Arabic source text

📘 মাওসূআতুত তাফসীরিল মাসূর (মাজমুআহ মিনাল মুয়াল্লিফীন)

📘 موسوعة التفسير المأثور (مجموعة من المؤلفين)

📘 মাওসূআতুত তাফসীরিল মাসূর (মাজমুআহ মিনাল মুয়াল্লিফীন)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
م تابع التابعين تاريخ وفاته عدد آثار تفسيره 131 مبشر بن عبيد الكوفي 161 - 170 5 132 هارون بن موسى الأعور البصري 161 - 170 2 133 محمد بن عبد اللَّه بن عبيد بن عمير الليثي 161 - 170 1 134 أبو مودود المدني 161 - 170 1 135 أسباط بن نصر الهمداني الكوفي 161 - 170 3 136 سليمان الخواص 161 - 170 1 137 سليمان بن القاسم 161 - 170 1 138 سليمان بن أرقم 161 - 170 1 139 صخر بن جويرية 161 - 170 1 140 الخليل بن أحمد الفراهيدي البصري 170 2 141 صالح المري البصري 172 1 142 بكر بن مضر 173 4 143 أبو عصمة نوح بن أبي مريم 173 1 144 عبد اللَّه بن لهيعة الحضرمي المصري 174 8 145 نعيم بن ميسرة النحوي الكوفي 174 1 146 الليث بن سعد الفهمي المصري 175 27 147 موسى بن أعين الجزري 175 1 148 شريك بن عبد اللَّه النخعي الكوفي القاضي 177 7 149 جعفر بن سليمان الضُّبَعِيّ الكوفي 178 1 150 محمد بن مسلم الطائفي 179 1 151 مالك بن أنس الأصبحي المدني 179 243 152 حماد بن زيد البصري 179 1 153 العطَّاف بن خالد المخزومي 171 - 180 2 154 محمد بن النضر الحارثي الكوفي 171 - 180 2 155 بشر بن منصور السَّلِيمي البصري 180 1 156 عبد اللَّه بن المبارك المروزي 181 17 157 حفص بن ميسرة العقيلي 181 2 158 يعقوب بن عبد الرحمن الزُّهريّ 181 1 159 عبد الرحمن بن زيد بن أسلم المدني 182 2209 160 النضر بن إسماعيل البجلي الكوفي 182 3 161 القاضي أبو يوسف = يعقوب بن إبراهيم الأنصاري صاحب أبي حنيفة 182 3

(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٤١٧)

م تابع التابعين تاريخ وفاته عدد آثار تفسيره 162 هشيم بن بشير السلمي الواسطي 183 2 163 يونس بن حبيب النَّحويّ البصري 183 2 164 أبو إسحاق الفزاري 185 1 165 المسيّب بن شريك الكوفي 186 5 166 الفضيل بن عياض التميمي المكي 187 25 167 معاذ بن النحوي الكوفي الهراء 187 1 168 جرير بن عبد الحميد الضبي الكوفي 188 1 169 محمد بن الحسن الشيباني 189 2 170 الكسائي = عليّ بن حمزة الكوفي 189 7 171 سليمان بن حيان الأزدي الكوفي 189 1 172 محمد بن مروان الكوفي (السدي الصغير) 181 - 190 1 173 عي بن الدِّرَفْس الغَسَّانيّ الدمشقيّ 181 - 190 1 174 عثمان بن زائدة الكوفي 181 - 190 1 175 أبو بكر بن عيّاش الكوفي 195 13 176 يوسف بن أسباط 195 1 177 أبو صالح الهذيل بن حبيب الدنداني 192 9 178 الوليد بن مسلم الدمشقي 194 1 179 وكيع بن الجراح الرؤاسى الكوفي 197 6 180 سفيان بن عيينة المكي 198 113 181 عبد الرحمن بن مهدي البصري 189 1 182 أبو معاوية الأسود 191 - 200 2 183 إسماعيل بن زياد - أو ابن أبي زياد - السكوني الكوفي 191 - 200 1 184 يحيى بن سلّام البصري القيرواني 200 2628 185 ضمرة بن ربيعة الفلسطيني 202 1 186 يحيى بن آدم بن سليمان الكوفي 203 2 187 محمد بن إدريس الشافعي(1) 204 18 188 النضر بن شميل المازنى البصري 204 2 189 يزيد بن هارون الواسطي 206 4 (1) الشافعي من طبقة أتباع أتباع التابعين، وإنما أوردناه تبعًا للمصادر التي أوردته، ولم نستقص آثاره في التفسير.

