، وعامر، وإبراهيم النَّخَعي. والذين كانوا يُحِبُّون أنْ يُحَدِّثوا كما سمعوا: محمدُ بن سيرين، ورجاء ابن حَيْوة، والقاسم بن محمد.
649 - حدثنا أحمد بن محمد بن سُهَيْل، حدثنا زيد بن أَخْزَم قال: سمعتُ الأصمَعي يقول: سمعتُ ابن عَوْن يقول: أدركتُ ثلاثةً يُرَخِّصُون في الحروف، وثلاثةً يُشَدِّدون فيها، فالذين يُرَخِّصُون فيها: الحسنُ البَصْري، وإبراهيم، والشَّعْبي، والذين يُشَدِّدون: محمد، ورجاء، والقاسم(6).--------------------------------------------
(1) هو في «جامع معمر» (20977).
(2) هو ابن سيرين.
(3) أخرجه الترمذي في «العلل الصغير» (5/ 746)، والفسوي في «المعرفة والتاريخ» (2/ 64)، والخطيب في «الكفاية» (ص: 206)، وابن عبد البر في «جامع بيان العلم» (464) كلهم من طريق معمر به.
(4) في المطبوعة: «الشامي» خطأ، والمثبت من جميع النسخ، وعلى السين فيها علامة إهمال، وصحح عليه في أ.
(5) قوله: «يحب أن» ليس في ك، وأثبته من ظ، س، أ، ي.
(6) أخرجه الفسوي في «المعرفة والتاريخ» (2/ 368)، والخطيب في «الجامع لأخلاق الراوي» (1049)، وابن عبد البر في «جامع بيان العلم» (470) كلهم من طريق الأصمعي به.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 553)
650 - حدثنا أبو حَفْص الواسطي، حدثنا علي بن إِشْكاب، حدثنا مُعَاذ بن مُعَاذ، عن ابن عَوْن، قال: ثلاثةٌ لم أرَ مثلَهم: القاسم بن محمد بالحِجاز، ورجاء ابن حَيْوَة بالشام، ومحمد بن سِيرِين بالبَصْرة(1).
651 - حدثنا ابن مَعْدان، حدثنا أحمد بن يحيى الصُّوفي، حدثنا يحيى بن آدم قال: سمعتُ سفيان الثَّوْري يقول: إنَّما نُحَدِّثُكم بالمعاني(2).
652 - حدثنا إبراهيم الغَزَّال، حدثنا أبو هِشام الرِّفاعي قال: سمعتُ يزيد بن هارون -وقد قال في حديثٍ رواه في صلاة الصُّبح فقال المُسْتَمْلي: صلاة الغداة- فقال يزيد: صلاة الفجر.
653 - حدثنا عبد الله بن أحمد بن مَعْدان، حدثنا سعيد بن رَحْمَة(3) الأَصْبَحي قال: كان محمد بن مُصْعَب القَرْقَساني يقول: أَيْشٍ تُشَدِّدون على أنفسِكم، إذا أصبتُم المعنى فحسبُكم(4).
654 - حدثني محمد بن إسماعيل بن سَلَمة العَطَّار، حدثنا أحمد بن محمد بن موسى السَّامي(5)، حدثنا عبد العزيز بن عُبَيْد الله، حدثني عمرو بن عُبَيْد--------------------------------------------
(1) أخرجه أبو نعيم في «الحلية» (5/ 170) من طريق النضر بن شميل عن ابن عون به.
(2) أخرجه الخطيب في «الكفاية» (ص: 209) من طريق عبد الرزاق عن سفيان الثوري بمعناه.
(3) في أ مصححًا عليه: «أحمد»، والمثبت من ظ، س، ك، ي، حاشية أمنسوبًا لأصل الدمياطي ولطرة طبقات السماع وكتب فوقه: «بيان»، وسعيد بن رحمة الأصبحي له ترجمة في «ميزان الاعتدال» (2/ 135).
(4) أخرجه الخطيب في «الكفاية» (ص: 210) من طريق المصنف به.
