Arabic source text

📘 আল মুহাদ্দিসুল ফাসিল ত আবু যায়িদ (আর-রামাহুরমুজী - মৃত্যু 360 হিজরী)

📘 المحدث الفاصل ت أبو زيد (الرامهرمزي - ت 360 هـ)

📘 আল মুহাদ্দিসুল ফাসিল ত আবু যায়িদ (আর-রামাহুরমুজী - মৃত্যু 360 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
‌‌مَنْ كَرِهَ أنْ يُحَدِّثَ على غيرِ قَرَارٍ
783 - حدثنا عبد الوَهَّاب بن رَوَاحة، حدثنا أبو سعيد الأَشَجُّ، حدثنا عمر بن هارون، حدثنا أُسامة بن زيد، عن مَعْبَد بن كَعْب قال: لا تَسْتَكرِهوا أحدًا على حديث؛ فإنِّي سمعتُ جابر بن عبد الله، وقد استُكْرِه على حديث فحدَّث به على غير ما أراد جابر(1).
784 - حدثنا عبد الوَهَّاب، حدثنا الأَشَجُّ، حدثنا عمر، حدثني مَن سمِع ابنَ سِيرين يقول: كان يقال: لا تُفْسِدوا الحديثَ؛ فإنَّ فسادَ الحديث أنْ يُحَدِّثَ الرجلُ بالحديث وهو على غير قَرارٍ.
785 - حدثني أبي، حدثنا يحيى بن حَكِيم، حدثنا الحسن بن حَبِيب وأبو داود كلاهما، عن شعبة، عن خالد الحَذَّاء، عن أبي العالية قال: إذا حَدَّثْتَ عن رسول الله صلى الله عليه وسلم حديثًا فازْدَهِرْ(2).
* * *--------------------------------------------
(1) ذكره مغلطاي في «إكمال تهذيب الكمال» (3/ 132) عن معبد بن كعب.
(2) أخرجه البيهقي في «الشعب» (1488) -ومن طريقه ابن عساكر في «تاريخ دمشق» (18/ 178) - من طريق أبي داود الطيالسي عن شعبة به. وأخرجه ابن بطة في «الإبانة» (1/ 410 رقم 320)، والخطيب في «الجامع لأخلاق الراوي» (1017) من طريق شعبة به.
في «الشعب»: «قال الفضل -وهو أحد رواة الحديث-: ازدهر يعني: احتفظ به». وبنحوه في حاشية أ.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 609)

‌‌مَنْ كَرِهَ أنْ يُحَدِّثَ حَتَّى يَتَطَهَّرَ
786 - حدثنا زَنْجُويه بن محمد النَّيْسابوري بمكة، حدثنا علي بن الحسن بن أبي عيسى الهِلالي، حدثنا أبو بكر(1) الأَعْيَن، حدثنا منصور أبو سَلَمة الخُزَاعي قال: كان مالك بن أنس إذا أراد أنْ يَخْرُجَ يُحَدِّثُ، توضَّأَ وُضوءَه للصلاة، ولَبِس أحسنَ ثيابِه، ولَبِس قَلَنْسُوةً، ومَشَطَ لِحْيَتَه، فقيل له في ذلك، فقال: أُوَقِّرُ حديثَ رسول الله صلى الله عليه وسلم(2).
787 - حدثنا إبراهيم بن عبد الوهاب الأَبْزاري قال: سمعتُ أحمد بن القاسم صاحب أبي عُبَيْد(3) قال: سمعتُ الحسن بن أبي الرَّبيع يقول: كنَّا على باب مالك ابن أنس فخرج منادٍ فنادى: ليَدخلْ أهلُ الحجاز. فما دخل إلَّا أهلُ الحجاز، ثم خرج فنادى: ليَدخلْ أهلُ الشام. فما دخل إلَّا أهلُ الشام(4)، ثم خرج فنادى: ليَدخلْ أهلُ العراق. فكنَّا آخرَ مَن دخل، وكان فينا حمَّاد بن أبي حَنيفة، فلما دخل قال: السلام عليكم ورحمة الله. وإذا مالك جالس على الفُرُش، والخَدَمُ قيامٌ بأيديهم المَقَارع، فأومأ الناسُ إليه بأيديهم: اسكت. فقال: وَيْحكم! أفي الصلاة--------------------------------------------
(1) بعده في أ مصححًا عليه ومنسوبًا لنسخة طبقات السماع: «بن»، والمثبت بدونه من ظ، س، ك، حاشية أ مصححًا عليه ومنسوبًا لأصل الدمياطي، ي.
(2) أخرجه المروزي في «تعظيم قدر الصلاة» (731) -ومن طريقه الخطيب في «الجامع لأخلاق الراوي» (903) - عن أبي بكر الأعين به.
(3) قوله: «قال سمعت أحمد بن القاسم صاحب أبي عبيد» ليس في ي، وأثبته من ظ، س، ك، أ.
(4) قوله: «فما دخل إلا أهل الشام» ليس في ك، وأثبته من ظ، س، أ، ي.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 610)

