جَدَّها أبا قِرْصَافة، واسمُه جَنْدَرة(1) بن خَيْشَنَة يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «حَدِّثُوا عَنِّي مَا تَسْمَعُونَ مِنِّي، وَلَا تَقُولُوا إِلَّا حَقًّا، وَمَنْ قَالَ عَلَيَّ مَا لَمْ أَقُلْ بُنِيَ لَهُ فِي جَهَنَّمَ بَيْتٌ يُوقَعُ(2) فِيهِ»(3).
15 - حدثنا الحَضْرَمي، حدثنا عَبَّاد بن يعقوب، حدثنا حاتم بن إسماعيل، عن شُعيب بن سُلَيْمان السُّلَمِي(4)، عن إسماعيل بن زِيَاد(5)، عن مُعَاذ بن جَبَل قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «مَنْ حَفِظَ عَلَى أُمَّتِي أَرْبَعِينَ حَدِيثًا مِنْ أَمْرِ دِينِهَا، بَعَثَهُ اللهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَقِيهًا عَالِمًا»(6).--------------------------------------------
(1) في ك: «جندة»، والمثبت من ظ، س، أ مصححًا عليه، ي، وكذا قيده الدارقطني في «المؤتلف والمختلف» (2/ 590)، وابن حجر في «تبصير المنتبه» (1/ 474)، والزبيدي في «تاج العروس» (ج د ر).
(2) كذا، وفي مصادر التخريج: «يرتع».
(3) أخرجه الدولابي في «الكنى» (292)، والطبراني في «المعجم الكبير» (3/ 18 رقم 2516)، وابن عدي في مقدمة «الكامل» (1/ 91) كلهم من طريق زياد بن سيار به.
(4) الضبط بضم السين من ك، أ، وضبطه في ي بالفتح.
(5) في مصادر التخريج: «إسماعيل بن أبي زياد». وقال الذهبي في «ميزان الاعتدال» (1/ 230): «إسماعيل بن زياد، أو ابن أبي زياد، عن معاذ بن جبل. لا يُدرى من هو، ولا لقي معاذًا».
(6) أخرجه الثقفي في «الأربعين» (ص 155) -ومن طريقه البكري في «الأربعين» (ص: 35) - عن عباد بن يعقوب به.
وهذا الحديث مروي من طرق عديدة بألفاظ متنوعة، واتفق الحفاظ على ضعفها وإن تعددت.
وينظر: «علل الدارقطني» (6/ 33 رقم 959)، و «شعب الإيمان» (3/ 240)، و «جامع بيان العلم» (1/ 192)، و «العلل المتناهية» (1/ 111)، ومقدمة «الأربعين النووية» (ص: 37)، و «البدر المنير» لابن الملقن (7/ 278)، و «المقاصد الحسنة» (1115)، و «الإيماء إلى زوائد الأمالي والأجزاء» (5089).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 148)
16 - حدثنا عبد الله بن أحمد الغَزَّاء، حدثنا محمد بن سَعيد، حدثنا عبد المَجِيد ابن عبد العزيز بن أبي رَوَّادٍ، عن أبيه، عن عطاء، عن ابن عباس، عن مُعَاذ بن جَبَل قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «مَنْ حَفِظَ عَلَى أُمَّتِي أَرْبَعِينَ حَدِيثًا مِنْ أَمْرِ دِينِهَا، بَعَثَهُ اللهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي زُمْرَةِ الْفُقَهَاءِ وَالْعُلَمَاءِ»(1).
17 - حدثنا موسى بن زكريا، حدثنا عمرو بن الحُصَين العُقَيْلِي، حدثنا ابن عُلَاثَةَ(2)، حدثنا خُصَيْف، عن مجاهد، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «مَنْ حَفِظَ عَلَى أُمَّتِي أَرْبَعِينَ حَدِيثًا، فِيمَا يَنْفَعُهُمْ فِي أَمْرِ دِينِهِمْ، بُعِثَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنَ الْعُلَمَاءِ، وَفَضْلُ(3) الْعَالِمِ عَلَى الْعَابِدِ بِأَرْبَعِينَ دَرَجَةً، اللهُ أَعْلَمُ بِمَا بَيْنَ كُلِّ دَرَجَتَيْنِ»(4).
* * *--------------------------------------------
(1) أخرجه الآجري في «الأربعون» (45) -ومن طريقه ابن عساكر في «الأربعون البلدانية» (2) - عن عبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي رواد به. وهو حديث ضعيف كما تقدم بيانه.
(2) ضبطه بضم العين في النسخ، وكتب فوق اللام في أ: «خف»، أي: بالتخفيف.
(3) الضبط بفتح الفاء وسكون الضاد من س، ي، وضبطه في ك بضم الفاء وكسر الضاد، وكذلك ضبطه في أ مع تشديد الضاد.
(4) أخرجه أبو يعلى (3095 - مطالب) - ومن طريقه ابن عدي في «الكامل» (6/ 257)، والبيهقي في «الشعب» (1596) - وابن عبد البر في «جامع بيان العلم» (206) من طريق عمرو ابن الحصين به.
قال ابن عدي بعد أن ساق هذا الحديث وغيره في ترجمة عمرو بن الحصين: «وهذه الأحاديث لا يرويها بأسانيدها غير عمرو بن الحصين، وهو مظلم الحديث، ويروي عن قوم معروفين، وله غير ما ذكرت من الحديث، وعامة حديثه كما ذكرته».
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 149)
باب فَضْلِ الطالبِ لسُنَّة رسولِ الله صلى الله عليه وسلم
والرَّاغبِ فيها والمُسْتَنِّ بها
18 - حدثنا موسى بن زكريا، حدثنا بِشْر بن معاذ العَقَدِي، حدثنا أبو عبد الله شيخٌ ينزل وراء مَنزل حمَّاد بن زيد، حدثنا الجُرَيْرِي، عن أبي نَضْرَة، عن أبي سعيد الخُدْري أنَّه كان إذا رأى الشَّبَاب قال: مَرْحبًا بوصيَّة رسولِ الله صلى الله عليه وسلم، أَمَرَنا(1) أنْ نُحَفِّظَكمُ الحديثَ، ونُوَسِّعَ لكم في المَجَالسِ(2).
