Arabic source text

📘 হেদায়াতুল হায়ারা ফী আজউয়িবাতিল ইয়াহুদি ওয়ান নাসারা - ত আতাআতিল ইলম (ইবনুল কাইয়্যিম - মৃত্যু 751 হিজরী)

📘 هداية الحيارى في أجوبة اليهود والنصارى - ط عطاءات العلم (ابن القيم - ت 751 هـ)

📘 হেদায়াতুল হায়ারা ফী আজউয়িবাতিল ইয়াহুদি ওয়ান নাসারা - ত আতাআতিল ইলম (ইবনুল কাইয়্যিম - মৃত্যু 751 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
المصنف رحمه الله فقد أُعيدت إلى مصادرها المطبوعة أو المخطوطة، ما عدا جملة منها، لم نستطع الرجوع إلى أصلها المخطوط. وكان من المنهج الاختصار في التعليق أو الشرح إلا ما كان ضروريًا.
وكذلك انصرفت العناية إلى طريقة توزيع النص وحُسْن تنسيقه، والاهتمام بعلامات الترقيم، والفهارس التي تيسِّر الإفادة من الكتاب. وهنا أخصّ بالشكر الجزيل الدكتور محمد أجمل الإصلاحي الذي قام بعمل جميع فهارس الكتاب (اللفظية والعلمية).
وليس هذا بأفضل الممكن، ولكنه جهد المُقِلِّ، وقد يحتاج إلى مزيد من التحسين والتجويد والتصويب والتعديل، رغم ما بذله المحقق والمراجعون -جزاهم الله خيرًا- شأن كل عمل بشري. ولكل مجتهد نصيب.
ويبقى أن أشير هنا إلى وجود الكثير من الكلمات أو العبارات باللغة العِبريّة ربما وقع فيها تحريف أو تصحيف لم يعرف وجه صوابه.
أسأل الله تعالى أن يجعل هذا العمل خالصًا لوجهه، موافقًا لشرعه، متقبلًا عنده. والحمد لله رب العالمين.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٦٥)

نماذج من المخطوطات

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٦٧)

الورقة الأولى من نسخة بشير آغا (غ)

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٦٩)

الورقة الأخيرة من نسخة بشير آغا (غ)

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٧٠)

الورقة الأولى من نسخة أياصوفيا (ص)

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٧١)

الورقة الأخيرة من نسخة أياصوفيا (ص)

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٧٢)

الورقة الأولى من نسخة يني جامع (ج)

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٧٣)

الورقة الأخيرة من نسخة يني جامع (ج)

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٧٤)

الورقة الأولى من نسخة برنستون (ب)

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٧٥)

الورقة الأخيرة من نسخة برنستون (ب)

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٧٦)

الورقة الأولى من نسخة دار الكتب المصرية (د)

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٧٧)

الورقة الأخيرة من نسخة دار الكتب المصرية (د)

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٧٨)

هداية الحيارى في أجوبة اليهود والنصارى - ط عطاءات العلم (ابن القيم)القسم: الفرق والردود
الكتاب: هداية الحيارى في أجوبة اليهود والنصارى
[آثار الإمام ابن قيم الجوزية وما لحقها من أعمال (16)]
المؤلف: أبو عبد الله محمد بن أبي بكر بن أيوب ابن قيم الجوزية (691 - 751)
حققه: عثمان جمعة ضميرية
راجعه: محمد أجمل الإصلاحي - سعود بن عبد العزيز العريفي - عبد الله بن محمد القرني
الناشر: دار عطاءات العلم (الرياض) - دار ابن حزم (بيروت)
الطبعة: الرابعة، 1440 هـ - 2019 م (الأولى لدار ابن حزم)
عدد الصفحات: 451
قدمه للشاملة: مؤسسة «عطاءات العلم»، جزاهم الله خيرا
[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
تاريخ النشر بالشاملة: 10 رمضان 1442

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 73)