نحن فلا نتكلَّم؟ ! قال: فسمعتُ مالكًا يقول: أستخيرُ اللهَ، أستخيرُ اللهَ. ثلاثًا، ثم قال: أخبرني نافع، عن ابن عمر. فحدَّثنا بعشرين حديثًا(1).
788 - حدثنا الحَضْرَمي، حدثنا محمد بن إسماعيل بن سَمُرة، حدثنا إسحاق ابن الرَّبِيع العُصْفُري، عن الأعمش، عن ضِرَار بن مُرَّة قال: كانوا يكرهون أنْ يُحَدِّثوا وهم على غير وُضوءٍ(2).
789 - حدثنا ابن مَنِيع، حدثنا ابن زَنْجُويَه، حدثنا عبد الرَّزَّاق(3)، عن مَعْمَر، عن قتادة قال: لقد كان يُسْتَحَبُّ ألَّا تُقْرَأَ الأحاديثُ التي عن النبي صلى الله عليه وسلم إلَّا على طُهور(4).--------------------------------------------
(1) أخرجه القاضي عياض في «الإلماع» (ص: 242) من طريق المصنف به.
(2) أخرجه ابن عبد البر في «جامع بيان العلم» (2390) من طريق الحضرمي به. وأخرجه البيهقي في «المدخل إلى السنن الكبرى» (694)، والخطيب في «الجامع لأخلاق الراوي» (979) من طريق محمد بن إسماعيل بن سمرة الأحمسي به.
(3) هو في «مصنف عبد الرزاق» (1344).
(4) أخرجه البغوي في «الجعديات» (1032) -ومن طريقه الخطيب في «الجامع لأخلاق الراوي» (976) - عن ابن زنجويه به. وأخرجه أبو نعيم في «الحلية» (2/ 335)، وابن عبد البر في «جامع بيان العلم» (2392) كلاهما من طريق عبد الرزاق به.
قال الخطيب في «الجامع لأخلاق الراوي» (1/ 410): «كراهة مَن كره التحديث في الأحوال التي ذكرناها من المشي، والقيام، والاضطجاع، وعلى غير طهارة، إنما هي على سبيل التوقير للحديث والتعظيم والتنزيه له، ولو حدَّث محدِّث في هذه الأحوال لم يكن مأثومًا، ولا فعل أمرًا محظورًا، وأجلُّ الكتب كتاب الله وقراءته في هذه الأحوال جائزة، فقراءة الحديث فيها بالجواز أولى».

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 611)

‌‌ما يتكلَّم به المُحدِّث عند فراغِه من الحديث
790 - حدثنا سهل بن موسى، حدثنا عبد الله بن الصَّبَّاح العَطَّار، حدثنا أبو علي الحَنَفي، حدثنا قُرَّة بن خالد قال: كان الحسن يُظهر عند السَّكتة -يعني: إذا سكت عن الحديث- فيكون هِجِّيراه(1): سبحان الله وبحمده، سبحان الله العظيم.
وكان هِجِّيرا محمد بن سِيرين إذا سكت عن الحديث أنْ يقول: اللهمَّ لك الشكر.
وكان الضَّحَّاك يقول عند سكوته: لا حول ولا قوة إلا بالله. يعني: إذا سكت عن الحديث.
وكان هِجِّيرا قتادة إذا سكت أنْ يقول: ألَا إلى الله تَصير الأمور(2).
791 - حدثنا الحسن بن أحمد(3) بن بَكَّار القَيْسي، حدثنا إبراهيم بن مَرزوق، حدثنا حَجَّاج بن نُصَير، حدثنا قُرَّة قال: كان محمد بن سِيرين إذا حدَّث فسكت عن الحديث يقول: اللهمَّ(4) لك الشكر.
792 - حدثنا عبد الله بن مَعْدان الثَّغْري، حدثنا أحمد بن حَرْب المَوْصِلي،--------------------------------------------
(1) هِجِّيراه: دأبه وديدنه وشأنه وعادته. «تاج العروس» (هـ ج ر).
(2) أخرجه الخطيب في «الجامع لأخلاق الراوي» (997)، والقاضي عياض في «الإلماع» (ص: 246)، والسمعاني في «أدب الإملاء» (ص: 74) كلهم من طريق المصنف به.
(3) في ي: «محمد»، والمثبت من ظ، س، ك، أ.
(4) «اللهم» ليس في س، وأثبته من ظ، ك، أ، ي.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 612)

حدثنا حُسَين(1) الجُعْفِي قال: ذَكَرَ طُعْمَةُ بن غَيْلان قال: كان الحسنُ إذا أراد أنْ يُفارقَ أصحابَه قال: اللهمَّ بارك لنا فيما نَقَلْتنا(2) إليه من قول أو عمل ومال وأهل، اللهمَّ اجعلها نعمةً مشكورةً مشهورةً مُبَلِّغةً إلى رِضوانك والجنة، واجعله متاعَ إيمانٍ وزادَ إيمانٍ(3).
* * *--------------------------------------------
(1) في «الإلماع»: «حسن».
(2) في «الإلماع»: «تقلبنا».
(3) أخرجه القاضي عياض في «الإلماع» (ص: 246) من طريق المصنف.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 613)