19 - وحدثناه الحَضْرَمي، حدثنا ابن إشْكَاب، حدثنا سعيد بن سُليمان، حدثنا عَبَّاد بن العَوَّام، عن الجُرَيْرِي، عن أبي نَضْرَة، عن أبي سعيد قال: مَرْحبًا بوصِيَّة رسولِ الله صلى الله عليه وسلم، كان رسولُ الله صلى الله عليه وسلم يُوصِينا(3) بكم(4).--------------------------------------------
(1) الضبط بفتح الهمزة والميم على صيغة البناء للمعلوم من س، ي، وضبطه في أ بضم الهمزة وكسر الميم على صيغة البناء للمجهول.
(2) قال الذهبي في «ميزان الاعتدال» (4/ 545): «أبو عبد الله، بصري، من جيران حماد بن زيد، لا يُعرف». ثم ساق له هذا الحديث، ثم قال: «غريب جدًّا، والمحفوظ عن الجريري مختصر، وهو أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يوصينا بكم».
وذكر العلائي في «بغية الملتمس» (ص: 28) هذا الحديث من رواية الرامهرمزي ثم قال: «أبو عبد الله هذا لم أعرفه» اهـ. وينظر التعليق على الحديث الآتي.
(3) الضبط بكسر الصاد بدون تشديد من س، ي، وضبطه في أ بكسر الصاد مع التشديد.
(4) أخرجه العلائي في «بغية الملتمس» (ص: 28) من طريق المصنف به. وأخرجه ابن أبي حاتم في مقدمة «الجرح والتعديل» (2/ 12)، وأبو الشيخ في «طبقات المحدثين بأصبهان» (4/ 170) كلاهما من طريق محمد بن الحسين بن إشكاب به. وأخرجه تمام في «الفوائد» (23)، والحاكم في «المستدرك» (298) -وعنه البيهقي في «المدخل» (621) - من طريق سعيد بن سليمان الواسطي به.
وقوَّاه الحاكم، وابن القطان، والعلائي، والألباني، لكن للحديث علة نبَّه عليها الإمام أحمد، حيث سئل عن حديث سعيد بن سليمان هذا، فقال: «ما خلق الله من ذا شيئا، هذا حديث أبي هارون عن أبي سعيد».
وقد قال أحمد في سعيد بن سليمان: «كان صاحب تصحيف ما شئت». وقال الدارقطني: «تكلموا فيه». «سؤالات الحاكم» (332).
ويؤيد قولَ الإمام أحمد قولُ الترمذي في الحديث الآتي: «هذا حديث لا نعرفه إلا من حديث أبي هارون عن أبي سعيد».
وينظر: «المنتخب من علل الخلال» (66) وتعليق الشيخ طارق عليه، و «بيان الوهم والإيهام» لابن القطان (5/ 216)، و «إتحاف المهرة» (5/ 438 رقم 5725)، و «السلسلة الصحيحة» (280).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 150)
20 - حدثنا أبي، حدثنا يحيى بن عبد الله بن عبد الله(1) بن جعفر، حدثنا علي بن عاصم، حدثنا أبو هارون العَبْدي قال: كنَّا إذا أتينا أبا سعيد، قال: مَرْحبًا بوصيَّة رسولِ الله صلى الله عليه وسلم . قلنا: وما وصيَّةُ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم ؟ قال: قال لنا رسولُ الله صلى الله عليه وسلم : «سَيَأْتِي مِنْ بَعْدِي قَوْمٌ يَسْأَلُونَكُمُ الْحَدِيثَ عَنِّي، فَإِذَا جَاءُوكُمْ فَأَلْطِفُوهُمْ وَحَدِّثُوهُمْ»(2).--------------------------------------------
(1) قوله: «بن عبد الله» سقط من المطبوعة، وهو ثابت في جميع النسخ، وصحح عليه في س، ك، أ، ي.
(2) أخرجه العلائي في «بغية الملتمس» (ص: 26) من طريق المصنف به. وأخرجه تمام في «الفوائد» (142)، والخطيب في «شرف أصحاب الحديث» (ص: 21) من طريق علي بن عاصم بن صهيب الواسطي به. وأخرجه الطيالسي في «مسنده» (2305)، وابن ماجه (247، 249)، والترمذي (2650، 2651) من طريق أبي هارون العبدي به.
قال الترمذي: «قال علي: قال يحيى بن سعيد: كان شعبة يُضعِّف أبا هارون العبدي. قال يحيى ابن سعيد: ما زال ابن عون يروي عن أبي هارون العبدي حتى مات. وأبو هارون اسمه عمارة ابن جوين».
وقال أيضًا: «هذا حديث لا نعرفه إلا من حديث أبي هارون عن أبي سعيد».
وينظر: «سؤالات ابن الجنيد لابن معين» (رقم: 17).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 151)
21 - حدثنا الحَضْرَمي، حدثنا يحيى الحِمَّانِي، حدثنا ابن الغَسِيل(1)، عن أبي خالد مولى ابن الصَّبَّاح الأَسَدِي، عن أبي سعيد الخُدْري أنَّه كان يقول: مَرْحبًا بوصيَّة رسول الله صلى الله عليه وسلم. إذا جاءوه في العِلْمِ(2).
22 - حدثنا أبي، حدثنا نَهْشَلٌ الدَّارِمي، حدثنا زُنْبُور(3) الكوفي، حدثنا رَوَّاد(4) بن الجَرَّاح، عن المِنْهال بن(5) عمرو، عن رجل، عن جابر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأصحابه: «إنَّهُ سَيُضْرَبُ إِلَيْكُمْ فِي طَلَبِ الْعِلْمِ، فَرَحِّبُوا وَيَسِّرُوا وَقَارِبُوا»(6).
23 - حدثنا عبد الله بن غَنَّام الكوفي، حدثنا عَلي بن حَكِيم الأَوْدِي قال: سمعتُ وَكِيعًا يقول: سمعت سفيان الثَّوْري يقول: ما شيءٌ أَخْوَفَ عندي مِن الحديثِ، ولا شيءٌ أفضلَ منه لِمَن أرادَ به ما عند الله(7).--------------------------------------------
(1) هو عبد الرحمن بن سليمان بن عبد الله.
(2) لم أجده من هذا الوجه، وأبو خالد ذكره ابن منده في «الكنى» (2454) ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلاً، ويحيى الحِمَّاني متكلَّم فيه مع حفظه.
(3) الضبط بضم الزاي من ك، ي، وضبطه في أ بالضم والفتح معًا.
(4) في حاشية ي: «وراد» وكأنه ضبب عليه، والمثبت من ظ، س، ك، أ، ي. ورواد بن الجراح الشامي له ترجمة في «تهذيب الكمال» (9/ 227).