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ(1)
الحمدُ لله الذي رضي لنا الإسلام ديْنًا، ونصب لنا الدِّلالة على صحته برهانًا مبينًا، وأوضحَ السَّبيلَ إلى معرفته واعتقاده حقَّا يقينًا، ووعدَ منْ قام بأحكامه وحفظ حدودَهُ أجرًا جسيمًا، وذخر لمن وافاه به ثوابًا جزيلًا وفوزًا عظيمًا، وفرض علينا الانقياد له ولأحكامه، والتمسك بدعائمه وأركانه، والاعتصام بعراهُ وأسبابه.
فهو دينُه الذي ارتضاه لنفسه ولأنبيائه ورسله وملائكة قدسه، فبه(2) اهتدى المهتدون، وإليه دعا الأنبياءُ والمرسلون(3).
{أَفَغَيْرَ دِينِ اللَّهِ يَبْغُونَ وَلَهُ أَسْلَمَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ طَوْعًا وَكَرْهًا وَإِلَيْهِ يُرْجَعُونَ} [آل عمران: 83].
فلا يقبل من أحد دينًا سواه من الأولين والآخرين: {وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ} [آل عمران: 85].
شهد بأنَّه دينُه قَبْلَ شهادة الأنام، وأشادَ به(4) ورَفَعَ ذِكْرَهُ، وسمَّى به أهلَه وما اشتملت عليه الأرحامُ، فقال تعالى:
{شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلَائِكَةُ وَأُولُو الْعِلْمِ قَائِمًا بِالْقِسْطِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (18) إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ} [آل عمران: 18، 19].--------------------------------------------
(1) في "د" بعد البسملة: "وبه نستعين".
(2) في "ب، ج": "فيه".
(3) في "غ": "المرسلين".
(4) "وأشاد به" ساقط من "ج".

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٣)

وجعل أهلَه همُ الشهداءُ على النَّاس(1) يومَ يقومُ الأشهاد، لِمَا فضَّلهم به من الإصابة في القول والعمل والهَدْي والنيَّة والاعتقادِ، إذْ كانوا أحقَّ بذلك وأهلَه في سابق التقدير، فقال:
{وَجَاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ هُوَ اجْتَبَاكُمْ وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ مِنْ قَبْلُ وَفِي هَذَا لِيَكُونَ الرَّسُولُ شَهِيدًا عَلَيْكُمْ وَتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ فَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَاعْتَصِمُوا بِاللَّهِ هُوَ مَوْلَاكُمْ فَنِعْمَ الْمَوْلَى وَنِعْمَ النَّصِيرُ} [الحج: 78].
وحَكَمَ -سبحانه- بأنَّه أحسنُ الأديانِ، ولا أحسنَ من حُكْمهِ ولا أصدقَ منه قِيلًا، فقال:
{وَمَنْ أَحْسَنُ دِينًا مِمَّنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ وَاتَّبَعَ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَاتَّخَذَ اللَّهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا} [النساء: 125].
وكيف لا يميِّز مَنْ له أدنى عقلٍ يرجع إليه بين دينٍ قام أساسُه وارتفع بناؤه على عبادةِ الرحمن، والعملِ بما يحبُّه ويرضاه مع الإخلاص في السِّر والإعلان، ومعاملةِ خلقه بما أَمَرَ به من العَدْلِ والإحسانِ، مع إيثارِ(2) طاعتهِ على طاعةِ الشيطان(3).
وبين دينٍ أُسِّس بُنيانُهُ على شَفَا جُرُفٍ هارٍ فانهار بصاحبه(4) في النَّار؛ أُسِّس على عبادة النِّيران، وعَقْدِ الشَّرِكَةِ بين الرَّحمنِ والشَّيطان،--------------------------------------------
(1) ساقط من "ج".
(2) في "غ، ج، ب": "وإيثار".
(3) في "غ": "السلطان".
(4) في "ج": "بأصحابه".

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٤)

وبينه وبين الأوثان(1).
أو دينٍ أُسِّس بنيانُه على عبادة الصُّلْبان والصُّوَر المدهونة في الشُقُوفِ والحيطان، وأنَّ ربَّ العالمين(2) نزل عن كرسى عظمته فالتَحَمَ بِبَطْنِ أنثى، وأقام هناك مدةً من الزمان، بين دم الطَّمْث في ظلمات الأحشاء تحت ملتقى الأعكان(3)، ثم خرج صَبيًّا رضيعًا، يشبُّ شيئًا فشيئًا، ويبكي ويأكل ويشرب، ويبول وينام، ويَتقلَّب مع الصبيان، ثم أُوْدع في المكتب بين صبيان اليهود يتعلَّم ما ينبغي للإِنسان.
هذا؛ وقد قُطِعَتْ منه القُلْفَةُ حين الختان، ثم جعل اليهودُ يطردونه ويشرِّدونه(4) من مكانٍ إلى مكان، ثم قبضوا عليه وأحَلُّوه أصناف الذلِّ والهَوَان، فعقدوا على رأسه من الشوك تاجًا من أقبح التيجان، وأركبوه قصبةً ليس لها لِجَامٌ ولا عِنَانٌ، ثم ساقوه إلى خشبة الصَّلْب مصفوعًا مبصوقًا في وجهه، وهم خَلْفَه وأمامَه وعن شمائله وعن الأيمان، ثم أركبوه ذلك المركب الذي تقشعرُّ منه القلوب مع الأبدان، ثم شُدَّت بالحبال يَداهُ والرِّجْلان(5)، ثم خالطها(6) تلك المسامير التي تكسر--------------------------------------------
(1) في "ب": "الأديان".
(2) في "غ": "وأن ربك رب .. ". وفي "ج، ب" زيادة: "جل جلاله وتنزهت صفاته عما قيل وما يقال من جميع الشهادات".
(3) الأعْكان جمع عكنة، وتجمع أيضًا على "عُكَن". والعكنة: الطيُّ في البطن من السِّمَن.
(4) في "غ": "يشددونه".
(5) في "ب، ج، ص": "مع الرجلان". وفي "غ": "مع الرجال".
(6) في "ب، ج، ص": "خالطهما".