‌‌إسماع الأَصَمِّ
793 - حدثنا(1) عبد الله بن أحمد بن أبي صالح الهَمَذاني، حدثنا زيد بن أبي زيد الهَمَذاني، عن أبي عُبَيْدة مَعْمر بن المُثنَّى قال: أتى رجلٌ الأعمشَ فجعل يحدِّثه، فقال الرجل: زِدني في السَّماع فإنِّي أَصَمُّ. قال: ليس ذاك لك. فقال: بيني وبينك أولُ طالع. فطلع رَقَبةُ بن مَصْقَلة(2)، فأخبراه القصة، فقال للأعمش: عليك أنْ تَزيده. قال: ولِمَ؟ قال: لأنَّك تَقدر أنْ تَزيدَ في صوتك، وهو لا يَقدر أنْ يزيدَ في سمعه. فقال الأعمش: صدقتَ(3).
* * *--------------------------------------------
(1) في ظ، ك: «حدثني»، والمثبت من س، أ، ي.
(2) في ظ، ك: «مسقلة»، والمثبت من س، أ، ي، والوجهان جائزان كما في «فتح الباري» (6/ 290). وهو رقبة بن مصقلة العبدي الكوفي، ثقة مأمون وكان يمزح، مات سنة (129 هـ). «تقريب التهذيب» (1954).
(3) أخرجه الخطيب في «الجامع لأخلاق الراوي» (991) من طريق المصنف.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 614)

‌‌منعُ السماع
794 - حدثنا الحسن بن عثمان التُّسْتَري، حدثنا أبو زُرْعة الرازي قال: ادَّعى رجل على رجل بالكوفة سماعًا منعه إيَّاه، فتحاكما إلى حفص بن غِيَاث وكان على قضاء الكوفة، فقال حفص لصاحب الكتاب: أَخرج إلينا كتبَك، فما كان من سماع هذا الرجل بخطِّ يدك ألزمناك، وما كان بخطِّه أعفيناك منه.
فقيل لأبي زرعة ممَّن سمعتَه؟ قال: من إسحاق بن موسى الأنصاري.
قال القاضي: سألتُ أبا عبد الله الزُّبَيري عن هذا، فقال: لا يجيء في هذا الباب حكمٌ أحسنُ من هذا؛ لأنَّ خطَّ صاحب الكتاب دالٌّ على رضاه باستماع صاحبه منه(1).
وقال غيره: ليس بشيء(2).--------------------------------------------
(1) في «الجامع لأخلاق الراوي»: «معه».
(2) أخرجه الخطيب في «الجامع لأخلاق الراوي» (480)، والقاضي عياض في «الإلماع» (ص: 223) من طريق المصنف به، وذكرا الكلام الذي بعده إلى هذا الموضع.

وشرحه في «النكت الوفية» (2/ 191) بقوله: «قوله: «ألزمناك» أي: بإعارته له لينقله من كتابك. قوله: «أعفيناك منه» أي: من الإلزام بأن تعيره كتابك لينقل منه سماعه. لا يقال: يلزمه وإن كان بخط غيره؛ لأن تمكينه من وضعه في كتابه دال على رضاه فهو المسلِّط حينئذ لكاتبه على كتابته فيصير كما لو كان بخطه سواء. لأنه يقال: قد يكتب في كتابه بغير إذنه فيحتاج إلى بيان إذن والرضا.
قوله: «وقال غيره» أي: غير الزبيري: «ليس بشيء» أي: إن كتابته بيده اسم غيره في كتابه، لا يوجب عليه إعارته له؛ لأن إعارته توجب إسقاط رواية المعير من كتابه بعد إخراجه من يده عند مَن يشدِّد في ذلك، لا سيما إن كان ضريرًا، وإنْ كان الصواب خلاف هذا المذهب» اهـ.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 615)

795 - حدثنا محمد بن يوسف العَسْكري، حدثنا إبراهيم بن حَرْب قال: كان أبو الوليد الطَّيَالسي إذا استُعدِيَ عنده أنَّ فلانًا حَبَس عن فلان سماعَه، تقدَّم إلى صاحب الرُّبْع(1) فحبسه، وكان يبعث بخاتَمه إليه، وهو العَلَامة بينه وبينه(2).
* * *--------------------------------------------
(1) الضبط بسكون الباء من ظ، ك، وضبطه في أ بالسكون والفتح معًا. والضبط بضم الراء من ظ، س، أ، ي. وصاحب الرُّبع من رجال الشرطة، وكانت البلد تقسم أرباعًا، ويعين لكل ربع صاحب.
(2) أخرجه الخطيب في «الجامع لأخلاق الراوي» (487) من طريق المصنف به.
وقد ذكر ابن الصلاح في «المقدمة» (ص: 388) خبر حفص بن غياث وكلام الزبيري بعده وخبرًا آخر في نفس المعنى عن إسماعيل بن إسحاق القاضي، ثم قال: «قلت: حفص بن غياث معدود في الطبقة الأولى من أصحاب أبي حنيفة، وأبو عبدالله الزبيري من أئمة أصحاب الشافعي، وإسماعيل بن إسحاق لسان أصحاب مالك وإمامهم، وقد تعاضدت أقوالهم في ذلك، ويرجع حاصلها إلى أن سماع غيره إذا ثبت في كتابه برضاه فيلزمه إعارته إياه. وقد كان لا يبين لي وجهه، ثم وجهته بأن ذلك بمنزلة شهادة له عنده، فعليه أداؤها بما حوته، وإن كان فيه بذل ماله، كما يلزم متحمل الشهادة أداؤها وإن كان فيه بذل نفسه، بالسعي إلى مجلس الحكم لأدائها. والعلم عند الله تبارك وتعالى» اهـ.
وينظر: «الإلماع» (ص: 223)، و «محاسن الاصطلاح» (ص: 388)، و «النكت الوفية» (2/ 191).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 616)