(5) في ي: «عن»، والمثبت من ظ، س، ك، أ. والمنهال بن عمرو الأسدي له ترجمة في «تهذيب الكمال» (28/ 568).
(6) لم أجده من هذا الوجه، وإسناده ضعيف؛ فيه رجل لم يُسم، وزنبور الكوفي لعله محمد بن يعلى السلمي، متروك، وهو مترجم في «تهذيب الكمال» (27/ 45).
(7) أخرجه القاضي عياض في «الإلماع» (ص: 27) من طريق المصنف به. وأخرجه عبد الله بن أحمد في زوائد «الزهد» (2130) -ومن طريقه الخطيب في «شرف أصحاب الحديث» (ص: 81) - عن علي بن حكيم به. وأخرجه الخطيب أيضًا في «الجامع لأخلاق الراوي» (14) من طريق آخر عن علي بن حكيم به. وأخرجه ابن عبد البر في «جامع بيان العلم» (297) من طريق وكيع به.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 152)
24 - حدثنا عَبْدان بن أحمد بن أبي صالح صاحبُ التفسير، حدثنا أبو حاتم الرَّازِي، حدثنا عُبَيْد بن هشام، حدثنا عطاء بن مُسْلم قال: كان الأعمش يقول: لا أعلمُ لله قومًا أفضلَ مِن قومٍ يَطلبون هذا الحديثَ، ويُحِبُّون(1) هذه السُّنَّة، وكم أنتم في الناسِ، واللهِ لَأنتم أقلُّ مِن الذَّهَب(2).
25 - حدثنا الحسن(3) بن عثمان التُسْتَرِي، حدثنا أحمد بن أبي سُرَيْج(4) الرازي، حدثنا يزيد بن هارون، حدثنا حمَّاد بن سَلَمة، عن قتادة، عن مُطَرِّف، عن عِمران بن حُصَيْن قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «لَا تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي ظَاهِرِينَ عَلَى الْحَقِّ(5) حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ».
قال يزيد بن هارون: إنْ لم يكونوا أصحابَ الحديثِ، فلا أدري مَن هم؟(6)--------------------------------------------
(1) في ظ، أ: «ويُحْيون»، والمثبت من س، ك، ي.
(2) أخرجه القاضي عياض في «الإلماع» (ص: 27)، وابن حجر في «نظم اللآلي بالمائة العوالي» (ص: 137) كلاهما من طريق المصنف به.
(3) في ي: «الحسين»، والمثبت من ظ، س، ك، أ، والحسن بن عثمان بن زياد أبو سعيد التستري له ترجمة في «الكامل» لابن عدي (3/ 207).
(4) في س: «شريح»، والمثبت بسين مهملة وجيم من ظ، ك، أ مصححًا عليه، ي، وكذا قيده ابن ناصر الدين في «توضيح المشتبه» (5/ 325).
(5) في ك: «القوم»، والمثبت من ظ، س، أ، ي.
(6) أخرجه العلائي في «إثارة الفوائد» (1/ 81) من طريق المصنف به. وأخرجه الخطيب في «شرف أصحاب الحديث» (ص: 26) من طريق الحسن بن عثمان به. وأخرجه أحمد (19851، 19920)، وأبو داود (2484) من طريق حماد بن سلمة به، دون قول يزيد.
وأصل الحديث في «الصحيحين» عن غير واحد من الصحابة. وينظر: «السلسلة الصحيحة» (270).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 153)
26 - حدثنا إبراهيم بن قَيْس الصَّفَّار، حدثنا ابن أبي الحُنَيْن، حدثنا عُمر بن حفص بن غِيَاث، قال: قلت لأبي: يا أبةِ(1)، أَمَا تَرَى أصحابَ الحديثِ كيف تَغَيَّروا؟ فقال: يا بُنَيَّ هم على ما هم فيه خِيارُ القَبَائلِ(2).
27 - حدثنا سَهْلُ بن موسى شِيرَانُ(3)، حدثنا محمد بن عبد الأعلى الصَّنْعاني، حدثنا المُعْتَمِر بن سُليمان، عن أبيه قال: كنَّا أنا وأبو عثمان النَّهْدِي وأبو نَضْرَة وأبو مِجْلَز وخالد الأَبَحُّ نتذاكرُ الحديثَ والسُّنَّةَ، فقال بعضُهم: لو قَرَأْنا سُورةً! فقالوا: ما نُرى(4) أنَّ قِراءةَ سُورةٍ أفضلُ ممَّا نحن فيه(5).
28 - حدثنا الحَضْرَمي، حدثنا جعفر بن أَصْبَغ الصَّفَّار، حدثنا أبو بكر بن عَيَّاش، عن الأعمش، عن أبي الضُّحى، قال: اجتمعَ شُتَيْر بن شَكَل ومَسْروقٌ، فأتاهما قومٌ من أصحاب الحديث، فقال شُتَيْرٌ لمَسْروق: إنَّ هؤلاء قد جاءوا ليَسْمعوا خيرًا، فإمَّا أنْ تُحَدِّثَ وأُصَدِّقَك، وإمَّا أنْ أُحَدِّثَ وتُصَدِّقَني(6).--------------------------------------------
(1) كذا رُسمت في النسخ، وهو جائز في اللغة، ينظر: «تاج العروس» (أب ي) والتعليق عليه.
(2) أخرجه الخطيب في «شرف أصحاب الحديث» (ص: 47)، وابن طاهر في «مسألة العلو» (10) كلاهما من طريق ابن أبي الحنين به.
(3) صحح عليه في أ، وكتب في الحاشية: «لقب لسهل».
(4) الضبط بضم النون من النسخ، ومعناه: نظن.
(5) أخرجه البيهقي في «المدخل إلى السنن» (464)، وابن عساكر في «تاريخ دمشق» (64/ 29) من طريق المعتمر به. وأخرجه الخطيب في «شرف أصحاب الحديث» (ص: 83) من طريق سليمان التيمي به.
(6) أخرجه البخاري في «الأدب المفرد» (ص: 171)، والطبراني في «المعجم الكبير» (9/ 134 رقم 8661) من طريق آخر عن أبي الضحى به.