(5) في المطبوعة: «الشامي» خطأ، والمثبت من جميع النسخ، وعلى السين فيها علامة إهمال.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 554)
قال: ما سمعتُ مِن الحَسن حديثًا مرَّتين قطُّ إلا بلفظتين مختلفتين، والمعنى واحد.
655 - حدثني محمد، حدثنا أحمد، حدثنا عبد العزيز، حدثنا أيوب بن سُليمان، حدثنا الحسن بن دينار، عن الحسن، أنَّه كان لا يرى بأسًا إذا حدَّث بالحديث أنْ يُصِيبَ المعنى(1).
656 - حدثني محمد بن عثمان بن أبي سُوَيد القُرَشي، حدثنا أبو الوليد(2) الطَّيَالسي: حدثنا شعبة وأبو عَوَانة يتقاربان، عن الأعمش، عن زيد بن وهب، عن عبد الله بن مسعود، حديثَ الصادق المَصْدوق(3).
657 - حدثنا عبد الله بن أحمد بن مَعْدان، حدثنا الحسن بن أبي(4) أُمَيَّة--------------------------------------------
(1) أخرجه الخطيب في «الكفاية» (ص: 207) من طريق هشام بن حسان، عن الحسن البصري بمعناه.
(2) في حاشية أمنسوبًا لنسخة ومصححًا عليه: «أبو داود»، وفي حاشية س: «صوابه: أبو داود»، والمثبت من ظ، س مضببًا عليه، ك، أ، ي. والظاهر أن أبا الوليد وأبا داود كليهما قد رواه عن شعبة؛ فقد رواه البخاري (6594)، وابن حبان (6174)، وابن بطة في «الإبانة الكبرى» (1394) من طريق أبي الوليد هشام بن عبد الملك الطيالسي. ورواه ابن عساكر في «المعجم» (91) من طريق أبي داود سليمان بن داود الطيالسي، وهو في «مسند أبي داود الطيالسي» (296).
(3) أخرجه البخاري (6594) من طريق أبي الوليد هشام بن عبد الملك الطيالسي عن شعبة عن الأعمش به.
(4) «أبي» ليس في س، ي، وأثبته من ظ، ك، أ. والحسن بن أبي أمية الأنطاكي له ترجمة في «الثقات» لابن حبان (8/ 181).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 555)
الأنطاكي، حدثنا إسماعيل بن يحيى، حدثنا أبو بكر الهُذَلي، عن الشَّعبي قال: قلتُ لابن عبَّاس: إنَّك تحدِّثنا بالحديث اليوم، فإذا كان من الغد قَلبتَه؟ قال: فقال وهو غضبان: أمَا ترضَون أنْ نحفظَ لكم معاني الحديث، حتى تسألونا عن سياقتِها.
* * *
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 556)
باب مَن قال باتِّباع اللفظ
658 - حدثنا الحَضْرَمي، حدثنا هَدِية بن عبد الوهاب، حدثنا الفضل بن موسى هو السِّيناني، عن حسين بن واقِد، عن الرُّدَيني بن أبي مِجْلَز، عن قَيْس بن عُبَاد قال: قال عمر بن الخطاب: مَن سمع(1) حديثًا فحدَّث به كما سمع، فقد سَلِم(2).
ورُوي نحوه عن عبد الله بن عمرو، وزيد بن أرقم(3).
وهو قول ابن سِيرين، وقول القاسم بن محمد، ورجاء بن حَيْوة، وقد تقدَّمت الرواية فيه عنهم.
659 - حدثنا أبو خَلِيفة، حدثنا عُثمان بن الهَيْثم، حدثنا عِمْران بن حُدَيْر، عن أبي مِجْلَز، عن بَشِير بن نَهِيك قال: كنتُ أكتبُ عند أبي هريرة ما سمعتُ منه، فإذا أردتُ أنْ أُفارقَه، جئتُ بالكتاب فقرأتُه عليه، فقلتُ: أليس هذا ما سمعتُه منك؟ قال: نعم(4).--------------------------------------------
(1) في ي: «حدث»، والمثبت من ظ، س، ك، أ.