(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٤١٨)

م تابع التابعين تاريخ وفاته عدد آثار تفسيره 190 إسحاق بن بشر البخاري 206 1 191 محمد بن عمر الواقدي الأسلمي المدني 207 2 192 عبد العزيز بن أبان 207 1 193 الفراء = يحيى بن زياد الديلميّ الكوفي 207 1 194 قريش بن أنس 209 1 195 عبد الرحمن بن أبي حماد التَّميميّ الكوفيّ 201 - 210 1 196 أبو العباس الضرير = سلام بن سليمان المدائني 210 1 197 الفضل بن خالد = أبو مُعاذ المروَزيّ النَّحويّ 211 1 198 علي بن الحسين بن واقد 211 1 199 أبو سليمان الداراني = عبد الرحمن بن أحمد بن عطية العنسي 212 3 200 محمد بن يوسف الفريابي 211 1 201 عبد اللَّه بن السري الأنطاكي 211 - 220 1 202 روَّاد بن الجراح = أبو عصام العسقلاني 211 - 220 2 203 عبد العزيز بن عمير 211 - 220 1 204 أبو سعيد الحداد = أحمد بن داود 221 1 205 المغيرة بن عبد الملك من أتباع التابعين ولم أقف على وفاته 1 206 عبد الكريم بن أبي أمية من أتباع التابعين ولم أقف على وفاته 1 207 يزيد بن مرة الجعفي من أتباع التابعين ولم أقف على وفاته 1 208 محمد بن أبان من أتباع التابعين ولم أميزه 1 209 عبد الرحمن بن فضالة من أتباع التابعين ولم أقف على ترجمته 1 210 أبو غُنَيم سعيد بن حُدَير الحضْرميّ من أتباع التابعين ولم أقف على تاريخ وفاته 1 211 عاصم بن هبيرة من أتباع التابعين ولم أقف على تاريخ وفاته 1 212 محمد بن ميمون من أتباع التابعين ولم أميزه 1 .. .. المجموع 19976

(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٤١٩)

‌‌من لم نميزه أو نقف على ترجمته
1 أبو عبد اللَّه الفارسي لم أميزه 3 2 عمر بن سليمان لم أميزه 1 3 أبو بكر الثقفي لم أقف على ترجمته 1 4 أبو حبيب الحارث بن محمد لم أقف على ترجمته 1 5 سعيد بن إسحاق الدمشقي لم أقف على ترجمته 1 6 يحيى بن المثنى لم أقف على ترجمته 1 7 عبد العزيز بن يحيى لم أميزه 1 8 عبد اللَّه بن الحسن لم يتبين لي 1 9 يوسف بن يعقوب الحنفي لم يتبين لي 1 10 أبو علقمة مولى لعثمان لم أقف عليه 1 11 يحيى بن يزيد الحضرمي لم أقف عليه 1 12 سهل بن علي لم أقف عليه 1 13 نعيم بن عمر لم أقف عليه 1 14 مقاتل بن وهب العبدي لم أقف عليه 1 15 عبد الملك بن أبي يزيد لم أقف عليه 1 16 أبو الأسمر لم أقف عليه 1 17 سعيد الصواف لم أقف عليه 1 18 ابن يسار السلمي لم أقف عليه 1 19 أبو مرزوق لم أقف عليه 1 20 سهل مولى خيثمة لم يتبين لي 1 21 أبو عجلان لم يتبين لي 1 22 أبو عاصم لم يتبين لي 1 23 اليزيدي لم يتبين لي 1 .. .. المجموع 26

(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٤٢٠)

‌‌خاتمة الدراسة
الحمد للَّه، والصلاة والسلام على رسول اللَّه، وبعد.
فبعد هذه التطواف الماتع مع أعلام التفسير من السلف، يحسن أن نرصد بعض النتائج والتوصيات فيما يلي:
أولًا: بلغت آثار التفسير المأثور المباشر في الموسوعة (64384) أثرًا تفسيريًّا، منها (2475) من التفسير النبوي(1)، و (11739) أثرًا مرويًّا عن الصحابة، و (30189) أثرًا مرويًّا عن التابعين، و (19976) أثرًا مرويًّا عن أتباع التابعين. وفيما يلي رسم بياني لنسبة تفسير كل طبقة منهم:

‌‌نسب تفسير طبقات السلف
(1) وهو عدد يشمل التفسير النبوي بكل أنواعه؛ المباشر وشبه المباشر، المكرر منه بحسب الرواة وغير المكرر، والصحيح والضعيف والمنكر والمرسل والمقطوع، بل والموضوع.

(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٤٢١)

‌‌عدد آثار تفسير طبقات السلف

وهنا ثمة تساؤلات ترد على هذه الأرقام، من ذلك:
1 - أن آثار الموسوعة بلغت (85731)، فلِم هذا الفارق؟
الجواب: ما تقدم في أول الدراسة أن هذا الإحصاء خاص بالتفسير المباشر، وبالتالي خرج عن الإحصاء آثار النزول والقراءات والأحكام والنسخ، والمتعلقة بالآية من وجوه أخرى، وعليه فنسبة التفسير المباشرة 75 % من مجموع آثار الموسوعة.
2 - المعروف في كتب التفسير أن تفسير أتباع التابعين هو أقل طبقات السلف تفسيرًا، فكيف جاء هنا في المرتبة الثانية؟
الجواب: أن كتب نقلة التفسير المتقدمة لم تعتن بتفسير مقاتل بن سليمان ويحيى بن سلام، وهما أكثر أتباع التابعين تفسيرًا في الموسوعة، ومن هنا لو أسقطنا آثار تفسيريهما لتحصل لدينا حدود (7123) أثرًا فقط لأتباع التابعين، وعلى هذا الحساب هم أقل السلف تفسيرًا.
ثانيًا: تم تقسيم من ورد لهم تفسير مباشر لآيات القرآن من السلف في هذه الموسوعة إلى ثلاثة طبقات:
الطبقة الأولى: المكثرون في التفسير: وهم الذين بلغت آثارهم التفسيرية فوق 500 أثر، وعددهم (19) مفسرًا: (2) من الصحابة، و (10) من التابعين، و (7) من أتباعهم، وقد جاء ترتيبهم مع بيان عدد آثار كل منهم كما في الرسم البياني التالي:

(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٤٢٢)

‌‌ترتيب المكثرين في التفسير من السلف

الطبقة الثانية: المُقِلُّون في التفسير، وهم الذين تجاوزت آثارهم التفسيرية 100 أثر دون أن تبلغ 500 أثر، وعددهم (21) مفسرًا: منهم (6) من الصحابة، و (12) من التابعين، و (3) من أتباعهم، جاء ترتيبهم مع بيان عدد آثار كل منهم كما في الرسم البياني التالي:

‌‌ترتيب المقلين في التفسير من السلف

(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٤٢٣)

الطبقة الثالثة: المشاركون في التفسير من السلف، ممن لم تبلغ آثار أحدهم 100 أثر، وعددهم: (98)(1) صحابيًّا، و (337)(2) تابعيًّا، و (202)(3) من أتباع التابعين.
وقد أوردت عدد آثار كل منهم في المبحث الأخير إضافة إلى المكثرين والمقلين.
ومجموع أصحاب الآثار (678): (106) من الصحابة، و (359) من التابعين، و (212) من أتباع التابعين. والمجهولون ونحوهم (26)؛ فيكون عدد السلف الذين أوردت الموسوعة تفسيرهم المباشر (703). والرسم البياني التالي يوضح نسبة كل طبقة:

‌‌نسبة عدد المفسرين لكل طبقة من طبقات السلف
(1) منهم 53 صحابي لم يرو عنهم سوى أثر أو أثرين فقط.
(2) منهم 199 تابعي لم يرو عنهم سوى أثر أو أثرين فقط.
(3) منهم 164 لم يرو عنهم سوى أثر أو أثرين فقط.

(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٤٢٤)

ثالثًا: جاء ترتيب أكثر عشرة في آثار التفسير لكل طبقة من طبقات السلف كما في الرسوم البيانية التالية:

‌‌أكثر عشرة من الصحابة آثارًا في التفسير

‌‌أكثر عشرة من التابعين آثارًا في التفسير

(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٤٢٥)

‌‌أكثر عشرة من أتباع التابعين آثارًا في التفسير

رابعًا: قد يرد بعض التباين والتعارض بين هذه النتائج وبين ما ذكره بعض المتقدمين، ولعلنا نعرض فيما يلي مثالين شهيرين من ذلك، أولهما متعلق بتفسير بعض الصحابة، والآخر متعلق بتفسير بعض التابعين:
1 - ما أورده السيوطي بقول: "اشتهر بالتفسير من الصحابة عشرة: الخلفاء الأربعة، وابن مسعود، وابن عباس، وأبي بن كعب، وزيد بن ثابت، وأبو موسى الأشعري، وعبد اللَّه بن الزبير"(1)، فماذا قصد السيوطي بشهرة هؤلاء العشرة من الصحابة في التفسير مع أنه لم يرد عنهم إِلا النزر اليسير؛ سوى ما جاء عن ابن عباس، ثم ابن مسعود، ثم علي رضي الله عنهم أجمعين؟
الجواب: ما صدر عن السيوطي من حديث حول المشتهرين بالتفسير من الصحابة شاع كثيرًا بين المؤلفين بعده، خصوصًا المعاصرين، والسيوطي -كما هو معلوم- رجل موسوعي مستقرئ ومطلع، بل له مؤلف ضخم في تفسير النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة سماه "ترجمان القرآن"(2)، وبين أيدينا مختصره -مع زيادات- وهو كتاب "الدر(1) الإتقان، ط. المجمع 6/ 2325.
(2) قال رحمه الله في الإتقان 4/ 222: "وقد جمعت كتابًا مسندًا فيه تفاسير النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة فيه بضعة عشر ألف حديث ما بين مرفوع وموقوف، وقد تم وللَّه الحمد في أربع مجلدات وسميته: "ترجمان القرآن". وقال في موضع آخر 4/ 240: "وكتابنا الذي أشرنا إليه جامع لجميع ما ورد عن الصحابة من ذلك"، وكذلك =

(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٤٢٦)

