في سقوط بعض السَّماع
821 - حدثنا أحمد بن محمد بن إسحاق الأهوازي ويُعرف بالشَّعْراني، حدثنا أبو زُرْعة الدِّمَشْقي(1)، حدثنا دُحَيم قال: قيل لشُعيب بن إسحاق: الذي يَسقط عن الرجل من الحديث؟ قال: إذا حضر المجلسَ أجزأه(2).
* * *--------------------------------------------
(1) «تاريخ أبي زرعة الدمشقي» (ص: 470).
(2) أخرجه الخطيب في «الكفاية» (ص: 72)، وابن عساكر في «تاريخ دمشق» (23/ 86) من طريق أبي زرعة الدمشقي به، ولفظه عندهم: «قال عبد الرحمن بن إبراهيم -وهو دحيم-: سمعت شعيب بن إسحاق يقول في استفهام الشيء الذي يسقط من الحديث، فقال: إذا حضر المجلس أجزأه». زاد في «تاريخ دمشق»: «يعني: في السماع».
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 629)
في الجماعة يَسأل أحدُهم وهم يسمعون
822 - حدثنا عبد الله بن أحمد بن مَعْدان الغَزَّاء، حدثنا أحمد بن حَرْب المَوْصلي، حدثنا زيد بن أبي الزَّرْقاء، حدثنا سفيان الثَّوري في القوم يكونون جميعًا، فيأتون الرجل ومعهم حديث من حديثه في كتاب(1)، ويكون الكتاب مع(2) بعضهم، وهو عندهم ثقة، وهم أكثر أنْ(3) يستطيعوا أنْ ينظروا فيه جميعًا، هل يدخل عليهم أنْ يُصدِّقوا صاحبَهم في مسائله؟ قال: لا، إنَّما هو بمنزلة الشهادة(4).
823 - حدثني أحمد، حدثني سعيد بن عبد الرحمن، حدثنا ابن(5) الطَّبَّاع قال: سمعتُ أبا حفص يقول: كنا عند حمَّاد بن زيد، فذهب إنسان يُعيد عليهم، فقال: لِيَستفهِمْ(6) بعضُكم بعضًا(7).--------------------------------------------
(1) قوله: «في كتاب» سقط من المطبوعة، وهو ثابت في جميع النسخ.
(2) في ك: «عند»، والمثبت من ظ، س، أ، ي.
(3) كذا في النسخ بحذف حرف الجر، وهو جائز مطرد مع «أن». ينظر: «مغني اللبيب» (ص: 838).
(4) ذكره ابن رجب في «شرح علل الترمذي» (1/ 514) عن أحمد بن حرب الموصلي به، ثم قال: «خرجه الرامهرمزي، وحمله على أن مراد سفيان الرخصة في ذلك كما يُقرأ الصك على المشهود عليه بالدَّين فيقرَّ به فيشهد عليه من سمعه. وكلام أحمد يدل على مثل ذلك أيضًا، إلا أنه استحب للسامع أن ينظر في الكتاب لتطيب نفسه» اهـ.
(5) «ابن» ليس في «الإلماع».
(6) في ظ، ك، حاشية أ مصححًا عليه ومنسوبًا لنسخة طبقات السماع ولأصل الدمياطي: «يستفهم»، والمثبت من س، أ، ي.
(7) أخرجه القاضي عياض في «الإلماع» (ص: 143) من طريق المصنف.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 630)
824 - حدثني سهل بن نوح، حدثنا الحسين بن علي العِجْلي، حدثنا قُطْبة بن العلاء الغَنَوي، عن أبيه العلاء بن المِنهال قال: قال لي محمد بن سُوقة: اذهب بنا إلى رجل له فضل، فلعلَّك أنْ تكون أحفظَ لِمَا تسمع منِّي. فخرج بنا إلى عاصم ابن كُلَيب(1).