(2) أخرجه الخطيب في «الكفاية» (ص: 172) من طريق المصنف. وأخرجه مسلم في «التمييز» (9) من طريق الفضل بن موسى به.
(3) أخرج أحمد (19304)، وابن ماجه (25)، والخطيب في «الكفاية» (ص: 171) كلهم عن ابن أبي ليلى قال: قلنا لزيد بن أرقم: حدِّثنا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم . قال: إنا قد كبرنا ونسينا، والحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم شديد.
(4) أخرجه ابن أبي شيبة في «مصنفه» (26432)، والدارمي في «سننه» (511)، وأبو خيثمة في «العلم» (137، 154)، والحارث في «مسنده» (50 - بغية)، والخطيب في «الجامع لأخلاق الراوي» (1407، 1408) كلهم من طريق عمران بن حدير به.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 557)
660 - أخبرنا السَّاجي، أنَّ الرَّبيع حدثهم، عن الشافعي أنَّه قال في صفة المحدِّث، قال: ويكون ممَّن يؤدِّي الحديثَ بحروفه كما سمعه، لا يحدِّث به على المعنى؛ لأنَّه إذا حدَّث به على المعنى وهو غير عالم بما يحتمل(1) معناه، لا يدري لعلَّه أنْ يحملَ الحلالَ على الحرام(2)، وإذا أدَّاه بحروفه لم يَبْقَ وجه يَخاف(3) منه إحالةَ الحديث(4).
661 - حدثني أحمد بن محمد بن سُهيل الفقيه، حدثنا زيد بن أَخْزم، حدثنا أبو أحمد، حدثنا سفيان، عن ليث، عن طاوس قال: إذا تعلَّمتَ الشيءَ فتعلَّمْه لنفسِك؛ فإنَّ الناسَ قد ذهبت منهم الأمانة. قال: وكان طاوس يَعُدُّ الحديثَ حرفًا حرفًا(5).
662 - حدثنا عبد الله بن علي، حدثنا أبو سعيد الأَشَجُّ، حدثنا يونس بن بُكَير، عن ابن إسحاق، عن طلحة بن عبد الملك قال: أتيتُ القاسمَ(6) وسألتُه--------------------------------------------
(1) في «الرسالة»: «يحيل».
(2) في «الرسالة»: «لم يدر لعله يُحيل الحلال إلى الحرام».
(3) في س: «تُخاف»، ولم ينقط أوله في ظ، ي، والمثبت من ك، أ.
(4) «الرسالة» (ص: 370).
(5) أخرجه ابن أبي شيبة في «مصنفه» (35237)، وأحمد في «الزهد» (1066)، وابن سعد في «الطبقات» (5/ 541)، والفسوي في «المعرفة والتاريخ» (1/ 706) من طريق سفيان به.
(6) هو القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 558)
عن أشياء، فقلتُ: أَكْتبها؟ قال: نعم. فقال لابنه: انظر في كتابه، لا يزيد عليَّ شيئًا. قلتُ: يا أبا محمد، إنِّي لو أردتُ أنْ أكذبَ لم آتِك. قال: إنِّي لم أُرِد، إنَّما أردتُ إنْ أسقطتَ شيئًا يُعدِّله لك.
قال محمد بن عبد المَلِك الزَّيَّات(1) يصف دَفترًا:
وأرى وُشُومًا في كتابِك لم تَدَعْ … شَكًّا لِمُرْتابٍ ولا لِمُفَكِّر
نُقَطٌ وأشكالٌ تَلُوحُ كأنَّها … نَدَبُ(2) الخُدُوشِ(3) تَلُوحُ بين الأَسْطُر
تُنْبِيك عن رَفعِ الكلامِ وخَفْضِه … والنَّصْبِ فيه بحالِه والمَصْدر
وتُريك ما تُعنى(4) به فبعيدُه … كقريبِه ومقدَّمٌ كمؤخَّرِ(5)
663 - حدثنا الحَضْرَمي، حدثنا محمد بن العَلاء، حدثنا عَثَّام بن علي، عن--------------------------------------------
(1) هو أبو جعفر محمد بن عبد الملك بن أبان الزيات، كان أديباً شاعرًا، قلَّده المعتصم الوزارة، فبقي متقلدها إلى آخر أيامه، وأقره الواثق عليها مدة أيامه، فلما تقلد المتوكل أقره نحوًا من أربعين يوماً ثم نكبه وقتله، وذلك سنة (233 هـ). «معجم الشعراء» للمرزباني (ص: 425)، و «تاريخ بغداد» (3/ 593).