ولفظه عند البخاري هكذا: «عن أبي الضحى قال: اجتمع مسروق وشتير بن شكل في المسجد، فتقوض إليهما حِلَق المسجد، فقال مسروق: لا أرى هؤلاء يجتمعون إلينا إلا ليستمعوا منا خيرًا، فإما أن تحدث عن عبد الله فأصدقك أنا، وإما أن أحدث عن عبد الله فتصدقني؟ فقال: حدِّث يا أبا عائشة- يعني: مسروقًا-، قال: هل سمعت عبد الله يقول: العينان يزنيان، واليدان يزنيان، والرجلان يزنيان، والفرج يصدق ذلك أو يكذبه؟ فقال: نعم. قال: وأنا سمعته». والحديث أطول من هذا عند الطبراني.
قال الهيثمي في «المجمع» (7/ 126): «رواه كله الطبراني بأسانيد، ورجال الأول رجال الصحيح غير عاصم بن بهدلة، وهو ثقة وفيه ضعف».
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 154)
29 - حدثنا محمد بن أحمد بن سَهْل الرازي نَزيل تُسْتَرَ، حدثنا بِشْر بن آدم، حدثنا محمد بن عُبيد الله(1) العُتْبِي، حدثنا سعيد بن محمد الخَصَّاف، عن الزُّهري قال: لا يَطْلُبُ الحديثَ مِن الرِّجال إلَّا ذُكْرانُها، ولا يَزهدُ فيه إلَّا إناثُها(2).
30 - حدثني أحمد بن فَذَرْبُخْتَ(3) السِّيرَافي نَزيل البصرة، حدثنا عبد القُدُّوس--------------------------------------------
(1) في ظ، ك، حاشية أمنسوبًا لنسخة، ي: «عبد الله»، وهو كذلك في «الإلماع»، والمثبت من س، أ مصححًا عليه، وهو كذلك في «شرف أصحاب الحديث»، ولعله محمد بن عبيد الله بن عمرو ابن معاوية العتبي المترجم له في «تاريخ بغداد» (3/ 562).
(2) أخرجه القاضي عياض في «الإلماع» (ص: 25) من طريق المصنف به. وأخرجه الخطيب في «شرف أصحاب الحديث» (ص: 70) من طريق العتبي به.
في «المجالسة» للدينوري (3/ 426): «قال أبو محمد: أراد الزهري أن الحديث أرفعُ العلم وأجله خطرًا، كما أن الذكور أفضل من الإناث، فألِبَّاء الرجال وأهل التمييز منهم يحبونه، وليس كالرأي السخيف الذي يحبه سخفاء الرجال؛ فضَرَب التذكير والتأنيث لذلك مثلًا، وكذلك شبه ابن مسعود القرآن؛ فقال: هو ذَكَر فذكِّروه؛ أي: جليل خطير فأجِلُّوه بالتذكير، ونحوه: القرآن فخم ففخِّموه».
(3) في ظ، حاشية ي مصححًا عليه فيها: «فدربخت» بالدال المهملة، والمثبت بالذال المعجمة من س، ك، أ مصححًا عليه، ي، وفي حاشية أ: «يقال بالدال والذال». والضبط بضم الباء من ظ، س، ك، أ، حاشية ي مصححًا عليه في الأخيرتين، وضبطه في ي بفتح الباء. والضبط بفتح الفاء والذال والتاء وسكون الراء والخاء من س، ك، أ.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 155)
الحَبْحَابي، حدثني عمرو بن عاصم، حدثني بكر بن سَلَّام(1)، حدثني أبو بكر الهُذَلِي قال: قال لي الزُّهري: يا هُذَليُّ، أَيُعْجِبُك الحديثُ؟ قلتُ: نعم. قال: أمَا إنَّه يُعْجِبُ ذُكورَ الرِّجالِ، ويَكرهُه مَؤَنَّثُوهم(2).
31 - حدثنا الحُسين(3) بن بِهَانَ(4) العَسْكري، حدثنا سهل بن عثمان--------------------------------------------
(1) في «الكنى»: «سلام أبو الهيثم» بدل: «بكر بن سلام».
(2) أخرجه الخطيب في «شرف أصحاب الحديث» (ص: 70) من طريق عبد القدوس به. وأخرجه الدولابي في «الكنى» (2015) -ومن طريقه ابن عبد البر في «جامع بيان العلم» (1464) - عن عمرو بن عاصم به. وأخرجه الحاكم في «المدخل إلى كتاب الإكليل» (ص: 27) من طريق عمرو بن عاصم عن أبي بكر الهذلي، دون ذِكر أحد بينهما. وينظر: «الكامل» لابن عدي (1/ 140).
قال يحيى بن معين بعد ذكره لقول الزهري هذا: «أمَّا ذكور الرجال فهم الذين يطلبون الحديث والعلم وعرفوا قدره، وأما مؤنثهم فهم هؤلاء الذين يقولون: إيش نعمل بالحديث، وندع القرآن؟ أوَما علموا أن السنة تقضي على الكتاب، أصلحنا الله وإياهم». «الجامع لأخلاق الراوي» (1/ 141).
(3) في حاشية أدون علامة: «الحسن»، والمثبت من ظ، س، ك، أ مصححًا عليه، ي. والحسين بن بهان العسكري له ترجمة في «الإكمال» لابن ماكولا (7/ 369).
(4) في س: «بيان»، والمثبت من ظ، ك، أ، ي، ويقال فيه: بيهان، وبيان، وينظر: «الإكمال» (7/ 369)، و «تهذيب الكمال» (6/ 355). والضبط بكسر الباء من أ مصححًا عليه، ي، وضبطه في ك بالفتح، وقد ضبطه ابن ماكولا في «الإكمال» (7/ 369) بكسر الباء.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 156)
العَسْكري(1)، حدثنا يحيى بن أبي غَنِيَّة، عن أبيه، عن الحَكَم(2)، عن بعض أصحاب عبد الله(3)، أنَّه دخلَ المسجدَ، ثم نظر في نواحيه ثم قال: عَهْدِي بهذا المسجدِ وإنَّه لَمِثْلُ الرَّوْضة، اخْتَرْ منها حيث شئتَ. فقال الحَكَمُ: فكيف لو أَدركَ زماننا هذا؟
32 - حدثني عُمر بن الحَسن بن جُبَيْر الواسطي، حدثنا محمد بن غالب، حدثنا الحَجَبي(4) قال: سمعت يوسف الماجِشُون قال: سمعتُ محمدَ بن المُنْكَدِر يقول: ما كنَّا نَدْعو الرَّاوِيةَ إلَّا راوِيَةَ(5) الشِّعر، كنَّا نقول للذي يروي الحديثَ: عالمٌ(6).