‌‌مَن قال: مثلَه ونحوَه، ومَن كَرِهَهُما
796 - حدثنا عبد الله بن أحمد بن مَعْدان، حدثنا أبو الخَصِيب أحمد بن المُستَنِير، حدثنا يعقوب بن كعب قال: سمعتُ وَكِيعًا يقول: سمعتُ سفيان الثوريَّ يقول: مثلَه ونحوَه.
وقال شعبة: مثلَه ونحوَه ليس بشيء(1).
* * *--------------------------------------------
(1) أخرجه البغوي في «الجعديات» (32)، والخطيب في «الكفاية» (ص: 213)، وابن الصلاح في «المقدمة» (ص: 413) من طريق وكيع بمعناه.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 617)

‌‌مَن قال:
حدِّث ما نَشِطَ السامعُ
797 - حدثنا عبد الله، حدثنا يوسف بن مُسَلَّم، حدثنا ابن كَثير، عن الأوزاعي، عن يحيى قال: قال ابن مسعود: حدِّث القومَ ما حَدَقُوك(1) بأبصارهم، فإذا غَضُّوا فأمسِك(2).
798 - حدثنا عبد الله، حدثنا يوسف، حدثنا حَجَّاج، حدثنا شعبة، عن منصور قال: قال عبد الله بن مسعود: لا تَنشر بَزَّك(3) عند مَن لا يَشتهيه.
799 - حدثنا عبد الله، حدثنا يوسف، حدثنا إبراهيم بن المبارك التَّمَّار الحَلَبي وكان شيخَ صِدق، حدثنا مَهْدي بن مَيْمون، عن غَيْلان بن جَرير، عن مُطَرِّف قال: لا تُطعِمْ طعامَك مَن لا يَشتهيه. قال ابن المبارك: يعني الحديث(4).
800 - حدثنا الخَطَّاب بن يحيى بن الخَطَّاب العَسْكري، حدثنا الحسن بن--------------------------------------------
(1) حَدَقوك: نظروا إليك. «تاج العروس» (ح د ق).
(2) أخرجه الخطيب في «الجامع لأخلاق الراوي» (740) من طريق عاصم الأحول، عن السميط، عن أبي الأحوص، عن عبد الله بن مسعود بمعناه.
(3) البَزّ، بفتح الباء: نوع من الثياب. «المصباح المنير» (ب ز ز).
(4) أخرجه الدارمي في «سننه» (392)، وابن سعد في «الطبقات» (7/ 145)، والخطيب في «الجامع لأخلاق الراوي» (731) كلهم من طريق مهدي بن ميمون به.
في «الجامع»: «أي: لا تحدِّث بالحديث من لا يريده».

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 618)

سَلَّام، حدثنا عبد الرزاق(1)، عن مَعْمر قال: قال قتادة: إذا حدَّثتَ ليلًا فاخفض مِن(2) صوتك، وأَبصر مَن حولك(3).
* * *--------------------------------------------
(1) «الجامع من المصنف» (19789).
(2) «من» ليس في س، أ، ي، وأثبته من ظ، ك، حاشية أ مصححًا عليه ومنسوبًا لطرة الدمياطي معلمًا بصح.
(3) أخرجه ابن المقرئ في «معجمه» (843)، والدينوري في «المجالسة» (468)، والبيهقي في «شعب الإيمان» (10678) كلهم من طريق عبد الرزاق به.
ولفظه في «جامع معمر»، و «معجم ابن المقرئ»، و «الشعب»: «إذا حدثت بالليل فاخفض صوتك، وإذا حدثت بالنهار فانظر من حولك».
ولفظه في «المجالسة»: «إذا حدثت بالليل فاخفض من صوتك، وإذا حدثت بالنهار فالتفت عن يمينك وشمالك».
قال البيهقي بعد روايته: «هذا يدخل في باب الاحتياط لحفظ الأسرار». وقد أورده في فصل: «حفظ المسلم سر أخيه»، والله أعلم.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 619)