(2) الضبط بفتحتين من ظ، س، ك، وضبطه في أ بفتح فسكون، وضبطه في حاشية أمنسوبًا لنسخة طبقات السماع بضم ففتح. ينظر: «تاج العروس» (ن د ب).
(3) هو أثر الجرح الباقي على الجلد إذا لم يرتفع عنه. «تاج العروس» (ن د ب).
(4) في س، أ مصححًا عليه ومنسوبًا لأصل الدمياطي: «تَغْنَى»، وفي حاشية س منسوبًا لنسخة، حاشية أمنسوبًا لنسخة ولطرة الدمياطي: «يُعنى»، والمثبت من ظ، ك، ي إلا أنه لم ينقط أوله في ظ.
(5) أخرجه الخطيب في «الجامع لأخلاق الراوي» (593) من طريق المصنف. وينظر: التعليق على «الإلماع» (ص: 158).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 559)
الأعمش، عن عُمَارة(1)، عن أبي مَعْمر قال: إنِّي لأسمعُ الحديثَ لَحْنًا، فأَلْحَنُ اتِّباعًا لِمَا سَمِعتُ(2).
* * *--------------------------------------------
(1) هو ابن عمير.
(2) أخرجه الدارمي في «سننه» (329) عن محمد بن العلاء. وأخرجه الخطيب في «الكفاية» (ص: 186)، وابن عبد البر في «جامع بيان العلم» (478) كلاهما من طريق عثام بن علي به.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 560)
القول في التقديم والتأخير
664 - حدثنا الحُسين بن إدريس التُّسْتَري، حدثنا بِشْر بن مُعاذ العَقَدي، حدثنا محمد بن سعيد القُرَشي، حدثنا مُبَارك بن فَضَالة قال: سمعتُ الحسن بن أبي الحسن يقول: لا بأس بالحديث أنْ تُقَدِّمَ أو تُؤخِّرَ(1) إذا أَصبتَ(2) المَعْنى(3).
665 - حدثنا الحَضْرَمي، حدثنا ابن نُمَير، حدثنا حفص، عن أشعث، عن الحسن، والشَّعبي، وعَبِيدة، عن إبراهيم قال: لا بأس أنْ تُقَدِّمَ في الحديث وتؤخِّر، إذا كان صُلْبُ الحديث قائمًا.
666 - حدثنا الحسين بن إدريس، حدثنا بِشْر بن معاذ، حدثنا الحسن بن أبي عَزَّة، حدثنا البَدِّي زكريا بن يحيى، عن إبراهيم قال: لا بأس بتقديمِ الحديث وتأخيرِه إذا أصبتَ المعنى، ما لم تَزِدْ فيه.
667 - حدثنا عبد الله بن علي، حدثنا أبو سعيد الأَشَجُّ، حدثنا أبو يحيى قال: سمعتُ محمد بن عُبَيْد الله الضُّبَعي، عن علي بن زيد بن جُدْعان، عن أبي نَضْرة قال: إنْ كان الخمسةُ أو الستَّةُ لَتُحَدِّثُ بالحديث ليس منهم أحدٌ إلَّا يُقَدِّمُ ويُؤَخِّرُ، إلَّا أنَّ المعنى واحدٌ.
668 - حدثني علي بن سِرَاج المِصْري، حدثني أبو عُبَيْدة ليث بن عَبْدة الحَرَّاني،--------------------------------------------
(1) قوله: «تقدم أو تؤخر» وقع في ك، أ: «يقدَّم أو يؤخَّر»، وبدون نقط في ظ، والمثبت من س، ي.
(2) في ظ، ك، أ: «أُصيب»، والمثبت من س، ي، حاشية أمنسوبًا لنسخة الدمياطي.