* * *--------------------------------------------
(1) أخرجه البغوي في «معجم الصحابة» (2037)، والبيهقي في «شعب الإيمان» (4932) كلاهما من طريق قطبة بن العلاء الغنوي به.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 631)
مَن شدَّد في ذلك
825 - حدثنا عبد الله بن أحمد الغَزَّاء، حدثنا يوسف بن مُسَلَّم، حدثنا خلف ابن تَمِيم قال: كتبتُ من سفيان الثَّوري عشرة آلاف حديث أو نحوها، فكنتُ أستفهِم جليسي، فقلتُ لزائدة: يا أبا الصَّلْت، إنِّي كتبتُ عن سفيان عشرة آلاف حديث أو نحوها. فقال لي: لا تُحدِّث منها إلَّا بما تحفظ بقلبك، وتسمع أذنُك. قال: فألقيتُها(1).
* * *--------------------------------------------
(1) تقدم (رقم: 353).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 632)
الإملاء
826 - حدثني أحمد بن محمد بن سُهيل، حدثنا إبراهيم بن بِشْر(1) بن أبي جُوَالِق(2)، حدثنا إسماعيل بن صَبِيح(3)، عن عمر(4) بن شَمِر(5)، عن جابر، عن(6) أبي جعفر قال: قالت أمُّ سَلَمة زوجُ النبي صلى الله عليه وسلم: دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم بأَدِيم(7)، وعلي بن أبي طالب عنده، فلم يزل رسول الله صلى الله عليه وسلم يُملي وعلي يكتب، حتى ملأ بطنَ الأَديم وظهرَه وأكارِعَه(8).--------------------------------------------
(1) في المطبوعة: «بشير» خطأ، والمثبت من جميع النسخ، وهو الموافق لما في «أدب الإملاء».
(2) الضبط بكسر اللام من أ مصححًا عليه، وضبطه في س بالفتح، وكلاهما جائز. وضُبطت الجيم بالضم والواو بالفتح في ظ، ك، س، أ. وينظر: «تاج العروس» (ج ل ق).
(3) ضبطه في س بضم الصاد وفتح الباء، والضبط المثبت بفتح الصاد من ك، أ مصححًا عليه، وكذا قيده الحافظ في «تقريب التهذيب» (453).
(4) كذا في النسخ كلها، وضبب عليه في كل من ظ، س، وصحح عليه في أ، وكتب في حاشية أ: «كذا في الطبقات وأصل الدمياطي: عُمر. مضببًا»، وفي حاشية كل من س، أ: «صوابه: عمرو»، وكتب أسفل منه في حاشية أ: «وكذا في طرة الدمياطي»، وهو الموافق لما في «أدب الإملاء»، وعمرو بن شمر الجعفي له ترجمة في «ميزان الاعتدال» (3/ 268).
(5) الضبط بفتح الشين وكسر الميم من س، وضبطه في أ بكسر الشين وسكون الميم. ينظر: «تاج العروس» (ش م ر).
(6) في ك: «بن»، والمثبت من ظ، س، أ، ي، وهو الموافق لما في «أدب الإملاء»، وأبو جعفر هو الباقر.
(7) الأديم: الجلد المدبوغ. «المصباح المنير» (ء د م).
(8) أكارعه: أطرافه. «تاج العروس» (ك ر ع).
وهذا الحديث أخرجه السمعاني في «أدب الإملاء» (ص: 12) من طريق المصنف به.
وإسناده تالف؛ عمرو بن شمر الجعفي رافضي متروك الحديث، وشيخه جابر هو ابن يزيد الجعفي ضعيف رافضي، وأبو جعفر محمد بن علي الباقر لم يسمع من أم سلمة.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 633)
827 - حدثنا محمد بن سليمان الزُّبَيري، حدثنا أحمد بن أبَان القُرَشي، حدثنا ابن عُيَيْنة، حدثنا ابن جُرَيج قال: أتيتُ نافعًا، فطرح جُونتَه(1) وأملى عليَّ في ألواحي(2) قال: سمعتُ عبد الله بن عمر يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إِذَا تَبَايَعَ الْمُتَبَايِعَانِ فَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِالْخِيَارِ مِنْ بَيْعَتِهِ(3) مَا لَمْ يَفْتَرِقَا(4)، أَوْ يَكُونُ بَيْعُهُمَا عَنْ خِيَارٍ، فَإِذَا كَانَ عَنْ خِيَارٍ فَقَدْ وَجَبَ»(5).