‌‌مَن قال: حدِّثني حتى أُحدِّثك
801 - حدثنا عَبْدان، حدثنا زيد بن الحَرِيش، حدثنا عبد الله بن الزُّبَير بن مَعْبد، حدثنا حفص بن الحارث، عن أبي محمد البَجَلي(1) قال: الْتَقى علي بن أبي طالب وكعب الأحبار، فقال كعب: يا علي، أسمعتَ رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول في المُنجِيات؟ قال: لا، ولكن سمعتُه يقول في المُوبِقات. فقال كعب لعلي: حدِّثني بالمُوبِقات، حتى أُحدِّثك بالمُنجِيات. فقال علي سمعتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «الْمُوبِقَاتُ: تَرْكُ السُّنَّةِ، وَنَكْثُ الْبَيْعَةِ، وَفِرَاقُ الْجَمَاعَةِ». فقال كعب لعلي: المُنجِيات: كفُّ لسانك، وجلوسٌ(2) في بيتك، وبكاؤك على خطيئتك.
802 - حدثني الحسن بن عاصم في مسجد الخَيْف، حدثنا أحمد بن عُبَيْد الله الغُدَاني(3)، حدثنا الرَّبِيع بن بدر العَرْجي(4) قال: دخلتُ على سليمان الأعمش، فقال لي: مِن أين أنت؟ قلتُ: من أهل البصرة. قال: أتعرف رجلًا يحدِّث عن أبيه، عن جدِّه، عن أبي موسى قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «اثْنَانِ فَمَا فَوْقَهُمَا--------------------------------------------
(1) في حاشية أمنسوبًا لأصل الدمياطي: «النجلي»، ولم يتضح النقط جيدًا في ظ، والمثبت من س، ك، أ، ي.
(2) في حاشية أ مصححًا عليه ومنسوبًا لطرة الدمياطي: «وجلوسك»، والمثبت من ظ، س، ك، أمنسوبًا لأصل الدمياطي، ي.
(3) في المطبوعة: «الفداني» خطأ، والمثبت من جميع النسخ، وصحح عليه في أ، وضُبط في جميعها بضم الغين المعجمة وتخفيف الدال المهملة، وكذا قيده السمعاني في «الأنساب» (10/ 19).
(4) العَرْجي: بفتح العين وسكون الراء.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 620)

جَمَاعَةٌ»؟ قلتُ: نعم. قال: مَن هذا الرجل؟ قلتُ: أنا. قال: حدِّثني حتى أُحدِّثك(1).
803 - حدثناه علي بن محمد بن الحسين، حدثنا أبو مسلم الواقِدي، حدثنا الرَّبيع بن بدر، عن أبيه، عن جده، عن أبي موسى، أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم قال ذلك(2).
804 - حدثني(3) أبي، حدثنا أبو عمر بن خلَّاد الباهِلي قال: سمعتُ سفيان بن عُيَيْنة يقول: قدِمتُ الكوفة فقال لي الأعمش: يا سفيان، أيُّ شيء تحدِّث به عن الحجازيِّين؟ قلتُ: حديثٌ وحديثٌ. قال: ذاك لك(4).
805 - حدثني عمر بن إسحاق الشِّيرازي، حدثنا الحسن بن علي، حدثنا نَصْر ابن علي، عن أبيه، عن شعبة قال: كان قتادة إذا رآني يسألني عن الشِّعر، فأقول: أُنشِدُك بيتًا، وتحدِّثُني بحديث(5).--------------------------------------------
(1) أخرجه ابن عدي في «الكامل» (4/ 30) من طريق أحمد بن عبيد الله الغداني به. وأخرجه الخطيب في «تاريخ بغداد» (9/ 406) من طريق الربيع بن بدر به.
(2) أخرجه الدارقطني في «سننه» (1087) من طريق أبي مسلم الواقدي به. وأخرجه ابن ماجه (972) من طريق الربيع بن بدر به.
قال ابن حجر في «التلخيص الحبير» (3/ 177): «فيه الربيع بن بدر، وهو ضعيف، وأبوه مجهول».
(3) في أ: «حدثنا»، والمثبت من ظ، س، ك، ي.
(4) تقدم (رقم: 268).
(5) أخرجه ابن أبي الدنيا في «الإشراف» (354)، وأبو نعيم في «الحلية» (7/ 154) كلاهما من طريق نصر بن علي به.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 621)

‌‌الإبانة عن ضعف المُحدِّث
806 - حدثنا محمد بن الحسن بن علي(1) البَرِّي، حدثنا أبو حفص عمرو بن علي قال: سمعتُ يحيى بن سعيد يقول: سألتُ سفيان الثَّوريَّ وشعبة ومالك بن أنس وسفيان بن عُيَيْنة عن الرجل واهي الحديث، فأُسأل عنه. فأجمَعوا أنْ أقول: ليس هو ثبتًا، وأنْ أُبيِّن أمرَه(2).
807 - وحدثنا به الحَضْرَمي، حدثنا عثمان(3)، حدثنا عفَّان، حدثني يحيى بن سعيد قال: قلتُ لشعبة وسفيان الثَّوري وسفيان بن عُيَيْنة ومالك بن أنس: الرجل يكون كثيرَ الغلط في الحديث، أُبيِّن أمرَه؟ قالوا: بَيِّن أمرَه(4).
808 - حدثني عبد الرحمن بن محمد المازني، حدثنا أبو عبد الرحمن بن شَبُّويه قال: سمعتُ أبي قال: سمعتُ علي بن الحسن بن شَقِيق، يذكر عن ابن المُبَارك قال: قلتُ لسفيان: إنَّ عَبَّاد بن كَثير يغلط في الحديث، فأذكره(5) للناس؟ قال: نعم، اذكُرْه.--------------------------------------------
(1) بعده في ك، ي: «بن»، والمثبت بدونه من ظ، س، أ.
(2) أخرجه مسلم في مقدمة «صحيحه» (1/ 17)، وابن أبي حاتم في مقدمة «الجرح والتعديل» (2/ 24)، وابن عدي في مقدمة «الكامل» (1/ 149)، وأبو نعيم في مقدمة «مستخرجه على مسلم» (53) من طريق أبي حفص عمرو بن علي الفلاس به.
(3) قوله: «حدثنا عثمان» ليس في س، وأثبته من ظ، ك، أ، ي.
(4) أخرجه أحمد في «العلل ومعرفة الرجال» رواية ابنه عبد الله (3/ 154 رقم 4684)، والفسوي في «المعرفة والتاريخ» (3/ 172)، وابن عدي في مقدمة «الكامل» (1/ 150)، والخطيب في «الكفاية» (ص: 43) من طريق عفان به.
(5) في ك، حاشية أمنسوبًا لنسخة: «فأذكر»، والمثبت من ظ، س، أ مصححًا عليه، ي.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 622)