(3) أخرجه البغوي في «الجعديات» (3220) -ومن طريقه الخطيب في «الكفاية» (ص: 207) - من طريق مبارك بن فضالة به.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 561)
حدثنا محمد بن راشد الخُشَني(1)، حدثني الوليد بن مسلم، حدثني عبد الرحمن ابن حسَّان الفِلَسطيني الكِناني، عمَّن سمع واثِلةَ بن الأَسْقع، وسألوه أنْ يحدِّثَهم حديثًا ليس فيه وهمٌ ولا نُقصان، فغضب واثِلةُ وقال: المصاحفُ تُديمون فيها النَّظَرَ بُكرةً وعَشِيًّا، وأنتم تَهِمُون وتزيدون وتنقصون.
قال الوليد: وأقول: حدثني مالك بن أنس وغيره، عن إبراهيم بن أبي عَبْلة، أنَّه حدَّثهم عن عبد الله بن الدَّيْلمي عن واثِلة(2).
669 - حدثنا أحمد بن إبراهيم بن عَنْبر الكِنْدي، حدثنا سهل بن بَكَّار، حدثنا مَهْدي بن مَيْمون قال: سأل رجل الحسن قال: يا أبا سعيد، الرجل يحدِّث بالحديث لا يألو فيه، يزيد وينقص؟ فقال: وأيُّنا يُطيق ذلك.
670 - حدثنا الحَضْرَمي، حدثنا محمد بن خَلَف، حدثنا قَبِيصة، حدثنا سفيان. ح وحدثنا ابن الجُنَيْد، حدثنا يعقوب الدَّوْرَقي، حدثنا الأَشْجعي، عن سفيان، عن سَيْف بن سُليمان، عن مُجاهِد قال: لَأَنْ أَنْقُصَ مِن الحديثِ أَحَبُّ إليَّ مِن أنْ أَزِيدَ فيه(3).--------------------------------------------
(1) كذا في النسخ كلها، والصواب: «محمد بن أسد الخُشِّي». ينظر: «شرح مشكل الآثار» للطحاوي (736)، و «تاريخ بغداد» (2/ 428)، و «الأنساب» للسمعاني (5/ 147).
(2) أخرجه الطحاوي في «شرح مشكل الآثار» (736، 737) عن ليث بن عبدة به. وأخرجه أبو داود (3964)، والطبراني في «المعجم الكبير» (22/ 91 رقم 218) كلاهما من طريق إبراهيم ابن أبي عبلة به.
(3) أخرجه القاضي عياض في «الإلماع» (ص: 218) من طريق قبيصة به. وأخرجه الخطيب في «الكفاية» (ص: 209) من طريق سيف به.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 562)
671 - حدثني عبد الوهَّاب بن رَوَاحة، حدثنا أبو سعيد الأَشَجُّ، حدثنا عمر يعني ابن هارون، حدثنا سيف، عن مجاهد قال: انقُص من الحديث ما شئتَ ولا تَزِد فيه(1).
672 - حدثنا أبي، حدثنا أحمد بن مُلاعِب قال: سمعتُ ابن عائشة يقول: قال لنا ابن المُبَارك: علَّمَنا سفيانُ اختصارَ الحديث(2).
673 - حدثنا ابن مَنِيع، حدثنا محمد بن قُدَامة الجَوْهري قال: سمعتُ سفيان يقول: سمعتُ عبد الكَريم الجَزَري يقول: إنِّي لأُحدِّثُ الحديثَ ما أترك منه كلمةً.
* * *--------------------------------------------
(1) أخرجه الخطيب في «الكفاية» (ص: 189) من طريق سيف به.
(2) أخرجه البغوي في «الجعديات» (1823) من طريق ابن عائشة به.