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٥)

العظام وتمزق اللُّحْمَانَ، وهو يستغيثُ: يا قومِ ارحَمُونِي! فلا يرحمُه منهم إنسانٌ.
هذا؛ وهو مدبِّر(1) العالم العلويِّ والسفلي الذي يسأله مَنْ في السموات والأرض كلَّ يوم هو في شأن! ثم مات ودفن في التراب تحت صُمِّ الجَنَادل(2) والصَّوَّان، ثم قام من القبر، وصعد إلى عرشه ومُلكه(3) بعد أن كان ما كان.
فما ظنك بفروع هذا أصلُها الذي قام عليه البنيان!
أو دينٍ أُسِّس بنيانُه على عبادة الإله المنحوت(4) بالأيدي بعد نحت الأفكار من سائر أجناس الأرض(5) على اختلاف الأنواع والأصناف والألوان، والخضوع له والتذلل والخرور سجودًا على الأذقان، لا يؤمن مَنْ يدين به بالله ولا ملائكته، ولا كتبه ولا رسله، ولا لقائه يوم يجزى المسيء بإساءته والمحسن بِالإِحسان(6).
أو دين الأمَّة الغَضَبيَّة الذين انسلخوا من رضوان الله كانسلاخ الحيَّة من قِشرها(7)، وبَاؤوا بالغَضَب والخِزْي(8) والهَوانِ، وفارَقُوا أحكاَمَ التوراةِ ونَبَذُوها وراءَ ظهورَهم، واشتروا بها القليل من--------------------------------------------
(1) في "ج": "يدير".
(2) هي الحجارة العظيمة القاسية. والصوَّان: نوع من الحجارة الصلبة.
(3) ساقط من "ج".
(4) في "غ": "المصنوع المنحوت .. ".
(5) ساقط من "غ".
(6) في "ص": "بإحسانه".
(7) في "ص": "فراها".
(8) في "ج": "والحر".

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٦)

الأثمان(1)، فرحل عنهم التوفيقُ وقَارَنَهُمُ(2) الخِذْلَانُ، واستبدلوا بولايةِ الله وملائكته ورسله وأوليائه ولايةَ الشيطان.
أو دينٍ أُسِّس بنيانه على أنَّ ربَّ العالمين وجود مُطْلَقٌ في الأذهان، لا حقيقةَ له في الأعيان، ليس بداخلٍ في العَالَمِ ولا خارجٍ عنه، ولا متَّصل به ولا منفصلٍ عنه، ولا محايثٍ ولا مباينٍ له، ولا(3) يَسمع، ولا يَرى، ولا يعلم شيئًا من الموجودات ولا يفعل ما يشاء، لا حياة له، ولا قدرة، ولا إرادة، ولا اختيار، ولم يخلق السموات والأرض في ستة أيام، بل لم تزل السموات والأرض معه، وجودها مقارن لوجوده، لم يُحْدِثْها بعد عدمها، ولا له قدرة على إفنائها بعد وجودها، ما أنزل(4) على بشرٍ كتابًا، ولا أرسل إلى الناس رسولًا، فلا شرع يتبع، ولا رسول يطاع، ولا دار بعد هذه الدار، ولا مبدأ للعالم ولا معاد، ولا بعث ولا نشور، ولا جنة ولا نار، إن هي إلا تسعة أفلاك وعشرة عقول، وأربعة أركان وأفلاك تدور، ونجوم تسير، وأرحام تدفع، وأرض تبلع، و {مَا هِيَ إِلَّا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا نَمُوتُ وَنَحْيَا وَمَا يُهْلِكُنَا إِلَّا الدَّهْرُ وَمَا لَهُمْ بِذَلِكَ مِنْ عِلْمٍ إِنْ هُمْ إِلَّا يَظُنُّونَ} [الجاثية: 24].
وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، ولا ضدَّ له ولا ندَّ له، ولا صاحبة له، ولا ولد له، ولا كفؤ له، تعالى عن إفك المبطلين، وخَرْص(5)--------------------------------------------
(1) في "غ": "الأيمان".
(2) في "ج، غ، ص": "وقاربهم".
(3) في "غ": "لا".
(4) في "خ": "ما أنزل الله .. ".
(5) في "ج، ب": "وخوض".