828 - حدثني أحمد بن علي الدِّينَوَري، حدثنا محمد بن أحمد بن البَرَاء، حدثنا علي بن المَدِيني، حدثنا يحيى قال: سمعتُ عكرمة بن عَمَّار يُملي حديث سَلَمة ابن الأكوع الطويل في مَرْحب(6) على الفضل بن الرَّبيع، فلم يكن معي شيء أكتب فيه، فحملتُه عن بِشر بن السَّرِي، كتبه لي، ثم أملاه عليَّ وعلى محمد ابني(7).--------------------------------------------
(1) الجُونة، بالضم: سُليلة مستديرة مغشاة بالجلد يحفظ العطار فيها الطيب. «المعجم الوسيط» (ج ون).
(2) لفظ الحميدي: «أتيت نافعًا فطرح إليَّ حقيبة فجلست عليها، فأملى عليَّ في ألواحي … ».
(3) في س، أ، ي: «بيعه»، والمثبت من ظ، ك، حاشية أمنسوبًا لأصل الدمياطي.
(4) في ي: «يتفرقا»، والمثبت من ظ، س، ك، أ.
(5) أخرجه السمعاني في «أدب الإملاء» (ص: 13) من طريق المصنف به. وأخرجه مسلم (1531)، والحميدي (669) -ومن طريقه البيهقي في «السنن الكبرى» (10431) - والنسائي (4468) من طريق ابن عيينة به.
(6) هو مرحب اليهودي الذي قتله علي بن أبي طالب رضي الله عنه في غزوة خيبر، والحديث بطوله في صحيح مسلم (1807) من طريق عكرمة بن عمار.
(7) أخرجه السمعاني في «أدب الإملاء» (ص: 14) من طريق المصنف به. وأخرجه الخطيب في «تاريخ بغداد» (14/ 185) من طريق علي بن المديني به.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 634)
829 - حدثنا ابن الغَزَّاء، حدثنا مَذكور بن سليمان الواسطي قال: سمعتُ عفَّان يقول: ما رَضِينا من أحد إلَّا(1) بالإملاء(2) إلَّا شَرِيكًا(3).
* * *--------------------------------------------
(1) «إلا» ليس في ي، وأثبته من ظ، س، ك، أ.
(2) في أ مصححًا عليه: «بإملاء»، والمثبت من ظ، س، ك، حاشية أمنسوبًا لنسخة ومصححًا عليه، ي.
(3) أخرجه الخطيب في «الجامع لأخلاق الراوي» (1740)، والسمعاني في «أدب الإملاء» (ص: 16) كلاهما من طريق المصنف به. وقد تقدم بأطول من هذا (رقم: 716).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 635)
الاستِمْلاء
830 - حدثنا محمد بن عَطيَّة نزل رامَهُرمُز، حدثنا العباس بن الفَرَج الرِّيَاشي قال: كان يحيى بن راشد يَستملي(1) لأبي عاصم(2).
* * *--------------------------------------------
(1) المستملي: هو من يَسمع الحديث من الشيخ ويبلغه الحاضرين إذا كثر الجمع. «شرح شرح النخبة» (ص: 785).
(2) أخرجه الخطيب في «الجامع لأخلاق الراوي» (1197)، والسمعاني في «أدب الإملاء» (ص: 87) كلاهما من طريق المصنف به.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 636)
عَقْد المجالس في المساجد
831 - حدثنا ابن البَرِّي، حدثنا العباس بن عبد العظيم، حدثنا النَّضْر، حدثنا عكرمة بن عَمَّار قال: سمعتُ كتاب عمر بن عبد العزيز يقول: أمَّا بعدُ، فَأْمُر أهلَ العلم أنْ ينشروا العلمَ في مساجدهم، فإنَّ السنةَ كانت قد أُمِيتت(1).