قال ابن المُبَارك: فانتهيتُ إلى شعبة وهو يقول: ما يَسُرُّني أنْ أرويَ عن عَبَّاد بن كَثير، وأنَّ لي كذا وكذا من الدنيا. فذكرتُ به قولَ سفيان(1).
809 - حدثنا ابن البَرِّي، حدثنا أبو حفص، حدثنا عفَّان(2) قال: كنتُ عند إسماعيل ابن عُلَيَّة، فحدَّث رجل عن رجل بحديث، فقال(3): لا تحدِّث عن هذا، فإنَّه ليس بثَبْت. قال(4): اغتبتَه. فقال إسماعيل: ما اغتابه، ولكنَّه حَكمَ أنَّه ليس بثَبْت(5).
810 - حدثنا عبد الله بن علي، حدثنا ابن أبي الزَّرَد(6)، حدثنا موسى بن إسماعيل قال: كنتُ إذا حدَّثتُ سفيان بن عُيَيْنة عن حمَّاد بن سلمة قال: هاتِ، ذاك رجل صالح. وإذا حدَّثتُه عن سلَّام بن أبي مُطِيع قال: هاتِ، ذاك رجل عاقل(7).--------------------------------------------
(1) أخرجه مسلم في مقدمة «صحيحه» (1/ 17) من طريق علي بن حسين بن واقد عن ابن المبارك بنحوه.
(2) في ي: «عثمان»، والمثبت من ظ، س، ك، أ، وهو الموافق لمصادر التخريج الآتية، وهو عفان بن مسلم.
(3) في مصادر التخريج: «فقلت» وهو أشبه.
(4) في «مقدمة مسلم»، و «الكفاية»: «فقال الرجل».
(5) أخرجه مسلم في مقدمة «صحيحه» (1/ 26) -ومن طريقه الخطيب في «الكفاية» (ص: 43) - وابن أبي حاتم في مقدمة «الجرح والتعديل» (2/ 23) من طريق أبي حفص عمرو بن علي به.
(6) الضبط بفتح الراء من س، وضبطه في أ بالفتح والسكون معًا.
(7) أخرجه ابن عدي في «الكامل» (3/ 41) (4/ 318) من طريق موسى بن إسماعيل به.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 623)

811 - حدثنا عَبْدان، حدثنا دُحَيم، حدثنا أبو مُسْهِر قال: سمعتُ مُزاحِمًا(1) يقول: قلتُ لشعبة: ما تقول في أبي بكر الهُذَلي؟ قال: تَدَعُني أو أقِيء(2).
812 - حدثنا عبد الله بن علي، حدثنا عبد الله بن محمد الزُّهْري، حدثنا سفيان قال: سمعتُ محمد بن قيس يقول: سمعتُ حَبيب بن أبي ثابت يقول: كنَّا نُسمِّيه الدَّرُوزَنَ(3)، لأبي صالح مولى أم هانئ(4).--------------------------------------------
(1) هو ابن زفر.
(2) أخرجه الفسوي في «المعرفة والتاريخ» (2/ 780) من طريق عبد الرحمن بن إبراهيم دحيم به.
وأخرجه العقيلي في «الضعفاء» (2/ 177)، والخطيب في «الكفاية» (ص: 114) من طريق أبي مسهر به.
(3) الضبط بفتح الدال وضم الراء وفتح الزاي من ظ، س، ك، حاشية أ مصححًا عليه ومنسوبًا لأصل الدمياطي، وفتح النون من س، حاشية أمنسوبًا لأصل الدمياطي، وضبطه في أ بفتح الدال وسكون الراء وفتح الواو والزاي والنون، وضبطه في حاشية أمنسوبًا لنسخة طبقات السماع بضم الدال وسكون الراء وفتح الواو والزاي وسكون النون، وضبطه في ي بفتح الواو والزاي فقط. وفي حاشية أ: «تعريب دُرُغ زَنْ». وفي حاشية ظ: «يعني الكذاب. قاله شيخنا الحافظ»، وفي حاشية س: «هو الكذاب بلغة فارس»، وفي حاشية أمنسوبًا لطرة الدمياطي: «قال الحافظ: الدَّرُوزَنُ هو الكذَّاب بلغة العجم».
تنبيه مهم: قال ابن التركماني في «الجوهر النقي» (4/ 278): «وفي الفاصل للرامهرمزي: الدروغزن بلغة فارس: الكذاب». وقال ابن الملقن نحوه في «البدر المنير» (2/ 484).
وهذا الكلام ليس في أصل النسخ المعتمد عليها في التحقيق، وإنما هو في حواشيها منسوبًا للحافظ وهو السِّلفي، وليس من كلام الرامهرمزي، كما تقدم بيانه، والله أعلم.
(4) أخرجه ابن عدي في «الكامل» (2/ 255) من طريق عبد الله بن محمد الزهري به. وأخرجه البخاري في «التاريخ الكبير» (2/ 144) من طريق سفيان بن عيينة عن محمد بن قيس به، وفيه: «دروغزن».