المنثور" الذي هو أوسع كتاب للمتقدمين في تفسير السلف مما وصلنا.
لكن الناظر في كتابه الدر المنثور يرى أن آثار أغلب هؤلاء العشرة قليلة جدًّا مقابل ما يُروى عن ابن عباس ثم ابن مسعود ثم علي بن أبي طالب رضي الله عنهم وهم كذلك في الموسوعة كما مر معنا- فيا ترى ماذا قصد السيوطي بقوله: "اشتهر بالتفسير من الصحابة عشرة" مع وقوفه على قلة ما رُوي عن أكثرهم في كتابيه السابقين؟
لا أظن أن السيوطي غاب عنه ذلك، بل صرَّح بشيء من ذلك بعد تعداد العشرة فقال: "أما الخلفاء فأكثر من روي عنه منهم علي بن أبي طالب، والرواية عن الثلاثة نزرة جدًّا، وكان السبب في ذلك تقدم وفاتهم، كما أن ذلك هو السبب في قلة رواية أبي بكر رضي الله عنه للحديث، ولا أحفظ عن أبي بكر رضي الله عنه في التفسير إِلَّا آثارًا قليلة جدًّا لا تكاد تجاوز العشرة"، وهذا كلام صريح في هذه المسألة، مما يدل أن السيوطي لم يُرِد بمسألة الاشتهار بالتفسير كثرة المروي عنهم، الذي من لازمه تصديهم للتفسير وإلقائه، ولو حصل ذلك لرُوي عنهم، لما لهم من المكانة العظيمة، والمرتبة الجليلة في الأمة.
وهذا يدعونا إلى إعادة النظر في مراد السيوطي بمصطلح الاشتهار بالتفسير، فقد يكون مراده كونهم أعلم الأمة بعد النبي صلى الله عليه وسلم بالتفسير؛ "لما شاهدوه من القرآن، والأحوال التي اختصوا بها، ولما لهم من الفهم التام، والعلم الصحيح، والعمل الصالح"(1)، حيث كانوا يتلقون القرآن غضًّا طريًّا كما أُنزل، ولا يتجاوزون آياته المنزلة حتى يعلموا حدودها وفروضها ويعملوا بها، كما قال أبو عبد الرحمن السلمي: "حدثنا الذين كانوا يقرئوننا القرآن كعثمان بن عفان، وعبد اللَّه بن مسعود وغيرهما أنهم كانوا إذا تعلموا من النبي صلى الله عليه وسلم عشر آيات لم يجاوزوها حتى يتعلموا ما فيها من العلم والعمل، قالوا: فتعلمنا القرآن والعلم والعمل جميعا"(2). فهذا يدل على علمهم بكل ما نزل من القرآن إِلَّا ما أشكل عليهم فإنهم يرجعون فيه إلى النبي صلى الله عليه وسلم، ومن ثَمَّ فهم أعلم الأمة بما نزل على النبي صلى الله عليه وسلم.= كتابه الذي بين أيدينا "الدر المنثور في التفسير بالمأثور"، وهو يعدّ هذين الكتابين -وغيرهما- مما تفرد فيهما! نظرًا لما يحتاج إليه من سعة النظر وكثرة الاطلاع وملازمة التعب والكد، على حد قوله في كتابه: "التحدث بنعمة اللَّه" ص 105.
(1) مقدمة في أصول التفسير، لابن تيمية ص 40.
(2) مقدمة في أصول التفسير، لابن تيمية ص 9.

(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٤٢٧)

وخُصَّ هؤلاء العشرة لأنهم كانوا ألصق بالنبي صلى الله عليه وسلم (عدا ابن عباس وابن الزبير فعدادهما في صغار الصحابة) من غيرهم، وهم من أعلم الصحابة رضي الله عنهم.
وهذا التعليل قد يكون وجيهًا وأقرب للواقع؛ غير أنه يكدره ما عقّب به السيوطي بعد ذكره لترجمة بعض هؤلاء العشرة حيث قال: "وقد ورد عن جماعة من الصحابة غير هؤلاء اليسير من التفسير، كأنس وأبي هريرة وابن عمر وجابر وأبي موسى الأشعري، وورد عن عبد اللَّه بن عمرو بن العاص أشياء تتعلق بالقصص وأخبار الفتن والآخرة"(1)! إذ إن ظاهر معنى قوله "ورد"، أي: ما نقل من تفسيرهم ووصل إلينا، ومفهوم هذا الكلام -فيما يظهر- أن هؤلاء العشرة ورد عنهم الكثير من التفسير، وهو ما أشكل علينا ابتداء!
جواب آخر: ربما رأى السيوطي أن هؤلاء العشرة هم أقرأ الصحابة للقرآن، وأغلبهم ممن تصدى لإقرائه، وأسانيد القراء من بعدهم تدور عليهم فرأى في ذلك صلة بتفسير القرآن كونهم تصدوا لإقرائه، والغالب على من كان هذا شأنه أن يفسر ما أشكل من معاني القرآن لطلابه، وهم من هم في الحرص على الدعوة والتعليم، خصوصًا إذا علمنا أن مصطلح القراء في عهد الصحابة والتابعين يُراد به أكثر من مجرد إقراء القرآن فيما يظهر، واللَّه أعلم.
من جانب آخر يحتمل أن يكون كلام السيوطي على ظاهره، باعتبار أن كثيرًا من تفسير هؤلاء الصحابة فُقد فيما فُقد من تراث الأمة، لكن هذا يحتاج إلى مستند من كلام السيوطي يوضح أنه يعني ذلك؛ لأن ظاهر كلامه أنه تقرير ناتج من استقراء جميع تفسير الصحابة الذي وصله! وانظر إلى تعبيره بـ "ورد" فهو يوضح ذلك ويعضده، واللَّه أعلم.
على العموم هذه بعض التفسيرات التي يمكن أن تحل هذا الإشكال، وعليها مآخذ كما رأينا، ومن هنا فالمسألة تحتاج لبحث وتحرير، أما مجرد نقل كلام السيوطي واعتماده في تحديد المفسرين من الصحابة -كما هو واقع من المعاصرين عند الحديث عن تفسير الصحابة والتابعين(2) - دون بيان وتوضيح لمقصوده فهو قصور في البحث العلمي.(1) الإتقان 4/ 240.
(2) تناقل كلام السيوطي أغلب من كتب في تاريخ التفسير، ولعل من أوائل من نقله من المعاصرين د. محمد =