قال الخطيب في «الكفاية» (ص: 193): «وقد كان سفيان الثوري يروي الأحاديث على الاختصار لمن قد رواها له على التمام؛ لأنه كان يعلم منهم الحفظ لها والمعرفة بها». ثم روى مثل هذا الخبر من قول عبد العزيز بن أبان.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 563)
باب المُعارَضة
674 - حدثنا عَبْدان، حدثنا أبو بكر بن أبي شَيْبة(1)، حدثنا إسماعيل بن عَيَّاش، عن هِشام بن عُرْوة قال: قال لي أبي: أَكَتَبْتَ؟ قلتُ: نعم. قال: عارَضْتَ؟ قلتُ: لا. قال: لَمْ تَكْتُبْ(2).
675 - حدثنا محمد بن عبد الله بن بَكْر السَّرَّاج، حدثنا أبو هَمَّام، حدثنا إسماعيل بن عَيَّاش، عن هشام بن عُرْوة قال: قال لي أبي: أَكَتَبْتَ؟ قلتُ: نعم. قال: قابَلْتَ؟ قلتُ: لا. قال: لَمْ تَكْتُبْ يا بُنَيَّ(3).
676 - حدثني أحمد بن محمود، حدثنا أحمد بن زيد بن الحَرِيش، حدثني أحمد ابن عبد الرحمن الكُوفي، حدثنا عَفَّان بن مُسْلم، حدثنا أبان العَطَّار، عن يحيى بن أبي كَثِير قال: مَنْ كَتَبَ ولم يُعارِضْ، كان كمَن خَرَجَ مِن المَخْرَج ولم يَسْتَنْجِ(4).--------------------------------------------
(1) هو في «مصنف ابن أبي شيبة» (26659).
(2) أخرجه أحمد في «العلل ومعرفة الرجال» رواية ابنه عبد الله (2/ 453 رقم 3015)، والخطيب في «الجامع لأخلاق الراوي» (576) كلاهما من طريق أبي بكر بن أبي شيبة به. وأخرجه البيهقي في «المدخل إلى السنن الكبرى» (778)، وابن عبد البر في «جامع بيان العلم» (448، 449)، والسمعاني في «أدب الإملاء» (ص: 79) من طريق إسماعيل بن عياش به.
قال البقاعي في «النكت الوفية» (2/ 155): «قوله: «لم تكتب» يحتمل -وهو أظهر- أن تكون «لم» حرف جزم؛ فيكون المعنى: إنَّ ما كتبه عدم؛ لعدم نفعه. ويحتمل أن تكون استفهامية، وهو قريب من الأول» اهـ.
أقول: وقد ضبطه في س، ك بفتح اللام، وفي أ بفتح اللام وسكون الميم على أنه حرف جزم.
(3) أخرجه القاضي عياض في «الإلماع» (ص: 160) من طريق المصنف.
(4) أخرجه ابن الأعرابي في «معجمه» (416)، والدينوري في «المجالسة» (2275)، والخطيب في «الكفاية» (ص: 237)، وابن عبد البر في «جامع بيان العلم» (450) من طريق عفان بن مسلم به.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 564)
باب المُذَاكَرة
677 - حدثني علي بن محمد بن الحُسين الفارسي، حدثنا زيد بن سعيد الواسِطي، حدثنا يزيد بن هارون، وأبو عاصم النَّبِيل، عن كَهْمَس، عن ابن بُرَيْدة قال: قال عليُّ بن أبي طالب رضي الله عنه: تَدَاوَروا(1) وتذاكروا هذا الحديثَ، إلَّا تفعلوا يَدْرُس(2).
678 - حدثني أبو سعيد السُّوسي، حدثنا عُقبة بن سِنان، حدثنا غَسَّان بن مُضَر، عن سعيد بن يزيد، عن أبي نَضْرة قال: كان أبو سعيد يقول: تداوَروا(3) وتذاكروا؛ فإنَّ الحديثَ يُذَكِّر الحديثَ(4).--------------------------------------------
(1) في أ، حاشية س منسوبًا لنسخة: «تزاوروا»، والمثبت من ظ، س، ك، ي، حاشية أمنسوبًا لنسخة ومعزوًّا لنسخة طبقات السماع، وهو بمعنى التحاور والتذاكر.
(2) أي: يُمحى ويذهب أثره.