33 - حدثني أحمد بن محمود بن خُرَّزَاذ، حدثنا إبراهيم بن يونس البصري، حدثنا أبو غَسَّان نصر بن منصور الطُّفَاوِي، حدثنا أبو عاصم الضَّحَّاك بن--------------------------------------------
(1) «العسكري» من ظ، وليس في س، ك، أ، ي، وهو سهل بن عثمان بن فارس الكندي أبو مسعود العسكري الحافظ له ترجمة في «تهذيب الكمال» (12/ 197).
(2) الحكم هو ابن عتيبة الكندي الكوفي، ثقة ثبت فقيه إلا أنه ربما دلس، مات سنة (113) أو بعدها. «تقريب التهذيب» (1453).
(3) عبد الله هو ابن مسعود رضي الله عنه.
(4) هو عبد الله بن عبد الوهاب.
(5) قوله: «الراوية إلا راوية» صحح عليه في أ، وفي حاشيتها: «في أصله: الرواية، صوابه: الراوية»، وفي حاشية ك: «الرواية»، وفوقه كلمة كأنها: «بيان».
(6) أخرجه الخطيب في «الجامع لأخلاق الراوي» (291)، وابن عبد البر في «جامع بيان العلم» (1533) كلاهما من طريق يوسف بن الماجشون به.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 157)
مَخْلَد قال: دخلَ المأمونُ مِصْرَ فقام إليه فَرَجٌ النُّوبِي أبو حَرْملة، فقال: يا أميرَ المؤمنين الحمدُ لله الذي كفاك أمرَ عَدُوِّك، وأَدَان(1) لك العِراقَيْن والحَرَمَيْن، والشاماتِ(2) والجَزِيرةَ، والثُّغورَ والعَوَاجِمَ(3)، وأنت العالِمُ بالله وابنُ عمِّ رسول الله صلى الله عليه وسلم.
قال: وَيْلك يا فَرَجُ -أو قال: وَيْحَك- قد بَقِيت لي خَلَّةٌ(4) قال: وما هي يا أميرَ المؤمنين؟ قال: جُلُوسٌ في عَسْكَرٍ ومُسْتَمْلٍ تحتي(5) -قال إبراهيم: العَسْكَر جَنَاحٌ- يقول: مَن ذَكَرتَ رضي الله عنك؟ فأقول: حدثنا الحمَّادان: حمَّادُ بن سلمة بن دِينار، وحمَّادُ بن زيد بن دِرْهَم قالا: حدثنا ثابت البُنَاني، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «مَنْ عَالَ ابْنَتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا، أَوْ أُخْتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا--------------------------------------------
(1) في حاشية س: «أصل: وأحاز»، وفي حاشية أ: «في أصله: وأحان (قلت: كذا بالنون) صوابه: وأدان، في طرته»، والمثبت من ظ، س، ك، أ مصححًا عليه، ي، وهو كذلك في مصادر تخريج الأثر.
(2) في حاشية أدون علامة: «والشامين»، والمثبت من ظ، س، ك، أ مصححًا عليه، ي، وهو كذلك في مصادر التخريج. وبلاد الشام قد يطلق عليها «شامات» و «شامين» أيضًا، كما في «معجم البلدان» (3/ 311، 312).
(3) ضبب عليه في س، أ، وفي حاشيتهما: «صوابه: والعواصم». ولعل معنى العواجم: بلاد العجم، والله أعلم.
(4) الضبط بفتح الخاء من ظ، س، ك، أ مصححًا عليه، ي، وضبطه في حاشية أبضم الخاء.
والخَلة، بالفتح: الخصلة، وهو المراد هنا، وبالضم: الخليل. وينظر: «مختار الصحاح» (خ ل ل).
(5) في مصادر التخريج: «يجيء».
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 158)
حَتَّى يَمُتْنَ أَوْ يَمُوتَ عَنْهُنَّ كُنْتُ أَنَا وَهُوَ فِي الْجَنَّةِ كَهَاتَيْنِ»، وأَوْمَأَ حمَّادٌ بإِصْبُعِه(1) الوُسْطى(2).
* * *--------------------------------------------
(1) بعده في ي: «السبابة و» وضرب عليه محوقًا عليه بمربع، وكتب في الحاشية: «وقع في الأصل: بأصبعه الوسطى، وهو كذلك في النسخة الثانية»، وفي «شرف أصحاب الحديث»: «وأشار بالمسبحة والوسطى»، والمثبت من ظ، س، ك، أ، وهو كذلك في «أدب الإملاء».
(2) أخرجه السمعاني في «أدب الإملاء» (ص: 19) من طريق المصنف به. وأخرجه الخطيب في «شرف أصحاب الحديث» (ص: 98) من وجه آخر عن إبراهيم بن سعيد الجوهري، قال: لما فتح المأمون مصر، قام فرج الأسود. فذكره، ثم قال الخطيب: «في هذا الخبر غلط فاحش، ويشبه أن يكون المأمون رواه عن رجل، عن الحمادين، وذلك أن مولد المأمون كان في سنة سبعين ومائة، ومات حماد بن سلمة في سنة سبع وستين ومائة، قبل مولده بثلاث سنين. وأما حماد بن زيد فمات في سنة تسع وسبعين ومائة». وقول الخطيب هذا في حاشية ك.
قلت: ظني أن المأمون لم يقصد الرواية، وأن الحمادين حدثاه حقيقةً. وإنما يريد أنَّ غاية أمنيته أن يكون محدِّثًا مشهورًا، يقول كما يقول المحدِّثون: حدثنا الحمادان … إلى آخره، فلا يكون في الخبر غلط فاحش، والله أعلم.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 159)
باب النِّيَّةِ فيه (1)
34 - حدثني أبي، حدثنا أحمد بن حازم الغِفَاري، حدثنا حَسَن بن قُتَيْبة، حدثني محمد بن إسحاق قال: جاءَ قومٌ إلى سِمَاك بن حَرْب يَطلبون الحديث، فقال جُلَسَاؤه: وما ينبغي لك أنْ تُحَدِّثَ هؤلاء(2)؛ فما لهؤلاء رغبةٌ ولا نيَّةٌ. فقال سِمَاك: قولوا خيرًا، قد طلبنا هذا الأمرَ لا نريدُ اللهَ به، فلمَّا بَلَغْتُ منه حاجتي دَلَّني على ما ينفعُني، وحَجَزني عمَّا يَضُرُّني(3).