(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٤٢٨)

2 - ما ذكره شيخ الإسلام ابن تيمية بقوله: "وأما التفسير فإن أعلم الناس به أهل مكة، لأنهم أصحاب ابن عباس، كمجاهد، وعطاء بن أبي رباح، وعكرمة مولى ابن عباس، وغيرهم من أصحاب ابن عباس، كطاووس، وأبي الشعثاء، وسعيد بن جبير، وأمثالهم، وكذلك أهل الكوفة من أصحاب ابن مسعود، ومن ذلك ما تميزوا به على غيرهم"(1)، والناظر في آثار أصحاب ابن مسعود يجد أنه لم يُرو عنهم إِلا النزر القليل، وأكثرهم آثارًا في الموسوعة، مسروق بـ (59) أثرًا أغلبها في الأحكام، يليه أبو رزين الأسدي بـ (53) أثرًا، يليه الربيع بن خثيم بـ (34) أثرًا، وهي مقادير قليلة جدًّا! حتى إنه لم يرد أحد منهم ضمن العشرة المكثرين من التابعين، بل لم يُسلك أحد منهم في طبقة المقلين التي اعتمدناها! وكذلك ذكَر أهل المدينة ولم يبرز فيهم من المكثرين سوى عبد الرحمن بن زيد، وفي المقابل لم يذكر أهل البصرة مع بروز أربعة منهم ضمن طبقة المكثرين، وهم: قتادة والحسن وأبو العالية والربيع، وابن تيمية رحمه الله مستقرئ! ولا يشك في أنه وقف على مقدار تفسيرهم، فماذا قصد بذلك، ثم لِم لَمْ يذكر أهل البصرة مع أنهم أكثر التابعين تفسيرًا بعد أهل مكة(2)؟
فقد يكون مراده أعلم الناس بالتفسير رواية ودراية، لكن هذا لا يحل الإشكال= حسين الذهبي رحمه الله في كتابه الماتع التفسير والمفسرون 1/ 49، وقد تبين له قلة ما ورد من تفسير عمن سوى الأربعة (ابن عباس وابن مسعود وعلي وأُبي بن كعب) لكن قال: "فهم وإن اشتهروا بالتفسير إِلا أنهم قلَّت عنهم الرواية ولم يصلوا في التفسير إلى ما وصل إليه هؤلاء الأربعة المكثرون، لهذا نرى الإمساك عن الكلام في شأن أبي بكر، وعمر، وعثمان، وزيد بن ثابت، وأبي موسى الأشعري، وعبد اللَّه بن الزبير، ونتكلم عن علي، وابن عباس، وابن مسعود، وأُبَي بن كعب، نظرًا لكثرة الرواية عنهم في التفسير، كثرة غذت مدارس الأمصار على اختلافهم وكثرتها". التفسير والمفسرون 1/ 50، ولم يبين المراد باشتهارهم في التفسير، كذلك لم يعلل سبب قلة الرواية عنهم مع اشتهارهم بالتفسير! مع ملاحظة أن تفسير أُبي بن كعب المنقول إلينا نزر قليل كالباقين، وليس كما ذكر.
(1) تحدث أيضًا د. الذهبي: التفسير والمفسرون 1/ 89، 94، عن التابعين ومدارسهم التفسيرية بناء على كلام ابن تيمية فيما يظهر، ومن لْم أورد عددًا من المقلين في التفسير على أنهم من ماهير مفسري التابعين كعلقمة بن قيس، ومسروق، والأسود بن يزيد، ومُرَّة الهمداني. -وتبعه بعض من كتب في تاريخ التفسير على بعض ذلك- دون توضيح وبيان لمقدار ما روي عنه من آثار التفسير، أو إثبات أنه مفسر معروف بالتفسير من خلال وصفه لنفسه أو وصف أقرانه أو تلاميذه أو من خلال وصف مترجميه في كتب التراجم، وعندها يُبحث عن الأسباب التي أدت إلى قلة إنتاجه التفسيري.
(2) بل فاق المكثرون منهم ما روي عن المكثرين من المكيين، فبلغ مجموع تفسير قتادة والحسن والربيع وأبو العالية 10467 أثرًا، بينما بلغ مجموع تفسير مجاهد وسعيد وعكرمة وعطاء 8342 أثرًا.

(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٤٢٩)

لأن أهل الكوفة وأهل المدينة أيضًا مقلين في باب رواية التفسير، بخلاف أهل مكة الذين رووا مئات الآثار من تفسير شيخهم ابن عباس، وكذلك أهل البصرة.
وقد يكون مراده أنهم أكثر الناس فهمًا للقرآن لأنهم من التابعين المخضرمين أقران الصحابة، ومن العرب صَلِيبةً الذين لم يخالطهم اللحن، ولم تفسد ألسنتهم بالعجمة، فلا يشك في فهمهم للقرآن أكثر من الجيل الذي بعدهم، وهو تعليل له وجه؛ لأن ابن تيمية ذكر أعلم الناس بالتفسير ولا يلزم منه كثرة الرواية عنهم.
عمومًا هذه مجرد تعليلات ترد على الخاطر، والمسألة تحتاج إلى دراسة وتحرير! واللَّه أعلم.