وهذا الأثر أخرجه الحاكم في «المستدرك» (324) من طريق يزيد بن هارون به، وقال: «صحيح على شرط الشيخين». وأخرجه الدارمي في «سننه» (650)، وابن أبي شيبة في «مصنفه» (26134)، والفسوي في «المعرفة والتاريخ» (3/ 396)، والخطيب في «الجامع لأخلاق الراوي» (466)، وفي «شرف أصحاب الحديث» (ص: 94)، وابن عبد البر في «جامع بيان العلم» (687) كلهم من طريق كهمس بن الحسن به.
(3) في أ، حاشية س منسوبًا لنسخة: «تزاوروا»، والمثبت من ظ، س، ك، ي، حاشية أمنسوبًا لنسخة ومعزوًّا لنسخة طبقات السماع.
(4) أخرجه الدارمي في «سننه» (617)، والبغوي في «الجعديات» (1449) من طريق أبي مسلمة سعيد بن يزيد به. وأخرجه الخطيب في «الجامع لأخلاق الراوي» (1820) من طريق أبي نضرة به.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 565)
679 - حدثنا أبي، حدثنا أبو الخَطَّاب الحَسَّاني، حدثنا مالك بن سُعَير. ح وحدثنا الحَضْرَمي، حدثنا أبو بكر(1)، حدثنا وكيع. ح وحدثنا الحسن بن سَهْل العَدَوي، حدثنا علي بن الأزهر، حدثنا جَرِير، كلهم عن الأعمش، عن جعفر بن إياس، عن أبي نَضْرة، عن أبي سعيد قال: تذاكروا؛ فإنَّ الحديثَ يَهِيج الحديثَ(2).
680 - حدثنا الحَضْرَمي، حدثنا عَون بن سلَّام، حدثنا شَرِيك، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن عَلْقمة قال: إحياءُ العلم المُذاكرة، وآفتُه النِّسيان(3).
681 - حدثنا عبد الله بن أحمد بن مَعْدان الغَزَّاء، حدثنا أحمد بن حَرْب المَوْصِلي، حدثنا أبو يحيى الحِمَّاني، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن عَلْقمة قال: تَذَاكَروا الحديثَ؛ فإنَّ ذِكْرَه حياتُه(4).--------------------------------------------
(1) هو ابن أبي شيبة، والحديث في «مصنفه» (26133).
(2) أخرجه ابن عبد البر في «جامع بيان العلم» (626) من طريق أبي بكر بن أبي شيبة به. وأخرجه الدارمي في «سننه» (620)، وأبو زرعة الدمشقي في «تاريخه» (ص: 539)، والحاكم في «المستدرك» (323)، وفي «معرفة علوم الحديث» (ص: 140)، والبيهقي في «المدخل إلى السنن الكبرى» (422)، والخطيب في «الجامع لأخلاق الراوي» (1819)، وابن عبد البر في «جامع بيان العلم» (706) كلهم من طريق الأعمش به.
(3) أخرجه أبو نعيم في «الحلية» (2/ 101) من طريق عابس عن علقمة به.
(4) أخرجه أبو خيثمة في «العلم» (71)، والحاكم في «معرفة علوم الحديث» (ص: 141)، والبيهقي في «المدخل» (423)، وابن عساكر في «تاريخ دمشق» (41/ 185) كلهم من طريق أبي يحيى عبد الحميد الحماني به. وأخرجه الدارمي في «سننه» (627)، وأبو نعيم في «الحلية» (2/ 101)، والخطيب في «الجامع لأخلاق الراوي» (1821) كلهم من طريق الأعمش به.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 566)
682 - حدثنا الحَضْرَمي، حدثنا ضِرَار، حدثنا يحيى بن آدم، عن أبي إسرائيل(1)، عن عَطَاء بن السائب، عن أبي الأَحْوَص، عن عبد الله قال: تَذَاكَرُوا الحديثَ؛ فإنَّ حياتَه مُذاكَرَتُه(2).
683 - حدثنا الحَضْرَمي، حدثنا يحيى، حدثنا أبو عَوَانة، وخالد(3)، عن يزيد ابن أبي زِيَاد، عن عبد الرحمن بن أبي لَيْلى قال: إحياءُ الحديثِ مُذاكَرَتُه.