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 624)

813 - حدثنا عبد الرحمن بن محمد المازني، حدثنا أبو عبد الرحمن بن شَبُّويه، حدثنا أبي، حدثنا علي بن الحسين بن واقد قال: سُئل عبد الله بن المُبَارك عن عمر ابن صُبْح السَّامي(1)، هل فيه شيء؟ قال: فيه ثلاثة أشياء.
814 - أخبرنا الساجي، حدثني أحمد بن مَرْدَك قال: سمعتُ حَرْملة يقول: سمعتُ الشافعيَّ يقول: حَرَام بن عثمان حديثُه حَرَام(2).
815 - حدثنا الساجي، حدثنا أبو داود، حدثنا محمد بن وَزِير المِصْري قال: سمعتُ الشافعيَّ يقول: كَثِير بن عبد الله المُزَني ركن من أركان الكذب(3).
816 - حدثنا محمد بن عبد الله الحَضْرَمي، حدثنا عثمان، حدثنا ابن إدريس قال: قلتُ لشعبة: أُخبِرتُ(4) عن سَلْم العَلَوي: أنَّه رأى أبَان بن أبي عَيَّاش يكتب عند أنس بن مالك. فقال: سَلْم الذي كان يرى الهلالَ قبل الناس بليلتين!
817 - وقال حَنْبل بن إسحاق، حدثنا عثمان، حدثنا ابن إدريس قال: قلتُ لشعبة: أكان مَهْدي بن مَيْمون عندك ثقة؟ قال: نعم. قلتُ: فإنَّه أخبرني عن--------------------------------------------
(1) في ك: «الشامي»، والمثبت من ظ، س، أ، ي وعلى السين في جميعها علامة إهمال.
(2) أخرجه الفسوي في «المعرفة والتاريخ» (3/ 138)، وابن حبان في «المجروحين» (1/ 269) (3/ 10)، وابن عدي في «الكامل» (3/ 380) (3/ 407)، والبيهقي في «معرفة السنن والآثار» (194) كلهم من طريق حرملة بن يحيى به.
قال ابن أبي حاتم في «آداب الشافعي» (ص: 167): «يعني: أنه ليس بصدوق، فالتحديث عمن يكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم حرام».
(3) ذكره ابن حبان في «المجروحين» (2/ 222) عن الشافعي.
(4) في ك: «أخبرني»، والمثبت من ظ، س، أ، ي.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 625)

سَلْم العَلَوي(1): أنَّه رأى أبَان يكتب عند أنس. فقال: سَلْم الذي كان يرى الهلالَ قبل الناس بليلة!(2).
وهذا الذي قاله شعبة أنَّ سَلْمًا كان يزعم أنَّه يرى القمر كيف يُسايِر الشمسَ، وأنَّ القمرَ ليس يحتجب عنه.
818 - وسمعتُ أحمد بن عمرو بن محمد بن جعفر الزِّئْبَقي، يذكر عن أبيه أو غيره، عن بعض(3) البصريِّين قال: كان سَلْم العَلَوي قد خُصَّ بشيئين؛ بحدَّة النَّظَر، وسرعة القراءة، وكان يقول: ليس تخفى عليَّ الكواكب المُضيئة بالنهار، ويُشير لنا إلى مواضعها، فيقول(4): ذاك زُحَل، وذاك المُشْتَرِي، وذاك الزُّهَرة(5)، وذاك كذا وذاك كذا. وحُكي(6) عنه أشياء غير ذلك عجيبة(7).
819 - حدثنا ابن البَرِّي، حدثنا أبو حفص قال: سمعتُ رجلًا من أصحابنا--------------------------------------------
(1) في المطبوعة: «العدوي» خطأ، والمثبت من جميع النسخ.
(2) أخرجه البغوي في «الجعديات» (37)، وابن عدي في «الكامل» (4/ 351) من طريق عثمان بن أبي شيبة عن عبد الله بن إدريس به.
(3) «بعض» سقط من المطبوعة، وهو ثابت في جميع النسخ.
(4) بعده في س: «لنا»، والمثبت بدونه من ظ، ك، أ، ي.
(5) الضبط بفتح الهاء من ظ، س، أ مصححًا عليه، وكذا هو مضبوط في كتب اللغة، ينظر: «مختار الصحاح» (ز هـ ر).
(6) الضبط بضم الحاء من أ، ي، وضبطه في س بفتحها.
(7) في «الجرح والتعديل» لابن أبي حاتم (4/ 263): «قال قتيبة: يقال: إن أشفار عينيه قد ابيضَّتا، وكان ينظر فيرى أشفار عينيه فيظن أنه الهلال».
وفي «الثقات» لابن شاهين (479): «وقال يحيى في سلم العلوي: لا بأس به. فذُكر ليحيى قول شعبة فيه، قال: الذي يرى الهلال قبل الناس. فقال: ليس به بأس، حديد البصر، يرى الهلال قبل الناس».