* * *--------------------------------------------
(1) أخرجه الخطيب في «الجامع لأخلاق الراوي» (1183)، والسمعاني في «أدب الإملاء» (ص: 43) من طريق المصنف به.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 637)
السَّرْد
832 - حدثنا عُبَيْد الله بن هارون، حدثنا عَبدة الصَّفَّار، حدثنا أبو داود، حدثنا شعبة قال: قلتُ لأبي إسحاق: كيف كان أبو الأحوص يُحدِّثكم؟ قال: كان يَسْرُدها(1) علينا في المسجد: قال عبد الله، قال عبد الله(2).
833 - حدثنا ابن البَرِّي، حدثنا أبو حفص قال: سمعتُ أبا داود، حدثنا شعبة قال: قلتُ لأبي إسحاق: كيف كان أبو الأحوص يُحدِّثكم؟ قال: كان يَسكُبها(3) علينا في المساجد(4): قال عبد الله، قال عبد الله(5).
* * *--------------------------------------------
(1) السرد هنا - والله أعلم- هو سرعة القراءة مع إيضاح الحروف وإفهام السامع. ويوجد نوع آخر من السرد مكروه، وهو سرعة القراءة سرعةً تمنع السامع من إدراك حروف كثيرة بل كلمات. ينظر: «فتح المغيث» (3/ 244).
(2) انظر تخريج الذي بعده.
(3) في حاشية أكأنه منسوب لنسخة: «يسردها» وكتب أسفل منه: «كذا في الطرة»، والمثبت من ظ، س، ك، ي، أوكتب أسفل منه: «صح بالباء الموحدة، كذا في أصل السِّلفي والدمياطي».
(4) في حاشية أ: «المسجد» وكتب فوقه: «كذا في الطرة»، والمثبت من ظ، س، ك، أ مصححًا عليه، ي.
(5) أخرجه عبد الله بن أحمد في «العلل ومعرفة الرجال» (3/ 244 رقم 5076) -ومن طريقه الخطيب في «الجامع لأخلاق الراوي» (1184) - والفسوي في «المعرفة والتاريخ» (3/ 209)، والبغوي في «الجعديات» (424) من طريق أبي داود به.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 638)
الانتخاب
834 - أخبرني أبي، أنَّ القاسم بن نصر حدَّثهم قال(1): حدثني أبو عبد الرحمن قال: سمعتُ أبي يقول وذَكَرَ أهلَ الكوفة فقال: ليس فيهم مَن يُحْسِن، هذا ابنُ أبي ليلي عندهم، ما حدَّثونا عنه بشيء فيه خيرٌ، قَدِم عليه ثابت البُنَاني مِن عندنا قَدْمة، فجاء عنه بكلِّ شيء حسن(2).
* * *--------------------------------------------
(1) «قال» ليس في ظ، ك، أ مصححًا على موضعه، ي، وأثبته من س.
(2) قال الخطيب في «الجامع لأخلاق الراوي» (2/ 155): «إذا كان المحدِّث مكثرًا وفي الرواية متعسِّرًا، فينبغي للطالب أن ينتقي حديثه وينتخبه، فيكتب عنه ما لا يجده عند غيره، ويتجنب المُعاد من رواياته، وهذا حكم الواردين من الغرباء الذين لا يمكنهم طول الإقامة والثواء. وأما من لم يتميز للطالب مُعاد حديثه من غيره وما يشارك في روايته مما يتفرد به، فالأولى أن يكتب حديثه على الاستيعاب دون الانتقاء والانتخاب» اهـ.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 639)
التَّلْقين
835 - حدثنا يحيى بن معاذ التُّسْتَري، حدثنا محمد بن منصور الجَوَّاز قال: قيل لسفيان بن عُيَيْنة: هذه الأحاديث كيف سمعتَها مِن أبي الزِّنَاد؟ قال: كنتُ أسأله حديثًا حديثًا، فيقول: أخبرني الأعرج.
836 - حدثنا عبد الله بن علي، حدثنا أبو موسى، حدثنا أبو داود(1)، حدثنا شعبة، عن قتادة، عن أنس قال: صليتُ خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وخلف أبي بكر وعمر، وخلف عثمان، فلم يكونوا يَستفتحون القراءة ببسم الله الرحمن الرحيم.
قال شعبة: قلتُ لقتادة: أسمعتَ من أنس؟ قال: نعم، نحن سألناه عنه(2).