35 - حدثنا(4) الحسن بن علي السَّرَّاج، حدثنا جعفر الصائغ، حدثنا أبو معاوية الغَلَابِي(5)، حدثنا وكيع، قال: سمعتُ سفيانَ(6) يقول: لا أعلمُ شيئًا من الأعمالِ أفضلَ مِن طَلَبِ العلم والحديث، لِمَن حَسُنَت فيه نِيَّتُه(7).--------------------------------------------
(1) «فيه» ليس في ظ، وأثبته من س، ك، أ، ي.
(2) «هؤلاء» سقط من المطبوعة، وهو ثابت في جميع النسخ.
(3) أخرجه القاضي عياض في «الإلماع» (ص: 56) من طريق المصنف به. وأخرجه البيهقي في «المدخل إلى السنن الكبرى» (520)، والخطيب في «الجامع لأخلاق الراوي» (776) كلاهما من طريق أحمد بن حازم الغفاري به.
(4) في ك: «حدثني»، والمثبت من ظ، س، أ، ي.
(5) في ظ، ك، أمضببًا عليه، حاشية ي مصححًا عليه، حاشية ج منسوبًا للأصل ومصححًا عليه: «القِلابي»، والمثبت من س، ي، ج، حاشية ك دون علامة، حاشية أ مصححًا عليه، وفي حاشية ظ: «الغلابي، كذا في أصل حلب»، وقد قيده ابن نقطة في «تكملة الإكمال» (4/ 439) بفتح الغين المعجمة وتخفيف اللام وكسر الباء المعجمة بواحدة، وهو أبو معاوية غسان بن المفضل بن معاوية بن عمرو بن خالد بن غلاب الغلابي.
(6) سفيان هو الثوري.
(7) أخرجه علي بن المفضل المقدسي في «الأربعون على الطبقات» (ص: 179) من طريق المصنف به. وأخرجه البيهقي في «المدخل إلى السنن» (470)، والخطيب في «شرف أصحاب الحديث» (ص: 127) كلاهما من طريق جعفر بن محمد بن شاكر الصائغ به. وأخرجه الدارمي في «سننه» (335) من طريق وكيع بمعناه.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 160)
36 - قال أبو معاوية الغَلَابي(1): وحدثني أبو بَحْرٍ البَكْرَاوي، عن فتًى كان يلزمُنا فمات، قال: فرأيتُه في المنامِ فسألتُه عن حالِه؟ فقال(2): غُفِرَ لي. قلتُ: بأيِّ شيء؟ قال: بطَلَب الحديث(3).
37 - حدثنا الحُسين(4) بن بِهَانَ، حدثنا أحمد بن غِيَاث، حدثني حفص بن ماهان قال: كنَّا في مجلس سفيان بن عُيَيْنة، فقام إليه رجلٌ فقال: يا أبا محمد، نَشَدتُك بالله، أَطَلَبْتَ هذا العلمَ يومَ طَلَبْتَه لله؟ فأَعْرض عنه سفيانُ، ثم قام الثانيةَ، فقال مثلَ مقالتِه، فأَعْرض عنه، ثم قام الثالثةَ، فقال مثلَ مقالتِه، فقال سفيان: اللَّهُمَّ لا، إنَّما طَلَبْناه تأدُّبًا وتَظَرُّفًا، فأبى اللهُ إلَّا أنْ يكونَ له.
38 - حدثنا الحَضْرَمي(5)، حدثنا إسماعيل بن موسى، حدثنا عبد الله بن--------------------------------------------
(1) في ظ، ك، أمضببًا عليه، ي، حاشية ج منسوبًا للأصل ومصححًا عليه: «القِلابي»، والمثبت من س، ج، حاشية أ مصححًا عليه. وينظر التعليق على الموضع السابق.
(2) في ظ، ك، أ مصححًا عليه: «قال»، والمثبت من س، ي، حاشية أدون علامة.
(3) أخرجه الخطيب في «شرف أصحاب الحديث» (ص: 109)، والذهبي في «الدينار من حديث المشايخ الكبار» (45) من طريق جعفر بن محمد الصائغ به.
(4) في ي: «الحسن»، والمثبت من ظ، س، ك، أ. والحسين بن بهان العسكري له ترجمة في «الإكمال» لابن ماكولا (7/ 369).
(5) قبله في ك: «موسى»، وليس هو في بقية النسخ. والحضرمي هو محمد بن عبد الله مطيَّن، الحافظ المشهور.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 161)
الأَجْلَح(1)، عن لَيْث، عن مجاهد قال: طَلَبْنا هذا الأمرَ، وما لنا في كثيرٍ منه نِيَّةٌ، ثم حَسَّنَ اللهُ عز وجل النِّيَّةَ بعدُ(2).
39 - حدثنا أحمد بن علي بن زيد الدِّينَوَرِي، حدثنا أبو صالح الأَشَجُّ، قال: سمعتُ عبد الصَّمَد بن حَسَّانَ يقول: قيل لسفيان الثوري: إنَّ هؤلاء يَكتُبون وليس لهم نيَّةٌ؟ فقال سفيان: طَلِبَتُهم(3)
له نِيَّةٌ(4).
40 - حدثني عبد الرحمن بن محمد المازِني، حدثنا هارون بن إسحاق الهَمْداني، حدثنا محمد بن عبد الوَهَّاب القَنَّاد قال: سمعتُ سفيانَ الثوري يقول: لو عَلِمتُ أنَّ أحدًا يطلبُ الحديثَ لله، لَصِرتُ إليه في بيتِه فحَدَّثتُه(5).--------------------------------------------
(1) في المطبوعة: «الأحلج» خطأ، والمثبت من جميع النسخ، وأسفل الحرف الأخير في ظ، س، أعلامة إهمال.
(2) أخرجه الدارمي في «سننه» (371)، والفسوي في «المعرفة والتاريخ» (1/ 712)، والبيهقي في «المدخل إلى السنن» (522)، وابن عساكر في «تاريخ دمشق» (57/ 36) كلهم من طريق عبد الله بن الأجلح، عن أبيه -وليس عن ليث- عن مجاهد.
(3) الضبط بفتح الطاء وكسر اللام من النسخ.
والطَّلِبة: الشيء المطلوب. «مختار الصحاح» (ط ل ب).
(4) أخرجه الدارمي في «سننه» (370)، والخطيب في «الجامع لأخلاق الراوي» (772) من طريق آخر عن سفيان بمعناه.