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 626)

يقول ليحيى بن سعيد: أتحفظ عن عبد الملك بن عُمير، عن موسى بن طلحة: أنَّ عبد الله اشترى أرضًا من أراضي السَّوَاد، وأشهدني عليها؟ فقال يحيى: عمَّن؟ فقال: حدثنا ابن داود. قال: عمَّن؟ قال: عن إسحاق بن الصَّبَّاح من ولد الأشعث بن قيس، يحدِّث عن عبد الملك بن عُمير، قال: اشترى موسى بن طلحة أرضًا من أراضي السَّوَاد وأشهدني، فأرسل إلى القاسم بن عبد الرحمن فأبى أن يشهد، فقال موسى: فأنا أشهد على أبيك - يعني عبد الله بن مسعود - أنَّه اشترى أرضًا من أراضي السَّوَاد وأشهدني عليها(1).--------------------------------------------
(1) أخرجه ابن عدي في «الكامل» (1/ 551) من طريق ابن البري وهو محمد بن الحسن بن علي بن بحر به. وأخرجه العقيلي في «الضعفاء» (1/ 103)، وابن حبان في «المجروحين» (1/ 133) من طريق أبي حفص عمرو بن علي الفلاس به.
وفي سياق المصنف تقديم وتأخير، ولا يتضح منه إبانة عن ضعف المحدث كما هو عنوان الباب، واللفظ في مصادر التخريج أوضح، وهذا لفظ العقيلي: «عن عمرو بن علي قال: سمعت عبد الله بن داود يقول: سمعت إسحاق بن الصباح، رجلًا من ولد الأشعث بن قيس يحدث عن عبد الملك بن عمير قال: اشترى موسى بن طلحة أرضًا من أرض السواد، فأرسل إلى القاسم بن عبد الرحمن يشهده فأبى، فقال موسى بن طلحة: فأنا أشهد على أبيك -يعني عبد الله بن مسعود- أنه اشترى أرضًا من السواد وأشهدني عليها.
قال أبو حفص: فسمعت رجلًا من أصحابنا يقول ليحيى: تحفظ عن عبد الملك بن عمير، عن موسى بن طلحة: أن عبد الله اشترى أرضًا من أرض السواد وأشهدني عليها، فقال يحيى: عمن، عمن؟ فقال: حدثنا ابن داود، فقال: عمن؟ قال: عن إسحاق بن الصباح، قال: اسكت ويلك».

ولعل هذه الكلمة الأخيرة: «اسكت ويلك»، هي التي تفيد الجرح لإسحاق بن الصباح، ولكن سقطت من سياق المصنف، والله أعلم.
وبعد كتابة ما تقدم رأيت في حاشية نسخة ج التي حصلتُ عليها قبل الطباعة بيسير ما نصه: «سقط منه شيء. كذا في الأصل». فالحمد لله على توفيقه.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 627)

‌‌في الذي يسمع ولا يرى وجهَ المُحدِّث
820 - حدثني أبو حفص الواسطي، حدثنا عبَّاس الدُّوري، حدثنا قُرَاد قال: سمعتُ شعبة يقول: إذا سمعتَ من المحدِّث ولم تَرَ وجهَه، فلا تَرْوِ عنه(1).
* * *--------------------------------------------
(1) أخرجه القاضي عياض في «الإلماع» (ص: 137) من طريق المصنف به. وأخرجه الخطيب في «الجامع لأخلاق الراوي» (994) من طريق العباس بن محمد الدوري به، وفيه زيادة وهي: «لعله شيطان قد تصور في صورته، يقول: حدثنا، وأخبرنا».
قال السيوطي في «تدريب الراوي» (1/ 446): «يصح السماع ممن هو وراء حجاب إذا عُرف صوته إن حدث بلفظه، أو عُرف حضوره بمكان يُسمع منه إن قُرئ عليه، ويكفي في المعرفة بذلك خبر ثقة من أهل الخبرة بالشيخ، وشَرَطَ شعبة رؤيته وقال: إذا حدثك المحدث فلم تر وجهه فلا ترو عنه، فلعله شيطان قد تصور في صورته، يقول: حدثنا وأخبرنا.
وهو خلاف الصواب وقول الجمهور؛ فقد أمر النبي صلى الله عليه وسلم بالاعتماد على سماع صوت ابن أم مكتوم المؤذن، في حديث: «إن بلالًا يؤذن بليل» الحديث، مع غيبة شخصه عمن يسمعه، وكان السلف يسمعون من عائشة وغيرها من أمهات المؤمنين، وهن يُحدِّثن من وراء حجاب» اهـ.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 628)