*‌‌ توصيات:
وبعد؛ فهذه دراسة مقتضبة وإحصاء سريع متعلق بالتفسير المباشر لأفراد السلف، وهناك قضايا عديدة يمكن دراستها والخروج بنتائج نفيسة من خلال إحصاءاتها في الموسوعة، من ذلك على سبيل المثال:
1 - دراسة آثار نزول الآية، وكذلك الناسخ والمنسوخ(1)، وتحليل كل منها للخروج بنتائج مهمة متعلقة بمسارها لدى كل طبقة من طبقات السلف، ومدى توسّعهم فيها، وما يترتب على ذلك من أحوال وأحكام(2).
2 - إحصاء طرق كل مفسر ودراستها لنستنتج أسباب القلة والكثرة في هذه الطرق، وما يترتب عليه من المعاني المتعارضة المروية عن المفسر الواحد.
3 - الدراسة الموضوعية لآثار كل طبقة من هذه الطبقات -أو أهل مصر معين، أو أفرادهم- للتعرف على موضوع التفسير الغالب على كل منهم، ومن خلال ذلك يمكننا تحديد من هو المفسر للقرآن بالمعنى الدقيق، ففي رأيي القاصر أن إطلاق مصطلح "مفسر" على مَن اقتصرت آثاره على تفسير آيات السيرة أو القصص أو الأحكام غير دقيق وفيه تَجوُّز؛ لأنه ربما ذكر ما يتعلق بهذه الآيات في فنِّه وتخصصه، ولم يتطرق إلى ما لا يتعلق بتخصصه من المعاني، وقد مر معنا أمثلة(1) وهما من الموضوعات التي استقصتها الموسوعة من المصادر المتوفرة، وهذا بخلاف القراءات والأحكام.
(2) على سبيل المثال ينظر دراسة عن أسباب النزول والنسخ عند أتباع التابعين في كتاب: أتباع التابعين: عرض ودراسة لمُقَيِّدِه ص 324 - 336.

(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٤٣٠)

صريحة في ذلك من مثل كعب الأحبار ووهب بن منبه ومحمد بن إسحاق، وكذلك بعض الفقهاء الذين اعتنوا بتفسير بعض آيات الأحكام خاصة(1)، ومن هنا أرى أن "المفسر" بالمعنى الدفيق هو من تناول تفسير جميع آيات القرآن بمختلف موضوعاتها: الأحكام والقصص والعقيدة والسلوك والوعظ والتربية، وغيرها من الموضوعات. . . واللَّه أعلم.
هذا ما أردت بيانه، فإن أصبت فبفضل اللَّه وتوفيقه، وإن أخطأت فمن نفسي المقصرة والشيطان.
وصلى اللَّه على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم
* * *(1) ولعله من هذا الباب لم يُصنِّف اللغويون المتقدمون المفسرون للقرآن ضمن مفسري السلف؛ لأن نظرهم كان من الجانب اللغوي فحسب.

(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٤٣١)

‌‌4 - التعريف بأئمة التفسير الخمسة وطريقة تعاملهم مع آثار السلف
إعداد د. نايف بن سعيد الزهراني

(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٤٣٣)

‌‌أولًا تراجم أئمة التفسير الخمسة
‌‌1 - ابن جرير الطبري
هو محمد بن جرير بن يزيد بن كثير بن غالب، أبو جعفر الطبري، ولد بآمل بطبرستان(1) سنة (224 هـ)، ونشأ بها، وكان أسمر، أعين، مليح الوجه، مديد القامة، فصيح اللسان، لم يتزوج أو يتسرى.
حفظ القرآن وله سبع سنين، وأَمَّ الناس وهو ابن ثمان سنين، وكتب الحديث وله تسع سنين، ورحل عن بلده لطلب العلم وله ست عشرة سنةً. أخذ العلم عن كبار علماء عصره، فأخذ عن علماء بلده طبرستان، ثم رحل إلى العراق والشام ومصر مرات، وسافر أثناء ذلك للحج سنة (240 هـ)، ثم رجع إلى بلده طبرستان، وعاد بعد ذلك إلى بغداد سنة (290 هـ)، إلى أن توفاه اللَّه عز وجل بها.
كان من أئمة أهل السُّنَّة، وعلى اعتقاد السلف من الصحابة والتابعين والأئمة، ولم يثبت ما نسب إليه من التشيع، وكتبه وسيرة حياته شاهدةٍ ببطلان ذلك(2). وكان يقرأ في أول أمره بحرف حمزة (ت: 156 هـ)، ثم اختار لنفسه قراءة بعد ذلك؛ فصلها في كتابه "القراءات وتنزيل القرآن"، وفي مواضع كثيرة من تفسيره(3). وتفقه في أول طلبه على مذهب الشافعي (ت: 204 هـ)، وأفتى به في بغداد عشر سنين، ثم اختار لنفسه ما(1) بلدان واسعة كثيرة يشملها هذا الاسم، وتسمى بمازندران، وتقع جنوب بحر الخزر (قزوين)، وشمال طهران عاصمة إيران اليوم. ينظر: معجم البلدان 3/ 244، وأطلس عمر بن الخطاب رضي الله عنه ص 142.
(2) قال ياقوت (ت: 626 هـ) عمن نسب ابن جرير للرفض: "وكذب؛ لم يكن أبو جعفر رافضيًّا"، وكذا أبطل ذلك ابن حجر (ت: 852 هـ)، وغيرهما. ينظر: معجم البلدان 1/ 57، ولسان الميزان 5/ 100. ويقال: إن ابن جرير اثنان أحدهما شيعي، وإليه ينسب القول بجواز مسح القدمين في الوضوء، وجمع أحاديث غدير خم وطرق حديث الطير. . ينظر: البداية والنهاية، لابن كثير 14/ 849.
(3) ينظر: 1/ 561، 2/ 214، 3/ 181، 678، 732، 5/ 51، 123، 6/ 398، 9/ 95.