* * *--------------------------------------------
(1) «مسند أبي داود الطيالسي» (2087).
(2) أخرجه ابن طاهر في «مسألة التسمية» (ص: 48) من طريق المصنف به. وأخرجه أحمد (13957) من طريق أبي داود به.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 640)
نَقْل السَّماع مِن الكتب
837 - حدثنا ابن البَرِّي، حدثنا أبو حفص قال: سمعتُ يحيى(1) يقول: كنَّا نأتي ابنَ عَوْن أنا ومعاذ وخالد(2)، فيخرج إلينا، فيقعد معاذ وخالد فيكتبان، وأرجع فأكتبها في البيت(3).
* * *--------------------------------------------
(1) هو ابن سعيد القطان.
(2) معاذ هو ابن معاذ أبو المثنى العنبري. وخالد هو ابن الحارث.
(3) أخرجه ابن عدي في مقدمة «الكامل» (1/ 188) من طريق ابن البري به. وأخرجه البخاري في «التاريخ الكبير» (7/ 366)، وابن أبي حاتم في «الجرح والتعديل» (1/ 248) (9/ 150) من طريق أبي حفص عمرو بن علي به.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 641)
نَقْل السَّماع مِن الحِفظ
838 - حدثنا عبد الله بن علي بن مَهْدي، حدثنا أبو سعيد الأَشَجُّ قال: سمعتُ ابن إدريس يقول: ما كتبتُ عند الأعمش، ولا عند حُصين، ولا عند لَيْث، ولا عند أشعث، إنما كنتُ أحفظها، ثم أجيء فأكتبها في البيت(1).
839 - قال حنبل بن إسحاق: حدثنا محمد بن سعيد، أخبرنا شَرِيك، عن طارق(2)، عن سعيد بن جُبير قال: كنتُ أسمع من ابن عمر وابن عباس الحديثَ بالليل، فأكتبه في واسِطَة رَحْلي، حتى أُصبحَ فأنسخُه(3).
* * *--------------------------------------------
(1) تقدم (رقم: 351).
(2) هو ابن عبد الرحمن البجلي.
(3) أخرجه الخطيب في «تقييد العلم» (ص: 102) من طريق حنبل بن إسحاق به. وأخرجه الدارمي في «سننه» (512) عن محمد بن سعيد به.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 642)
الدائرة بين الحديثين
840 - حدثنا محمد بن عَطيَّة السامي، حدثنا أبو حاتم السِّجِستاني، حدثنا الأصمعي، حدثنا ابن أبي الزِّنَاد قال: في كتاب أبي: هذا ما سمعتُه من عبد الرحمن ابن هُرْمُز الأعرج. قال: فكلَّما انقضى حديثٌ أدار دارةً، ثم قال: هكذا كل الكتاب(1).
* * *--------------------------------------------
(1) أخرجه الخطيب في «الجامع لأخلاق الراوي» (571)، والسمعاني في «أدب الإملاء» (ص: 173) من طريق المصنف به.
قال الخطيب بعد روايته لهذا الخبر: «رأيتُ في كتاب أبي عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل بخطه بين كل حديثين دارة، وبعض الدارات قد نُقط في كل واحدة منها نقطة، وبعضها لا نقطة فيه، وكذلك رأيت في كتابَي: إبراهيم الحربي، ومحمد بن جرير الطبري بخطيهما. فأستحب أن تكون الدارات غُفلًا، فإذا عورض بكل حديث نَقط في الدارة التي تليه نقطة، أو خَط في وسطها خطًّا، وقد كان بعض أهل العلم لا يعتد مِن سماعه إلا بما كان كذلك أو في معناه» اهـ.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 643)
الحَكُّ والضَّرْب
قال أصحابُنا: الحَكُّ تُهَمة(1). وأجود الضَّرب ألَّا يُطمَس المضروبُ عليه، بل يَخُطُّ مِن فوقه خطًّا جيدًا بيِّنًا يدلُّ على إبطاله، ويُقرأ مِن تحته ما خُطَّ عليه(2).