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٧)

الكاذبين، وتقدَّس عن شرك المشركين، وأباطيل الملحدين.
كَذَبَ العادلون به سواه، وضَلُّوا ضلالًا بعيدًا، وخسروا خسرانًا مبينًا: {مَا اتَّخَذَ اللَّهُ مِنْ وَلَدٍ وَمَا كَانَ مَعَهُ مِنْ إِلَهٍ إِذًا لَذَهَبَ كُلُّ إِلَهٍ بِمَا خَلَقَ وَلَعَلَا بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ (91) عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ (92)} [المؤمنون: 91، 92].
وأشهد أنَّ محمدًا عبدُه ورسولُه، وصفوتُه من خلقه وخِيرتُه من بَرِيَّتِه، وأمينُه على وَحْيهِ، وسفيرُه(1) بينه وبين عباده. ابتعثه بخير مِلَّة وأحسن شِرْعة، وأظهر دلالة وأوضح حُجَّة، وأبْيَنِ برهانٍ إلى جميع العالمين: إنسهم وجنَّهم، عَرَبهم وعَجَمِهم، حاضرِهم وبَادِيهم؛ الذي بشَّرتْ به الكتب السالفة، وأخبرتْ به الرُّسل الماضية، وجرى ذكره في الأعصار، في القرى والأمصار والأمم الخالية، ضُرِبَتْ لنبوَّتِهِ البشائرُ مِنْ عهد آدم أبي البشر، إلى عهد المسيح ابن البشر، كلَّما قام رسولٌ أُخذ عليه الميثاقُ بالإيمان به والبشارة بنبوَّته، حتى انتهت النبوَّةُ إلى كَلِيْم الرحمن، موسى بنِ عِمْرَانَ، فأذَّن بنبوَّته على رؤوس الأشهاد بين بني إسرائيل، مُعْلِنًا بالأذان: "جاء الله من طور سيناء، وأشرق من ساعير، واستعلن من جبال فاران"(2) إلى أن ظهر المسيح ابن مريم، عبدُ الله ورسولُه، وروحُه وكلمتُه التي ألقاها إلى مريم فأذَّن بنبوَّته أذانًا لم يؤذّنْه أحدٌ مثلُه قَبْلَه(3).
فقام في بني إسرائيل مقامَ الصَّادق النَّاصح -وكانوا لا يُحبُّون--------------------------------------------
(1) في "غ": "وسفيرته".
(2) سفر تثنية الاشتراع؛ فصل (33) فقرة (2).
(3) في "غ": "قبلُ".

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٨)

النَّاصحين- فقال: {إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْرَاةِ وَمُبَشِّرًا بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ فَلَمَّا جَاءَهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ قَالُوا هَذَا سِحْرٌ مُبِينٌ} [الصف: 6].
تالله لقد أذَّن المسيح أذانا سَمِعه(1) البادي والحاضر، فأجابه المؤمنُ المصدِّق، وقامت حُجَّةُ الله على الجاحد الكافر. الله أكبر الله أكبر عما يقول فيه المبطلون. ويصفه به الكاذبون، وينسبه إليه المفترون والجاحدون.
ثم قال: أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، ولا نِدَّ له ولا كُفْؤ له، ولا صاحبةَ له، ولا وَلَدَ له(2)، بل هو الأحدُ الصَّمَدُ الذي لم يَلِدْ، ولم يُوْلَدْ، ولم يكن له كُفُوًا أحدٌ.
ثم رفع صوته بالشهادة لأخيه وأَوْلى النَّاس به؛ بأنه عبد الله ورسوله، وأنه أركون(3) العالَم، وأنه روحُ الحق الذي لا يتكلم من قِبَل نَفْسهِ، إنما يقول ما يقال له، وأنه يخبر(4) الناس بكل ما أعدَّ الله لهم، ويسوسهم بالحق، ويخبرهم بالغيوب ويجيئهم بالتأويل، ويوبِّخ العالَم على الخطيئة، ويخلِّصهم من يد الشيطان، وتستمرّ شريعته وسلطانه إلى آخر الدَّهْر، وصرَّح في أذانه باسمه ونَعْتِه وصِفَتِه وسيرته حتى كأنهم ينظرون إليه عيانًا(5).
ثم قال حيَّ على الصلاةِ خلفَ إمام المرسلين وسيِّدِ ولد آدَمَ--------------------------------------------
(1) في "ص": "أسمعه"، وفي "ب": "أسمع".
(2) في "ج، غ" زيادة: "ولا والد له".
(3) في "ب": "أركان"، وفي "غ": "اركعون". والأركون هو العظيم.
(4) في "غ": "يجيء".
(5) انظر: العهد الجديد، يوحنا: 16/ 7 - 14.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٩)