(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٤٣٥)

أداه إليه اجتهاده مما دوَّنه في كتبه، وفصله بأحسن بيان في كتابه "لطيف القول في أحكام شرائع الإسلام"، حتى قيل: "ما عمل كتاب في مذهب أجود من كتاب أبي جعفر "اللطيف" لمذهبه"(1)، وعرف مذهبه بـ (الجريري)، وتفقه به جماعة، قال الذهبي (ت: 748 هـ): "وبقي مذهب ابن جرير إلى ما بعد الأربعمائة"(2).
وله تصانيف كثيرة فائقة الجودة والتحرير؛ حتى وصف غير واحد منها بأنه: لم يصنف مثله. قال تلميذه الفرغاني (ت: 362 هـ): "إن قومًا من تلاميذ ابن جرير حصلوا أيام حياته منذ بلغ الحلم إلى أن توفي وهو ابن ست وثمانين، ثم قسموا عليها أوراق مصنفاته، فصار منها في كل يوم أربع عشرة ورقةً، وهذا شيء لا يتهيأ لمخلوق إِلا بحسن عناية الخالق"، ونقل الخطيب (ت: 463 هـ): "أن ابن جرير مكث أربعين سنةً يكتب في كل يوم منها أربعين ورقةً"، وقال الجياني (ت: 498 هـ): "هو أكثر أهل الإسلام تصنيفًا"، وعن جودة تأليفه وحسن بيانه يقول الذهبي (ت: 748 هـ): "ولأبي جعفر في تآليفه عبارة وبلاغة". ومن أشهر تلك المصنفات:
1 - "جامع البيان عن تأويل آي القرآن"، وقد سماه بذلك ابن جرير (ت: 310 هـ) في تاريخه(3)، وهو كذلك في بعض إجازاته به(4). وقد بدأت فكرة تأليفه منذ صباه، حيث قال: "حدثتني به نفسي وأنا صبي"(5)، ويقول عن نفسه: "استخرت اللَّه تعالى في عمل كتاب التفسير، وسألته العون على ما نويته ثلاث سنين قبل أن أعمله، فأعانني"(6)، وقد شرع في إملاءه سنة (270 هـ) ببغداد، وكان عزم أول أمره على البسط والاستيعاب، ثم عدل عن ذلك لما رأى من ضعف همة الطلاب، فقد روى الخطيب (ت: 463 هـ): "أن أبا جعفر الطبري قال لأصحابه: أتنشطون لتفسير القرآن؛ قالوا: كم يكون قدره؟ قال: ثلاثون ألف ورقة. فقالوا: هذا مما تفنى الأعمار قبل تمامه. فاختصره في نحو ثلاثة آلاف ورقة. ثم قال: تنشطون لتاريخ العالم من آدم إلى وقتنا هذا؟ قالوا: كم قدره؟ فذكر نحوًا مما ذكره فى التفسير، فأجابوه بمثل ذلك، فقال: إنا للَّه ماتت الهمم. فاختصره في نحو مما اختصر التفسير"(7)، وقد أشار إلى قصد الاختصار في مقدمته حيث قال في منهج تأليفه: "بأوجز ما أمكن من(1) معجم الأدباء 6/ 2458.
(2) سير أعلام النبلاء 8/ 92.
(3) 1/ 89.
(4) ينظر: معجم الأدباء 6/ 2444.
(5) معجم الأدباء 6/ 2453.
(6) المرجع السابق.
(7) تاريخ بغداد 2/ 550.

(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٤٣٦)