فقال له عبد الله بن شَدَّاد(4): رَحِمَك اللهُ، كم مِن حديثٍ حَسَنٍ قد ذَكَّرْتَنِيهِ!(5).
684 - حدثني مُهَذَّب بن محمد المَوْصِلي، حدثنا إسحاق بن سَيَّار النَّصِيبِي،--------------------------------------------
(1) هو الملائي.
(2) أخرجه الحاكم في «معرفة علوم الحديث» (ص: 141) من طريق محمد بن عبد الله بن سليمان الحضرمي به. وأخرجه أحمد في «العلل ومعرفة الرجال» رواية ابنه عبد الله (2/ 376 رقم 2675) -ومن طريقه كل من البيهقي في «المدخل إلى السنن الكبرى» (421)، والخطيب في «شرف أصحاب الحديث» (ص: 94) - عن يحيى بن آدم به.
(3) «وخالد» ليس في ك، وأثبته من ظ، س، أ، ي.
(4) هو عبد الله بن شداد بن الهاد الليثي المدني، وُلد على عهد النبي صلى الله عليه وسلم ، وذكره العجلي من كبار التابعين الثقات، وكان معدودًا في الفقهاء، مات بالكوفة مقتولًا سنة (81 هـ) وقيل: بعدها. «تقريب التهذيب» (3382).
(5) أخرجه الدارمي في «سننه» (626)، وابن عساكر في «تاريخ دمشق» (36/ 93) كلاهما من طريق أبي عوانة به. وأخرجه ابن أبي شيبة في «مصنفه» (26138)، وأبو خيثمة في «العلم» (72)، والخطيب في «الجامع لأخلاق الراوي» (470)، وابن عبد البر في «جامع بيان العلم» (707) كلهم من طريق يزيد بن أبي زياد به.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 567)
حدثنا مُعَلَّى بن أَسَد، حدثنا عبد الواحِد، عن الحَجَّاج، عن عَطَاء، عن ابن عبَّاس قال: إذا سمعتُم منِّي حديثًا، فتذاكروه بينكم، فإنَّه أجدر وأحرى ألَّا تنسَوه(1).
685 - حدثنا ابن زُهَير(2) أبو الرَّبيع، حدثنا الحارثي، حدثنا عبد الله بن سِنان، حدثنا يعقوب، عن جعفر، عن سعيد بن جُبَير، عن ابن عبَّاس قال: تذاكروا الحديثَ، لا يتفلَّت منكم، إنَّه ليس بمنزلة القرآن، إنَّ القرآنَ محفوظٌ مجموعٌ(3).
686 - حدثنا محمد بن يحيى المَرْوَزي، حدثنا عاصم بن علي، عن المَسْعودي، عن حَبِيب(4)، عن طَلْق بن حَبِيب قال: تذاكروا الحديثَ؛ فإنَّ الحديثَ يَهِيج الحديثَ(5).
وأنشدنا عُزَيْر بن سِمَاك الكِرْماني -وكان من حُفَّاظ الحديث- لعبد الله بن المُبَارك:--------------------------------------------
(1) أخرجه الدارمي في «سننه» (631)، والخطيب في «الجامع لأخلاق الراوي» (467)، وفي «شرف أصحاب الحديث» (ص: 95) من طريق الحجاج بن أرطاة به.
(2) «ابن زهير» ليس في س، وأثبته من ظ وكأنه ضبب عليه، ك، أمنسوبًا لنسخة، ي، حاشية س منسوبًا لنسخة.
(3) أخرجه الدارمي في «سننه» (624)، والخطيب في «شرف أصحاب الحديث» (ص: 95) كلاهما من طريق يعقوب بن عبد الله القمي به. وأخرجه الذهبي في «تذكرة الحفاظ» (3/ 116) من طريق جعفر بن أبي المغيرة به.
(4) هو ابن أبي ثابت.
(5) أخرجه الخطيب في «شرف أصحاب الحديث» (ص: 97) من طريق عاصم بن علي به.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 568)