* * *--------------------------------------------
(1) الضبط بفتح الهاء من س، أ مصححًا عليه، وضبطه في ي بسكونها. قال السخاوي في «فتح المغيث» (3/ 98): «بإسكان الهاء في الأكثر، وقد تُحرك، من الاتهام بمعنى الظن، حيث يتردد الواقف عليه -والله أعلم- أكان الكشط لكتابة شيء بدله ثم لم يتيسر، أو لا. ولكن قد يزول الارتياب حينئذ بكتابة «صح» في البياض، كما رأيت بعضهم يفعله».
(2) أخرجه الخطيب في «الجامع لأخلاق الراوي» (587)، والقاضي عياض في «الإلماع» (ص: 170) من طريق المصنف به.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 644)
التخريج على الحواشي
أجوده أنْ يُخرَّجَ من موضعه(1) حتى يُلحَقَ(2) به طَرَفُ(3) الحرف المُبتدأ به من الكلمة الساقطة في الحاشية، ويُكتَب في الطَّرَف الثاني حرف واحد ممَّا يتصل به في الدَّفتر؛ ليدلَّ أنَّ الكلام قد انتظم(4).
* * *--------------------------------------------
(1) بعده في «الجامع»: «مدًّا».
(2) ضبطه في أ بضم الياء وفتحها وكتب فوقه: «معًا».
(3) الضبط بضم الفاء من س، وضبطه في أ بالضم والفتح وكتب فوقه: «معًا».
(4) أخرجه الخطيب في «الجامع لأخلاق الراوي» (590) بإسناده إلى المصنف.
وقد تعقب ابنُ الصلاح المصنفَ في «المقدمة» (ص: 378) بقوله: «ومنهم من يكتب في آخر اللحق الكلمة المتصلة به داخل الكتاب في موضع التخريج؛ ليؤذن باتصال الكلام، وهذا اختيار بعض أهل الصنعة من أهل المغرب، واختيار القاضي أبي محمد بن خلاد صاحب كتاب «الفاصل بين الراوي والواعي» من أهل المشرق مع طائفة. وليس ذلك بمرضي؛ إذ رُب كلمة تجيء في الكلام مكررة حقيقة، فهذا التكرير يوقع بعض الناس في توهم مثل ذلك في بعضه.
واختار القاضي ابن خلاد أيضًا في «كتابه» أن يمد عطفة خط التخريج من موضعه حتى يلحقه بأول اللحق بالحاشية. وهذا أيضًا غير مرضي؛ فإنه وإن كان فيه زيادة بيان؛ فهو تسخيم للكتاب وتسويد له، لا سيما عند كثرة الإلحاقات. والله أعلم» اهـ. وينظر: «الإلماع» (ص: 162 - 164).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 645)
الحرف المُكَرَّر
قال بعضُ أصحابنا: إذا كَتب حرفًا واحدًا و(1) كلمة واحدة مرتين، فأَولاهما بأنْ يُبطَل الثاني؛ لأنَّ الأول كُتب على صواب، والثاني كُتب على الخطإ، فالخطأ أولى بالإبطال.
وقال آخرون: إنَّما الكتاب علامة لِمَا يُقرأ، فأَولى الحرفين بالإبقاء أدلُّهما عليه، وأجودُهما صورةً(2).
* * *--------------------------------------------
(1) في «الجامع»: «أو».
(2) أخرجه الخطيب في «الجامع لأخلاق الراوي» (581) من طريق المصنف به.
وقد فصَّل القاضي عياض في «الإلماع» (ص: 172) هذه المسألة تفصيلًا حسنًا فقال: «وأرى أنا إن كان الحرف تكرر في أول سطر مرتين أن يضرب على الثاني؛ لئلا يُطمس أول السطر ويُسخَّم، وإن كان تكرر في آخر سطر وأول الذي بعده فليضرب على الأول الذي في آخر السطر، وإن كانا جميعًا في آخر سطر فليضرب على الأول أيضًا؛ لأن هذا كله من سلامة أوائل السطور وأواخرها أحسن في الكتاب وأجمل له، إلا إذا اتفق آخِرُ سطرٍ وأولُ آخَرَ فمراعاة الأول من السطر أولى.