الإيجاز في ذلك، وأخصر ما أمكن من الاختصار فيه"(1).
وانتشر عنه الكتاب بعد ذلك واشتهر، وأملاه مرات، منها ما أملاه من سنة (283 هـ) إلى سنة (290 هـ)، وقرئ عليه أيضًا في أواخر حياته سنة (306 هـ)(2). وقد طبع مرات عديدةً واختصر، وكتبت فيه الأبحاث الوافرة.
وقد اجتهد ابن جرير (ت: 310 هـ) في تحرير تفسيره غاية التحرير، قال عبد العزيز بن محمد الطبري: "قال أبو عمر الزاهد -غلام ثعلب- وكان معروفًا زمنًا طويلًا بمقابلة الكتب: سألت أبا جعفر عن تفسير آية، فقال: قابل بهذا الكتاب من أوله إلى آخره. قلت: فقابلت، فما وجدت فيه حرفًا واحدًا خطأً في نحو ولا لغة"(3). وما إن فرغ ابن جرير (ت: 310 هـ) من تدوين تفسيره وإقرائه حتى انتشر عنه شرقًا وغربًا، وتنافس الناس في نسخه وتحصيله، واشتهر به مؤلفه غاية الاشتهار، وعرف به فضله في العلم وإمامته، قال ابن كامل (ت: 350 هـ): "حمل هذا الكتاب مشرقًا ومغربًا، وقرأه كل من كان في وقته من العلماء، وكل فضله وقدمه"(4)، بل صار هذا التفسير معيارًا توزن به التفاسير، قال ابن حزم (ت: 456 هـ): "من مصنفات بقي بن مخلد كتاب (تفسير القرآن)، وهو الكتاب الذي أقطع قطعًا لا أستثني فيه أنه لم يؤلف في الإسلام مثله، ولا تصنيف محمد بن جرير الطبري، ولا غيره"(5).
وقد شهد العلماء من زمن ابن جرير (ت: 310 هـ) فمن بعده بجلالة هذا التفسير وتفرده وسبقه، فقال ابن خزيمة (ت: 311 هـ): "نظرت فيه من أوله إلى آخره، وما أعلم على أديم الأرض أعلم من ابن جرير"(6)، وقال أبو حامد الإسفرائيني (ت: 406 هـ): "لو سافر رجل إلى الصين حتى يحصل كتاب تفسير محمد بن جرير لم يكن ذلك كثيرًا"(7)، وقال الخطيب (ت: 463 هـ): "كتاب ابن جرير في التفسير لم يصنف أحد مثله"(8)، وقال ابن العربي (ت: 543 هـ): "ولم يؤلف في الباب -أي: أحكام القرآن- أحد كتابًا به(1) جامع البيان 1/ 7.
(2) ينظر: جامع البيان 1/ 3، وتاريخ بغداد 2/ 551.
(3) معجم الأدباء 6/ 2453.
(4) معجم الأدباء 6/ 2452.
(5) رسائل ابن حزم 2/ 178، ومعجم الأدباء 2/ 747.
(6) تاريخ بغداد 2/ 551.
(7) تاريخ بغداد 2/ 550.
(8) المرجع السابق.

(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٤٣٧)

احتفال إِلا محمد بن جرير الطبري؛ شيخ الدين، فجاء بالعجب العجاب، ونشر فيه لباب الألباب، وفتح فيه لكل من جاء بعده الباب، فكل أحد غرف منه على قدر إنائه، وما نقصت قطرة من مائه"(1)، ووصف ابن تيمية (ت: 728 هـ) هذا التفسير بأنه: "من أجل التفاسير، وأعظمها قدرًا"(2)، وقال: "وأما التفاسير التي في أيدي الناس فأصحها تفسير محمد بن جرير الطبري؛ فإنه يذكر مقالات السلف بالأسانيد الثابتة، وليس فيه بدعة"(3)، وقال السيوطي (ت: 911 هـ): "وهو أجل التفاسير وأعظمها"(4)، وقال بعد أن عدد طبقات المفسرين ومناهجهم: "فإن قلت: فأي التفاسير ترشد إليه، وتأمر الناظر أن يعول عليه؟ قلت: تفسير الإمام أبي جعفر ابن جرير الطبري؛ الذي أجمع العلماء المعتبرون على أنه لم يؤلف في التفسير مثله"(5).
2 - "تاريخ الأمم والملوك"، ويسمى "تاريخ الرسل والملوك"، المعروف بـ "تاريخ الطبري"، قال عنه ابن المغلس (ت: 323 هـ): "ما عمل أحد في تاريخ الزمان وحصر الكلام فيه مثل ما عمله الطبري"، وقال القفطي (ت: 624 هـ): "هو أجل كتاب في بابه"، وقد بناه على كتاب "المبتدأ والمغازي" لابن إسحاق (ت: 152 هـ)(6).
3 - "تهذيب الآثار"، قال عنه الخطيب (ت: 463 هـ): "لم أر سواه في معناه، إِلا أنه لم يتمه"، وقال القفطي (ت: 624 هـ): "وهو كتاب أعيا العلماء إتمامه"، وقال ابن كثير (ت: 774 هـ): "هو من أحسن كتبه، ولو كمل لما احتيج معه إلى شيء".
وهذه الثلاثة أجل كتبه، ومن أكبرها، وله غيرها كثير(7).
أما مكانته عند العلماء فقد كانت بالمحل الأسمى؛ ومما وصف به ما قاله أبو العباس ثعلب (ت: 291 هـ): "ذاك من حذاق مذهب الكوفيين"(8)، قال ابن مجاهد (ت: 324 هـ): "وهذا كثير من أبي العباس ثعلب، لأنه كان شديد النفس، قليل الشهادة(1) المسألك في شرح موطأ مالك 1/ 102. وينظر: أحكام القرآن 1/ 19.
(2) مجموع الفتاوى 13/ 361.
(3) مجموع الفتاوى 13/ 385.
(4) الإتقان في علوم القرآن 6/ 2342.
(5) المرجع السابق 6/ 2346.
(6) ينظر: معجم الأدباء 6/ 2446.
(7) ينظر: الفهرست ص 287، وتاريخ بغداد 2/ 548، ومعجم الأدباء 6/ 2457.
(8) ولأبي جعفر (ت: 310 هـ) كتاب في النحو على مذهب الكوفيين، كما في معجم الأدباء 1/ 191.

(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٤٣٨)