(5) أخرجه علي بن المفضل المقدسي في «الأربعون على الطبقات» (ص: 180)، والقاضي عياض في «الإلماع» (ص: 236) كلاهما من طريق المصنف به. وأخرجه أبو بكر المرُّوذي في «أخبار الشيوخ وأخلاقهم» (250)، وأبو نعيم في «الحلية» (6/ 366) كلاهما من طريق هارون بن إسحاق به.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 162)
41 - حدثنا أحمد بن محمد بن سُهَيل الفقيه، حدثنا محمد بن إسحاق بن عبد الله الكوفي قال: سمعتُ أبي يقول: جاء رجلٌ إلى سفيان الثوريِّ وهو في مجلسِه بعد العصر، وحوله أصحابُ الحديث، فقال له: يا شيخُ، ما يمنعُك أنْ تَنْشُرَ ما عندك، وتُحَدِّثَ به هؤلاء؟ فقال سفيان: لو عَلِمْتُ أنَّ الذي يَطْلُبُ هذا لله، لَكنتُ آتيهِ في منزلِه حتى أُحَدِّثَه.
42 - حدثنا عبد الله بن أحمد بن(1) الغَزَّاء، حدثنا محمد بن قُدَامة الحِمْصِي قال: كنَّا نُوَاظِب على ابن عُيَيْنة، فقال: تَتْرُكون الصَّلاةَ والطَّوَافَ وتأتوني؟ ! فقال بعضُنا: لعلَّنا نسمعُ منك بعضَ ما ينفعُنا اللهُ به. فقال: لَوَدِدْتُ أنِّي أَرَى مَن يَطْلُبُه لله(2) فآتيَه وأُحَدِّثَه.
43 - حدثنا الحَضْرَمي، حدثنا محمد بن موسى، حدثنا سعد بن الرَّبِيع(3) قال: سمعتُ هشامًا الدَّسْتَوَائِي(4) يقول: وَدِدْتُ أنَّ الحديثَ ماءٌ فأَسْقِيكُموه(5).
* * *--------------------------------------------
(1) «بن» ليس في س، وأثبته من ظ، ك، أ، ي.
(2) «لله» ليس في ك، وأثبته من ظ، س، أ، ي.
(3) كذا في النسخ، ولعل الصواب: سعيد بن الربيع الحرشي، المترجم في «تهذيب الكمال» (10/ 428).
(4) الضبط بفتح التاء من س، أ، وكذا ضبطه النووي في «شرح مسلم» (3/ 60)، وابن حجر في «تقريب التهذيب» (7299). وضبطه السمعاني في «الأنساب» (5/ 347)، وابن الأثير في «اللباب» (1/ 501) بضم التاء، وينظر: «تاج العروس» (د س ت).
(5) أخرجه أبو نعيم في «الحلية» (6/ 278) من طريق آخر عن هشام الدستوائي به.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 163)
باب القولِ في أوصافِ الطَّالب
والحَدِّ الذي إذا بَلَغَه صَلَحَ(1) يَطْلُبُ فيه
44 - حدثنا عبد الله بن أحمد بن مَعْدَان الغَزَّاء، أخبرنا(2) إبراهيم بن سعيد الجَوْهَري، حدثنا سفيان بن عُيَيْنة قال: قال الزُّهري: ما رأيتُ طالبًا للعلم أصغرَ منه. يَعْنِيني، وسمعتُ منه وأنا ابنُ خمسَ عشرةَ سنةً(3).
45 - حدثنا الحَضْرَمي، حدثنا أبو موسى الأنصاري، حدثنا ابن عُيَيْنة قال: قال لي الزُّهريُّ: ما رأيتُ طالبًا للعلم أصغرَ منك. قال ابنُ عُيَيْنة: وكنتُ أَحفظُ الحديثَ قبل أنْ أَسألَ الزُّهريَّ عنه.
46 - قال القاضي أبو محمد: وُلِدَ ابنُ عُيَيْنة سنة سبع ومائة، على ما حدثني به عبد الله بن أحمد، حدثنا جعفر بن محمد الأَذَني، قال: سمعتُ محمد بن عيسى بن الطَّبَّاع.
47 - ومات الزُّهريُّ سنة أربع وعشرين ومائة، على ما حدثنا به أبو عِمْران، عن شَبَاب وابن البَرِّيِّ(4)، عن أبي حفص.
وقد أَخبر(5) ابنُ عُيَيْنة من رواية الجَوْهَري، أنَّه كَتَبَ عن الزُّهريِّ وهو ابنُ--------------------------------------------
(1) الضبط بفتح اللام من س، ك، وضبطه في أ بالفتح والضم وصحح عليه وكتب فوقه: «معًا»، والوجهان صحيحان، وينظر: «مختار الصحاح» (ص ل ح).
(2) في س، ي: «حدثنا»، والمثبت من ظ، ك، أ.
(3) أخرجه ابن عدي في مقدمة «الكامل» (1/ 184) من طريق إبراهيم بن سعيد به.
(4) هو محمد بن الحسن بن علي بن بحر.
(5) في س، ك: «أخبرني»، والمثبت من ظ، أ، ي.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 164)
خمسَ عشرةَ سنة(1)، فصار بين ابتداء كَتْبِه عنه إلى يومِ تُوُفِّي الزُّهريُّ سنتان أو نحوهما، واستصغره الزُّهريُّ لخمسَ(2) عشرةَ، وهي(3) حدُّ البُلوغ عند مالك، والشافعي، وأبي يوسُف، ومحمد(4).
48 - وحكى لي حاكٍ أنَّ الأوزاعيَّ سُئل عن الغُلام يكتبُ الحديثَ قبل أنْ يَبْلُغَ الحَدَّ الذي تجري عليه فيه الأحكامُ(5). فقال: إذا ضَبَطَ الإملاءَ جاز سماعُه، وإنْ كان دون العشر، واحتجَّ بحديث سَبْرة بن مَعْبَد أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم قال: «مُرُوا أَوْلَادَكُمْ بِالصَّلَاةِ لِسَبْعٍ، وَاضْرِبُوهُم عَلَيْهَا(6) لِعَشْرٍ»(7).
وهذه حكايةٌ عن الأوزاعيِّ، ولا أَعْرِفُ صِحَّتَها، إلَّا أنَّها صحيحةُ(8)--------------------------------------------
(1) «سنة» ليس في ظ، س، وأثبته من ك، أمكتوبًا بين الأسطر، ي.
(2) في حاشية أمنسوبًا لنسخة: «الخمس»، والمثبت من ظ، س، ك، أ مصححًا عليه، ي.