وهذا عندي إذا تساوت الكلمات في المنازل، فأما إن كان مثل المضاف والمضاف إليه فتكرر أحدهما فينبغي ألَّا يُفصل بينهما في الخط، ويُضرب بعد على المتكرر من ذلك كان أولًا أو آخرًا، وكذلك الصفة مع الموصوف وشبه هذا، فمراعاة هذا مضطر للفهم، وربما أدخل الفصل بينهما بالضرب والاتصال إشكالًا وتوقُّفًا، فمراعاة المعاني والاحتياط لها أولى من مراعاة تحسين الصورة في الخط» اهـ. وينظر: «مقدمة ابن الصلاح» (ص: 383).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 646)
النَّقْط والشَّكْل
قال أصحابُنا: أمَّا النَّقْط، فلا بدَّ منه؛ لأنَّك لا تَضبِط الأسامي المُشْكِلة إلَّا به، ومِن ذلك ما قد تقدَّم ذِكرُ بعضه(1)، وقالوا: إنَّما يُشْكَل ما يُشْكِل، ولا حاجة إلى الشَّكْل مع عدم الإشكال.
وقال آخرون: الأَولى أنْ يُشْكَل الجميع، وكان عفَّان وحَبَّان(2) من أهل الشَّكْل والتقييد(3).
841 - حدثنا إبراهيم بن محمد الشَّطَني، حدثنا ابن أبي سعد، حدثنا جعفر بن محمد بن فُضَيل الرَّسْعني قال: قال بقية: قال الأوزاعي: العَجْم نور الكتاب(4).
هكذا لفظ الحديث، والصواب: الإعجام، أعجمتُ الكتاب، فهو مُعجَم لا غيره، وهو النَّقْط، أنْ تُبيِّن(5) التاء من الياء، والحاء من الخاء. والشَّكْلُ تقييد الإعراب.
842 - وحدثني الضَّبِّي، حدثنا أبو يَعلى المِنْقَري، عن الأصمعي قال: بلغني أنَّ الأوزاعيَّ قال: تَعجيم الكتاب نورُه.--------------------------------------------
(1) ينظر (رقم: 164، وما بعده).
(2) عفان هو ابن مسلم، وحبان هو ابن هلال.
(3) ينظر: «الجامع لأخلاق الراوي» (563).
(4) أخرج الخطيب في «الجامع لأخلاق الراوي» (579)، والقاضي عياض في «الإلماع» (ص: 149) من طريق الأوزاعي قال: سمعت ثابت بن معبد يقول: «نور الكتاب العَجْم».
(5) في ك، ي: «يُبيَّن»، وبدون نقط في ظ، والمثبت من س، أ.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 647)
التَّبْويب في التَّصْنِيف
843 - حدثني محمد بن يوسف العَسْكَري قال: سمعتُ الحُسين بن حُمَيد بن الرَّبِيع قال: قيل لوَكِيع: أنت تطلبُ الآخرةَ، تُصَنِّفُ الأبوابَ، فتقول: بابُ كذا، وبابُ كذا! فقال: حدَّثني إسماعيل بن أبي خالد، عن الشَّعْبي قال: بابٌ مِن الطَّلاقِ جَسِيم: إذا اعتَدَّتِ المرأةُ وَرِثَتْ(1).
844 - حدثني أبي، حدثنا سَعْدان بن زكريا، حدثنا إسماعيل بن يحيى التَّيْمي(2)، عن مُجالِد، عن الشَّعْبي قال: بابٌ مِن الفقه جَسِيم: إذا اعتَدَّتِ المرأةُ وَرِثَتْ(3).
* * *--------------------------------------------
(1) أخرجه الخطيب في «الجامع لأخلاق الراوي» (1867) من طريق المصنف به.
(2) في ك: «التميمي»، والمثبت من ظ، س، أ، ي.
(3) نقل السيوطي في «تدريب الراوي» (1/ 94) عن الحافظ ابن حجر أنه قال: « … أما جمع حديث إلى مثله في باب واحد فقد سبق إليه الشعبي، فإنه رُوي عنه أنه قال: هذا باب من الطلاق جسيم. وساق فيه أحاديث» اهـ.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 648)