(3) في أ، ي مصححًا عليه: «وهو»، والمثبت من ظ، س، ك، حاشية أ مصححًا عليه.
(4) ينظر: «الأم» للشافعي (4/ 275)، و «الاستذكار» لابن عبد البر (7/ 335)، و «الهداية» للمرغيناني (3/ 281).
(5) في س مضببًا عليه، حاشية كل من أ، ي منسوبًا فيهما لنسخة: «الأقلام»، والمثبت من ظ، ك، أ مصححًا عليه، ي، وفي حاشية س: «في أصل: الأحكام»، والمثبت موافق لما في «الكفاية».
(6) في حاشية ي مصححًا عليه ومنسوبًا لنسخة: «على تركها»، والمثبت من ظ، س، ك، أ، ي.
(7) أخرجه أحمد (15339)، وأبو داود (494)، والترمذي (407)، والدارمي (1471) من طريق عبد الملك بن الربيع بن سبرة الجهني، عن أبيه، عن جده بمعناه.
قال الترمذي: «حديث سبرة بن معبد الجهني حديث حسن، وعليه العمل عند بعض أهل العلم».
(8) قوله: «أنها صحيحة» وقع في حاشية ي منسوبًا لنسخة: «أنه صحيح»، والمثبت من ظ، س، ك، أ، ي.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 165)
الاعْتِبار؛ لأنَّ الأمرَ بالصَّلاةِ والضَّربَ عليها إنَّما هو على وجهِ الرِّيَاضة، لا على(1) وجه الوجوبِ، وكذلك كَتْبُ الحديثِ إنَّما هو للِّقاء وتحصيل السماعِ، وإذا كان هذا هكذا، فليس المُعْتَبَرَ في كَتْبِ الحديث البُلوغُ ولا غيرُه، بل تُعْتَبَرُ فيه الحَرَكةُ والنَّضَاجةُ(2) والتيقُّظُ والضَّبطُ(3).
وقد دلَّ قولُ الزُّهري: «ما رأيتُ طالبًا للعلم أصغرَ مِن ابن عُيَيْنة» على أنَّ طُلَّابَ الحديث عصرَ التابعين كانوا في حُدود العشرين.
49 - وكذلك يُذْكَر عن أهل الكُوفة، فأخبَرني عِدَّةٌ من شُيوخِنا أنَّه قيل لموسى بن إسحاق: كيف(4) لم تَكْتُبْ(5) عن أبي نُعَيْمٍ؟ قال: كان أهلُ الكُوفة لا يُخْرِجون أولادَهم في طلبِ العلم(6) صغارًا، حتى يَستكمِلوا عشرين سنةً(7).
50 - وحدثني مَن ذَكَرَ أنَّه سَمِعَ محمد بنَ عبد الله الحَضْرَمي يقول ذلك أيضًا.--------------------------------------------
(1) «على» ليس في ظ، ك، وأثبته من س، أ، ي، وهو الموافق لما في «الكفاية».
(2) في ي: «والنصاحة»، والمثبت من ظ، س، ك، أ، وهو الموافق لما في «الكفاية».
(3) حكاية الأوزاعي وتعليق المصنف إلى هذا الموضع أورده الخطيب في «الكفاية» (ص: 63) بإسناده إلى المصنف.
(4) في س، حاشية أ مصححًا عليه ومنسوبًا لنسخة، ي: «فكيف»، والمثبت من ظ، ك، أ، وهو الموافق لما في «الكفاية».
(5) بعده في ي بين الأسطر: «الحديث»، والمثبت من ظ، س، ك، أ، وهو الموافق لما في «الكفاية».
(6) في حاشية ي: «الحديث»، وهو الموافق لما في «الكفاية»، والمثبت من ظ، س، ك، أ، ي مصححًا عليه.
(7) أخرجه الخطيب في «الكفاية» (ص: 54) من طريق المصنف به.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 166)
ووُلِدَ الحَضْرَميُّ سنةَ مائتين، ومات أبو نُعَيْمٍ سنةَ سَبْعَ عَشْرةَ(1).
51 - وحدثني محمد بن عبد(2) الله(3) قال: سمعتُ أبا طالب بن نَصْر يقول: سمعتُ موسى بن هارون يقول: أهلُ البصرة يكتبون لعشر سنين، وأهلُ الكُوفة لعشرين، وأهلُ الشام لثلاثين(4).
52 - وقال حَنْبَل بن إسحاق: سمعتُ أحمدَ بن حَنْبَل يقول: مات الأعمشُ ولأبي نُعَيْمٍ ثماني عشرة سنةً.
53 - حدثنا الحَضْرَمي، حدثنا نُعَيْم بن يعقوب قال: سمعتُ أبا الأَحْوَص يقول: كان الرَّجل يَتعبَّدُ عشرين سنةً، ثم يَكتبُ الحديثَ(5).
54 - حدثنا زكريا بن يحيى السَّاجي، حدثنا العبَّاس العَنْبَري، حدثنا أبو--------------------------------------------
(1) كذا في النسخ، وفي حاشية كل من س، أ: «صوابه: تسع عشرة»، وقد توفي أبو نعيم سنة تسع عشرة ومائتين، وقيل: سنة ثماني عشرة ومائتين في آخرها، كما في ترجمته من «تهذيب الكمال» (23/ 217). وقوله: «عشرة» ضبطه في س بتسكين الشين وفتحها، وفي أ بالتسكين فقط، وهو الأقيس في هذا الموضع، وإن كان الفتح صحيحًا؛ لوروده في بعض القراءات. ينظر: «تهذيب اللغة» للأزهري (1/ 260 - ع ش ر)، و «المحتسب» لابن جني (1/ 85، 261).
(2) في ظ: «عبيد»، وهو الموافق لما في «تاريخ دمشق»، والمثبت من س، ك، أ، ي، وهو الموافق لما في «الكفاية»، و «الإلماع».
(3) بعد اسم الجلالة في ي: «الحضرمي» وضرب عليه رامزًا على أوله «لا» وعلى آخره «إلى»، والمثبت من ظ، س، ك، أ.
(4) أخرجه الخطيب في «الكفاية» (ص: 55) -ومن طريقه ابن عساكر في «تاريخ دمشق» (1/ 331) - والقاضي عياض في «الإلماع» (ص: 65) كلاهما من طريق المصنف به.
(5) أخرجه الخطيب في «الكفاية» (ص: 54) من طريق الحضرمي به.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 167)